رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الإنسان العامل الحاسم في الاستثمار

يتركز الحديث في كثير من الأحيان على أحد الجوانب المهمة في استقطاب وتحفيز الاستثمار، ألا وهو الجانب القانوني وذلك من خلال التطرق المستمر إلى ضرورة إيجاد البيئة القانونية الأكثر مناسبة وتحفيزا لجذب الاستثمارات بمختلف أنواعها ولذلك نجد على الدوام هناك مراجعة مستمرة من الجهات المعنية لمختلف القوانين والتعليمات والأنظمة المعنية بالاستثمار وتحفيزه لجعلها أكثر مناسبة وحافزية وبكل تأكيد فإنه لا يخفى على أحد أهمية أن يتعامل المستثمر مع قوانين وأنظمة وتعليمات تتسم بالوضوح وبالحافزية والشفافية والاستقرار وبحيث لا يستطيع أحد تجاوزها أو القفز عليها أو إخضاع تفسيرها للاجتهادات والفتاوى الشخصية.  ومع إدراكنا لأهمية البعد القانوني إلا أن البعد البشري لا يقل أهمية وحيوية وذلك لأن تنفيذ القوانين والتعليمات بحاجة إلى إجراءات عملية للتطبيق على أرض الواقع حتى يسير عليها المستثمر للوصول إلى غايته المنشودة، ومن هنا فإن توافر الكوادر ذات الكفاءة والمؤهلة عملياً وعلمياً ستعطي الجو الاستثماري البعد الآخر من حيث التعامل وتقديم التسهيلات والابتعاد عن كل المنغصات، ومن هنا فإن تحسين الأداء بات يحتل الأولوية وهذا يتطلب وضع أنظمة ولوائح وتعليمات للحوافز والمكافآت والجزاءات والعقوبات والمساءلة…وهذا جزء مهم وعامل أساسي من العوامل التي تخلق حالة من الانسجام والتلاحم من بين نصوص القوانين والأنظمة المشجعة والمحفزة للاستثمار وما بين روح التعامل على أرض الواقع المعاش. وتتأتى أهمية العامل البشري في مجمل العملية الاقتصادية من خلال ما يقدمه العاملون وبمختلف تخصصاتهم ومواقعهم الإدارية في الإنتاج والتوزيع والتسويق وفي تقديم مختلف الخدمات في المؤسسات والمنشآت الخدمية والإنتاجية وحتى في القطاع العام فلا إنتاج ولا بيع ولا تسويق ولا تدريس ولا صحافة إلا بوجود الأيادي العاملة والخبرات والكفاءات القادرة والتي تشعر بالرضا عن عملها وعما تتقاضاه سواء كان ذلك ماديا أم معنويا فتقدم ونجاح وازدهار مختلف استثماراتنا مرتبط ارتباطا عضويا بالعنصر البشري. ولهذا فإننا نجد على الدوام النقاش المستمر والمتواصل حول مدى رضا أو عدم رضا الأيدي العاملة عما يتقاضونه من رواتب ومزايا ومقومات محفزة لجهودهم إلخ ولهذا فإننا نجد العديد من المؤسسات والمنشآت والشركات قد بادرت إلى إيلاء العنصر البشري الأهمية التي يستحقها ولكن لا يزال هناك من لا يزالون لا يؤمنون على أرض الواقع بكل الأدبيات الحديثة عن الإدارة وما تستدعيه من ضرورة توفير متطلباتها وعلى رأسها الرعاية والاهتمام بالعنصر البشري على اعتباره ركناً من أركان العملية الإدارية والإنتاجية بكاملها، والاقتناع بأن الآلة والخدمة لن تقدم ولن تدار إلا بالإنسان والعنصر البشري فهو الذي يتخذ القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المتاحة لتنفيذ الأعمال والأنشطة وتراقب هذا التطبيق للتأكد من مطابقة النتائج مع الأهداف الموضوعة وحتى يتم في النهاية تحقيق الأهداف المنشودة.  إننا في واقع الحال لنجد في بعض الأحيان فارقاً كبيراً بين ما يقال عن هذا الموضوع وبين ما يطبق على أرض الواقع، فنجد في بعض الأحيان عمليات التهميش لدور العنصر البشري ونجد في حالات أخرى عمليات هضم الحقوق والتمادي في استغلال الطاقات والكفاءات ونجد عمليات التطفيش عند أول انتكاسة في نشاط المشروع أو في ربحيته…..إلخ.  إن نظرتنا للمستقبل باتت تتطلب إيلاء هذا الموضوع المكانة والجهد والفعل الذي يستحق والذي بلا شك سيؤتي ثماره على الجميع سواء كنا أصحاب عمل أو عاملين أو كاقتصاد وطني عموما.

1333

| 26 سبتمبر 2012

الفساد ضرر على الاقتصاد والمجتمع

يكثر الحديث بين فترة وأخرى حول ضرورة مواجهة الفساد ووضع كل ما يلزم من تشريعات وقوانين من أجل التخلص من هذه الآفة الخطرة على الاقتصاد والمجتمع في العديد من بلدان العالم وبات الشعار الأكثر طرحا وتتشكل له اللجان وينادي به الجميع وعلى مختلف المستويات والذين يتطلعون ويأملون أن يروا خطوات عملية محسوسة وملموسة تتخذ للحد من هذا المرض العضال ومن كل آثاره ومخاطره على عجلة التنمية المنشودة وألا يبقى شعارا مرفوعا دون إجراءات ملموسة على الأرض. وذلك انطلاقا من الشيء المؤكد والذي يجمع عليه كل المخلصين هو أن الفساد ضرر على الاقتصاد وعلى المجتمع، فمن خلال الفاسدين والمفسدين يتم لي ذراع القوانين والأنظمة والتعليمات واستغلال الوظيفة وواجباتها نظير مصالح خاصة تتركز في جمع الثروة من أموال سائلة وأصول وأراض وعقارات وبيوت وسيارات فارهة وكل ذلك على حساب الاقتصادات الوطنية وثرواته وبدون وجه حق وبدون أي جهد مشروع أو عرق جبين، ففي فلسفة الفساد لا يمكن لأي منشأة أن تبني نجاحا متواصلا وسليما ولا تمكن إتاحة الفرصة للمخلصين والأوفياء وأصحاب المبدأ من إعطائهم الفرصة الكاملة لأن يعملوا بجد وحرية كاملة.  وفي ظل فلسفة الفساد يتم هدر الأموال والإمكانات العامة والخاصة وتحويلها إلى مصالح خاصة على حساب مصالح المساهمين والعامة بدلا من المحافظة عليها وتعظيم الموارد والإمكانات المتاحة وفي ظل فلسفة الفساد يتم تشويه سمعة المنشاة والبلد وسياسة الاستثمار فيها أمام المستثمرين المحليين والقادمين من الخارج وبدلا من أن تتحول إلى منطقة جاذبة للاستثمار تصبح منطقة منفرة للاستثمار والمستثمرين وبعكس ما نبتغي وننادي به صباح مساء في جذب وتحفيز المستثمرين للقدوم والاستثمار في وطننا الغالي والمشاركة مع مؤسساتنا وشركاتنا في القطاع العام والخاص وفي التنمية الاقتصادية المنشودة. وفي ظل فلسفة الفساد يتكاثر الفاسدون والذين يسعون وبشكل جهنمي للتغرير والإيقاع بآخرين للدخول إلى حلبة شباكهم وبالتالي فهم يعملون على نشر فلسفتهم وتوسيع رقعتها مما تكون له آثار خطيرة جدا في نشر ثقافة ومنطق الفاسدين في الوصول إلى الربح السهل والسريع وفي تغليب المصلحة الخاصة على المصالح العامة وإيجاد مختلف الفتاوى والتبريرات لقيامه بعقد الصفقات الملتوية وجمع الثروات من دون جهد يذكر وبطرق غير مشروعة هذا بدلا من العمل على نشر فلسفة الجد والعمل المخلص والكسب المشروع القائم على الكسب من عرق الجبين والأخلاق ومن خلال الأنظمة والتعليمات المشروعة والتي تجيزها القوانين والأخلاق قبل كل شيء. إن هناك تجارب كثيرة في العديد من الشركات وحتى الدول في هذا العالم قد ابتليت بمرض الفساد والمفسدين فكانت النتائج كارثية عليها وعلى المستثمرين فيها وعلى اقتصادها مما كان من نتيجة ذلك الغرق في بحر الديون والمديونية والبطالة والفقر والحرمان ولعدة سنوات وربما لعقود وهناك أمثلة كثيرة في هذا العالم لما أحدثه الفساد والمفسدون في شركات ومصانع كبرى وحتى اقتصادات دول بذاتها.  ونحن بكل ما في وطننا من مخلصين لدينا القناعة بأننا نستطيع بناء اقتصاد قوي ومعافى من كل الشوائب بفضل جهد وعرق كل الأوفياء والمخلصين وبفضل الإرادة السياسية المتوافرة والتي يتم الإعلان عنها على الدوام من ضرورة الكشف عن كل الفاسدين والمفسدين وتقديمهم للعدالة والتي لها كلمة الفصل في النهاية بتبرئة من هم براء وفي معاقبة من يستحق العقاب وحتى يكون ذلك رادعا لمن يحاول مستقبلا وحتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي سليم معافى نفاخر به الدنيا كلها والاستمرار في طريق التنمية الشاملة السليمة والتي توصلنا إلى جميع غاياتنا وأهدافنا التي نصبو إليها وفي طليعتها التخلص من الفاسدين والمفسدين.  

487

| 19 سبتمبر 2012

الشركات العائلية بين الازدهار والاندثار

هناك مئات من الشركات في العالم العربي تخضع بالكامل لإدارة وإشراف وتخطيط عائلات باتت أسماؤها لامعة في عالم التجارة والصناعة وحتى الخدمات وليس هذا فحسب وإنما هي مملوكة بالكامل إلى هذه الأسر وهي التي تمولها بشكل مباشر وتورث من جيل إلى جيل ولكن في داخل العائلة الواحدة وهذه الشركات باتت تعرف بالشركات العائلية. ويشهد لهذه الشركات ولملاكها بأنها أسهمت ومازال العديد منها يسهم بشكل إيجابي وفاعل في مختلف النواحي الاقتصادية والتجارية والصناعية والخدمية للبلدان المتواجدة فيها وكان العديد منها ولا يزال حجر زاوية مهم في العديد من مجالات الاقتصاد بمختلف وجوهه وسجل العديد منها على مدار سنوات عمرها العديد من النجاحات والنمو ومواكبة التطورات الهائلة في عالم التكنولوجيا الحديثة وعالم التطورات على صعيد الإدارة واتجاهاتها العلمية إلخ.. ولكن في ذات الوقت هناك بعض منها اندثر مع الزمن وجرفته التطورات العلمية والتكنولوجية الهائلة التي حدثت في العالم حتى أصبحت في خبر كان والبعض منها لا يزال يبذل جهدا كبيرا للمحافظة على الوجود من الاندثار أمام ما يواجهه من تحديات كثيرة وكبيرة داخلية وخارجية وكثير منهم نجح في الامتحان ولا يزال يعمل بنمو وازدهار. ولهذا يرى العديد من المراقبين والمختصين أن هذه الشركات تتأرجح بين فكرتين أساسيتين الأولى وهي هل ستبقى قادرة على أن تحافظ على وجودها وازدهارها ونموها وعلى تطوير نفسها في مختلف النواحي الفنية والإدارية والتسويقية والمعلوماتية وهل ستكون قادرة على تجاوز كل العقبات التي تواجها سواء من داخلها أو خارجها فيجيب بعضهم بنعم ويستندون في ذلك إلى ما تتمتع به هذه الشركات من خبرات سابقة وفيما لديها من عادات عائلية تلزم الجميع بالسمع والطاعة لرأي الجيل الذي يتولى الإدارة والتخطيط والرقابة وبأنها قادرة كذلك على تمويل نفسها بما تمتلكه من مدخرات وبأن الجيل الناجح الموجود سيورث هذه النجاحات إلى الجيل الجديد ليس فقط في جانب الملكية وإنما أيضاً في مجال ما لديه من خبرة وحنكة في الإدارة ولهذا فإن العديد من الخبراء والمختصين وحتى القائمين على هذه الشركات يرون أن العديد منها ستبقى قادرة على مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية وبأنها قابلة للاستمرار والازدهار ويعطون أمثلة عديدة لهذه الشركات التي مازالت موجودة ومستمرة ومتطورة ومزدهرة. وأما الفكرة الثانية وهي أن مستقبل الشركات العائلية محفوف بالمخاطر والتحديات الجسام تجعلها مهددة بالاندثار أكثر من أي وقت مضى ومن هذه المخاطر ما هو موضوعي داخلي من حيث التنافس العائلي والسيطرة المطلقة للرأي الأبوي في الإدارة ومن حيث القدرة على التجديد والتحديث والتطوير والذي في أغلب الحالات يحتاج إلى إدخال أموال وتمويلات قد لا تتوافر من داخل العائلة وبالتالي الالتجاء إلى الاستدانة والتمويل الخارجي والذي قد يجد من يعترض عليه لأسباب عديدة ومختلفة أو من حيث رغبة بعض أفراد العائلة في إدخال دماء جديدة من الجيل الجديد والذي قد لا يستحسنه القائمون على هذه الشركات بدافع أن لديهم وحدهم من الخبرة والحنكة وتجارب السنين الشيء الكثير إلخ. وكذلك هناك مخاطر خارجية بمعنى ما بات يعرف بقطار العولمة الجارف الذي بات يهدد مستقبل كل الشركات المحلية العائلية منها وغير العائلية بما يشهده العالم من زحف هائل من قبل الشركات المتعددة الجنسيات وتكتل الشركات الكبرى وقدرتها لأسباب كثيرة من مزاحمة العديد من الشركات المحلية في العديد من دول العالم والعمل على إزاحتها بالكامل من طريقها وهذه الشركات العملاقة والمدعومة بقوه المال والساسة باتت قادرة لأنها تمتلك العديد من المقومات وعلى رأسها التكنولوجيا المتطورة والاستناد إلى الإدارة العلمية وكذلك ضخامة رؤوس الأموال وامتلاك القدرات الهائلة في الدعاية والتسويق فهي لكل ذلك قادرة وإلى حد كبير على جرف كل من يقف في طريقها للسيطرة الكلية على الإنتاج والأسواق معا فهل سيبقى للشركات العائلية وغيرها من مكانه أمام هذه التحديات الكبيرة والجسيمة في المحافظة على الوجود ومن ثم الازدهار. وأخيرا علينا التنويه إلى أن تعريف الشركات العائلية لم يعد يقتصر على جانب الملكية وإنما على أسلوب ونهج الإدارة ومن هنا فإنه ليس مستغربا أن هناك العديد من الشركات غير العائلية وحتى من كبريات الشركات تدار بذات الطريقة بما فيها من إيجابيات وسلبيات ولكنها بكل تأكيد بعيدة كل البعد عما يشهده العالم من تطورات على مختلف الصعد وبخاصة الإدارية منها ولهذا فهي أيضاً تواجه تحديات الازدهار أو الاندثار إن لم يكن الجميع مستعدين لمواجهة هذه التحديات بكل قدرة واقتدار.

598

| 12 سبتمبر 2012

توزيع الأرباح في الشركات المساهمة

 مما لا شك فيه أن أحد أهم مبررات وجود واستمرار نشاط أية شركة هو تحقيقها للربح ومواصلة تعظيمه سنة بعد أخرى لأن في ذلك دليلا أكيدا على نجاح تلك الشركة بالنسبة للمساهمين فيها وحافزا كبيرا للمستثمرين للقدوم والاستثمار فيها إضافة إلى أن ذلك من أحد أهم شروط زيادة ونمو القيمة السوقية للشركة مع مرور الزمن بالإضافة إلى تواصل واستمرار مساهمتها الناجحة في عجلة الاقتصاد الوطني  ومن هنا فإن للمساهم في أي شركة الحق بنصيبه في أرباح الشركة عندما يتم الإعلان عنها لأن ذلك هو الدافع الحقيقي والحافز المهم الذي جعله يقدم على الاستثمار في هذه الشركة بداية وما يحفزه لاستمرار استثماره فيها وبطبيعة الحال فإن ممارسة ذلك الحق يكون بحضور اجتماعات الجمعية العمومية للشركة والتصويت على المقترحات المقدمة من إدارة الشركة حول ما تقترحه كنسبة لتوزيع الربح لهذه السنة أو تلك أو أن تعدل تلك المقترحات سواء بالزيادة أو التخفيض لأن الأساس هو أن يحصل المساهم في أي شركة على حصته من الأرباح المتحققة لأنه قام بالاستثمار وينتظر عائدا على استثماره يتصرف به في مختلف مناحي متطلباته المالية لأنه قد يكون بحاجة لتلك الأموال لاستثمارها في مجالات أخرى وهكذا ومن هنا جاءت بعض القوانين لتنص بأن على كل شركة أن توزع ربحا صافيا على الأقل ما نسبته 5% من رأسمال الشركة المدفوع إذا ما حققت أرباحا ومن هنا ندرك أن قرار توزيع الأرباح النقدية والأخرى هو حق وملك للمستثمرين يتوجب على إدارات الشركات أخذه بالاعتبار.  ومع التأكيد على هذا الحق إلا أنه يتوجب الأخذ بالاعتبار ظروف وأحوال الشركة ووضعها المالي فعلى سبيل المثال قد تكون إدارة الشركة لديها خطة لتطوير أعمالها أو لتوسعتها وبذلك فإنها قد ترى من الفائدة بمكان أن لا تستدين وتدفع فوائد تلك الأموال المقترضة فتلجأ إلى ما لديها من فوائض مالية متوافرة نتيجة للأرباح المتجمعة ولكن من واجبها أيضاً أن تتقدم بخططها المفصلة والمقنعة للتطويرات أو التوسعات التي تريدها وأن تبين فوائد ذلك على الشركة وعلى المساهمين فيها وبعد أن تكون قد درست وأمعنت في دراسة الفوائد والعوائد لتلك المقترحات وما قد تجلبه للشركة والمساهمين فيها من أرباح إضافية تعزز من قدرة الشركة المالية والسوقية والاقتصادية والمستقبلية.  وإضافة إلى ما نصت عليه بعض القوانين تجاه ضرورة توزيع على الأقل ما نسبته 5% كربح فإن القانون اشترط قبل ذلك أن تستقطع إدارة الشركة ما نسبته 10% كاحتياطي قانوني وذلك لمواجهة أية طوارئ غير متوقعة إلى أن يصل مبلغ الاحتياطي المتجمع نصف رأسمال الشركة المدفوع إذا ما قررت الجمعية العمومية وقف ذلك وكذلك استقطاع ما هو مقرر كأتعاب لأعضاء مجلس الإدارة كمكافآت عن عملهم وبطبيعة الحال لا يجوز توزيع الاحتياطي القانوني على المساهمين وكما أجاز القانون للجمعية العمومية وباقتراح من مجلس الإدارة أن تأخذ الاحتياطيات الاختيارية التي تراها مناسبة لاستعمالها في المستقبل على قاعدة وجود حجج مقنعة بناء على ما تقرره الجمعية العمومية وهناك من يجد من المناسب توزيع أسهم مجانية بدلا من التوزيعات النقدية أو إضافة إليها وفي هذه الحالة يتضح الهدف ألا وهو الاحتفاظ بالسيولة النقدية في الشركة لأسباب وظروف مختلفة.  من كل ذلك فإننا نجد كل التبريرات المقنعة لأن يحصل كل مساهم على نصيبه من الربح المعلن حتى يستطيع تلبية مختلف متطلباته المالية الأخرى وأن لا يتم تدوير الأرباح من سنة إلى أخرى في الشركة بدون مبررات وحجج مقنعة ومفيدة لأن في تكديس الأموال النقدية وبدون استثمار حقيقي ومجدٍ لها داخل الشركة أو في مجالات الاستثمار الأخرى المسموح بها هو مضيعة للفرص البديلة للشركة وللمساهمين وبطبيعة الحال كل ذلك رهن بما يقرره المساهمون في اجتماعاتهم وبما يجدوا فيه مصلحة لهم ولشركتهم.

11410

| 01 أغسطس 2012

هل البيانات المالية المنشورة عن الشركات كافية؟؟

كما هو معروف ، فقوانين الشركات والبورصات بشكل عام أجبرت الشركات المساهمة العامة على نشر بياناتها المالية في الصحف من أجل اطلاع مختلف الفئات المهتمة بها من مستثمرين قائمين أو محتملين أو مقرضين أو جهات الرقابة وحددت تلك البيانات بالميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر بشكل رئيسي مع تقرير مراقب الحسابات الخارجي والذي يجب أن يتضمن رأيه في مدى موضوعيه ما سطر فيهما من أرقام وبكل تأكيد فان لهذه البيانات قيمه حيوية لأنها تعرف مختلف الجهات المهتمة بها فيما أنجزته إدارة تلك الشركة خلال فتره سابقه ولذا يستند عليها المحللون الماليون في تحليلاتهم واستخراج نسب التغير في مختلف بنودها ونسب النمو ومختلف المؤشرات المالية الأخرى التي تعطي قارئ تلك البيانات فكره عما حققته الشركة من نتائج مقارنه مع فترات مالية سابقه هكذا ويتفننون في إعطائنا استنتاجات وتحليلات تتوقع بالمستقبل بناء عل قراءتهم للسيرة التاريخية للشركة. ولكن يقول عديدون إن تلك البيانات المالية تتعلق بفترات مالية سابقة وتاريخيه تتعلق بما استطاعت الشركة من تحقيقه في الماضي وليس بالضرورة أن يتحقق ذات الشيء في المستقبل هذا بالإضافة إلى أن معظم بنودها مقومة بسعر التكلفة أي التاريخية والتي لا تعكس واقع الحال المعاش وبالتالي فان المستثمر الذي يرغب بالاستثمار في هذه الشركة أو تلك فانه يتطلع إلى المستقبل وليس إلى الماضي برغم أهميته لأنه وبكل بساطة فإن ماحققته الشركة في الماضي قد لا يتكرر أو قد تحصد عكس ما جنته في الفترة السابقة ومن هنا فإننا نعتقد بأن المستثمرين والمهتمين في الاستثمار بشكل عام يرغبون في التعرف على خطط ومشاريع الشركة في المستقبل وذلك من خلال الموازنة التقديرية للشركة عن الفترة القادمة والتي يجب أن تبين لنا خططها وبرامج عملها لتطوير مبيعاتها وزيادة قيمها وبالتالي ما تتوقعه من أرباح ومن زيادة في قاعدة عملائها وهكذا ومقارنه تلك الخطط والبرامج مع الفترة الزمنية الماضية وتبيان نسب النمو والتطور في مختلف بنود البيانات المالية للفترة السابقة مع ما خططت له في المستقبل وبهذا فان الشركة تستطيع أن تقدم للمستثمرين القائمين او المستهدفين ما يحفزهم للاستثمار في هذه الشركة عن غيرها هذا بالإضافة إلى أنها ستقدم لهم ما يستطيعون أن يحكموا من خلاله على نجاح إدارة تلك الشركة من عدمه ولهذا فإن هناك من يرى ضرورة لأن تحوي البيانات المالية للشركات التي يتوجب نشرها واطلاع جمهور المستثمرين عليها أيضا الموازنات التقديرية للشركة مع شرح للبنود الرئيسة فيها وللأهداف التي ستعمل إدارة الشركة على إنجازها خلال الفترة القادمة لأنه في النهاية كما يهمنا معرفه ماذا حققت الشركة في الماضي أيضا يهمنا أكثر التعرف على خطط وأهداف الشركة مترجمة إلى أرقام ومؤشرات ماليه ستعمل الشركة على تحقيقها لكي تبين لنا في النهاية بأنها سعت إلى تحقيق تلك الأهداف والغايات وها هي نجحت في تحقيق ذلك وبذلك تكون حققت النجاح لها على جهودها التي أثمرت بتلك النجاحات وللمستثمرين الذين ستزداد أرباحهم و ثقتهم فيها أيضا.

556

| 25 يوليو 2012

ازدهار اقتصادي شامل في الربع الأول

التقارير الصادرة عن جهاز الإحصاء والمنشورة تفيد بأن الاقتصاد الوطني القطري قد سجل نموا جيدا في الربع الأول من العام 2012 مقارنة مع  الربع الأول من العام 2011 حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نموا بلغت نسبته حوالي 25% في الربع الأول من العام 2012 عن نفس الفترة من العام 2011 وبأن قطاع الغاز والبترول والصناعات التحويلية والخدمات الحكومية لا زالت هي المحرك الأساسي الذي يشهده الاقتصاد الوطني  في الربع الأول من العام 2012 كما أن معظم القطاعات المكونة للاقتصاد الوطني قد حققت نموا جيدا في الربع الأول من العام 2012.    وهذه المؤشرات تؤكد بالدليل المحسوس مدى الجهود التي تبذل ونجاحها في تحقيق هذا النمو المطرد في عجله الاقتصاد الوطني والتي أثمرت وعلى مدار هذه السنوات في بناء الدولة الحديثة وفي بناء نهضة اقتصادية شاملة ومبشرة بالخير الوفير على الوطن والمواطن وأصبحت قطر محط أنظار كل دول العالم ولتحتل المكانة المرموقة التي تليق بها في هذا العالم وذلك بفضل قيادتها الحكيمة وهذا الشعب المعطاء بكل شبابه وشيبه ونسائه ورجاله.  وحيث تشير الأرقام المنشورة إلى مدى التطور والنماء في مختلف القطاعات الاقتصادية وإلى استمرار تواصل معدلات النمو الاقتصادي واستقرار أسعار الصرف والعديد من المؤشرات التي تبشر بالخير والبركة وتواصل الانطلاق إلى الأمام.  فكل المؤشرات الاقتصادية وبيوت الخبرة والدراسات العالمية تشير بكل وضوح إلى مدى التقدم والنمو والازدهار الاقتصادي الذي استطاعت قطر أن توصلها بفضل جهود هذا الشعب المعطاء بحيث جعلت مستوى دخل الفرد من أعلى المستويات في العالم.   ولقد وفرت قطر جملة من القوانين التي تتعلق بالاستثمار وتشجيعه وجذبه وحماية ملكية رأس المال وعوائده بحيث أصبحت قطر من أكثر بلدان العالم جذبا للاستثمار فيها باعتبار أن من أهم العوامل الجاذبة للاستثمار هو البيئة القانونية وهي تسعى على الدوام على تحديث هذه القوانين والأنظمة لكي تكون أكثر منافسة وأكثر جاذبية للمستثمرين من مختلف بقاع العالم لأنها تدرك أهمية مشاركة رأس المال في النهضة والتنمية الاقتصادية المبتغاة والتي نرى نتائجها وآثارها التي تشعر الإنسان بالفخر والاعتزاز والإعجاب. ولقد وفرت قطر للمستثمرين من مختلف بقاع العالم كل الظروف والأحوال الاستثمارية المناسبة لكي يستثمروا في أكثر المشاريع تقدما وحجما وأهمية في العالم وعلى رأسها المشاريع العملاقة في الغاز والبترول والصناعات البتروكيماوية وهذا كله يدلل وبالملموس عن جاذبية مناخ الاستثمار في قطر وفي أن الاستثمار في قطر هو مربح ومفيد ومأمون بغير العديد من بقاع الدنيا الأخرى.  وها نحن والعالم من حولنا يشهد بمدى التقدم والنجاح والازدهار الذي طال كل القطاعات الاقتصادية والخدمية والصحية والتعليمية  فها نحن نرى صروح العزة والفخار في قطاعات النفط والغاز تقام وتبنى وتتوسع يوميا وكذلك تزايد عدد الشركات المساهمة العامة والعاملة في مختلف القطاعات مما يعني العمل الحثيث على تنويع مصادر الناتج المحلي وتنميتها.   وكذلك نرى حجم الاستثمارات الهائلة في التعليم في مختلف مراحله وفي أكثر التخصصات أهمية ودقه وعلى رأسها الطب والفنون وغيرهما وذلك لقناعة القائمين على هذه المشاريع العملاقة وقناعتنا أيضا بأن الاستثمار في التعليم هو من أكثر الاستثمارات عائدية على الوطن لأنه مرتبط بتنمية معارف وقدرات الإنسان الذي هو بالأساس محرك عجلة التنمية ولأنه هو الغاية والهدف من التنمية. وكذلك نرى بكل فخر واعتزاز إعطاء المرأة المجال كاملا لأن تسهم في عجلة التنمية الاقتصادية فهناك المرأة الموظفة والعاملة والتي ترأس كبريات الشركات والمؤسسات ودور العلم والتعليم, والتي تدير شركتها بنفسها والتي طرقت باب الاستثمار في أكثر الأدوات الاستثمارية تخصصا وأهمية وتقدما وتطورا والتي أصبح لها منتدى تسعى من خلاله إلى زيادة تعريف المرأة في مجالات الأعمال وكذلك نرى إنجازاتها في مجالات التربية والتعليم وفي مجالات تنمية المجتمع وفي هذا كله خير وبركة ومساهمة فاعلة في عجلة التنمية بكل وجوهها. وفيما ذكر من بعض الدلالات الواضحة تبرز مدى حجم النمو والازدهار والتقدم في مختلف المجالات وعلى رأسها الجانب الاقتصادي والتنموي والذي  سيبقى يشهد المزيد من النمو والتقدم والازدهار في المستقبل بفضل مختلف السياسات الحكيمة التي نراها والتي تسعى إلى خدمة هذا الشعب وهذا الوطن الغالي.

447

| 19 يوليو 2012

محاربة الفساد واجب الجميع

 تواجه العديد من الدول في العالم مشكلة اقتصادية واجتماعية خطيرة جدا ألا وهي الفساد المالي والإداري بكل أشكاله وتلويناته ولذا نجد تلك الدول وكل المهتمين بهذا الشأن يعملون على محاربة ومواجهة الفساد وتخليص مجتمعاتهم من هذه الظاهرة الخطيرة والضارة على الاقتصاد والمجتمع معا فمن خلال الفاسدين والمفسدين يتم لي ذراع القوانين والأنظمة والتعليمات واستغلال الوظيفة وواجباتها نظير مصالح خاصة تتركز في جمع الثروة من أموال سائلة وأصول وأراضي وعقارات وبيوت وسيارات فارهة وكل ذلك على حساب اقتصاد وطننا وثروته وبدون وجه حق وبدون أي جهد مشروع أو عرق جبين ففي فلسفة الفساد لا يمكن لأي منشأة أن تبني نجاحا متواصلا وسليما ولا يمكن إتاحة الفرصة الكاملة للمخلصين والأوفياء وأصحاب المبدأ لأن يعملوا بجد وحرية كاملة.  وفي ظل فلسفة الفساد يتم هدر الأموال والإمكانات العامة والخاصة وتحويلها إلى مصالح خاصة على حساب مصالح المساهمين والعامة بدلا من المحافظة عليها وتعظيم الموارد والإمكانات المتاحة وفي ظل فلسفة الفساد يتم تشويه سمعة المنشأة والبلد وسياسة الاستثمار فيها أمام المستثمرين المحليين والقادمين من الخارج وبدلا من أن تتحول إلى منطقة جاذبة للاستثمار تصبح منطقة منفرة للاستثمار والمستثمرين وبعكس ما نبتغي وننادي به صباح مساء في جذب وتحفيز المستثمرين للقدوم والاستثمار في أوطاننا والمشاركة مع مؤسساتنا وشركاتنا في القطاعين العام والخاص وفي التنمية الاقتصادية المنشودة.  وفي ظل فلسفة الفساد يتكاثر الفاسدون والذين يسعون وبشكل جهنمي للتغرير والإيقاع بآخرين للدخول إلى حلبة شباكهم وبالتالي فهم يعملون على نشر فلسفتهم وتوسيع رقعتها مما يكون له آثار خطيرة جدا في نشر ثقافة ومنطق الفاسدين في الوصول إلى الربح السهل والسريع وفي تغليب المصلحة الخاصة على المصالح العامة وإيجاد مختلف الفتاوى والتبريرات لقيامه بعقد الصفقات الملتوية وجمع الثروات دون جهد يذكر وبطرق غير مشروعة هذا بدلا من العمل على نشر فلسفة الجد والعمل المخلص والكسب المشروع القائم على الكسب من عرق الجبين والأخلاق ومن خلال الأنظمة والتعليمات المشروعة والتي تجيزها القوانين والأخلاق قبل كل شيء.  إن هناك تجارب كثيرة في العديد من الشركات وحتى الدول في هذا العالم قد انبلت بمرض الفساد والمفسدين فكانت النتائج كارثية عليها وعلى المستثمرين فيها وعلى اقتصادها وكان نتيجة ذلك الغرق في بحر الديون والمديونية والبطالة والفقر والحرمان ولعدة سنوات وربما عقود وآخر مثال على ذلك شركة انرون التي كانت تسمى الشركة العملاقة والتي انهارت وتهاوت معها حقوق موظفيها ومساهميها وأحدثت خللا وشرخا كبيرا في الاقتصاد الأمريكي وهناك أمثلة كثيرة في هذا العالم لما أحدثه الفساد والمفسدون في شركات ومصانع كبرى وحتى اقتصادات دول بذاتها.  ونحن وبكل ما في أوطاننا من مخلصين لدينا القناعة بأننا نستطيع بناء اقتصادات قوية ومعافاة من كل الشوائب بفضل جهد وعرق كل الأوفياء والمخلصين وكذلك وجود الإرادة السياسية المصممة والتي يتم الإعلان عنها دوما بضرورة الكشف عن كل الفاسدين والمفسدين وتقديمهم للعدالة والتي لها كلمة الفصل في النهاية بتبرئة من هم أبرياء وفي معاقبة من يستحق العقاب وحتى يكون ذلك رادعا لمن يحاول مستقبلا وحتى نتمكن من بناء اقتصادات قوية سليمة نفاخر بها الدنيا كلها وكذلك الاستمرار في طريق التنمية الشاملة بفضل جهدنا الذاتي وعدم انتظار المنح والقروض من هنا وهناك وبذلك فقط تستطيع تلك الدول أن تعمل بشكل فعلي وجدي لحل ما تعانيه من تواصل اتساع جيوب الفقر والبطالة والانطلاق نحو بناء مستقبل مشرق خال من الفاسدين والمفسدين.

390

| 18 يوليو 2012

بانتظار البيانات المالية نصف السنوية

إدارة البورصة والعديد من المستثمرين والمهتمين ودور الرقابة العامة يتوقعون أن تبادر إدارات الشركات المساهمة العامة إلى سرعة الانتهاء من إعداد البيانات المالية لشركاتهم عن النصف الأول من العام 2012 موضحين من خلالها ما حققته هذه الإدارات لشركاتهم وللمساهمين فيها ولاقتصادنا الوطني من نتائج والتي نتوقع أن تكون نتائج تعكس نموا وتطورا وبنسب جيدة.  وكذلك يتوقع المساهمون والمستثمرون في البورصة أن يجدوا ما يريدونه من معلومات كاملة من خلال ما تصدره الشركات المساهمة العامة عن نتائج أعمالها للفترة المنصرفة مقارنة مع مثيلها للسنة السابقة وأن تكون تلك المعلومات كافية للإجابة على كافة الأسئلة التي قد يريد المستثمرون إجابات واضحة ومحددة لها .  ويتوقع المستثمرون في البورصة أنهم سيحصلون على تلك البيانات والمعلومات المالية على قدم المساواة والعدالة لما اطلع أو علم بها مديرو وأعضاء مجالس الإدارة في تلك الشركات وألا يكون أحد قد استغل ما يعلمه عن الشركة قبل الآخرين لمنافع وأغراض شخصية وقبل أن تتوافر تلك المعلومات والبيانات لجموع المستثمرين وذلك التزاما بمبدأ المساواة والعدالة في الحصول على المعلومات والبيانات المالية.  ويتوقع المستثمرون أيضاً أن تزود إدارات الشركات المساهمة العامة إدارة البورصة بهذه البيانات والمعلومات في الأوقات المحددة دون تأخير أو مماطلة وأن تقوم إدارات هذه الشركات أيضاً بنشر هذه البيانات والمعلومات عبر الصحف المحلية وذلك حتى يتسنى للجميع الاطلاع على ما حققته هذه الشركات من نتائج خلال النصف الأول من العام 2012 وذلك ليتمكنوا من اتخاذ قرارهم الاستثماري استنادا إلى المعلومات بدلا من الإشاعات والأقاويل المختلفة.  ويعتقد المستثمرون والمهتمون أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لعدم الالتزام بالمواعيد المحددة بموجب أنظمة البورصة لتقديم تلك البيانات والمعلومات في الفترات المحددة لأننا نجزم بأن جميع الشركات المساهمة العامة تستخدم الكمبيوترات في أعمالها وتستطيع خلال أيام بسيطة أن تستخرج تلك البيانات والانتهاء منها في وقت قصير جدا ولهذا فإن الجميع ينتظر وكله أمل أن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن .  والسؤال المشروع هو لماذا كل هذا الاهتمام ببيانات الشركات المساهمة العامة ومن هنا فإننا نقول إن الاستثمار في البورصة يرتكز أساسا على وجود وتوافر المعلومات والبيانات المالية عن الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة وذلك للمستثمرين في أسهم تلك الشركات أو للمستثمرين المحتملين أو لجهات الرقابة العامة لأنه ومن خلالها وهذا هو المفترض أن يتم التعرف على أحد أهم العناصر والمرتكزات التي تؤثر تأثيرا كبيرا في أسعار أسهم تلك الشركات في البورصة سواء بالانخفاض أو الصعود نتيجة لما حققته تلك الشركات من نتائج خلال الفترة المذكورة أو في المستقبل .  هذا من جانب ومن جانب آخر فإن هذه البيانات والمعلومات تسهم إسهاما كبيرا في جذب وتحفيز العديد من المستثمرين والذين يرغبون بالاستثمار في البورصة للإقدام على ذلك إذا هم وجدوا أن هناك شركات مساهمة عامة تحقق لهم ما يطمحون إليه من عوائد سواء كانت رأسمالية أو أرباحا موزعة مناسبة لهم... الخ  هذا مع علمنا بأن أسعار الأسهم في البورصة تتأثر أيضاً بالعديد من المؤثرات الأخرى غير تلك المتعلقة بأداء الشركات ذاتها وعلى سبيل المثال فتح أسواق تصديرية جديدة أو صدور قوانين أكثر حافزية وجاذبية للاستثمار أو استتباب الأمن والاستقرار في العراق وفلسطين وغيرها من العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية ومع ذلك يبقى أداء الشركات وتوافر البيانات والمعلومات عن الشركات المساهمة العامة وبكل شفافية وعدالة وموضوعية أحد أهم الركائز التي يرتكز عليها تقييم الأسعار في البورصة وتقييم أدائها وتطورها في الحاضر والمستقبل .  ولهذا كله فإن الجميع ينتظرون مبادرة إدارات الشركات المساهمة العامة بأن تقوم بتزويد إدارة البورصة وأن تنشر بياناتها المالية عن النصف الأول من العام خلال فترة قصيرة وأن تتضمن تلك البيانات الميزانية العمومية وكذلك حساب الأرباح والخسائر وقائمة التدفقات المالية وموجزا عن نشاط الشركة وملخصا عن أهم التوقعات المستقبلية والتي قد تؤثر على نشاط الشركة وبالتالي على نتائجها المالية في المستقبل لأن في كل ذلك حقا نصت عليه الأنظمة وقوانين البورصات وفوق ذلك فهي أمانة يتوجب على إدارات الشركات أن تحافظ عليها وأن تتيحها للجميع على قدم المساواة ولهذا فكلنا أمل وتطلع بوفاء الجميع بهذه الالتزامات وذلك لمصلحة شركاتنا المساهمة العامة والمستثمرين فيها ولمصلحة المناخ الاستثماري العام واقتصادنا الوطني أيضا.

435

| 04 يوليو 2012

دعوة للاستثمار في الصناعة

تعتبر وزارة الطاقة والصناعة الذراع التنفيذية للتوجهات العليا لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الصناعي في الدولة والتي أوكلت لها ولإدارة التنمية فيها مجموعة من المهمات الأساسية من أجل تنمية وتطوير القطاع الصناعي والتشجيع للاستثمار فيه. وبلا أدنى شك عملت بكل جد واجتهاد لترجمة التوجهات العليا للتشجيع على الاستثمار في الصناعة وذلك من على مجموعة من القواعد والقناعات بأهمية وحيوية ذلك للاقتصاد الوطني وعلى رأس ذلك  أولا أنها تنتج سلعا مادية محسوسة يمكن استخدامها في مختلف مناحي أعمالنا وأنشطتنا وتسد احتياجاتنا الاستهلاكية من مأكل وملبس وغيره الشيء الكثير.  ثانيا: وفوق كل ذلك فإن العودة للصناعة المنتجة توفر لاقتصاداتنا مليارات الدولارات التي تصرف في استيراد العديد من السلع والمنتجات وحتى العديد من المستلزماتنا اليومية البسيطة ومما لا يجعل اقتصاداتنا مرتهنة إلى كل ما ينتجه الآخرون وإلى ما يقررونه من حيث الأصناف المسموح بتصديرها ومن حيث الأسعار إلى ما هنالك. ثالثا: لأنها تعتبر الأساس في أي نهضة اقتصادية كما لعبت في الماضي دورا محوريا في تغيير صورة العالم الاقتصادية فإنها سيبقى لها الدور الريادي في أي نهضة اقتصادية منشودة وستبقى هي المقياس الحقيقي على مدى تقدم الأمم والدول وبقدراتها التصنيعية وبمدى تطور ونمو وتوسع قاعدتها الصناعية يوما بعد يوم.  رابعا: تنويع مصادر الدخل القومي، فالصناعة من أهم عوامل تنويع مصادر الدخل القومي وخاصة للدول التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على ثروتها الطبيعية كالغاز والنفط فإنها بحاجة جادة وماسة إلى العمل على تنويع مصادر دخلها القومي من خلال تركيزها وتقديمها لكل وسائل الدعم وتوفير كل الإمكانات لكي توسع وتنوع مصادر دخلها الوطني وبالتالي نرى أنها باتت تركز جهودها لإيجاد قاعدة صناعية ترفد الوطن بمختلف احتياجاته من المنتجات المختلفة وترفد الناتج المحلي بقدرات ملموسة وحقيقية تمكن كل أجيال المستقبل من الاعتماد الحقيقي عليها.   خامسا: أنها من أهم القطاعات الاقتصادية المشغلة للأيدي العاملة والمدربة لها لأنها ترفد المجتمع المحلي بخبرات وتكنولوجيا وعلم الصناعة الذي فيه إضافة وتعزيز إلى معارفنا وقدراتنا الفنية والعملية بالمزيد من العلم والمعرفة والخبرة وهذا ما تعمل عليه الصناعة المحلية من خلال جلبها وتوطينها للخبرات وللتكنولوجيا في هذا المجال ومما يتيح المجال إلى اتساع العلم والمعرفة والتكنولوجيا الصناعية المتطورة. لكل هذه القناعات ولإدراكها بأهميتها بذلت ولا تزال تبذل وزارة الطاقة ممثلة في إدارة التنمية الصناعية فيها جهودها الكبيرة والتي بلا شك نجحت في توسيع قاعدة الاستثمار في الصناعة وهذا ما نشهده على أرض الواقع من العديد من الصروح الصناعية القائمة والتي في طور التنفيذ، فعلى سبيل المثال فإن عدد المشاريع الصناعية قد ارتفع إلى 600 مشروع بإجمالي استثمارات بلغت حوالي 200 مليار ريال قطري. وهي تقدم إلى المستثمرين كل التسهيلات والتشجيع اللازمين لإقامة مشاريعهم بكل يسر وسهولة وعلى رأس تلك التسهيلات والحوافز الإعفاءات الجمركية للمواد الخام الداخلة في الصناعة وللآلات المستوردة من الخارج، هذا بالإضافة إلى مجموعة المهام الأخرى من حيث إصدار التراخيص الصناعية ومتابعة التنفيذ وإعداد الدراسات والخطط والبرامج الصناعية ودراسة المشاريع الصناعية من حيث جدواها ومتطلباتها واستيفائها للشروط اللازمة.  إن إدراكنا جميعا لأهمية الصناعة في مجمل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية يفرض علينا جميعا كمواطنين ومستهلكين الواجب الأول ألا وهو دعم صناعاتنا الوطنية من خلال الإقبال عليها وشرائها مما يجعل هذه الصناعات قائمة وصاعدة ومستمرة في خدمة وطننا وأبنائنا في الحاضر والمستقبل ومن هنا فإن هناك واجبا أدبيا وأخلاقيا ووطنيا واقتصاديا يفرض علينا جميعا أن نشجع وندعم صناعاتنا الوطنية بكل السبل والوسائل.  وعلينا ألا ننسى أن دعم الصناعيين والصناعة الوطنية من قبلنا كمواطنين وكجهات رسمية لا يعفي الصناعيين من واجبهم تجاه ما يقدمونه من منتجات بمختلف أنواعها وصنوفها فواجبهم أيضاً يقضي بأن يقدموا لنا منتجات في غاية الجودة وأن يضعوا في حسبانهم دائما وأبدا أن الجودة هي سر ومفتاح نجاح صناعاتهم ونجاحهم وهي يجب أن تبقى في سلم أولوياتهم لأن المنافسة العالمية لا تترك أي مجال للتقصير في هذا المجال فتقدم ونمو صناعتنا الوطنية ودعمنا ومؤازرتنا لها مرتبطة ارتباطا قويا بمدى التزامهم بتقديم المنتجات بأعلى درجات الجودة والتميز لأننا نعتقد أن نجاح وتقدم صناعتنا الوطنية يرتكزان على ذلك.

733

| 26 يونيو 2012

قطر أغنى دولة في العالم

مجلة فوربس الشهرية والتي تعد أكثر القوائم شهرة في العالم. وتُعنى في الدرجة الأولى بإحصاء الثروات ومراقبة نمو المؤسسات والشركات المالية حول العالم نشرت قائمة لأغنى دول العالم وجاء في طليعتها دولة قطر كأغنى دولة في العالم والتي ذكرت أن حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 88 ألف دولار وكذلك أن قطر تمتلك ثالث أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم. لمَ لا؟ فالإرادة والعزيمة الصلبة القائمة على وضوح الرؤية تستطيع أن تحقق النجاح تلو النجاح وهذا ما استطاعت كل الجهود في كافة القطاعات الخاصة والعامة وتوافر الإرادة السياسية أن تفعله بكل جد واجتهاد إلى أن وصلت قطر بخيراتها إلى ما وصلت إليه حتى أصبحت أغنى دولة في العالم عن جدارة واقتدار  وبهذه الجهود والإرادة استطاعت أيضاً تحقيق نقلة نوعية في مجال تنويع مصادر دخلها القومي من خلال العمل الجدي والمتواصل من أجل تنويع مصادر دخلها فكان من نتيجة تلك الجهود المتواصلة أن حققت نقلات نوعية في هذا الاتجاه فبالإضافة إلى مصادر دخلها من النفط فهناك الغاز المسال والذي تعتبر قطر من أهم منتجيه ومصدريه في العالم. وهناك أيضاً الصناعات العملاقة في مجال المنتجات البترولية والتي تواصل نجاحها ونموها بشكل كبير وكذلك وجود العديد من الصناعات البتروكيماوية والمنتجات الأخرى للعديد من السلع والمنتجات والتي شهدت وتشهد باستمرار تطورا ونموا متواصلا سنة بعد أخرى.  وكذلك استثمارها لفوائضها المالية في الاستثمارات الناجحة في الأصول والاستثمارات الأخرى في العديد من بلدان العالم، وبكل تأكيد ما كان ليتحقق كل ذلك إلا بفضل كل الجهود الجبارة التي تبذل ومن مختلف المستويات والتي تعمل ليل نهار في هذا الاتجاه من أجل زيادة وتنويع مصادر الدخل والناتج المحلي وبشكل متواصل. ولقد أثمرت هذه الجهود الكبيرة وعلى مدار هذه السنوات في بناء الدولة الحديثة وفي بناء المجتمع المتكاتف وفي بناء نهضة اقتصادية شاملة ومبشرة بالخير الوفير على الوطن والمواطن وأصبحت قطر محط أنظار كل دول العالم ولتحتل المكانة المرموقة التي تليق بها في هذا العالم في مختلف المجالات.  ولأن الجهات المعنية مدركة إدراكا تاما بأن استمرار النجاح لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال الاستثمار في الإنسان ولهذا تم إعطاء التعليم الحجم اللازم وها نحن والعالم كله معنا يرى حجم الاستثمارات الهائلة في التعليم في مختلف مراحله الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية وفي أكثر التخصصات أهمية ودقة وفي مقدمتها الطب والهندسة والفنون وغيرها وذلك لقناعة القائمين على هذه المشاريع العملاقة وقناعتنا أيضاً بأن الاستثمار في التعليم هو من أكثر الاستثمارات عائدية على الوطن لأنه مرتبط بتنمية معارف وقدرات الإنسان الذي بالنهاية تعود له كل النجاحات التي تحققت أو التي ستتحقق وفي المستقبل في مختلف المجالات.

8879

| 16 يونيو 2012

أهمية المعايير والمؤشرات المالية

الشركات بمختلف أنواعها ولأسباب متعددة تقوم بإعداد وإصدار بيانات مالية سنوية ونصف سنوية أو حتى ربع سنوية والتي بات أمر إعدادها بمنتهى اليسر والسهولة من خلال الحاسوب ونقصد بالبيانات المالية الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر وبيان التدفقات النقدية وأي كشوف تفصيلية وتوضيحات أخرى لها، وبطبيعة الحال فإن لهذه البيانات المالية أهمية وضرورة قصوى لأنها تلقي الضوء على قيمه الأصول والخصوم وحقوق الملكية وقيمه الأرباح الإجمالية والصافية وبالإجمال تعرفنا بنتائج أعمالها من مختلف الجوانب. واستنادا لهذه البيانات يمكن استخراج مؤشرات ومعايير مالية لهذه الشركة أو تلك تساعد قارئ هذه البيانات التعرف الأكثر سهولة ويسرا على أداء الشركة في الماضي والحاضر وتساعده في الوصول إلى استنتاجات مستقبلية ولهذا كله فإنها تعطي القارئ ما يريد معرفته عن أداء الشركة من مختلف النواحي من خلال الأرقام المقارنة أو من خلال النسب المئوية أو الرسوم البيانية لكي تسهل على القارئ وعلينا فهم التغيرات والنتائج بسهوله أكثر من الغوص في الأرقام الجامدة أو من خلال النظرة السريعة على رسم بياني معين وهكذا. ولهذا فإن هناك مجموعة كبيرة جدا من المؤشرات والمعايير المالية التي فصلها لنا خبراء المال والاقتصاد لقراءة وفهم البيانات المالية والتي يمكن إدراجها تحت عناوين عديدة ومنها ما يتعلق بالربحية والسيولة والمديونية أو بتقييم السهم وضمن كل عنوان من هذه العناوين هناك العديد من المؤشرات المالية. وبكل تأكيد تلعب المؤشرات والمعايير المالية دورا توعويا وتثقيفيا مهما ومحوريا لقراء البيانات المالية للتعرف على مختلف الجوانب التي يرغبون بالتعرف والاطلاع عليها وهي لكل ذلك تعتبر: أولا: أداة للتعرف على الوضع المالي القائم في الشركة في لحظة معينة ككل أو لجانب معين من أداء الشركة أو لأداء سهمها في السوق المالي في يوم محدد أو وفترة معينة. ثانيا: أداة للمقارنة بين الماضي والحاضر لأداء الشركة ككل أو لجانب معين من أداء الشركة أو لأداء سعر سهمها في البورصة. ثالثا: أداة للتحفيز للعاملين والإدارة في الشركة لبذل المزيد من الجهد بهدف تحقيق نتائج ومعايير مالية أفضل من سابقتها. رابعا: أداة لتدارك الثغرات والمشاكل والمعيقات التي قد تظهر في مسيرة الشركة فالمؤشرات تدق ناقوس الخطر إذا كانت الشركة تواجه صعوبات نقدية أو ربحية أو فيما لديها من ديون وما يترتب على ذلك أو لكثره قروضها وعسرها المالي والنقدي وبذلك تنذر إدارتها للعمل لمعالجة الخلل. خامسا: وهي أخيرا أداة تحفيز لاتخاذ القرارات الاستثمارية وتوجيهها تجاه الشركات الناجحة فهي تعمل على تحفيز المستثمرين للتوجه إلى الشركة أو الأسهم التي تؤشر معاييرها المالية على التقدم والنجاح عن غيرها. من كل هذا نستطيع التعرف على أهمية وجود البيانات المالية وكذلك وجود المعايير والمؤشرات المالية لأنها تخدم مجموعة كبيرة من: أولا: ملاك وإدارة الشركة ذاتها حيث يتعرفون على ما حققوه من نجاحات وما أخفقوا في تحقيقه. ثانيا: جموع المستثمرين والذين يرغبون في الاستثمار فهذه المؤشرات تلعب دورا مهما في جذبهم للاستثمار في هذه الشركة أو الابتعاد عن تلك وهكذا. ثالثا: وهي مهمة أيضاً للمقرضين والدائنين للتعرف على مختلف نواحي أداء الشركة ومن ثم تساعدهم على اتخاذ قرار التمويل أو المشاركة أو الاستثمار الخ. رابعا: وهي كذلك مهمة في تعريف جمهور القراء والمتابعين للأمور المالية والاقتصادية وكذلك الجهات الرقابية للتعرف على أداء الشركات والقطاعات التي تنتمي إليها الشركة سواء أكانت القطاعات الجزئية أو الكلية ومن ثم المساهمة في التعرف الشمولي على أداء الاقتصاد الوطني. إن ما بادرت إليه إدارة البورصة في نشر مجموعة من المؤشرات والأرقام المالية عن الشركات المساهمة العامة يأتي في إطار جهدها المشكور في تعريف المستثمرين والمساهمين والمهتمين وجهات الرقابة العامة والخاصة بأداء الشركات والتغير في أسعار الأسهم وفي إلقاء الضوء على أدائها من مختلف النواحي ويبقى علينا جميعا الاهتداء بالمعايير والمؤشرات المالية عند اتخاذ قراراتنا الاستثمارية والاقتصادية لأنها على درجة هامة من الأهمية.

722

| 09 يونيو 2012

بورصة قطر مساهمة فاعلة في عجلة التنمية الاقتصادية

خمسة عشر عاما على افتتاح البورصة القطرية والتي كان لافتتاحها في شهر مايو 1997 نتائج اقتصادية وتنموية كبيرة وعلى جميع الصعد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العامة وبلا أدنى شك في أنها شكلت أداة ادخار واستثمار ورافعة تنموية كبيرة في عجلة الاقتصاد الوطني وذلك يتجلى بوضوح من خلال تزايد عدد الشركات المدرجة وعدد المستثمرين فيها وقيم التداول اليومية وارتفاع المؤشر العام لأسعار الأسهم وفي معدلات التداول اليومية....إلخ العمل في ظل القانون ومارست البورصة عملها في ظل القانون رقم 14 لسنة 95 ولائحتها الداخلية واللذين حددا بوضوح بأن التعامل في الأوراق المالية سيكون محصوراً من خلال الوسطاء المرخصين والمؤهلين علمياً وعملياً لممارسة مهنة الوساطة، وحدد كذلك صلاحية إدارة السوق بالقيام بفحص ومراجعة سجلات الوسطاء ودفاترهم وجميع معاملاتهم وفحص ومراجعة سجلات أقسام إصدار الأوراق المالية في الشركات المساهمة وكذلك حدد القانون الأدوات والوسائل المتعلقة بتنفيذ الجزاءات والتأديب والتحكم وشدد القانون على مبدأ الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات صاحبة الأوراق المالية وذلك بهدف إتاحة المجال واسعاً للمستثمرين للاطلاع على البيانات المالية والاقتصادية بكل سهولة وحرية وذلك لمساعدتهم باتخاذ قرارهم على بينة من أمر هذه الأوراق المالية. أولا: الإفصاح والشفافية وتوافر المعلومات ثانيا: حماية المستثمرين من التلاعب والخداع ثالثا: المساهمة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية رابعا: تنمية وتطوير الشركات المساهمة العامة  خامسا: التشجيع على إنشاء الشركات المساهمة أو التحول إليها سادسا: التشجيع على تواصل قطار الخصخصة سابعا: تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين فيةا ثامنا: تنظيم ومراقبة عمل شركات الوساطة المرخصة تاسعا: تحقيق البورصة لأهدافها التي نص عليها القانون ومع افتتاح البورصة وبدء العمل بها في العام 1997 كان له نتائج طيبة وخيرة والتي منها إيجاد فرص جديدة للمدخرين لاستثمار أموالهم وبهذا فإنها أسهمت في تنمية الادخار لدى الأفراد والمؤسسات عن طريق استثمارها في الأوراق المالية وكذلك أسهمت في تحسين وتوجيه هذه الاستثمارات لخدمة عجلة الاقتصاد الوطني عامة ومن خلال السوق أتاحت الفرصة لتحقيق أعلى كفاءة لتوجيه المدخرات والموارد إلى المجالات الأكثر ربحية وأهمية وهذا أسهم في زيادة النمو والازدهار الاقتصادي وزادت حافزية العديد من الشركات لإصدار المزيد من الأسهم الجديدة مما وفر الأموال لها من مصادر ليست لها تكلفة اقتراض.  وأسهمت البورصة في زيادة درجة المنافسة لتحقيق المزيد من النجاحات والعوائد لحملة أسهمها لأن بياناتها المالية منشورة وهذا أسهم في زيادة وكفاءة وإنتاجية هذه الشركات بهدف تحقيق أعلى ربحية ممكنة للمساهمين فيها ولتشجيع الاستثمار في أسهم شركاتهم وزيادة قوة ومتانة شركاتهم وهذا أسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني عامة. وأسهمت البورصة في تسهيل عملية تسييل الأموال المستثمرة في الأوراق المالية أي سرعة الحصول على الأموال النقدية عندما يرغب مستثمر في بيع أسهم يمتلكها أي مستثمر آخر. وكذلك عملت وتعمل على تنظيم ومراقبة إصدارات الشركات لأسهمها وكذلك تنظيم أسلوب التعامل بها وكذلك تحديد المتطلبات الواجب توافرها في نشرة الإصدار التي يتضمنها القانون عند طرح الأوراق المالية سواء للاكتتاب العام أو الخاص، وأسهمت البورصة في زيادة الوعي الاستثماري وذلك من خلال توفير المعلومات والبيانات المالية والاقتصادية عن الشركات والقطاعات والتعرف على نقاط القوة والضعف فيها وبالتالي التمحيص لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل والمعوقات وإزاحتها من طريق الشركات والقطاعات والتي قد تكون متعثرة وفي هذا إسهام لا بأس به في تنمية هذه الشركات وقطاعاتها المختلفة. وفتحت المجال واسعاً من خلال السوق وقانونه ولوائحه الداخلية لتنظيم وضبط تحويل ونقل ملكية الأوراق المالية بطريقة مأمونة وقانونية وكذلك متابعة شؤون المساهمين لحساباتهم والإشراف عليها من خلال الأنظمة التي عالجت هذه الجوانب المهمة. ويرى العديد من المراقبين بأن أهم العوامل المحركة والجاذبة للاستثمار في الأوراق المالية هو وجود البنية التشريعية والقانونية التي تفسح المجال للمستثمرين في الدخول والاستثمار من خلال وجود الحوافز والتسهيلات وهذا ما وفرته البورصة للمتعاملين فيها وكذلك أيضاً مسألة توافر البيانات والمعلومات المالية والاقتصادية لكل من يرغب بها بل ونشرها ونشر كل ما يتعلق بهذا السهم أو ذاك أو هذه الشركة أو تلك لأن في ذلك حماية للمستثمر وهذا أيضاً من أهم العوامل التي تجعل المستثمر يقدم على الاستثمار إذا ما شعر ولمس أنه بإمكانه وبسهولة الحصول على المعلومات وبسرعة حتى يستطيع بناء قراره الاستثماري السليم وهو على بينة من الأمر وهذا أيضاً ما وفرته البورصة بكل جدارة. وأسهمت البورصة في تزايد عدد الشركات المساهمة في السوق الأولى مما ساعد على زيادة مجالات الاستثمار سواء في الصناعة أو الخدمات أو خلافه وكذلك شكلت البورصة عامل تحفيز وتنشيط لعملية الخصخصة وطرح أسهم كل أو بعض الشركات الكبرى للتداول في البورصة مما أسهم في تنشيط حركة الاقتصاد والاستثمار وكل هذا أيضاً في زيادة أحجام التداول مما أيضاً ساعد في ارتفاع أسعار أسهم الشركات المدرجة مما سيغري العديد لبيع والشراء مرات ومرات ومما يدفع بعجلة الاستثمار للأمام وأسهمت البورصة في زيادة ونشر الوعي الاستثماري والترويج للاستثمار والتحفيز للشركات لأن تزيد من كفاءتها الإنتاجية والتنافسية وشكلت عامل إغراء أيضاً للعديد من المستثمرين على تأسيس شركات جديدة أو تحويل شركاتهم الفردية أو المحدودة المسؤولية إلى شركات مساهمة عامة وبذلك تقوية لرأس المال والكفاءة والقدرة الإدارية والإنتاجية. الإشراف والرقابة على أعمال شركات الوساطة المرخصة ولقد أشرفت البورصة على أعمال شركات الوساطة والتي تتم من خلالها فقط عمليات البيع والشراء للأسهم ومتابعة أعمالها وفق القانون والأنظمة المعمول بها ومما لاشك فيه بأن شركات الوساطة قامت وتقوم بعملها خير قيام من حيث تقديم كل ما يمكن للمستثمر للتسهيل عليه وتزويده لحظة بلحظة بكشوف حساباته وتبيان أرصدة حساباته وصافي أرباحه أو خسائره والتي شكلت وتشكل عنصرا مهما في التحفيز على الاستثمار في الأوراق المالية.

931

| 26 مايو 2012

alsharq
وثائق إبستين ووهْم التفوق الأخلاقي

عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...

10305

| 08 فبراير 2026

alsharq
الشمال يتألق وأم صلال يتراجع

عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...

2163

| 04 فبراير 2026

alsharq
الرياضة نبض الوطن الحي

يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...

1164

| 10 فبراير 2026

alsharq
فريدريك ما زال حياً

حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...

1008

| 04 فبراير 2026

alsharq
هل قتل «السور» روح «الفريج»؟

امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...

756

| 04 فبراير 2026

alsharq
ماذا بعد انتهاء الطوفان؟

لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...

678

| 10 فبراير 2026

alsharq
تعاون إقليمي من أجل ضمان الاستقرار

انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...

651

| 04 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

621

| 05 فبراير 2026

alsharq
صعود تحالف الاستقرار في المنطقة ؟

يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...

528

| 09 فبراير 2026

alsharq
الموبايل وإبستين.. الطفولة في خطر

لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...

480

| 09 فبراير 2026

alsharq
قوة الحضارة الإسلامية

لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...

471

| 08 فبراير 2026

alsharq
الجنة وطريقها..

«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...

420

| 05 فبراير 2026

أخبار محلية