رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان فوز النادي الأهلي المصري بمباراته مع أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي في نهائي دوري أبطال أفريقيا ، وحصوله على اللقب للعام الثاني على التوالي و للمرة الثامنة في تاريخ النادي العريق ، دلالةً على عودة الروح للكرة المصرية ، وانطلاقةً للعودة بها إلى مسارها المعتاد في الإبداع الكروي ، بعد فترة من التراجع بسبب انعكاس التَّقَـلُّبات التي تشهدها مصرُ ، إلا أنَّ ذلك يبدو صعبَ التحقُّـقِ بسبب السياسة.عند الشعوبِ العربيةِ ، الشؤونُ المصريةُ شأنٌ عامٌّ يتفاعلُ معه كلُّ مواطنٍ عربيٍّ ، ولا صحَّـةَ للادِّعاءاتِ بأنَّ اهتمامنا بكلِّ صغيرةٍ و كبيرةٍ في مصر هو تَدَخُّلٌ في شؤونها الداخلية ، فهي شؤوننا نحن بحكم علاقات الأخوة ، والدور والتأثير العظيمين لها .أحمد عبد الظاهر ، هذا اللاعبُ الخلوقُ ، لم يكن يعتقد أنَّ مجرد تعبيره عن موقفٍ مما حدث و يحدث في مصر ، سيقود إلى مواجهةٍ شرسةٍ يكاد خصومُهُ فيها يُجَـرِّدونه من وطنيته ، كما حدث مع زميله محمد أبو تريكة ، لدرجةِ المطالبة بإبعادهما عن الملاعب و عَزْلِـهِما كأنهما ارتكبا جنايةً توافرت لها جميع أركان الجريمة ، و صار لابد من إيقاع العقوبة بهما .لو قام لاعبٌ إسبانيٌّ من إقليم الباسك ، الذي يدعو أبناؤه للانفصال عن إسبانيا ، برفع شعارٍ باسكيٍّ في مباراة محلية أو دولية، فإنَّ أحداً لن يتعرَّضَ له ، لأنَّ النظام السياسي لا يُعَـبِّـرُ عن جزءٍ من الشعب وينشغلُ باتِّهامِ الجزءِ الآخر باللا وطنية وبالـمُروقِ والعَـمالة ويحكمُ على ما في القلوبِ وما تُخفيه الضمائر ، كما حدث مع عبدالظاهر الذي شارك في تحقيق الفوز للكرة المصرية والعربية ، وأتاح مع رفاقه الفرصةَ لاسم مصر أن يتردد في بطولةٍ عالمية هي كأس العالم للأندية، إلا أنَّ بعض الأقلام و الإعلاميين الغوغائيين انطلقا يَصْدحانِ بأغانٍ ومُوَشَّحاتٍ ضده لا تستنكفُ عن استخدام أكثر الألفاظ بُعداً عن الأدب والأخلاق.ومما يضيقُ الصدرُ به ، أنَّ قلوبنا ، نحن المواطنون العرب ، خفقت بالفرحة عند إحراز أبو تريكة الهدف المصري الأول في شباك النادي الجنوب أفريقي ، واهتزت طرباً عند إحراز عبد الظاهر هدفَ الفوز ، ثم نُفاجأُ بهذه الحالة الهستيرية من العداء لهما ، دون النظر إلى تَـمَـيُّزِهما و ما قَدَّماه لاسم مصر من مشاركاتٍ في إنجازاتٍ عِـدَّةٍ .ندعو الشرفاء من إعلاميينا الرياضيين العرب أن يخرجوا عن صمتهم ، ويتحدثوا في الشأن الرياضي كجزءٍ من واقعنا العربي الذي يشهد تغيُّرات كبيرة ، وأن يقفوا بصلابةٍ دعماً لرياضيينا العرب مُـمَثَّلين في أحمد عبد الظاهر الذي تُثبتُ حالته مدى هشاشة منطق الخائفين من مجرد إشارةٍ .
546
| 16 نوفمبر 2013
مما يبعثُ أشدَّ الألمِ في نفوسنا أنَّ الكثيرين لم يَـعُـوا بعد أنَّ قطرَ الحبيبةَ، دولةً وإنساناً ومجتمعاً، موضوعةٌ تحتَ مجهرِ الإعلامِ الدوليِّ بسبب مونديال ٢٠٢٢ م، وأنَّ الصورةَ الحَـسَـنَـةَ التي نريدها لها ليست مسؤولية القيادةِ وحدها، فالقيادة سَـخَّـرَتْ الإمكانات الاقتصادية والسياسية والإدارية خدمةً للجهود المبذولة لإنجاح المونديال، وصار لزاماً عليناً أن نعلم أننا، المواطنين والرياضيين والإعلاميين والموظفين والتربويين وسواهم، لا نُـمَـثلُ أنفسنا في كل ما نقوم به وما نفعله، وإنما نُـمَـثِّلُ وطنَـنَا ومجتمعنا. لا تعنينا الأسبابُ التي أدَّتْ للمشاجرة بين مُدَرِّبَـيِّ الجيش وقطر، ولا تهمنا أقوالهما وأقوال مناصريهما، لكن الذي يهمنا ويعنينا أنهما نسيا الالتزام الأخلاقي الرياضي، وتصرفا بحماقةٍ وكأنَّ لا قوانينَ ونُظُـمَ ولوائحَ معمولاً بها في كرة القدم، وبإمكانِ الذي يجد في نفسه أنَّ فريقه تَـعَرَّضَ لظلمٍ أن يلجأ إليها. نحن لا نتحدث عن مباراةٍ في الدوري المحلي، وإنما عن صورة حضاريةٍ بالغةِ السوء شهدتها تلك المباراة، ولن تَـغْـفَلَ عنها عيونُ الباحثين عمَّا يُسِـيءُ إلينا جميعاً. ثماني سنواتٍ تفصلنا عن المونديال، والاستعدادات قائمةٌ على قدمٍ وساقٍ، من تحديث البُـنى التَّحتية، وبناء المنشآت الرياضية الضخمة، وتطوير التعليم والإعلام لتخليق روحٍ رياضيةٍ وحضاريةٍ في المجتمع. ورغم ذلك، نصطدم بأناسٍ لا يفهمون ولا يريدون أن يفهموا أنَّ الالتزامَ بالقوانينِ واللوائحِ ليس عملاً إجبارياً تفرضه الجهات الرقابية والتنفيذية وهي تُـلَـوِّحُ بالعقوبات، وإنما هو عملٌ ذاتيٌّ يدلُّ على احترامٍ للوطنِ وحِـرْصٍ على اسمِـهِ. فباستطاعة اتحاد القدم إيقاع العقوبات المنصوص عليها في لوائحه ضدَّ الـمُـدَرِّبَـيْـنِ، لكن ذلك لن يمحو الجُـرحَ الذي سَـبَّباه في جسدِ الروح الرياضية الذي نحرص على تنميته ورَفْـدِهِ بأبنائنا الناشئين والشباب الذين نفخر بهم لِـما يُبدونه من تَحَضُّرٍ ورُقيٍّ وثقافةٍ عامة. لقد حان الوقتُ لنسعى، جميعاً، للعمل الجاد في سبيل نشر الأخلاق الرياضية كمهمةٍ وطنيةٍ دائمةٍ، وليس كواجبٍ مفروضٍ نقوم به أمام وسائل الإعلام في مناسبات معدوداتٍ. وعلينا إدراك مدى تأثير الإيحاء في نفوس الناشئة والشباب، فيكون كلُّ واحدٍ منا رمزاً لهم في مجال تخصصه وفي حياته العامة والخاصة. إننا نتحدث عن قطر الحبيبةِ، والجهود الجبارة لقيادتها ومواطنيها في سبيل أنْ يشعَّ اسمها حضارةً ورُقِّـياً ووطناً للإنسانِ الـمُبدعِ.
475
| 13 نوفمبر 2013
لم يزلْ معظمُـنا يَأنَسُ لوجود ضحيةٍ تُـحَـمَّلُ تَبعاتِ أخطاءٍ نَـمَـتْ في تربةِ مسيرتنا الكروية منذ سنوات طوال. فنحن بذلك نقطع جِـذْعَ شجرةِ الأخطاءِ في حين تظل جذورها حيةً قابلةً للنمو من جديد. منذ ثلاثة مواسم، كانت تجربة الريان الرائدة في الاعتماد على لاعبين مواطنين شباب في الفريق الأول، مَـحَـطَّ أنظار المختصين والمتابعين للشأن الكروي، وصرنا ننتظر الرهيب الذي سيُفاجِـئُنا مستقبلاً بهؤلاء الشباب الذين قدموا مستوى فنياً واعداً رغم النتائج الضعيفة للفريق خلال الموسم الحالي. وهذه التجربة تُحسبُ للمدرب والإدارة معاً، لكنها تُبَـيِّـنُ مدى قدرة المدرب، بخاصة، على إدراك ماهية الروح التي ينبغي أن تسود الفريق، وهي الروح الوطنية التي تحتضن أمثال هؤلاء الشباب. ولنتحدث بصراحة عن تراجع مستوى الرهيب في الدوري، لنقول إنَّ المدرب ليس وحده مسؤولاً عنه، فقد أدرك الجميعُ أنه يلعبُ ضمن الإمكاناتِ الفنية للاعبين، فاستطاعَ توظيفَـها توظيفاً جيداً، إلا أنه اصطدم بجدار المحترفين الأجانب، منهم الذين أضْحَـوا كالتَّـرِكَـةِ الثقيلةِ التي لابد من تَوارُثِها من موسم لآخر. فبعد مستواهم الجيد في الموسم الماضي فوجئ الكثيرون بانخفاض مستواهم الفني خلال الموسم الحالي، مما أثَّـرَ سلباً على اللاعبين الصاعدين. حرصنا كإعلاميين ومحللين رياضيين، عندما انتقدنا تراجعَ الرهيبِ، أنْ نتحدث بصراحة عن مواضع الخلل، وأشرنا إلى قدرات مدربه الجيدة، وذلك من قراءتنا لمجمل الشأن الكروي الرياني. فتحت قيادته أحرز الفريق خمس بطولات، وحافظ على وجوده في مرتبة متقدمة نسبياً في ترتيب الفرق. وكنا نستشرف المستقبل وندرك أنَّ الهدفَ الـمَـرْحَـليَّ هو إعداد الفريقِ الـمُستقبليِّ. لم يكن قرار إقالة المدرب في هذه المرحلة سليماً، لأنه الأقدر على معرفة اللاعبين وإمكاناتهم الحقيقية وتوظيفها في مواجهة فرق الأندية الأخرى، إلى جانب التواصل النفسي بينه وبينهم. ولا نظن أنَّ المدرب الجديد قادر على تقديم شيء، لأنه سيقضي زمناً طويلاً حتى يتعرف على إمكانات اللاعبين ويقرأ قدرات الفرق المنافسة. أمر آخر لابد من طرحه، هو الاستقالات التي شهدها النادي، والتي تدل على تَصَـدُّعٍ في بُنْـيَـتِـهِ الإدارية، وتُشيرُ بوضوحٍ إلى مسؤولية إدارته عن النتائج السلبية منذ بداية الدوري. كما أنها ترسم صورة قاتمة لمستقبل الرهيب، بدأت ملامحها ترتسم في التأثيرات النفسية على اللاعبين التي نسأل الله أنْ يُجَـنِّبُهم تداعياتها. لا توجد شؤونٌ داخليةٌ في أنديتنا، فأيُّ شأنٍ كرويٍّ فيها هو شأنٌ عام، لأنَّ تأثيراته ستمتد إلى ساحتنا الكروية كلها، وستنعكس على منتخبنا الوطنيِّ مستقبلاً.
682
| 11 نوفمبر 2013
المقدماتُ الصحيحةُ تقود أحياناً إلى نتائج خاطئة لأنَّ الأسلوبَ الذي صِـيْـغَـتْ فيه غيرُ سليم ولا يتصل بالواقع، ومن هذا المنطلق، نبحثُ ظاهرةَ عزوفِ الجماهيرِ عن التواجدِ في ملاعبنا. صحيح أنَّ تراجعَ المستوى الفني لفرق الأندية الجماهيرية، هو السبب الرئيسي في تلك الظاهرة، إلا أنَّ المسؤولَ الأولَ هو السياساتُ القاصرةُ للأندية في تحفيز الجماهير واستقطاب الناشئة والشباب وإحياء الملاعب بحضورهم. ولنتحدث بوضوح عن روابط المشجعين في أنديتنا، فهي تقوم على أساس تجاري بدائي يعتمد مبدأ الـمُقايضة، حين يتم دَفْـعُ مبلغٍ من المال لشخص أو مجموعة أشخاص يقومون بِـجَـمْـعِ أفرادٍ من هنا وهناك، ويأتون بهم إلى الملعب ليصفقوا ويُغَـنُّـوا بلا روحٍ ولا حماسةٍ، انتظاراً لانتهاء المباراة والحصول على الأجرة التي حُـدِّدَتْ لهم. على الأندية تحديثُ رؤاها الخاصة بروابط المشجعين، فلا يجوز أن يكون المسؤولون عنها أفراداً بلا ثقافةٍ ولا قدرة على التعامل مع وسائل الإعلام، ولا كفاءةٍ في إقناع الناشئة والشباب بهم. بل يجب أن يتم اختيارهم بعيداً عن التوفير المالي الذي تحرص عليه إدارات الأندية، والذي يدل على قُصُـورٍ في فَهْـمِ الدورِ العظيمِ لتلك الروابط. إنَّ اختيارَ أشخاصٍ ذوي ثقافة وطَلاقةٍ في الحديث، تُناط بهم مسؤولية الروابط، سيكون الـمُقدمة للانطلاقِ إلى البيئة المحلية التي تتواجد فيها الأندية، ليتمَّ التواصلُ مع المدارسِ والتنسيق مع إداراتها لعقد لقاءاتٍ مع الطلاب ومحاولة اجتذابهم إلى الملاعب من خلال أنشطةٍ يتم خلالها تواجدُ اللاعبين المعروفين في النادي، وتقديم حوافز عينية. إننا نتحدث عن تكوين جيلٍ من المشجعين يرتبط نفسياً بالأندية، هو جيل الناشئة والشباب الذي لم يزل غضاً، ويمتلك بحكم السِّـنِّ الحماسةَ والاندفاعَ اللازِمَـينِ لعودة الروح إلى ملاعبنا. وأيضاً نلوم إعلامنا الرياضي، وهو إعلامٌ متميزٌ بإمكاناته البشرية والمادية، وبمستواه الاحترافي والـمِـهْـنِـيِّ الرفيع. فقد لعبَ دوراً سلبياً في وجود الظاهرة، من خلال تركيزه على التحليلِ الفنيِّ الـمُجرَّدِ، ومخاطبة المختصين أو الأجيال التي تخطَّتْ سنَّ الشباب ولم يعد ممكناً جذبها إلى الملاعب بسهولة، وتناسى إعلامنا جيل الناشئة والشباب ولم يستطع، حتى يومنا، بلورة خطابٍ إعلاميٍّ يلفتُ انتباههم ويُرَسِّـخُ في عقولهم ونفوسهم مفاهيمَ حضاريةً تتعلق بالرياضة كروحٍ جماهيرية تدفع بهم إلى ملاعبنا، ويعطون بذلك صورةً رائعةً نحتاجُ إليها في خطابنا الإعلامي مع الخارج الدولي الذي يراقبُ جهودنا في إعداد المجتمع والإنسان لإقامة مونديال ٢٠٢٢ م في قطر الحبيبة.
2100
| 30 أكتوبر 2013
أحاديثنا في الشأن الكروي أنهارٌ صغيرةٌ تصبُّ في بحرٍ كبير هو مستقبلُ الكرةِ القطريةِ وتطويرها، والبحثُ عن أسبابِ تفعيلِ طاقات لاعبينا المواطنين، وتوفير الإمكانات لتأهيلهم للَّـعِـبِ باسم بلادنا الحبيبة.رغم الزوايا المختلفة التي ننظر منها إلى قرار اتحاد القدم بشأن تقليص عدد المحترفين الأجانب في الأندية الرياضية، إلا أنه قرارٌ صائبٌ يُـلَـبِّـي مطالبَ قديمةٍ جديدةٍ، بُـحَّتْ أصواتُ أصحابها وهم ينادون بالالتفات إلى الكرة القطرية من زاويةِ رؤيةٍ شاملةٍ تتخطى الاعتراضات الشكلية، وتتجاوز المصلحة الوقتية للأندية، وتنأى عن التَّـقَـيُّدِ بمصلحة جهاتٍ تختص بتوريد المحترفين.أجل، نحن نتفهم مخاوف بعضنا من نتائجِ انعكاسِ القرار ضَـعفاً نسبيًّا للمستوى الفني للدوري، إلا أنَّ مجرد هذه المقولة تُشير إلى جانبين متضادين. الجانب الأول يؤكدُ أسوأ مخاوفنا، كمتابعين ومختصين في الشأن الكروي، لأنها تدل على أن ارتفاعَ المستوى الفنيِّ مرهونٌ بوجود المحترفين الأجانب، أما اللاعبون المواطنون فهم غائبون عن الصورة التي يرسمها أصحاب المقولة. والجانب الثاني، يقودنا إلى نتيجةٍ مهمةٍ تتمثل في أنَّ تطبيق القرار سيؤدي إلى حِرْصِ الأندية على الاهتمام أكثر باللاعب المواطن، ومنحه الفرصة الكافية لتنمية أدائه واكتساب الخبرات العملية من خلال الاحتكاك بالمحترفين الذين سيكون اختيارهم بموجب كفاءاتهم العالية، واستعدادهم للعمل بروح الفريق وإفادة اللاعبين المواطنين.. وسينتج، عن ذلك كُـلِّـهِ، على المدى المنظور، رَفْـدُ المنتخب الأول بعناصر كفوءة تستطيع رَسْـمَ أمالنا في المنافسة وإحراز البطولات واقعاً نعيشه.ومع تقديرنا الكبير لقرار الاتحاد، إلا أنَّ لنا مأخَـذَينِ رئيسين عليه، الأول أنَّ اتخاذه كان من قمة رأس الهرم الكروي، دون التشاور مع الأندية الرياضية، والتحاور معها بشأن اعتراضاتها على بعض بنوده، مما جعلَ من اعتراضات البعض عليه تأخذُ شكلاً عاماً رغم أنها تنطلق من دوافع خاصة بكلِّ نادٍ. والثاني، أنه تَـضَـمَّنَ بنوداً تُضْـعِـفُـهُ بشدة، وهي تلك المتعلقة باستثناءات خاصة بقيام اللاعبين المحترفين باللعب كمقيمين بعد فترة معينة من تواجدهم في البلاد. فهذا الأمر، يجعلنا نواجه نفس حالة عدم الاعتماد على اللاعب المواطن، وإبعاده عن اللَّـعبِ في بعض المراكز بسبب وجود لاعبين محترفين أجانب فيها.إنَّ الرؤى الجديدة في كل مجالات النشاط البشري، ترافقها جوانبُ قُصورٍ في بداياتها، لكنها تُثبتُ بعد فترة من الزمن أنها تُؤَسِّسُ لبناءٍ جديدٍ أقوى أركاناً من سابقاته، وندعو الله أن يكون قرار اتحاد القدم كذلك.
516
| 29 أكتوبر 2013
عندما تصبح الرياضة وسيلةً لنشر الوعي، وتكون أداةً لترسيخ المفاهيم والأخلاق، فإننا نكون أمام مجتمعات بلغت درجةً متقدمة حضارياً ومَدَنياً، ووصلَ إنسانها إلى مرحلة الفِـعْـلِ والتأثير والعطاء. ومن الدَّلالاتِ الكبيرة على الرقيِّ الحضاري للإنسان العربي الخليجي، اهتمامه بالبيئة وسعيه للحفاظ عليها كجزءٍ من وعيه العام بما يجب القيام به في سبيل وطنه والأجيال القادمة. عَقْـدُ المؤتمر الخليجي الثاني للرياضة والبيئة، في الدوحة، ليس إلا انعكاساً لإدراك المسؤولين والعاملين في المجال البيئي لأهمية الرياضة ودورها في المجتمع من حيث كونها أداةً إعلاميةً وتثقيفيةً جماهيريةً، يتابعها الجميع ويتأثرون بها ويتفاعلون معها بصورةٍ مباشرة، ويتلقون الرسالة التي تنقلها دون عوائق تتعلق بالمستوى التعليمي أو الثقافي. وتبرز أهميتها العظمى في كون معظم مُـتَـلَـقِّـي الرسالة من الناشئة والشباب الذين يُشكلون النسبة الكبرى من مواطني دول مجلس التعاون. منذ عقود خلت، تبلور الإدراك بارتباط البيئة بالتنمية الـمُستدامة، فَـسُـنَّـتِ القوانين التي تهدف لحمايتها، لكن لم يرافقها اهتمامٌ كافٍ بنشر الوعي البيئي. فالإعلام ظلَّ يُركزُ، في مناسبات معدودة، على الأنشطة البيئية التي تقوم بها الوزارات والهيئات محاولاً إضفاء نوعٍ من المشاركة الجماهيرية عليها، دون أن يُوَفَّـقَ كثيراً في ذلك بسبب عدم ارتباط تلك الأنشطة بأسباب جاذبةٍ للرأي العام واهتمام المواطنين. إلا أننا بدأنا نشعر بالأمل من متابعتنا للندوات واللقاءات التي عُقِـدَتْ خلال اليومين الماضيين، حيث تَـبَـيَّـنَ للجميع أنَّ مرحلةً جديدةً من العمل الـمُستند إلى خطط وقواعد واضحة قد بدأت. فقد بذل المسؤولون في وزارة الشباب واللجنة الأولمبية جهوداً عظيمة في سبيل وَضْـعِ تصوراتٍ لما ينبغي القيام به على مستوى المجتمع كله انطلاقاً من التعليم والرياضة كأداتين رئيستين في تنمية الإنسان حضارياً ومعرفياً في المجال البيئي. ومن الأمور العديدة التي أثلجت صدور المتابعين لفعاليات المؤتمر، أنه تخطى مرحلة الحديث عن الالتزام بقواعد النظافة البيئية ليصل إلى تعميم الفَـهْمِ الصحيح للبيئة ومُكَـوِّناتِـها التي تشمل الإنسان بوصفه واقفاً على قمة الهرم البيئي يقوده نحو النمو والتجدد لو أحسن خياراته في استثمار الموارد على النحو السليم. وكذلك، فإنَّ الـمُنَظِّمينَ أحسنوا في عدم التركيز على الجانب الاحتفالي للمؤتمر حين استقطبوا الرياضيين، قياداتٍ ولاعبين، والإعلاميين والمختصين في كافة المجالات ليشاركوا في فعالياته، مما أدى إلى جَـذْبِ الشباب لمتابعتها، وهذا نجاحٌ في حدِّ ذاته، ننتظر تفعيله مستقبلاً عندما يحمل الرياضيون شعلة التوعية البيئية ويؤدون الدور المأمول منهم.
880
| 25 أكتوبر 2013
وقف الشاعر العربي الجاهلي طويلاً على الأطلال يناجيها ويُضفي عليها من روحه ومشاعره، ونقف اليوم، مثلهُ، على أطلال تاريخ المجد الكروي لأنديتنا الرياضية الكبيرة جماهيرياً نُحدثها ونحاول بَـعْـثَ الروحِ فيها، لكنها تظل أطلالاً تتردد فيها أصداء نداءاتنا لبُرهةٍ ثم يطويها الصمتُ الأليم. الأمة الريانية، لا تستحق أنْ يُقابَـلَ حبُّها العظيمُ للرهيب بهذه النتائج المخزية، ولا أنْ يكون مصير هدير تشجيعها الذي اعتدنا اهتزازَ الملاعبِ له هذه السلبية والتراجع في مستوى الأداء، ولا أنْ تُـهْـدَرَ الإمكاناتُ الكبيرةُ الـمُتَـوَفِّـرةُ لدرجة أنَّ النادي استقر في المرتبة قبل الأخيرة في ترتيب فرق الدوري. ننظر في الملاعب فلا نجد الفريق الذي ننتظره بفارغ الصبر، وإنما فريق من لاعبين يتوزعون على خطوط اللعب دون فاعلية، وتحتضن آمالُنا اللاعبين المواطنين الشباب الذين يبذلون أقصى ما عندهم، لكنهم لا يجدون لاعباً محترفاً يصقل احتكاكهم به خبراتهم، فالمحترفون، في الرهيب، يتوقف بريقهم عند حدود أسمائهم الكبيرة ولم نستشف منهم قدراتٍ على تقوية الخطوط التي يلعبون فيها، ولا أداء يجعل اللاعب المواطن مسنوداً لحين بلوغ مهاراته الحَـدَّ المطلوبَ، ولنتحدث قليلاً بلغةٍ فنيةٍ، حيث تخلو خطوط لَـعبِ الفريق من قائدٍ يُوَجِّـهُ زملاءه ويكون نقطةَ ارتكاز لهم، مما يجعلنا نتساءل عن معنى وجود لاعبين محترفين فيها أصلاً. نناشد إدارة النادي باستغلال فترة الانتقالات الشتوية لتغيير المحترفين بآخرين لا يُشتَـرَطُ فيهم إلا الكفاءة والفاعلية دون الاهتمام برنين أسمائهم، وأن تُعنى بالإعداد النفسي للفريق بحيث ينافس في القسم الثاني من الدوري على بلوغ مرتبة جيدة، وأن تضع نُصبَ أعينها أنَّ كرتنا القطرية وملاعبنا التي تفتقر مدرجاتها للتواجد الجماهيري بسبب تراجع أداء الأندية، بحاجةٍ لوجود الريان فريقاً منافساً قوياً. من نافلة القول إنَّ مستوى أداء الرهيب في الدوري، يجعلنا نتخوف من نتائج مشاركته في دوري أبطال آسيا، حيث إنه سيلعب مع فرقٍ بعضها خاض بطولةَ دوري قوية في بلاده وسينافس بروحٍ قتالية تستند إلى لاعبين ذوي خبرة وكفاءةٍ، وإلى إعدادٍ رفيعٍ فنياً ونفسياً. لا نستطيع إلا دعوة الأندية الكبيرة جماهيرياً للاستفادة من تجربة نادي السيلية الـمُتَـجَـدِّدَةِ في اختيار المحترفين، واستثمار الطاقات والإمكانات المتاحة على أكمل وجه، فهذا النادي استفاد من أخطائه في السنوات السابقة، فقدَّم مستوى رفيعاً في الجولات الخمس الأولى في هذا الموسم، ونتمنى استمراره في العطاء والمنافسة. لكم الله يا جماهير الرهيب، فقد تكاثرت الجراحُ في قلوبكم حتى صرتم لا تشعرون بألم الجديد منها.
454
| 23 أكتوبر 2013
لا توجد منطقةٌ وسطى في شارعنا الرياضي ، يقف المحللون والنُّـقَادُ فيها ليتناولوا مسيرة المنتخب الوطني بحيادٍ يهدفُ للبناء على الجوانب الـمُبَـشِّرَة بالخير، ويوضح جوانبَ الضَّعْـفِ والتَّـعَـثُّرِ فيها مطالباً بتَـجَـنُّـبِـها. فنحن إما مع الهجوم الكاسح على الجهازين الفني والإداري للمنتخب في حال تراجع مستواه، أو مع الثناء الـمُفرط إذا حقق تقدُّماً ولو يسيراً. ولا نقول إنَّ ذلك صفةً سائدةً لدى الجميع وإنما هو حال الأغلبية. نحن مع المنتخب اليوم، جمهوراً وإعلاماً، في مباراته مع المنتخب اليمني الشقيق في الدوحة ضمن التصفيات الـمُؤهِّـلَـةِ لنهائيات كأس أمم آسيا، نؤازرُهُ ونقف وراءه لتحقيق الفوز وإحراز نقاطها، لإدراكنا مدى أهمية المباراة من الناحية النفسية لجمهور العنابي الذي يريد أن يرى ملامح تغيير في مسيرة المنتخب ثقةً منه في مدربنا الوطني ولاعبينا . فالجمهور لا يتفاعل مع النتيجة كما يفعل الإعلاميون الرياضيون، وإنما من خلال شعوره بالأمل أو اليأس وانعكاسهما، إيجاباً أو سلباً، على حضوره المباريات، ومساهمته في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي. ورغم أننا واثقون أنَّ مدربنا الوطني فهد ثاني قد قام بقراءة المستوى الفني للمنتخب اليمني، إلا أننا يجب أن نُشير إلى نقطة مهمة تتعلق بالروح العالية والحماسة الكبيرة اللتين تميزان اللاعبين اليمنيين وقد تُعَـوِّضانِ نسبياً عن نقاط الضَّعف الكثيرة في مستوى أدائهم الفني. ولذلك ينبغي قيام لاعبينا بمحاولة إحرازِ هدفٍ في ربع الساعة الأولى للمباراة يرفع معنوياتهم، ويدفعهم للعب بروح قتالية حتى آخر دقيقة فيها، ويساعد في التقليل من حِـدَّةِ العاملِ النفسيِّ الـمُـحَـفِّـزِ لدى لاعبيِّ المنتخب الشقيق الذي نتمنى له، كذلك، تقديمَ مستوى وأداءٍ يعكسانِ تطورَ كرة القدم في يمننا السعيد، فهم بين أهلهم وفي وطنهم الثاني قطر الحبيبة. المباراة الودية مع ڤيتنام لم تكن إلا كبوةً سيتم تجاوزها، فمن معرفتنا بمدربنا الوطني لا نشك في أنه أعاد قراءتها بصورة تُـمَـكِّـنُـهُ من اعتماد تشكيلة أخرى للمنتخب يحافظ فيها على مستوى أداءٍ متميِّزٍ في جميع مراكز اللعب، وعلى تماسك الخطوط وتفاعل اللاعبين فيها كجسد واحد، ويُبرزُ قدراته على إعدادهم نفسياً لخوض المباراة بروحٍ خاليةٍ من شوائب سابقتها الودية. اليوم، يلعب منتخبنا بثلاثة عشر لاعباً، هم الأرضُ والجمهورُ واللاعبون، ولذلك ندعو جمهور العنابي للتواجد في المدرجات يهزُّها بهُتافاته، ويبعثُ الحَـمِـيَّـةَ والعزيمةَ في نفوسِ لاعبينا ويستثيرُ هِـمَـمَهُم، ويُبلغُـهم بأنَّنا واثقون أنهم سيعزفون بأقدامهم سيمفونية الفوز على أرض الملعب.
512
| 13 أكتوبر 2013
لا نجد كلماتٍ تُعَـبِّـرُ عَـمَّا في قلوبنا من مشاعر الاعتزاز بالإنسان القطري الذي يُـقَـدِّمُ لوطنه إنجازاً مع إشراقةِ كُلِّ شمسٍ ومغيبها. ولا تستطيع العبارات أن تَصِـفَ هذا الشعور بالانتماء لوطنٍ رائعٍ والولاء لقيادةٍ حكيمة. يحقُّ لنا أنْ نَـفْـخَـرَ بِـبطلاتنا اللاتي رَفَـعْنَ اسمَ قطر عالياً في الكويت، وأثْـبَـتْـنَ للجميع أنَّ ملامحَ دورَ المرأة القطرية في المجال الرياضي بدأتْ ترتسمُ إنجازاتٍ وحضوراً فاعلاً. حديثنا عن منتخبنا الوطني لكرة اليد للسيدات، وفوزه بكأس البطولة الخليجية الأولى للسيدات التي أقيمت في الكويت، حديثٌ عن دورِ القيادةِ الحكيمةِ في تفعيل طاقات الشعب، رجالاً ونساءً، من خلال رؤاها الـمُتَـقَـدِّمـةَ لدور المواطن والمواطِـنَـة في بناء قطر المستقبل، فصرنا لا نرى صرحاً حضارياً إلا ونلمح عليه البصمةَ النسائيةَ الـمُـمَـيَّـزةَ. وهو إشارةٌ إلى إسهامِ المرأة القطرية في النهضة التي تشهدها بلادنا الحبيبة، رياضيةً وطبيبةً ومحاميةً ومُدَرِّسَـةً وصحافيةً وإداريةً وسواها من المهن والوظائف. الإنجاز الكبير الذي حققه منتخب اليد للسيدات، يُلزمُـنا بدعوة القيادات الرياضية إلى وَضْـعِ الخطط المناسبة لإنشاء إدارات وأقسام خاصة بالمرأة القطرية في الاتحادات الرياضية، لأنها تشارك في البطولات الخارجية باسم قطر كما هو حال الرجال. إضافة إلى أنَّ ذلك يؤدي إلى رعاية الموهوبات رياضياً وإعداد فرقٍ نسائيةٍ وطنيةٍ قويةٍ. وهي خطوةٌ لابد منها، لأنَّ النشاط النسائي في الأندية الرياضية أمرٌ مُستبعدٌ في المدى الـمَـنظور، وبذلك تكون الاتحادات الجهة الوحيدة القادرة على رعاية مساهمة المرأة في كل اللعبات. وقد يتساءل بعضنا عن الدور المستقبلي للجنة رياضة المرأة القطرية في حال تحقق ما دعونا إليه، فنقول إنها ستكون الجهة العليا لرعاية النشاط الرياضي النسائي ضمن وجودها في اللجنة الأولمبية القطرية. فهي التي ستدير عملية انخراط اللاعبات القطريات في الاتحادات الرياضية ورعايتهن، مما يعني اتِّساع مجالات نشاطها. ونظراً لثقتنا بالشخصيات النسائية الوطنية ذات الكفاءة العاملة في مجال رعاية المرأة، فإننا نثق في قدرة لجنة رياضة المرأة على المشاركة الـفاعلة في إعداد الدراسات واقتراح اللوائح الـمُنَـظِّـمَـة للنشاط الرياضي النسائي بحيث تتفق مع الإسلام الحنيف وأعراف مجتمعنا وتقاليده. نبضةٌ وطنية: نُـقَـدِّرُ عالياً الدور الكبير للسيدة / أحلام المانع، رئيس لجنة رياضة المرأة القطرية، والجهازين الإداري والفني فيها.
678
| 12 أكتوبر 2013
تعانقُ الأمواجُ سواحلَ اليمن ثم تتهادى في الخليج، فتمر بعُمان والإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت ثم ترتمي على شط العرب حاملةً إليه مشاعر المحبة والإخاء التي تجمع الجزيرة العربية والعراق. لا تكفي العباراتُ التي نُعبِّـرُ فيها لأشقائنا العراقيين عن مدى أهمية وجودهم في كأس الخليج، فهم ملحُ البطولة، واحتكاك فرقنا الوطنية بفريقهم يعطي للمباريات نكهةً خاصةً مملوءةً بالتحدي ورُقيِّ الجانب الفني. ولا ندري بأي لسان نخاطبهم لندعوهم للتراجع عن قرارهم بالانسحاب، لأنه قرارٌ نتفهم دوافعه الوطنية العراقية، لكننا نتمنى عليهم تَـفَـهُّمَ المخاوف الأمنية من إقامة البطولة في بلادهم ليس شكاً في قدرتهم على توفير الأمن للفرق المشاركة، وإنما بسبب الأحداث الخارجية التي تُلقي بظلالها على الداخل العراقي. عندما نتحدث عن مخاوف أمنية، فإننا نشير إلى تأثيرات ذلك على الاستعداد النفسي للفرق الذي سيؤثر سلباً على أدائها، ويجعل التوتر يسود أجواء المباريات، ويحرمنا من الإفادة في الارتقاء بالجوانب الفنية الناتجة عن احتكاكها على أرضيات الملاعب. كما أنَّ الإقبال الجماهيري لـمُشجعي الفرق الـمُسْـتَـضافةِ الذين اعتادوا مرافقتها في كل البطولات السابقة سيكون في أدنى مستوياته، وهذا لن يفيد في احتكاك الشعوب وتقاربها، رغم أنه هدف رئيسي من إقامة هذه البطولة الإقليمية. لا نشك للحظة في قدرات أشقائنا العراقيين على توفير كل ما من شأنه إنجاح البطولة فنياً وجماهيرياً ومنشآتٍ، لأننا واثقون أنَّ الإنسانَ العراقيَّ الشقيقَ يمثلُ أحد الوجوه الحضارية المهمة لأمتنا العربية كلها، ولعرب الخليج واليمن بخاصة. ولعب طوال تاريخنا، ولم يزل، أدواراً رئيسةً في نهضتها في كل المجالات. ولذلك نؤكد أنَّ قرار إقامة البطولة في جَـدَّة لا يعني التقليل من احترامنا وتقديرنا العظيمين للعراق، شعباً وحكومةً، ولكنه مقصورٌ على الناحية الأمنية البحتة التي ندعو الله أن تزول أسبابها قريباً. من جانب آخر، نحن متأكدون، أنَّ المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، المعروف بحكمته ورؤاه العميقة، لن تألوَ جهداً في توفير كل أسباب الراحة لجمهور مشجعيِّ المنتخب العراقي في حال مشاركته في البطولة، وهو أمرٌ يعكس عمقَ الالتزام بالروح الإسلامية العربية، والحرص على تقارب شعوب المنطقة. نتمنى على أشقائنا في العراق إعادة النظر في قرار انسحابهم من البطولة، وأن يثلجوا صدور الجماهير التي تنتظر حضورهم ومشاركتهم فيها وتأمل في وضع بصمتهم المميزة عليها.
868
| 11 أكتوبر 2013
تصريحات المسؤولين بالفيفا حول أنَّ قرار إقامة مونديال 2022م، في قطر، نهائيٌّ ولا رجعةَ فيه، تدفعنا للمشاركة الفاعلة في صَـدِّ الحملاتِ الـمُغْـرِضةِ بهدوءٍ وطمأنينة.لا توجد مجتمعاتٌ ملائكيةٌ، ولسنا نَـدَّعي أنَّنا مجتمعٌ بلا أخطاء إنسانية، ولكن المجتمع القطري يمتاز بأنه بلغَ درجةً من الوعي الاجتماعي تجعل معظم أبنائه يلتزمون بروح القانون وبالقانون نفسه دون وجود قوةٍ تنفيذيةٍ شُـرَطِـيَّـةٍ أو أمنيَّةٍ تُجبرهم على ذلك. وهذا شرطٌ رئيسٌ لإنجاح المونديال، وصورةٌ عظيمةُ الأثرِ في الإعلام العالمي لو تَـمَّ إبرازها إعلامياً.نحن لا نتعامل، في هذه الحملة الـمُغْـرِضَـةِ، مع دولٍ تكونُ العلاقاتُ الدبلوماسيةُ والاقتصاديةُ التي تجمعنا بها كافيةً لاتِّخاذها قراراً سياسياً داخلياً يُوْقِـفُ الحملة، ولكننا نتعامل مع شعوبٍ ومجتمعاتٍ تؤثِّـرُ بقوةٍ في تَـوَجُّهاتِ وسياسات قادتها، لأنها اعتادت مستوى متقدماً جداً في مسيرتها الديمقراطية، وصارت صحافتها سلطةً فعليَّـةً في بلادها. وهذا يُلزمُنا بتقديم أنفسنا إليها بالصورة الحقيقية التي تعكس الجـهد العظيم المبذول للوصول بدولتنا ومجتمعها إلى مَصافِّ الدول المتقدمة في الجانب الإنساني.علينا الاهتمام بالدعوة على وجه السرعة إلى تحديث المباني الخاصة بإدارة العمل وإبعادها عن مناطق الاكتظاظ السكاني والعُمالي، كما هو حال الإدارة في المنطقة الصناعية، ثم قيام اللجنة الإعلامية في اللجنة المسؤولة عن الإعداد للمونديال، وبالتنسيق مع صحافتنا المحلية، بدعوة وفود صحفية عربية ودولية للاطلاع عليها والقيام بجولات ميدانية حرة في مواقع العمل الخاصة بالمنشآت الرياضية، وإعداد نسخة مترجمة إلى عدة لغات من القوانين العُمالية المعمول بها في الدولة تُـوَزَّعُ على أعضائها. لأنَّ التقارير الصحفية التي سَـيُـعِـدُّونَها لها أثرٌ أعظمَ ألفَ مرةٍ من عشرات التصريحات التي يُلمَـسُ منها رغبتنا في الدفاع عن أنفسنا، في حين أنَّ الواجبَ علينا هو أنْ نردَّ بأسلوب حضاريٍّ هادئ نُبَـيَّـنُ فيه أننا نهتم بإيضاح الحقائق وليس رَدُّ الإساءات.وأيضاً ، نلتفتُ إلى صحافتنا المحلية المكتوبة باللغة الإنجليزية وسواها، وندعوها إلى القيام بحملةٍ إعلاميةٍ تهدف إلى مخاطبة الخارج الدولي، في الهند والنيبال وباقي الدول الآسيوية بخاصةٍ، التي نُثَـمِّـنُ عالياً مشاركة أبنائها في بناء البنى التحتية في بلادنا الحبيبة. وأن نحرص في هذه الحملة على توضيح الجوانب القانونية الخاصة بالعمل لدينا، مما سَـيُـكْـسِـبُـنا القيادات العمالية والحزبية في تلك البلاد، فتكون لدينا ورقةٌ أخرى نضمها لأوراق قطر البيضاء في المجال الإنساني.
1654
| 10 أكتوبر 2013
في قطر، رأس المال الحقيقي هو الإنسان، لذلك نحرص على الإستثمار فيه وبه ومن أجله. فهو الركيزة الرئيسية للتنمية الشاملة التي سِــرْنا في دروب تحقيق أهدافها طويلاً، ونستعد الآن لجني ثمارها: مدنيةً، وتَحَـضُّراً، وانضباطاً واعياً بالقانون، وتمسكاً بالروح الحضارية للإسلام الحنيف، والعروبة في شكلها الإنساني الرفيع. لا نخفي شيئاً لأننا اعتدنا العمل في وَضْـحِ النهار، وكان نَـهْـجُـنا الذي لا نحيد عنه هو التَّـمَـسُّكُ بأهداب العدل مع الجميع، والسَّـعيُ لتحقيق المنفعة للإنسان القطري، والشقيق العربي والمسلم، والأخِ في الإنسانية جمعاء. نعتب، ومن حقنا أن نعتب، على الإعلام العربي الذي لم يساند قطر في مواجهة الحملات الـمُغرضة، لأننا نعتبر إقامة مونديال 2022 م، في بلادنا الحبيبة، إنجازاً عربياً يُحْـسَبُ للإنسان العربي من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي، ومن شمالي سورية إلى جنوبي اليمن. ومن دلتا النيل على المتوسط إلى جنوبي الصومال. أجل، إنه إنجازٌ يحق لكل عربي أن يفخرَ به. ورغم ذلك، يقف القطريون في المواجهة الإعلامية وحدهم. من جانب آخر، يجب الالتفات إلى اللجنة المسؤولة عن الإعداد للمونديال، وندعوها إلى إنشاءِ قناةٍ فضائيةٍ خاصةٍ بها تكون مخصصةً لإلقاء الضوء على المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها قطر بعامة، وما يتعلق منها بالجانب الرياضي بخاصة. وليس عذراً الاحتجاج بأنَّ مثل هذه القناة بحاجةٍ لرؤوس أموال، أو أنَّ تخصيصها للمونديال سيكون أمراً غير مؤثر لأنه سيقتصر على حَـدَثٍ بعينه. فالقيادة الحكيمة لم تألُ جهداً في توفير كل الإمكانات وتسخيرها لإنجاح المونديال، كما أنَّ القناة، في حال إنشائها، ستكون المنبر الذي نُحَـدِّثُ العالَـمَ عَـبْـرَهُ عن كل شؤون البلاد الرياضية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية، لنستطيع أن نقول للجميع إننا مُـؤَهَّـلون على كلِّ الصُّـعُـدِ لاستضافة هذه المناسبة العالمية. علماً بأنَّها تستطيع خلال سنتين أن تُعَـوِّضَ تكاليف إنشائها، وتغطيَ تكاليف موظفيها وأعمال التجديد والصيانة فيها، من خلال الإعلانات التي ستُغْـرِقُـها بها الشركاتُ العالميةُ من الصين إلى الولايات المتحدة، وهي شركات تسعى لإيجاد موضع قدم لها في الشرق الأوسط كله. لم يعد الأمر مقصوراً على إقامة المونديال، وإنما تخطى ذلك ليصبح حملةً مُـنَـظَّـمَـةً ضد الإنسان العربي مُـمَـثَّلاً في الإنسان القطري. وآنَ الأوان أنْ نُحدِّثَ الآخرين عن فضائلنا بدلاً من الوقوف موقف الدفاع ورد الإساءات التي يُوَجِّهونها إلينا. وللحديث بقية.
509
| 04 أكتوبر 2013
مساحة إعلانية
(ضاعوا عيالنا) عبارة أصبحت تقال كثيرًا في المجالس...
43527
| 14 سبتمبر 2026
في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...
7140
| 15 سبتمبر 2026
لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...
5400
| 13 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3201
| 16 سبتمبر 2026
■أجمل ما يمكن أن يحققه سفير هو أن...
3060
| 14 سبتمبر 2026
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
2970
| 20 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2340
| 18 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2136
| 16 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1356
| 17 سبتمبر 2026
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...
1044
| 15 سبتمبر 2026
هذا هو المقال الأول من سلسلة «قراءة في...
690
| 14 سبتمبر 2026
هل يمكن لرجل واحد أن يترك اسمه على...
609
| 13 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية