رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جهود دولية لمعالجة الاحترار المناخي

تحفيز الاستثمارات في تحديث الأنظمة المناخية  مع ازدياد نشاط الاحترار الأرضي في عدد من دول العالم ، تعاود مراكز الرصد المناخي دفع الجهود الدولية نحو تقليل الانبعاثات الحرارية بقدر الإمكان ، لحماية الكوكب من أية تأثيرات سلبية على بقية المكونات البيئية الأخرى. في الأشهر الأخيرة بدأت تنشط البراكين والحمم الخامدة ، في الهند والفلبين وماليزيا وأندونيسيا وغواتيمالا وأمريكا واليابان ، وقبل فترة ضرب إعصار مكونو جزيرة سقطرى اليمنية ، والعواصف الترابية في عدد من الدول العربية . لقد ألحقت تلك الكوارث أضراراً بالغة في الممتلكات والخدمات والمرافق العامة ، وعملت على تراجع الأداء الاقتصادي العام لأنها كلفت الحكومات خسائر كبيرة جداً ، إضافة ً إلى موازنات إعادة البناء.      وذكر تقرير البنك الدولي أنّ الكوارث كلفت الحكومات أكثر من 300 مليارات دولار سنوياً ، وألحقت خسائر تقدر بتريليونات الدولارات في آسيا وأوروبا بسبب ضعف الحلول الإغاثية التي لم تتمكن من إنقاذ الغطاء النباتي والمائي ، كما لم تتمكن الجهود الدولية من حث الدول الصناعية على تخفيض نسب التلوث الصادرة ، وهذا ضاعف من التلوث البيئي. وحدد البنك الدولي أسباب الخسائر المالية من الانهيارات الطينية ، والبراكين ، ونفث الحمم وحرق القرى والأراضي الزراعية ، وتلوث المخزون المائي ، وذوبان الجليد ، وارتفاع منسوب المياه ، وزيادة الملوحة في المياه ، واحتراق الوقود ، والتصحر والجفاف ، وتأثر الغطاء النباتي . كما عملت ثورة الكوكب إلى تراجع الأنشطة الاقتصادية نتيجة تغير مسار الحياة التجارية والصناعية ، ونزوح التجمعات السكانية إلى مناطق مجاورة لتفادي الآثار السلبية ، ولإعطاء فرصة للجهود الدولية  لمعالجة الخلل في المناخ. وعلى الرغم من سعي الجهود الدولية لإبقاء درجة الحرارة الأرضية في أدنى مستوياتها ، إلا أنّ تجاوب الدول الصناعية لا يزال محدوداً ، وبرغم الحلول الاستثمارية مثل إنتاج سيارات صديقة للبيئة ، وترشيد الطاقة الكهربائية ، وتحديث أنظمة تشغيل المصانع إلا انّ ما تبديه الدول إزاء تلك الجهود لا يزال بسيطاً . والتغير المناخي الذي ضرب عدداً من الدول مثل الحمم الدخانية والبراكين والأعاصير والاحترار الشديد وصل لنسبة عالية ، يتطلب معه توحيد جهود الجميع للخروج بنظام بيئي صارم يعتمد على الرقابة والتقييم .  وتواجه خبراء المناخ اليوم إشكالية حث الحكومات على تحفيز الاستثمارات في تحديث الأنظمة المناخية ، والاستفادة من الطاقات الكامنة في إنتاج مشروعات تنموية بدلاً من هدرها ، إذ أنّ القلق يزداد من  ضعف الدول النامية على تحديث برامجها الموجهة للبيئة ، بل وعدم قدرتها على مجاراة الدول السباقة في ذلك ، وعدم توافر الموازنات المالية للقيام بجهود إنقاذ كافية أو لتفادي التأثيرات السلبية التي قد تحدث.

659

| 10 يونيو 2018

الابتكار يحدد مستقبل الطاقة المتجددة

الطاقة البديلة بحاجة لمزيد من الموازنات المالية  يتضاعف الاهتمام الدولي بالطاقة المتجددة، وتنويع مصادرها، للتقليل من الهدر في الطاقة، وابتكار طرق حديثة للحفاظ على المخزون الحالي من الطاقة، وخلق فرص اقتصادية واستثمارية تقوم على فتح أسواق رحبة للطاقة البديلة. في بيانات نشرت مؤخراً، انّ الطاقة المتجددة توفر 34% من احتياجات الاتحاد الأوروبي بحلول 2030، وهي اليوم توفر جلّ الخدمات والمرافق التي تعتمد على الطاقة المتنوعة كبديل للنفط. وتنوعت الطاقة المتجددة مع المتغيرات المناخية السلبية من كوارث وبراكين وتصحر، واتجهت البحوث إلى التفكير في طاقات موجودة بغزارة في المنطقة العربية، حيث يغطي الإشعاع الشمسي مثلاً أكثر من نصف المنطقة، وهذا يجعلها في موقع مميز لتوجه الاستثمارات نحو الطاقة الحرارية والشمسية والأمواج والانبعاثات الحرارية. ويعكف خبراء الطاقة على ابتكار وسائل مفيدة للإنسان، وبالفعل فقد مضت دول أوروبية في تنفيذها، منها الألواح الشمسية على المباني والمرافق الخدمية، وفي الحدائق العامة، واستخدام المركبات الكهربائية، وقد بدأت مصانع سيارات في إنتاجها وتسييرها، ومكبات النفايات المنتجة للطاقة الكهربائية، والمطاحن الهوائية، وإعادة تدوير الأوراق ومخلفات المنازل، وصناعة رقائق إلكترونية للاستفادة من المخلفات الصناعية. في منطقة اليورو التي بدأت بصناعة الطاقة المتجددة من سنوات طوال، تستخدم قرابة 30% من النفايات في إنتاج مصادر طاقة، وترشيد الطاقة باستثمارات تفوق الـ 140 مليار يورو سنوياً، وتستخدم الطواحين الهوائية في إنتاج طاقة الرياح، وتوليد الكهرباء منها، وتشغيل الصناعات البسيطة التي تقوم عليها، إضافة إلى إنتاج طاقة التدفئة من الغاز والرياح والأمواج. في الشرق الأوسط، لا يزال استغلال الطاقة المتجددة في خطواته الأولى، وهو يقف عند البحوث والدراسات العملية، لتجربة إمكانية ترشيد أوجه الطاقة الحالية، والاستفادة من الطاقة الكامنة في المزارع المحمية والحدائق العامة والمصانع. ولم يصل الاعتماد على الطاقة المتجددة بشكل أساسي، لأنّ الطاقة الحالية تأخذ موقعها في السوق العالمي، ويتطلب لصناعة طاقة بديلة المزيد من الموازنات المالية، والبحوث المبتكرة لتصنيع طاقة يمكنها أن تكون بديلاً آمناً، كما أنّ التوتر السياسي في المنطقة يحول دون إكمال الكثير من مشاريع البنية التحتية للطاقة المتجددة . ومستقبل الطاقة البديلة في يد البحوث التي ينتظر منها رسم إستراتيجيات واقعية لتنفيذ مصادر الطاقة على الأرض، وتحفيز الاستثمارات للتوجه نحوها، وبناء أرضية جديدة من المصانع والمنشآت التي تقوم عليها.

1181

| 03 يونيو 2018

سياسات الاستدامة في المنطقة العربية 

40 % من الموارد الطبيعية تستغل سنوياً  تشكل الاستدامة حجر الزاوية في الاقتصاد الأخضر الباحث عن توفير أكبر قدر من مكونات البيئة للأجيال القادمة، بما يتناغم مع الأنظمة الاقتصادية والمالية العالمية المعمول بها، والتي ترسم ملامح الغد من خلال تطوير السياسات الحالية. ومع تفاقم الأزمات المالية، وزيادة حدة الاضطرابات والصراعات السياسية في العالم، وتأثر البيئة ومقدراتها بشكل ملحوظ بالكثير من التلوث والأمراض والكوارث، اتجهت الأنظمة الاقتصادية الحالية إلى ابتكار نظم أكثر أماناً للمستقبل، وسعت لترسيخ مفهوم الاستدامة في قطاعات مهمة. تعني الاستدامة بالحفاظ على البيئة أطول فترة ممكنة، وحمايتها من استخدامات البشر المضرة، وخاصة نواتج الصناعة والتجارة والرعي والزراعة، إضافة إلى الكوارث الطبيعية من زلازل وبراكين وغيرها. وتعني أيضاً بالمفهوم العلمي التجارة والتقنية والبيئة التي تهدف لتقليل انبعاثات الكربون، واكتشاف تقنيات جديدة لمواجهة الظواهر السلبية، وهي تعتمد بدورها على سياسات مطورة في العلوم والاقتصاد والمال. تشير البيانات الدولية إلى أنّ 40% من الموارد الطبيعية تستغل سنوياً، والكثير منها يهدر بدون استخدامات آمنة، وخاصة المياه والطاقة الشمسية والرياح والاحترار والأمواج. ونظراً لزيادة استغلال البيئة بصورة خاطئة، وباتت الموارد الطبيعية آخذة  في التناقص، فإنّ مفهوم الاستدامة برز ليكون حلاً اقتصادياً طويل الأمد. فقد سعت الدول لإنفاق أكثر من 200 بليون دولار في استثمارات متنوعة للطاقة النظيفة، بهدف إنهاء معاناة السكان من الأمراض والجوع والفقر والهجرة وأضرار الحروب والتشرد والنزاعات. ويرى خبراء الاقتصاد أنّ تنظيم العلاقة بين العلوم الحديثة والبيئة لسد الفجوة، وتوفير مصادر فعلية للطاقة المتجددة، وتهيئة أرضية ملائمة من الموازنة المالية لتنفيذ مشروعات تنموية تواكب مفهوم الاستدامة، وكذلك إعداد كوادر مؤهلة ترسم استراتيجيات مستقبلية. فالاستدامة لم تعد مفهوماً كالسابق، وتحولت إلى رؤية عملية تسعى لتنفيذ سياسات جديدة، منها توفير بيئة نظيفة، والتركيز على إعداد صناعات نوعية، وتوفير موازنات مالية يتم انفاقها في أوجه مناسبة، واعتماد مستويات تعليمية متقدمة، ومحاولة التخلص من التأثيرات السلبية للصناعة عن طريق اتفاق عالمي يحد من أضرار التلوث والعوادم والنفايات. في المنطقة العربية بدأت جهود تحقيق الاستدامة بخطوات مدروسة وإن كانت تسير ببطء، إلا أنها تأخذ طريقها نحو الهدف، وما يعرقل تلك المبادرات قلة الموازنات المالية التي تنفقها الدول لتحقيق ذلك، لأنّ عدم الاستقرار السياسي كان عاملاً في تأخير جهود التنمية المستدامة. والمتابع للوضع الراهن في المنطقة العربية يتبين له مدى تأثر السياسات التنموية بحالة عدم الثبات، والكثير منها يسعى لإعادة النظر في البرامج التنموية التي كانت موجودة، وهذا يحتاج لجهد طويل.

713

| 20 مايو 2018

تأثير أزمات الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي 

آليات فاعلة لإنقاذ القطاع الاقتصادي من التراجع أثرت أزمات الشرق الأوسط السياسية والمالية في الاقتصاد العالمي تأثيراً مباشراً ، وتسببت في تراجع أداء الكثير من التكتلات الاقتصادية ،  وأصابت الأنشطة التجارية والمالية وقطاعات الخدمات والبيئة والتقنية بانعكاس سلبي على مختلف أوجه الحياة . فقد قدرت خسائر الاقتصاد العالمي من الأزمات بتريليونات الدولارات ، وأثرت على حركة الاستيراد والتصدير والتحويلات المالية ، وقطاعات النفط والطاقة ، نتيجة الصراعات السياسية والاختلافات المالية التي حولت المنطقة إلى جمود في النشاط الاقتصادي. من الظواهر السلبية ظهور أزمات مالية وتقنية وبيئية وخدمية ، أثرت على الخطط الإستراتيجية ومدى تطبيقها الفعلي في الشرق الأوسط ، بل وأدت لتراجع مؤسسات التنمية عن القيام بدورها في رسم خطى مستقبلية ، لأنّ تعثر الأداء الجماعي لتلك المؤسسات ألقى بأعباء مالية إضافية على الاقتصاد عموماً. وبدا تأثير الصراعات السياسية واضحاً على أوجه الاستثمارات المختلفة في البيئة والصناعة والطاقة ، وأدت إلى تراجع رؤوس الأموال الأجنبية ، وإحجامها عن المشاركة الاقتصادية لانعدام الأمان. فالتأثير لم يتوقف عند حد التجارة وعمليات البيع والشراء والتصدير إنما بدا واضحاً في المنشآت الخدمية والموانئ وأسطول النقل الذي تعثر في الحراك التنموي نتيجة الاضطرابات . كما زادت  التوترات السياسية والإصلاحية في منطقة الشرق الأوسط من الأعباء المالية على الشركات العربية التي ارتبطت بدورها بشراكات أجنبية واستثمارية ، فقد تأثرت هي الأخرى بالأحداث المضطربة ، مما انعكس سلباً على الخطط والبرامج المستقبلية التي رسمتها منظمات تنموية دولية . وتقدر خسائر الاقتصاد نتيجة الاحتيال المالي بأكثر من 500 مليار دولار على مستوى عالمي ، وبلغت الأضرار البيئية نتيجة الكوارث التي أثرت أيضاً على الاقتصاد بمليارات الدولارات ، وتسببت الهجمات الإلكترونية على مواقع اقتصادية بخسائر قدرها 3 تريليونات دولار ، وقدرت خسائر الاقتصاد من الأمراض والأوبئة نتيجة النزاعات المسلحة بمليارات الدولارات ، وحولت مناطق غنية بالزراعة والرعي والثروة الحيوانية إلى مجاعة وفقر وكوارث بيئية . ويعكف خبراء الاقتصاد على وضع آليات فاعلة لإنقاذ القطاع الاقتصادي العالمي من السقوط في فجوة الانكماش والكساد والتراجع في الأداء ، لأنه يعني انهيارا ماليا للكثير من الشركات العالمية ، وفقدان التوازن التجاري الذي كانت تسعى لتحقيقه قبل الأزمات. وأبرز الخطط العاجلة التي تسعى الأنظمة العالمية لتفعليها هو إنقاذ السياسات المالية من هوة الديون والقروض ، والمحافظة بقدر الإمكان على أرضية مالية قوية البنية ، لتتمكن من النهوض باستثمارات في مناطق آمنة .

1429

| 13 مايو 2018

مفهوم البناء الأخضر لتعزيز الاستدامة

تحديات تواجه الاستثمار في الطاقات البديلة  ينتهج العالم استخدام مبادئ البناء الأخضر في المنشآت والمصانع والمساكن لتحقيق الاستدامة ، وهي الحفاظ على الطاقة من كهرباء ومياه وتوفير مصادر جديدة وبديلة من طاقات الرياح والشمس والحرارة والأتربة .  في الغرب يرتفع الإنفاق على مباني الاستدامة ، ويستخدم الاتحاد الأوروبي حوالي 40% من عناصر الاستدامة في المباني الخضراء ، وهذا سيحد من النفايات وتقلل من هدر الطاقة والمياه والمواد المستخدمة في البناء . ويعتبر الاقتصاد الأخضر حلاً للكثير من مشاكل الصناعة التقليدية والاستثمارات التي تقوم عليها ، وتحد من المخاطر البيئية وتعمل على محاربة الفقر ومكافحة التلوث وتقلل من الضغوط على البيئة. ويدرس خبراء سبل الاستفادة من الطاقة المستخرجة من البيئة الخضراء ، والعمل على تطوير مشروعات الألواح الشمسية في الحدائق العامة والمساكن ، و تشغيل مركبات كهربائية صديقة للبيئة ، واستغلال مكبات النفايات في إنتاج طاقة بديلة . كما تكلف استخدام تقنية الاستدامة الخضراء بلايين الدولارات ، لأنّ مفهوم البيئة يرتبط بمجالات تكنولوجية وخدمية واستثمارية ، وجميعها تتطلب تكاتف بينها لتحقيق الاستدامة التي ننشدها.    و تتوجه الكيانات الاقتصادية لتعزيز الاستثمارات في طاقة البيئة ، واستغلال ما يمكن بقدر الحاجة ، والبحث عن حلول جادة للاستثمار في مكونات الطبيعة لتحسين الوضع الاقتصادي ، والحد من الهدر في الطاقات التقليدية . وتتبع المؤسسات الاستثمارية نهج تحقيق الكفاءة في الطاقات البديلة ، لجعلها عالية القيمة والجودة ، والبحث عن سبل لتخفيف الضغوط المتزايدة. وبرغم الإنفاق الضخم الذي تقدمه الدول لمؤسساتها لتخفيف الهدر في البيئة ، إلا أنّ صناعة البناء الأخضر لا تزال في بداياتها ، وهناك نماذج من مبان ومكتبات ومصانع ومدن متكاملة بنيت على أسس استدامة البيئة ، ولكن الطاقة التقليدية هي الأساس وتتطلب الكثير من الموازنة لتطويرها. والتحدي الفعلي الذي يواجه الاستثمار في الطاقات البديلة ، هو التوتر الحالي في منطقة الشرق الأوسط الذي لا يترك مجالاً للطاقة البيئية لتنمو وتزدهر ، وضعف التمويل العربي لها سوى بعض الدول التي بدأت في السنوات العشر الأخيرة تأسيس مدن متكاملة تقوم على مفهوم البيئة الخضراء ، إضافة ً إلى قلة الكوادر المتخصصة في نهج الاستدامة ، وبعض التجارب العربية لا تزال في مهدها. ويعتبر مفهوم الاستدامة في البيئة من المفاهيم الحديثة التي ينتهج الاقتصاد العالمي الابتكار فيها ، وإيجاد سبل للاستثمار فيها.

2884

| 29 أبريل 2018

البريكست خروج آمن بدون خسائر

البريكست بين شد وجذب ، وهناك أزمات مالية واقتصادية وإصلاحات معطلة تعاني منها القارة الأوروبية ، ولم يعد بالإمكان التفكير في حل وسط بين خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو البقاء فيه لأنّ رغبة المجتمع الدولي في إيجاد حل سريع لانتكاساته المتلاحقة. في تصويت المجتمع البريطاني على الخروج من الاتحاد تجاوزت النسبة عدد الموافقين على المعارضين لذلك ، إلا أنّ الوقائع الحالية للمؤسسات والأفراد تدرس الخروج من الاتحاد بشروط المحافظة على العلاقات القانونية والاقتصادية والتجارية التي تربط بريطانيا بقارة اليورو. وإن كان الهدف من الخروج هو التخلص من الديون المتراكمة لدول اليورو التي تعلن إفلاسها بين وقت وآخر ، ومحاولة التخفيف من أعباء القيود التجارية على دول الاتحاد ، لأنّ بريطانيا كقوة مالية واقتصادية تسعى للحفاظ على مركزها الريادي. ويتأرجح قرار البريكست بين القبول والمعارضة ، ويرى المجتمع البريطاني أنّ محاولات الخروج صرفت أنظار الحكومة عن تنفيذ المصالح الاقتصادية والمطالب الإصلاحية ، وعن التعليم والصحة والأجور ، ومن هنا بدأت مجموعات الضغط من العمال والباحثين عن تحسين فرص الأجور في السعي للخروج الوهمي بدون مردود سلبي . وتأثير بريطانيا على القوة الأوروبية بالغ لكونها قوة مالية واقتصادية لا يستهان فيها ، إلا أن الديون المدفوعة على مراحل لدول مفلسة أو معرضة للديون والانهيار أدت إلى فقدان ثقة البعض في طريقة تعامل البريكست . ورأت بريطانيا أنّ خروجها من الاتحاد سيؤثر بعض الشيء على الشراكات الاقتصادية مع دول الاتحاد ، وبالتالي على السوق التجارية ، وفي الوقت ذاته ستجد حلاً لمشكلات الهجرة والتخلص من القيود الأوروبية وإتاحة المجال لدخول أسواق عديدة ، وأن محاولة دخول السوق الأوروبية الموحدة مع فرصة الخروج من البريكست سيعرضها لانتقادات واسعة . أما تأثير البريكست على الاقتصاد العالمي فإنّ الشراكات مع بريطانيا مؤثرة وقوية ، باعتبارها مركزاً مالياً مهما، وسيظهر ذلك في الاتفاقيات التجارية التي ستعقدها شركات بريطانية مع أخرى من دول العالم ، ولن يكون الاحتكام للقانون الأوروبي إنما سيترك المجال لفرص استثمارية أوسع. في ظل هذا الشد والجذب فإنّ المجتمع البريطاني لا يزال حائراً بين الخروج أو البقاء في القارة الأوروبية ، خاصة في ظل إصلاحات مضطربة وأوضاع مالية غير مستقرة .

642

| 22 أبريل 2018

الفرص الاستثمارية في زيارة صاحب السمو لأمريكا

العمل على تنويع قاعدة الإنتاج والاستثمار.. أتاحت الزيارة الرسمية لصاحب السمو للولايات المتحدة الأمريكية للشركات القطرية، فرص الاستثمار بما يتناسب مع النقلة النوعية التي أحدثتها الدولة، لتنويع قاعدة الإنتاج والاستثمار في مجالات جديدة ودفع عجلة النمو للمزيد من تحقيق الأهداف. في قراءة متأنية للجولات والاجتماعات التي عقدها صاحب السمو مع كبار المسؤولين في الاقتصاد الأمريكي الذي يعد الأضخم عالمياً، التي تركزت على فتح آفاق التعاون بين البلدين، وتفعيل النمو بشكل أكبر، وتوسيع الخطط الاستراتيجية بين الشركات القطرية والأمريكية، وزيادة تنمية الصادرات والواردات، وعقد المزيد من الشراكات البناءة في قطاعات المال والطاقة والتجارة. وتفيد تقارير دولية بأنّ اقتصاد قطر هو الأسرع نمواً في المنطقة، وهي مقولة تؤكدها البيانات والمؤشرات العالمية التي ترصدها مراكز بحث ورصد دولية، منها تنامي حجم التجارة بين البلدين إلى 125 مليار دولار، ووجود أكثر من 650 شركة أمريكية تعمل في الدولة، إضافة ً لعشرات الشركات التي تعمل تحت مظلة مركز قطر للمال، والعديد من الاستثمارات التي وجهتها الدولة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتقنية بأمريكا وتقدر بمليارات الدولارات . كما هيأت الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين في مجالات عدة فرص الالتقاء بأصحاب خبرات وأعمال لعقد شراكات جديدة تعمل على دفع مسيرة الاستراتيجية الثانية حتى 2020، منها مجالات الذكاء الصناعي والبيئة والرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية وغيرها. وحققت الزيارة الرسمية أهدافاً بعيدة المدى وهي رسم استراتيجيات صناعية وتجارية تقوم على تبادل المعلومات الاقتصادية الحديثة، وتهيئة كوادر قطرية تتفاعل مع الاقتصاد المتقدم، وتؤسس لشراكات تقوم على الخبرة والتخصص بهدف تنويع القاعدة الإنتاجية، والاستفادة من خبرات أقوى الاقتصادات في العالم. لقد فتحت الزيارة للشباب القطري أبواب الاستفادة من الفرص المهمة التي قدمتها الدولة للشركات الوطنية، وعليها أن تبني رؤى فعلية لترجمتها إلى واقع عملي، من خلال دراسات الجدوى والخطط القابلة للتنفيذ.

663

| 15 أبريل 2018

أم الحول .. استراتيجية صناعة الغد

منصة استثمارية لجذب رؤوس الأموال  أم الحول .. منطقة اقتصادية واعدة زاخرة بالأعمال الصناعية والتكنولوجية ، توفر منصة استثمارية جديدة ، وجاذبة لرؤوس الأموال والمبادرين من أصحاب الأعمال. هذه المنطقة تغطي مساحة 33,52 كيلومتر مربع جنوب الوكرة ، وهو موقع استراتيجي يحدد بيئة أعمال مستقبلية تقوم على صناعة الغد بأيد واعدة ، وصياغة عدة مجالات تنموية تخدم الدولة. وقد تمّ الإعلان مؤخراً عن قرب انتهاء الإنشاءات في محطة أم الحول بنسبة 99% ، استعداداً لبدء عملها في العام 2019 ، وهي محطة من كبرى محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء ، وبطاقة إنتاجية تبلغ 136مليون جالون ، بتكلفة ما يقارب الـ 11 مليار ريال. تشكل أم الحول نقلة نوعية في المناطق الصناعية، لكونها تغطي طاقتيّ المياه والكهرباء ، وتمارس جميع الأعمال الاقتصادية والصناعية والتقنية والخدمية ، وتعمل بأنظمة بيئية صديقة بحيث تضمن استمرارية الإنتاج واستدامته.  وعموماً ، تعتبر المناطق الاقتصادية الجديدة بوابة استثمارية لأصحاب الأعمال ، وفرص استثنائية لتأسيس مشروعات تنموية يزداد الطلب عليها محلياً وعالمياً ، ولها مردود عالي القيمة ، وتفتح آفاقا مهنية أمام مخرجات الاقتصاد والتجارة ليكون لها دور مؤثر ، كما تتيح مجالات عمل مناسبة للقطاعات الصغيرة والمتوسطة. والمشاريع الاقتصادية التي تتشكل في منطقة واحدة باتت استراتيجية تسعى لها الدول المتقدمة ، توفيراً للوقت والجهد ، وتفادي تحمل أعباء تأسيس مناطق تخزين وشحن وتوريد وتصنيع ، لأنّ المدن المتكاملة أصبحت ضرورة اقتصادية اليوم. ومنطقة أم الحول تشكل خريطة اقتصادية من القطاعات المتنوعة التي تتوافر فيها : الصناعات البحرية والصيانة والسفن والمراكب بمختلف أنواعها ، وقطاع التخزين والتسويق ، والبتروكيماويات ومنتجات الصناعة والبناء ، ومواد ومعدات النقل والتوزيع والتعبئة والتغليف وكافة الأعمال اللوجستية ، وصناعة قطع الغيار وغيره.  في النظام العالمي تسعى الدول إلى تأسيس بنى تحتية متكاملة من الصناعات وقطاعات التجارة والخدمات والتقنية متقاربة في بيئة أعمال واحدة ، بحيث تشكل منظومة قريبة من بعضها ، بهدف جذب الاستثمارات ، وتحفيز الشباب ، وتوظيف الطاقات في بناء مشاريع تنموية أكثر تناغماً مع الواقع.

804

| 08 أبريل 2018

آليات تنظيمية للثورة المعلوماتية 

600 مليار دولار حجم إيرادات سوق الإنترنت  تسعى الدول الأوروبية لإرساء بنية تحتية من الضوابط المنظمة لشبكة الإنترنت ، ووضع إجراءات قانونية في كيفية التعامل مع المعلومات الضخمة التي تتدفق عبر تلك المواقع ، بهدف دخول عصر الثورة الصناعية الرابعة بوضع آلية منتظمة لها. اليوم مع توقعات ارتفاع عدد أجهزة الحواسيب المتصلة بالإنترنت إلى 50 مليار بحلول 2020 ، ووصول حجم إيرادات سوق الإنترنت إلى 600 مليار دولار خلال العشرين سنة القادمة ، سيضع الدول أمام تحدٍ كبير وهو صياغة إجراءات منظمة لذلك. وقد برز مصطلح إنترنت الأشياء الذي يرتبط مع مجموعة كبيرة من التطبيقات الصناعية والابتكارات والمنتجات المتنوعة من خلال حوسبة سحابية ستعمل على تنظيم التعامل معها. أمام هذه التحديات ، فإنّ عالمنا يضع خطوات مرحلية لتحقيق التكامل العالمي في الحوسبة الرقمية ، ولابد لإنجاح تلك المهمة أن تسعى القطاعات المختلفة إلى تحقيق التكامل هي الأخرى بمنظومة الإنترنت من خلال صياغة رؤى ووضع قوانين وضوابط وإجراءات. فقد دخلت الحوسبة الرقمية التي باتت تعرف بعصر الثورة المعلوماتية الرابعة في مختلف القطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والمال والاتصال والذكاء الاصطناعي وحتى بيع المنتجات عبر الإنترنت ، مما يجعلها أمام تحدٍ جديد. كما بات إنترنت الأشياء يؤرخ لثورة معلوماتية هائلة في مختلف الفنون والعلوم والصناعات والابتكارات ، وأصبحت تجارة رائجة من خلال المعلومات المختزنة في الفضاء الرقمي ، لذلك تسعى الدول لإثبات قدرتها على إنتاج صناعات رقمية ابتكارية جديدة. هذه الصناعات الرقمية في مجالات العلوم والسيارات والاختراعات والأدوية والاتصالات والزراعة والفضاء وغيرها ، تشكل مخزوناً كبيراً من الخبرات المتراكمة التي تؤهل لصناعات مستقبلية. كما سعت الدول الأوروبية إلى تأهيل كوادر متخصصة في الصناعات الحاسوبية ، بهدف رفد الوظائف المختلفة بمتخصصين في القطاعات ، وابتكار وظائف جديدة سوف يزداد الطلب عليها في الغد. في منطقة الشرق الأوسط ، سعت قطاعات حكومية إلى الاستفادة من الحوسبة الرقمية ، بتأهيل كوادر متخصصة في الشبكة المعلوماتية الضخمة ، بهدف بناء أرضية من الصناعات الحديثة ، التي تقوم على العقل والابتكار والاختراع ، مما يعمل على تحقيق النمو.

949

| 01 أبريل 2018

التوسع التقني ينمي اقتصاد المعرفة

مؤسسات تنتهج المعرفة في الخدمات المجتمعية  توقعت بيانات دولية زيادة نطاق اقتصاد المعرفة في منطقة الشرق الأوسط ، نتيجة لتنامي الزيادة في استخدام التقنية والوسائل المصاحبة لها ، حيث تشير المؤشرات إلى وجود ما يزيد على 226 مليون مستخدم للشبكة المعلوماتية في العام 2018 ، وقد يرتفع ليقارب المليار مستخدم مع التوسع الشبكي الرقمي الملحوظ في أنحاء العالم. يعني اقتصاد المعرفة بالتركيز على أساسيات هي استخدام الهواتف المحمولة ، والانترنت في كل وسائل الحياة المعيشية ، والحواسيب الثابتة ، والمتنقلة أيضاً ، إضافة  إلى التوسع المعرفي في تطبيقات تلك الوسائل المتقدمة. وبات الاقتصاد المعرفي بوابة إلكترونية للخدمات الحكومية المختلفة ، وواجهة معلوماتية للوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات العامة ، ومنصة تعليمية وتفاعلية للرياضة والسياحة والإعلام والخدمات وغيره ، كما أنها وسيلة مشتركة بين المؤسسات والجهات الخدمية والجمهور. من أبرز تحديات اقتصاد المعرفة التوسع الشبكي في المناطق البعيدة مركز الخدمات في المدن ، وعدم معرفة البعض في آليات التعامل مع تلك التقنية ، وعدم معرفتهم بطريقة الاستفادة من خدماتها الرقمية ، وقلة الكوادر المتخصصة في تكنولوجيا الشبكة، وعدم وصول التكنولوجيا لبعض المناطق التي لم تدخل في مجال التخطيط. فالاتجاهات السائدة في مجتمعاتنا أنّ التقنية المحمولة يمكن أن توفر خدمات جميع الجهات ، ولكن في الحقيقة أنّ تلك الوسائل عامل مساعد ، ولكن التوسع الرقمي يكون عن طريق جميع مكونات التقنية من حواسيب وشبكات ، فالحكومة الإلكترونية مثلاً تتطلب أن يكون المستخدم قادراً على التعامل بمستوى معرفي جيد مع الخدمات المتاحة فيها. وقطر في هذا المجال خطت خطوات متقدمة في إرساء دعائم الاقتصاد المعرفي ، وانتهجت جميع المؤسسات الحكومية والصناعية نهج المعرفة في الخدمات التي تقدمها للمجتمع ، وأسست مواقع إلكترونية خدمية وتثقيفية ومعرفية ومالية تهيئ للمستخدمين أفضل السبل للحصول على الخدمات من أيّ مكان. وأتاحت الدولة سبل الاستثمار في اقتصاد المعرفة من خلال إتاحة الفرص أمام الجامعات والمؤسسات والمراكز الشبابية والثقافية وكذلك الصناعية والتجارية للدخول في استثمارات معرفية محلية وعربية ودولية بهدف تحفيز أفراد المجتمع الاستفادة منها إنتاج معرفة تكنولوجية لها عوائد مالية مناسبة، وتفتح الآفاق لاستقطاب شراكات جديدة.

1869

| 25 فبراير 2018

حلول آنية لمعالجة النقص الحاد في الغذاء

تخصيص مؤسسات زراعية لتوفير الأغذية تسببت الكوارث الإنسانية من نزاعات وتأثيرات سلبية للتغير المناخي في وقوع ملايين الأشخاص في فخ الجوع والفقر، وعمل على انتشار الأمراض، وفقدان التوازن في المجتمعات بسبب الخلل الذي أصاب الإنتاج الغذائي والزراعي في عالمنا، مما ساعد على تفاقم المشكلات. النداء الذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة الفاو لمكافحة الجوع الحاد في دول عديدة، يؤكد وجود فجوة غذائية بين حجم الإنتاج الغذائي والمستهلكين، وذلك بسبب عدم قدرة المنتجين على الوصول إلى الدول المحتاجة، وبهذا النداء لتوفير مليار دولار لانقاذ حاجة الناس الملحة للطعام ومكافحة الفقر والجوع. تقدر المنظمة الدولية أنّ ملايين الأشخاص من المرضى والمحتاجين والفقراء في 26 دولة حسب تقديرات احصائية هم في حاجة للغذاء المتوازن، وترى أنّ العدد في ازدياد مع غياب التخطيط البناء، والاتفاق الأممي المناسب في إنتاج الغذاء وتوزيعه. وتأمل المنظمة الدولية الفاو أن يسعى المانحون إلى تنظيم آليات عمل للمنتجين الزراعيين للوصول إلى ملايين المحتاجين في العالم، حيث يوجد قرابة 30 مليون شخص يعتمدون على الزراعة في سبل عيشهم، لذلك تسعى إلى رسم استراتيجيات إنتاجية مناسبة لتوزيع الغذاء. وتقدر الفاو عدد المتضررين من جراء انعدام الأمن الغذائي في بعض مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا إلى 6 ملايين شخص، الذين تضرروا من النزاعات والاضطرابات المستمرة، وغياب المؤسسات الاقتصادية الفاعلة. وترى المنظمات الدولية أنّ الحل في تحويل الضعف إلى قدرات ممكنة من خلال زيادة التمويل الممنوح للمؤسسات الغذائية، وهذا يتطلب سنوات طويلة من العمل والجهد، إلا أنّ تفاقم الوضع الغذائي في عالمنا يتطلب آليات عمل عاجلة لإنقاذ ملايين المرضى والفقراء من العوز والجوع وإنقاذهم أيضاً من براثن المرض. في رأيي انّ الحلول الدولية لابد أن تنصب على استراتيجيات العمل الآنية، لأنّ المرض والفقر لا ينتظر أحداً، وأن تسعى تلك الجهود لاحتواء الضرر قبل أن نفقد ضحايا آخرين. من آليات العمل الفاعلة تكوين لجان فرعية تضع أهدافاً لها، بحيث تنفذ خططها خلال شهور ثم تعيد دراسة نتائجها بناءً على التغذية الراجعة من الميدان، والحاجة لفرق عمل من المهنيين والباحثين والزراعيين والمهتمين بالشأن البيئي لإرساء قواعد قابلة للتنفيذ وليس حبراً على ورق فقط. من تلك الخطط أيضاً، انّ توافر السيولة المالية الممكنة ستعمل على تخصيص مؤسسات زراعية في عدد من الدول تقوم بتوفير الإنتاج الغذائي وتوزيعه على المحتاجين بعيداً عن منظور الربحية، ولا تحمل هدفاً سوى القضاء على الجوع، كما يمكن للمانحين أن يشكلوا جماعات ضغط على الدول وأجهزتها الحكومية لتوفير مجموعات غذائية للمحتاجين من الفقراء والمرضى.

1346

| 11 فبراير 2018

غياب آليات قانونية للتعامل بالعملات الافتراضية 

السوق العالمي يتفادى أي هوة مالية جديدة التجارة الإلكترونية طريق ممهد أمام العملات الإلكترونية التي باتت ثورة في عالم التعامل الافتراضي بين شركات وأفراد ، حيث يجري التعاقد بين المتعاملين عن طريق الشبكة العنكبوتية وفق عقود مبرمة بين السوق الإلكتروني والشركة الوسيطة. هذا النوع من التعامل الافتراضي يحكمه الإقبال عليه بشغف من المضاربين في سوق المال ، الذي ارتفعت قيم المضاربة فيه من حفنة دولارات إلى ألف دولار وقد تتجاوزها لأكثر من ذلك ، بسبب رغبة الكثيرين في خوض غمار هذا النوع من المنافسة. فيما يرى آخرون أنّ تلك المضاربات غير مأمونة ، وتؤدي لتضخم غير طبيعي في سوق العملات الإلكترونية ، والبعض يراها بلا مستقبل سوى إنفاق الأموال في عملات وهمية لا وجود لها إلا في العالم الافتراضي. أما سبب الإقبال عليها لأنها تحفظ خصوصية المتعامل فيها ، وقليلة التكلفة ، وسرعة تحويلها من مبالغ نقدية إلى عملات إلكترونية ، والكثير من الدول بدأت تعترف بالتداول الإلكتروني. وبرغم وجود تعاملات إلكترونية مماثلة مثل البطاقات البنكية الممغنطة والائتمانية ، التي تدخل في نطاق واسع من التعاملات الاقتصادية والخدمية والمالية ، إلا أنّ العملات الإلكترونية يقتصر التعامل فيها على السلع والمنتجات البسيطة ، ولم يتسع مداها لتعامل أوسع بعد. فالتجارة الإلكترونية أصبحت ميسرة باستخدام البطاقات البنكية ، التي رافقتها تشريعات مرنة تنظمها ، أما التجارة من خلال العملات الافتراضية فلم ترافقها إجراءات قانونية وضوابط منظمة لها ، لذلك باتت ملعباً للمستثمرين والمضاربين ممن يخوضون التعامل الإلكتروني بعيداً عن القانون ، وبالتالي قد ينعكس على المستثمرين بالخسارة وفقدان ثقة السوق. وبعض الدول فرضت إجراءات منظمة خاصة بها مثل الصين واليابان وألمانيا ممن تمارس التعامل الافتراضي بالعملات مثل البيتكوين والايثريوم والريبل وغيرها ، إلا انّ منطقة الشرق الأوسط تحجم عن التجارة من خلال هذا النوع من التعامل لغياب آليات قانونية محكمة. وإذا عدنا لحجم التجارة الإلكترونية عربياً فإنها تتجاوز الـ 900 مليون دولار ، أما حجم التسوق الإلكتروني فإنه كان في 2015 يصل إلى 23% وفي العام 2017 تجاوز ذلك ليصل 30%. التساؤل الذي يطرح نفسه ، ما مدى قدرة العملات الافتراضية على تلبية احتياجات المتعاملين عبر الإنترنت ، ففي رأيي أنّ التعامل الإلكتروني عن طريق العملات يتطلب المزيد من الوقت لإثبات قدرته على تلبية حاجة المضاربين ، ويحتاج إلى آليات قانونية منظمة له ، وإلى المزيد من الدراسات البحثية التي تبين مدى قدرة هذا النوع من التعامل على الثبات في السوق ، بحيث لا يكون فقاعة مالية لا وجود لها. فقد بدأت بعض الدول الأوروبية الاعلان عن المضاربات بالعملات الافتراضية ، وبعضها الآخر يراقب سوق المال الإلكتروني بحذر شديد لأنّ السوق العالمي يحاول تفادي أيّ هوة مالية جديدة.

821

| 21 يناير 2018

alsharq
العرب يتألقون في إفريقيا

في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...

1299

| 08 يناير 2026

alsharq
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا

امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...

1140

| 07 يناير 2026

alsharq
حين لا يكون الوقت في صالح التعليم

في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...

1044

| 07 يناير 2026

alsharq
توثيق اللحظة... حين ننسى أن نعيشها

للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...

786

| 13 يناير 2026

alsharq
أهمية الدعم الخليجي لاستقرار اليمن

بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...

780

| 14 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

771

| 11 يناير 2026

alsharq
مشاريع القطريات بين مطرقة التجارة وسندان البلدية

سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...

612

| 08 يناير 2026

alsharq
السلام كسياسة.. الوساطة هي جوهر الدبلوماسية الحديثة

الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...

570

| 09 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

567

| 12 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

546

| 12 يناير 2026

alsharq
الوطن.. حنين لا يرحل

الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...

477

| 09 يناير 2026

alsharq
تقسيم المنطقة مشروع غربي صهيوني

لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية...

420

| 08 يناير 2026

أخبار محلية