رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أنديتُـنا الرياضيةُ.. رؤية اقتصاديةٌ مستقبليةٌ

الواقعُ يفرضُ على أنديتِـنا الرياضيةِ أنْ تُمارسَ أنشطةً اقتصاديةً تعودُ بمدخولاتٍ ماليةٍ تساعدُها في تمويلِ أنشطتِـها، وتُخْـرِجُـها من حالةِ التَّـقَـيُّـدِ بالـموازنةِ السنويةِ الـمُحَـدَّدَةِ لها من قِـبَـلِ الدولةِ، وتجعلُ من دعمِ الـمُموِّلينَ فائضاً يتيحُ لها تفعيلَ خططِـها لتطوير فِـرَقِـها الرياضيةِ والوصولَ بها إلى مستوًى عالٍ من الاحترافِ. والحديث هنا، عن استثماراتٍ في الـمنشآتِ كبدايةٍ، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في الـمجمعاتِ التجارية ذات الـمردود الثابتِ والـمتزايدِ بمرور الزمن.. ثم الانتقالُ التدريجيُّ للانخراطِ في مشروعاتِ الصناعةِ الرياضيةِ التي ننتظرُ أن ترى النورَ خلال عقدين. وهو استثمارٌ بعيدُ الـمَدى يهدفُ لتخليقِ مواردَ ماليةٍ في الـمستقبلِ، تجعل من الـممكن وضْـعَ خططٍ على مراحلَ زمنيةٍ للنهوضِ باللعباتِ وتأمينِ موازناتٍ تؤمِّـنُ استقطابَ لاعبينَ محترفينَ ذوي كفاءات ومهاراتٍ فنيةٍ عالية.بالطبع، سيُقالُ إنَّ هذا الطَّـرْحَ نظريٌّ لأنه يتحدثُ عن مشاركةٍ في أنشطةٍ اقتصاديةٍ دون أنْ يتطرقَ لكيفيةِ توفيرِ رؤوسِ الأموالِ اللازمةِ لذلك. وهنا، نؤكِّـدُ أنه عمليٌّ وواقعيٌّ لعدَّةِ أسبابٍ، أهمُّـها أنَّ القيادةَ الحكيمةَ حريصةٌ على تذليل كلِّ الـمُعوِّقاتِ التي تعترض سبيلَ النهضةِ الرياضيةِ، وتُسَـخِّـرُ وزاراتِ الدولةِ لخدمةِ أيِّ تَـوَجُّـهٍ تَنمويٍّ، ولن تألوَ جهداً في الإيعازِ لتوفيرِ دعمٍ ماليٍّ لأي نشاطٍ اقتصاديٍّ مدعومٍ بمخططاتٍ تفصيليةٍ ودراساتِ جدوى مُحكمة.. وقد يكون الدعمُ في هذه الحالة كدينٍ طويلِ الأجَـلِ يُسَـدَّدُ للدولةِ من الرَّيعِ الـمُنتظرِ للأنشطةِ. وبالإضافةِ إلى ذلك، يمكننا الحديثُ عن تمويلِ الأنشطةِ عبرَ إقامةِ صناديقَ مُساهَـمَـةٍ يشتركُ فيها الـمواطنونَ بحيثُ تعودُ الفائدةُ منها على الأنديةِ والإنسانِ القطريِّ والـمجتمعِ كُلِّـهِ.ولأنَّ الحديثَ في الاقتصاد، فإنَّ من واجبِ إداراتِ الأنديةِ أنْ يكونَ فيها خبراء في الاقتصاد والتسويقِ يستطيعون استجلاب دعمِ الشركاتِ للأنشطةِ الاقتصاديةِ بحيث تستفيدُ الأنديةُ والقطاعُ الخاصُّ، وتكونُ العلاقاتُ بين الطرفينِ مَصلحيةً بنَّاءةً لا تتأثَّـرُ بالمستوى الفنيِّ الـمُتذبذبِ صعوداً أو هبوطاً للأنديةِ، وبخاصةٍ في اللعبةِ الجماهيرية الأولى- كرة القدم.عصرُ الاحترافِ، تقومُ مبادؤه على روحِ الـمُبادرةِ الخَـلَّاقةِ، والذينَ يُصِـرُّونَ على البقاء في نفسِ الـمربعِ، ويَـتَـعَـذَّرونَ بالواقعيةِ، هم أولُ الخاسرين الذين سيجلسون على قارعةِ الطريقِ يُخفيهم غبارُ قافلةِ النهضةِ التي تسيرُ قُدماً، وبخطًى واثقةٍ ثابتةٍ.

896

| 21 فبراير 2014

شوركم وهداية الله: الإنسانُ يصنعُ الغدَ

بدأَ قطافُ ثمارِ الرُّؤى العظيمةِ لـمستقبلِ قطرَ، التي أشرقَ فجرُها الحقيقيُّ منذ ثمانية عشر عاماً. وأوْلاها، أنَّ الإنسانَ القطريَّ، مسؤولاً ومواطناً، صارَ يمارسُ دورَهُ الفاعلَ في مسيرةِ التغييرِ الكبرى التي يشهدُها مجتمعُنا الحيُّ الـمُتَـجَـدِّدُ، وحملة وزارةِ الشبابِ والرياضةِ: شُوركم وهداية الله، إحدى التَّجَـلِّـياتِ العَـمَـلِـيَّـةِ لذلك.نتمنى على سعادة الوزير والـمسؤولين في الوزارة أنْ تجعلَ استراتيجياتُ العملِ الشبابيِّ منَ الوزارةِ جهةً إشرافيةً عليا تهتم برعايةِ وتنميةِ ومتابعةِ الناشئةِ والشبابِ القطريِّ في جوانب الإبداعِ العلميِّ والأدبيِّ والفِـكريِّ والرياضيِّ، وتأهيلِـهِـم للانخراطِ في الحياةِ العامةِ وسوقِ العملِ. ويمكن تحديدُ بعض الـمداخلِ لتحقيق ذلك، كالتالي:المدخلُ الأول، أن تكونَ الـمراكزُ الشبابيةُ في الدولةِ مُؤهَّلةً بكوادرَ رفيعةِ التعليمِ والثقافةِ، بحيث يُستطاعُ العنايةُ بالـموهوبين ومتابعةُ تَـطَـوُّرِهم في مجالاتِ الإبداعِ الـمختلفةِ، وتقديمُهُـم للمجتمعِ، وإعدادهم لتمثيلِ الدولةِ في الـمحافلِ الداخليةِ والخارجيةِ.المدخلُ الثاني، العنايةُ الفائقةِ بالإبداعِ الشبابيِّ في المجالِ العلميِّ النظريِّ والتطبيقيِّ. وذلك عبرَ زيادةِ الاهتمامِ بالنادي العلميِّ، وإنشاء فروعٍ له في كافةِ مناطقِ البلاد ذات الكثافةِ السكانيةِ الكبيرة نسبياً. وهنا، لابد من التركيز على توفير الـموازنةِ الكافيةِ التي تتيحُ توفيرَ التجهيزاتِ والـمعداتِ، وإقامةَ الفعالياتِ والدوراتِ الداخليةِ، والـمُشاركةَ في الفعاليات الخارجية. وبالطبع، فإنَّ تفعيلَ دورِ الشركاتِ الخاصةِ في هذا الجانبِ الماليِّ سيكون من ضمن مسؤوليات إدارة العلاقات العامة بالوزارة.المدخل الثالث، إيجادُ آليةٍ للتواصلِ الـمُستمرِّ مع الـمدارسِ، لوضعِ تصوُّراتٍ للميولِ الإبداعيةِ عند الطلابِ والطالباتِ، تُـمَـكِّـنُ الوزارةَ من تفعيلِ حضورِها في أوساطِـهِـم عبرَ نشاطاتِـها، ومن خلالِ وسائلِ الإعلام، بحيث تُسْـهِـمُ فعلياً في تخليقِ رؤًى وأفكار جديدةٍ؛ تساعدُ في عمليةِ التنميةِ الشاملةِ الـمُستندةِ إلى الإنسان والقِـيَـمِ الإسلامية والإنسانية.المدخلُ الرابع، توظيفُ شبابٍ قطريين مؤهَّلينَ علمياً في الـمناصبِ الإداريةِ في جميعِ الـمراكزِ والأنديةِ التابعةِ للوزارةِ، لأنَّ ذلك سيجعلُ من عمليةِ التواصل مع البيئاتِ الـمَحليةِ أقوى وأكثرَ فاعليةً، مما لو كانوا يعملون فيها كمُنتدبين غير دائمين.المدخلُ الخامس، استمرارُ التفاعلِ الـمباشرِ بين الوزارةِ والمجتمعِ بنفسِ الصورةِ الـمشرقةِ، وفي فترات زمنيةٍ مُتقارِبَـةٍ، بحيث يتم تقويمُ الخططِ والاستماعُ للرؤى والأفكار الـمتجددةِ للشباب، فهذا مظهرٌ حضاريٌّ يُرَسِّـخُ الـمُمارسةَ الديمقراطيةَ.كلمةٌ أخيرةٌ:مسيرتُنا الحضاريةُ مستمرةٌ بخطًى ثابتةٍ لأنَّ رؤيةَ سموِّ الأميرِ الـمُفدَّى راهنتْ على الإنسانِ القطريِّ، وكان الرِّهانُ في محلِـهِ.

861

| 18 فبراير 2014

مِنْ أجلِ قَطَرَ 2030 والمَسيرةِ الموندياليةِ

رؤيةُ سمو الأمير الـمفدى لقطر 2030 م ، ومسيرتنا المونديالية، يدفعاننا لـمُناقشةِ قضيةِ نُدرةِ الصحفيين والإعلاميين القطريين في صحافتِـنا الـمَحليةِ ، التي دارَ الجدلُ حولها طويلاً إلا أنه ظلَّ يدورُ بعيداً عن محاورِها الرئيسةِ ، وكانَ يقومُ على الافتراضاتِ والتَّـمَنِّـياتِ .لابدَّ منَ التأكيدِ ، بدايةً ، على أنَّ الحديث فيها ليس اتِّـهامياً ، ولكننا ننتظرُ مزيداً من الجهودِ يبذلُها رؤساءُ التحريرِ في صحفِـنا تَـتَـخَـطَّـى التصريحاتِ الـمُعتادةَ .وبعيداً عن الافتراضاتِ والتَّصَـوُّراتِ ، وعن الـمطالباتِ غير العَـمَلِـيَّـةِ التي اعتدناها عند مناقشةِ هذه القضيةِ ، فلابدَّ من القولِ إنَّ العملَ في القطاعَـيْـنِ الحكوميِّ والـمُختلطِ، هو الهدفُ الرئيسُ للخريجين والخريجاتِ ، ومعظمُـهُـم لا يُبالون إذا لم تتناسبْ الوظيفةُ مع مجالاتِ تَخَصُّصاتهم، لأنها تُؤمِّـنُ لهم دخلاً عالياً وضماناتٍ وعلاواتٍ وحوافزَ عديدة لا يستطيعُ القطاعُ الخاصُّ توفيرَها. وينطبقُ التوصيفُ السابقُ على خريجي وخريجاتِ كليةِ الإعلامِ، وعلى صُحُـفِنا الـمحليةِ كجزءٍ من القطاعِ الابرافابخاصِّ .كحلٍّ أوَّل، نتمنى على الـمسؤولينَ في وزارة الماليةِ أنْ يضعوا خطةً يتمُّ تقديمُها إلى سعادةِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ، ومجلسِ الشورى، تتعلقُ بإضافةِ بَـنْـدٍ إلى الـموازنةِ العامةِ يتيحُ الانتقالَ لطورِ تنفيذِ تصريحاتِ كبارِ الـمسؤولين بشأنِ التزامِ الدولة بدفْـعِ الفارقِ بين راتبِ الموظفِ القطريِّ في القطاع الخاص ونظيرِهِ في القطاعِ الحكوميِّ. لأنَّ ذلك سيُزيلُ مُعَـوِّقاً كبيراً يَحولُ دون انخراطِ الشبابِ في العملِ الصحفيِّ، وفي الشركاتِ والمؤسساتِ الخاصةِ .ولأننا نتحدثُ عن الـمستقبلِ، فإننا نتمنى على المجلسِ الأعلى للتعليمِ أنْ يُولي إعدادِ الناشئةِ والشبابِ اهتماماً كبيراً في مراحلِ الدراسةِ ما قبلَ الجامعيةِ للعملِ الصحفيِّ عبر إدراجِـهِ كنشاطٍ اختياريٍّ، وإقامة دوراتٍ وندواتٍ، وإيفادِ الطلابِ والطالباتِ الـمتميزين ذوي الكفاءةِ في رحلاتٍ إلى الخارجِ تصقلُ مواهبَـهُـم وتُنَـمِّـيها . وبالطبعِ ، فإنَّ الدولةَ لن تَألو جهداً في الدَّعمِ الـماليِّ لـمثلِ هذا التَّـوَجُّـهِ البَـنَّاءِ .ومن جانبٍ آخر ينبغي على الإعلاميين والصحفيين والمثقفين والمختصينَ القطريين أن يتجهوا إلى التوعيةِ بأهميةِ العملِ الصحفيِّ ومميزاتِـهِ . وأنْ يؤكدوا على ضرورةِ ممارستِـهِ كَـمِـهنةٍ ووظيفةٍ لا تخضعُ للظروفِ والـميولِ الشخصيةِ .كلمةٌ أخيرةٌ :إنسانُنا القطريُّ مُبدعٌ وسيكونُ التحاقُـهُ بِـرَكْـبِ الصحافةِ نَقلَـةً نوعيةً في إعدادِ الـمجتمعِ لاحتضانِ الرؤى والأفكارِ التي تضمنُ بلوغَ مسيرتِـنا الحضاريةِ أهدافها .

775

| 16 فبراير 2014

تصريحُ الذَّوادي خطابٌ موندياليٌّ رفيعٌ

التصريحُ الصحفيُّ للسيدِ حسن الذَّوادي، الأمينِ العامِ للجنةِ العليا للمشاريعِ والإرثِ، لابدَّ أنْ يُقرأ منْ زوايا مختلفةٍ، نظراً لأهميتِـهِ في تحديدِ الـمَسارِ الذي تَنهجُـهُ الدولةُ بقيادةِ سموالأميرِ الـمُفدَّى. الزاوية الأولى، تتمثلُ في تجديدِ خطابنا الـموندياليِّ، واستخدامِ لغةٍ ذاتِ مفرداتٍ ومُصطلحاتٍ نُحدِّثُ العالَـمَ بها، ونؤثِّـرُ في شعوبِـهِ وصحافتِـهِ ومنظماتِـهِ الـمَدَنِـيَّـةِ، وهيئاتِـهِ الحُقوقيةِ . وليس كالحديثِ عن العَمالةِ الوافدةِ بصورةٍ إنسانيةٍ مُنضبطةٍ بقوانينَ مُفصلةٍ سبيلاً أفضلَ لتحقيق ذلك . ولابد، أنْ نؤكِّـدَ على كونِ التصريحِ دعوةً للمُختصينَ القطريينَ في القانونِ إلى دراسةِ القوانينَ الـمَرعيةِ في الدولةِ، وتقديمِ مشروعاتٍ لتعديلِـها بما يتفقُ معَ الـمَصلحةِ الوطنيةِ العُليا، ويستهدي بالروح الإسلاميةِ الإنسانيةِ. وأيضاً، هو دعوةٌ وتوجيهٌ للشركاتِ والـمؤسساتِ الخاصةِ لتلتزمَ بالسياسةِ العامةِ للدولةِ بهذا الصَّـددِ، وبقوانينَ استقدامِ العَـمالِ وحِفْـظِ حقوقهم والـمحافظةِ على توفيرِ أسبابِ الحياةِ الكريمةِ لهم طوال فترةِ إقامتهم. الزاوية الثانية، هي في الإعلانِ رسمياً عن البَدءِ في تنفيذِ الـمشاريعِ الكبرى الخاصةِ بإنشاء الـمَلاعبِ التي ستُقام عليها فعالياتُ الـمونديال. وهو إعلانٌ بالغُ الأهميةِ لأنه دافعٌ لتحريكِ رؤوسِ الأموالِ الـمحليةِ، واستقطابِ الاستثماراتِ الخارجيةِ الضخمةِ. وهذا يعني بدايةَ نَقلَـةٍ نوعيةٍ في اقتصادِنا ستعملُ على تَغييرِ البُـنَى التي يقومُ عليها، وستؤدي إلى تغييرٍ جذريٍّ مُـتَـدَرِّجٍ في الأفكارِ وطرقِ التفكيرِ وأساليبَ الـمَعيشةِ. مِـمَّـا يَتَطَلَّبُ توعيةً يقومُ بها الـمُختصون في كلِّ الـمجالاتِ العلميةِ والعَـمليةِ، عبرَ وسائل الإعلام، لتجنيبِ الـمواطنينَ الآثارَ السلبيةَ الـمُصاحبةِ للتغييراتِ الكبرى الإيجابيةِ التي ستشهدهما الدولةُ ومجتمعها. الزاوية الثالثة، هي في التأكيدِ الرسميِّ على كونِ اللجنة العليا جهةً ذات طبيعةٍ تنفيذيةٍ مُصانةٍ بالقرارِ الأميريِّ الخاصِّ بإنشائها وتحديدِ مَهامها . وهذا يدفعنا للتَّـمني عليها بأن يكون فيها إدارةٌ مُختصةٌ بالتنسيقِ والتواصلِ مع وزاراتِ وهيئاتِ الدولةِ، وبخاصةٍ الداخليةِ وإدارةِ العملِ، لمتابعةِ تنفيذِ مُقَـرَّراتها بحيث لا يُسْـمَـحُ لأيِّ جهةٍ تمارسُ أنشطةً اقتصاديةً بتَخَـطِّي القوانينَ الـمَرعيةِ الخاصةِ بالعملِ والعُمالِ، فتُسيءُ بذلك إلى الوطنِ كُلِّـهِ. العالَـمُ لا يرانا كما نرى أنفسَـنا، وإنما منْ خلالِ ما نحنُ عليهِ في الواقعِ، ولا نَـدَّعي الكَمالَ ولكننا، منذ ثمانية عشر عاماً، ننتقلُ تدريجياً إلى مرحلةٍ بناءِ الدولةِ الـمَدنيةِ القائمةِ على الحقوقِ والواجباتِ، والـمُنضبطةِ بالقوانين، والـمُحْتَـكِـمَـةِ إلى العدالةِ. وهذا يمنحُنا مجالاً واسعاً لتجديدِ رؤانا وأفكارِنا بصورةٍ إيجابيةٍ تؤدي للارتقاءِ بوطننا ومجتمعنا وإنساننا الـمواطنِ، واحترامِ وحفظِ حقوقِ شقيقِـنا الإنسان الـمُقيم.

1687

| 15 فبراير 2014

اليومُ الرياضيُّ، واجِـهَـةٌ حَضاريةٌ

تؤكِّـدُ السياسةُ النَّشِـطةُ للدولةِ بقيادةِ سموِّ الأميرِ الـمُفدى على تلازمِ الـمَساراتِ الرياضيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ للنهوضِ بالإنسانِ والـمجتمعِ ، والوصولِ بالدولةِ إلى مكانةٍ رفيعةٍ تُـؤهِّـلُـها ليكونَ لها دورٌ وتأثيرٌ فاعِـلَـيْـنِ . واليومُ الرياضيُّ ، هو إحدى تَجليَّاتِ ذلك . ينبغي الخروجُ منَ التَّصَـوُّراتِ النَّـمَـطيَّـةِ لليوم الرياضيِّ كمناسبةٍ للدعوةِ إلى ممارسةِ الأنشطةِ البدنيةِ ، إلى نطاقٍ أكثرَ رَحابَـةً يمتدُّ ليشملَ وَضْـعَ الأسس العَـمليةِ ، والخططَ الـمُحكمةَ لتغيير أنماطِ التفكيرِ والـمَعيشةِ ، وممارسةِ الـمُواطنين لدورِهِـم في بناء وطنِـهِـم . فهو مناسبةٌ بالغةُ الأهميةِ لزيادةِ التواصلِ البَـنَّاءِ بينهم وبينَ أجهزةِ الدولةِ الـمُختلفةِ ، وبعضهم بعضاً ، وشقيقِـهِـم الإنسان الـمقيم . كما أنه سبيلٌ للتوعيةِ الحضاريةِ والإنسانيةِ بالـمفاهيمِ الديمقراطية في السلوكِ والتفكيرِ ، وللتأثيرِ الإيجابيِّ في نفوسِ الناشئةِ والشباب بحيث يُستطاعُ إعدادُهُـم للانتقالِ، خلال سنواتٍ، إلى سوقِ العملِ والانخراط في العمليةِ التنمويةِ الشاملةِ .نُثَـمِّـنُ عالياً جهود القائمين على اليومِ الرياضيِّ ، ونتمنى عليهم دراسةُ إقامةِ ندواتٍ في مدارسنا، على امتدادِ العامِ الدراسيِّ، يتم فيها الاستفادةُ من نجومِنا الرياضيين، ذكوراً وإناثاً ، في توعية الجيل بأهمية الروحِ الرياضيةِ ، وروعةِ الالتزام بأخلاقها في السلوك والتفكير . لأنَّ ذلك هو اتجاهٌ نحو تفعيلِ الرؤى في نفوسِ وعقولِ الشريحةِ العُـمْـرِيَّـةِ الأوسعَ في مجتمعنا .الأمرُ الآخرُ الذي نتطلعُ إليه هو استثمارُ هذا اليومِ في خطابِـنا الـمُوندياليِّ، عبرَ التركيز الإعلاميِّ على الروحِ الـمَـدَنِـيَّـةِ والحضاريَّـة السائدةِ في مجتمعِـنا . فليس كالصورِ ومقاطعِ الڤيديو في التأكيدِ على إنسانيةِ العلاقةِ بين الـمواطنِ وشقيقِـهِ الإنسان المقيم ، وترسيخِ صورةِ قطرَ كدولةٍ ومجتمعٍ يحتكمانِ إلى العدالةِ واحترام حقوقِ الإنسانِ . في قطرَ الحبيبةِ، ننطلقُ من الرياضةِ وبأدواتها، لتحقيقِ رؤيةٍ نعملُ جميعاً لبلوغِـها سنة 2030 م، وتتضافرُ الجهودُ لتوفيرِ الركائزَ اللازمةِ لذلك. واليومُ الرياضيُّ، نافذةٌ نُطلُّ منها على المستقبلِ تحت القيادة الحكيمة لسمو الأمير الـمُفدى .

3944

| 12 فبراير 2014

اليومُ الرياضيُّ.. الوطنُ والإنسانُ والرُّؤى

في مجتمع شابٍّ، كمجتمعِـنا القطريِّ، لابدَّ أنْ تكونَ الرياضةُ إحدى الركائزَ للنهوضِ بالإنسان، وترسيخِ الـمَشاعرِ الوطنيةِ، وتقويةِ الأسس الأخلاقية، وزيادةِ الوعي بالديمقراطيةِ كوسيلةٍ للحوارِ وقُبول الأفكارِ والرُّؤى الجديدةِ.ومع انطلاقةِ فعالياتِ اليومِ الرياضي، بعد غدٍ، فإننا نشعرُ بمدى الجـهدِ الـمَـبذولِ، رسمياً وشعبياً، لتنميةِ الـمجتمعِ رياضياً، وما سيتبع ذلك، على المدى البعيد، من تأثيرٍ إيجابيٍّ على التنمية الشاملة.. فلسنا نتحدث عن أنشطةٍ ومنافساتٍ بدنيةٍ، وإنما عن شعورٍ عامٍّ يتمُّ تخليقُـهُ في النفوسِ بأهمية التفاعُـلِ الإيجابيِّ بين شرائحِ الـمجتمعِ العُـمْـريةِ الـمختلفةِ، بحيث تُـنْـقَـلُ الخبراتُ وثمارُ تجاربِ الأكبر سناً، نسبياً، إلى الناشئةِ والشبابِ.الـمُستوى الحضاريُّ الرفيعُ الذي وصلتْ إليه بلادُنا، يدفعنا إلى الـمطالبة بإيجادِ فلسفةٍ للرياضة تستندُ إلى الواقعِ، وترتكزُ على تحقيقِ أهدافِ رؤيةِ سموِّ الأمير الـمُفدى لِـما يجب أن تكون عليه قطرُ 2030 م. وهنا، نلتفتُ إلى وزارة الشباب واللجنة الأوليمبية القطرية، مُـتَـمَـنِّـينَ عليهما إيجاد إداراتٍ للدراساتِ والبحوثِ فيهما بحيثِ يتمُّ الاستفادةُ من ذوي الكفاءاتِ العلميةِ وخبراتِـهِـم العَـمَـليةِ في نشاطٍ مُنَـظَّـمٍ رسميِّ الطَّابَـعِ.من ناحيةٍ ثانيةٍ، نتطلعُ إلى تفعيلِ مُقرراتِ منتدى الدوحة الرياضي الدولي في نسخته الثانية، والتوجُّـهِ إلى الجسمِ التعليمي في الدولةِ بحيث تكون الرياضة مادةً علمية معرفيةً بدنيةً في المدارس، ويتم تغيير الصورة النمطية لها كمادةٍ تُـسْـتَـغَـلُّ حِـصَـصُها عبثاً، وفي نشاطاتٍ غير مثمرةٍ.ندعو القائمين على تنظيم اليوم الرياضي إلى مَـنْـحِ شهاداتِ تكريمٍ للشركات والـمؤسسات الخاصة التي ستشارك بدعم فعالياتِـهِ، ووضعِ خططٍ لتشجيعِـها من خلالِ إعطائِـها الأفضلية في الاستفادةِ من النشاطاتِ الاقتصاديةِ للجهاتِ الحكوميةِ.كم يثلجُ صدورَنا الاهتمامُ الإعلاميُّ الكبيرُ بالحَـدَثِ، والجهودُ الـمَشكورةُ لتركيزِ الأضواءِ عليه كمناسبةٍ وطنيةٍ، فهذا هو السبيلُ لتعميمِ أهدافِ التجربةِ وربطِـها بالمجتمع والإنسانِ.كلمةٌ أخيرةٌ: الأفكارُ والرُّؤى تتحققانِ عندما تُـنْقَـلانِ من طور التنظير إلى طور العملِ والتنفيذِ، وهو ما نشهدُه في بلادنا الحبيبة.

1255

| 09 فبراير 2014

جَفَّال ولجنةُ الانضباطِ.. كِلاهُما مخطئان

أخطأ جفَّال راشد عندما جعلَ من لجنة الانضباط بلا وزنٍ ولا تأثيرٍ، وأيضاً، أخطأ الـمسؤولون باللجنة عندما لم يتدرَّجوا من التنبيهِ إلى لَفتِ النظرِ فتطبيقِ العقوباتِ التي تنصُّ عليها اللوائح. تصريحات جفَّال والعقوبة التي أقرَّتْها لجنة الانضباط، تُشيرانِ إلى خللٍ في فَـهْـمِ الـممارسةِ الديمقراطية.. فالعقوبةُ مُبالَـغٌ فيها كثيراً، وكثيرون اعتبروها نوعاً من تخويفِ مَـن له رأيٌ في أجهزة الكرة بالأندية الرياضية.. وهذا سيؤدي إلى حالةٍ غير صحيةٍ في مسيرتنا الكروية. ومن جانبٍ آخر، لا يزالُ الكثيرون ينظرون إلى وجود الِّلجانِ التابعة لاتحاد القدم على أنها جهاتٌ إشرافيةٌ لا تملك صلاحياتٍ ذات طبيعةٍ قانونيةٍ داخليةٍ تُـخَـوِّلُـها ممارسةَ الضَّـبْـطِ كنوعٍ من السُّلْـطَـةِ التي تفوقُ رغبات الأشخاصِ أو ميولَـهم أو قناعاتهم، فنجدهم يُشيعون بتصريحاتهم نوعاً من عدم الالتزام بالضوابط الـمَـرْعيةِ، وتصبحُ الـمواقفُ قويةً بناءً على شِـدَّتِـها وليس على مَـبدَئِـيَّـتها.الأحرى بلجنة الانضباط، أن تكون قراراتها نابعةً من روح القانون وليست مستندةً إلى حَـرْفِـيَّـتِـهِ، لأنها ليست طرفاً وإنما حَكَـمٌ يُعَـوَّلُ عليه في ضبط الـممارسات الفنية والشخصية للاعبين والـمدربين والإداريين في الملعب، بصورةٍ رئيسيةٍ، أما خارجه، فلا سلطةَ فعليةً لها عليهم إلا إذا تصرفوا أو قالوا ما يُسيءُ لنادٍ أو فريقٍ أو لاعبٍ أو جهةٍ تابعةٍ للاتحاد.. وحتى لو فعلوا ذلك، فإنَّ من الأولى التواصلُ مع النادي الذي يُمثِّلونه قبل إصدار عقوباتٍ بحقهم.الذي أود أن أشير إليه، هنا، أنَّ الـمواقف والأقوال لا تتعلَّـقُ بأصحابها، ولا تقتصرُ تأثيراتها عليهم، وإنما تمتدُّ لتؤثِّـرَ سلباً أو إيجاباً على سعينا لترسيخِ الـممارسةِ الديمقراطيةِ، والقبولِ بالآخرِ، واحترامِـهِ في نفوسِ الناشئةِ والشبابِ الذين يبحثون دوماً عن نموذجٍ يحتذون به.. فعلى الشخصيات الرياضية واللاعبين أن يكونوا أكثر حرصاً لأنَّ ما يقولون ويفعلون مؤشِّـرٌ للجيلِ الذي يُنتظرُ منه النهوض ببلادنا مستقبلاً، ولابدَّ أن يكون هذا الـمؤشر إيجابياً بالضَّرورة.كلمةٌ أخيرةٌ: في الحياةِ العامةِ، لا أحدَّ يُـمَـثِّـلُ نفسَـه، والجميعُ مطالَـبُـونَ بأن يكونَ كُلٌّ منهم قدوةً للآخرين.

1094

| 08 فبراير 2014

أينَ أنيابُ الفهودِ يا إدارةَ الغَرَّافَـة؟

بعد أنْ كانت مواجهةُ الغرافةِ هماً ثقيلاً، ونتيجتُها محسومةً لصالحه، صارَ من الـمعتادِ أنْ يخسرَ بثلاثةِ أو خمسةِ أهدافٍ، أو يرتفع مستواه ليحققَ التعادلَ أحياناً، وأصبحَ يحتلُّ مركزاً جيداً بين بعضِ أنديتنا التي لا إنجازَ حقيقياً لها إلا زيادة تآكُـلِ قواعدِها الجماهيريةِ، والحديث عن أمجادٍ مضتْ. لم تستفدْ الإدارةُ من فترة الانتقالات الشتوية لتُحدثَ تغييراً في تركيبة الفريق، أو لتَضُـخَّ دماءً جديدةً فيه من لاعبين مواطنين ومحترفين أجانب ذوي مستوى عالٍ يستطيعون إحداثَ الفارقِ وانتشاله من الحالة الـمأساوية التي وصلَ إليها. ورغم ذلك، لم تجد الإدارةُ إلا الـمُدرِّبَ تُـقَـدِّمُـهُ كسببٍ رئيسٍ للإخفاقات، وتراجع الـمستوى الفني، وتواضُـعِ النتائج، فَـأقالتْـهُ، ولم نسمع تصريحاً واحداً يُلَـمِّـحُ مجردَ تلميح لوجود خطةٍ تستندُ إلى معالجةِ الأسباب الحقيقية للمشكلة. فالفريق لا يعاني خللاً في خطِّ لَـعِـبٍ واحدٍ، ولا ضعفاً في آخر، وإنما من ضعفٍ عامٍّ في جميع الخطوط. وهو ليس نفس الفريق الذي عرفناه، لِـما قبل خمس سنوات، وكان يتميزُ بجملِـهِ التكتيكيةِ الهجوميةِ، وروحِـهِ القتاليةِ، والإبداعِ في الأداءِ لدرجة أنَّ جمهورَهُ كان يحييه ويشجعُـهُ بتشبيهِ لعبِـهِ بالسامبا البرازيلية .إدارةُ الغرافةِ مسؤولةٌ عَـمَّا وصلَ إليه الفريقُ. ونتساءلُ عن أدائها لدورها في إنقاذِهِ وإعدادِ لاعبيه، طوال مرحلة التراجع منذ ثلاث سنوات. ونؤكِّـدُ أنَّ الهروبَ للأمام، والقفزَ فوق الواقعِ الـمريرِ وتجاهلَـهُ ليس حلاً. فالفريق بحاجةٍ لتغييرٍ جذريٍّ، لأنَّ أيَّ مدربٍ مهما كان محترفاً في مجالِ عملِـهِ لن يكون بمقدوره تغيير الـمَسارِ إذا لم يكن في فريقِـهِ لاعبون مُتَـمَـيِّـزون في كفاءاتهم ومهاراتهم يستطيع بهم صُنعَ الفارقِ.أمرٌ مُفجِـعٌ كروياً أن نتحدثَ عن الخسارةِ الثقيلةِ بنتيجة 3 - 0 أمام لخويا، أمسِ الأولِ، إلا أنَّه يصبحُ مأساةً عندما نأخذُ في مناقشتِـهِ وتبريرِه وكأننا لا نتحدث عن نادٍ ارتبط اسمُـهُ بالبطولاتِ الـمحليةِ، وحملَ اسمَ البلادِ، رافعاً رايتها، في مشاركاتِـهِ الخارجية. كلمةٌ أخيرةٌ : عندما يُرادُ للدواءِ أنْ يُـؤتيَ نتائجَ طيبةً، لابدَّ من تحديد العِـلَّـةِ وتسميةِ الـمَـرضِ بدقة.

671

| 06 فبراير 2014

أم صلال والريان: فَلسَفةُ الحركةِ والسكون

في أم صلال، إدارةٌ تقرأ الواقعَ، و تستمعُ لأراءِ الـمُحَلِّلينَ والإعلاميينَ الرياضيينَ، ولجمهورِ النادي . فبعدَ مسيرةٍ متعثِّـرةٍ في القسمِ الأولِ من الدوري، لم تقفِ الإدارةُ عند امتصاصِ الصدماتِ، ولم تتركِ الأمورَ تجري على أعَـنَّـتِـها، وإنَّـما اتخذتْ قراراتٍ مناسبةً في توقيتٍ مناسبٍ، فأقالتِ الـمدرِّبَ، وأجْـرَتْ تغييراتٍ شِـبْـهِ جذريةٍ في صفوفِ اللاعبين، واستثمرت بحكمةٍ فترةَ الانتقالات الشتويةِ لضخِّ دماءٍ جديدةٍ في الفريقِ. وأثمرَ ذلك تغييراً في الـمَـسارِ أدى إلى تحقيقِ الفوزِ تِـلْـوَ الفوزِ، وإلى صحوةٍ دفعتْ بجمهوره إلى الـملاعب من جديد . ننظرُ، من جانبً آخر، إلى الريانِ، ونشعر بالأسى، فالنادي الذي صار جمهورُهُ أمَّـةً ، كما اعتدنا تسميته بسبب ضخامتِـهِ وارتباطه فوقَ العاديِ به، أصبحَ كالطَّـيفِ، لا ظلالَ من أملٍ لتغيير مسارِ تراجعِـهِ الـكبيرِ، ولا بوادرَ لاتِّخاذِ قراراتٍ مدروسةٍ تُبْـعِـدُ عنه شبحَ الهبوطِ لدوري الدرجة الثانية . فالفريق لا يُعاني من خللٍ هنا ، و ضعفٍ هناك، و معاناتُـهُ لا يَـحُـلُّها قرارٌ غيرُ سليمٍ بإقالةِ الـمُدرِّبِ، ولا بالتعاقدِ مع لاعبينَ محترفين جُدُد يُضَـمُّـونَ إليهِ وتضيعُ كفاءاتُهُـم بعد انخراطِـهِـم في دوامةِ عدم كفاءةِ الآخرين ، والضعفِ العامِ في كلِّ خطوطِ الَّلعِـبِ . عندما نقرأُ واقعَـنا الكرويَّ، نلاحظُ أنَّنا أمامَ حالةٍ غريبةٍ من التَّـرَهُّلِ التاريخي، فالأندية ذاتُ القواعدِ الجماهيريةِ الكبيرة، تُعاني من تَـشَـبُّـعِـها بأمجادِ ماضيها ، ولا تُقدِّمُ جديداً يُضافُ إلى حجمها وتاريخها . و يلفتُ أنظارَنا إغفالُ إداراتِـها للأسبابِ الحقيقيةِ التي نجمَ عنها انحدارُ مستوياتها الفنيةِ، وتآكُلِ رصيدِها الجماهيري . وصارَ لزاماً علينا الـمُطالبةُ بضخِّ دماءٍ جديدةٍ في الإداراتِ قبل الفِـرَقِ ، بحيثُ يدخلها جيلٌ جديدٌ من ذوي الكفاءة العلميةِ والعمليةِ منَ الشبابِ القادرين على قبولِ التغيير والقيامِ به دون عوائقَ تتعلقُ بجوانبَ ذات أبعادٍ شخصيةٍ في معظمها . نتمنى على الريانِ قراءة الفلسفةِ الحَـرَكيةِ الواقعيةِ لأم صلال، والتي نتجَ عنها تَقدُّمٌ ملحوظٌ، أما البقاءُ في مربع فلسفةِ السكونِ والانعزالِ عن الواقعِ، فلن يؤدي إلا لتحقيق أسوأ مخاوفِ الأمةِ الريانيةِ والشارعِ الرياضي القطري، في هبوط الرهيب للدرجة الثانية .

641

| 04 فبراير 2014

عفواً يا أحمد السَّـيِّـد

ننظرُ بأسى لِـمَا يمرُّ به النادي العربيُّ، الذي أصبحَ كالسفينةِ الـمُوشِـكَـةِ على الغَرَقِ فتدافعَ مُـحِـبُّـوهُ لإنقاذهِا، ونادوا الرُّبَّانَ والطاقَمَ ليُديروا الدَّفَّـةَ في الاتجاهِ الصحيح، لكن هؤلاء أصمُّوا آذانهم، بل قفز بعضهم منها وأخذ يدافعُ عن نفسهِ ويلومُ الآخرين.لا ندري ما مُـبَـرِّرُ ظهورِ أحمد السَّـيِّـد، المستقيل من منصبِهِ كرئيسٍ لجهاز الكرة بالنادي العربيِّ، في برنامج المجلس أمسِ الأولِ، ليتحدثَ عن خلافاتِـهِ مع شتيلكة وبعض أعضاءِ مجلس الإدارة، وينتقدَ بعضَ اللاعبينَ بالاسم، ويُحذِّرُ من أطرافٍ، لم يُسَـمِّـها، تعمل على تدميرِ النادي. وكأنَّ القلعةَ الحمراءَ لم يكن ينقصُها إلا ذلك. الذي نعرفُـهُ أنَّ الـمسؤولين في كلِّ مجالات الحياةِ، عندما يخرجون من مناصبهم، فإنهم يلتزمون الصمتَ عَــمَّا يعرفونَـهُ مهما بلغت ضآلَـتُـهُ، لأنَّ عدم التزامهم بذلك يُسَـبِّـبُ أضراراً كبيرةً على الجهات التي كانوا يعملون فيها. فظهورُ السَّـيِّـدِ بهذه الصورةِ، وفي هذا التوقيتِ، لم يكن مناسباً، بل عاد بالضَّـرَرِ الكبير على النادي وفريقِـهِ الأول. فما الداعي لحديثه عن فلانٍ الذي يعملُ ضدَّهُ، وفلانٍ الذي تخطَّى حدودَه، وآخرين يمارسون الإدارةَ بديكتاتوريةٍ فيمنعونه من التصريحِ لوسائلِ الإعلام؟، هذه شؤونٌ داخليةٌ بَـحتَـةٌ لا تُبحَثُ ولا تُناقَشُ هكذا، وكأننا نتحدثُ عن مشاجَـرةٍ بسيطةٍ وليس عن مصيرِ نادٍ عريقٍ صار مُهدَّداً بسببِ إدارتِـهِ. ثمَّ ما هذا الحديث عن وجود انقساماتٍ بين اللاعبين، فبعضُهُـم كانوا معه وبعضُهُـم مع شتيلكة؟، وكذلك تبريره لما قاله في البرنامج بأنه يريدُ توضيحَ الـمُشكلةِ وأسبابِـها للجماهير، فهل هذا أوان مثل ذلك الحديث؟، كان الأولى به ـ إن كان محباً وغيوراً على النادي ـ أن يترك الأمور لحين انتهاء الموسم. وبصراحةٍ، فإنَّ اللاعبين معذورين رغم كلِّ الانتقادات التي وُجِّـهَتْ إليهم طوال شهور، فقد كانوا يعانون معاناةً عظيمةً وضياعاً بسبب الخلافات بين الإداريين أنفسهم، وبين الإدارة والمدرب، ونتجَ عن ذلك حالةٌ من الشِـلَـلِـيَّـةِ التي حطَّمَتْ روحَ الفريقِ ومنعتْـهُ من تحقيقِ شيءٍ بمستوى اسم وتاريخ النادي منذ بداية الموسم. هذا كلُّـه يدفعُنا ـ مرةً ثانيةً ـ لتحميلِ الإدارة والسَّـيِّـدِ الـمسؤوليةَ كاملةً ولا نُحَـمِّلُها لطرفٍ ثانٍ.آنَ للإدارةِ أن تستمعَ لنَبْضِ القلبِ العرباويِّ، وحان الوقتُ لنقول للعرباويين: إنَّ صمتَـهُم لم يعدْ مقبولاً، فعليهم الحديثُ في جميع وسائلِ الإعلامِ مطالبين الإدارةَ أنْ تتخذَ خطواتٍ مدروسةٍ في سبيلِ إعادةِ الاستقرارِ للنادي العريقِ. وعليهم أن يقفوا خلف فريقهم، يساندونه ويشجعونه ويشاركون في الإعداد النفسي للاعبين.

601

| 03 فبراير 2014

الـمسؤوليةُ الاجتماعية.. وعيٌ وممارَسةٌ

المسؤولية الاجتماعية، باختصارٍ، مفهومٌ يتعلقُ بدور الفردِ داخلِ الجماعةِ، وعلاقتِـهِ بالآخرين، وتفاعلِـهِ معهم بإيجابيةٍ، وادراكه لأهمية حفاظه على المصلحةِ العليا للجماعةِ. وكذلك، الوعيُ الجماعيُّ بأنَّ الجميعَ مسؤولون ذاتياً عن الحفاظ على الجماعة، والعملِ على رُقِـيِّـها وتنميتِـها، مما يعود بالنَّـفْـعِ على الوطن في أشكالٍ عدةٍ تَتَـبَدَّى في حيويةِ الـمجتمعِ وقبولِـهِ للتجديدِ في الأفكارِ والرؤى، وفي استقراره الاجتماعي الذي ينعكسُ إيجاباً على قوةِ الدورِ السياسيِّ والاقتصاديِّ للدولة، داخلياً وخارجياً.إننا نتحدث عن دورٍ ينبغي التوعية به في وسائلِ الإعلامِ، وداخل الهيئاتِ التعليمية، وفي الأنديةِ الرياضيةِ، مُسْـتَـهْـدِفِـينَ، في ذلك، الناشئةَ والشبابَ، وهم الفئةُ العُـمْـرِيَّـةُ الأوسعُ في بلادنا، والأقدر بحكم السِّـنِّ على قبولِ الـمفاهيمِ الجديدةِ والعملِ بها بتلقائيةٍ ودون توجيهٍ، حيث إنها تصيرُ جزءاً من تكوينهم العقليِّ والنفسيِّ.بعد قرارِ سموِّ الأميرِ الـمفدى بتسمية اللجنة العليا لمونديال 2022 م، لتصبح: اللجنة العُليا للمشاريعِ والإرثِ، وما تَضَـمَّـنَـه من تحديدٍ لـمَهامِـها، دخلتْ البلادُ مرحلةً جديدةً لابد من العملِ فيها على تحقيقِ الرؤية لقطر 2030 م. وهذا يَتَـطَلَّبُ جهوداً كبيرةً نبذلُها، كلٌّ في موقعِـهِ، إلا أنَّ الجهدَ الأكبرَ يقعُ على عاتقِ الهيئات التعليمية في الجانبِ النَّظري، وعلى الأندية الرياضية في التطبيقِ العَـملي. ونتمنى على أنديتنا أن تقومَ بدورٍ اجتماعيٍّ مماثلٍ لِـما يقوم به نادي السد، الذي لم يعدْ إحدى الواجهاتِ الرياضيةِ القطريةِ فحسب، وإنما واجهة حضارية تستثمرُ الحضورَ والامتدادَ الجماهيريَّ في ترسيخِ مفاهيمَ تتعلقُ بالإنسانِ المواطنِ ودورِهِ الـمأمولِ في النهضةِ الشاملةِ في بلادِنا. ويبدو ذلك جلياً في مخططِ النادي الـمُتَـعَـلِّـقِ بالـمسؤوليةِ الاجتماعيةِ، وجَعْـلِـها جزءاً من وعينا الوطني. نقول ذلك واثقين بأنَّ الـمسؤولين فيه على استعدادٍ لـوَضعِ الخبراتِ الـمُكتسبةِ لديهم تحت تَصَـرُّفِ الجميعِ.كلمةٌ أخيرةٌ:قطرُ، وجودٌ نفسيٌّ وقلبيٌّ وعقليٌّ مُـوازٍ لوجودِها الجغرافيِّ وكيانِـها السياسيِّ. وأبناؤها وبناتُها الثروةُ الحقيقيةُ لها، كما يؤكدُ دائماً سموُّ الأميرِ الـمُفدى، فعلينا الحرصُ على تنميةِ هذه الثروةِ، وتحقيقِ رؤيةِ سموِّه الـمُستقبليةِ لبلادِنا الحبيبةِ.

555

| 31 يناير 2014

العربي بينَ الفاجعةِ والـمَـهْزلَـةِ

الفاجعةُ هي الوَصْفُ الـمُناسبُ لحالِ النادي العربي الذي صارَ الحديثُ عنه أوجاعاً تعتصرُ قلوبَ العرباويين وهُـمْ يشهدونَ تَصَـدُّعَ القلعةِ الحمراء، وانهيار فريقِ الأحلام، ولا يرون ولو سراب اهتمامٍ منَ الإدارةِ لإصلاح الـمَـسارِ.يومان فقط، يفصلان بين هزيمتين ثقيلتين للفريقِ، وكانت إقالةُ شتيلكة والاستغناء عن سيد عدنان هما الحلُّ الذي توصلتْ إليه الإدارةُ، وكأننا نتابعُ فصولا مسرحية هَزلية ذات إخراجٍ سيئ، وبلا مضمونٍ أو غايةٍ. ورغم مطالبات العرباويين والـمُحللين والإعلاميين الرياضيين، تستمر المسرحية ويزداد سوؤها فصلاً بعد آخر.لم يَـعُـدْ مَقبولاً تحميلُ الـمسؤوليةِ إلا لإدارةِ العربي عن هذا التراجعِ الهائلِ والإخفاقاتِ التي لم تُـرَ في أشدِّ الكوابيسِ الكرويةِ هَـوْلاً. ولم يَـعُدْ لائقاً أنْ يصمتَ العرباويُّـونَ عن عدمِ استماعِ الإدارة لـمَطالبِـهِـم بوجوبِ التغييرِ الجَـذْرِيِّ للفريقِ الذي لا أدري كيف يحملُ اسمَ النادي الكبيرِ وهو غيرُ جديرٍ بهذا الشرف، ولكننا، أيضاً، لا نلومُ اللاعبين فالـمُشكلةُ في الإدارةِ، ونُحَـمِّلُـها نتيجةَ سياساتِـها غيرِ الـمدروسةِ التي أوصلتْ الناديَ إلى الحضيض.هل يُعقلُ أنْ يُهزمَ العربيُّ بخمسةِ أهدافٍ أمامَ لخويا يومَ السبتِ، ثم ترتفعُ النتيجةُ لتُصبحَ خسارةً بستةِ أهدافٍ أمام الأهلي يومَ الثلاثاء؟ هذه مأساةٌ تستنزفُ الرصيدَ الجماهيريَّ للعربيِّ، ولا حلَّ مناسباً إلا بالبدءِ من جذورِ الـمُشكلةِ الـمتمثلةِ في الإدارة التي تتخذُ القرارَ الـمناسبَ بعد فواتِ الأوان، رغم أنَّ الـمُطالباتِ سبقتِ اتخاذَهُ ولم يُؤخَـذْ بها في حينها.الغريبُ أنَّ إقالةَ الـمُدرب، تمَّتِ الـمُطالبةُ بها مراراً، لكنها جاءت في توقيتٍ غيرِ مناسبٍ، وبصورةٍ جعلتِ الفريقَ تحت ضغوطٍ نفسيةٍ هائلةٍ، ولا ندري ماذا يمكنُ للمدربِ الجديدِ أنْ يفعلَ لإخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة قبلَ لقاء الخور بعد يومين. وكذلك الحال مع الاستغناء عن سيد عدنان الذي أشرنا سابقاً إلى أدائه السيئ وعدم قدرتِـه في قيادةِ الدفاع العرباوي.لو ظلَّتْ معظمُ إداراتِ أنديتِـنا تُلقي باللوم على الـمدربين في إخفاقاتها، فإننا نتمنى لو تمَّ الأخذُ بإنشاء لجانٍ فنيةٍ لتقييم أدائهم، بحيث تكون صلة الوصل بين الـمدرب والإدارة، وتقوم بإعداد الخطط الكفيلة بمعالجة أخطائهم، وتبيين مدى كفاءاتهم وجدارتهم بتدريب الفرق.كلمةٌ أخيرةٌ: بعضُ الأمراضِ لا ينفعُ في علاجِـها إلا الجراحةُ، وقيلَ قديماً: آخرُ الدواءِ الكي.

453

| 30 يناير 2014

وصل عيالك!!
وصل عيالك!!

هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...

33279

| 01 سبتمبر 2026

بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟
بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟

في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...

5472

| 03 سبتمبر 2026

السودان متى يستعيد عافيته؟
السودان متى يستعيد عافيته؟

-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...

4467

| 30 أغسطس 2026

لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟
لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟

قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...

3468

| 29 أغسطس 2026

تطور القضاء العمالي في قطر
تطور القضاء العمالي في قطر

عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...

1542

| 02 سبتمبر 2026

المختبرات المدرسية..  عين على العلوم وأخرى على السلامة
المختبرات المدرسية.. عين على العلوم وأخرى على السلامة

مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، تتجدد تطلعات الميدان...

1056

| 30 أغسطس 2026

أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم
أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم

في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...

1005

| 02 سبتمبر 2026

نظرية العنيوش
نظرية العنيوش

هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...

921

| 02 سبتمبر 2026

لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد
لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد

كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...

897

| 28 أغسطس 2026

معركة بلا غنائم !!!
معركة بلا غنائم !!!

في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...

777

| 02 سبتمبر 2026

الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية
الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية

يُعدّ الاحتباس الحراري من أخطر التحديات التي يواجهها...

639

| 30 أغسطس 2026

أربع عشرة دقيقة
أربع عشرة دقيقة

في صباح عادي بمدرسة «تريبهوفان تريشولي» في نيبال،...

546

| 02 سبتمبر 2026

أخبار محلية