رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خطأ الغنوشي !

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مواقف الغنوشي أصبحت تستخدم في اتجاهات تتجاوز تقديراته وحساباته . وأصبح البعض يتاجر بها علها تحول بين تقدم الإسلاميين نحو الحكم عبر الوسائل الديمقراطية. يجتهد الغنوشي لتفويت الفرصة علي المتربصين بالإسلاميين وإلصاق التهم للزج بهم في الزنازين والمعتقلات. ويحرص علي حفظ امن تونس بعد ثورتها الكبرى التي جذبت لها دولا عربية أخرى بل وأجنبية فقد قامت في أوروبا وأمريكا بعد الربيع العربي حركة احتلوا وول استريت إلا أنها قمعت ولم يعد يسمع عنها احد شيئا.. لقد أحدثت ثورة تونس حراكا كبيرا لم يقتصر علي ما يدور في الأرض وإنما شمل الأفكار والمواقف والمبادرات.. نقول يجتهد الغنوشي في حفظ أمن تونس حتى لا تنزلق إلى فوضى وهو موقف سليم وحكيم حيث إنه يعمل في مجتمع تربي تماما علي الفكر الغربي وشب علي كراهية الدين. بنيت تونس بعد الاستقلال علي قوانين هدفت لهدم الدين في النفوس وإزالته من كل مظاهر الحياة. علي الرغم من أن الإسلام كان الوقود الذي حرك المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي الشرس حتي تم الاستقلال.. بدأ بورقيبة بعد الاستقلال مباشرة بإصدار قوانين لمحو أي شكل إسلامي للمجتمع التونسي حتى إنه نزل الشارع ونزع بيديه الحجاب عن المرأة وتبع ذلك بسن قانون منع الحجاب. وتمادي أكثر من ذلك وتطاول وقال إن القرآن به تناقض !!مواقف الغنوشي السياسية بعد الثورة التي أتاحت الحرية والممارسة الديمقراطية تعطي هذه الحالة اعتبارا كبيرا. فحال المجتمع التونسي يختلف كثيرا عن المجتمعات العربية الأخرى خاصة المجتمع السوداني.. نقول ذلك للذين يحبون المقارنة بين مواقف الغنوشي ومواقف الحركة الإسلامية السودانية. فكل المعطيات تؤكد أنه لا مجال إطلاقا للمقارنة. نقول إذا كان للغنوشي حكمة ورؤى فيما يتخذ من مواقف لاعتبارات المجتمع التونسي. فإننا نعتقد أنه أخطأ عندما قرر أن يرتمي بحزبه في معترك الحياة السياسية حيث إنه:قدم تنازلات عندما أحرز الأغلبية في الانتخابات الأولى بما يتعارض مع أصول اللعبة الديمقراطية كما أنه أعطى فرصة للذين يتربصون بالإسلاميين في كل مكان ليضربوا به المثل!كما اتخذ موقفا سلبيا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت مؤخرا حتي أن بعض الكتاب انتقده قائلا: (السياسة ليست تأملات وفلسفات تحلق بك في سماء التوافق ومثاليات المدينة الفاضلة إنما هي تدافع مرير وحسم وضوح رؤية وإدراك لطبيعة الصراع..)إذا كان المجتمع التونسي لم يتهيأ بعد لقبول الفكر الإسلامي وغير مهيأ لتطبيق شعائره وهو على ما يبدو أمر يقدره الغنوشي. فعليه التركيز على العمل الدعوي الاجتماعي والابتعاد (الآن) عن السياسة حتى لا يتخذ مثالا لإبعاد الإسلاميين عن الحكم ولو فازوا في الانتخابات. ويبدو أن هناك مؤسسات وكيانات عالمية تعمل بهمة وجد من أجل ذلك. ولخص ذلك المفكر الأمريكي المشهور فوكوياما عندما قال "إن أكبر تحد يواجه الديمقراطية الليبرالية في المنطقة العربية هو صعود الإسلاميين"!!

401

| 25 ديسمبر 2014

المؤتمر الوطني .. وترشيحات الرئاسة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الحراك الذي يدور داخل المؤتمر الوطني استعدادا لانعقاد المؤتمر العام الرابع سيكون له مردود واضح على مسيرة المؤتمر بصفة خاصة والساحة السياسية بصفة عامة. وبقدر ما يكون هذا المردود إيجابيا بقدر ما يكون سندا لاستقرار الحياة السياسية وتطورها.. نجاح المؤتمر في تنفيذ شعاراته التي يمكن تلخيصها في الشورى واختيار الصالح من العناصر وتجديد القيادات سيكون بمثابة دفعة للمؤتمر وللحياة السياسية التي تحتاج إلى تغيير الكثير من موروث المفاهيم وتأكيد إرث جديد يساعد في تطور المسيرة السياسية.ما يدور من أحاديث حول مرشح الرئاسة يضع أساسا لهذا الإرث الجديد، فهناك من يرى أن يستمر الرئيس البشير قائد لواء التغيير والتجديد.. وهناك من يرى أن يتم اختيار قيادة جديدة.. وهذا في حد ذاته دليل على أن الأمر فيه شيء جديد، شيء يحرك الجمود ويقاوم أسباب التململ ويصد نافذة الانشقاقات التي يراهن عليها البعض.. فعلماء السياسة يتفقون على أن من أسباب الملل والانشقاقات وسط الأحزاب انعدام الديمقراطية وتكريس أمر القيادة. هذا أمر ينطبق على كل الأحزاب في كل مكان، إلا أن له نصيبا وافرا في تجارب بلادنا.نقول: يجب أن يتعامل الجميع سواء من أعضاء المؤتمر الوطني أو غيره مع ما يدور منذ طرح وثيقة الوثبة وبرامج التغيير داخله – يتعاملون معه على أنه تهيئة لبيئة سياسية أفضل تساعد في دعم مناخ سياسي مستقر يقوم على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة. صحيح قد لا يخلو الأمر من تباينات والبعض يخشى أن تحدث انشقاقات إلا أن الأهم من ذلك أن هذا الحراك مؤشر تصميم على بناء المؤسسات على أسس راسخة لا ترتبط بأشخاص أو أوضاع محددة. وأنه – أي الحراك – أداة لخلق عقلية سياسية قادرة على تطوير الأوضاع للأفضل بما يجذب الكثيرين.ولا شك أن الأحزاب كلها تنظر الآن إلى المؤتمر الوطني، بل إن دول العالم كله تراقب حراكه وتفاعلاته، منها من يريد أن يتابع ومنها من يريد غير ذلك وتبقى مردودات نتائج المؤتمر.وإذا كانت فرصة الانشقاقات ضعيفة، حيث راهن البعض عليها بعد التغييرات التي جرت في قيادات الحزب العليا، وحينذاك قال الرئيس البشير معلقا: "نحن لم نلتق في ظل المناصب ولن نفترق في غيابها".. فإن أمر الديمقراطية والقيادة تتم معالجته من خلال ما يجري من ترشيحات تتسع لخمسة أشخاص تلبي رغبات مؤيدي استمرار البشير ومؤيدي التغيير. وعلاوة على خبرات قادة المؤتمر، فهو مليء بالكفاءات على كافة المستويات، خاصة الوسيطة والتي تعتبر الأنسب لهذا المنصب الكبير. المؤتمر يذخر بعناصر تتميز بالفكر والفقه وتمتلك خبرات في المعاملات والقضايا العالمية، ولها الكثير في العلاقات الدولية. لن تكن مهمة المجلس القيادي صعبة في اختيار خمسة مرشحين لتقديمهم إلى مجلس الشورى ليتسلسل الاختيار حتى الوصول للمؤتمر العام صاحب القرار النهائي.. نقول أيا كانت نتائج هذا الاختيار فإن على أعضاء المؤتمر الوطني إدراك أنهم يرسون تحولا كبيرا في مفهوم العمل السياسي وتجديده وتطويره.

420

| 16 أكتوبر 2014

.... وإلا تكون الفوضى!

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعتبر دعوة الرئيس البشير لتكوين حكومة قومية أو حكومة موسعة تشارك فيها كل القوى السياسية بقدر متساو للإعداد للانتخابات، تعتبر تطويرا لدعوة الحوار التي انطلقت بداية العام، كما أنها تعتبر قاسما مشتركا بين الحكومة والمعارضة. المعارضة - بعد دعوة الحوار - طالبت بألا تجري الانتخابات إلا في ظل حكومة قومية تشمل كل ألوان الطيف السياسي والبعض طالب بانتقالية.. الحكومة رأت أنه لا يمكن تأجيل الانتخابات وتكوين حكومة انتقالية، فهذا لا يكون إلا في حالة انهيار الحكومة وحدوث فراغ دستوري. من هنا تعتبر الدعوة للحكومة الموسعة خطوة متقدمة - وكما يقولون مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، المهم هو الاتفاق على برنامج محدد للدخول في المرحلة المقبلة، وكما قال البعض: العبرة ليست بالمسميات "حكومة انتقالية أو حكومة قومية"، العبرة بالاتفاق على البرنامج. وإذا لم يدفع الناس بهذه الخطوة للأمام - مهما كلفت - فستظل البلاد في ذات المربع، حيث ضعف الأحزاب وهزال حالها، لذا فإن عددا كبيرا من أحزاب تحالف المعارضة أصبح يميل إلى الحوار أو "تغيير الحكومة بالحوار" كما يقولون. ولم تبق إلا قلة مازالت ترفض الدعوة.. الاستجابة لدعوة المشاركة في الحكومة تعتبر أقصر الطرق لوضع أساس متين للحياة السياسية التعددية.. وهنا نذكر ما قاله المفكر الأمريكي فوكاياما صاحب كتابي "نهاية التاريخ " ثم "بداية التاريخ"، يقول فوكاياما: (إن الديمقراطية هي أنسب نظام حكم أنجبه التاريخ البشري"، وجهة نظره "لكنها لابد أن تستند إلى هيبة الدولة وسلطة القانون، وإلا تكون الفوضى). واستنادا إلى رأي هذا المفكر "الأمريكي" يكون قبول الدعوة بمثابة مشاركة فاعلة في دفع الحياة الديمقراطية بالبلاد والدفع بها بعيدا عن الفوضى.. خاصة أن الحكومة الحالية أشبه بالقومية. وإذا رأى البعض غير ذلك نقول إنها أرضية صالحة لذلك.. معظم القوى السياسية تشارك الآن في الحكومة.. فهناك أحزاب تتبع لحزب الأمة وهناك الحزب الاتحادي وأحزاب متفرعة منه وهناك قطاع كبير من الحركة الشعبية قطاع الشمال. وهناك جماعات مقدرة من حركات التمرد يتقدمها تيجاني سيسي رئيس سلطة دارفور الانتقالية.. وتبقى نقطتان هامتان: الأولى يرى كثير من الخبراء أن الحفاظ على قيام الانتخابات في مواعيدها أولى عوامل ترسيخ النهج الديمقراطي لدى المواطنين ومن ثم تنمو وتتطور الحياة السياسية.. والنقطة الثانية نعتقد أن عزوف الأحزاب عن التنافس السياسي واستبداله بالصراعات يجعل الساحة خالية لنمو وانتشار التنافس القبلي وهو ما يشير إلى خطورته البعض هذه الأيام، متناسين أو متجاهلين الأسباب التي تشجع على ذلك..

443

| 02 أكتوبر 2014

للمتحسرين. . بعد استفتاء أسكتلندا!

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يحاول البعض في السودان المقارنة بين نتيجة استفتاء أسكتلندا ونتيجة استفتاء الجنوب ويبدون حسرتهم علي الاستفتاء الذي أدى لانقسام البلاد وبالطبع كل يقدم وجهة نظره وحسرته من خلال اتجاهه وتصوراته.. وعلى عكس ما يقدم أولئك المتحسرين نعتقد أن مجرد طرح فكرة إجراء استفتاء في أسكتلندا لتقرير مصيرها مع بريطانيا يؤكد أن جنوب السودان كان عليه المطالبة بالانفصال منذ سنوات. .الاندماج بين أسكتلندا وبريطانيا يمتد لعقود ثلاثة وربما أكثر ولا فروق ظاهرة أو باطنة بين الشعبين.. حتى أن استطلاعات الاتجاهات الاجتماعية للأسكتلنديين في السنوات الأخيرة أشارت إلى ارتفاع عدد الذين يقدمون هويتهم على أنهم بريطانيون. وأشارت التقارير إلى شواهد كثيرة على تزايد الشعور بالهوية البريطانية بين الأسكتلنديين. كما أن استطلاعات أخرى أظهرت أن حوالي ثلث الأسكتلنديين يعتبرون أنهم أسكتلنديون وبريطانيون بقدر متساو..كل هذا الشعور لم يمنع مطالبة قطاع كبير من الأسكتلنديين بتقرير المصير. وإذا ما قارنا هذا الوضع بحال السودان يتضح أن خيار استفتاء الجنوب كان لازما وأن اختيار الانفصال كان صائبا.. فإذا كان المتوافقون طالبوا باستفتاء لتقرير مصيرهم. فمن الطبيعي أن يختار المختلفون الانفصال. ونقول للذين يبدون تعجبهم وحسرتهم علي نتيجة استفتاء الجنوب بعد اختيار الأسكتلنديين الوحدة. من قال بضرورة تطابق نتائج استفتائين اجريا في مكانين مختلفين. أما الذين يحاولون الإيحاء بأن الحكومة أو الشمال بصفة عامة لم يقدم ما يجذب الجنوبيين للوحدة عليهم مراجعة ما قاله خبير للقانون الدولي بعد تطبيق اتفاق نيفاشا الذي قدر للجنوبيين خصوصياتهم – فقد قال الخبير " إن إعطاء هذا النوع من الحكم الذاتي لسكان أحد الأقاليم بسبب اختلاف هويته الاثنية عن هوية أغلبية السكان يعتبر ممارسة لحق تقرير مصير داخلي يتطلب التخلي عن ممارسة حق تقرير المصير الخارجي.. ".. ورغم كل ذلك اختار الجنوبيين الانفصال بنسبة مائة في المائة! ففيم الحسرة إذن!!إن بعض أشكال المقارنة بين نتيجة استفتاء أسكتلندا ونتيجة استفتاء الجنوب يقفز فوق الحقائق ويرسم صورة وهمية بعيدة كل البعد عن الواقع. الحكومة الوطنية الأولى كانت مشكلتها الكبرى هي الجنوب. ومشكلة حكومة عبود كانت الجنوب.. وحكومة أكتوبر أضاعت وقتها في قضية الجنوب. وحكومة نميري كانت مشكلتها الجنوب. وحكومة سوار الذهب. ومن بعده الصادق المهدي. . ثم الإنقاذ.. وحتي الآن تعاني البلاد من تداعيات تلكم المشكلة! إن حال كهذا - بل هو كان أسوأ من هذا - ليس له علاج إلا بما آلت إليه نتيجة استفتاء الجنوب ولا شبه ولا علاقة ولا مقارنة بين أسكتلندا وجنوب السودان.

434

| 25 سبتمبر 2014

حتى لا ينزلق الحوار السوداني للدائرة المفرغة!

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتباين الآراء والتحليلات إزاء اتفاق المبادئ الذي وقعه موفدو آلية الحوار الوطني مع ممثلي الجبهة الثورية .. المؤتمر الوطني اعتبر الاتفاق خطوة للأمام لأنها فرصة لمشاركة الحركات المسلحة في الحوار ,,,, والحركة اعتبرته سانحة لوقف الحرب وما تقول إنه توفير للحريات .. نقول رغم هذا فهناك آراء وتحليلات متباينة إزاء الخطوة كما أن هناك حذرا يكتنف ما بدا من تفاؤل وذلك لما ورد على لسان البعض من دعوة لنقل الحوار لخارج البلاد .فإذا كان البعض يرى أن نجاح الحوار مرتبط ببدايته في الخارج تحت المظلات الإقليمية أو الدولية.. فآخرون يرون أن فكرة نقله للخارج ستفرغ دعوة الحوار التي طرحتها الحكومة من محتواها وتنحرف بها عن هدفها, بل وترجع بالبلاد إلى مربع قديم خاضته الحكومة مع حركة تمرد الجنوب بزعامة الراحل قرنق! المتأمل للساحة السياسية منذ طرح مبادرة الحوار التي وجهت لكل القوى السياسية وكل حملة السلاح يرى وكأن هناك التباسا في فهم مغزى دعوة الحوار التي جاءت من خلال خطاب الوثبة الشهير.. فقد تاه جوهر الدعوة وسط التنافس الحزبي المعتاد. وإن جاز لنا أن نفصل في الأمر فنقول هناك مستويان من العمل السياسي استهدفهم الحوار .. المستوى الأول والأهم - وهو الجدير باهتمام كل القوى السياسية على اختلافها - هو الحوار حول كيفية شكل حكم الدولة. والمستوى الثاني هو ما يتعلق بالأحزاب وممارساتها وحرياتها .نقول كان يجب أن تقبل الأحزاب على الحوار - مهما بعدت المسافات بينها - من أجل الهدف الأول وهو الاتفاق على شكل الحكم, فنتخلص من النداءات المتكررة والأقوال المتضاربة فهناك من يرى أن لا يرفع حجر إلا بمؤتمر دستوري وهناك من يرى أن لا تنتهج سياسة إلا بحكومة انتقالية ..وهناك .. وهناك ..اختيار نظام الحكم برلماني, أو رئاسي أو خليط, أو غير هذا وهذا هو القضية الأساسية التي يجب أن يتحاور عليها الناس مهما بعدت مسافاتهم لأن ذلك أمر يهم استقرار مستقبل الأجيال, ويصل بالبلاد لبر الأمان في المجال السياسي ...بعض الأحزاب تركت هذا الأمر الجوهري واتخذت من دعوة الحوار منطلقا لمصارعة الحكومة .. وأسوأ من ذلك ما طرأ مؤخرا من دعوات لنقل الحوار إلى الخارج , حيث تعود بنا تلك الدعوات لسنوات ماضية .. فقطاع الشمال الذي يطالب بحوار في الخارج هو نتاج اتفاق نيفاشا الذي استمر قرابة عامين في الخارج , واستوعب كل القضايا ونتج عنه دستور 2005 الذي كان بموجبه أعضاء الجبهة الثورية أو معظمهم جزءا من الحكومة وكانوا يتمتعون بكل الحقوق شأنهم شأن الآخرين حتى خرجوا وحملوا السلاح!إن دعوة الحوار في الخارج لا تعني إلا إدخال البلاد في حلقة مفرغة فتبدأ مرة أخرى من حيث انتهت.. المصلحة الوطنية تتطلب أن يتلقف المؤتمر الوطني الإشارات الإيجابية التي ظهرت في اتفاق مبادئ أديس, فيهيئ الأجواء ويعطي الضمانات , وعلى أعضاء الجبهة الثورية الإقبال على الحوار بروح التعاون , فتجربة نيفاشا تؤكد أنه لا مستحيل في التوصل لحل وسط يرضي كل الأطراف, ويحقق الاستقرار السياسي.

781

| 19 سبتمبر 2014

دعوة الحوار .. وبعض المواقف

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا يضر السياسة السودانية إلا بعض المواقف التي تأتي من سياسيين أو محللين بل وحتى من كتاب. والذين لا يبنون مواقفهم إلا من خلال تأثيرات نفسية أو أيديولوجية معينة تقيم جدارا عازلا بين رؤيتهم وحقائق الأمور على أرض الواقع.. الدعوة للحوار التي أطلقتها الحكومة لقيت استجابة من غالبية قطاعات المجتمع وقواه السياسية.. فهي دعوة لمسالة إستراتيجية يجب أن تسقط أمامها تكتيكات السياسة ومناوراتها. الكل يبحث - بلاشك - عن مستقبل سياسي مستقر للبلاد والكل يعمل من أجل ذلك وفق رؤاه ولا سبيل لخلق أرضية مشتركة لإصلاح البيئة السياسية لبلورة كل الرؤى على اختلافها إلا بالحوار. ولعل مستقبل البلاد يتطلب من الجيل الجديد أن يفكر متجردا بعيدا عن مؤثرات الماضي التي يدور في فلكها الكثيرون.قد يعرف المرء أسباب رفض بعض القوى السياسية للحوار، حتى قبل أن يبدأ، بل بمجرد طرح فكرته. فهذه القوى لا تفهم الديمقراطية إلا في اتجاه واحد، وهو أن تكون في الحكم، أما ما دون ذلك فليس بديمقراطية!هذا الأمر يتضح جليا في أول فترة ديمقراطية دخلتها البلاد، إذ سعت القوى التي لم تجد أي رصيد جماهيري أو التي نالت أقلية إلى تحدي المؤسسات الديمقراطية وإثارة الفوضى والترصد بكل قرار تتخذه الحكومة المنتخبة - آنذاك - حتى دخلت البلاد في حالة وصفها المراقبون بالفوضى السياسية وهي الحالة التي مهدت الطريق لاستلام القوات المسلحة للسلطة في نوفمبر 1958.وإذا كانت أحداث التاريخ توضح أن لبعض القوى جذورا تعرقل مسيرتها نحو الديمقراطية وتحيل بينها وبين قبول نتائجها.. يبقى الشيء المحير هو موقف بعض المحللين والكتاب..إذا دعت الحكومة للحوار.. يقولون بل نريد حوارا جادا!الحكومة تدعو كل القوى للحوار بمن فيهم المتمردون.. يقولون: يجب أن تدعو حاملي السلاح.بعض القوى ترفض دعوة الحوار.. يقولون: يجب أن يكون حوارا شاملا!قطاع الشمال يرفض استئناف المفاوضات.. يقولون الحكومة تزرع الألغام في الطريق!.. ويقولون.. ويقولون.. ما لا يتسق مع العقل ولا مع المنطقإن التطلع للمستقبل والاستفادة من عِبَر التاريخ تتطلب أن تغير تلك القوى السياسية نهجها وتترك المواقف الكيدية والمصالح الضيقة.. وأن يتجاوز أولئك الكتاب الجدار العازل ليروا الحقائق كما هي.. ذلك من أجل أن يحقق الحوار ما يتطلع إليه الجميع - أو على الأقل جزء كبير منه.وبين هذا وذاك يبقى الأمل في أن يقبل الجيل الجديد على المشاركة في الحياة السياسية بروح جديدة وأداء مختلف وفكر متطور وأن يقفز فوق المواقف التي تبنى على المكايدات والخصومات والتي تمتد جذورها إلى السنوات الأولى للديمقراطية.على الأجيال الجديدة قراءة التاريخ ودراسته، والتأمل جيدا فيما يكتبه أولئك الكتاب والمحللون الذين يقدمون منطلقاتهم الشخصية على المصالح الوطنية.. يبدو ذلك ظاهرا في كل كلمة وجملة وطرح يقدمونه في الحديث عن دعوة الحوار.

632

| 04 سبتمبر 2014

alsharq
غدًا نرفع الهتاف لمصر الفؤاد

غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...

1641

| 04 يناير 2026

alsharq
قد تفضحنا.. ورقة منديل

كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...

825

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
سياحة بلا مرشدين مؤهلين... من يدفع الثمن؟

لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...

726

| 04 يناير 2026

alsharq
وما زلنا نمرر الشاشة!

يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...

660

| 05 يناير 2026

alsharq
عند الصباح يحمد القومُ السّرى

عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...

543

| 04 يناير 2026

alsharq
صفحة جديدة

لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...

513

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
الكلمات الجارحة في العمل قد تفقدك فريقك

في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...

501

| 01 يناير 2026

alsharq
طفل عنيد... قائد المستقبل

الطفل العنيد سلوكه ليس الاستثناء، بل هو الروتين...

489

| 02 يناير 2026

alsharq
أبرز التطورات السياسية في تركيا لعام 2025

كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...

441

| 05 يناير 2026

alsharq
بأي عام نحتفل أيها العابثون؟!

مغالطات وتجاوزات تخالف عقيدتنا، وتزدري هويتنا، تحولت إلى...

432

| 01 يناير 2026

alsharq
مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...

426

| 06 يناير 2026

alsharq
الخداع الإسرائيلي

مهما غبت عن غزة وما يحدث فيها كتابة،...

420

| 01 يناير 2026

أخبار محلية