رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
فقدت دولة قطر أحد أعظم رجال تاريخها الحديث، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، تاركًا خلفه وطنًا شامخًا، وشعبًا وفيًّا، وإرثًا سيبقى خالدًا في صفحات التاريخ وذاكرة الأجيال. لم يكن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائدًا عابرًا في تاريخ قطر، بل كان رجل دولة استثنائيًا امتلك رؤيةً سبقت عصرها، وآمن بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان. فقاد مسيرة نهضة شاملة نقلت قطر من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الريادة، ورسّخت مكانتها بين دول العالم سياسيًا واقتصاديًا وتعليميًا ورياضيًا وإنسانيًا. ومن فرط محبة الشعب القطري له، أطلق عليه ألقابًا خرجت من القلب قبل اللسان، فسمّوه «دفّان الفقر» لما لمسوه من اهتمامه برفاه المواطن، وحرصه على أن ينعم كل بيت قطري بالحياة الكريمة، وسمّوه «العود» لما يمثله من هيبة الأب، وحكمة القائد، ومكانة الرجل الذي التف حوله شعبه حبًا واحترامًا. ولم تكن هذه الألقاب مبالغة، بل كانت انعكاسًا لما تركه في نفوس أبناء وطنه من تقدير ووفاء. وفي عهده شهدت قطر نهضةً غير مسبوقة، فازدهرت مؤسساتها، وتطورت بنيتها التحتية، وتعززت منظومة التعليم والصحة، وأصبحت الدولة نموذجًا يُحتذى به في التنمية والاستثمار في الإنسان. كما ارتفع اسم قطر عاليًا في المحافل الدولية، حتى غدت دولة ذات حضور مؤثر يفوق مساحتها وعدد سكانها، بفضل رؤية قائدٍ آمن بأن الطموح لا تحدّه الحدود. وكان الكرم والعطاء من أبرز ما عُرف به، حتى شبّه كثيرون سخاءه بسخاء حاتم الطائي، ورأوا في مواقفه ما يخلّد اسمه بين كبار القادة الذين صنعت أعمالهم مجدهم قبل أن تصنعه الكلمات. فقد آثر العمل على الشعارات، والإنجاز على الوعود، فكان أثره حاضرًا في كل بيت، وكل مؤسسة، وكل إنجاز حمل اسم قطر إلى العالم. كما قدّم نموذجًا رفيعًا في المسؤولية حين سلّم مقاليد الحكم بكل حكمة وثقة، واضعًا مصلحة الوطن واستمرار نهضته فوق كل اعتبار، ليؤكد أن القادة العظماء لا يبنون حاضرًا فقط، بل يؤسسون مستقبلًا يدوم بعدهم. لقد رحل «العود» جسدًا، لكنه سيبقى حاضرًا في كل صرحٍ شُيّد، وفي كل إنجازٍ تحقق، وفي ذاكرة كل قطري عاصر نهضته أو ورث ثمارها. سيظل اسم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خالدًا في وجدان الوطن، وسيروي التاريخ للأجيال سيرة قائدٍ أحب قطر، فأحبته قطر وأهلها، وقائدٍ استحق أن يلقبه شعبه بـ«دفّان الفقر» و«العود» لما تركه من أثرٍ عظيم في حياة الناس ونهضة البلاد. وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نقول: إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا أبا مشعل لمحزونون. رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وجزاك عن قطر وشعبها خير الجزاء، وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة. ستبقى ذكراك خالدة في القلوب، وسيبقى عطاؤك شاهدًا على مرحلةٍ صنعت تاريخًا، وأرست دعائم وطنٍ سيظل يفخر برجاله المخلصين. إنا لله وإنا إليه راجعون.
417
| 13 يوليو 2026
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8901
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4824
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
3552
| 23 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2667
| 18 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2172
| 23 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1461
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1308
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
696
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
636
| 23 سبتمبر 2026
يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...
591
| 17 سبتمبر 2026
تُعدُّ الوساطة العقارية من الأنشطة المهمة في تنظيم...
537
| 17 سبتمبر 2026
هل الأقدار هي التي فرضت علينا في هذه...
504
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية