رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لماذا لم أُصدَم ؟

منذ ظهور مرض "كوفيد-19" ولا شغل للناس - وأنا منهم- سوى البحث في أصل هذا الفيروس وصفاته وسلوكه. تحول الأمر إلى رهاب؛ لكني لم أُصدَم حين عرفت ولم أخش الموت، لسبب بسيط هو أنه كان قد اختفى بكل أعراضه. تأخرت نتيجة الفحص حتى إني قلت في نفسي: إن لم تكن هذه هي كورونا فماذا تكون؟ طبعًا "كورونا" ليست هي التشخيص الدقيق، إذ إنها فصيلة كبيرة منها الإنفلونزا نفسها. الفيروس الذي أصابني هو "سارس كوفيد-2" المسبب لمرض "كوفيد-19" المعروف إعلاميا باسم "كورونا". وعلى ثقل الأعراض التي عانيتها في البداية؛ فإني أصنَّف في الحالات الخفيفة. كان الله إذن في عون الحالات الثقيلة والحرجة. أين الصدمة إذن؟ لماذا أصدم؟ نعم شعرت في بعض الأحيان أني سأموت من غرابة الأعراض وثقلها، وأخذت على نفسي عهودا. قلت: أريد أن أكون لأولادي كما كان أبي لي، كان أبي هو كل حياتي. كنا نلعب معا ونركض معا، نقرأ الشعر معا ويحكي لي قصص الأولين، وأحفظ عنه القرآن، وأحضر مجالسه مع رجالات قريتنا ومجالس التحكيم العرفي التي تفض النزاعات، بعيدًا عن الدولة وحكومتها وشرطتها ومحاكمها. كنت أزرع معه حقولنا المتناثرة في الشمال والجنوب حول ترعتنا، التي تهدر كما لو كانت نهرا شديد الفتوة في بلاد أخرى، لكنها لم تحظ بلقب "نهر" فقط لأن حظها أنها تجاور النيل وانها تنشأ منه. وكم غرق فيها من فتيان قريتنا بسبب تيارها الجارف، كنت فقط محظوظا لأنها لم تأخذني معهم. فكرت في حالنا اليوم: هل نحن لأبنائنا كما كان أبي لي؟ هل أبناؤنا الآن يحتاجون أبًا كأبي؟ والإجابة في رأيي نعم. لكن هل هذا ممكن؟ ألم أكن متعلقًا بأبي وأمي إلى هذا الحد لأنه لم يكن هناك ما يشغلني عنهما أو يشغلهما عني؟ نعم كان هناك ما يشغلنا جميعًا، أنا والأطفال كان يمكن أن نمضي كل أيامنا لهوًا ولعبا، وما أكثر الألعاب التي كانت تستغرق يومنا كله. لا شك أن أبي كان لديه الكثير من الأعمال والمسؤوليات، لكن إذا حضر حضرت البهجة كلها، ومن هذه البهجة يدخل ما يشاء في قلبي وعقلي. أعلم أن أبنائي يحبونني كثيرا، وأنا أحبهم أكثر؛ لكنني أخشى أننا في زمن بتنا فيه أقل تأثيرًا في أولادنا، وباتوا هم أقل تعلقا بنا. أحسب أن هذا الإغلاق العام في العالم هو فرصة لنا لنكون آباء كما يجب، آباء كأبي الذي ترك بصمة في نفسي لم تمحها السنون، آباء نلعب ونعلم ونتعلم مع أبنائنا مرة أخرى. للأسف؛ لم تُتَح لي هذه الفرصة لأني كنت أمارس العزل الطوعي بداية، ثم وضعت في الحجر الصحي. لكنني أنوي أن أغتنم كل لحظة لي مع أولادي، إذا خرجت سالما من هنا وعدت إلى بيتي. الجزيرة نت

1083

| 24 أبريل 2020

alsharq
من سينهي الحرب؟                

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...

2457

| 16 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

1530

| 11 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1275

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1104

| 11 مارس 2026

alsharq
مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...

828

| 14 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

792

| 12 مارس 2026

alsharq
اقتصادات الظرف الراهن

نشيد أولاً بجهود الدولة بمختلف مؤسساتها وإداراتها في...

762

| 14 مارس 2026

alsharq
لا ناقة ولا جمل.. لماذا يدفعون الخليج إلى الحرب؟

«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...

750

| 15 مارس 2026

alsharq
حين تشتد الأزمات.. يبقى التعليم رسالة أمل

التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل...

738

| 15 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

729

| 12 مارس 2026

alsharq
رمضان والعشر الأواخر

تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...

693

| 16 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

687

| 17 مارس 2026

أخبار محلية