رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الأمن والاستقرار في الصومال

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عندما يكون موكب مدرّع هو وسيلة النقل المفضلة في شوارع عاصمة البلد، فذلك مؤشر غير جيد.وحين تنقلت على الشوارع الوعرة في مقديشو، وعبرت الواحد تلو الآخر من المباني المدمرة التي بهتت ألوانها في الشمس، شعرت بمدى الدمار الذي تسببت به سنوات طويلة من الاضطرابات في الصومال.ومع ذلك، فإن استطاعتي زيارة مقديشو أصلا – حيث العلم البريطاني يرفرف اليوم فوق السفارة البريطانية – هو أمر رائع بحد ذاته.حيث، بغض النظر عن وزراء الخارجية البريطانيين، لم تتمكن حكومة الصومال الرسمية من زيارة عاصمتها – أو حتى بلدها – لسنوات طويلة. فقد كان مجلس الوزراء والرئيس الصومالي عالقين في نيروبي، يعقدون اجتماعات لا نهاية لها بشأن بلد لم يكن باستطاعتهم دخوله، ناهيك عن حكمه. وفي غيابهم، تُركت مقديشو لأمراء الحرب والإسلاميين ليعيشوا فيها فسادا ودمارا، حيث أحالوا جاداتها العريضة ذات الطراز المعماري الإيطالي المميز إلى أنقاض.وفي النهاية استطاع إرهابيو جماعة الشباب – جناح تنظيم القاعدة في شرق إفريقيا – السيطرة على أغلب مناطق جنوب الصومال، وفرضوا نموذجهم الوحشي في الحكم، بحيث أصبحت الصومال، حسب قول زعيم صومالي، "تشكل خطرا على نفسها وعلى جيرانها وعلى المنطقة، بل وعلى العالم أجمع".لكن اليوم تغيّر كل ذلك. فقد استطاع جنود أفارقة شجعان حشدتهم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال – بعثة أميسوم – قلب التيار ضد الشباب، وإخراج هؤلاء الإرهابيين من مقديشو وتحرير آلاف الأميال المربعة من أراضي الصومال.وبالتالي استطاعت الحكومة الرسمية العودة إلى الصومال وبدء المهام الشاقة لإعادة بناء بلد من لا شيء. وفي 2013 أعدنا فتح السفارة البريطانية هناك، وأرسلنا دبلوماسيينا للمساعدة في قيادة الجهود الدولية التي أتاحت للصومال النهوض من الرماد.وفي فبراير من السنة الحالية وصلت الصومال إلى مرحلة بارزة من التطورات حين تولّى الرئيس فارماجو مهام منصبه في مقديشو بعد نقل سلمي للسلطة.بعد عقود من إراقة الدماء والفوضى، تعتبر تلك قصة هائلة لتعافي البلد. لكن مازال هناك الكثير مما يتوجب عمله.لهذا السبب سوف أشارك في ترؤس مؤتمر في لندن يوم 11 مايو يهدف إلى البناء على التقدم الذي تحقق في الصومال وكلّف كل هذه الخسائر.لقد تحملت قوات بعثة أميسوم حتى الآن وطأة القتال ضد جماعة الشباب، حيث شنت هذه الحملة بفضل تدريب ودعم من بريطانيا وغيرها من دول الغرب. وحين زرت مقديشو، تشرفت بلقاء جنود بريطانيين يساعدون في تطوير مهارات نظرائهم من قوات بعثة أميسوم.لكن ليس باستطاعة الصومال الاعتماد إلى الأبد على مساعدة من الخارج: بل من الضروري أن تتولى قواتها مسؤولية أمن البلاد.وبالتالي من بين أولوياتي في مؤتمر لندن التوصل لاتفاق أمني. ما أريده، بكل بساطة، هو التوصل لصفقة بحيث يُجري قادة الصومال إصلاحات أمنية حيوية – بما في ذلك وضع خطة واضحة لتشكيل جيش وطني – في مقابل الحصول على مزيد من المساعدة والتدريب من المجتمع الدولي. وعندئذ تتولى القوات الصومالية المهام من حلفائها في بعثة أميسوم، حين تسمح الظروف بذلك.هذا يتطلب التوصل لاتفاقات سياسية بعيدة النظر، بما فيها توزيع الصلاحيات ما بين الحكومة المركزية والأقاليم الفيدرالية في الصومال. وهدفنا في النهاية هو أن تجري الصومال انتخابات في عام 2021 تقوم على مبدأ "ناخب واحد، صوت واحد".لكن هناك كارثة محتملة تلوح بظلالها على كل هذه المهام. حيث تعاني الصومال حاليا من جفاف فظيع تسبب بالجوع والصعوبات المعيشية التي يعاني منها ملايين الصوماليين.وبينما أكتب مقالي هذا، بلغ عدد الصوماليين الذين بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة ستة ملايين – وهناك خطر كبير بحدوث مجاعة. وعلينا ألا ننسى بأن المجاعة السابقة التي أصابت الصومال كانت في سنة 2011، حيث قضى فيها نحو 260,000 شخص.لكن إن عملنا سريعا وبحزم، مازال بالإمكان تفادي وقوع كارثة. وبريطانيا في طليعة جهود توفير الغذاء والماء والأدوية لأكثر من مليون شخص في الصومال.لقد شاهدت بنفسي، خلال زيارتي إلى مقديشو، كيف أن باستطاعة خلية متخصصة من الأمم المتحدة أن تتوقع بدقة أي المناطق سوف تواجه أكبر نقص في الغذاء. وبالتالي على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي العمل لأجل تقديم المساعدة التي تحتاجها الصومال. كما إن على قادة الصومال القيام بدورهم بضمان استطاعة منظمات الإغاثة توزيع الغذاء على من أصابهم الجوع – أينما كانوا – بأمان ودون أي عراقيل.تحسين الوضع الأمني، وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والأقاليم، وتجنب حدوث مجاعة أخرى – هذه كلها تحديات صعبة. ومن هنا تأتي أهمية مؤتمر لندن في الأسبوع الحالي. والتحديات في الصومال كبيرة جدا، وبالتالي لا يسعنا أن نفشل.

2281

| 10 مايو 2017

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

2517

| 16 أكتوبر 2026

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2283

| 15 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1185

| 11 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1074

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1032

| 15 أكتوبر 2026

عتابٌ من الجهة الأخرى!
عتابٌ من الجهة الأخرى!

أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...

672

| 12 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

594

| 13 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

576

| 11 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

483

| 11 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

465

| 15 أكتوبر 2026

أعيدوا لنا طلاق أول
أعيدوا لنا طلاق أول

الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...

453

| 15 أكتوبر 2026

رياضة ضرب الوجه!!
رياضة ضرب الوجه!!

قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...

417

| 12 أكتوبر 2026

أخبار محلية