رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قادةٌ يُخلّدهم التاريخ بما شيدوه من عمران، وهناك قادةٌ يخلّدهم بما غرسوه في الإنسان. أما الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، فقد جمع بين الأمرين، لكنه أدرك منذ البداية أن بناء الإنسان هو الأساس الذي تقوم عليه كل نهضة، وأن الأوطان لا تُقاس بما تمتلكه من ثروات، بل بما تصنعه من إنسان قادر على تحويل تلك الثروات إلى مستقبل مستدام. لقد كانت رؤية الأمير الوالد سابقةً لزمنها؛ إذ لم يكن ينظر إلى التنمية باعتبارها مجموعةً من المشاريع أو الأرقام الاقتصادية، وإنما باعتبارها مشروعًا حضاريًا يبدأ من الإنسان وينتهي إليه. فالمدرسة، والجامعة، والمستشفى، ومراكز البحث العلمي، والبيئة الثقافية، وتمكين الشباب، لم تكن مشاريع متفرقة، بل حلقات في رؤية واحدة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة. ومن يقرأ مسيرة قطر خلال العقود الماضية يدرك أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة فلسفة قيادية واضحة جعلت الإنسان محور السياسات العامة. فقد شهدت الدولة نقلة نوعية في التعليم، وتطورًا لافتًا في الرعاية الصحية، وحضورًا متقدمًا في البحث العلمي والابتكار، بالتوازي مع بناء اقتصاد قوي ومؤسسات حديثة وبنية تحتية عالمية. وكان القاسم المشترك في كل ذلك أن الإنسان ظل الغاية قبل أن يكون الوسيلة. ولم تتوقف هذه الرؤية عند حدود الوطن، بل امتدت إلى محيطه العربي والإسلامي وإلى العالم. فقد عُرفت قطر، في عهد الأمير الوالد، بمواقفها الداعمة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبجهودها الإنسانية والتنموية في مختلف بقاع العالم، انطلاقًا من إيمان بأن قيمة الدولة لا تُقاس فقط بما تحققه لشعبها، وإنما أيضًا بما تقدمه للإنسانية. ولعل من أعظم ما يُحسب للأمير الوالد أنه أسس لثقافة الثقة بالإنسان القطري، وفتح أمامه آفاق العلم والعمل والقيادة، ورسّخ قناعة بأن التنمية الحقيقية لا تُستورد، وإنما يصنعها أبناء الوطن عندما تتوافر لهم الفرصة والرؤية والتمكين. ولذلك لم يكن غريبًا أن تحجز قطر مكانتها بين الدول المؤثرة، وأن تمتلك نموذجًا تنمويًا يحظى باهتمام وتقدير المؤسسات الدولية. واليوم، حين ننظر إلى ما تحقق على أرض قطر، فإننا لا نرى مجرد مدن حديثة أو مؤسسات متطورة، بل نرى ثمرة مشروع وطني بدأ ببناء الإنسان. فكل طبيب يعالج، وكل معلم يربي، وكل باحث يبتكر، وكل شاب يحمل طموحًا لوطنه، هو امتداد لتلك الرؤية التي آمنت بأن الإنسان هو الثروة التي لا تنضب. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أدرك أن بناء الإنسان ليس مرحلةً تسبق بناء الوطن فحسب، بل هو الوطن نفسه، حين يُصاغ بعقول أبنائه، ويُحفظ بقيمهم، ويستمر بعطائهم.
348
| 16 يوليو 2026
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8892
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4791
| 22 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3321
| 16 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2658
| 18 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
2496
| 23 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2394
| 16 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
1938
| 23 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1449
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1290
| 20 سبتمبر 2026
بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...
729
| 16 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
678
| 21 سبتمبر 2026
يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...
582
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية