رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الـمَكْـرمَـةُ الأميريَّـةُ واقتصادُنا الرِّياضيُّ

لأنَّ حديثَـنا عن وطنِ الإنسانِ، فإنَّنا نؤكدُ، كمواطنين قطريين، على وقوفنا صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لسموِّ الأميرِ المفدى. فسموُّه لا يفتأُ يُقَـدِّمُ جديداً لوطنِـهِ وشعبِـهِ، ومكرمتُـهُ الأخيرةُ ليست إلا حلقةً في سلسلةٍ لا متناهيةٍ من العطاءِ والحرصِ على أبناء شعبِـهِ الوفيِّ. القطريون شعبٌ مُكتفٍ هُـيِّئَتْ لهم جميعُ الإمكانات، وسُخِّـرتْ لهم الثرواتُ التي أنعمَ اللهُ بها على بلادِهِم،فانطلقوا يُبدعُونَ ويُؤدُّونَ دورَهم في سبيلِ وطنِـهِم، والوطنِ العربيِّ الكبيرِ، والأمةِ الإسلاميةِ، والإنسانيةِ جمعاءَ، في وجودِ قيادةٍ حكيمةٍ حريصةٍ على الإنسانِ وتنميةِ قدراتِـهِ وتأهيلِـهِ في كلِّ الميادين، ومن هنا، نجد أنفسنا أمام ثروةٍ نسبيةٍ سيتمتعُ بامتلاكها المواطنون بعد طَـرْحِ الأسهم في سوقِ الأوراقِ المالية. ورأس المال هذا لو جُـمِـعَ وتمَّ استثمارُهُ في مشروعاتٍ وطنيةٍ فإنه سيعود بالفائدةِ الدائمةِ على الاقتصادِ الوطنيِّ والمجتمعِ كُلِّـهِ. ننتظر من القائمين على إعدادِ ملفاتِ وخططِ الانتقالِ بقطرَ إلى عصرِ الصناعةِ الرياضيةِ أنْ يطرحوا أفكارَهُم حول المشروعات الرياضيةِ ذاتِ الرِّبْـحِـيَّـةِ على الـمَـدَيَّـيْـنِ المتوسطِ والبعيدِ، ويقوموا بحملاتٍ إعلاميةٍ يستطيعون من خلالها اجتذاب رؤوسَ الأموالِ الصغيرةِ والـمتوسطةِ للمواطنين، بحيث تُوَظَّـفُ في خدمةِ الاقتصادِ الرياضيِّ. وهذا الأمر سيُـفَـعِّـلُ مُقَـرَّراتِ منتدى الدوحةِ الرياضيِّ الدوليِّ (DOHA GOALS) الهادفةِ إلى إشراكِ الـمواطنينَ وتغييرِ المفاهيم والرؤى لديهم بصورةٍ تسمحُ بانتقالٍ سليمٍ سلسٍ إلى الدولةِ الـمَـدنِـيَّـةِ الحديثةِ. ولن نجد عاملاً مساعداً في ذلك كانخراطِـهِـم اقتصادياً في مشروعاتٍ استثماريةٍ رياضيةٍ. ومن جانبٍ آخر، نتطلَّـعُ إلى أنديتنا الرياضيةِ، ونأمَـلُ أنْ تطرحَ مخططاتٍ مُحَـدَّدَةً بسقفٍ زمنيٍّ لإقامةِ نوعٍ من المشاركةِ الشعبيةِ في مشاريعها الاستثماريةِ ذات الطابعِ الخَـدَمِـيِّ في منشآتها، بحيث يتوجَّـهُ المواطنون للاستثمارِ في الأنديةِ التي يشجعونها أو تلك الموجودةِ في مناطقهم السكنيةِ، ويكون ذلك عنصرَ تحفيزٍ ورابطاً قوياً يُعيد جزءاً من الروحِ إلى شارعِـنا الرياضيِّ. وأيضاً، ننتظر من الشركاتِ الخاصةِ الوطنيةِ الكبرى أنْ تُسهمَ في اقتصادنا الرياضيِّ عبر مشروعاتٍ تعتمد على رؤوس أموالِ الـمواطنين، فتتحقق المنفعةُ لها بتحريك عجلة الاستثمار الداخليِّ واجتذابِ رؤوسِ أموالٍ خارجيةٍ ضخمة. كثيرةٌ هي الأفكارُ التي تهدفُ لإفادةِ المواطنينَ والاقتصادِ الرياضيِّ من ثمراتِ مكرمةِ سموِّ الأميرِ الـمُفدى، وعلينا طرحُها في سبيل اقتصادٍ رياضيٍّ وطنيٍّ يستندُ إلى الـمجتمعِ وإنسانِـهِ عملياً. نحن نتحدث عن رؤيةٍ مستقبليةٍ لقطرَ الحبيبةِ التي ننطلقُ منها ولأجلها نعملُ.

367

| 24 ديسمبر 2013

إعلامُنا الرياضيُّ مِـنْ زاويَةٍ إنسانيَّـةٍ

كإعلاميين قطريين، والرياضيين منهم خاصة، نُعَـبِّـرُ دوماً عن الشعبِ القطريِّ في ارتباطِـهِ بأبناءِ أُمَّـتَـيهِ العربية والإسلامية في آمالِـهِـم وأفراحِـهِـم وآلامِـهِـم ومآسِـيْـهِـم. وعندما يُوَجِّـهُ سموُّ الأميرِ الـمُفدَّى نحو صَـرْفِ مساعدةٍ ماليةٍ عاجلةٍ لأشقائنا السوريِّـيْـنَ اللاجئينَ في لبنان، فإنَّ ذلك ليس إلا قمةَ الجبلِ الباديةِ للعَيانِ. فسموُّهُ وأبناءُ شعبِـهِ الوفيِّ لا يعنيهما الإعلان عَـمَّا يُقَـدَّمُ لأهلنا في سورية وفلسطين والسودان واليمن وسواها من مساعداتٍ هي جزءٌ من واجبٍ إسلاميٍّ وعربيٍّ وإنسانيٍّ نلتزمُ به جميعاً دون صخبٍ إعلاميٍّ، مما يعكسُ البناءَ الأخلاقيَّ الرفيعَ للإنسانِ القطريِّ، قيادةً وشعباً.يتميَّـزُ إعلامُنا الرياضيُّ، بخروجِـهِ في أحايينَ كثيرةٍ عن إطارِ التحليلِ الفنيِّ للبطولات، ونَقْلِ الأخبارِ الخاصةِ بالفعاليات الرياضية الكبيرة، إلى البُـعْـدِ الإنسانيِّ الأكثرَ رَحابةً، وتقديمِ قطرَ كوطنٍ للإنسانِ. وهو بذلك يُساهمُ في تحقيقِ الأهداف الكبيرةِ لنا في نَـقْـلِـها إلى مَـوضِـعِ التأثيرِ في الحركةِ الرياضيةِ العربيةِ والدوليةِ، وصيرورتها مركزاً مُتقدِّماً للرياضةِ كعلمٍ ومعرفةٍ ونشاطٍ بدنيٍّ، وانطلاقِـها نحو بناءِ ركائزَ سليمةٍ للصناعةِ الرياضيةِ.حديثُنا بلغةِ الرياضةِ وخطابِـها الإنسانيِّ، وهما وسيلتان لا ينتبه بعضُنا لأهميتهما في تغيير الـمفاهيمِ في مجتمعِـنا الشابِّ لنستطيع تحقيق رؤيتنا لبلادنا كمَـنبعٍ رافدٍ للنهضةِ الرياضيةِ، وجَدارَتِـها باحتضانِ البطولات العالميةِ والقاريَّـةِ. والأهم من ذلك كُلِّـه، أننا نعملُ من خلالهما على الحُلولِ في مكانٍ رفيعٍ في قلوبِ أبناءِ شعوبِ أمتنا، مما يدعمُ مواقِـفَـنا على كل الصُّـعُـدِ، فالشعوبُ هي التي تصنعُ الفارقَ، وتدفعُ نحو تَـبَـنِّـي الرؤى السليمة، وتقفُ بصلابةٍ مؤيِّـدةً لكلِّ مَـنْ يَـتَـبَـنَّـى أحلامها وآلامها ولو بكلمةٍ، فكيف بها مع الذين يعملون ما استطاعوا من أجلها؟نتمنى على إعلاميِّـيْنا الرياضيين الدعوةَ لوضْـعِ خططٍ على المستويين العربي والدولي للاهتمامِ بتهيئةِ كوادرَ رياضيةٍ سوريةٍ تستطيعُ السيرَ بالحركةِ الرياضيةِ في سوريا الـمستقبل بفاعليةٍ. وهذا ليس خيالاً أو قفزاً فوق الواقعِ السياسيِّ ولا إغفالاً لواقعِ اللجوءِ الذي يعاني منه أهلنا السوريون، وإنما هو حديثٌ عمليٌّ لابدَّ له من قراراتٍ عربيةٍ يسبقُها ضغطٌ إعلاميٌّ رياضيٌّ في أقطارنا العربية كلها.كلمةٌ أخيرةٌ:الإعلامُ الرياضيُّ هو الـمـؤثِّـرُ الأكبرُ في نفوسِ شبابِ أمتنا، وعلينا استثمارُ جزءٍ منهُ لنشرِ الروحِ الإنسانيةِ في صفوفهم.

423

| 23 ديسمبر 2013

الانتقالاتُ الشَّتويَّـةُ.. التَّغييرُ ضرورةٌ

ها قَدْ حَـلَّتْ فترةُ الانتقالاتِ الشتويةِ بساحاتِ أنديتنا تطرقُ أبوابَها مُنَـبِّـهَـةً لوجوب التغيير، إلا أنَّها تطرقُ بشدةٍ أكبرَ أبوابَ الأنديةِ التي ستُـمَـثِّلُ الكرةَ القطريةَ في دوري أبطالِ آسيا، وهو ما يدفَعُنا للحديثِ بِـحِـسٍّ كرويٍّ وطنيٍّ، وبصورةٍ مباشرة.الريانُ يُعاني، إلا أنَّ معاناتَـهُ عظيمةٌ تستدعي القيام بتغييرٍ شاملٍ شِـبْـهِ كُـلِّـيٍّ لفريقه، فجميعُ الخطوطِ ضعيفةٌ متباعدةٌ تفتقدُ التنسيقَ بينها، وبحاجةٍ للاعبينَ مُـمَـيَّـزينَ يستطيعون تفعيلَ أداءِ باقي اللاعبينَ فيها، ورَبْـطِـها ببعضها أثناء الَّلعبِ، وإذا كان الفريقُ يخسرُ أمام بعض الفِـرَقٍ المحلية الضعيفة، فإنَّ مجردَ التفكيرِ في أدائه أمامَ فِـرَقٍ قويةٍ في البطولةِ الأسيويةِ يجعلنا نتوقَّـعُ الأسوأ، مما يجعلُ من التغييرِ ضرورةً وجوديةً لابدَّ مِـنَ القيامِ بها والإعدادِ الـمُبكرِ للاعبين، نفسياً وبدنياً.أما السدُّ، فهو بحاجةٍ لتغيير لاعب الهجوم دا سيلفا ذي المستوى المتواضعِ جداً، والذي يؤثرُ سلباً على اللاعبينَ الـمُواطنينَ في خطِّ الهجومِ، ويُعَطِّلُ أداءَهم جزئياً، ويجعلنا نتخوَّفُ من نتائج ذلك في البطولةِ الأسيويةِ التي تحتاجُ لهجومٍ قويٍّ يترجمُ الَّلعبَ الجماعيَّ للفريق إلى نتائج تليقُ باسمِ الكرةِ القطريةِ التي يُمَـثِّـلُها النادي العريقُ.نصلُ إلى الجيشِ، فنجدُ أنفسَـنا أمامَ حالةٍ فريدةٍ، فهو فريقٌ فازَ وتعادلَ بسببِ الأداءِ الـمُتَـميِّـزِ لبعضِ اللاعبين، وليس بسببِ التوظيفِ والاستثمارِ السليمينِ لهم من قِـبَـلِ الـمُدربِ الذي لوحظَ في تشكيلِـهِ للفريقِ أنَّ بعض لاعبيه يلعبون في خطوطٍ غير الخطوط التي يَـبرعون فيها، مما جعلَ مستوى الجيش يأخذُ في الانحدار في المباريات الثلاث الأخيرةِ.الغريبُ في حالةِ الجيشِ هو التَّـرَهُّلُ الاحترافيُّ الذي لا يخدمُ الفريقَ الكبيرَ، فاللاعبُ كالو أوتشي لم يصنعِ الفارقَ رغم الهالةِ الـمُحيطةِ بِـهِ كمُهاجمٍ، واللاعبُ كريمبو إيكوكو لا يلعب بصورةٍ أساسيةٍ بسبب عدم جاهزيتِـهِ.ونأتي أخيراً إلى لخويا، هذا الفريقُ الذي نقرأُ تراجعَـهُ من زوايا عديدةٍ أبرزُها تقاعسُ بعضِ لاعبيه عن الأداءِ بالصورةِ الـمَأمولةِ منهم كاللاعب المساكني الذي لم يُقدِّم إلا جزءاً ضئيلاً من أدائِـهِ عندما كان يلعبُ في صفوف التَّـرَجِّـي التونسي، فهل الإدارةُ عاجزةٌ عن مطالبته بأداءٍ أفضل؟ أم أنَّ الأهميةَ لوجوده كاسمٍ أكبرُ من وجوده كمحترفٍ ذي فاعليةٍ وتأثير؟ومن جانبٍ آخر، نلاحظُ على الفريقِ افتقاره لاحتياطيٍّ يُعتَـمَـدُ عليه. وهذانِ الأمرانِ لابدَّ من النظرِ فيهما بجدية حيث إن الروحَ بدأتْ تعودُ إلى النادي في مبارياته الأخيرة.

422

| 22 ديسمبر 2013

"لِـقَـطَـرَ نَـعْـمَلُ.. لِـقَـطَـرَ نَعِـيْـشُ"

أمسِ الأولِ، لم تكن احتفالاتنا باليوم الوطني مقصورةً على العروضِ العسكريةِ والـمَسيراتِ الشعبيةِ والفعالياتِ الـمُختلفةِ، ولكنها امتدتْ إلى مسيراتٍ حاشدةٍ للمشاعرِ في قلوبنا، عندما انضمَّ سموُّ الأمير الوالد، وحضرةُ صاحبِ السموِّ الأمير الـمُفدى إلى الجماهير التي احتشدتْ في كورنيش الدوحة، في خطوةٍ تعكسُ مدى الألفةِ والـمَحبةِ التي تربطُ القيادةَ بشعبِـها، والتواضعَ الكبيرَ في نَفْـسَـيِّ سُـمُـوَّيهما، والأخلاقَ الرفيعةَ التي نُـشِّـيءَ عليها سموُّ الأميرِ الـمُفدى في كَنَـفِ والده، حفظهما الله. لنتحدث، كإعلاميين وكُتَّـابٍ، عن الجانب الرياضي في مسيرةِ النهضةِ الشاملةِ، ونقولُ "إنَّ جميعَ الأسسِ السليمةِ لقيامِ حركةٍ رياضيةٍ واعدةٍ قد تَـمَّ وَضْـعُها، ووُفِّـرَتْ لها جميعُ الإمكاناتِ من دَعْـمِ القيادةِ الحكيمةِ، والمنشآتِ الرياضيةِ، والـمَقَـرَّاتِ الضخمةِ للأنديةِ، والـموازناتِ الكبيرةِ، وصولاً إلى المنشآتِ الأكاديميةِ الرياضيةِ التي باتت معالِـمَ حضاريةً وتربويةً وتعليميةً". إذن.. قامت الدولة بدورها كجهةٍ رسميةٍ، وآنَ الأوانُ لنقومَ، رياضيين وإعلاميين وتربويين ومواطنين، بدورنا.. وهنا، نواجهُ مشكلةً في تعريفِ دورنا، وتحديدِ أبعاده، وتوضيحِ الآليةِ الـمناسبةِ للقيام به، فما زالَ الكثيرون يعتقدون أنَّ التقدُّمَ في المجالِ الرياضيِّ مرهونٌ بقراراتٍ من الاتحاداتِ الرياضيةِ، وهم مخطئونَ في اعتقادهم، لأنَّ الأمرَ يرتبطُ بنا نحن، وبالقراراتِ الذاتيةِ التي نَـتَّـخِـذُها. حديثنا مُوَجَّـهٌ إلى وزارةِ الشبابِ والـمجلسِ الأعلى للتعليم، كجهتين تحتكانِ بصورةٍ مُباشِـرَةٍ بالناشئةِ والشباب، فهما مُطالَـبَـتانِ بالقيام بمَـهامِـهِـما في زَرْعِ الأخلاقِ القويمةِ، والمفاهيمِ الـمُستندةِ إلى الرياضةِ كأداةٍ تربويةٍ تعليميةٍ، وليس القيامُ بالوظائفِ الرسميةِ الـمُـحَدَّدَةِ في النظامِ الداخلي لهما. ومُوَجَّـهٌ إلى الأنديةِ الرياضيةِ التي خرجتْ عن دورها في إعدادِ وتأهيلِ اللاعبِ الـمواطنِ، لتتجهَ إلى البحثِ عن فوزٍ بمباراةٍ أو منافسةٍ على بطولةٍ، ففشلَ معظمُها، وانعكسَ الفشلُ على كرتنا القطريةِ وحضورِها الإقليميِّ والقاريِّ والدوليِّ. ونوجِّهُـهُ إلى قطاعنا الخاصِ الذي لم يساهم، حتى يومنا، كما يجب في دَعْـمِ الحركةِ الرياضيةِ، لأنَّ كثيراً من التجارِ ورجالِ الأعمالِ لم تتضح لهم العلاقةُ بين الرياضةِ وازديادِ وتيرة النشاط الاقتصادي. وأخيراً.. نُوَجِّـهُـهُ إلى أنفسنا، كمواطنين، ليستمرَّ كلٌّ منا بواجبِـهِ ودورِهِ في مجالِ نشاطِهِ وخبراتِـهِ وعملِـهِ، خاصةً أنَّ قدرةِ الإنسانِ القطريِّ على الإبداعِ صارتْ الركيزةَ الرئيسةَ في نهضتنا. نحن جميعاً مُطالَبونَ بأداءِ دورٍ في مسيرة النهضة لتحقيقِ الرؤى والسيرِ ببلادنا نحو المستقبل.

1811

| 20 ديسمبر 2013

قلوبُنا مَواردُ عِـزِّنا.. رايةٌ تتناقلُها الأجيال

تجتمعُ، اليومَ، الأسرةُ القطريةُ الواحدةُ لتُـؤَكِّـدَ على تلاحُمِها تحتَ الرايةِ الوطنيةِ التي يحملُها القائدُ، سمو الأمير الـمفدى، ويُجَـدِّدُ الجميعُ عهدَ الولاءِ لسموهِ، والـموالاةُ لنَـهجِـهِ في قيادةِ بلادنا نحو الغدِ على دروبِ العِـزَّةِ والفخرِ بوطنٍ يشاركُ في صُنْـعِ الـمُستقبل لأبنائه، ولأبناء أُمَّـتَـيْـهِ، العربيةِ والإسلاميةِ، وللإنسانيةِ جمعاء. تمتدُّ قطرُ في نفوسِ أبنائها على مساحاتٍ لا مُتناهيةَ من مشاعرِ الانتماءِ والحبِّ والأملِ، التي ستتبدى في يومٍ تاريخيٍّ منقوشٍ على شِغافِ قلوبنا، مُـمْتزجٍ بأرواحِـنا، هو اليومُ الوطنيُّ، 18 ديسمبر. تناقلتْ أجيالٌ من القطريينَ نداءَ الأبِ الـمؤسِّسِ، الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، رحمه الله: قلوبُنا مَواردُ عِـزِّنا، راية يستهدون بها لإقامةِ صَرْحِ الدولةِ، حتى وصلتْ إلى يد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فانتقل بالبلاد إلى عهدٍ جديدٍ من الـمَدَنِـيَّـةِ والحَداثَـةِ والارتقاءِ بالإنسان الـمواطنِ، ثُـمَّ سُـلِّـمَتْ لشابٍ واعٍ مثقفٍ ورجلِ دولةٍ من طرازٍ رفيعٍ هو حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد الـمفدى. نحتفلُ بالعيد الوطني، ومن حقنا أن نحتفل، ففي بلادنا الحبيبةِ قيادة حكيمة وشعب مُبدع يعكسانِ مدى تَحَضُّرِنا وجدارتِنا بأنْ نرفع العلمَ القطريَّ بفخرٍ ليخفقَ في الدنيا. نحتفلُ بوطنِ الإنسانِ والحقوقِ والواجباتِ والدولةِ الحديثةِ، وطنِ الإبداع والتجديد في الـمفاهيم والرؤى التي تظلُّ أبداً ملتزمَـةً بروح الإسلام الحنيف، والانتماء العربي، والأخُـوَّةِ الإنسانيةِ. نحتفلُ بوطنِ الشبابِ الكُـفْءِ الـمُتَعَـلِّمِ الـمُجتهدِ الواعي لدوره الرئيسي في النهضةِ الشاملة، القادرِ على حَـمْـلِ شعلةِ التَّقَـدُّمِ والحضارة في قطرَ الحبيبةِ. نحتفلُ بالـمُستقبلِ الذي أشرقتْ أنوارُهُ علينا لُحْـمَـة وطنية، واستقراراً سياسياً، وأمناً مُجتمعياً، وعلماً ومعرفةً ورفاهاً. أينما تَـلَـفَّتنا، نرى التَّـمَـدُّنَ والرُّقِـيَّ الحَضاريَّ والروحَ الإنسانيةَ الساميةَ ترتسمُ في تعاملاتِـنا، وعلى روابطنا الاجتماعيةِ، وعلاقاتنا بالآخرين. ونلمح إنجازاتٍ ضخمة لصروحٍ عظيمةٍ من الـمُنشآتِ التعليميةِ والاجتماعيةِ والرياضيةِ. ونشاهدُ الإنسانَ في سعيِـهِ للمُشاركةِ الفاعلةِ في مسيرةِ بناء الوطنِ والدولةِ. وخلفَ كلِّ ذلك، نلمحُ طيفَ سمو الأمير الـمفدى يُـوَجِّـهُ الجُهودَ، ويرعى شعبَهُ الـمُبدعَ الوَفِـيَّ، ويضعُ الأسسَ السليمةَ لوطنِ الإنسان، فنِـعْـمَ القائد والشعب والوطن والـمُناسبة التي تأتلفُ فيها قلوبُنا.

415

| 18 ديسمبر 2013

الأهلي وأم صلال.. شروقٌ وغروبٌ

كلما اشتدَّ الوجعُ بكرتِـنا القطريةِ، يَهُبُّ أبناؤها لِـنَجْـدَتِـها بصَـحْـوةٍ هنا، ونهوضٍ هناك، يُعيدان إليها روحَ العزيمةِ والإصرارِ. وكم كانتْ مُفرحةً انتفاضةُ النادي الأهلي وانطلاقتُـهُ التي بعثت الحياةَ في الدوري. لا نُـحَـمِّلُ الأهلي ضغوطاً نفسيةً بمطالبَ كبيرةٍ، ولكننا ننظرُ إليه بعينِ التحليلِ، فنجدُ أنَّ ما حَـقَّـقَـهُ يعود إلى التحالفِ بين حُسنِ الإدارةِ وبراعةِ المدربِ. فالإدارة ناجحةٌ في احترام المدربِ والإقرارِ بحقِّـهِ في اتخاذِ القراراتِ ذاتِ الجانبِ الفنيِّ، وفي التعاملِ بحرصٍ ولباقةٍ مع وسائلِ الإعلامِ، والاستجابةِ لـمَطالبِ جمهورِ النادي العريق. ماتشالا، من أكثر الـمدربين الأجانب اطِّلاعاً على التركيبة النفسية للاعب الخليجي، فاستطاع إعداد الفريق نفسياً، وترافق ذلك مع إعداده فنياً بعدما قرأَ قدراتِـهِ جيداً، ووظَّفَها في خططٍ استثمرَ فيها طاقاتِ وكفاءاتِ اللاعبين في جميعِ خطوطِ الَّلعب. إنه، باختصار، مدربٌ أطلقَ في الدوري فريقاً ذا روحٍ هجومية وقتاليةٍ، ولاعبين ذوي حضورٍ ذهنيٍّ وتركيزٍ عالٍ في أدائهم. ننظرُ، من جانبٍ آخر، إلى نادي أم صلال، كمثالٍ مُعاكسٍ، فنجدُ أنَّ التضحيةَ بالمدربِ كانتِ الـمَخْـرَجَ من الأزمةِ الإداريةِ والفنيةِ التي يُعاني الفريقُ منها، بدلاً من الاعترافِ بوصولِ معظمِ اللاعبين إلى أرذلِ عُـمْـرِهِـمْ الكرويِّ، وانعدامِ الروحِ القتاليةِ في أداءِ الفريقِ كُـلُّـهِ . أجلْ، يتحملُ المدربُ جزءاً من المسؤوليةِ عن الإخفاقاتِ ومسلسلِ التراجعِ، إلا أنَّ الإدارةَ تتحمل المسؤولية الأكبر في ذلك. وكان ينبغي لها الانتظارُ حتى فترة الانتقالاتِ الشتويةِ في يناير القادمِ، لتجديدِ دماءِ الفريقِ بلاعبين مواطنين وأجانب قادرين على إحداثِ الفارقِ في مسيرتِـهِ، وإبعادِ شبحِ الهبوطِ لدوري الدرجةِ الثانيةِ عنه. الحديثُ عن الأهلي وأم صلال حديثٌ عن نموذجين يختصرانِ حالَ معظمِ أنديتنا، وفيه قولٌ كافٍ عن دورِ الإداراتِ في الـمذابح الكروية التي تتعرض لها.

444

| 14 ديسمبر 2013

مُنتدى الدوحة : رسالةٌ قطريةٌ بلُغةٍ مونديالية

كان نجاحُ النسخةِ الثانيةِ من منتدى الدوحةِ الرياضيِّ الدوليِّ ( DOHA GOALS ) رسالةً تُـعَـبِّـرُ عن استعدادِ قطرَ ، قيادةً و شعباً ، على احتضانِ الرؤى البَـنَّاءةِ وتَبَـنِّـيْـها ، بسبب روحِ احترامِ الآخرِ و القبولِ به التي تسود مجتمعنا ، و السقفِ الديمقراطيِّ المرتفعِ الذي يُظِـلُّنا في دولةٍ ترتكزُ على الحرياتِ و الانضباطِ الذاتيِّ النابعِ عن إدراكِ و وعيِ الإنسانِ القطريِّ بدوره في بناءِ مستقبلِ بلاده . وبلغةٍ موندياليةٍ ، نلاحظُ ثلاثةَ أمورٍ خلالَ المؤتمر : الأول ، هو إعلانُ اللجنةِ العليا لـمونديالِ 2022 م عن إطلاقِ معهدِ جسور الذي يُعْـنَـى أكاديمياً بالإدارةِ الرياضيةِ ، و تنظيمِ الفعالياتِ الرياضيةِ ، وإعدادِ الشبابِ القطريِّ في شتَّـى الاختصاصاتِ ليكونَ لهم الدورُ الأساسيُّ في استضافةِ المونديال ، مما يعطي صورةً عن الخطواتِ الكبيرةِ التي مشيناها لإعدادِ الـمجتمعِ و المواطن، علمياً و معرفياً ، لاحتضانِ الحَـدَثِ الكونيِّ . و كان توقيت الإعلان رائعاً بسبب التركيز الإعلامي الدولي على فعاليات المؤتمر ، فانضمَّ الـمعهدُ تلقائياً إلى قائمةٍ طويلةٍ من الانجازات التي اعْـتّـدْنا مُخاطبةَ العالَمِ بها . كما كان حضورُ شخصياتٍ سياسيةٍ و فكريةٍ و رياضيةٍ ، و مشاركةُ دولٍ في الـمؤتمر ، فرصةً للحديثِ العمليِّ مع العالَـمِ عن الاستقرارِ الـمُجتمعيِّ والسياسيِّ والاقتصاديِّ في بلادنا. وهو حديثٌ كان لابدَّ منه في ضوء الحَـملاتِ الصغيرة الـمُغرضةِ التي يلوك أصحابُها العباراتِ الـمُعتادةَ عن الدول العربية الخليجية ، ولا يعرفون شيئاً عن تقدُّمها في كافةِ المجالاتِ . الأمر الثالث ، هو الدورُ الكبيرُ لإعلامِـنا الوطنيِّ ، قبل و أثناء المؤتمر . فقد تَعاملَ إعلامُنا الـمَـقروءُ مع الحَـدَثِ بشكلٍ احترافيٍّ اعتمدَ لغةَ خطابٍ رفيعةِ المستوى ، ثريةِ الأفكار . أما إعلامُنا الـمَرئيُّ فتَـمَـيَّـزَتْ تغطيتُـهُ بالإبهارِ البصريِّ و السَّمعيِّ . مما يؤكِّـدُ استعدادَنا لتقديمِ بلادِنا إلى العالَم وطناً ثروتُـهُ الحقيقيةُ هي إنسانُـهُ الـمُتَـحَضِّرُ الـمُتَـعَـلِّمُ الـمثقف . كلمةٌ أخيرةٌ : أعظمُ التغييراتِ في حياة الشعوبِ تبدأُ بفكرةٍ ، و نحمد الله أنَّ التغيير الشامل في بلادنا بدأ برؤيةٍ للقيادة الحكيمة، ثم أسهم الفِـكْـرُ في جَـعْـلِـهِا واقعاً يعيشُهُ المواطنُ القطريُّ و يشاركُ فيه .

385

| 12 ديسمبر 2013

منتدى الدوحة: قطرُ وطن الإنسانِ

ما يميزُ مسيرةَ النهضةِ الشاملةِ التي تشهدُها بلادُنا أنَّها تستند إلى الجيلِ الشابِّ المتعلم المثقف الذي يرتكز إلى رصيدٍ من قِـيَـمِ الإسلام الحنيف، واحتكَّ، خلال دراسته، بفكرِ وحضاراتِ العالمِ الـمتقدِّمِ ونُظُـمِـهِ الديمقراطية وتنظيماته الـمَـدنية، وهذا هو الأساس الأول لأملنا في نجاح التغيير الإيجابي من خلال الرياضة، الذي يُـشَـكِّلُ الهدفَ الرئيسَي للنسخة الثانية من منتدى الدوحة الرياضي الدولي (DOHA GOALS). اتَّـسَـمَ الخطابُ الإعلاميُّ لـمُنَـظِّمِـي الـمُنتدى باختيارِ العباراتِ بدقة، إلا أنَّ عبارة: التغيير الإيجابي كانت أكثرها رنيناً. فالتغيير، هنا، ليس عمليةً تتم بقوانينَ وقرارات من الدولة، وإنما من خلال مشاركةِ المواطنين فيها، واستثمارِ الهامش الديمقراطيِّ الكبيرِ في تقديمِ الـمبادراتِ والرؤى والأفكارِ التي تساعدُ على ذلك. الـمؤتمرُ ليس احتفالياً يُرادُ منه مجردُ التغطيةِ الإعلاميةِ، وإنما يُؤسسُ لمرحلةٍ جديدةٍ ستشهدُها قطر، وتمتد أبعادُها لتشملَ كلَّ مفاصل الحياةِ، وتستهدفُ ترسيخَ قِـيمٍ أخلاقيةٍ ومَسْلَـكِـيَّـةٍ قويمةٍ من خلال التعليم والإعلام، أولاً، ثم عَـبْـرَ انخراطِ الأفراد في النشاطِ الاقتصاديِّ والعملِ العامِّ. إننا نتحدث عن وَضْـعِ الأسس السليمة لبناءِ الدولةِ الحديثةِ والـمُجتمعِ الـمَدنيِّ الـمُتَـحَـضِّـرِ، وليس كالرياضةِ سبيلاً للتوعية، ونَـشْـرِ روحِ الـمبادرةِ، وتفعيلِ الطاقاتِ، وبخاصةٍ، في مجتمعٍ أدركَ أهميةَ التعليم التخصصي منذ الصِّـغَـرِ، حيث اهتمَّ بالإنسان وفقاً لاستعداداته البدنية، ومُـيُولِـهِ النفسيةِ، وقدراته العقلية، فوَفَـرَّ لكلِّ فِـئَـةٍ من مواطنيه تعليماً يتفقُ مع ذلك. ونظراً لكون النسبة العظمى من الـمواطنين من الشباب والناشئة، وهم في سِـنٍّ يهتمُّ أصحابُـهُ بالنشاط البدني الرياضي، فإنَّ البدءَ بالتغييرِ من خلالِ الرياضةِ يكون الوسيلةَ الأمثلَ لتحقيقِ الهدفِ. أثلجَ صدورَنا ما ظهرَ عليه شبابُنا، من قياداتِ الـمُنتدى المسؤولين عن تنظيمِ المؤتمرِ، من وعيٍ وثقافةٍ خلال اليومين الماضيين، فكانوا واجهاتٍ حضاريةً أطَـلَّتْ منها قطر الحبيبة، قيادة ومجتمعاً وإنساناً، على العالَـمِ فأبهرتْـهُ ورَسَّـخَتْ صورتها كوطن الإنسان الـمُبدعِ الـمُـؤثِّرِ.

469

| 11 ديسمبر 2013

أسباير وصناعةُ المستقبل

مرةً أخرى ، تضعُ مؤسسة أسباير بصمتَـها على التغيير الشامل الذي تشهده بلادنا ، مُـؤكِّـدَةً أنَّ الرياضةَ ثقافةٌ وفِـكْـرٌ يمكن من خلالهما التأثير الإيجابي في المجتمع وإنسانه . انطلاق النسخة الثانية من منتدى الدوحة الرياضي الدولي ( DOHA GOALS ) ، بمبادرةٍ من أسباير ، يدل على الرؤية السليمة الـمُسْـتَـنِـدَةِ إلى تخطيط علمي ، وتَـدَرُّجٍ في التنفيذ ، لإحداث تغيير في البُـنى الفكرية والسياسية والـمُجتمعية والاقتصادية في قطر . والـمُلاحظُ هنا ، أننا نتحدث عن تغيير شاملٍ مُـتَـدَرِّجٍ ، مما يعني أنَّ القيادة الحكيمة ترمي بِـثِقَـلِـها كسلطةٍ اعتباريةٍ وطنيةٍ خلفه من خلال إعطائه مشروعيةً وشرعيةً بهدفِ ضمان مشاركة المواطنِ فيه بصورةٍ ديمقراطيةٍ . وعلينا ، كإعلاميين وكُـتَّابٍ قطريين ، أن نسعى لوَضْـعِ ذلك ضمن الرؤى التي نُقَـدِّم من خلالها بلادنا للعالَـم . الذي يلفتُ النظرَ في الـمنتدى ، أنه يُعْـقَـدُ كنشاطٍ تقوم به منظماتٌ مَـدَنِـيَّـةٌ ، وليس كمؤتمرٍ ذي صِبْـغَـةٍ رسميةٍ ، وهذا يعني أنَّ الإنسان الـمواطنَ الـمُبدعَ هو العنصرُ الفاعلُ في السير بالمجتمع والدولة نحو تحقيق رؤية قطر 2030 م . وعندما نتحدث عن الإنسان ، فإننا نتناول الروحَ الـمَدَنيةَ الـمُتَحَضِّرةَ التي تسودُ العلاقاتِ بين أجهزة الدولة الرسمية والمواطنين والمنظمات الـمَدنية في بلادنا . أمرٌ رائعٌ ، أن تُـعْـقَـدَ قمةٌ ، على هامش المؤتمر ، تجمع وزراء الرياضة والشباب من الدول المشاركة ، تؤسسُ لمنتدى الدوحة الرياضي الدولي الذي يجمع صُنَّاعَ القرارِ والوزراء المسؤولين بهدف التباحث حول وَضْعِ أسسٍ لمخططاتٍ ذات بُعْـدٍ عالميٍّ بشأن السياسات الرياضية . فهذا جزءٌ من الإنجاز الإنساني للسياسة عندما تكون الرياضةُ إحدى ركائزها . نؤكدُ ثانيةً على وجوب مخاطبة العالَـمِ بلغةِ الإنجازاتِ والنجاحاتِ ، وهذا المؤتمر إحدى الوسائل لتحقيق ذلك ، وينبغي الاهتمام بمتابعة فعالياته والحديث عنها من جوانب عِـدَّةٍ ، نُرَكِّـزُ من خلالها على الـمفاهيم والرؤى ، لأنَّ الآخرين ينتظرون مثلَ هذا الخطابِ العقلانيِّ في تقديم الدول والمجتمعات لهم إعلامياً . نُـوَجِّـهُ تحية تقديرٍ لمؤسسة أسباير التي تبادرُ دوماً إلى تقديمِ ما يُسهمُ في جَـعْـلِ بلادنا منارةً تَـشعُّ منها أنوارُ الحضارةِ .

366

| 10 ديسمبر 2013

رحيل مانديلا وإعلامُنا المونديالي

نيلسون مانديلا، شخصيةٌ عالمية ذات قامةٍ منتصبةٍ عاليةٍ في تاريخ الإنسانية. فقد ناضل بصلابةٍ في سبيل قضيةٍ عادلةٍ، وضحى بسنواتٍ طوال من عمره، ولم ينحنِ أمام نظام الفصل العُنصري الذي هيمنَ على إفريقيا الجنوبية، بل أرغمه على الاستجابة لنضالات وتضحيات الجنوب إفريقيين. لقد رحلَ مانديلا منذ أيامٍ، وانشغل العالم برحيله لأنه لم يكن شخصاً اعتيادياً يرحلُ دونَ أن يترك رحيلُه أصداء كبيرةً. وهنا، نتمنى على الإدارة الإعلامية في لجنة الإعداد لمونديال ٢٠٢٢ م، وإعلامنا المحلي، أن يلعبا دوراً في تكريم الراحل الكبير، كوسيلةٍ للتعبير عن التزام القيادة الحكيمة والمجتمع والإنسان في بلادنا الحبيبة بقضايا الشعوب وتطلعاتها وآمالها. وهو أمرٌ سيخدم نهجنا الإعلامي في تقديم قطر للعالَـمِ بصورة مُشَـرِّفَـةٍ تعكسُ مدى الرقيِّ والـتحضر الَّلذين تنعم بهما، والإنسانيةَ والأخلاقَ الرفيعة الَّلتين صارتا جزءاً من منظومة القِـيَـمِ لإنسانها. ستكون مراسمُ جنازةِ الراحلِ الكبير ملتقًى عالمياً للشخصيات السياسية والرياضية والإعلامية والفكرية وسواها. ولابد من أنْ يكون حضورنا خلالها فاعلاً مؤثراً لبذلِ جهودٍ عظيمةٍ في مجال العلاقات العامة الدولية، والتواصل مع شخصياتٍ إعلاميةٍ ورياضيةٍ عالميةٍ، ودعوتهم لزيارة بلادنا ليَطَّلعوا على الدولة الـمَدَنِـيَّةِ الـمُنضبطةِ بدستورٍ وقوانين تَرْعَـى إنسانَها المواطنَ وشقيقَه الـمُقيمَ، وتَضمن الحرياتِ، وتحفظ الحقوقَ، وترعى الإبداعَ الفكريَّ والفنيَّ والرياضيَّ.ويروا بأعينهم مدى نجاحنا في إعداد البُنى التَّحتية والمنشآت الرياضية الضخمة لاستضافة المونديال. ولا شكَّ أنَّ تكريم الفيفا لمانديلا يعطينا دافعاً للحديث عن دوره كشخصيةٍ عالميةٍ أثَّـرَتْ في نشر الثقافة الرياضية وجَـعْـلِـها واجهةً حضاريةً تُطِـلُّ منها الشعوبُ على العالَـم، وتخاطبه بلسانٍ إنسانيٍّ يدل على تَـقَـدُّمِها وتَـمَـدُّنها. الحديث بلغةٍ مونديالية هو حديثٌ يمتد ليشملَ جميعَ مفاصلِ الحياةِ في بلادنا وإظهارها بالصورة الملائمة التي تُعَـبِّرُ عن إنسانِـنا الـمُبدعِ وقدراته وطاقاته.

1640

| 09 ديسمبر 2013

الأهلي والجيش: مباراةٌ بين إدارتين

هناك ظاهرةٌ هامة لا تنالُ اهتماماً إعلامياً كافيا عند الحديث التحليلي عن كرتنا القطرية من خلال بطولة الدوري، هي تلك المتعلقة بالممكن تحقيقه والشروط اللازمة لذلك. فتركيزنا ينصبُّ دائماً على الفوز والخسارة في مباراةٍ هنا وأخرى هناك، وكأنَّ ذلك هو المؤشر الذي نبني عليه توقعاتنا، فنصنع هالةً ضخمةً للفائز لا تتسق مع الواقع. مباراة الأهلي والجيش، أمسِ الأول، لم تكن بين فريقين فقط، وإنما بين إدارتين ناجحتين ومُـدَرِّبَـيْـنِ استطاعا قراءةَ فريقيهما جيداً فَـوَظَّفا لاعبيهما بشكل مميز، وقَدَّما مباراةً كبيرةً. ففوز الأهلي وتَفَـوُّقَـهُ لا يعنيان خسارة الجيش، وإنما يلفتان أنظارنا إلى التجربة الإدارية والفنية الرائعة لكليهما. كفاءةُ الجهازين الإداري والفني هي الأساس الذي ننطلق منه، فالجيش، مثلاً، لديه محترفون كبار، ونفس الشيء ينطبق على لخويا، لكن شتان بين مستوييهما وما حققاه من نتائج في الدوري. والأهلي لديه لاعبون محترفون جيدون، ونفس الشيء ينطبق على أم صلال، وأيضاً شتان بين الفريقين. هذا يقودنا إلى بحث نقطة ذات مدلولات كبيرة يُـرَدُّ بها على إدارات أنديةٍ جماهيرية أخرى، هي تلك المتصلة بالدعم الـمُعتمدةِ لفرق القدم. فضخامة المردود المالي لـمُحْـتَـرفي الجيش أكبر من مثيلتها لـمحترفي الأهلي، ورغم ذلك يستمر الأهلي في سعيه الحثيث للتقدُّمِ وينجح في ذلك. وننظر إلى الريان والعربي كمثالين معاكسين تنطبق عليهما نفس الحالة، لنجد الريان يعاني من التعثر والتراجع، والعربيّ الذي يعيش لحظة انتصارٍ على فريقٍ مُضَعْضَـعِ القوى وكأنَّ ذلك غَـيَّـرَ من واقع مسيرة التراجع التي يعيشها. ولنطرح مثالاً لإساءةِ توظيف الإعلام الرياضي للحَـدَثِ الكروي، فنجد أنفسنا أمام حالةٍ فريدةٍ من صُنْـعِ الهالة والبريق، كما هو الحال مع نادي لخويا الذي فاز على فريق لم يحقق شيئاً في الدوري هو أم صلال. فيُثارُ الحديثُ عن عودة لخويا للانتصارات وليس للمنافسة فقط. فهل يخدم ذلك الكرة القطرية، أم يجعلنا نعيش لحظة الانتصار الضعيف وكأنها بدايةٌ لمسيرةٍ من الإنجازات. نبارك للأهلي على المستوى الفني الرفيع، وهذه النتيجة التي أثلجت صدور جمهوره، وأشعلت نار المنافسة في الدوري.

368

| 08 ديسمبر 2013

"العربي والريان.. تَقييمٌ من زاويةٍ أخرى"

كانت مباراة العربي والريان، أمس الأول، لقاءَ قمةٍ بين فريقين ذوي جمهورين كبيرين في بلادنا، ولكنها خَـلَتْ من الحضور الجماهيريّ الـمُعتادِ في أمثالها. الأمر الذي يعكس الانحراف الكبير في مؤشر العلاقة بين الجماهير وأنديتها، ومن خلاله نستطيع القول أنَّ الفوز بمباراة أو خسارتها لن يكونا المقياس الذي نحكم به على المستوى الفني للفرق، لأنَّ المشكلةَ تفاقمتْ وبلغت حداً سينعكسُ بصورة بالغةِ السوء على كرتنا القطرية. لا ننتقد بهدف التركيز على الأخطاء وإبراز مواضع الخلل، إدارياً وفنياً، وإنما بهدف الإصلاح وتَسريعِ وتيرته. فلا ينبغي السماح بانهيار الأندية ذات الجماهير الكبيرة، ومنها العربي والريان، ويجب تكرار الحديث عنها بقسوةٍ، لأنها أنديةٌ رافدةٌ للمنتخبات باللاعبين رفيعيِّ المستوى، وجاذبةٌ للحضور الجماهيري. وإذا استمر مسلسل التخبط الإداري، والتراجع الفني في أدائها، فإنَّ منتخباتنا ستعاني طويلاً، وستكون ملاعبنا مستقبلاً ساحاتٍ تتنافس فيها فرق الأندية ويقتصر الحضور على الطواقم الإدارية والفنية لها وأعضاء روابط المشجعين مدفوعي الأجر الذين سيحققون أرباحاً جيدة في ظل التراكض لاجتذابهم حينها. أنديتنا تعاني من قصورٍ في أداء إداراتها لـمَـهامِـها، والأسبابُ معروفةٌ، والحلولُ مُتاحةٌ، إلا أنَّ معظمنا يدورون حولها، ويشيرون إلى جوانبَ منها، ويتناسونها في غَـمْـرَةِ الفوز بمباراةٍ أو خسارتها. والغريبُ أنَّ أحداً لا يَطَّـلِـعُ على التجارب الإدارية الناجحة في بعض أنديتنا، ولا يشير إلى نتائجها التي انعكست إيجاباً على مستويات فِـرَقِـها. ونلاحظ هنا ارتفاعَ نبرةِ التعصبِ للنادي التي لا تعدو كونها غطاءً للفشل في التفاعل الـمُثمر والاستفادة من تلك التجارب. نباركُ للعربي فوزه، ونقولُ للريان إنَّ خسارتَـهُ حظٌّ سيءٌ نتمنى زواله، ونؤكدُ أنَّ الفوز والخسارة في مباراتِهما ليسا الحَـدَثَ، فالحَـدَثُ في مكانٍ آخر هو قلوب الجماهير التي تتردد فيها أصداء آلام مسلسل تراجع مستويات أنديتنا ولن يشفيها فوزٌ أو خسارةٌ في مباراة.

633

| 07 ديسمبر 2013

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5223

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4989

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1704

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1128

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1008

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

729

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

717

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

693

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

612

| 11 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

582

| 16 مايو 2026

أخبار محلية