رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اليوم الوطني وكأس العالم.. أصالة الوجود لمن؟

هذه الأيام نحن أمام ثنائية، من الأهمية بمكان مقاربتها المقاربة الصحيحة لكي نفهم أبعادها ونتمكن بالتالي توصيل رسالتنا إلى العالم حولنا بشكل واضح وصريح، هذه الثنائية، تتمثل في تزامن اليوم الوطني للدولة وإقامة بطولة كأس العالم كذلك فيها، جميع المقاربات التي استمعت اليها مقاربات بيانية جميلة إلا أنها لا توضح الفرق الاساسي الذي يحكم العلاقة بين هذه الثنائية، أنا أعتقد أن المقاربة الحقيقة لمثل هذه الثنائية المتزامنة مقاربة وجودية وسؤالها كالتالي: الأصالة لمن والاعتبارية لمن؟ هل أصالة الوجود لليوم الوطني أم لبطولة كأس العالم المتزامنة معه؟ وبالتالي الوجود اللاحق يصبح وجوداً اعتبارياً؟ بلا شك أن أصالة الوجود بالنسبة لنا هي لليوم الوطني لدولتنا. والوجود الاعتباري لكأس العالم لتزامنه مع هذا الحدث العزيز على قلوبنا كقطريين، فبالتالي فالعالم كله اليوم ضيف على أصالتنا، أصالة وجودنا بما نملك من تراث وثقافة واخلاقيات، الذي لمسته ان هناك العديد بدون وعي، ينطلق من اصالة الوجود للبطولة واعتبارية الوجود ليومنا الوطني في مقاربته لهذا التزامن بين المناسبتين فيستخدم خطاب الينبغيات وهنا مكمن الضعف، على المجتمع ان يعمل كذا وكذا، وعلى المواطن ان يتصرف كذا وكذا، نحن كقطريين لا نحتفل بيومنا الوطني فقط بل نعايشه على مر العام ما ان ينتهي حتى يعود، فهو ليس مناسبة بقدر ما هي معايشة من هنا تنبع أصالتنا على اساس متين من وحدتنا التي هي مصدر قوتنا، لثقافتنا ووجودنا الحضاري الأولوية ومن هنا ايضا يجب ان ينطلق خطابنا الى العالم يحمل في طياته كل المحبة والسلام والإخاء للجميع.

1398

| 14 نوفمبر 2022

سيرة الحب

أول ما استمعت إلى أغنية سيرة الحب لأم كلثوم التي أطلقتها على ما أعتقد في منتصف الستينيات من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان بليغ حمدي لفتت تفكيري كلمة "سيرة" فقمت بجميع تجلياتها، سرير، سير، مسير، سيرورة، هل الحب سرير؟ أم مسير؟ أم سيرورة؟ كانت جديدة على سمعي ارتباطاً بالحب، كنا نعايش في ذلك الزمن سير الأبطال، وسيرة الصالحين، سيرة الآباء والأجداد، لم يكن الحب في وعينا إلا حب الزواج، كيف يكون للحب سيرة، تحكى وتُغنى؟ كنت أعتبرها نوعاً من الفراغ رغم اللحن الجميل، والأداء الرائع، كنت أنتشي مع الأطلال وهذه ليلتي، أنا الذي كنت كذلك اعشق رباعيات الخيام وقصة الأمس، فخامة في المعنى وفي الكلمة، هناك اغنيات بالاضافة الى سيرة الحب رغم شعبيتها إلا أنها ليست بذاك العمق الوجودي، مثل أنت عمري. أنت الحب، أمل حياتي، إلا أنني اكتشفت مؤخرا ان سيرة الحب هي كل هذه النصوص مجتمعة، هي فترة من فترات الظل الذي يمر بها المجتمع، حين يشيد ابنيته الكبرى فناً وذوقاً وغناءً، فيحتاج بعد ذلك الى راحة أو استراحة تحكي قصة الانسان، الرمزية، فترة تصفيق وابتهاج، وموسيقى وصخب، الا انني اعترف الان ان الانسان هو الانسان يحتاج الى بناء الروح كما يحتاج الى انسياب العاطفة، في جديتي مواجهاً الحياة استوقفني كثيراً مقطع: لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان، ويستوقفني اليوم في اشفاقي من تقدم العمر مقطع: في الدنيا ما فيش أبدا أبدا أحلى من الحب نتعب نغلب نشتكي منه لكن بنحب، إنها ليست سوى محاولات الإنسان للإفلات من قبضة الزمن.

3240

| 10 نوفمبر 2022

يا خوف فؤادي من غدي

أن تحيا يعني أن تكون آخر مع كل يوم يتجدد، إحساسك اليوم من المفترض أن يكون إحساساً جديدا، إن أحسست اليوم بما كنت تحس به بالأمس، فأنت اليوم جثمان لجسد كان قد توفي بالأمس، كن جديداً مع كل صباح يتجدد، كينونتنا ناقصة لذلك على تفكيرنا أن يتجه إلى المستقبل دائمًا وباستمرار، كل ما يمكن أن تتملكه هو الغد حيث الحاضر تعيشه والماضي قد عاشك وانتهى، تفقد بعضاً من كُليتك مع تقدم الزمن فيصبح الغد بعضاً منك يأتي على مهل. أعجب من إصرارنا على الكبر ونحن صغار، كنا نأنف ممن يدعوننا بالصغار، نريد أن نكبر أن يأتي غداً مسرعاً، لم نكن ندرك أن الزمن ليس محايداً وأنه منشار كلما مر عليك قطع شطراً من كينونتك، الحل الوحيد معه أن تعيشه كل يوم بتجدد يليق ببقاياك المتناثره، لا أعرف لماذا تتملكني الأشياء الصغيرة التي مررت بها خلال حياتي، مما يجعلني أعيش الغد مترقباً لا أخشاه ككل، لكني أخشى الأشياء الصغيرة التي يخفيها هنا وهناك وتفاجئك وأنت الذي لم تعمل لها حساباً، تفترض الغد بشموليته لكن لا تنتبه لجزيئاته التي يختبئ فيها الشيطان، إلا أنه ليس هناك مجال للإنسان إلا أن يعيشه، فالإنسان منذ أن يولد يتجه نحو المستقبل، فهو يحمل في داخله تراكم الزمن وبذور نهايته والغد هو دائماً ما يسعى إليه. تسقط مع الوقت كل إمكانات الإنسان التي يحققها فالإنسان يعيش وسط إمكانات في هذه الحياة، يكبر، يدرس، يتزوج، يتوظف، ويبقى الإمكان الأخير وهو أن يموت. من هناك يأتي الخوف من الغد، مسيرة أمل وترقب وخوف، الغد مغامرة يقتحمها الإنسان بحساباته إلا أن حسابات الزمن في علم الغيب فقد يصل إليه ويجده شيئاً آخر أو قد لا يصل إليه وسيصبح ذلك الغد لغيره ممن سيكمل بعده رحلة الإنسان إلى حيث مصيره المحتوم.

2745

| 09 نوفمبر 2022

هطول

اكتشفت اليوم أنني لست ذلك الشخص الذي كان بالأمس، الانسان مُسخر للزمن، عَبدٌ لعبثيته وتغيره، حين تمطر السماء غيره حين تجدب الارض، كل فرد منا متعدد في ذاته، كل منا يحمل في داخله ضده، تحولات غامضة تجري داخل احساساتنا، اعثر كثيراً على اشياء كتبتها في السابق واتذكر كثيراً اعمالاً قمت بها في مقتبل العمر، لا اعرف كيف حدث ذلك، الشباب لا يعرف الكهنوت، يبدأ الكهنوت بالظهور حينما تشعر بأن كل شيء بدأ يفلت منك، ذكرياتك، مخيلتك، اصحابك، يداهمك الخوف وهو اخر اطباق الوجبة او بمثابة "الديزيرت" الذي يبقى طعمه في فمك شعوراً بالوحدة، بينما يتبدد القلق الذي هو مصدر تجدد الحياة، كثيرون يخلطون بين الخوف والقلق، الخوف موت مؤجل بينما القلق دافع لمزيد من الحياة، أتأمل فنجان القهوة التركية اجد فيها مصدراً للقلق مع كل رشفة ارتشفها، تحرك اعصابي، تدفعني الى توتر ايجابي في مواجهة تيار السلب المحيط بي بفعل الزمن، انظر من خلال النافذة الناس تتحرك في يوم بارد، كل منهم ذاهب الى هدف يحمل في داخله اما خوفاً او قلقاً، الجميع يتجه الى نفس المصير رغم تعدد السبل والطرق، بينما المطر يكسو النافذة التي اجلس الى جوارها هطولاً في مشهد "قيامي" يقول لي ان قيامتك لم تحن بعد فاخلع رداء الخوف واستشعر قلق الحياة فلا يزال هناك متسع.

1746

| 07 نوفمبر 2022

كأس العالم.. نظرة وجودية

تمر بلدنا ومنطقتنا عموماً بأخطار تهدد وجودها. وتعصف بكيانها، فهي في نظر العالم مصدر طاقة لا غير، مما يجعلها دائماً عرضة لتقلبات العرض والطلب والاستمرار والتوقف أو النضوب، وجعل وجودها بأكمله مرهوناً لهذا الجانب فقط الذي يهم العالم بالدرجة الأولى، فبالتالي هي في نظر الغرب أنابيب من النفط والغاز، أما في الجانب الإنساني فهي عرضة للاتهام المستمر في مستوى الحريات وقبول الآخر، لذلك في اعتقادي ان إقامة مسابقة كبرى رياضية وثقافية بمستوى كاس العالم لم تعد ترفاً بل باتت ضرورة وجودية لهذه المنطقة وتكريساً لوجودها كدول وإنسان وليس فقط كمصدر للطاقة على مستوى العالم، كأس العالم سيكرس قطر وجودياً كدولة والخليج كمنطقة، يوجد فيها إنسان بهذا المستوى من القدرة على التنظيم والإبداع وقبول الآخر والتفاعل الإنساني مع جميع الثقافات، اعترف ان مثل هذه الفكرة كانت غائبة عن الأذهان في بداية فوز قطر بالاستضافة، إلا انني اكتشفت اليوم أهمية هذا الحدث لتكريس دولة قطر وجودياً وسط محيط عاصف وإقليم متقلب. يوم ٢٠ نوفمبر الجاري، ستدخل قطر بالعالم العربي الى حيز وجود كان مقصوراً على القلة الذين كانوا يتحدثون عن الأولوية لهم وجودياً على غيرهم من سائر الأمم، اثنتان وثلاثون دولة يتعدى عدد سكانها مئات الملايين من البشر ستشخص أبصارهم نحو الدوحة، ليس وقتاً للخصام وتفريغ الشحنات السالبة، الحدث وجودي وإنجاز تاريخي كبير لم تحظ به دولة عربية من قبل وربما لا تحظى به اي دولة عربية مستقبلاً، اليوم ليس هناك مجال سوى الوقوف مع قطر ودعم جهودها الجبارة في انجاز هذا الحديث بما يليق باسم العرب جميعاً، نعم كان هناك تخوف وكانت هناك شكوك وترقب، لكن وقت هذا كله قد ولى، المباراة مع الانجاز قد بدأت والوقت مع تحقيق المكاسب قد حان، مكاسب بقياس التاريخ لا بقياس دكاكين التجزئة وأوكازيونات الخسارة والربح، الإنجاز التاريخي يقاس بفرادته مهما كانت تكلفته، ان تمسك باللحظة التاريخية في الوقت المناسب، ان تسجل اسمك في سجل الخلود في مجال من المجالات لا يمكن تقديره بثمن، قطر اليوم تسجل هدفاً تاريخياً باسم العرب في تاريخ الرياضة العالمية، وترسم معنى آخر للوجود الحضاري الناعم لها وللمنطقة فهي ليست مجرد خيوط من الذهب الاسود على رمالها الصفراء بل انسان قادر على الإبداع والإضافة للوجود الإنساني فكراً وتصميماً وإنجاراً وتنفيذاً.

2406

| 03 نوفمبر 2022

نباح البعض وسحاب قطر

أشار سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في افتتاحه للدور الانعقادي الجديد لمجلس الشورى إلى أن قطر تعرضت منذ أن نالت شرف استضافة كأس العالم لحملة غير مسبوقة لم يتعرض لها أي بلد مضيف، وإنها تعاملت مع الأمر في البداية بحسن نية، بل رأت "أن بعض النقد إيجابي ومفيد". وأضاف سموه ولكن ما لبث أن تبيّن لنا أن ليست كذلك بل حملة تتواصل وتتسع وتتضمن افتراءات وازدواجية معايير حتى بلغت من الضراوة مبلغًا جعل العديد يتساءلون للأسف عن الأسباب والدوافع الحقيقية من وراء هذا الامر. نعم القراءة الاولية له تظهر ان وراءه حسن نية، لكن القراءة التأويلية الباطنية للحملة تُظهر انها مجرد نباح وراءه اهداف اخرى، ماذا يعني كل هذا التشكيك في قدرة قطر في اقامة مثل هذه التظاهرة، ؟ ماذا يعني كل هذا الطعن من القريب والبعيد؟ ماذا يعني كل هذا الدفع لهذه المنظمات والجمعيات الحقوقية والعمالية المزيفة لكي تستعر في حملتها ضد دولة قطر، ماذا يعني كل هذا التزوير في حوادث العمل والعمال وقطر وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي اقامت مدنا للعمال بكامل تجهيزاتها الاجتماعية والصحية؟ نعم كانت قطر كما اشار سمو الأمير تواقة للنقد البناء في البداية والاستفادة من الملاحظات التي قد تبديها بعض الجهات ذات الاختصاص، لكن الامور تطورت باتجاه اخر تماماً وبشكل يتزايد مع اقتراب موعد البطولة مما يدل على ان الهدف هو الهدم وليس البناء، الحقد وليس النصيحة، الاساءة وليس حسن النية. بل والعمل على اثارة التماسك الداخلي الذي اشتهر به المجتمع القطري من خلال التشويش على الوعي وقلب الحدث المؤقت وكأنه دائم ومستقر، وتحويل الفرصة الى مرض اخلاقي اصاب المجتمع، نباح مستعر ومستمر، النقد حينما يأتي على شكل نباح يدل على ان صاحبه مصاب داء" الكلبية"، وهذا داء لا شفاء منه لانه يصيب صاحبه ولا يتعداه الى غيره، يعني انه لا يُعدي غيره، يعني انه نباح لا يطاول السحاب مهما ارتفع، سيفتتح سمو الأمير المفدى بطولة كأس العالم بعد ايام قليلة، بحول الله وقوته ولن يصل نباح المصابين بداء الكلبية السحاب الذي يرفرف فوقه علم قطر شامخاً لعظمة الانجاز الذي حققته لكل العرب وسيسجله التاريخ انجازاً فوق كل نباح مهما كان مصدره من بشر قد استغلث أم من حيوان قد استسعر ؟.

1419

| 02 نوفمبر 2022

نحو ثقافة جادة

أجزم أن هناك وعياً مختلطاً لدى المسؤولين حول نوع الثقافة في المجتمع أولاً من ناحية أنها حرية أم أيديولوجية؟ ثانياً من ناحية أنها ثنائية للقطريين وأخرى للمقيمين ولصورة الدولة في الخارج بمعنى أشمل. هذا واضح للمتتبع لمسيرة الثقافة الرسمية في الدولة خلال العقود القليلة الماضية، هناك ثقافة لصورة الدولة في الخارج وهناك ثقافة للمجتمع القطري في الداخل. كتارا حي ثقافي موجهة خارجياً وجزء منه للمجتمع القطري كبرنامج، المتاحف وجه خارجي للدولة، وزارة الثقافة واقفة في المنتصف، القطري في مجال الثقافة كالممثل المساعد، فثمة ثقافة إلحاقية أكبر مثال عليها جائزة الرواية العربية التي أفرد فيها دور الممثل المساعد لقطر، هذه النظرة واضحة في كل مجال ثقافي لو تتبعنا الموضوع بشكل دقيق. دور وزارة الثقافة كبير في تجميع أشلائها وفي معالجة الأمر بشكل يجعل الثقافة تنبع من كل أجزاء المجتمع بشكل أساسي ووضع التصورات بحيث تكون ثقافة جادة لا ثقافة قشور والبحث عن جوائز أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها استحياء أو حياء أو مراعاة لنفسية الممول وليس قناعةً أو استحقاقاً، قطر تستحق الأفضل، ما أراه في معظمه ثقافة قشرية شكلية ليس المهم الفوز لكن المهم النهوض ببنية ثقافية حقيقية لا تقوم على الدعاية والإعلام ولكن على الحرية والحوار، جيل جديد على درجة كبيرة في الفهم والإدراك وجدته في جامعة قطر من البنين والبنات وفي مواقع ثقافية عديدة في الدولة افسحوا لهم المجال، تقبلوا اختلافهم، لا تدعوهم بالنشاز، إنهم مختلفون وهذا إنجاز وتطور، اجلسوا في المدرجات واتركوا المجال لتفجر الطاقات الجديدة والاختلاف، بوادر جديدة أراها تلوح في الأفق مع تسلم الشيخ عبدالرحمن بن حمد زمام الأمور فهو مثقف قبل أن يكون وزيرا ويعيش الواقع قبل أن يحتل المنصب.

4890

| 31 أكتوبر 2022

بشاعة وزيرة

"إن حق استضافة كأس العالم لدولة قطر مخادع، من الأفضل عدم منح مثل هذه الدول حق استضافة بطولة كهذه" هذا التصريح لوزيرة الداخلية الألمانية في اعتقادي يكشف عن بشاعة العقلية الأوروبية ونظرتها الدونية لبقية الدول والشعوب، ماذا تقصد بمثل هذه الدول؟ بالطبع الدول العربية ومن ضمنها دول الخليج، ماذا تقصد بالخداع وقطر فازت بالاستضافة منذ اكثر من عشر سنوات، ومرت بجميع أنواع الاختبارات في جميع المجالات سواء في البنية التحتية أو في البنية العمالية ونجحت بالرغم من جميع المحاولات والتشكيك،تصريح مقزز يكشف عن عقلية استعمارية ومن من ؟ من ألمانيا التي ذاقت هي نفسها مرارة الاستعمار والتقسيم وتقاسمت الهزيمة والذل مع اليابان، هجوماً على من ؟ على دولة تحاول أن توفق بين ثقافتها ومتطلبات إقامة مثل هذه البطولة، بما يحفظ للطرفين المستوى المقبول من التعاون البناء المثمر، "مثل هذه الدول"جملة فيها من الخبث الكثير وازدرائية. هل أصبحت مجتمعات مثل "الميم" المتحولين جنسياً والمثليين وعبدة الشيطان وغير ذلك من الإفرازات السلبية للحضارة الغربية هي من تتحكم في حكومات الغرب، حسناً فعلت قطر بالاحتجاج المباشر السريع على هذه التصريحات اللا مسؤولة، وأتمنى إلغاء زيارتها المرتقبة لقطر على الرغم من أن قطر أبقت على الحد الأدنى الذي يحفظ لمجتمعها ما يميزه لتحتفظ وتنجز الاستحقاق، ومع ذلك تواجه بكل هذا الهجوم العنصري البشع، إلا أن الغرب كان ولا يزال يعيش عنصريته البغيضة التي عبر عنها من قبل البابا السابق وهو ألماني الأصل أيضاً حين قال ان أوروبا مدينة للمسيحية ديناً وللحضارة اليونانية فلسفياً فقط وبالتالي الآخرون في سلة أخرى من الأديان والحضارة أدنى مستوى وأقل تمدناً، لم تتمثل البشاعة في "إنسان" مثلما تمثلت في وزيرة الداخلية الألمانية وهي تدلي بتصريحها الأكثر بشاعة والأقذر لساناً، على العرب أن يستيقنوا أن الغرب لا يعترف إلا بالقوي وبالثقافة القوية، مزيد من الانبطاح يعني مزيداً من الإذلال، اختطاف كأس العالم من ايديهم قوة بلا شك، يحاولون الآن إسقاط هذه الثقافة التي خطفت تاج مناسباتهم الرياضية في غفلة منهم، فحذار أن تسقط الثقافة لأنه لو تحقق لهم ذلك فإنه حتى الفوز بكأس العالم لا يعوض هذا السقوط، فلتذهب هذه الوزيرة وتصريحها إلى الجحيم.

1701

| 30 أكتوبر 2022

هل تجدد روح المبنى الوعي بالمعنى؟

جلست مبهوراً أمام قاعة مجلس الشورى الجديدة التي أُسميت باسم سمو الأمير الشيخ تميم، أنا من المؤمنين بأن للمكان روحا كما أن للزمان ذاكرة، راودتني أفكار كثيرة وأنا الناظر إليها من خلال التلفاز فكيف بمن يجلس ويعيش بين جنابتها، سينطق حتى الحجر لو مسها أو لامسها، عصر جديد بلا شك يدخل مجلس الشورى مع هذه القاعة، أنا من المؤمنين كذلك بأن المكان يعكس صور الواقع وما يعتمل فيه من حرية، كان أصحاب كهف أفلاطون يرون ما يحدث في الخارج من خلال الخيالات التي تنعكس على جدار كهفهم، وحينما خرج احدهم خارج الكهف وجد أن ما كانوا يرونه ليس سوى انعكاس وليس الواقع، المبنى الحالي بقاعته الجميلة الواسعة تعطي معنىً آخر متوقعاً لمجلس الشورى وانتشاراً أشمل لتواجده في المجتمع غداً سيكون مفتوحاً لمن يريد أن يحضر نقاشاته لا يمكن تصور قاعة بهذه الضخامة والروعة يعيشها الأعضاء بعيداً عن حركة المجتمع ونبض شارعه، اصبح الأعضاء الآن يعيشون في الخارج في وسط المجتمع. بشخصياتهم لا كما كانت خيالاتهم تنعكس كظلال على جدار المجتمع سابقاً أو من خلال وسائل الاتصال المجتمعي، فرصة للخروج الى المجتمع ومشاركته وتلمس مشاكله، لن يسمح لكم هذا المكان ولا هذه القاعة التقوقع حيث الحقيقة لا ندركها ولا نعيشها بل ندرك ظلالها ونعيش خيالها، إذاً لن يكون المجتمع من الآن فصاعداً خيالاً ينعكس ظلاله على جدار المجلس، بل سيصبح المجتمع واقعاً يعيشه أعضاء المجلس، كلنا طموح وأمل واستبشار في ان هذه القاعة الجديدة ستحمل أفكاراً جديدة ورؤى جديدة، فالإنسان يجدده المكان، كما يحركه الزمان وهو بين الزمان والمكان روح تتقلب وقلب يتعلق فلنكن جميعاً لقطر قلباً وروحاً.. وفقكم الله.

1755

| 27 أكتوبر 2022

نهاية عصر الشهادة

أعتقد أنه بات من الضروري، على المنهج التعليمي الذي تقوده الدولة وغيرها من مؤسسات التعليم الأخرى أن يتغير بشكل يسمح للعصر أن يمر من خلاله، تعظيم دور الشهادات في عصر أصبح للتجربة والمهنية والتمرس الدور الحاسم، تعاظم دور من يحمل الشهادات أودى بالكفاءة، لسهولة الحصول عليها وتزييفها، كل فرد من المجتمع على الأقل يعرف شخصاً يحمل شهادة مزورة ويعتلي بها المناصب اغتصاباً على حساب المجتمع، حتى إن هناك أطباء يتم اكتشاف تزويرهم لشهاداتهم وهم يمارسون أعظم المهن إنسانية في كثير من دول العالم الثالث فما بالك بالشهادات الأخرى والعدد يتزايد، نظام التعليم السابق كان نظام شهادات، نظام شمولي ظالم للمواهب والكفاءات، خليط عجيب من المواد يُخرج طالبا يعرف كل شيء ولا يجيد أي شيء مما تعلمه. لم يعد العالم اليوم يعتمد على المدرسة التقليدية، ولا على أساليب التعليم التقليدية، بل إن هناك اتجاهاً لإنهاء دور الجامعات بشكلها الحالي، ثورة المعلومات والاتصالات، أنتجت جامعات من نوع آخر ومثقفاً من نوع آخر كذلك، التاريخ يعيد تشكيل نفسه من خلال دورة تاريخية جديدة، علينا الاندماج فيها وإعادة التفكير في مناهجنا التعليمية التي تعطى الاولوية للشهادة بعد أن ولجت عصر الابتذال، أجزم أن عدد حملة الدكتوراه في مجتمعاتنا العربية أكثر من عدد حامليها في اليابان أو فنلندا أو السويد، لكننا نزداد بكثرتهم تخلفاً بينما تزداد تلك الدول بقلتهم تقدماً. إنها إشكالية وعي في المعنى أولاً وثروات تهدر في المبنى ثانياً أيها السادة.

4110

| 26 أكتوبر 2022

عندما يحضر الموت

نغفل عنه وهو أكثر الحاضرين تواجداً، حضوره بيننا أكبر من إحساسنا بالحياة. وحده الأمل يستر عنا هذه الحقيقة، يخفيها وهي اليقين الأوحد بين البشر لكي تستمر الحياة ويعمل الإنسان ويكد ويستبشر بالأفضل دائما كما طلب منه، وإلا فإنه يعيش بين ظهراننا، يملأ الفراغات التي بيننا، يرانا ولا نراه، نحسبه بعيداً وهو أقرب إلينا من أنفاسنا التي تخرج من صدورنا. ننساه لكنه لا ينسانا فنحن في ذاكرته وعلى جدوله، لا يتخلف عن موعد قد ضرب له، يرقب أمنياتنا ليقتنص الأكبر وربما الأسمن منها، يأتينا على حين غرة يصرع الأمل ويفتك بالأماني، لا يكترث لوهج الشمس في النهار ولا يقيم حساباً لعتمة الليل وظلامه حين تحين ساعته، لا يشفق على كبير ولا ينتظر صغيراً ولا ترف عينه لمريض، الجميع على جدوله سواء فهو في طبيعته أمر يجب تنفيذه لحكمة عليا، هو خلق من خلق الله كالحياة ذاتها، لا يبدو عدماً إطلاقاً إلا لمن لم يدرك كنه هذه الحياة الزائلة ذاتها، هو امتداد لها بشكل آخر كما كانت هذه الحياة الجسدية امتداداً لما قبلها من حياة داخل الأرحام، السكن في الجسد إلى أجل مسمى له حكمة إلهية ووظيفة معينة محددة ذلك فالموت يبدو وكانه لنا نحن الذين لم نمت بعد وليس لمن ذهب به حيث اصبح في معية المطلق الذي هو "مصدر" الروح. كما يتجلى في حرقة الفراق وفجائية الرحيل وقطع لذة الاتصال مع من نحب ولله في ذلك حكمة ومراد يستشفه من سمت روحه واعتلى فوق مرام الجسد واستيقن الموت والحياة كفكرتين قبل أن ينغمس فيهما أو يعايشهما عيانا. لا يخلو بيت من زيارته ولا تخلو دار أو وطن إلا وله فيها مرتع طال أم قصر! هذه هي طبيعته، فهو الوجه الآخر للحياة وحدها الوصفة الإلهية والوصفة الفلسفية هما القادرتان على التخفيف على الإنسان من شدة وطأته وثقل زيارته الإيمان بأنه ليس النهاية وإنما هو أولى الخطوات للقاء الله عز وجل أو الاعتقاد فلسفياً انه الإمكانية القصوى الذي يمكن الإنسان ان يحققها ليكتمل بها وجوده في هذه الحياة فهو حاجة وضرورة لاكتمال حياتنا في هذه الدنيا، فهو اذن شعور بنشوة الكمال، على الرغم من انه يبدو سلباً للروح والخروج بها من هذه الدنيا باسرها.

2523

| 24 أكتوبر 2022

كأس العالم بين الغيرة والاستعلاء

في أول كأس عالم لكرة القدم أقيم في الأوروغواي سنة ١٩٣٠، رفضت إنجلترا المشاركة بدعوى أنها مهد كرة القدم وصاحبة أول اتحاد لكرة القدم ومن وضع قوانين اللعبة. شعور استعلائي واضح، وشاءت الظروف أنه في كأس العالم التالي والذي أقيم في إيطاليا عام ٣٤ هزمتها أمريكا المبتدئة في تاريخ اللعبة. عقلية الاستكبار والاستعلاء لا تزال مسيطرة على عقلية الأوروبيين كمهد لكرة القدم، طبعاً أمريكا الجنوبية وفنونها أجبرت الأوروبيين على الخضوع وحصر البطولة بينهم وبين أمريكا الجنوبية فقط، كان يُعد مستحيلاً على أي قارة أخرى أن تحظى بشرف استضافة هذه البطولة، حظيت بها الولايات المتحدة بملف حمله كيسنجر وبضغوط سياسية، كما فازت به جنوب أفريقيا بصوت واحد مرتبك، واليابان وكوريا حظيا به مشاركةً وهما من الدول المتقدمة. لذلك استضافة دولة مثل قطر يظل أثره دامياً في عقلية الاستعلاء هذه. كيف يمكن لدولة خليجية أن تحظى بهذا الشرف مهما كانت المغريات؟ شككوا في كل شيء، في السماء وفي الأرض، وفي البشر وفي الحجر، وازدادت الحملة وتزداد كلما اقترب تاريخ الإنجاز القطري، لا تختفي من الوجود دولة تنظم كأس العالم بمعنى أنها اعتراف ومحط ثقة العالم الأول، حيث الحصول على شرف تنظيمه اعتراف بالكفاءة والقدرة والتميز وبالإنسان قبل كل شيء، شيء كبير في ذهنية الغرب لا يفرط فيه بسهولة، لذلك تجد الصحافة الأوروبية، في حيص بيص، وهي تختلق الأكاذيب، وتشكك، إلا أن حقيقة الإنجاز القطري ماثلة. كانوا يعتقدون أنه حلم أو كابوس سوف يفيقون منه، لكنه يتمثل حقيقة أمام أعينهم، أما عند بعض الدول فالقضية لا تتعدى كونها غيرة وحسدا وتطيُر وكوابيس ليل وأحلاما مشعلات نارها في مراقد الكائدين في قطر والمتربصين لكل نجاح تحققه، ستقام البطولة بإذن الله وستحقق قطر للعرب نصراً عظيماً يصفق له الجميع حتى من كان ظلوماً.

2106

| 20 أكتوبر 2022

خطاب الشفافية
خطاب الشفافية

خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...

12165

| 20 أكتوبر 2026

التعليم الجامعي لأبناء المقيمين.. ملف لا ينبغي إهماله
التعليم الجامعي لأبناء المقيمين.. ملف لا ينبغي إهماله

هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...

10575

| 22 أكتوبر 2026

مؤتمرٌ بلا صحافة وتصنيفٌ بلا معايير
مؤتمرٌ بلا صحافة وتصنيفٌ بلا معايير

تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...

3687

| 22 أكتوبر 2026

أين الخلل في منظومتنا الكروية؟
أين الخلل في منظومتنا الكروية؟

نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...

3372

| 22 أكتوبر 2026

المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟
المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟

لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...

1617

| 20 أكتوبر 2026

قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟
قطر والغاز الأمريكي.. ما وراء صفقة الشراء؟

قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...

1344

| 25 أكتوبر 2026

طارش الحويلة
طارش الحويلة

حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...

855

| 20 أكتوبر 2026

رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين
رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين

أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...

813

| 25 أكتوبر 2026

ستر بيوتنا في خطر
ستر بيوتنا في خطر

في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...

621

| 21 أكتوبر 2026

رحل محمد... وبقي حبّه عطاءً
رحل محمد... وبقي حبّه عطاءً

16 اكتوبر هو ذكرى ميلاد ابني محمد رحمه...

549

| 19 أكتوبر 2026

ما بين الدابة والعصا
ما بين الدابة والعصا

إن من أعظم العِبَر في قصة نهاية مُلك...

546

| 21 أكتوبر 2026

الذكاء الاصطناعي.. هل يتكرر سيناريو الدولار؟
الذكاء الاصطناعي.. هل يتكرر سيناريو الدولار؟

شكّلت هيمنة الدولار وحجب الوصول إلى النظام المالي...

450

| 23 أكتوبر 2026

أخبار محلية