رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كتب السيد شارل سان بروت، المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس- افتتاحية باللغة الفرنسبة بعنوان إيران: الدولة الخطيرة في العدد الجديد من نشرة المرصد رقم 42 عن شهر يناير - فبراير 2016.وقد وجدتها افتتاحية جديرة بالقراءة والتوثيق والتعميم لأنها كشفت حقيقة جوانب من عنف وعدوانية النظام الإيراني.أشار مدير المرصد الدولي المذكور إلى السياق العام الذي جعل المملكة العربية السعودية تقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وأكد أن المملكة تتصدى لمخاطر إرهابية منذ سنوات مثل عدد من جيرانها من دول الخليج العربي فكانت مضطرة لمواجهة مخططا إيرانيا يهدف إلى زعزعة استقرارها واستقرار المنطقة من خلال توظيف جماعات شيعية موالية لها في دول الجوار وداخل المملكة نفسها. وأوضح أن إيران منذ 1979 واصلت تنفيذ سياسة عدائية وعدوانية وتوسعية ضد العالم العربي وتهديدا للأمن والسلام في المنطقة.. وتزايد هذا العدوان عندما سعت إيران إلى فرض وصايتها على النظام العراقي الذي وضعته الولايات المتحدة الأمريكية على أثر سقوط صدام حسين عام 2003، ومساندة النظام السوري، وتعزيز حضور ميليشيات إيرانية مسلحة في لبنان من خلال حزب الله الذي يشكل دولة في قلب الدولة..واستغرب كاتب الافتتاحية كيف تغفل وتتجاهل بعض الأصوات والمواقف الغربية أطماع النظام الإيراني وتصرفاته المخالفة للقانون الدولي وحقوق الإنسان وتكتفي بالهجوم على النظام السعودي. ويبين الكاتب أن النظام الإيراني هو دولة مارقة ودولة مجرمة.كما استغرب الكاتب كيف يتم الحديث عن حقوق الإنسان حين تقوم السعودية بتطبيق قوانينها المحلية على أفراد شكلوا خطرا على أمنها الداخلي وخانوا بلدهم وكانوا وراء أعمال إرهابية.ويقوم الكاتب بالتذكير بأن الأمم المتحدة وكثيرا من المنظمات الإنسانية الدولية أكدت أن إيران تتصدر قائمة الدول المطبقة لعقوبة الإعدام وأكثر الدول يوجد لديها معتقلون سياسيون. ويشير في هذا الصدد إلى تقرير الأمم المتحدة في أكتوبر عام 2014 الذي يؤكد أن إيران نفذت 852 عملية إعدام في أقل من سنة واحدة. كما يشير إلى أن منظمة العفو الدولية أمنستي سجلت بتاريخ 23 يوليوز 2015 أن السلطات الإيرانية أعدمت 694 شخصا ما بين 1 يناير و 15 يوليوز 2015 . وأضاف الكاتب قائلا إن آلاف المعتقلين في سجون إيران ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام. ويؤكد الكاتب أنه منذ انتخاب الرئيس الحالي حسن روحاني حصل ارتفاع مهول في عدد الأشخاص الذي حكم عليهم في إيران بالإعدام أو تعرضوا للتعذيب أو تم إلقاء القبض عليهم عشوائيا. ويشير إلى أنه حسب المعارضة الإيرانية 120 ألف معرض سياسي تمت تصفيتهم، منهم 30 ألفا خلال صيف 1988 ، ويقول كاتب الافتتاحية إن المسؤولين عن هذه المجزرة لا زالوا اليوم يشغلون مناصب مهمة.ويختتم الكاتب افتتاحيته بالتأكيد على أن كل هذه لمعطيات يجب أن تدفع إلى التفكير مليا في مدى صدقية إشارات النظام الإيراني بانفتاحه وقبوله الشروط الدولية ذات الصلة بالتسلح النووي. إن أهمية هذه الافتتاحية تكمن في كونها جاءت من مدير مؤسسة أكاديمية أوروبية محترمة موجهة إلى الرأي العام الأوروبي، وبالتالي فإنها شهادة من باحث أجنبي غير سني ولا شيعي ولا عربي أو فارسي.
567
| 11 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لقد شرعت الدول في اتخاذ بعض الخطوات لحماية الحرية الدينية، واحترام الأديان، بلجوئها إلى سن قوانين لمنع الإساءة إلى الأديان، ومنع عرض الصور النمطية السلبية عن أتباع الأديان. لكن مع ذلك فإن هذه الصور النمطية، مازالت تنتشر بقوة في بعض الدول الغربية تحت مبرر حرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام، كما مازالت هذه الدول تتردد في إصدار تشريعات وطنية، انسجاما مع ما التزمت به من قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، من أجل معاقبة من ينتهك حرمة الأديان حتى ولو تذرع بحرية الرأي والتعبير التي تتناقض جملة وتفصيلا مع الكراهية والتمييز الدينيين. ومعلوم أن مجلس حقوق الإنسان هو الجهة التي من شأنها التنبيه إلى واجب شجب ومنع حالات التعصب والتمييز والتحريض على كراهية معتنقي أي دين، كما من واجب الأمم المتحدة وكل المنظمات الإقليمية والدولية العمل على تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب نتيجة ارتكاب الإساءة إلى الأديان، لقد طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأمين العام أن يقدم تقريرا حول مدى تنفيذ قرار مناهضة تشويه صورة الأديان، وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على ذلك يطرح اليوم سؤال مركزي ومحوري ومعقد: كيف يمكن منع الإساءة إلى الأديان؟ وما هي الآليات الكفيلة بالتنزيل العملي لقرار الأمم المتحدة؟وفي ظل الأحداث التي تشهدها مناطق عديدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب الصحراء تتسم بانتشار حركات دينية متطرفة تهدد الأمن والسلم العالميين، وفي وقت تزايدت فيه موجة التمييز والكراهية والعنصرية على أساس العرق والدين في أوروبا، واستفحلت فيه ظاهرة الإسلاموفوبيا، تزامنا مع الأحداث التي شهدتها كل من ألمانيا (مظاهرات ضد أسلمة الغرب) والسويد (إضرام النار في المساجد) وفرنسا (الاعتداء المسلح على مقر جريدة شارلي إبدو)، تعالت الأصوات من جهات عديدة تطالب بوضع اتفاق دولي ملزم يتم بموجبه احترام الأديان والتمييز بين حرية الرأي والتعبير ومسألة الإساءة إلى الأديان، واعتبار ذلك بمثابة مساس بحقوق الإنسان.إن الإساءة إلى الأديان بواسطة مختلف وسائل الإعلام، أمر مخالف لقواعد القانون الدولي جملة وتفصيلا، وهي ظاهرة خطيرة تتزايد يوما بعد آخر، وتنتشر انتشار النار في الهشيم، من بلد غربي إلى آخر، خلافا لما تتضمنه قواعد القانون الدولي على المستويين العالمي والقاري من مبادئ تحرم الإساءة إلى الأديان وتؤكد على التسامح وتنبذ مختلف صور التمييز، سواء أكان عرقيا أو إثنيا أو دينيا، استنادا إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والمواثيق المنبثقة عنه.لقد ازداد الوعي بضرورة شجب استغلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية لهذا الغرض، خاصة أنه قد صدرت كتب وصنعت أفلام أمعنت في الإساءة إلى الرموز الدينية خاصة الإسلامية، وتلتها رسومات ومقالات صحفية، وتعليقات مبثوثة على المواقع الإلكترونية، تخرق بصورة فاضحة مبادئ التسامح، وتسيء للإسلام تحت مبرر حرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ورغم الجهود المتوالية التي تبذلها منظمات دولية ومنها الإيسيسكو، والتي تجد سندها في اجتهادات القضاء الدولي، وفي الاجتهاد الفقهي الدولي الرصين، فإن مسألة الإساءة إلى الأديان بواسطة وسائل الإعلام هي في تصاعد مستمر، مما يستلزم التفكير في إيجاد حلول لوضع حد لهذه الظاهرة التي تزداد حدة وقوة من حين لآخر.لكن كيف السبيل إلى ذلك؟ هل بفرض قيود على حرية الإعلام، وبالتالي على حرية الرأي والتعبير؟ أم بإطلاق العنان لها دون حسيب ولا رقيب؟ أم بجعل حق احترام الأديان وحرياتها نداً مساويا لحرية التعبير عن الرأي؟ لأن طغيان أحدهما على الآخر، قد يؤدي إلى انتهاك مبدأين قديمين متأصلين في منظومة حقوق الإنسان، لا يمكن التضحية بأحدهما من أجل الحفاظ على الآخر. تلك أسئلة تشغل حاليا بال الباحثين والمنظمات الإسلامية والدولية المعنية بالموضوع، وستنال لاشك كثيرا من الاهتمام والدراسة والمتابعة في ضوء تداعيات انتشار ظاهرة الإساءة للأديان وفي مقدمتها الدين الإسلامي ورموزه المقدسة، والجهود الدولية المتنامية للحد من الأعمال الإرهابية للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط ودول الساحل الإفريقي.
749
| 05 مارس 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأ الاهتمام بالقضايا الدينية خلال السنين الأخيرة داخل الأمم المتحدة خاصة داخل جهازين مهمين وهما الجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، وحول أهمية مكانة الدين في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومكانته في أجهزة الأمم المتحدة المهتمة بالموضوع، يرى الخبير المغربي في القانون وحقوق الإنسان الدكتور علي كريمي، أن هناك ثلاثة اتجاهات أساسية هي: - اتجاه أول يرى أنه لا ينبغي أن يكون للدين أي دور معياري في القانون الدولي، وهذا التوجه يتبناه ويدافع عنه معظم الفقهاء الغربيين الذين يطرحون ضرورة أن يبقى القانون الدولي محايدا. - اتجاه ثان يعترف بالدور الفعلي والأساسي للعامل الديني في القانون الدولي، دون أن يطالب بأي دور مهم للدين في المجال العمومي، ويرى هذا الاتجاه أن الدين يلعب دورا بارزا ومهما في تطور القانون الدولي، وفي اتجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. - اتجاه ثالث يرى أن الدين يجب أن يلعب دورا مركزيا في القانون الدولي ليس فقط كمصدر، بل كأداة معيارية، وينعت هذا الاتجاه بكونه توفيقيا وهو مسنود بعدد من الفقهاء الذين يعتبرون أن الدين جد مهم وأساسي في الحياة الدولية. ويلاحظ هيمنة الاتجاه الثالث على ممارسات أجهزة الأمم المتحدة التي تسعى إلى اتخاذ مواقف معتدلة حيث تم في السنوات الأخيرة اتخاذ مواقف مساندة نسبيا لتجريم تحقير وسب الأديان والرموز الدينية، كما يبدو أن الوثائق الدولية تميز بين قذف وسب الأديان وبين الدعوة والحث على الكراهية الدينية. إن إطلاق العنان لحرية الرأي والتعبير دون قيود، تلته نقاشات حادة وانتقادات عنيفة تهدف إلى منع احتقار وسب الأديان مما أدى إلى تشكل جماعات ضاغطة قوية تدفع نحو ضرورة وضع تشريعات وطنية، وأيضا تشريع دولي يمنع نقد الأديان أو الإساءة إليها، واحتقارها. هذه المبادرات تجد شرعيتها في سعيها الحثيث إلى الحد من الجرائم الناتجة عن الكراهية والحقد العنصري والديني على السواء، ليس الهدف الكامن من وراء ذلك هو الحد من ممارسة حقوق الإنسان، أو العمل على تقييدها، بقدر ما إن الهدف منه هو اتخاذ إجراءات للحد من الغلو في الاعتداء عليها من هذا الطرف أو ذاك، لقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن بعض الحكومات الغربية بدأت تصدر قوانين تقيد الخطابات المنتقدة للأديان ولأتباعها، وتعتني بقوانينها التي تحرم الدعوة إلى العنصرية والكراهية الدينية، لجأت إلى ذلك بفعل المطالب المتزايدة من طرف المجتمع المدني.وفي دراسة غير منشورة أنجزها الدكتور علي كريمي لفائدة منظمة الإيسيسكو بعنوان (المضامين الإعلامية الغربية عن الإسلام في ضوء القانون الدولي) تم التأكيد على أن التوفيق بين حقوق الإنسان وبين حرية الرأي والتعبير، وبالخصوص الحرية الدينية أمر صعب جدا، ولا يمكن تصوره، إن لم يتم وضع قانون يحمي هذه من تلك، وإلا فإن الحرية الدينية وحقوق الإنسان سيتم خرقها وانتهاكها بشكل فوضوي بفعل جبروت حرية الرأي والتعبير وتسلط وسائل الإعلام. لقد شهد مجلس حقوق الإنسان نقاشا حادا بين أعضائه حول مفهوم الإساءة للأديان وعلاقته بحرية التعبير في سنة 2008، وذلك عند مناقشة تقرير حول الموضوع هيأه المقرر الأممي الخاص حول أوجه التمييز العنصري، وفيه اقترح استبدال مفهوم "الإساءة إلى الأديان"بمفهوم" التحريض على الكراهية". وحصل انقسام وسط أعضاء المجلس بين من يرى ضرورة وضع قانون لحماية الأديان، ومن يرفض ذلك بمبرر أنه سوف يؤدي إلى الحد من حرية التعبير.إن النقاش في هذا الموضوع لم ينضج بعد، إذ إنه مازال في بداياته داخل أجهزة الأمم المتحدة، بخصوص ظاهرة تنامي الإساءة لبعض الأديان وعلى الخصوص الدين الإسلامي، وقد اتضح عند مناقشة استعراض تقرير المقرر الخاص المكلف بمناهضة جميع أوجه التمييز العنصري الذي أعده المقرر ذودو- ديانغ" وقدمه المقرر "غيتومويغاي"، هذا التقرير أنجز خصيصا بغية معالجة " مظاهر الإساءة للأديان، وبالخصوص الإساءة إلى الإسلام. لقد اتضح وجود تباين كبير في وجهات النظر بين مجموعتين، المجموعة الأولى مكونة من الدول العربية والإسلامية، وإلى جانبها الدول الإفريقية والآسيوية، وتعتبر أن هناك ضرورة ملحة لإصدار قرار يهدف إلى وضع قانون دولي يحمي الأديان من المس بها وتجريحها والإساءة إليها. والمجموعة الثانية مكونة من الدول الغربية والتي تعتبر أن ما هو مضمون في الاتفاقيات والإعلانات الدولية القائمة كاف لحماية الإساءة إلى الأديان، كما اعتبرت أن أي تشريع جديد لن يكون من أمره إلا المساس بحرية الرأي والتعبير. وبصفة عامة فإن الاتجاهين متفقان على ضرورة محاربة التحريض على الكراهية، لكن الأول يصر على ضرورة حماية الأديان، ولو أدى ذلك إلى الحد من حرية الرأي والتعبير، بينما أن التوجه الثاني يتمسك بحرية التعبير ولو أدى ذلك إلى الانتقاد والإساءة للأديان، وقد انعكس النقاش بين المجموعتين في القرار الصادر عن الجمعية العامة في سنة 2011 حول مناهضة تشويه صورة الأديان. لقد صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 أبريل 2011 على هذا القرار تحت رقم 65/224، وقد استحضر القرار مختلف الجهود التي بدلت في هذا الإطار مند نشوء الأمم المتحدة إلى حدود لحظة إصداره، مستعرضا مختلف الاتفاقيات الدولية، والإعلانات والقرارات الدولية ذات الصلة بموضوعات عدم التمييز بكل صوره خاصة التمييز الديني والكراهية ضد الإسلام والمسلمين بالدرجة الأولى، ثم اليهودية والمسيحية. كما أكد القرار في فقرته 9 على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب عن استيائها من استخدام وسائل الإعلام المطبوعة والسمعية البصرية والإلكترونية في التحريض على أعمال العنف وكراهية الأجانب، وما يتصل بذلك من تعصب، وتمييز ضد أي دين، ومن استهداف الكتب المقدسة، وأماكن العبادات، والرموز الدينية لجميع الأديان وانتهاك حرماتها. ويعيد هذا القرار، في رأي الدكتور علي كريمي، التأكيد على التوصية العامة رقم 15 الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري، التي تنص على حظر نشر جميع الأفكار القائمة على التفوق العنصري، أو الكراهية العنصرية بما ينسجم مع حرية الرأي والتعبير، ودون السقوط في التحريض على الكراهية الدينية، وتدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة كافة الدول انطلاقا من نص هذا القرار، إلى واجب تطبيق أحكام الإعلان الخاص بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، وتحث في نفس الآن الدول الأعضاء فيها إلى العمل في إطار أنظمتها القانونية والدستورية بتوفير الحماية الكافية من جميع أعمال الكراهية والتمييز والتخويف والإكراه الناجمة عن الحط من شأن الأديان ومكانتها، لقد شرعت الدول الأعضاء في اتخاذ بعض الخطوات لحماية الحرية الدينية، واحترام الأديان، بلجوئها إلى سن قوانين لمنع الإساءة إلى الأديان، ومنع عرض الصور النمطية السلبية عن أتباع الأديان. لكن مع ذلك فإن هذه الصور النمطية، مازالت تنتشر بقوة في بعض الدول الغربية تحت مبرر حرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام، كما مازالت هذه الدول تتردد في إصدار تشريعات وطنية، انسجاما مع ما التزمت به من قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، من أجل معاقبة من ينتهك حرمة الأديان حتى ولو تذرع بحرية الرأي والتعبير التي تتناقض جملة وتفصيلا مع الكراهية والتمييز الدينيين. ومعلوم أن مجلس حقوق الإنسان هو الجهة التي من شأنها التنبيه إلى واجب شجب ومنع حالات التعصب والتمييز والتحريض على كراهية معتنقي أي دين، كما من واجب الأمم المتحدة وكل المنظمات الإقليمية والدولية العمل على تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب نتيجة ارتكاب الإساءة إلى الأديان، لقد طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأمين العام أن يقدم تقريرا حول مدى تنفيذ قرار مناهضة تشويه صورة الأديان، وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على ذلك يطرح اليوم سؤال مركزي ومحوري ومعقد: كيف يمكن منع الإساءة إلى الأديان؟ وما هي الآليات الكفيلة بالتنزيل العملي لقرار الأمم المتحدة؟وفي ظل الأحداث التي تشهدها مناطق عديدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب الصحراء تتسم بانتشار حركات دينية متطرفة تهدد الأمن والسلم العالميين، وفي وقت تزايدت فيه موجه التمييز والكراهية والعنصرية على أساس العرق والدين في أوروبا، واستفحلت فيه ظاهرة الإسلاموفوبيا، تزامنا مع الأحداث التي شهدتها كل من ألمانيا(مظاهرات ضد أسلمة الغرب) والسويد (إضرام النار في المساجد) وفرنسا (الاعتداء المسلح على مقر جريدة شارلي إيبدو)، تعالت الأصوات من جهات عديدة تطالب بوضع اتفاق دولي ملزم يتم بموجبه احترام الأديان والتمييز بين حرية الرأي والتعبير ومسألة الإساءة إلى الأديان، واعتبار ذلك بمثابة مساس بحقوق الإنسان.إن الإساءة إلى الأديان بواسطة مختلف وسائل الإعلام، أمر مخالف لقواعد القانون الدولي جملة وتفصيلا، وهي ظاهرة خطيرة تتزايد يوما بعد آخر، وتنتشر انتشار النار في الهشيم، من بلد غربي إلى آخر، خلافا لما تتضمنه قواعد القانون الدولي على المستويين العالمي والقاري من مبادئ تحرم الإساءة إلى الأديان وتؤكد على التسامح وتنبذ مختلف صور التمييز، سواء أكان عرقيا أو إثنيا أو دينيا، استنادا إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والمواثيق المنبثقة عنه.لقد ازداد الوعي بضرورة شجب استغلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية لهذا الغرض، خاصة أنه قد صدرت كتب وصنعت أفلام أمعنت في الإساءة إلى الرموز الدينية خاصة الإسلامية، وتلتها رسومات ومقالات صحفية، وتعليقات مبثوثة على المواقع الإلكترونية، تخرق بصورة فاضحة مبادئ التسامح، وتسيء للإسلام تحت مبرر حرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ورغم الجهود المتوالية التي تبذلها منظمات دولية ومنها الإيسيسكو، والتي تجد سندها في اجتهادات القضاء الدولي، وفي الاجتهاد الفقهي الدولي الرصين، فإن مسألة الإساءة إلى الأديان بواسطة وسائل الإعلام هي في تصاعد مستمر، مما يستلزم التفكير في إيجاد حلول لوضع حد لهذه الظاهرة التي تزداد حدة وقوة من حين لآخر.لكن كيف السبيل إلى ذلك؟ هل بفرض قيود على حرية الإعلام، وبالتالي على حرية الرأي والتعبير؟ أم بإطلاق العنان لها دون حسيب ولا رقيب؟ أم بجعل حق احترام الأديان وحرياتها نداً مساويا لحرية التعبير عن الرأي؟ لأن طغيان أحدهما على الآخر، قد يؤدي إلى انتهاك مبدأين قديمين متأصلين في منظومة حقوق الإنسان، لا يمكن التضحية بأحدهما من أجل الحفاظ على الآخر. تلك أسئلة تشغل حاليا بال الباحثين والمنظمات الإسلامية والدولية المعنية بالموضوع، وستنال لاشك كثيرا من الاهتمام والدراسة والمتابعة في ضوء تداعيات انتشار ظاهرة الإساءة للأديان وفي مقدمتها الدين الإسلامي ورموزه المقدسة، والجهود الدولية المتنامية للحد من الأعمال الإرهابية للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط ودول الساحل الإفريقي.
1259
| 27 فبراير 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لقد مرت صناعة صورة الإسلام في الإعلام الفرنسي بثلاث محطات رئيسة يمكن تلخيصها على النحو التالي: أ- مرحلة الأحداث المهمة بالنسبة للإعلام الفرنسي، وتتحدد هذه المرحلة زمنيا خلال السنوات (1978-1989). لقد كان الإسلام حتى بداية عقد السبعينيات من القرن العشرين بالنسبة للرأي العام الفرنسي دينا “غريبا”، لكن منذ الثورة الإيرانية عام 1979 أصبح الإسلام موضوعا للنقاشات العائلية بفعل تغطية إعلامية مكثفة لحدث الثورة الإيرانية التي كان قائدها الإمام الخميني منفيا في الديار الفرنسية. كما تعتبر هذه المرحلة فاصلا عما قبلها في تصور الفرنسيين للإسلام، إذ كان الإسلام من قبل مرتبطا بمجموعة من التصورات والرؤى النمطية الجاهزة التي كرسها المستشرقون عن الشرق باعتباره مجالا جغرافيا وثقافيا يسود فيه الدين الإسلامي ويتواجد فيه مسلمون “غارقون في التخلف والجهل ومولعون بتعدد الزوجات، وتواقون إلى الجهاد ضد المسيحيين الكفار”. لقد بدأت ملامح صورة أخرى عن الإسلام تتبلور خصوصا وقد تزامنت هذه المرحلة مع بروز ظاهرة الهجرة من بلدان المغرب العربي، حيث أولى الإعلام الفرنسي اهتماما بالغا للمهاجرين المغاربين وجعل الفرنسيين ينظرون إليهم كتهديد للمجتمع الفرنسي بسبب ديانتهم الإسلامية. ويؤكد توماس ديلتامب في كتاب المذكور سلفا أن “الفرنسيين اكتشفوا هويتهم الخاصة والمتميزة ليس بالنظر إلى تاريخهم بل بالنظر إلى المهاجرين الآخرين القادمين من بلدان العالم العربي”، فقضية الهجرة فتحت نقاشا عموميا حول الهوية الفرنسية والطابع المسيحي لها خاصة بعدما ظهرت قضية إدماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي.إلى جانب ذلك ركز الإعلام الفرنسي خلال هذه المرحلة على قضايا أخرى تتعلق بالإسلام والمسلمين والغرب مثل الحرية في المجتمعات الغربية مقابل الاستبداد في العالم الإسلامي، وحرية المرأة في فرنسا مقابل خضوع المرأة المسلمة لزوجها في المجتمعات الإسلامية، والحداثة مقابل التخلف، والديمقراطية مقابل سيطرة التقاليد الدينية.ومن الأحداث المهمة ذات الصلة بالإسلام والمسلمين المميزة لهذه المرحلة نذكر على سبيل المثال قضية الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي صاحب كتاب “آيات شيطانية” وقضية الحجاب في المدارس الفرنسية.ب- مرحلة ضبط الأقليات والجاليات المسلمة في فرنسا التي تمتد من سنة 1990 إلى 2000. وخلال هذه المرحلة تراجعت صورة إيران كممثل للإسلام لتحل محلها صورة العراق والرئيس الراحل صدام حسين أثناء غزو الكويت، والجزائر بمناسبة ظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ. في هذا السياق أصبح الإسلام يجسد في الذهنية الفرنسية ووسائل الإعلام العدو المضاد للغرب.وفي بداية التسعينيات من القرن العشرين عادت قضية الهجرة لتحتل الواجهة الإعلامية لكن بشكل مختلف عن المرحلة السابقة حيث تداولت المنابر الإعلامية الفرنسية مصطلح “انتفاضة الضواحي” لتوصيف حالة المهاجرين المسلمين القادمين من دول المغرب العربي الذين قاموا بمظاهرات عنيفة واشتباكات دموية مع رجال الشرطة احتجاجا على انعدام شروط الحياة الكريمة في أحيائهم المهمشية في باريس وليون ومارسيليا. فصار الإعلام الفرنسي يسلط الضوء أكثر على هذه الأحياء واصفا إياها بـ”الغيتوهات” و “المناطق الخارجة عن القانون”.د- مرحلة ما بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر2001. لقد أفرزت أحداث 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية تداعيات خطيرة على المسلمين في فرنسا حيث استفحلت ظاهرة الحقد والكراهية والاستفزاز ضدهم كأفراد، وضد مؤسساتهم الدينية (المساجد، المقابر) وكذلك التضييق على نشاطهم الثقافي والاجتماعي والدعوي. ومنذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر دخل الفرنسيون مرحلة جديدة في التعاطي مع الإسلام والمسلمين، فقد أصبح الحديث الرائج عبر وسائل الإعلام هو المؤامرة التي تستهدف أبناء الجاليات المسلمة في فرنسا من طرف تنظيم القاعدة، مما أدى إلى سيطرة العقلية الأمنية داخل الدولة الفرنسية في تعاملها مع المسلمين، فأصبحت المساجد والخطب ولقاءات المسلمين وجمعياتهم خاضعة لرقابة شديدة من طرف وزارة الداخلية ورجال المخابرات. وفي هذا السياق أقدمت الحكومة الفرنسية في ديسمبر 2002 على إنشاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وبذلك انطلقت مرحلة جديدة في تاريخ الجاليات والأقليات المسلمة في فرنسا إذ أصبح ينظر إليهم على أنهم (مسلمو فرنسا) وليس (المسلمون في فرنسا). ومما لا شك فيه أن الغاية من وراء ذلك كانت هي احتواء العمل الإسلامي في فرنسا من منظور أمني صرف.إن ما يميز مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 الانتشار الواسع لثقافة “الخوف من الإسلام” أو ما اصطلح عليه بالإسلاموفوبيا، مما زاد في تعميق الصورة المشوهة عن الإسلام والمسلمين بواسطة أحدث تقنيات الإعلام والاتصال من فضائيات وصحف ومجلات وانترنت ووسائط متعددة. وفي مجال الإعلام المكتوب، أسهمت الصحافة الفرنسية المجلات والجرائد بدور فاعل في صناعة صورة الإسلام في الإعلام الفرنسي حيث ركزت الصحافة اليومية والأسبوعية على تناول مواضيع ذات الصلة بالإسلام والمسلمين بنوع من الإثارة والجاذبية والتشويه والتحريف والافتراء، بل عمدت صحف مغمورة مثل جريدة (شارلي إيبدو) إلى نشر رسوم كاريكاتورية مستفزة عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بدعوى حرية التعبير، متجاهلة حملات الاستنكار والتنديد من طرف المسلمين ومؤسساتهم الدينية والثقافية والسياسية داخل فرنسا وخارجها. في سنة 2011 أصدرت جريدة “شارلي إيبدو” عدداً خاصاً تتهكم فيه على الإسلام والمسلمين، بعنوان “شريعة إيبدو”، كتبت فيه أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو رئيس تحرير هذا العدد، وذلك بمناسبة فوز حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية التونسية. وبمناسبة انتشار الاحتجاجات المنددة بشريط “براءة المسلمين” خلال سنة 2012، قامت جريدة شارلي إيبدو الجريدة بإصدار رسم كاريكاتوري عن الرسول الكريم باعت منه حوالي مليون نسخة.
1333
| 24 فبراير 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يتعرض الإسلام ورموزه المقدسة لكثير من التشويه والتحريف والتضليل في أغلب وسائل الإعلام الفرنسية، التي تروج صورا نمطية عن الإسلام والمسلمين تثير الشك والريبة والخوف، وتخلق أسباب النفور من كل ما له صلة بالدين الإسلامي.ويواجه الإسلام اليوم جملة من التحديات تختلف عن كل الأشكال الأخرى من التحديات التي عرضت له في تاريخه، فهي تضع المسلمين أمام اختيار عسير يمس هويتهم وصورتهم ومكانتهم بين الأمم، ويهدد مستقبلهم ويعوق تحقيق أهداف رسالة دينهم ذات الأبعاد الكونية والحضارية.ومن بين أخطر هذه التحديات انتشار ظاهرة التشويه الإعلامي لصورة الإسلام والمسلمين في العديد من وسائل الإعلام الفرنسية، مما أدى إلى تحريف الحقائق وتضليل الرأي العام وتأليبه ضد المسلمين في كل مكان، بمن فيهم المسلمون الذين يحملون الجنسية الفرنسية ويعيشون في المجتمع الفرنسي منذ عقود، والمسلمون الذين هم من الأبناء الأصليين للمجتمع الفرنسي.إن محاولة رصد الملامح العامة لصورة الإسلام في الوعي الثقافي الفرنسي تتسم إجمالا بالضبابية والارتباك، إذ إن غشاء سميكا من الأحكام القبلية يحول دون إدراك حقيقة الإسلام وجوهره ومقاصده النبيلة. كما أن صنع الصور النمطية المسيئة للإسلام والمسلمين وترسيخها في ذهنية المواطنين الفرنسيين من أصول غير مسلمة ظاهرة قديمة ومتجددة. ويمكن القول إن الإسلام كان ولا يزال أكثر الأديان تعرضا للإساءة في فرنسا، كما أن المسلمين هم أكثر شعوب الأرض حظا من التشويه والتجريح في المجتمعات الغربية.وتعتبر فرنسا من أهم الدول الأوروبية التي تتجسد فيها تناقضات العقل الأوروبي إزاء الإسلام، وتتبلور فيها بجلاء التفاعلات والارتباطات القوية والمستمرة لسيرورة الرؤية الغربية للإسلام ومختلف مراحل بناء الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين. ذلك أن تلك الرؤية ترتبط ارتباطا وثيقا بإشكالية الحوار الإسلامي في الغرب التي تتصل بإشكالية كبرى هي إشكالية المغايرة أو الآخرية (نسبة إلى الآخر). فالمغايرة مفهوم حاضر في كل الثقافات وقائم على أساس ثنائية الاختلاف بين الأنا والآخر. وعلى هذا الأساس فإن الرؤية الفرنسية للإسلام هي محصلة تراكمات تاريخية غذتها ومازالت مجموعة من المواقف القبلية الجاهزة والقوالب المشوهة، مما جعل مقاربة الإسلام في فرنسا تراوح مكانها بل إنها تتنافس مع المقاربة اللاهوتية في لغتها ومحتوياتها. كما أن الرؤية الفرنسية للإسلام هي حصيلة مجموعة من العناصر المتداخلة والمتشابكة أهمها عنصران: التراكمات السلبية حول الإسلام داخل الفضاء التاريخي الغربي، وبعض الممارسات السائدة داخل الفضاء الإسلامي.ويمكن القول إن الرؤية الفرنسية للإسلام تستند على أربعة مكونات أساسية هي:أ- الخطاب القروسطي وهو ذو طبيعة دينية إقصائية من إنتاج المؤسسة الدينية وعلى رأسها البابا حيث إن الكنيسة ظلت تظهر الإسلام والمسلمين بمظهر الكارثة الطبيعية المدمرة.ب- الخطاب التنويري وتجسده فلسفة الأنوار التي تمثل أحد أهم الأركان المؤسسة للفكر الغربي المعاصر ومرجعية يعتز بها الفرنسيون. هذه الفلسفة، كما هو معلوم، ظلت حبيسة رؤية توفيقية براغماتية تجمع بين مدح الإسلام وذمه، والإعجاب به واستهجانه، والانبهار به والسخرية منه. وقد تجسد ذلك في مواقف فولتير (Voltaire) الذي أقر بأن الإسلام لم ينتشر بواسطة السيف، لكنه في الوقت نفسه يعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم "متمردا" و"خائنا" و"مجرما".ج- الخطاب الاستشراقي ويمثل الرؤية الأكاديمية العلمية للإسلام وهو بمثابة تعبير فوقي يكشف عقلية أصحابه أكثر من التعبير عن حقيقة موضوعه. وقد نفى إدوارد سعيد في كتابه المشهور "الاستشراق" الطابع العلمي للكتابات الاستشراقية التي تعتبر العرب والمسلمين متخلفين ذهنيا، وغير متحضرين وخاملين تتحكم بهم عيوب فطرية تمنعهم من التطلع وتجعل حركيتهم مراوحة في المكان نفسه. ولذلك اعتبر إدوارد سعيد بأن الاستشراق ليس فقط فشلا علميا، ولكنه أيضا فشل إنساني. وسيتم التطرق بتفصيل لصورة الإسلام والمسلمين في الدراسات الاستشراقية في المبحث الأول من الفصل الثاني من هذه الدراسة.د- خطاب الكتاب المدرسي الذي يعتبر أحد أهم مصادر الرؤية الفرنسية للإسلام. فصورة الإسلام خاصة العرب في الكتب المدرسية الفرنسية هي امتداد للصورة التاريخية التراكمية السلبية لهذا الدين وحضارته وأتباعه. كما أن هذه الكتب حافلة بمصطلحات تحمل أحكاما قيمية خطيرة بشأن الإسلام والمسلمين كالتطرف وعدم التسامح والتواكل والعنف والقمع.أما المكون الأخير للرؤية الفرنسية للإسلام فهو الخطاب الإعلامي الفرنسي.لقد صارت الصحافة الفرنسية تضع على عاتق المسلمين الأزمة الاقتصادية برمتها والبطالة واختلال الأمن والعمليات الإرهابية، وأصبح الناخبون الفرنسيون، في مواقع عدة يصوتون لأكثر المرشحين عدوانية ضد الإسلام والمسلمين. كما أن المجلات الفرنسية التي تخصص أعدادا تدور محاورها حول الإسلام ترتفع معدلات مبيعاتها. إن صناعة صورة الإسلام في الإعلام الفرنسي، بالإضافة إلى ارتباطها وتأثرها بالتراكمات التاريخية ذات الصلة بالحروب الصليبية، والدراسات الاستشراقية والأفكار النمطية المضمنة في الكتب والمقررات الدراسية وتداعيات الفترة الاستعمارية الامبريالية لأجزاء من العالم الإسلامي (دور المغرب العربي خصوصا)، فإن هذه الصناعة، حسب الباحث الفرنسي توماس ديلتامب في مؤلف له تحت عنوان "الإسلام الفرنسي المتخيل"، عرفت محطات أسهمت بخصوصياتها في عملية تطور بناء صورة الإسلام في الإعلام الفرنسي المرئي والمسموع والمكتوب. وقد خلص توماس ديلتامب إلى أن الصورة التي رسخت في العقل الفرنسي عن الإسلام والمسلمين ليست هي الصورة الحقيقية، وإنما الصورة التي أراد الإعلام أن يرسخها في أذهان الجمهور الفرنسي.
3324
| 20 فبراير 2015
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...
2235
| 09 أكتوبر 2026
قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...
1125
| 11 أكتوبر 2026
أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...
636
| 12 أكتوبر 2026
قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...
600
| 14 أكتوبر 2026
نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...
543
| 07 أكتوبر 2026
-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...
537
| 11 أكتوبر 2026
■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...
519
| 13 أكتوبر 2026
الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...
471
| 07 أكتوبر 2026
يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...
447
| 11 أكتوبر 2026
كثيرًا ما تنتشر في عالم الإدارة والتنمية البشرية...
414
| 09 أكتوبر 2026
قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...
402
| 12 أكتوبر 2026
إذا أردت أن تتعرّف على أسرة من المستقبل...
393
| 09 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية