رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ذوو الاحتياجات الخاصة.. طاقات مضيئة

لم تكن قطر يوماً دولةً تُقصي أحداً من أبنائها، بل جعلت من الإدماج الاجتماعي ركيزةً أساسية في مسيرتها التنموية. فذوو الاحتياجات الخاصة ليسوا عبئاً على المجتمع، بل هم طاقات كامنة تنتظر البيئة المناسبة لتتفتح وتُعطي. أثبت كثيرٌ منهم حضوراً فاعلاً في سوق العمل، والفنون، والرياضة، والتعليم، حاملين شعلة الإصرار والعزيمة في مواجهة التحديات. وقد أدركت دولة قطر هذا الدور المحوري، فأطلقت منظومةً متكاملة من الخدمات الداعمة؛ من مراكز التأهيل والتدريب المهني، إلى برامج الدمج التعليمي، وتوفير التقنيات المساعدة، وضمان إمكانية الوصول في الأماكن العامة. كما تُولي قطر اهتماماً بالغاً بالتوعية المجتمعية، لتغيير النظرة نحو هذه الفئة من الشفقة إلى الشراكة الحقيقية. فحين تُوظَّف القدرات في المكان الصحيح، يتحول الاختلاف إلى إثراء، ويغدو كل إنسان لبنةً لا غنى عنها في صرح الوطن. شكراً لقطر.. على كل يدٍ مُدَّت، وكل خدمةٍ قُدِّمت، وكل قلبٍ أُحسِن إليه. فقطر لا تبني الأبراج وحدها، بل تبني الإنسان أولاً.

138

| 05 مايو 2026

نداء القلوب

تهفو الأرواح في هذه الأيام المباركة إلى رحاب الطهر، حيث تتجلى عظمة الخالق في أبهى صورها. مع اقتراب موسم الحج، ترفرف القلوب شوقاً لتلبية النداء، وتتوق النفوس للوقوف على صعيد عرفات الطاهر. هناك، حيث تتساوى الرؤوس وتتوحد الدعوات، ترتفع الأكف ضارعة، محملةً بالأمنيات والرجاء. يوم عرفة ليس مجرد يوم في التقويم، بل هو ميلاد جديد للروح، ومحطة تتطهر فيها القلوب من أثقال الحياة. في تلك اللحظات المهيبة تتنزل الرحمات كالغيث، وتغمر السكينة كل نبض. ما أجمل أن نعيش بقلوبنا تلك الأجواء، فالدعاء جسر يربطنا بالسماء، والرحمة تسع كل من أقبل بصدق. اللهم بلغنا الحج والوقوف بعرفات، وارزقنا دمعة خاشعة في أشرف المواقف.

144

| 28 أبريل 2026

همس السكون

في هدوء الليل، حين تنام العيون وتهدأ الأصوات، تستيقظ الروح لتبدأ رحلتها في عالم الذكريات. هناك، بين طيات الصمت، نجد أنفسنا وجهاً لوجه مع حقيقتنا العارية، بلا أقنعة ولا مجاملات. نسترجع لحظات مضت، ضحكات شاركناها مع من نحب، ودموعاً ذرفناها في الخفاء. ندرك حينها أن الحياة ليست سوى مجموعة من اللحظات العابرة، تتشابك لتشكل لوحة وجودنا. في هذا السكون، نتعلم كيف نصغي لصوت قلوبنا، كيف نغفر لأنفسنا زلاتها، وكيف نعانق أوجاعنا بحنان. فليس العيب أن نتعثر، بل العيب أن نظل قابعين في مكاننا خوفاً من النهوض. لنجعل من كل ليلة فرصة للتصالح مع الذات، ولنستقبل فجر يوم جديد بقلب نقي وروح متجددة. فمهما طال الظلام، لا بد للشمس أن تشرق، محملة بأمل جديد وحياة تنبض بالحب والسلام.

210

| 21 أبريل 2026

غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج وكأن البحر قد نسي عهده القديم بالهدوء. غابت زرقة المياه خلف غيومٍ داكنة، واهتزت أشرعة السفن الراسية وهي تنتظر هدوء تلك الزوابع التي حاولت اقتلاع جذورنا. كانت ليالٍ طويلة، حبسنا فيها الأنفاس، نرقب الأفق بعيونٍ يملؤها الرجاء، متشبثين بحبال الصبر والأمل. لكن العواصف، مهما اشتدت، لا تدوم. ها هي الغيوم تتبدد شيئاً فشيئاً، وتتسلل خيوط الشمس الذهبية لتدفئ رمال الشاطئ من جديد. هدأت ثورة الموج، وعاد البحر يهمس للشطآن بحكايات السلام بعد ضجيج المعارك. لقد أثبتت جذورنا العميقة أنها أقوى من كل ريح، وأن سفينتنا التي صمدت في وجه الأنواء، باتت اليوم أصلب عوداً وأشد ثباتاً. غداً، سنرفع الأشرعة عالياً، ونمضي في عُباب البحر بثقةٍ ويقين. ستعود الموانئ تضج بالحياة، وستعلو أصوات النوارس مبشرةً بفجرٍ جديد. غداً تعود سفينتنا للإبحار، تحمل معها أحلامنا التي لم تغرق، وتطوي صفحة العاصفة، لترسم على صفحة الماء مساراً جديداً نحو غدٍ مشرق وآمن.

828

| 14 أبريل 2026

أوراق الخريف

تتساقط أوراق الخريف بهدوء، تودع أغصانها التي احتضنتها طويلاً، لترسم على الأرض لوحة من الحنين. هكذا هي بعض العلاقات في حياتنا، تزهر في ربيع العمر، وتمنحنا ظلاً في صيفه، ثم ترحل بصمت حين يحين أوانها. لا نحزن على ما تساقط من أيامنا، فكل ورقة سقطت كانت تحمل معها درساً، وكل غصن تعرى كان يستعد لولادة جديدة. إن الخريف ليس نهاية المطاف، بل هو استراحة محارب، وفرصة لتجديد الروح. في زحمة هذا الرحيل، نتعلم أن التخلي فن لا يتقنه إلا من أدرك أن بعض الأشياء تزداد جمالاً حين نتركها تذهب. وأن الأيدي المفتوحة قادرة على استقبال العطايا أكثر من تلك المضمومة على ماضٍ لن يعود. فلنكن كأشجار الخريف، نتخلى عن أثقالنا بشجاعة، ونقف بثبات أمام رياح التغيير، واثقين بأن ربيعاً قادماً سيحمل معه أزهاراً أكثر إشراقاً، وأحلاماً تليق بصبرنا.

189

| 07 أبريل 2026

في زحام الأيام

تتسلل الأيام من بين أيدينا كحبات رمل ناعمة، لا نملك إيقافها ولا نملك استعادتها. في زحام هذه الحياة، نركض خلف سراب الأمنيات، نلهث وراء أحلام قد تكون بعيدة، وننسى في غمرة هذا الركض أن نعيش اللحظة. ننسى أن نتنفس بعمق، أن نتأمل جمال الأشياء البسيطة من حولنا، أن نبتسم في وجه عابر، أو أن نربت على كتف متعب. كم من مرة أضعنا فرصة للفرح لأننا كنا مشغولين بالتفكير في الغد؟ وكم من مرة تجاهلنا دمعة حزن لأننا كنا نخشى أن تعيق مسيرتنا؟ إن الحياة ليست مجرد محطات نصل إليها، بل هي الرحلة ذاتها بكل ما فيها من تعب وراحة، من حزن وفرح، من انكسار وانتصار. لنتوقف قليلاً، لنلتقط أنفاسنا، ولننظر إلى أنفسنا في المرآة. هل نحن حقاً نعيش، أم أننا مجرد أرقام في طابور الانتظار؟ لنجعل من كل يوم فرصة جديدة لنكون أفضل، لنحب أكثر، ولنعطي بلا حدود. ففي النهاية، ما يبقى منا ليس ما جمعناه من ثروات، بل ما تركناه من أثر طيب في قلوب الآخرين.

219

| 01 أبريل 2026

عطاء السماء

بعد أيامٍ من الصيام والقيام، ومناجاةٍ ارتفعت بها الأرواح نحو السماء، يهلّ العيد كمكافأةٍ ربانيةٍ تلامس القلوب المتعبة. يأتي ليمسح عن الأرواح عناء المسير، ويُتوّج صبر الأيام بفيضٍ من السكينة والرضا، وكأن أبواب السماء قد فُتحت لتمطرنا فرحاً لا ينضب. ليس العيد مجرد ثيابٍ جديدة أو زينةٍ عابرة، بل هو ميلادٌ جديدٌ للروح بعد أن تطهرت في محراب العبادة. هو تلك اللحظة التي نشعر فيها بعناية الخالق، حين يمنحنا فرصةً لنعانق الحياة بقلوب نقية، ونبتسم بصدق يشرق من أعماقنا، شاكرين فضله على ما أتممنا من طاعة. العيد ترميمٌ وجداني يعيد للقلب توازنه بعد فصول من الصبر والمجاهدة. هو المحطة التي يتوقف فيها القطار المثقل بالأعباء، ليتزود بروحانية الرضا وسكينة القبول. هذه المكافأة الربانية تتجاوز المظاهر لتستقر في عمق الشعور؛ حيث يغدو العيد فرصة لاسترجاع الفطرة الأولى التي لم تلوثها صراعات الحياة. في صباح العيد، تتجلى رحمة الله في كل تفصيلة؛ في ضحكات الأطفال البريئة، في دفء اللقاءات، وفي تلك الأيادي التي تمتد بالحب والتسامح. إنه يومٌ تُجبر فيه الخواطر، وتُغسل فيه النفوس من كل ضيق، لتعود بيضاء كما خُلقت أول مرة. فيا رب، كما أكرمتنا بتمام الصيام، أكرمنا بفرحةٍ لا تزول، واجعل أعيادنا محطاتٍ نتزود منها بالنور والأمل. وتظل قلوبنا عامرةً بحبك، وأن تكون أيامنا كلها أعياداً تفيض بالخير والسلام.

213

| 24 مارس 2026

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3867

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1629

| 30 أبريل 2026

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

1530

| 06 مايو 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1083

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

792

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

723

| 04 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

687

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

645

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

627

| 30 أبريل 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

561

| 05 مايو 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

486

| 03 مايو 2026

أخبار محلية