رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم تكن الكلمة التي ألقاها السيد فالح العجلان الهاجري رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان مدير إدارة الثقافة والفنون أمام الجمهور الكبير الذي حضر الحفل الختامي لمهرجان الدوحة المسرحي مجرد كلمة أو خطاب يلخص المناسبة، إنما كانت إشراقة تتضح من خلالها صورة المشهد المسرحي ويتعمق مجرى نهر الإبداع وتنتظم مياهه وتنهي مرحلة السيل الجارف الذي يجرف الطيب والرديء دونما تمييز، جاءت كلمة الهاجري تفصيلا للواقع العربي كمسرح للأحداث ليكون هو من البعض القلائل القادرين في هذا الزمن على القول حيث يكونون وقتها هم ضمير الإبداع الباقي بعد أن تكون قد ماتت كل الأشياء. كلمة الهاجري كانت من الكلمات الأكثر عطاء والأكثر صدقا مع الذات فهو فوق كل ذلك شاعر يحمل في صدره عشق الإنسان والوطن أيا كان الإنسان وأينما كان الوطن لذلك جاءت كلمته كدعوة إلى أن نرى العالم حولنا بعين جديدة وأن نغربل ما حولنا من ماض ميت وماض مضيء كالبذرة الحية وأن نميز بين الرماد والورد وأن ندفن ذلك الرماد ونبقي على الأغصان الخضراء الممتدة في عالم الإبداع، هكذا هي الكلمة المبدعة التي تستوعب الفكر والإحساس فالكلمة ليس المطلوب منها أن تكون سجلا تاريخيا لما يدور بل هي كما ألقاها الهاجري لحظة رؤيا تستشف المستقبل وتساهم في صنعه وتعيد الثقة لكل ما صار منسيا من الإهمال، الكلمة جاءت كشهادة تقدير يعتز بها الجمهور العاشق للمسرح والحريص على متابعة كل فصول المسرح، الكلمة جاءت كتوثيق لمشهد واقعي مؤلم حيث قال ((لقد صرنا مسرحا على أرض الواقع، يغدر بنا من كنا نأمل في حمايته لنا، ويواجهنا بالرصاص في الحواري والشوارع)).. كلمة الهاجري حملت أبعادا فنية وثقافية وسياسية وإنسانية، تلك هي كلمة الشاعر حين يختصر أجمل قصائده في كلمة، تحية للشاعر الجميل فالح العجلان الهاجري، على كلمته ومبروك للصديق الرائع المخرج فهد الباكر والمخرج الفنان المتألق دوما ناصر عبدالرضا على فوزهما بهذا الحصاد الكبير، مع محبتي...
326
| 03 مايو 2015
المسرح المحلي ومهرجان العروض مثل كل عام يعود مهرجان المسرح المحلي ليخلق بأيامه وفعالياته حركة ثقافية رائعة ويعيد إلينا الإحساس بإبداع الفن والفنانين على الخشبة التي احتضنت لسنوات إبداعاتها المسرحية المحلية ،، يعود ليعيدنا إلى خشبة المسرح ويحتفنا بالجديد والمدهش في عوالم المسرح ،، يسعدني هذا الاهتمام الجميل من القائمين عليه تسعدني هذه المتابعة الرائعة من الصحفيين وهذا الحضور الملتزم من عشاق المسرح والمسرحيين فلهم جميعا تحياتي. حكايةالمسرح حكاية تاريخ طويل وعريق في نسج الرسائل الإنسانية وتوجيهها نحو الجمهور بكل فئاته تاريخ طويل في ترسيخ معاني الجمال والحق والخير والفن الأصيل يعكس انتصارات وانتكاسات المجتمع بأفراحه وأحزانه في صور مشرقه أو قاتمة ويظهرها بالشكل المناسب لها فكلما كانت المجتمعات مثقفة يظهر المسرح كقيمة إبداعية وفكر عميق ليؤدي دوره في إثراء التجربة الإنسانية والحركة الأدبية والفنية والثقافية. تكريمالتكريم لا يعني التوقف ولا يعني انتهاء عهد فني وبداية عهد آخر ولا يعني التذكير بأسماء غابت عن ذاكرة الجمهور التكريم يعني الانطلاق إلى مزيد من الإبداع والإنجاز ويعني أنك لازلت ذلك الحاضر في ذاكرة المسرح وأننا لا زلنا بحاجة إلى مدرستك الإبداعية التي تخرج منها الكثير من الطاقات. عوالم المسرحوصلني إهداء رائع من أستاذي الدكتور حسن رشيد أخذني معه إلى عوالمه المسرحية الجميلة في كتابه رحلة في عوالم المسرح القطري والخليجي والعربي في الجزء الأول حيث وضع الكاتب أجمل ما أفرزه قلمه حول التجربة المسرحية العربية في صفحات هذا الكتاب الذي خلق بالفعل بين سطوره عوالم مدهشة تأخذ القارئ إلى الغوص فيها لاكتشاف كنوز نادرة من النصوص النقدية والمقالية حول المسرح منتبها لكل التفاصيل الجميلة في هذا الكتاب يضعنا الدكتور حسن رشيد أمام مرآة صافية تعكس صورة المسرح المحلي والخليجي والعربي بكل عذاباته وهمومه وشجونه ،،، بالتوفيق في الجزء الثاني.
569
| 26 أبريل 2015
العم عبدالله صاحب عربة الألعاب الذي كان يطل علينا عبر "افتح ياسمسم" حين كنا نتمنى لو نستطيع بقوة خارقة ان نخترق الشاشة ونجري خلف عربته ونسير معه في الطرقات، العم عبدالله صاحب المفاجآت والهدايا ذلك الاسم الذي لازالت تحفظه الذاكرة بصوت نعمان ((عبدالله عبدالله)) العم عبدالله ذلك الوجه الحبيب والصوت الهادئ الحنون، بكيته طويلا وانا اختبئ على استحياء خلف هذه السطور لأعود إلى طفولتي وذكرياتي معه،، العم عبدالله صديق طفولتنا الجميلة ورفيق الزمن الاجمل، رحل العم عبدالله الفنان احمد الصالح وظلت بصماته المبدعة مشرقة على الساحة الفنية الخليجية والعربية وبالرغم من ان الراحل الكبير والقدير قدم العديد من الإبداعات على الساحة منها «دنيا المهابيل»، «الحظ والملايين»، «أولاد بوجاسم»، «دلق سهيل»، «أحلام نيران»، «الحب يأتي متأخراً»، «صمت السنين»، «الورثة»، «هوامير الصحراء»، «الجليب»، و«سيدة البيت»، بالإضافة إلى مسلسلات «قيس ولبنى» و«حبابة» و«الزير سالم» و«الغرباء» و«مدينة الرياح» و»بومرزوق» و«الدردور» و«إلى جدي مع التحية» و«بيت بونشمي» و«ابن النجار» و«عيال الفقر» و«سيدة البيت» و«حبر العيون» و«الناس أجناس»، إلا ان حضوره الجميل في "افتح ياسمسم" جعل حبه يسكن قلوب الملايين من اطفال العالم العربي الذي أصبحوا اليوم كبارا يروون حكايات العم عبدالله لأبنائهم وربما لأبناء أبنائهم، ذلك حب مسكون بالبقاء حب لاينتهي ويظل يتدفق مع الذكريات والأحلام الجميلة،، ماذا أقول وقد فقدنا نجما لامعا احتوانا بحنان ومحبة لا مثيل لهما،، لا شيء يقال عندما تصبح الدموع هي الترجمة الوحيدة للموقف، لم تخسر فقط الساحة نجما من نجومها بل خسرنا نحن أبناء زمن العم عبدالله إنسانا كان قريبا بل الأقرب إلينا دوما رغم المسافات ورغم الحواجز، إنسانا كان يسكن فكرنا وقلوبنا ولحظاتنا الجميلة امام الشاشة انسان امتزجت أحاسيسه بمشاعرنا البريئة وأحلامنا الشفافة وخيالنا البديع، ورسم لنا اجمل صورة للإنسانية والمحبة، رحم الله الفنان احمد الصالح واسكنه فسيح جناته واسكن روحه السلام.
1466
| 19 أبريل 2015
كان يبدأ كل شيء مع أذان الفجر الذي يرفعه أحد البحارة ليستيقظ جميع من على ظهر المركب بما فيهم النواخذة وذلك للصلاة، ومن ثم يتناولون التمر والقهوة وبعدها يبدأ الغوص، حيث ينزل الغواصون إلى البحر واضعين على أنوفهم (أفطام) وهو يشبه الملقط ليمنع دخول الماء إلى الأنف كما يربط الغيص في إحدى رجليه (الحصاه) وهي عبارة عن حجر أو رصاص يصل وزنه من 10 إلى 14 رطلاً وذلك للإسراع به في النزول إلى الماء فإذا وصل نزعها من رجله فيسحبها السيب بواسطة حبل يطلق عليه (الزيبن) كما ينزل الغواص إلى الماء ومعه (الديين) وهي السلة المصنوعة من الحبال يضعها الغواص في رقبته يجمع فيها المحار وتكون مربوطة من خصره بحبل يسمى (البدا) وهو الذي يهزه عندما يريد أن يخرج من الماء لتصل الإشارة إلى السيب الذي يقوم بسحبه من الماء ويستمر بقاء الغواص في الماء دقيقتين أو أكثر حتى ينقطع التنفس ويصبح البقاء مستحيلاً تحت الماء وتسمى كل مرة ينزل فيها الغواص إلى البحر (تبه) وتستمر هكذا عملية الغوص حتى تغيب الشمس، إنه مشهد يختصر حكاية حياة عاشها الآباء والأجداد في شقاء ومعاناة وتعب الترحال والأسفار، هي حكاية الحنين حكاية الزمن الأجمل من كل الأزمان، رحلة المغامرة والمشاركة والتعاون والقلب الواحد (سنيار) قافلة من المحامل ترحل عبر الموج، رحلة السفر بين السماء والأرض ولا شيء بينهما سوى تلك الوجوه المسمرة بشمس التعب والانتظار والتطلع دوما صوب الشواطئ البعيدة حيث الأهل والأحبة.. تعود فعالية سنيار لتعيد إلينا ذلك الزمن الذي يملؤنا الحنين إليه إلى حد مؤلم حيث لم تكن رحلة الغوص بتلك الرحلة العادية بل كانت في ظل ظروف صعبة وبوسائل بدائية جداً بين متاهات البحار وصراع الموج والريح يعود سنيار ليكون مدرسة لأبناء الجيل يدرسهم من جديد مهنة الغوص، مهنة الرجال الأشداء، حيث كانت هذه المهنة أساس الاقتصاد في ذلك الحين فلم تكن أهوال البحر ومخاطره تمنعهم من البحث عن مصدر الرزق فكانت ''الدانة'' هي المبتغى، سنيار يأتي ليأخذ أبناءنا إلى أحضان البحر في رحلة تروى من خلالها حكاية من سبقوهم في أحضان هذا البحر، البحر برجاله وحكاياته وأغنياته وكلماته وألحانه، البحر ذلك الموروث الذي احتضن ثقافة أهل البحر ليخلدها في حكاية ستظل تروى للأجيال بلا انتهاء.
878
| 12 أبريل 2015
في عالم الأدب يستطيع الكاتب أن يخلد اسمه بكلمة يكتبها لتتوارثها أجيال وتفخر بها على مر الزمن وما نقرأه أو نشاهده من أثر أدبي يكبر ويشمخ يوما بعد يوم في ذاكرة الزمن والبشر ما هو إلا عصارة فكر ومشاعر ربما لم يتوقع صاحبها له البقاء والخلود.ومن الروايات العالمية الخالدة التي كانت لها بالفعل بصمة وأثر عظيم في مسيرة الأدب والأدباء وحتى في فكر القارئ ونظرته إلى الحياة أصبح لعناوينها رنين ووقع غير اعتيادي على مسامع العالم.رواية ذهب مع الريح للمؤلفة مارجريت متشيل تتحدث عن الحب والحرب وعن الحرب الأهلية الأمريكية وبداية فترة الانحلال بعد تلك الحرب، هي حكاية في منتهى الروعة وتسلسل الأحداث.أما البؤساء للمؤلف فيكتور هوجو المعروفة برائعة هوجو الخالدة تتحدث عن كل شيء، عن الحب، عن الفقر، عن البؤس، الحنان، الأبوة والقسوة، عن الظلم البشري.والحديقة السرية لفرنسيس بيرنيت، هذه القصة رغم أنها طفولية إلا أنها رائعة جدا، تتحدث عن طفلة صغيرة قدمت من الهند للعيش في الريف مع عمها الثري إثر وفاة والديها، أحداث القصة متسلسلة، بها كثير من المواقف الرائعة والطفولية والمحزنة.أما قصة أوليفر تويست للمؤلف تشارلز ديكنز، فهي تتحدث عن طفل صغير يتيم مجهول لأب وينشأ في مجتمع المشردين يلتحق بعصابة مكونة من أولاد الشوارع المشردين وقائدهم رجل عجوز، يقومون بسرقة المنازل وتتابع أحداث القصة حتى يحدث في إحدى السرقات أن يقع في أيدي عائلة طيبة تخرجه من جحيم الحياة التي كان يعيشها.أما رائعة المؤلف دان براون، شيفرة دافنشي، تعتبر من الروايات الحديثة، وهي رواية جبارة تتحدث عن قضية بوليسية متشعبة ولكن الملامح البوليسية تذوب داخل أحداث القصة الرائعة، فهي تتحدث عن أسرار الدين المسيحي الموغلة في القدم وكذلك عما يدور خلف أسوار مدينة الفاتيكان الإيطالية وقد أحدثت هذه الرواية ضجة في الأوساط المسيحية بعد تحويلها إلى إنتاج سينمائي ضخم يحمل ذات الاسم.أما رواية الشيخ والبحر للمؤلف آرنست همنغواي، هي قصة فلسفية رمزية، فهي رواية قصيرة جدا تتحدث عن عجوز صياد يقضي مدة الرواية كلها في عرض البحر، حيث يقوم الكاتب بالدور الفلسفي في هذه الفترة، كثيرة جداً هي العناوين التي خلدها أصحابها في عالم الكتابة والأدب.وبالتأكيد سأتوقف عند البقية في مساحة أخرى أهديها لكم كدعوة لقراءتها.. مع محبتي.
2473
| 05 أبريل 2015
قبل أيام تلقيت دعوة كريمة من سعادة السيد خالقي راد المستشار الثقافي الإيراني بالدوحة، والذي يسعى دوما لاستقطاب الجمهور نحو مختلف الفعاليات الثقافية وبنجاح وذلك من خلال علاقاته الطيبة مع كل الجهات المهتمة.. كانت الدعوة لحضور الأمسية الموسيقية الإيرانية التي احتضنتها كتارا في دار الأوبرا، كتارا حاضنة الثقافات والتراث الإنساني الجميل على مدى السنوات.. احتضنت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في دار الأوبرا، الأمسية الموسيقية الإيرانية التي أحيتها الفرقة الإيرانية بقيادة الفنان المعروف (سالار عقيلي)، وذلك بالتعاون مع المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإيرانية في قطر، وقد أبهرني الحضور المكثف لهذه الأمسية التي عبقت بأنغام الموسيقى العذبة وتفاعل عشاق الفن مع المقطوعات الموسيقية التي قدمتها الفرقة والتي تتكون من 7 عازفين وتعد من أعرق فرق الموسيقى التقليدية الإيرانية التي تقدم عروضا فنية رائعة في مختلف بلدان العالم. الموسيقى التي استمعنا إليها لم تكن موسيقى عادية بل كانت مقطوعات تختزن بين أنغامها وألحانها تراثا ثقافيا زاخرا بالفن والإبداع، وتاريخا طويلا من ثراء الثقافة الإيرانية الضاربة جذورها في القدم، أما صوت الفنان الذي أدى أجمل القصائد مع النغم الأصيل فقد حملت طبقات صوته سحرا مميزا يأخذ السامع إلى عالم الفن والإبداع، وكتارا لم يأتِ اختيارها لهذا النوع من الفن عن عبث، إنما عن دقة في الاختيار ودراسة عميقة كما يقول أستاذي الدكتور خالد السليطي المدير العام للحي الثقافي: (للموسيقى روحها وحضورها وهو ما تجسده الإيقاعات الإيرانية التقليدية التي طالما ترابطت مع الموسيقى العربية من خلال الآلات الموسيقية أو المقامات. فما زالت مقامات «راست» و«نهاوند» و«سيكا» المتمازجة مع التخت العربي شاهدة على قدرة الموسيقى على تحقيق تلاقي الثقافات مع بعضها البعض في منظومة إنسانية رائعة مبنية على أساس الإبداع الإنساني).
364
| 29 مارس 2015
بالرغم من الانتشار الكبير والواسع لمختلف الأجهزة الإعلامية وبالتحديد الفضائيات التي اقتحمت بيوتنا وأقلقت نومنا وسكوننا وعقول أبنائنا وبناتنا بمختلف ما تقدمه من مواد أغلبها لا تصلح لواقعنا العربي.. وبالرغم من التقدم التقني الكبير ووسائل التواصل المتعددة بالرغم من كل شيء تبقى كلمة (مطبوعة) لها سحرها الخاص في قلوب الصغار، وبالرغم من أهمية تأثير الصحافة في حياة أبنائنا فإن قليلين هم الذين أَولَوا صحافة الطفل اهتماماً؛ فما زال الاهتمام بها في دائرة ضيقة جداً وإن كانت هناك صحف خاصة بالأطفال فهي للأسف لا تنتشر بالشكل المطلوب وبالتالي لاتصل إلا إلى عدد قليل، الصحافة كما يقول أحد الباحثين في مجال الطفولة هي الوسيلة الأُولَى للتدريب على الاستفادة من الإعلام وعلى متابعة الأحداث، بل هي مدخل الأطفال إلى القراءة الحرة. فالصحافة مدرسة إذا أُحسِن استخدامها على نطاق واسع. فالكلمة المطبوعة لها سحرها ومذاقها لدى الأطفال إذا ما اقترنت بالصورة الملونة وحُسْن إخراجها وتحريرها باعتبارها أحد مجالات التدريب على المشاهدة والاطلاع لدى الطفل؛ فصحافة الأطفال (شكلاً ومضموناً) مرآة لتقدُّم أصحابها، والاهتمام بها سمة حضارية. لذا نتطلع إليها وإلى الأخذ بيدها لتكون وسيلة إعلام وأسلوب ثقافة. ولو أردنا أن نتناول حتى مجلات الأطفال في بلدان العالم العربي، نجد أنها صحافة غير مستقرة؛ فبعضها يصدر ثم يحتجب عن الصدور لأسباب متعددة. وفي مقابل الكم المحدود للغاية في صحافة الأطفال في الوطن العربي، نجد هناك سيلاً متدفقاً لصحافة الأطفال في الغرب تلك التي يُقبِل عليها العرب؛ فهناك 400 مجلة للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية ونحو 100 مجلة للأطفال في إنجلترا و 17 مجلـة في ألمانيا، ذلك حسب الإحصائيات التي اطلعت عليها من خلال جهود بعض المهتمين والمجتهدين في هذا المجال بينما لا يوجد غير أقل من عشر مجلات تصدر في بلدان العالم العربي، وهي لا تكفي لعشرات الملايين من الأطفال العرب، ومن الضروري جدا أن يشارك الأطفال في إصدار بعض الصحف المدرسية ومن الضروري دعمها وتشجيعها من قِبَل المؤسسات التعليمية. مع ضرورة دراسة مدى تطورها بشرط فالمدرسة دوما هي صاحبة البذرة الأولى التي تنبت في نفوس الأبناء في أي مجال كان، صحافة الطفل سلاحنا الوحيد في مواجهة الإخطار الإعلامية المختلفة التي تهدد عقول أبنائنا فليتنا نهتم بشكل أكبر ونصدر هذا الاهتمام إلى الجميع.
347
| 22 مارس 2015
لا تستطيع أن تصنع كاتبا دون موهبة، إذ لا تستطيع أن تفرض عليه إحساس الكاتب وهو لا يملكه، فالكتابة بالدرجة الأولى إحساس وهذا الإحساس تتولد منه موهبة تضع الكاتب باستمرار في حالة عشق بينه وبين القلم. تلفت انتباهي كثيراً إقامة الورش الخاصة بالكتابة، هذه الظاهرة التي لا أقتنع بها إلا إذا كانت هذه الورش تفرض أن يكون المتدربون فيها على درجة كبيرة من الموهبة التي تحددها من خلال تجارب سابقة لهم في الكتابة ولابد أن يتقدموا بتجاربهم قبل أن يتم قبولهم للانضمام للورش وأن يجري اختيارهم بدقة عالية، فالكتابة بالدرجة الأولى عمل فردي يعتمد على الموهبة والإحساس، لا على التدريب والحفظ.الكتابة بوح قبل أن تكون مهنة، الكتابة فضفضة قبل أن تكون مجرد كلمات تصطف على السطور ولنا أن نلاحظ كيف أصبحت معظم الكتابات في عالمنا العربي خالية من العمق والإحساس والإبداع. تلك الكتابات هي وليدة ورش تفرض نوعا وأسلوبا محددين وتوجه القلم توجيها خالياً من التجربة بعيدا عن الموقف، فأصبحت الكتابة مجرد ثرثرة على الورق. ظاهرة الورش الخاصة بالكتابة ليست جديدة على الثقافة العربية، بل متأصلة فيها وقد قرأت في الأدب العربي أنه في العصر العباسي كانت تنظم ورش للتدريب على الشعر والعروض على يد عمالقة الشعر والأدب في ذلك العصر. أما في هذا العصر فيمكن من خلال الورش تعليم بعض مبادئ الكتابة الأدبية كأي فن آخر، مثل العزف على آلة موسيقية أو الخط أو الرسم، لكن هذا لا ينتج بالضرورة فناناً عظيماً أو كاتباً مهمّاً، ما لم تتوافر فيه الموهبة الكبيرة والشخصية الخاصة والشغف غير المحدود والتجربة المؤثرة، فدور الورش مساعدة الراغب في الكتابة على تقصير المسافات واختصار الوقت عن طريق جمع بعض الخبرات والمهارات من مصادر مختلفة وتقريبها منه، إضافة إلى تعريفه بمجموعة متنوعة من الأساليب والمدارس، ولكن مهمتها ليست إنتاج كتّاب ناجحين، فهذه مسألة تعتمد بالأساس على مقدار موهبة الكاتب ومدى دأب الكاتب الجديد وصبره ومثابرته، وكذلك وعيه بالكتابة وبكل شيء حوله، وهو أمر لا يمكن لأي ورشة في الدنيا أن تصنعه وتزرعه في قلب الكاتب. (خلاصة الكلام)الكتابة تأتي من الألم تأتي من العشق، من الغربة، من الأبواب الموصدة في وجه الأحلام تأتي من انكسار الأمنيات، من ولادة الأمل، من اختناق الصوت حين البكاء الكتابة ميلاد وروح تتولد من روح
6124
| 08 مارس 2015
كتاب الحب أحد مؤلفات الدكتور عبد العزيز المقالح الكاتب والأديب الذي يأتي إبداعه دوما ليلامس حاجة النفوس والقلوب إلى فرح وأمل يشرق بالحب في زمن الحروب والويلات. ديوان كتاب الحب للمقالح يقدم نموذجا إنسانيا للعواطف والمشاعر والفرح، وحتى الأحزان والخيبات، وما أحوجنا في هذا الزمن المشحون بالصراع اللاإنساني لمثل هذا البصيص الإنساني الذي يهطل علينا من لا مكان ولا زمان، كما يقول هذا المبدع في ديوانه: (شكراً لأن الحب هذا الرائع الولهانيهطل من فضاءٍ غامضٍوتطل إشراقاتهمن لا مكانولا زمان)هذه الكلمات بالتأكيد أنها ليست وليدة هذا الزمن، بل هي كتابات عفوية صادقة سطرها الكاتب في زمن جميل.. زمن لم يك فيه الوجع قد سيطر على جسد الإنسانية، ولم يك فيه صراع الإنسان مع الإنسان قد تداعى ووصل إلى هذا الحد المرعب حتى أجبرت العصافير على الرحيل، حيث الأرض أصبحت كتلة من الوجع والسماء ضاقت بكل مقومات الجمال. وهذا ما عبر عنه المقالح حين كتب: (لم يعد في البلاد عصافيرإما قضتْ نحْبهافي المعارك،أو أنها هاجرتْبعدما يئست من صلاح البلادْ)يحكي كتاب الحب حكاية زمن جميل ما عاد له وجود الآن وما عدنا حتى نتذكره أو نحنُّ إليه، لأننا في زمن اللا حب: (زمن الآهاتليس به نافذةٌ للضوء ولا شرفات للأحلامزمن لا شعر بهِلا حب بهِلا شيء سوى الآهات)مثل هذا الإصدار يستمد أهمية خاصة كقيمة مضافة لقوة النتاج الشعري الإبداعي وأهمية ثقافة الحب التي قدمها لنا ديوان المقالح الذي جاء ونحن بأمسِّ الحاجة إليها.. جاء ونحن نبحث عن ضالتنا المفقودة دون القدرة على الوصول إليها والتعبير عنها: (ليس في مستطاع الكلام وإن شف في سحرهِ ورهافتهِأن يضيف إليهإلى الحب فهو الذي علم الكلمات الرحيل إلى حيث ما لا يرىواصطفى الشعر فاخضوضرت بالضياء حروف اللغات).
1107
| 01 مارس 2015
حساب الكتاب القطريين على تويتر بإشراف الأستاذ خالد السيد من أجمل الحسابات التي تستحق المتابعة والشكر والتقدير إذ أنه يحتضن الأقلام القطرية ويروج للفكر المحلي والإبداع الوطني. جميل أن تجد أقلامنا حضنا يحتويها ويقدمها للآخرين بجهود تستحق التحية والشكر لذا فكل التعابير قد لا تكفي لإيصال رسالة شكر وتقدير للجهود المبذولة في إبراز الأقلام المحلية التي تفخر بها صحافتنا القطرية لتقدمها للعالم في هذا الحساب. مسرح الطفل هي ليست المرة الأولى التي أتطرق فيها إلى مسرح الطفل وهي أيضاً ليست المرة الثانية ولا الثالثة ولا العاشرة، إذ أنني تطرقت للطفل وبالتحديد مسرح الطفل في مقالات عديدة ولكن قد تكون هذه المرة هي الأخيرة لأنني بدأت أقتنع بأنه فعلا لا حياة لمن تنادي. المسرح المحلي مهرجان المسرح المحلي على الأبواب أتمنى أن نشاهد نصوصا محلية تحكي ثقافتنا وتاريخنا وبيئتنا وفكرنا وتقاليدنا، خاصة وأن الساحة المسرحية لدينا تزخر بعمالقة من الفنانين القطريين الذين أرسل لهم تحياتي وأتمنى لهم كل التوفيق. الحي الثقافيكتارا منذ إنشائها وهي الوجهة الثقافية الأروع بالنسبة لنا جميعا والأجمل من ذلك أن إدارة الحي الثقافي كتارا لم تكتف بهذا النجاح بل هي تدفع عجلة التقدم يوما بعد يوم لتقدم كل يوم شيئا جديدا وإنجازا يضاف إلى ملفها الغني بالإنجازات المميزة والفريدة. القرية التراثية من المعالم الثقافية الجميلة في دوحتنا الحبيبة هذه القرية تتميز بفعالياتها الموسمية والتي نتمنى أن تستمر بأنشطتها على مدار السنة نظرا للإقبال الكبير الذي تحققه هذه المحطة المهمة والتي تلعب دورا مهما في نقل ثقافتنا الشعبية لكل الناس على مختلف ثقافاتهم وجنسياتهم.
366
| 23 فبراير 2015
بالطبع لم تعد الثقافة من الأولويات كما كانت حين كانت تتصدر الصحف اليومية والمجلات، بل إن الصحف والمطبوعات كانت في بداية تاريخ ظهورها هي مطبوعات ثقافية أدبية بحتة ثم انفتحت شيئا فشيئا على المنوعات والأخبار والسياسة والرياضة والصحة والاقتصاد، وشيئا فشيئا تقلصت الصفحات الثقافية واقتصرت على بعض الأخبار الآنية وبعض المقالات التي لا تتجاوز مقالا واحدا في اليوم وفي المقابل نرى للاقتصاد والرياضة ملاحق يومية تصدر مع جميع الصحف بشكل يومي رغم أن عدد مثقفينا ربما يفوق عدد الرياضيين والاقتصاديين وحتى الفنانين وليس بالضرورة أن تكون هناك فعاليات وأنشطة ثقافية كي يستحق هذا المجال ملحقا خاصا به، فالثقافة فكر وتوجه وإحساس وهذه العناصر هي أساس التكوين الإنساني وبذلك هي أصل الحياة وحضورها دائم ومتجدد ولكن من يهتم؟ سؤال مؤلم ربما يبحث عن إجابته كل مثقف يختلي الآن بنفسه في زاوية كئيبة وربما يدخن سيجارته ويكتب بمرارة عن عالم ما عادت تستهويه الكلمة ولم تعد تطربه القصائد وما عاد لديه الوقت ليدخل في نقاشات ثقافية حول مختلف الإصدارات والأعمال الفنية والأدبية وأتساءل، هل لدينا حقاً ملاحق ثقافية بالمعنى الدقيق لملحق ثقافي يحرص كبار المثقفين في الخارج قبل الداخل على قراءته، أو يكون لنا ملحق لمراجعة الكتب كما لصحيفة نيويورك تايمز الذي يكتب فيه كبار أساتذة الجامعات يراجعون الكتب الجديدة والأعمال الأدبية في مجالات تخصصهم ويدور الحوار والنقاش وحتى الجدال على صفحات تلك الملاحق ما يشجع حتى الشخص البسيط العادي على الدخول في هذا النقاش وما يستفز القارئ للبحث عن الكتاب وقراءته بعد كل ما قرأه عنه. من المؤلم أن يقول الإنسان الذي عاش مدة طويلة يتابع الصحافة العربية، إننا بنينا صحافتنا على الثقافة وبأقلام كبار الأدباء والمثقفين ووصلنا إلى زمن ما عاد للثقافة وجود في الصحافة اليومية إلا القليل النادر.إن الصحافة الثقافية تعاني من التراخي، مع الأسف، وقد احتلت وفق إحدى الدراسات المرتبة الخامسة بعد الصحافة الرياضية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، رغم أنها صحافة فكر ورؤية وتحليل.إذا، ما سبب تراجع المادة الثقافية في التحرير الصحفي لجرائدنا العربية؟
327
| 22 فبراير 2015
مع كل إصدار جديد يحتضن الموروث والثقافة الشعبية الجميلة تتفتح أبواب للنور حيث تتجلى هذه الثقافة برونقها وألقها الرائع الذي لا يمحوه الزمن ذلك بفضل الأيادي التي تحتضن هذا التراث وتسعى جاهدة للحفاظ عليه ورعاية التراث والاهتمام به وتدوينه ليس بالعمل السهل إذ هو يحتاج للصبر والبحث والدقة اللامتناهية والتحقيق، هي مشقة كبيرة يستحق من يتحملها كل التقدير. إن رعاية التراث والاهتمام به من الأعمال التي تستحق الشكر والعرفان، نظرا لصعوبة العمل في هذا الميدان فهو يتطلب ثقافة عالية ودراية كاملة بعادات الشعب وتقاليده وأصوله وكل تفاصيله وهنا أعود من جديد للحديث عن التراث وأهميته كما انتهجته في كل مقالاتي التي أتحدث فيها حول هذا المجال ذاكرة بالشكر والتقدير كل الأسماء التي تساهم في هذا المجال ومن القامات المميزة والمتألقة في ساحة التراث الشعبي هو زميلي وأستاذي صالح غريب الذي ترددت كثيراً قبل أن أبحر بين صفحاته في هذا المقال كونه محرر هذه الصفحات وحتى لا تكون مجاملة كما قد يسميه البعض لكنني ابنة هذه الصفحة وابنة خبرته الإعلامية المميزة وابنة قلمه الذي أنهل منه كل الإبداع، لذلك كله يجدر بي أن أتحدث هنا عن كتابه الذي صدر حديثاً وبغلاف مميز ورائع بعنوان خصائص الحكاية الشعبية ونهجها الثقافي عند المجتمعات الخليجية مع نماذج منها" وكعادته يتألق أبو أحمد في هذا الكتاب حيث يشرح لنا كيف نحن والحكاية وإلى أي مدى شكلت الحكاية ثقافتنا الشعبية الجميلة على مستوى الخليج وحتى الوطن العربي خاصة أن ما يميّزنا في الخليج كوننا وحدة جغرافية ووطنية تضرب بجذورها أعماق التاريخ بحكايتنا الشعبية التي كما يعرفها الكاتب هي "عمل أدبي يستمد ديمومته من المجتمع حيث يتم نقلها شفويا من جيل إلى جيل آخر، وبذلك تدخل عليها التغييرات الطفيفة نتيجة تنقلها تبعا لثقافة المجتمع ولهجته أيضا وهذا سبب تغير الحكاية من جيل إلى جيل". هكذا هو صالح غريب لا يتحدث فقط عن الموضوع الذي يتناوله بل هو يغوص مبحرا في أعماقه ليشرح مراحل تطوره ويسلط عليه الضوء من كل الجوانب عليه ولا يكتفي بل ويتواصل مع وسائل الإعلام ومع الجميع لشرح كل شيء عن هذا الكتاب حيث استمعت إليه مسترسلا في حديثه العذب حول تجربته في هذا الكتاب عندما استضافه الزميل الإعلامي الأستاذ محمد الجوهري عبر الأثير ذات مساء قريب، هذا الكتاب الذي نفخر باحتضانه كمرجع ثقافي شعبي يضيء لنا الطريق كلما لجأنا إليه فشكرا لك وسلمت يداك على كل خطوة، على كل كلمة، على كل صفحة، وعلى كل إنجاز رائع كهذا الإنجاز.
408
| 08 فبراير 2015
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4182
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1467
| 16 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
723
| 16 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
696
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
663
| 20 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
606
| 18 يناير 2026
يمثل الاستقرار الإقليمي أولوية قصوى لدى حضرة صاحب...
507
| 16 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
498
| 18 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
441
| 19 يناير 2026
يَتصدّر الحديث عن جزيرة (غرينلاند) الدنماركية حاليًا نشرات...
438
| 16 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
426
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية