رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
15 مليار دولار استثمارات خليجية في العقارات العالمية يبحث الاقتصاد العالمي عن ملاذات آمنة للاستثمارات المالية، لتحفيز خطط النمو في قطاعات تتطلب رؤوس أموال كبيرة لتواصل نشاطها التجاري والصناعي. فالكيانات الاقتصادية تأثرت بالاضطرابات العالمية من ديون وضرائب وإصلاحات سياسية ومعيشية عصفت بالكثير منها، وتعرضت لانهيارات مالية لا تزال آثارها إلى يومنا هذا. يرى خبراء الاقتصاد أنّ الملاذات الآمنة للأموال تكمن في عدم وجود ضرائب أو قيود قانونية تحد من الاستثمار فيها، مثل العقار والذهب والمعادن النفيسة والعملات والأسهم قليلة المخاطر، وشراء أراض زراعية وصناعية بهدف تحقيق الاستثمار بعيد المدى. كما يوجه الخبراء أهدافهم على أسواق آسيا مثل سنغافورة والهند والصين وكوريا وماليزيا، لكونها من الاقتصادات الناشئة التي تنمو بسرعة كبيرة، ولم تتأثر بالانهيارات المالية التي مرت بكتلة اليورو. لقد تسبب انخفاض أسعار الطاقة، وتذبذب أسواق المال، وهروب رؤوس أموال من منطقة الشرق الأوسط بسبب الأحداث المضطربة وعدم استقرار الأوضاع، في إحداث خلل كبير في خطط التنمية والاستثمار. أضف إلى ذلك انخفاض ثقة المستثمرين، ونسب الإقراض المرتفعة، وتراجع أداء النمو بسبب التوتر في أنحاء عديدة من العالم. ومن هذا المنطلق، عملت دول مجلس التعاون الخليجي على جعل أسواقها ملاذات آمنة لرؤوس الأموال والاستثمارات، لذلك أقرت أدوات قانونية ميسرة للمستثمرين، وجاذبة لرؤوس الأموال ولم تثقل كاهل اقتصادياتها بالديون والضرائب، وجعلت من النظام المالي لديها بيئة خصبة للاستثمار الآمن. كما حفزت مستثمريها الخليجيين للاستثمار في عقارات ومراكز خدمية ومشروعات عالمية، فهؤلاء يضخون قرابة 15 مليار دولار في العقارات العالمية، ومليارات الدولارات في المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية في العالم. وتصدرت الأسواق الخليجية مؤشرات الجذب الاقتصادي العالمي، وأعطت فرص أكبر للشركات العالمية لافتتاح فروع لها في المنطقة، وتحفيزها للدخول في استثمارات محلية وخليجية، وأقامت مدناً صناعية وبيئية وتجارية مخصصة لقطاعات الصناعة والخدمات والمال بهدف جذب رؤوس الأموال، وتوفير بيئة آمنة لاستقرارها. كما سعت دول المنطقة إلى تجنيب اقتصادياتها مخاطر القلق العالمي من أسواق المال وتأثر الأسهم والديون الخارجية، وعملت على تثبيت العمليات الصناعية والأنشطة التجارية عند حد معقول، لحين مرور الأزمات العاصفة. وتعتبر الملاذات الآمنة مخرجاً للاقتصاد في حال تعرضه للمخاطر أو لتجنيبه توتر الأسواق، وللحفاظ على رؤوس الأموال من الخسارة، وهي بدورها تنشيط للقطاع الاقتصادي لأيّ منطقة، يعمل على تحريك عجلة العمل لديها، ويجنبها الانهيار. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook
435
| 16 أبريل 2017
ازدياد الطلب على الطاقة بنسبة 90% خلال السنوات القادمة تأمين مخزون مستقبلي من إمدادات الكهرباء والماء للأجيال القادمة، مطلب إستراتيجي ملح لدول الشرق الأوسط في خضم صراعات عالمية على الكهرباء والماء، وشح في الموارد، بسبب عدم استقرار بعض مناطق النزاعات وتراجع أداء خطط التنمية. فقد وقّعت دول عربية بالمجلس الوزاري العربي للكهرباء بجامعة الدول العربية، مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة الكهربائية، وتعزيز شبكة الربط الكهربائي، بهدف تحديث شبكات الربط الكهربائية لحمايتها من الهدر والفقد. تتطلب إستراتيجية الربط الكهربائي موازنات ضخمة، لبناء أرضية من الشبكات التقنية للتمديدات، وتأمين خطوط الإمداد بعيدا عن التوتر السياسي، ومواجهة التأثيرات السلبية لأسواق المال والطاقة العالمية. فمن المتوقع ازدياد الطلب على الطاقة بنسبة 90% خلال السنوات القادمة، بسبب التوسع العمراني، والزيادة السكانية، ومتطلبات المرحلة الحالية من احتياج فعلي لموارد آمنة للطاقة. والوضع الراهن للشرق الأوسط أصبح في حاجة ضرورية لتأمين إمدادات حيوية من طاقتيّ الكهرباء والماء، خاصة في ظل تردي أوضاع اقتصادية وتنموية بسبب اضطراب السوق. ويتطلب إنشاء سوق عربية موحدة للطاقة إعداد دراسة تشخيصية لمصادر الكهرباء في المنطقة، وطرق تأمينها وإمدادها، والحاجة الفعلية لها، وإعداد خطط مرحلية تقوم على التخطيط المصغر قبل الدخول في مراحل جديدة. لقد أصبح تأمين الطاقة من المتطلبات الضرورية، للإيفاء بالتنمية الصناعية والبيئية والاقتصادية التي تقوم على استغلال أوجه الطاقة بشكل إيجابي. وأتطرق هنا إلى الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي الذي يعد تجربة تكاملية رائدة في مجال الطاقة، لتأمينها للأجيال، ولمواجهة التوسع الجغرافي للمنطقة، حيث تمكن الربط من فتح مجالات رحبة أمام الطاقة المستدامة مثل الطاقة الشمسية والرياح والاحترار والطاقة البديلة، ولا تزال دول الخليج ماضية في التوسع الكهربائي ليشمل مدنًا جديدة، فقد قدرت عوائد الربط بأكثر من 400 مليون دولار، وقامت بعقد اتفاقيات وشراكات خليجية ودولية للطاقة بأكثر من مليارَي دولار، وهي تنتهج اليوم إستراتيجية الطاقة النظيفة في كافة أنشطتها الاقتصادية.
597
| 09 أبريل 2017
توجه مدروس لاقتناص الفرص في مختلف دول العالم التوجه الذكي للاستثمارات القطرية في الخارج ينمّ عن إستراتيجية تنموية بعيدة المدى، تعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، وتجذب الاستثمارات الخارجية لقطاعات الدولة، وتفتح آفاق الفرص الواعدة أمام المستثمرين القطريين، كما تستقطب الشباب في الولوج لصناعة المستقبل. لقد أضافت الاستثمارات القطرية في المملكة المتحدة بعدًا اقتصاديًا رحبًا من الفرص والقطاعات التي يمكن الدخول فيها مثل العقارات والمراكز الطبية والرياضية والخدمات والاتصالات وأسواق المال والسياحة والفندقة. فقد أعلنت الدولة في منتدى الاستثمار بلندن عن استثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، وهذا يعني العديد من الآفاق الواعدة في مختلف القطاعات. وتضاف إلى سلسلة الاستثمارات العملاقة التي انتهجتها الدولة في السنوات الأخيرة، التي تعد من الأكثر اقتناصًا للفرص، في العقارات والمصارف والأندية والمجمعات التجارية. لعل أبرزها برج شارد باستثمارات قدرها 660 مليون دولار، وأمباير ستايت باستثمار قدره 622 مليون دولار، ومتاجر هارودز باستثمار قدره 2.2 مليار دولار وغيره. وتتعدد الاستثمارات القطرية في دول العالم، ففي الولايات المتحدة الأمريكية هناك استثمارات بأكثر من 35 مليار دولار في 2016، وقرابة الـ30 مليار دولار في لندن، و20 مليار دولار في إسبانيا، و5 مليارات دولار في إيطاليا، و11 مليار دولار في روسيا، و20 مليار دولار استثمارات متنوعة في آسيا. تنم الاستثمارات القطرية في مختلف دول العالم عن التوجه المدروس لاقتناص الفرص مع انخفاض قيمة العقارات، وتراجع الأسواق المالية، والتقلبات الاقتصادية المفاجئة التي تحفز على الشراء والاستثمار. فالأجواء الاقتصادية الدولية من تراجع العملات وانخفاض أسعار النفط والتذبذب في أسواق المال، يعد مناخًا مهيأًً لخوض الاستثمار الآمن، حيث يرى الفكر الاقتصادي الجديد أنّ تدني السوق وأزمات الخسارة تعد فرصة جيدة للشراء التي قد تعاود الارتفاع بعد ظهور محفزات جديدة للسوق. ويعتبر الاستثمار من العلوم الاقتصادية الحديثة التي ينبغي على رجال الأعمال والشباب الإبحار فيها لكونها علمًا يقوم عليه اقتصاد الغد في مجالات عصرية أبرزها الخدمات والتقنية والسياحة. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook.com
477
| 02 أبريل 2017
(دول مجلس التعاون وضعت إستراتيجية مائية من خلال شبكات الربط والحد من فقدان المياه) دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بإعلانها مؤخراً حاجة الكثير من الدول لمياه آمنة، وأنّ نقص المياه سيضر بالاقتصاد العالمي، حيث يوجد ملايين البشر في حاجة لإمدادات مياه صالحة للشرب والاستخدام بعيداً عن التلوث والصراعات المسلحة. وفي عالم يموج بالأزمات المالية والاقتصادية التي أثرت على مسيرة الاقتصاد العالمي تتضاءل فرص الاهتمام بالاقتصاد المائي، وتتراجع البرامج الإنمائية للغذاء والمياه والزراعة والرعي وكافة المناحي التي تقوم عليها الحياة، وتستفيد منها الكائنات الحية. وعلى الرغم من أنّ منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أغنى المناطق بالثروة المائية لكثرة الأنهار والبحار والوديان الطبيعية، إلا أنها الأكثر حاجة لإمدادات مياه آمنة وصالحة للشرب ونظيفة، وهذا مرده إلى الصراعات في الكثير من دول الشرق، وتراجع البرامج التنموية للمياه بشكل سلبي، وأصبحت بعض الدول الأشد فقراً للمياه، والكثير منها يعاني من ضحالة المياه وانعدامها أو صعوبة إنمائها. وباتت 30% من الأراضي الصالحة للزراعة في دول عربية عرضة للتصحر في حال نقص المياه وفق إحصائية الأمم المتحدة، والكثير من المياه يهدر في الوديان والسيول ومع جرف التربة وفي أحواض المزروعات. تشير الإحصائيات إلى أنّ 7734 مليار مكعب من المياه الجوفية مخزون في الأرض في المنطقة العربية، إلا أنّ تأخر سياسات النهوض بالتنمية، والاضطراب الذي يعيشه الشرق الأوسط أدى إلى تباطؤ تلك الدراسات. وأظهرت الأمم المتحدة في تقريرها الجديد حول نقص المياه أنّ مخاطر نقص المياه تتفاقم لوجود أكثر من 600 مليون شخص حول العالم لا يجدون مياهاً صالحة للشرب، ووجود أكثر من 80% هدر في كميات المياه المتدفقة، وقرابة 800 ألف وفاة بسبب تلوث المياه، وهذا بدوره أثر سلباً على مسيرة البرامج الاقتصادية التي تقوم حول منابع المياه. وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أنّ المنطقة العربية تعكف على إعادة تشخيص الوضع المائي من نقص وتلوث وضعف إمدادات للمياه ، لتأثيره الكبير على الأراضي الزراعية والحياة البشرية، بهدف توفير كميات مأمونة كافية. وتسببت قضايا النزوح والفارين من ويلات الحرب والدمار وتراجع التجارة إلى عدم الاهتمام بالإمدادات المائية، خاصة بسبب تركز الصراعات حولها، لذلك بات من الضروري توفير مناخ آمن للإستراتيجية المائية تقوم على تشخيص الواقع، واتخاذ سبل دولية عاجلة للحفاظ على منابع المياه الطبيعية، وتخزين الفائض منها، وتقليل كميات الهدر بقدر الإمكان. في المنطقة الخليجية، شرعت دول مجلس التعاون الخليجي قبل عشر سنوات إلى رسم إستراتيجية مائية من خلال شبكات الربط بين دولها، والحد من فقدان المياه من خلال سياسات الترشيد والاستهلاك المعقول وتشديد الإجراءات حول طرق الإمداد للمنشآت التجارية والسكنية. والمطالبات الدولية المستمرة بالحفاظ على ثروة المياه من خلال دراسات تشخيصية عاجلة، ورسم إستراتيجيات قابلة للتطبيق، لإنقاذ الكوكب من شح المياه النظيفة، ورسم خطط للاستفادة من مياه الأمطار والمنابع والسيول، واستغلالها في أوجه التجارة والزراعة والصناعة.
607
| 26 مارس 2017
يتسم نظامنا المالي المحلي بالموضوعية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الدولية، والمرونة في إيجاد تشريعات وأدوات قانونية تعمل على تيسير أنشطة المتعاملين في السوق المالية والبنوك والشركات، وإضفاء الحيوية على المشروعات التي تقوم عليها، وجذب استثمارات مالية. فقد أعلنت الشركات المساهمة المحلية بسوق قطر للأوراق المالية مؤخرًا عن توزيعات للمساهمين في الأسهم، وأسهم إضافية مجانية، حيث كانت التوقعات تشير إلى ضعف إنتاجية السوق بسبب تراجع أسعار النفط، وبالتالي تأثيره على التوزيعات إلا أن الجمعيات العمومية للشركات أعلنت عن مراحل تشغيلية وخدمية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، وهذا أثر إيجابًا على المتداول في سوق المال. عوامل قوة الاقتصاد الوطني تكمن في الأدوات القانونية الجاذبة للاستثماراتالأداء المالي والإنتاجي القوي للشركات ظل محل اهتمام الاقتصاد العالمي لكون الشركات المحلية لم تتأثر بالانهيارات المالية العالمية والتراجع في أداء الأسواق، ولقدرتها على تخطي الأزمات بالاستثمارات المأمونة والحذرة. في رأيي أنّ عوامل قوة الاقتصاد الوطني تكمن في الأدوات القانونية الجاذبة للاستثمارات، وآليات التعامل مع البنوك والقروض في ظل بيئة آمنة، ونظام مالي متين ودور حكومي قوي وداعم لإنتاجية الشركات الوطنية. فقد حذرت الأمم المتحدة من تداعيات الأزمة المالية على فكر الشركات الاقتصادية والصناعية، وأنه بعد مرور قرابة 9 سنوات على الأزمة المالية في 2008 ظل تأثر الشركات كبيرًا، والكثير منها لم يعد قادرًا على النهوض بأدائه، والبعض تعرض لنكسة مالية أو الإفلاس أو الاندماج. ولا تزال الأزمة المالية تلقي بظلالها على السوق العالمية، ونجم عنها أزمات متلاحقة مثل نقص الغذاء وقضايا النازحين من الحروب والتلوث البيئي ونقص المياه والتصحر وتراجع إنتاج الأراضي الزراعية وقلة الموارد والانفجار السكاني الكبير، وتراجع أسعار النفط والبطالة والفقر والأمراض الفتاكة. وترى الأمم المتحدة أنّ إعادة النظر في الخارطة الاقتصادية للعالم أمر لابد منه، لأنّ الأسواق تحتاج إلى تدخل الحكومات والإعانات المالية ولعل أهمها في رأيي الاستقرار السياسي والتقليل من وتيرة الصراعات التي حولت البيئة الاقتصادية إلى بيئة مضطربة، والتي كانت في وقت مضى تطلب الدول تدخل الحكومات في إنتاجها بالدعم والمعونة والمساندة، أما اليوم فهي تفتقر للأمان والقوانين المرنة. من هنا فإنّ الأداء الإنتاجي الجيد للشركات الوطنية ظل مدعومًا بمساندة الحكومة والإجراءات القانونية التي عززت من قوته، إذ رغم تراجع بعض القدرات التشغيلية، وإغلاق عدد من الوحدات الصناعية، والشركات الفرعية، فإن القاعدة الاقتصادية لتلك الشركات نجحت في استثمار الوضع الراهن بإعادة تقييم إنتاجها، والبدء من جديد بوضع خطط تتعامل مع الأزمات وتذبذب السوق العالمية بشيء من المرونة والحكمة.
634
| 19 مارس 2017
تسببت موجات الجفاف التي اجتاحت عدداً من الدول في إضعاف القدرات الاقتصادية من زراعة ورعيّ وإنتاج وتشغيل، وعملت على إعادة عجلة التنمية إلى الوراء، وكلفت الدول والمنظمات الإنسانية موازنات ضخمة من أجل إنقاذ ملايين البشر من مخاطر الهجرة والمرض والفقر والتشرد. فقد أعلنت مؤسسات الإغاثة الإنسانية الدولية مؤخراً عن حاجتها لملايين الدولارات ، من أجل إنقاذ النازحين من ديارهم فراراً من الحرب والدمار ، ولتكوين مناطق إغاثة عاجلة توفر الطعام والدواء لهم ، وهذا ألقى بظلاله على القطاعات الاقتصادية الدولية . وتعالت مطالبات المنظمات الدولية لتقديم دعم مالي عاجل للصومال والسودان والعراق وليبيا واليمن لرسم سياسات مالية جديدة لتوفير الأمن الغذائي والمياه والطاقة في الدول المتضررة ، وتقوم على مهمة الإنقاذ في الأزمات الراهنة . إعادة التخطيط لسياسات مالية واقتصادية تتناغم مع الأزمات وتقدم حلولاً شافيةتكلف عمليات الإصلاح المعيشي في تلك الدول مليارات الدولارات ، لكونها تحتاج إلى جهود تنموية بعيدة عن الضبابية والعشوائية ، تقوم بتقديم خطط آنية تعالج الأوضاع ، وتتجنب الحلول طويلة الأمد . فإذا كان الشرق الأوسط يعيش مرحلة صراعات مسلحة ، تسببت في فرار ملايين البشر إلى قارات العالم ، فإنّ تلك القارات في المقابل تعاني من البطالة ونقص الأغذية والفقر وضعف الإصلاحات المعيشية وتراكم الديون وتذبذب الأسواق ، فالخلل يرافق الاقتصاد وأثر سلباً على إنتاجيته . ففي الوقت الذي يسارع عالمنا خطاه نحو التنمية ، ويعيش مرحلة جديدة هي الصناعة الرقمية ، فإنّ الإنتاجية بكافة صورها مهددة بموجات النزوح الكبيرة لمجتمعات تضررت من الحروب ، وبتقلبات مناخية سلبية أبرزها التغير المناخي والحرارة الشديدة ، بالإضافة إلى الأوبئة والأمراض الفتاكة. وصارالعالم مطالباً إعادة النظر في صياغة رؤاه الاقتصادية ، لأنه لم يعد بالإمكان استشراف الغد على أرضية تثير المخاوف من الصراعات السياسية ، وتراجع الأداء الاقتصادي ، وضعف الإنتاجية ، وتأثر كبير في المقدرات الطبيعية التي وهبها الله للعالم العربي . فقد تضررت الأراضي الزراعية ، ومصادر المياه والأنهار ، وتأثرت الثروتان الحيوانية والسمكية ، بالإضافة إلى الصراعات حول منابع الطاقة ومصادرها وهي بدورها أهدرت الثروات الكامنة فيها. ويتطلب الأمر من صناع القرار إعادة التخطيط لسياسات مالية واقتصادية تتناغم مع الأزمات ، وتقدم حلولاً شافية ، بعيدة عن المشكلات السياسية والحزبية التي أضرت بالعمل الدولي ، وصارت الاقتصاديات الدولية مطالبة بتشخيص أكثر موضوعية ، وليس الاعتماد على الموازنات المالية لإيجاد مخرج للأزمة . وأرى أنّ التخطيط السليم لابد أن يتخلله دراسات تشخيصية عاجلة للغذاء والمياه والطاقة والخدمات التي تقوم عليها ، حتى لا يتسبب الجفاف في حصد الأخضر واليابس.
475
| 12 مارس 2017
يتطلع الاقتصاد العالمي اليوم إلى تنويع الطاقة، بهدف تعزيز الاستثمارات وتعويض النقص في إنتاج الطاقة، وتجنب التذبذب في أسعارها، لأنّ التوسع في القاعدة الإنتاجية يأتي بمردود أكبر. الوقود الأحفوري والنفط الصخري والغاز عمالقة الطاقة في عصرنا، ولكل قطاع مجاله الصناعي والتجاري والمالي، كما أنّ هناك إخفاقات في الإنتاج وتذبذب في الأسعار، وكذلك التكلفة الإنتاجية والتشغيلية. يجمع خبراء الاقتصاد أنّ دول مجلس التعاون الخليجي هي المنطقة التي تزخر بثروات الطاقة الكامنة في بطن الأرض، وهذا يتطلب منها تهيئة آليات الاستثمار والإنتاج والتشغيل بما يتناسب مع الكم الضخم من الثروة الطبيعية. ويعني الوقود الأحفوري بالنفط والفحم والغاز، ويعني النفط الصخري بطاقة احتراق الهواء مع الأوكسجين لإنتاج حرارة عالية في وجود نفط بباطن الصخور. وتعتبر الطاقة البديلة من الرياح والأمواج والشمس والغبار من المجالات العلمية الجديدة هي الحلول الناجعة لحماية البيئة من تأثيرات طاقتيّ الأحفوري والصخري. ويرى الخبراء أنّ الوقود الأحفوري سيلبي 90% من الحاجة للطاقة، وسيغطي 75% من احتياجاته التصنيعية والتشغيلية في 2040، وهذا يتطلب رسم إستراتيجيات واضحة من الاستثمار. وقد هيأت دول مجلس التعاون الخليجي آليات الاستفادة من ثروات الوقود الأحفوري والنفط الصخري، من خلال بناء مدن للطاقة ومصانع للتكرير ومد شبكات عملاقة للنفط والتصدير، وقامت بتطوير استخدامات الأحفوري عن طريق تقنية معقدة من التمديدات والخدمات اللوجستية. كما سعت إلى بناء مدن حديثة تقوم على الطاقة البيئية، بهدف إيجاد أفضل الفرص لاستغلال طاقة الأحفوري، وبناء أرضية مستقبلية لطاقة البيئة. ولا تزال دول المنطقة هي التي تتصدر الأسواق العالمية في التشغيل والإنتاج والتصدير والتصنيع في مختلف مجالات الطاقة، وتشهد المدن الصناعية الخليجية افتتاح العديد من منشآت التوسعة النفطية وزيادة شبكات التصدير سواء البحري أو البري. ويرى الخبراء أنّ الطاقة الأحفورية تساهم في التنمية بنسبة 85% يليها قطاع تحويل النفايات إلى طاقة بنسبة 14%، وارتفاع الدعم الموجه للأحفوري عالميًا بأكثر من 700 مليار دولار، وقد يتجاوز هذا الإنفاق بكثير. وتدرس دول التعاون آليات جديدة لاستغلال النفط الصخري، الذي يستخرج بتكلفة تشغيلية عالية، وبتقنية متقدمة من الحواسيب الرقمية، بهدف تحقيق وفورات مناسبة في الطاقة إذ إنّ تنويع قاعدة الإنتاجية يوفر مخزونًا للأجيال القادمة. أما التحديات التي يعيشها قطاع الطاقة هو اختلال الأسعار، وعدم استقرار الأسواق بسبب الاضطرابات التي تشهدها بعض مناطق الشرق الأوسط، وتراجع الأداء التشغيلي والإنتاجي للمؤسسات النفطية والطاقة، وهذا يتطلب من صناع القرار الاقتصادي والخبراء صياغة رؤية عاجلة لتجنيب عمالقة الطاقة مخاطر انهيار الأسواق. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook
575
| 05 مارس 2017
* فتح المجالات العلمية والصناعية للتوسع في تأسيس شراكات بحثية تعنى بجانب الطاقة حققت دولة قطر قيمة مضافة جديدة لقطاع الطاقة بافتتاح مصفاة لفان 2 مؤخرًا، التي تنتج وقود الطائرات والديزل والتفتا ومواد تكرير المكثفات، بمعدل 292 ألف برميل يوميًا، لدعم الاستهلاك الصناعي المحلي من المكثفات. ويعتبر دخول المصفاة حيز التنفيذ، إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، لكونه يشكل داعمًا للقطاعات الأخرى، ويتيح المجال أمام المجالات العلمية والصناعية للتوسع في تأسيس شراكات بحثية تعنى بجانب الطاقة. ويتوقع بدء التنفيذ الفعلي لمصفاة لفان 2 العام 2018، وهناك خطط ربط بين الطاقة المتجددة ومجالات التنمية، بهدف تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على مجال واحد في الإنتاج، وإنماء قطاعات تقوم على الطاقة مثل الخدمات والتقنية والصناعة، وخلق فرص عمل متخصصة للكوادر المحلية، وتعزيز بناء منظومة فاعلة من الاقتصاد القائم على الطاقة. وتعتبر الطاقة العادية مثل النفط والغاز محركًا فاعلًا للطاقة المتجددة، والتي بدأت بها دولة قطر فعليًا، وأسست صناعة للاستفادة من الاحترار، وصناعة الطاقة الشمسية، بهدف تهيئة الاقتصاد اليوم لبناء أرضية ملائمة في إنتاج نوعي. كما أسست الدولة قطاعات أخرى تقوم على الطاقة، أبرزها الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، والربط المائي، وإطلاق مشروع سراج لإنتاج الكهرباء، ومشروع أم الحول للطاقة لإنتاج الكهرباء والماء بقدرات إنتاجية عالية. هذا وتعزز الدولة من مسيرة النمو بوضع القطاعات الصناعية في مسار واحد، لتلبية احتياجات المجتمع والأجيال القادمة، وخلق تنوع مستدام ومتناغم، وتوفير احتياجات السوق العالمية، وبناء فرص وطنية قادرة على التفاعل مع الطاقة المستجدة. كما يعزز مشروع لفان 2 من الاستثمار في مجال الطاقة، فالشراكات البناءة هي التي تتمدد في مناطق صناعية، ومنها دول خليجية التي بدأت فعليًا في إنتاج الطاقة الشمسية والرياح والأمواج. الجدير ذكره، أنّ التنوع الاقتصادي في الصناعة مطلب مهم، لكونه صمام العمل، ويجذب المتخصصين والباحثين للخروج بابتكارات حديثة في مجال الطاقة خاصة النوعية منها. في الآونة الأخيرة.. شهد العالم تذبذبًا واضحًا في إنتاج الطاقة على مستوى دولي، بسبب عوامل عديدة أهمها عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وتوسع الصراعات في مناطق الإنتاج، وسيطرة النزاعات المسلحة على حقول النفط والطاقة، مما أضرّ كثيرًا بحجم الإنتاج العربي، وبالتالي تأثر الاقتصاد الدولي من جراء الاضطراب. وانعكس الوضع المتأزم لأسعار النفط على بقية القطاعات، والبعض يتوقع عودة الطاقة إلى سابق عهدها، وآخرون يرون أنّ الوضع الحالي سيدفع الدول إلى تبني سياسات جدية في استخدام الطاقة البديلة أو المستمدة من البيئة.
496
| 26 فبراير 2017
ضرورة إعادة رسم خارطة الأراضي الزراعية في الوطن العربي وتحفيز الشركات للاستثمار فيها.. تسبب نقص الغذاء عالميًا في تفاقم مشكلات الفقر والجوع والأمراض، إلى جانب النزاعات المسلحة ونزوح ملايين البشر، التي أفرزت هي الأخرى قضية ملحة أهمها الأمن الغذائي، الذي تراجع في مؤشراته السنوات الأخيرة. وأدت تلك المشكلات إلى فجوة غذائية عميقة في المنطقة العربية، باعتبارها أكثر المناطق الساخنة في الصراعات، ففي إحصائية جامعة الدول العربية ذكرت أن الفجوة الغذائية في الشرق الأوسط يقدر حجمها بـ٣٤ مليار دولار، ويخشى المختصون اتساع الفجوة إلى ٥٣ مليار دولار في ٢٠٢٠ و٦٠ مليار دولار في ٢٠٣٠.. وعللت أسباب الفجوة الغذائية بتضرر الأراضي الصالحة للزراعة في المنطقة العربية، بسبب الأضرار التي خلفتها الحروب والدمار والكوارث الطبيعية. وكانت هيئة الإنماء الزراعي العربي قد ذكرت مؤخرًا أنّ العالم العربي يعاني من فجوة زراعية تقدر بـ45 مليار دولار، وأنها تحتاج لتطوير أدائها الإنتاجي 191 مليار دولار بهدف تحقيق اكتفاء ذاتي. وذكرت أنّ الأراضي الزراعية غير المستغلة تقدر مساحتها بـ200 مليون هكتار، فيما ذكرت دراسة لجامعة الدول العربية أنّ إجمالي الموارد المائية المتاحة في الشرق الأوسط تقدر بـ260 مليار متر مكعب. وأوضح صندوق النقد العربي أنّ القطاع الزراعي يعاني من فجوة حقيقية، بسبب تراجع أداء المؤسسات الزراعية في السنوات الأخيرة. ويتطلب للنهوض بالزراعة التي تبني الأمن الغذائي، وتعزز من وجوده في كافة مناحي الإنتاج إعادة دراسة الأراضي الزراعية الصالحة وغير الصالحة في المنطقة العربية، بهدف رسم آليات جديدة للمعالجة، خاصة أن الدمار الذي خلفته الحروب ما زال يترك آثاره على الأراضي، إضافة إلى حشد تمويل عربي للاستثمار في الأراضي الزراعية، وتحفيز الدول التي لديها أراضٍ خصبة على إنماء ثرواتها بالزراعة الحديثة، وهذه المسيرة تتطلب جهودًا جبارة من صناع القرار والمختصين. ومن محفزات البناء التركيز على العنصر البشري الفاعل الذي يبني إنتاجًا زراعيًا له مردود في السوق، وهذا يحتاج إلى إعادة تأهيل الكوادر المحلية، ومعالجة أسباب الخلل في الإنتاج والمحاصيل والزراعة والريّ والتخزين وغيره. في المنطقة العربية تضررت كثيرًا البنى التحتية بسبب النزاعات المسلحة أولا، والعوامل المناخية المتقلبة التي حصدت الأخضر واليابس، إضافة إلى هجرة الأيدي العاملة إلى الخارج مما أثر سلبًا على كفاءة الإنتاج العربي. والحلول الملحة اليوم.. هي إعادة رسم خارطة الأراضي الزراعية في الوطن العربي، وتحفيز شركات على الاستثمار فيها، ودفع رؤوس الأموال إلى إعادة استثماراتها للمنطقة العربية. أما المنطقة الخليجية فقد شرعت في السنوات العشر الأخيرة إلى بناء مصانع وشركات تعنى بالحصاد والإنتاج الزراعي والحيواني، وبدأت فعليًا في ضخ استثمارات كبيرة في دول عربية للاستفادة من الأراضي الزراعية في إنتاج كميات وفيرة من الحبوب، كما حفزت أصحاب المبادرات والأعمال على بناء مصانع وتأسيس شركات في عدة دول عربية وأجنبية بهدف إثراء المخزون العربي من الغذاء والمؤن الأساسية. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook
5245
| 19 فبراير 2017
دول المنطقة رسمت خططا مستقبلية واضحة في التعليم والصحة والبيئة لتعزيز التنافسية تسعى الكيانات الاقتصادية العالمية اليوم، إلى ترسيخ مؤشرات التنافسية في بيئات الأعمال، لتساعد قطاعاتها المختلفة على الإنتاج والتنوع والابتكار، ولتتمكن من إبراز منتجات جديدة تجد طريقها إلى الأسواق، وبالتالي الارتقاء بالإنتاج الحالي. تعتبر مؤشرات التنافسية من العوامل المهمة التي تحفز اقتصادات الدول على تنويع قاعدة إنتاجها، وابتكار سبل للمداخيل، وتنمية مصادر حيوية تقوم على النجاح الاقتصادي وهي التعليم والصحة والبيئة والخدمات مثلاً. وينظر العالم إلى التنافسية كمطلب ملح، وهي ركيزة أساسية للشركات، بهدف زيادة الدخل وتنويع الإنتاج وزيادة مستويات المعيشة. وللوصول إلى التنافسية الملائمة لا بد من إيجاد بيئة خصبة للأعمال، وتشريعات مرنة، وإجراءات وضوابط تدفع بالإنتاج إلى الأمام حتى يتحقق التنافس المناسب. دول الخليج تحرص في جميع رؤاها المستقبلية وإستراتيجياتها لــ 2030 إلى صياغة آليات واقعية لتحقيق التنافسية في التعليم والصحة أولاً، باعتبارهما ركيزتين للانطلاق إلى اقتصاد ناجح وخدمات فعلية، وبيئة مرنة وإجراءات ميسرة. يفسر خبراء الاقتصاد التنافسية بأنها الإنتاج بكميات وفيرة وبسعر أقل وبتكلفة أقل، وذلك من خلال تطوير عمليات الإنتاج والبحث عن الابتكار، هذا المسمى العلمي. أما على أرض الواقعة فالتنافسية باتت عملاً يتطلب المزيد من الجهود، خاصة في عصر العولمة وتدفق المعلومات وزيادة استخدامات التقنية كالحاسوب والأجهزة المحمولة بحيث بات قياس التنافس يأخذ وقتاً. تقاس مؤشرات التنافسية بمدى تقدم الدول في بيئة الاقتصاد الكلي والبنية التحتية والمنتج وكفاءة سوق العمل وتفاعله مع السوق العالمية والتدريب والكفاءة. بلا شك، أنّ البيئة المستقرة أساس متين لإنجاح مجالات تنموية مختلفة، وبالتالي بروز وجه التنافسية من خلال ناتج العمل والموازنة والإيرادات العامة لمختلف القطاعات. وقد وعت دول المنطقة إلى ضرورة رسم خطط مستقبلية واضحة في التعليم والصحة والبيئة بحيث تعزز من مؤشر التنافسية. في دولة قطر ضخت موازنة ضخمة على التعليم والصحة والبحث العلمي لأنّ تميز التعليم في أيّ دولة يؤدي إلى اقتصاد مرن، يكون لديه القدرة على التعامل مع المتغيرات. وقطر حققت المركز الأول عربياً في مؤشر التنافسية العالمية للعام 2016، حيث إنّ الشاهد لتطورات الدولة في السنوات العشر الأخيرة، يتبين أنّ مشروعات البنية التحتية والتعليم وآليات الخدمات العامة تحركت بشكل فاعل وتحولت إلى خلية نحل من العمل الدؤوب والمثابرة للوصول إلى مؤشرات مرضية. كثيرون يرون أنّ مشكلات تحقيق التنافسية هي العولمة والتجارة الحرة واختلاف التعاملات التجارية، وعدم الاتفاق على صياغة واضحة المعالم لحركة الاقتصاد ومشاريعه التنموية اليوم، وتبقى التنافسية مثار اهتمام الاقتصاديين لكونها مقياساً على تقدم دولة أو تراجع أدائها. aliabdulla@hotmail.co.uk qa.bahzad@facebook
565
| 12 فبراير 2017
دول التعاون بدأت تحديد منهجية مستقبلية للطاقة المتجددة يعد قطاع الطاقة الشمسية من القطاعات الواعدة بدول مجلس التعاون الخليجي، لكونه مجالًا جديدًا لتنوع الدخل، والقاعدة الإنتاجية، ومصدرًا للخبرات والتجارب والفرص المهنية، خاصة ً في السنوات الأخيرة بعد تذبذب أسعار الطاقة والمعادن بشكل أثر كثيرًا على الحركة الاقتصادية عمومًا. فقد أعلنت شركة سراج للطاقة الشمسية في الدولة مؤخرًا.. عن بدء طرح مناقصة لصناعة الطاقة الشمسية، وهذا في حد ذاته نقلة نوعية لإنتاج طاقة المستقبل، إلى جانب الثروات الطبيعية التي تتمتع بها من طاقات النفط والغاز والرياح والاحترار. ومع بدء طرح مناقصة أول مصنع لإنتاج الطاقة الشمسية بقدرة تتجاوز الـ 500 ميجاوات، هو إرساء لأسس طاقة متجددة من خلال الصناعة والاستثمار والتشغيل. في السنوات الأخيرة.. بدأت دول التعاون تحديد منهجية مستقبلية للطاقة المتجددة من الشمس والرياح والحرارة والمياه، بهدف الاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها، وتنويع مصادر الطاقة بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد، وفتح مجالات علمية وتخصصية نوعية، ونقل الاقتصاد إلى وجهات استثمارية في قطاع الطاقة الكونية. كما حرصت دول التعاون على رسم إستراتيجيات بناءة للطاقة الشمسية، وبدأت في صياغة رؤى عملية، نتج عنها بناء مدن متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة في لوسيل ودبي وأبو ظبي والرياض. فقد استثمرت دول الخليج في بناء محطات توليد للطاقة الشمسية تجاوزت الـ 155 مليار دولار، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال السنوات القادمة، حيث انتهت فعليًا بعض دول التعاون من إنشائها مثل دبي وأبو ظبي والرياض. كما بدأت مملكة البحرين في إعداد دراسات جدوى فنية واقتصادية لموارد الطاقة الشمسية، وهي عازمة على المضي قدمًا في هذه الصناعة برفقة دول المنطقة. وكانت دول التعاون قد وضعت في إستراتيجياتها العشرية قطاع الطاقة الشمسية ضمن الأولويات الملحة، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى زيادة مخزونها من الطاقة الجديدة بحلول 2020، باستخدام تقنيات الخلايا الشمسية والألواح، وتخضع حاليًا للتجارب والدراسة. وبدأت المملكة العربية السعودية تشغيل محطات الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 41 ميجاوات بحلول 2032، واستثمرت 3 مليارات دولار في هذا القطاع. وفي دولة الكويت بدأت إنشاء أول محطة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 ميجاوات، بتكلفة 116 مليون دينار، وفي مدينة دبي تسعى لإنتاج 200 ميجاوات بحلول 2021. وبدأت قطر فعليا اليوم وضع الخطوات الأولى لصناعة وإنتاج الطاقة الشمسية لتكتمل صناعة المستقبل. وكان لابد للمنطقة العربية أن تخطو خطوات فاعلة في القطاع الواعد لأنّ دولا عديدة سبقتها إليه، ففي ظل التقلبات الاقتصادية في قطاع الطاقة، يتوجه العالم نحو الاستثمار في المجالات المبتكرة، التي تدر عوائد مجزية، وتعمل على تنشيط الحراك الاقتصادي. ويبقى أمام الشرق الأوسط صياغة إستراتيجيات أكاديمية وتخصصية، تلبي سوق العمل في الطاقة المتجددة، واستقطاب استثمارات في المجال، وتخريج كوادر وطنية مؤهلة في التخصصات الدقيقة، والاستفادة من خبرات الدول التي حققت إنجازات ملموسة.
912
| 05 فبراير 2017
ركز خبراء الاقتصاد بمنتدى دافوس على ضرورة تفعيل الصناعات المبتكرة، بهدف مساعدة الدول على دخول الألفية القادمة بتنمية تحمل حلولًا لقضايا عالمية لا تزال تؤرق صناع القرار، أهمها التغير المناخي والبطالة والعولمة. وتركزت أبرز اهتمامات الاقتصاد الدولي على صناعة الإنسان الآلي، لكونه مجالًا يحمل ابتكارات مذهلة تدخل مختلف الصناعات الدقيقة والمعقدة، وباعتباره قطاعًا حيويًا تنهض به دول متقدمة.فالصناعة الآلية باتت ضرورة في كل مجالات التصنيع، بعدما كانت ابتكارات من الخيال العلمي، فهي اليوم تدخل في صناعات الغاز والنفط والطاقة والسيارات والطائرات والطب، كما دخلت مجالات الجراحة، والصناعة الدقيقة، ومبتكرات الحواسيب، والألياف الضوئية، وأعماق البحار، وآفاق الفضاء.فقد كان بدايات الإنسان الآلي على أيدي الصناعات الغربية واليابانية والصينية التي برعت في تطوير الآلات المتحركة على هيئة مخلوقات آلية، والتي ظهرت في الستينيات. ثم تطور استخدام الإنسان الآلي في الطائرات والسفن ومركبات الفضاء.واعتبر المنتدى الاقتصادي "دافوس" أنّ الثورة الآلية دخلت عصرًا جديدًا بعد تطور الإنسان الآلي، وأصبحت الدول المصنعة له تبتكر ملايين الآليات البشرية المتحركة، وتضخها في الصناعات الحديثة وأبرزها قطاع السيارات.واقترنت هذه الصناعة بعدة مجالات علمية هي: الحاسوب والتقنية والشبكات الضوئية والعقل البشري الذي يبدع ويصنع وينتج، وتعتبر اليابان والصين والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة من كبرى الدول المصنعة للروبوتات في العالم، لأنها تصدر من هذا الإنتاج ملايين الأجهزة المتحركة. توقعت المنظومة الأوروبية وجود 50 بليون جهاز رقمي متشابك مع الأجهزة الآلية المتحركة خلال السنوات العشر القادمة، والتي يبتكرها العقل البشري، وهي تعمل من دون تدخل بشري، وتدار بشبكات رقمية معقدة، ترتبط بالإنترنت والحواسيب.وقد استحوذت الصين والهند وكوريا واليابان والغرب على سوق الروبوتات الصناعية، ففي الولايات المتحدة الأمريكية يعمل أكثر من 50 ألف روبوت في صناعة السيارات، ويعمل ضعف هذا العدد في صناعة المركبات الثقيلة والطائرات في الدول المتقدمة، وهناك ملايين المنظومات الروبوتية المعقدة التي تستخدم في الصناعات المختلفة، بل وتطورت إلى روبوتات متفاعلة كالبشر.وقد عايشت عالم الصناعة بأيدي الروبوتات بالمملكة المتحدة وتحديدًا مدينة كوفنتري، التي تضم كبريات المصانع العملاقة للسيارات والآليات، عندما أجريت أبحاثي الجامعية على التصنيع الآلي الذي بدأ في الغرب منذ الستينيات، وكانت صناعة المركبات تبدأ وتنتهي بأيدي آليات بالغة التشابك الإلكتروني، ولم يكن فيها مجال للخطأ البشري إنما كانت تسجل وقتها بداية عصر جديد من الرقميات المتحركة.وفي السنوات العشر الأخيرة تطورت صناعة المركبات العملاقة بعد تقليل الاعتماد على الأيدي العاملة والاستعاضة عنها بالآليات المتحركة، وكانت تنتج وتبتكر آلاف النماذج المتطورة.وكنا بصفتنا باحثين صناعيين نقوم بمراقبة تطور الإنسان الآلي بدءًا من الفكرة إلى خروج المنتج للسوق، إذ رغم أنّ العالم كان يأخذ خطواته الأولى في التعامل مع الروبوت، فإنّ الغرب واليابان والصين قطعوا شوطًا مهمًا في الاستفادة من الروبوت في الصناعة.وتعكف منطقة الشرق الأوسط اليوم على إعداد إجراءات فاعلة لإدخال الإنسان الآلي في بعض المجالات العلمية مثل الطب والهندسة والطاقة، وإن كانت في خطواتها الأولى إلا أنها بمثابة قفزة لعالم سيدخل عصر الآليات بقوة.
489
| 29 يناير 2017
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
4365
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
705
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
666
| 20 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
618
| 18 يناير 2026
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم...
516
| 21 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
507
| 18 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...
447
| 22 يناير 2026
أضحى العمل التطوعي في دولة قطر جزءاً لا...
441
| 19 يناير 2026
«التعليم هو حجر الزاوية للتنمية… ولا وجود لأي...
435
| 21 يناير 2026
عن البصيرة التي ترى ما لا يُقال! بعض...
432
| 19 يناير 2026
عاش الأكراد والعرب والأتراك في سوريا معًا لأكثر...
429
| 20 يناير 2026
لم تكن رحلة الإسراء والمعراج مجرد حادثة مُعجزة...
393
| 18 يناير 2026
مساحة إعلانية