رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في حين يبدو العالم مشغولاً بكيفية التعاطي مع تداعيات الأزمات المركّبة الناجمة عن فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)؛ لا يزال القوم في بلاد العرب يتصارعون ويتحاربون وكأن شيئاً لم يحدث. ولا يبدو البعض من مسؤولي العرب قد اتّعظ أو تعلّم، أو أظهر استعدادا للتعلم والاتعاظ والتفكّر فيما فعله -ولا يزال يفعله- هذا الفيروس بالعالم، حيث قلب الحياة رأساً على عقب. ففي بلد عربي يقوده شاب مغامر؛ تقوم قواته بقتل مواطن، لمجرد أنه رفض أن يترك أرضه ومنزله لصالح مشروع اقتصادي ضخم، يسعى هذا الشاب الأرعن لإقامته. وفي بلد آخر؛ يتم اعتقال واحتجاز مواطنين لمجرد أنهم رفعوا الأذان بأحد المساجد دون إذن من السلطات. وفي بلد عربي ثالث؛ لا تتوقف الطائرات عن قصف المدنيين ومؤسساتهم من مدارس ومستشفيات وأسواق... وهكذا. لا يعتبر الحكام والمسؤولون والسياسيون العرب من فاجعة كورونا، وما تفعله بالأفراد والأسواق والممتلكات شرقاً وغرباً، ويظن أغلبهم أنه في مأمن من الفيروس وتداعياته. أحدهم شارك في اجتماع قبل فترة مع كبار مسؤوليه، وبعد أن اكتشف إصابة بعضهم عزل نفسه مدة أسبوعين، ثم خرج على الناس منتشياً ومتوعداً، ومواصلاً كذبه وقمعه. بينما قامر آخر بثروات بلاده، ودخل في حروب اقتصادية مع قوى عظمى برعونة وحماقة توشك أن تبدّد ثروات بلاده، وذلك دون حسيب أو رقيب. في حين لا يزال ثالث غارقا في غيّه، يمارس هوايته المفضلة في تأجيج الصراعات وتمويلها، ودعم الطغاة وأمراء الحروب، وتزويدهم بالمال والسلاح، من أجل استمرار مسلسل الخراب في المنطقة. فالعربي "العادي" يبدأ يومه بالصراع والمناكفة والمكابدة، سواء مع ظروف المعيشة التي قد تدفعه مضطراً للخروج والعمل من أجل البقاء على قيد الحياة، أو مع بيروقراطية بلاده التي لا هدف لها سوى تأديبه وتركيعه تحت أقدام الدولة. خذ مثلاً ما يحدث في مصر؛ فرغم تقييد الحركة وفرض حظر التجول فإن مشاهد الازدحام لا تتوقف، سواء في المواصلات العامة والخاصة، أو في المصالح الحكومية، أو في الأسواق والمتاجر. وكأنه لا يوجد وباء عالمي ينتشر ويزداد بسبب التجمعات البشرية!! وهو ما يحدث أيضا في بلدان أخرى مثل لبنان والعراق والسودان والمغرب والجزائر. مسكين ذلك العربي الحزين الذي لا يملك من خيارات البقاء على قيد الحياة الكثير. وهو الآن في موقف لا يُحسد عليه؛ فإذا كانت كورونا أمامه كخطر محتمل، فإن الحروب والصراعات والقمع -ومعهما الخوف والجوع والفقر- تقف خلفه خطرا مؤكدا وموجودا فعلا. وهو مضطر لأن يختار بين كلا الخطريْن، طالما أن النهاية واحدة؛ أو هكذا يقول لسان حاله. الجزيرة نت
487
| 04 مايو 2020
في حين يبدو العالم مشغولاً بكيفية التعاطي مع تداعيات الأزمات المركّبة الناجمة عن فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)؛ لا يزال القوم في بلاد العرب يتصارعون ويتحاربون وكأن شيئاً لم يحدث. ولا يبدو البعض من مسؤولي العرب قد اتّعظ أو تعلّم، أو أظهر استعدادا للتعلم والاتعاظ والتفكّر فيما فعله -ولا يزال يفعله- هذا الفيروس بالعالم، حيث قلب الحياة رأساً على عقب. ففي بلد عربي يقوده شاب مغامر؛ تقوم قواته بقتل مواطن، لمجرد أنه رفض أن يترك أرضه ومنزله لصالح مشروع اقتصادي ضخم، يسعى هذا الشاب الأرعن لإقامته. وفي بلد آخر؛ يتم اعتقال واحتجاز مواطنين لمجرد أنهم رفعوا الأذان بأحد المساجد دون إذن من السلطات. وفي بلد عربي ثالث؛ لا تتوقف الطائرات عن قصف المدنيين ومؤسساتهم من مدارس ومستشفيات وأسواق... وهكذا. لا يعتبر الحكام والمسؤولون والسياسيون العرب من فاجعة كورونا، وما تفعله بالأفراد والأسواق والممتلكات شرقاً وغرباً، ويظن أغلبهم أنه في مأمن من الفيروس وتداعياته. أحدهم شارك في اجتماع قبل فترة مع كبار مسؤوليه، وبعد أن اكتشف إصابة بعضهم عزل نفسه مدة أسبوعين، ثم خرج على الناس منتشياً ومتوعداً، ومواصلاً كذبه وقمعه. بينما قامر آخر بثروات بلاده، ودخل في حروب اقتصادية مع قوى عظمى برعونة وحماقة توشك أن تبدّد ثروات بلاده، وذلك دون حسيب أو رقيب. في حين لا يزال ثالث غارقا في غيّه، يمارس هوايته المفضلة في تأجيج الصراعات وتمويلها، ودعم الطغاة وأمراء الحروب، وتزويدهم بالمال والسلاح، من أجل استمرار مسلسل الخراب في المنطقة. فالعربي "العادي" يبدأ يومه بالصراع والمناكفة والمكابدة، سواء مع ظروف المعيشة التي قد تدفعه مضطراً للخروج والعمل من أجل البقاء على قيد الحياة، أو مع بيروقراطية بلاده التي لا هدف لها سوى تأديبه وتركيعه تحت أقدام الدولة. خذ مثلاً ما يحدث في مصر؛ فرغم تقييد الحركة وفرض حظر التجول فإن مشاهد الازدحام لا تتوقف، سواء في المواصلات العامة والخاصة، أو في المصالح الحكومية، أو في الأسواق والمتاجر. وكأنه لا يوجد وباء عالمي ينتشر ويزداد بسبب التجمعات البشرية!! وهو ما يحدث أيضا في بلدان أخرى مثل لبنان والعراق والسودان والمغرب والجزائر. مسكين ذلك العربي الحزين الذي لا يملك من خيارات البقاء على قيد الحياة الكثير. وهو الآن في موقف لا يُحسد عليه؛ فإذا كانت كورونا أمامه كخطر محتمل، فإن الحروب والصراعات والقمع -ومعهما الخوف والجوع والفقر- تقف خلفه خطرا مؤكدا وموجودا فعلا. وهو مضطر لأن يختار بين كلا الخطريْن، طالما أن النهاية واحدة؛ أو هكذا يقول لسان حاله.
530
| 04 مايو 2020
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4266
| 29 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1140
| 28 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1101
| 27 سبتمبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1077
| 29 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1062
| 01 أكتوبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
999
| 02 أكتوبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
897
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
717
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
681
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
528
| 25 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
522
| 27 سبتمبر 2026
في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...
495
| 28 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية