رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

غزة: التجربة الفاشلة لحماس

يُصبح إيجاد طريقة لمساعدة أهالي غزة بشكل جدي أكثر تحدياً في ضوء استمرار حماس في استغلال المظاهرات لإثارة العنف ضد إسرائيل. ومن الضروري على جميع الأطراف المهتمة بإحداث التغيير في غزة أن تواجه حقيقة خذلان حماس لشعبها. تُعتبر مقالة نيويورك تايمز بعنوان "تحول خطة اقتحام السياج إلى مشهد دامٍ في غزة" بقلم إياد أبو حويلة وديفيد هالبفينجر ، واحدة من عدة تقارير حديثة بدأت بوصف الصورة الحقيقية في غزة بشكل أدق، وسبب معاناة أهالي غزة، وماهية هذه المظاهرات المزعومة. ولا يُنظر إلى هذا الأمر من وجهة نظر سوداء أو بيضاء فقط، فهو كغيره من القضايا الكثيرة التي تشوب الصراع الإسرائيلي — الفلسطيني. لا تجتنب مقالة أبو حويلة/ هالبفينجر ذكر الحقائق المؤكدة، حيث يصف الكاتبان المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بـ "فكرة احتشاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين عند الحاجز بأعداد تفوق أعداد الجنود الإسرائيليين لاعتقالهم أو حتى إطلاق النار عليهم". كما ينقلان على لسان عقيد إسرائيلي حديثه عن المتظاهرين بـ "محاولة اختراق إسرائيل، وتدمير البنية التحتية، وقتل الإسرائيليين"، وحثّ قائد حماس إسماعيل رضوان المتظاهرين على ألا يخافوا الموت بل ان  يُرحبوا بالشهادة. ودعونا لا ننسى ما جاء في سياقات أخرى حين حثّ القائد يحيى سنوار المتظاهرين يوم السادس من نيسان على "هدم الجدار واقتلاع قلوب الإسرائيليين من صدورهم". وتعتبر مقالة الرأي المنشورة في جريدة نيويورك تايمز بعنوان "لماذا أشارك في مسيرة غزة؟" بقلم أبو شمالة  والصادرة بتاريخ 27 نيسان معاكسة في مضمونها لمقالة أبو حويلة وهالبفينجر بشكل يُثير الاهتمام، حيث تحتوي هذه المقالة على جوانب مؤثرة كتبها والد يُشير فيها إلى تقديسه للحياة ويتحدث فيها عن أطفاله الأعزاء وزوجته الغالية. ويصف فيها الكاتب المتظاهرين بغير المسلحين، في حين أن العديد منهم مسلحون في الواقع. كما أن وصفه للمظاهرات بأنها غير عنيفة لا يعكس واقع المتظاهرين العنيف جداً. كما وجب عند استخدمه للتعبير الملهم "طيران الطائرات الورقية" نحو السياج إتباعه بعبارة تشير إلى إرفاق القنابل الحارقة والصلبان المعقوفة مع بعض هذه الطائرات. يُلقي الكثيرون اللوم على إسرائيل ومصر أو السلطة الفلسطينية بشأن الوضع في غزة، ولكن قليلين يُلقون اللوم على حماس التي كانت وما زالت الكيان الحاكم الفعلي لغزة على مدار عقد من الزمن. لنكن واقعيين حيال حقيقة أن حماس، وداعميها كإيران، هي الملومة بشكل مباشر على الحال البائس في غزة، فلطالما وضعت حماس أولوياتها التدميرية فوق أهالي غزة المرهقين الذين يزيد يأسهم يوماً بعد يوم. لقد أوضح الإسرائيليون رغبتهم بفعل المزيد لمساعدة أهالي غزة إذا تأكدوا من عدم استخدام المواد الإضافية التي يسمحون لها بدخول غزة لغير الغاية المخصصة لها كاستخدامها كأسلحة أو حفر أنفاق لمهاجمة إسرائيل. وقد تُخفف إسرائيل من القيود المفروضة على السفر إذا ضمنت عدم ارتكاب العابرين إلى إسرائيل أو من خلالها أعمالاً إرهابية، أو تهريب أسلحة أو نقود لاستخدامها لصالح الإرهاب. يُمكن لمصر كذلك تقديم المزيد لمساعدة لأهالي غزة، ولكن لدى مصر المخاوف الأمنية المشروعة ذاتها التي أعربت عنها إسرائيل. يمكن للرئيس عباس والسلطة الفلسطينية استعادة جميع الرواتب والمدفوعات في غزة، ولكن لدى الرئيس عباس مخاوف مشروعة أيضاً، وإن كانت الخطوات التي قد اتخذها مؤسفة ومدمرة. من المؤكد أننا لا نريد رؤية السلطة الفلسطينية تُدير حكومة على الأرض بينما تُدير حماس حكومة الظل تحت الأرض. ليست إسرائيل ولا مصر ولا السلطة الفلسطينية هي المسبب الفعلي للمشاكل، بل يمكن لها أن تكون جزءاً من الحل فقط إذا أُعطيت الفرصة الصحيحة. لقد طغى التعب على الجهات المانحة وتعمق فيها. لم أسمع خلال عملي في هذا المنصب على مدار الخمسة عشر شهراً الماضية سوى حلول سريعة ومؤقتة وبسيطة لما يعيشه أهالي غزة. تتفهم الجهات المانحة بأنه لا يمكن لأي منا إحداث تغيير كبير على الوضع في غزة في ضوء البيئة الحالية التي نعيشها. كما أنه لا أحد يريد إنفاق الأموال على البناء وإعادة البناء ليجد لاحقاً أن ما بناه قد دُمّر وتهدم بسبب نزاع آخر. لقد قابلتُ العديد من أهالي غزة، حيث وجدتهم رائعين ومرنين، لكن مساعدتنا لهم سوف تكون محدودة طالما بقيت حماس في موقع المسؤول. لقد تمكنت حماس من إعادة أهالي غزة، الذين يفخرون بتاريخهم والذين يمتلكون إمكانيات كبيرة، إلى العصر الحجري تقريباً. يا له من إحراج، ويا له من خراب، ويا له من إخفاق! أعتقد بأن أهالي غزة سيرفضون هذه التجربة الفاشلة لحماس إذا ما أُتيحت لهم فرصة حقيقية للاختيار. كما أن الفلسطينيين في غزة بحاجة في الواقع إلى لم الشمل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت قيادة سلطة فلسطينية واحدة ومسؤولة. وأما المستقبل الذي يريده السيد أبو شمالة لأبنائه واصفاً إياه بـ "فرصة للنمو والازدهار" فهو المستقبل الذي نسعى جميعاً لتحقيقه لغزة وأطفالها.

1340

| 15 مايو 2018

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5889

| 23 سبتمبر 2026

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

4218

| 29 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3141

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2232

| 23 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1092

| 28 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1071

| 27 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

1023

| 29 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

765

| 23 سبتمبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

762

| 30 سبتمبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

690

| 29 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

654

| 27 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

498

| 25 سبتمبر 2026

أخبار محلية