رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انتقادات

كلمات النقد الايجابى والنقد السلبى هى كلمات او عبارة تدل على تاييدك للشيء او رفضك له بطرق متعددة وتكاد تختلف من شخص لاخر ومن بيئة لاخرى وفى الغالب وقبل الانفتاح ما كنت تسمع نقدا سواء كان فى الاوساط العائلية او الاجتماعية او العملية بهذه الطريقة المتداولة فى الوقت الحاضر وكان البشر عموما يغلب لديهم النقد الايجابى على النقد السلبى فى كافة المعاملات اليومية، وعادة كان يستخدم الثناء والمدح فى طريقة الحوار قبل التعبير عن رأيهم وحتى فى طريقة التحدث يتميزون بالاحترام والتوقير فى طريقة العرض والحوار مع الاخرين سواء كانوا من العائلة او خارجها او حتى فى اجواء العمل وكان الهدف من النقد هو الاصلاح من الامر نفسه واضافة ما سيعود من منفعة عامة للشخص او المكان، ولكن لو القينا اليوم على زوايا مختلفة من النقد المستخدمة فى الوقت الحالى فحدث ولا حرج مما وصلنا إليه من واقع محزن ومخز فى استخدام النقد السلبى والهدام اكثر من الايجابى، ولا يكتفون باستخدامه فقط على المستوى الشخصى او المجتمعى ولذا ساهمت فية ايضا وسائل الاعلام المرئية وغير المرئية من اجل التشهير وحب الانتقام من بعضهم البعض وربما تدمير جهة حكومية بسبب وجود شخص غير مرغوب وهذا ما نلاحظه جميعا فى الوقت الحاضر ما بين الافراد حينما تتم عملية النقد لشخص غير مرغوب فيه من الناحية النفسية فيتم نقده بطريقة فيها سخرية عالية او نقد يسئ إليه بشكل جارح وسواء كان هذا النقد يتعلق بمظهره او علمه او خبرته او السلوك الصادر منه والهدف من نقده بهذه الصورة هو لانعدام مكانته كشخص لدى الطرف الاخر وربما تكون بسبب المادة او الغيرة الشديدة او القبلية التى اصبحت عاملا من العوامل التى تساهم فى تفشى النقد بيننا، وغالبا يكون التركيز باكمله على مساوئ الشخص وبدون ذكر اى محاسن او ايجابيات له فى المواقف او السنوات التى ربطت علاقتهم بعضهم ببعض وزادت بشكل كبير بعد النهضة الاقتصادية والتنموية التى تشهدها قطر فى الوقت الحاضر واصبحت النواحى المادية تساهم فى هذه الجوانب نظرا للرفاهية المطلقة التى يعيشها المواطنون، ولو تطرقنا الى مستوى الجهات الحكومية فسيطرت عليها الانتقادات السلبية اكثر من الايجابية وهذا ما تم ملاحظته ورصده من الخدمات التى تقدمها الدولة من خلال هذه الجهات معرضة للنقد السلبى اكثر من الايجابى خاصة بوسائل الاعلام المختلفة وتناولتها المواقع الاجتماعية فى النقد الهدام او من رؤية الجوانب الايجابية لهذه الجهات وكلنا نعلم جيدا بانه لا يوجد عمل كامل مائة بالمائة والغريب ان الجوانب الايجابية التى تمتاز بخدماتها ومعاملاتها فى الكثير من الجهات لا تذكر بحجم النقد السلبى والذى صار بطريقة لا يتقبلها الكثير منا فى طريقة عرض قصور هذه الجهات والهدف منها التشهير ومحاربة اشخاص لاشخاص معينين والهدف منه ليس الاصلاح العام بنفس حجم لغة الانتقام المتبعة الان والمستفيد منها وسائل الاعلام بكل انواعها المتداولة، ولو نظرنا الى مستوى الدولة فنلاحظ تمرد الكثير من المواطنين والتركيز فقط على السلبيات فى حين عدم ذكر ما تقدمه الدولة من جوانب ايجابية سواء كانت على مستوى الدخل المواطن القطرى والذى يمثل اعلى مستوى دخل فى العالم او على المزايا الاقتصادية والصحية والتعليمية ومحروم منها ليس فقط الدول على المستوى الدولى ولكن دول مجاورة تتمنى ان تحمل الجنسية القطرية لما تحقق لهذا المواطن من كرامة وعزة وهو على ارضه ويكفينا اهم ميزة ونعمة وهى نعمة الامن والامان والاستقرار باكمله، فلذا وبعدما تم طرح القليل من النماذج التى تركز على الجوانب السلبية اكثر من الايجابية واصبحت متداولة بشكل مخيف مما له اثر على حجم الانجازات التى يحققها كل فرد منا وتساهم فيما تسمو له قطر فى النهوض الاقتصادى والرياضى والثقافى والتنموى، فلابد من مساندتها يدا بيد افضل من ان نكون احد العوامل الاساسية فى هدم ما تقوم هى ببنائه ونعطى فرصة لاعدائها فى ذلك الهدم، ونحن لا نعترض على توجيه النقد السلبى سواء للشخص او للجهات او للمقصرين بشكل عام فى جهودهم ومهامهم بقدر ما يحمل هذا النقد صورة حضارية فى طريقة التوجيه لهم هذا النقد وان يكون الهدف من النقد هو المصلحة العامة للشخص او الجهة او الدولة بشكل عام وليس من اجل المصلحة الخاصة ونحن قادرون ان نكون ايجابيين بطرح كافة القضايا التى نعانى منها بشكل وصورة همنا الاول والاخير هو المصلحة العامة.

594

| 12 نوفمبر 2013

دبلوماسية

غالبا ما كنا نسمع كلمة "دبلوماسى" فقط على الاشخاص الذين يعملون فى السلك الدبلوماسى سواء كانوا سفراء او وزراء مفوضين بالخارج، يمثلون الجهة المعنية ويمتازون بكافة السمات فى الشخصية سواء كانت علمية او عملية تحمل التوازن المتكامل للشخص والتى من خلالها يكتسب اقصى درجة من العلاقات الاجتماعية والسياسية فى فن التعامل مع الجهات الرسمية والدولة التابع لها حتى يستطيع خلق علاقات رائدة ومنها القدرة على السيطرة على جميع العقبات التى تواجه جميع افراد الشعب اثناء تواجدهم فى هذه الدولة سواء كانت رحلاتهم للعلاج او التعليم او السياحة، والشخص الذى يعمل عادة بالسلك الدبلوماسى لابد من ان يمتاز بكل السمات التى تخضع لهذه الوظيفة وهذا المتعارف عليه من قبل الكثير منا،ولم تترد هذه الكلمه دبلوماسية الا فى هذا المجال وحينما ’تذكر كانت تذكر بشكل ايجابى وتعطيك طابعا مميزا عنها، واما الان فاصبحنا نسمعها وبشكل متكرر واصبحت متداولة وبكثرة سواء كانت على المستوى الاسرى او على مستوى الجهات الحكومية وعلى صعيد العلاقات الاجتماعية بشكل اخر وبصورة تختلف عما كنا نعلمه عنها ولكن اخذت شكلا جميلا من الظاهر ويحمل بداخلها كل اشكال الدهاء والمكر فى طريقة التعامل معها، ولو القينا الضوء على الجانب الاسرى فكانت قبل النهضة التى تشهدها قطر فى الوقت الحالى والانفتاح الذى صاحب العديد من التغييرات فى كافة الجوانب ومنها السلوكيات النفسية والاجتماعية للبشر فحينما كان الشخص فى السابق يحمل منك بعض المواقف المزعجة لك فى طريقة التعامل كان يخبرك بها ولا يستطيع النوم قبل ان يتصافح معك وجها لوجه وبعد العتاب واللوم ترجع العلاقة اقوى من قبل وكانت العلاقات تحمل رغم قلة التعليم كل انواع الدبلوماسية والحكمة فى التعامل وحتى مجالس كبار العائلة تحمل كل اشكال الدبلوماسية فى السيطرة على مشاكل العائلة والمساهمة فى حل الازمات الاقتصادية والسياسية بالدولة ومقارنة بالان تعددت النفوس فى معاملات الاشخاص مع بعضهم البعض واصبح كل منهم يحمل بداخله اشكالا مختلفة من البغض للاخر ولا يظهرها بشكل مباشر له ولكن يتعامل بدبلوماسية تحمل نوعا من الفن الخارجى، ويليها افتقدنا الكثير من كبار العوائل فى مجالسهم فى الوقت الحاضر ممن يمتازون بالحكمة والدبلوماسية والورع بعد ما اصبحت الكثير من المجالس الان تأخذ الجوانب الترفيهية والاجتماعية بشكل عام ولو نظرنا على الصعيد العملى والجهات الحكومية فحدث ولا حرج ومنها على مستوى المسؤولين خاصة الباحثين عن وظائف شاغرة اذا تقدموا لطلب وظيفة شاغرة بهذه الجهة فيقابلك المسؤول وتسمع من خلال مقابلته كل ما يطيب خاطرك من الدبلوماسية فى مقابلتك وانه بالفعل صادق فى كل كلمة مما قالها لك وانتظر بعد المقابلة اتصالا قريبا منه وهو لا يحمل بداخله اى نوايا لذلك ولكن تكتشف ذلك عند مراجعته مرة اخرى فيرفض مقابلتك او يرد عليك سكرتيره الخاص انه فى اجتماعات متواصلة وبعدها تعلم بان اوراقك قد تم القاها فى سلة المهملات ولكنه فى البداية لم يستطع مواجهتك بالرفض، ولكن بفن ودبلوماسية تعامل معك وحتى لا يظهر بصورة سيئة امامك،وحينما تروى هذا الموقف على عدد من الزملاء والاصدقاء فيضحكون على كلامك ويرددون لك نفس الموقف لانه ما حدث معك حدث معهم وما يدهشك من جانب اخر تصريحات العديد من المسؤولين مع الفئات المستهدفة فى وسائل الاعلام بصورة شائكة تحمل دبلوماسية فى جميع العبارات التى يتحدث بها عن الخدمات المقدمة ولكن الواقع شيء اخر وحينما تريد مقابلته فيخشى مقابلتك، ومن جانب اخر العلاقات السيئة ما بين بعض المسؤولين والموظفين،او الموظفين بعضهم بعضا، فلذا طبيعة العلاقة بينهم لا تظهر بصورتها الطبيعية ولكن طبيعية العلاقة تظهر بشكل العام بدبلوماسية عالية تحمل اشكال اللطف الخارجى والتعبير عن هذه العلاقة يأخذ اشكالا اخرى من خلف الشخص تحمل فى معناها النفسية الحقيقية التى يحملها تجاهك وهى الطعن من تحت الطاولة وربما العديد من العلاقات الاجتماعية التى تحكمنا فيها الان مع الاخرين بالمجتمع مبنية على عدد كبير من المصالح الشخصية والمادية،فاذا كانت هناك مصلحة للطرف الاخر معك فتجد الشخص يتعامل معك بدبلوماسية حتى يصل الى الاهداف التى يصل لها وحينما تنتهى المصلحة تنتهى علاقته معك بفن منه وبالطريقة التى يقودها هو معك،فلذا تغيرت حياتنا بشكل كبير بعد الانفتاح الاقتصادى وعواقبه وتعددت اساليب العلاقة ومنها دبلوماسية التعامل التى تختلف عن السابق والتى نأمل ان تتغير للافضل فى الايام القادمة ويكون جميع من نتعامل معهم يسعون الى الدبلوماسية ولكن بشكلها الحقيقى ومفهومها الاساسى الذى يحمل من الخارج والقالب كل انواع الصدق والصراحة والاعتدال النفسى والاجتماعى حتى نكتسب مصداقيتنا مع الاخرين بصورة افضل مما نعيشه فى لحظاتنا الحالية ونحن قادرون على ذلك.

534

| 05 نوفمبر 2013

جمالك ياقطر

تنهض قطر كل يوم تلو الآخر لتجعل منها ومن شعبها لؤلؤة تضوى بين شعوب العالم، وسواء كان ذلك على مستوى الفرد والمجتمع بأكمله وهذا النهوض الرائع لا يستطيع كل منا سواء كان مواطنا أو مقيما أو زائرا أو من يتابع سياسة قطر الداخلية والخارجية ان ينكر ماحققته قطر على صغر مساحتها وعددها سكانها، إلا أنها أنجزت الكثير من الإنجازات الاقتصادية والتنموية والثقافية والرياضية وجعلت من قطر حديث كل فرد فى كل شتات العالم ومازالت تسعى إلى كل ما يضيف لها من سمات الجمال الذى تتحلى به كل يوم عن الآخر من خلال رؤية مستقبلية تسعى وتأمل ان يكون المواطن له دور كبير وفعال فى إبراز هذا الجمال وهذه النظرة بعيدة المدى سواء كان على المستوى الداخلى أو الخارجي لها وما يبهرك فى قطر هو سعيها وطموحها إلى كل أشكال الجمال والذى يضيف لها بريقا أجمل واجمل، وسواء كان فيما يتعلق بالمواطن نفسه أو مشاريع وصفقات تنعش بها الاقتصاد القطري داخليا أو خارجيا بقدر استطاعتها ولكن إذا كان ذلك رؤية قطر ونظرتها الجمالية للمواطن والوطن فكيف سيتحقق هذا الجمال فى صورته النهائية كاللوحة الفنية متعددة الألوان فى اختيار كافة ألوانها بشكل تناسقى يبهرك عند الانتهاء منه، ولوسأل كل منا نفسه سؤالا داخليا ولو مرة كل يوم كيف تحقق قطر أعلى معدلات الجمال ومازال الكثير منا كل مركز اهتماماته المظاهر الخارجية في الماكل والمشرب والمسكن ولا يسعى إلى تعديل جماله الداخلي من أخلاقيات وسلوكيات نفسية واجتماعية تصدر منه في تعامله مع محيط أسرته وعمله وعلاقاته مع الأخرين، وكل الاهتمام منصب فقط فى الوجاهة الاجتماعية والمكانة الاقتصادية، ومن جانب كيف تنفق قطر ملايين على الصحة والتعليم وهناك من يهدم ويدمر من جانب آخر فى ايادى مسؤولين غير مؤهلين فى الحفاظ على الرؤية التى تسمو لها وكل يوم تسمع ما يثير غضبك عن حجم المشاكل والانتقادات السلبية والتى تضاربت مع نظرة قطر وبدلا من ان ترتقى معها، أصبحت ترجع إلى الخلف وأغلبها تضارب فى مصالح خاصة وعامة وكيف يتحقق الجمال وتجد انه مازال انعدام الوعى الفردى والمجتمعي للفرد بأهمية واحترام القانون وتطبيقه بالشكل الصحيح كدولة تسعى للتميز والتقدم بدون محسوبية وواسطة كما نراه فى الدول المتقدمة وكل منا يحترم قوانينهم عند الذهاب اليهم ولكن لم نطبقه فى أوطاننا وايضا ما تسمو له قطر من جهه اخرى فى الحفاظ على البيئة البحرية والبرية والشواطئ الساحلية، ومازال الكثير يلقى مخلفاته بدون العناية بالحفاظ على نظافه المكان أو يكون هناك وعى بالاهتمام بالمنظر الجمالى للشواطئ والبيئة رغم حرص الدولة على وضع صناديق للمخلفات فى كل مكان بالشواطئ ولكن نحتاج إلى ثقافة توعوية فى هذا الجانب، ومن زواية اخرى سعي الجهات الأمنية فى الحفاظ على الصورة الجمالية للسيارات السائرة وعدم تجديد استمارات السيارات القديمة حفاظا على الوجه الجمالي لقطر ورغم ذلك تجد الكثير من السيارات المعروضة للبيع على كثير من الدورات أو المناطق الداخلية بشكل يسيئ للمنظر العام رغم توافر أماكن مخصصة لها، وايضا مايقوم به الكثير من الشباب من سوء استخدام للسيارات فى السرعة الزائدة والتجاوزات فى الطرق وإثارة الشغب بالاستعراض بالشوارع وبالمناطق الساحلية مما يؤدى إلى ارتفاع حالات الوفاة بشكل جنونى، ولو ألقينا الضوء على بعض الفلل العادية تجدها مستأجرة للمطابخ الشعبية ولماذا لاتوجد اماكن تجارية فى كل منطقه مخصصة لهم بدلا من تواجدهم داخل الفلل السكنية، وما يثير اندهاشك من جانب آخر انتشار مراكز التجميل ايضا بالمناطق السكينة بشكل مو طبيعى هذه الأيام وبداخل الفلل السكينة، وهذا إلى جانب انتشار كافة الخدمات النسائية بشكل فردى وناهيك عن تضارب الأسعار، ولو القينا الضوء على أماكن سوق الخضرة والسوق بشكل عام لايتناسب مع الشكل العام الذى تمر به قطر مقارنة بما نراه فى المجمعات التجارية وطرق التنظيم المخصصة له ونأمل ان نرى مجمعات خاصة لهم ومكيفة بصورة افضل مما نراها اليوم وبنفس الاهتمام والعناية التى نراها بالأسواق الشعبية ومنها سوق واقف الذى اصبح معلما من معالم قطر وذلك نابع من مصدر الاهتمام به وبالتراث والهوية القطرية وعرض نماذج من الأمثلة التى لاتتماشى مع النظرة الجمالية التى تسمو لها قطر فهناك الكثير منها على المستوى الفردى والمجتمعي وكل منا ملم بها ولذا نأمل وكلنا أمل ان نساهم ونكون من السواعد التى تساند قطر فى تحقيق رؤيتها الجمالية المستقبلية وكل منا له دور فعال وإيجابي فى هذه النظرة وليس الدور مقتصرا فقط على الدوله فى ظل كافة الإمكانيات والامتيازات الاقتصادية والتنموية وغيرها التى تقدمها الدولة للمواطن والوطن ومحروم منها شعوب اخرى مجاورة ونحن قادرون على ذلك.

765

| 29 أكتوبر 2013

ميزانية بلا حساب

تعيش قطر منذ سنوات نهضة اقتصادية تنموية شملت كل قطاع من قطاعات الدولة وكان لهذه النهضة أثر كبير على كل جانب من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية أحدثت فيها العديد من التغيرات مقارنة بسنوات ماضية ولا تجد ركنا من أركان الحياة الأسرية والعلمية والعملية إلا وشملته سحابه التغيير.. وعلى قدر ما كان لهذه النهضة والانفتاح آثار إيجابية فكان لها على الجانب الآخر آثار سلبية وسوء استخدام لمواردها المالية ودخلها الاقتصادي من جوانب أخرى، ولو ألقينا الضوء بشكل خاص هنا على الجانب الاقتصادي وما احدثه من تغييرات جذرية أسيء استخدامها من قبل البعض رغم النقلة النوعية التى احدثتها هذه النهضة من اهمها ان دخل المواطن القطري اصبح أعلى دخل فى العالم وهذه نعمة كبيرة لاتعد ولاتحصى ومحروم منها شعوب كثيرة ومجاورة، وهذه النعمة من المفترض ان تؤخذ في عين الاعتبار ويحافظ عليها وعلى كيفية استخدامها من قبل الجميع، سواء كان على المستوى الفردى أو المجتمعى ولو تناولنا الأسرة وحجم البذخ الذى يتم صرفه فى كل المناسبات الرئيسية فى الولائم وغيرها الآن فى الكثير من المناسبات الثانوية التى اصبح الكثير يقيمها الآن كأعياد الميلاد والنجاح وحضور اول مولود فى العائلة، وأصبحت هذه المناسبات تقام فى أفخم الفنادق، وأصبحت عادة مكتسبة من ثقافات الشعوب المجاورة فى الوقت الحالى والكثير يتنافس عليها فى إقامة الأفضل من غيره وأصبحت عملية التنافس فى الكثير من المناسبات الأولية والثانوية لا تهدر فقط دخل الأسرة ولكن اضطرت الكثير إلى اللجوء إلى القروض البنكية ويتم تسديدها على سنوات طويلة، هذا إلى جانب المظاهر وحب التظاهر بالمأكل والمسكن والسيارات الفاخرة ولانعلم إلى اين نحن ذاهبون.. ولو نظرنا إلى العديد من الجهات الحكومية وما يهدر على العديد من الفعاليات والكثير من الأنشطة من اجل الظهور الإعلامي لا أكثر، بدون التركيز على المضمون من استخدام الميزانية واستغلالها بشكل صحيح يخدم الفئة المستهدفة التى تقدم لها هذه الجهة الخدمة من قبلها، أو تستخدم الميزانية بالشكل الصحيح فى تطوير خدماتها أو الارتقاء والتطوير بشكل مستمر لكافة الموظفين من اجل رفع ادائهم بالصورة التى يستطيعون من خلالها الارتقاء والجودة بأنفسهم، ويليها الجهات التى يعملون بها بدلا من ان تقتصر ميزانية محددة لأشخاص معينين هم الذين ينصب عليهم التطوير والتدريب بالداخل والخارج مقارنة بباقى زملائهم بالعمل والجهة بأكملها، واصبح الغالبية يتنافس فى إقامة هذه الفعاليات بشكل لا يستحق ميزانية مفتوحة تحت ايديهم لهم كامل الأحقية للتصرف فيها.. ولو سألنا انفسنا ما مدى استفادة العديد من الجهات من إقامة مزيد من الفعاليات لا تستدعى حجم التكلفة التى اهدرت من اجلها، ومن جانب آخر يكبر الإعلام من قيمة وأهمية هذه الفعاليات التى بالإمكان ان تقام بتكلفة اقل من ذلك وفى نفس الوقت تقضي الهدف الذى يسعون إليه ولكن ما يحدث هو عكس التيار والمهم ان تقام بصورة فاخرة وفي مكان يليق بكبار الشخصيات فى أفخم الفنادق الراقية، ولو لوحظ من جانب آخر ما يحدث فى شوارع قطر كل يوم تلو الآخر من تكسير أو ترميم الشارع أو المنطقة طوال العام وبعد الانتهاء منه تتفاجأ بتكسيره مرة أخرى بعد شهر أو شهرين وحينما تسأل ما هى الأسباب يقال لك خطأ فني ويحتاج تكسيره مرة أخرى وندخل فى دائرة اخرى من الوقت والمال تارة اخرى، ولذا ما ذكر فهو نموذج من نماذج اخرى تهدر فيها ميزانية الدولة ولكن بأشكال متعددة فى ظل وقت تتنعم به قطر بمواردها الاقتصادية وتنمو وتتكاثر يوما تلو الآخر ولكن لابد من التأني والتفكر فى مواردها المالية واستخدامها الاستخدام الأمثل فى إقامة العديد من المشروعات ذات النفع العام مستقبلا واستغلال هذه الموارد في استثمار الموارد البشرية بصورة امثل وتتناسب مع النهضة التى تسير فيها قطر فى الوقت الحالى والرؤية التى تسعى لها ولا تستطيع ان تحقق ذلك إلا بتكاتف مواردها البشرية، ومانأمل فيه ان تتغير لدينا السنوات المقبلة ثقافة الاستهلاك وان نكون شعبا منتجا اكثر منه مستهلكا ونسعى الى استثمار الدخل بشكل يعود بفائدة كبيرة، وان نزرع ذلك فى نفوس الاجيال القادمة، ونحن قادرون على ذلك بإذن الله.

471

| 22 أكتوبر 2013

وقفات

بالأمس كانت وقفة من أعظم الوقفات في العالم، وقفها آلاف من البشر من جنسيات متعددة ولغات مختلفة تردد كلمه واحدة: لبيك اللهم لبيك طلبا لرضا الرحمن والغفران رغم المشقات التى يعانونها للوصول الى الأراضى المقدسة وكل ذلك طمعا فى أن تنمحى كل الذنوب والمعاصى من صفحاتهم ويرجعون الى اوطانهم كما ولدتهم امهاتهم، وتعتبر هذه اللحظات من أهم الساعات التى يعيشها كل المسلمين، ليس فقط الذين ذهبوا اليها ولكن كل المسلمين فى كل بقاع الارض مشارقها ومغاربها.. وذلك ايمانا بأهمية هذه الايام التى تقبل فيها الدعوات مع الإكثار من النوافل وعمل الخيرات، وذلك لما لهذه الايام من نفحات ربانية ربما تصيب شخصا منا فتغير مصير حياته للابد من بركة هذه الايام وعظمتها فى قلوب المسلمين وتعظيما لكل شعائرها الربانية والمقدسة، ولكن اذا كانت هناك وقفات للمسلمين فى عرفات، فلذا يحتاج كلا منا ونحن فى أماكننا وقفات مختلفة فى كل جانب من جوانب حياتنا سواء الاجتماعية او الشخصية او العملية حتى لاتمر عظمة هذه الأيام دون ان تتغير لدينا العديد من السلوكيات التى لانرغب فيها سواء مع أنفسنا أو مع الأخرين وربما مع أنفسنا أولا، ومنها الاخلاص مع الله فى القول والفعل فى كل عمل نقوم به نحتاج الى الاخلاص.. فكثير من الاعمال التى يقوم بها الكثير منا ينقصها الاخلاص عند القيام بها وسواء كانت بأمور تتعلق بنا أو مع الأخرين، ويليها ومرتبط بها أشد الارتباط الاتقان حينما نقوم بالعديد من الأعمال وخاصة فى حياتنا اليومية والعملية نحتاج الى الاتقان وحب العمل لأن البعض يقوم بالكثير من مهامه التى تتعلق به كشخص او كعضو مساهم فى أسرته او فى مجال عمله بدون اتقان وكأنه عمل عادى يعتاد القيام به كل يوم وهذا ما يفرقنا عن الغرب فى هذا الجانب فهم يعشقون العمل ويتقنونه باخلاص حبا فى العمل نفسه ونحن نقوم به من اجل الاعتياد أو الراتب فقط، ولنا وقفة أخرى مع المسؤولية التى على عاتق كلا منا سواء كان شخصا عاديا او رب أسرة وبيت او مسؤولا فى العمل وجهة حكومية، فالمسؤولية مطلب أساسي فى تحمل العديد من المهام الاجتماعية او الادارية الموكلة الينا وليس منا من ليست لديه مسؤولية فكل منا على عاتقه هم كبير من المسؤوليات وسوف يسأل عنها ويحاسب عليها فلذا نحتاج أن نتقن مدى أهمية المسؤولية فى كل جانب من جوانب حياتنا لأنه لو اهدرت المسؤولية الفردية والمجتمعية فسوف تنهار العديد من المؤسسات الاجتماعية وفى المرتبة الاولى الاسرة ثم العمل ولو أجرينا وقفة أخرى مع انفسنا فى هذه اللحظات على الأمانة والتى فى رقبة كل منا وكيف يحافظ على هذه الأمانة سواء كانت فى الأبناء او المال وكيف يسخر كل جهوده الذاتية فى الحفاظ على الأمانة التى يمتلكها وان كانت فى الكلمة التى تصدر منه للاخرين من خلال الحوار او نقل حتى معلومه واحدة عن أى شخص جاءت سيرته فى الحديث مع الآخرين فنكون حريصين عليها لاننا لانعلم ما هى الأثار الناجمة عند خروج اى معلومات عن اى شخص نعرفه معرفة جيدة ولايعرفه الاخرين وحفظ الأمانة فيمن ولانا الله عليهم من عاملين سواء فى العمل او المنزل، لأن اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل فلنعد حساباتنا الى هذا اليوم جيدا، وأما الوقفة التى يحتاجها كل منا ويأمل ان تتحسن الى الأفضل وهى الاحترام وفن التعامل مع الآخرين، فليس منا من لايحتاج شيئا من الاخرين سواء كان فى مجتمعاتنا العائلية او العملية سوى الاحترام وليس الاحترام من اجل المكانة الاجتماعية أو الاقتصادية او الثقافية التى يحتلها الشخص نفسه فى المجتمع ولكن نحتاج الى نوع اخر من الاحترام وهو الاحترام لانسانية الشخص نفسه فى المجتمع المبني على حسن الخلق والعلم والبيئة التى نشأ فيها والعطاء الذى يقدمه وليس الاحترام المبني على الكراسى التى نشغلها ولا القبلية التى يعانى منها الكثير منا مع الاخرين ودمرت علاقتنا الشخصية فى المجتمع والكثير منا لايحتاج سوى الاحترام لاغير من اجل تقديم أفضل مانملك فى الاسرة والعمل والمجتمع فلذا وبعد وقفة عرفات نحتاج الى وقفات كثيرة فى حياتنا وليس وقفة واحدة كانت بالأمس، ولكن نأمل بعد هذه الوقفة أن تكون لدينا كل يوم وساعة العديد من الوقفات وحتى لاتسحبنا الحياة الى اتجاه لانعرف ماهى نهايته ونحن قادرون على ذلك..

492

| 15 أكتوبر 2013

اليوم العالمي للمسنين

تم الاحتفال الأسابيع الماضية باليوم العالمى لكبار السن، بالمؤسسة القطرية لرعاية المسنين وأقيمت العديد من البرامج الترفيهية والتوعوية، من الجانب الدينى والثقافى والطبى والاجتماعى وكان لها أثر فعال ومتنوع بين فئات المجتمع المتعددة، وذلك لحرص الجهات المعنية للاحتفال بهذا اليوم وتكريم كبار السن ونشر الوعى الشامل لكل الفئات من كبار السن والقائمين على خدمتهم سواء بالمنزل أو خارجه، وقد يعتبر الاحتفال باليوم العالمى للمسنين يوما مثل باقى الأيام من احتفالات أخرى كالاحتفال باليوم الرياضى على سبيل المثال، فنجد كل جهات الدوله تحتفل بهذا اليوم ويتحول المجتمع بأكمله من وزارات ومؤسسات حكومية وخاصة إلى شعلة من الطاقة الايجابية الرياضية، وتقدم منذ بداية اليوم إلى آخره فقرات رياضية ووجبات صحية ويشارك فيها كل فئات وشرائح المجتمع وعلى رأسهم كافة كبار المسؤولين بالدولة، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه علينا إذا كانت لدينا العديد من الاحتفالات العربية والدولية والعالمية بفئة من فئات المجتمع كيوم الأم ويوم التمريض واليوم الرياضى وغيرها من الأيام وتكون كل هذه الاحتفالات بهذا الشكل الرائع والجميل وبتفاعل المجتمع، فلماذا لا تكون باقي الأيام بنفس الهمة والعطاء والفعاليات التى تخصص لها كل الجهات المعنية ميزانية كبرى تكريما واحتفالا بهذه الايام؟ ونخص هنا على سبيل المثال فئة كبار السن على التحديد بما أنه تم الاحتفال بهذا اليوم خلال الأيام الماضية، فلماذا لم تتحول هذه الاحتفالات كثقافة مجتمعية متعارف عليها من قبل أفراد المجتمع بشرائحه المتعددة من صغار وكبار وقائمين على خدمتهم سواء كان من ذويهم أو من يقدمون لهم خدمات فعلية، فأعتقد فى السنوات القادمة إذا تحولت وتغيرت النظرة الى كبار السن من الجميع، من المجتمع والجهات الحكومية، ستكون ثقافة مجتمع ولسنا بحاجة الى تخصيص يوم للاحتفال بهم أو التذكير للاهتمام بهم فقط فى هذا اليوم المخصص لهم من الجميع، ولكن ستكون عادة مكتسبة من ثقافه مجتمع أن رعاية كبير السن مستمرة، وفرض على كل منا رعايتهم وخدمتهم، وذلك اكراما وتوقيرا لما قدموه من أجلنا وأجل المجتمع، وكل يوم يزداد هذا الشعور بصورة أفضل من اليوم السابق سواء فى المنزل أو مع أقاربه، وأما على المستوى التعليمى والاعلامى فتكون نظرتنا إليهم بأنهم جزء لايتجزأ من المجتمع وصناع القرار بالفعل، ولابد من العودة إليهم كنماذج ساهمت اسهاما كبيرا فى النهضة الاقتصادية والتنموية التى تشهدها البلاد وتتم التوعوية من هذا الجانب وبهذا المجهود الذى نقوم به فى اليوم العالمى لهم، يكون بنفس الطاقة على مدار الساعات والأيام فى تقديم أفضل الخدمات لهم من كافة الجوانب التى يحتاجها كبار السن فى هذه المرحلة من المقبلين عليها جميعا السنوات القادمة وأن تكون ثقافة الاهتمام والعناية والرعاية والخدمات طول العام وبنفس الصورة الرائعة التى نراها بالدول الغربية، فقد أصبحت هذه المرحلة العمرية بالغرب بداية عمر جديد لهم وثقافة لديهم من الصغير والكبير فى الحقوق والواجبات الانسانية والمجتمعية على مدار العام.. ونرى صورة رائدة للكل الفئات العمرية من كبار السن طوال الأيام بتفاعلهم وايجابيتهم داخل المجتمع ومن المجتمع الذى يتعامل فى هذه المرحلة العمرية كثقافة مجتمعية معتاد عليها كل شرائح المجتمع.. وهذا ما نلاحظه عند الذهاب الى الدول الغربية. ونأمل أن تكون طبيعة الاحتفال باليوم المخصص لهم وأن تكون هناك اضافة جديدة لهم فى مشاريع جديدة مقدمة لهم أو عرض شامل لكل الاسهامات والانجازات التى تحققت لهم، وعرض لرؤية جديدة لأجيال قادمة من المتقاعدين الذين يأملون وينتظرون مرحلة عمرية يتلقون فيها أفضل وأعلى درجة من درجات الخدمات المقدمة لهم ولكنها تكون منبثقة من ثقافة مجتمعية بالدرجة الاولى، وإلا لن تكون هناك فائدة مما نقدمه مادامت ثقافة المجتمع محلك سر لم تتغير ولكن كلنا ثقة بأن يكون الاحتفال باليوم العالمى للمسنين بشكل يومى وتظل فعالياته والخدمات المقدمة على مدار العام بنفس الحيوية والهمة، وكلنا قادرون على تغيير ثقافة المجتمع فى اتجاهات كثيرة ذات طابع ايجابى وذات منفعة عامة تعم على المواطن والوطن، وهذا هوالهدف العام الذى تعمل له كل الجهات بالدولة، ونحن قادرون على ذلك لأننا نملك الطاقات البشرية والمالية.

660

| 08 أكتوبر 2013

الفئة المنسِية

كل يوم تطرح قضايا مختلفة ومزايا متعددة للعديد من الشرائح والفئات الاخرى بالمجتمع، والقاء الضوء عليها بشكل عام ودعمها بشتى الطرق المتاحة وسواء كان الدعم فى المرتبة الاولى نفسيا او اجتماعيا او اقتصاديا كجزء لا يتجزأ من المجتمع نفسه وكفئات تحتاج الى الدعم والمساندة من المجتمع نفسه والقائمين عليه سواء كان من مسؤولين او مواطنين وكمسؤولية مفترضة وانسانية من كل شخص منا فى البيئة الاجتماعية التى نعيشها ولو القينا الضوء على احدى الفئات وهى اسرة المريض النفسى الذى يعانى من احد الامراض النفسية المستعصية والمتقلبة بصفة متتالية وتنقلب حياتهم المعيشية فى اجواء نفسية ومرضية وربما تكون ما بين المنزل والمستشفى وربما يكون المريض لديهم بالمنزل وتتحمل الاسرة الكثير من الضغوطات النفسية غير الطبيعية خاصة الوالدين او الزوجة او احد الابناء وتصبح حياتهم بأكملها مُسخرة من اجل هذا المريض ويحتاجون بصفة دائمة الى دعم نفسى واجتماعى من المجتمع والجهات المختصة بذلك وما يقدم من دعم ومتابعة اسرة المريض النفسى لا يستطيع المتخصص نفسه ان يقوم به وذلك لان الطاقة المسحوبة من الشخص تعتمد على الطاقة النفسية والاعصاب، والتى يسخرها الشخص للمريض وغير المتابعة الدقيقة لكل تصرفاته وسلوكه فى المنزل ومع الاخرين، واضافة ما يعانيه المريض من نظرة المجتمع وكثرة الاسئلة عن حالته وما يتعلق به وعن حياته الشخصية والافعال التى تصدر منه ربما يتقبلها البعض، وربما تدخل الاسرة فى مشاجرات او تنقطع علاقاتهم بسبب ما يتعرضون له من التعامل مع افراد المجتمع بدون وعى وادراك واضافة الى ان بعض القائمين على خدمة المريض يفتقدون كيفية التعامل وفن التعامل مع المريض النفسى وتدخل الامور فى حرب نفسية وربما البعض يتقن التعامل والبعض الاخر ليس لديه اسلوب من اصله،ولا اسس لكيفية التعامل العلمية مع المريض، ونخرج فى النهاية الى هدر فى الطاقات لاحصر لها وحتى بعض الاخصائيين الاجتماعيين غير مؤهلين لذلك باسس علمية، والطبيب ليس لديه الوقت الكافى لمتابعة اسرة المريض وتوجيهها بالشكل المطلوب، ولو تطرقنا الى فئة اخرى من المجتمع ويليها اسرة ذوو الاحتياجات الخاصة والمعاناة التى تعيشها هذه الاسرة فى وجود طفل معاق وان كان بالغا تصعب الامور على الاسرة والحالة النفسية التى تعيشها هذه الاسرة وايضا غير نظرة المجتمع لطفلهم ولهم على وجود شخص معاق ومحاولة بذل كل الطاقات المعنوية من اسرة المعاق لدمج طفلهم فى المجتمع فى مكان نفس مكانة الاطفال الاسوياء فمن يدعم هذه الاسرة على ما يقومون نفسيا او اجتماعيا وهناك فئة اصعب منهم وهى اسرة المدمنين بالمجتمع وسواء كان مدمن كحوليات او انواعا اخرى من الادمان وتتبدل كل السلوكيات النفسية والاجتماعية للشخص وينقلب الى شخص اخر فى البيت والمجتمع وايضا الضحية الكبرى هى الاسرة وماتعانيه من اضرار نفسية مصاحبة بضغوطات نفسية لاحصر لها، فمن يدعم هذه الاسرة بصفة مستديمة لاعطائها الحجم الكافى من الدعم النفسى والاجتماعى بشكل خاص ومتابعة مستديمة فى التوجيه والارشاد وتفريغ الطاقات السلبية التى تعيشها، ولو نظرنا الى بعض الفئات الاخرى من المجتمع من الاسرة والتى تقوم بمراعاة كبار السن فى المنزل خاصة اذا كان مريضا سريريا لسنوات طويلة او كان مصاحبا بمرض نفسى، فمن يدعم هذا الشخص او الاسرة بالشكل الذى نأمل فيه ومن الملاحظ ان فئة كبار السن وقت مرضهم باشكال مختلفة يفقد الكثير منا كيفية التعامل معهم خاصة فى النواحى النفسية والاجتماعية وذلك عند وصولهم الى مرحلة عمرية معينة وتتحمل اسرة المسن معاناة لا يتحملها انسان طبيعى ولذا هناك الكثير من الفئات الاخرى بالمجتمع التى تحتاج منا كافة الدعم النفسى والاجتماعى لاحتوائهم بالشكل الذى ينبغى عليه وليس بالصورة التى نجدها من الكثير من المسؤولين او افراد المجتمع ولذا نأمل ان تكون هناك مراكز او مؤسسات خاصة فقط لدعم هذه الفئات التى تخدم فئات ليست بالسهولة التى نراها كبشر عاديين وتحتاج الى منتجعات صحية خاصة بهم لما يعانونه من ضغوطات نفسية واجتماعية وصحية تقدم كافة الخدمات لهم من توجيه وارشاد ومتابعة ودعم وتفريغ طاقات سلبية من الاثار الناجمة عما يقدمونه اضافة لما يقومون به من جهود ذاتية لحياتهم الشخصية، ولذا نأمل النظر من السادة المسؤولين فيما يتعلق بهذه الفئات وما سيقدم لهم بشكل خاص لهم ومن المجتمع نحتاج الى تكاتف كافة الايادى لاحتوائهم ومساندتهم وكل منا على حسب امكانياته العلمية والعملية والانسانية والاقتصادية وخاصة كُلنا معرضون ان نكون فى مثل هذه الظروف الاجتماعية ونحن قادرون على ذلك.

1083

| 01 أكتوبر 2013

قاعدون ومتقاعدون

قضية التقاعد المبكر وبعد سن التقاعد اصبحت تشغل الكثير منا فى المجتمع اضعاف مضاعفة ما كانت تشغل السابقين من الاباء والاجداد وربما ما كانت تشغلهم درجة من التفكر والتفكير فى عواقب التقاعد لان الغالبية من السابقين كان اعتمادهم على التجارة واضافة كانت الحياة بسيطة فى كل متطلباتها سواءكانت من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ولم تترد مشاكل المتقاعدين بالقدر الذى نسمعه اليوم فى جميع وسائل الاعلام المرئية وغير المرئية ونسمع مداخلات كثيرة عن التقاعد وقوانين التقاعد والبند المركزى والمئات منهم اصبحوا تحت اسوار البيوت ويتابعون فقط ماذا سوف يضاف لهم من قوانين جديدة وامتيازات تنصفهم وخاصة بعد الانفتاح والنهضه الاقتصادية التى تمر بها قطر فى الوقت الحالى واصبحت محط انظار العالم فى عطائها وامتيازاتها لشعبها والتى لم يحصل عليها العديد من الدول المجاورة ولكن تميزت بها عن غيرها سواء على المستوى المجتمعى والعالمى والفردى وهذا لايستطيع احد منا ان ينكره وسوف نلقى الضوء الآن على نماذج مختلفة من التقاعد من جوانب مختلفة وفى وقت الان تحتاج قطر الى كل الطاقات الايجابية والمنتجة وذات الخبرات وان كان لدينا من المال ما يكفى لاستقطاب اكبر خبراء من العالم ليقودوا هذه النهضة ولكن فى نفس الوقت لا نستطيع التخلى عن خبراتنا العربية الممزوجة بتاريخ واصول وعادات وتقاليد قطر والتى باستطاعتها ان تجمع فى اثراء نهضة قطر بالجمع ما بين الماضى والحاضر ولذا لماذا لا يكون لدينا ما يسمى ببيت الخبرة القطرى بالنسبه للكثير من المتقاعدين ما فوق الستين وهم الذين يضعون جميع الاستراتيجيات فى كافه التخصصات والمجالات او يكون فى كل جهة حكومية يشترط ان في يكون مجلسها الادارى النسبة الاكبر من اعضائه من المتقاعدين ذوى الخبرة فى معالجة الكثير من التخبطات الادارية التى تحدث فى اغلب الجهات الحكومية لفقدان الخبرة وانعدام الادارة الفعليه واصبحنا نسمع مزيدا من المشاكل التى لم نسمعها من قبل من سنوات ماضية رغم الطفرة التى تمر بها قطر وتحتاج الى مضاعفة الانتاج ولكن يحدث العكس وذلك بسبب غياب ذوى اصحاب الخبرة الحقيقية وهى الرجل المناسب فى المكان المناسب ولكن يحدث الآن العكس من انعدام خبرات فى كراسى موقرة مما ادى الى ما تمر به العديد من الجهات الحكومية من تخبطات فى الوقت الحالى، ولذا نأمل عودة هذه الكفاءات داخل كل الجهات مرة اخرى وبامتيازات تقدر فيها سنوات خبرتهم وعطائهم للوطن ولماذا لم تتبن العديد من القطاعات الخاصة بالدولة باقامة العديد من المشاريع الوطنية خاصة لفئة المتقاعدين وهم يتولون ادارة هذه المشاريع بتخصصاتهم المختلفة واضافة ما نأمل اليه فى القوانين القادمة حصولهم على امتيازات مادية وخدمات مجتمعية تفوق ما قبل سن التقاعد كمثل ما نراه فى الدول الاجنبية وما نسمع عن المتقاعدين بالغرب ونحن لا ينقصنا شيء عنهم، ونأمل ان تكون هناك منتجعات تشمل كل احتياجات المتقاعدين من الناحية الصحية والثقافية والاجتماعية وعند دخوله هذا المنتجع يحصل فيه على كافة الخدمات التى يحتاجها المتقاعد بعيدا عن اى مسميات توحى بالمرحلة العمرية التى يمر بها تأخذ شكل طراز الحاضر والماضى كمثل الاجواء الذى نعيشها بسوق واقف، واذا القينا الضوء على ما هو مصير المتقاعدين من الشباب فى المرحلة العمرية من الثلاثين من عمرهم وتقاعدوا بسبب اعاقات مرضية او حوادث حدثت لهم حولتهم الى التقاعد والاعاقة الجسدية ولكنهم مازالوا بكامل قواهم العقلية فما مصيرهم من النواحى المادية والعملية فنأمل النظر اليهم بصورة ذات جدية اكبر واذا كانت فرص العمل ضاقت عليهم فنأمل اقامة مشاريع ايضا مخصصة تحت اشراف الدولة والقطاعات الخاصة وهناك العديد من رجال الاعمال يستطيعون تولى زمام هذه المشاريع ودعمها بالشكل الذى نأمل الوصول اليه فى القضاء على اى نوع من انواع البطالة بالمجتمع فى وقت تمر به قطر بحاجة الى مزيد من الجهد لمواكبة ما تسمو اليه ولدينا نظرة اخرى مخيفة تتردد كثيرا فى العديد من الجهات الحكومية ونسمعها للاسف من الاجيال الشابة فى بداية سنوات تعيناتهم وهو سؤالهم عن التقاعد ورغبتهم للتقاعد المبكر لو اتيحت لهم الفرصة فى الوقت الحاضر وبشكل يؤلمك عند سماعه وعندما تسمع مزيدا من الاراء المختلفة عند الحديث معهم وترجع اسبابها الى عدم ارتياح الموظف فى عمله والتخبطات الادارية ومشاكله المستمرة مع المسؤول او الادارة واصبح العمل بالنسبة له قضيه راتب يتسلمه اخر الشهر وليس الرغبة فى العمل نفسه او اعطاء خبرة او المساهمة فى نهضة وانتاجية العمل للجهة والعمل واذا كانت هذه نماذج موجودة ولم تجد حلولا سريعة للقضاء عليها ستواجه قطر فجوة ما بين ماتسمو اليه وما هو قائم على ارض الواقع من مواردها البشرية ولكننا كلنا ثقة بان تعالج كل هذه الامور الايام القادمة.

521

| 24 سبتمبر 2013

التجربة الألمانية

دائما ما يقال ونسمع أن للسفر سبع فوائد، وأنا اردد أن للسفر سبعين فائدة وليست سبعا فقط وبالأخص إذا كنت من صاحب الهوايات ويمثل لك السفر هواية شخصية وليست فقط من الجانب الترفيهى ولكن من أجل الاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى سواء كانت بالدول العربية أو الآسيوية أو الأوروبية فلكل منها ثقافة وطقوس وسلوكيات فى حياتهم من كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية، ومن خلال السفر نستطيع أن نتعرف على أهم ثقافة هذه الشعوب ونقل كل الجوانب الايجابية وتتمنى أن تراها فى وطنك وتمارس بين أبنائه وخاصة أن تقدم العديد من الدول الأجنبية ونخص هنا الشعب الألمانى وذلك من خلال زيارتها أكثر من مرة ومنها الاعتزاز باللغة الأم لديهم وهى اللغة الألمانية فى كل معاملاتهم، وقد يتقن الكثير منهم اللغة الانجليزية ولكن لا يستخدمها معك إلا للضرورة القصوى وبعد شعوره بأنه مضطر إلى استخدامها معك وأنك لا تتحدث اللغة الألمانية، فيجبر على تحدث اللغة الانجليزية حتى تنهى معاملتك معه. ولكن البعض منهم إذا كنت لاتتحدث اللغة الألمانية وملم هو باللغة الانجليزية ولكن لايتحدثها معك وحتى لو ما انتهت معاملتك معه وذلك كله يرجع إلى اعتزازهم بلغتهم، واضافة إلى ما يدهشك ويثير انتباهك مدى اعتزاز كل منهم بوظيفته ومهنته التى يقوم بها وليس الهدف لديهم من العمل بالمسمى الوظيفى أو الدرجة الوظيفية ولكن بقدر حجم الانتاج الذى ينجزه من خلال هذه المهنة وسواء كانت إدارية أو فنية وهذا ما نأمل أن تصل إليه مجتمعاتنا العربية وغرسها فى نفوس الأجيال القادمة الاعتزاز باللغة الأم لدينا وهى لغة القرآن الكريم ولا يمنع تعلم لغات ثانوية أخرى تماشيا مع الحراك الثقافى وبالمهنة التى يقومون بها والتى تحقق أكبر قدر ممكن من الانتاجية للجهة الحكومية وللوطن بشكل عام. وما نشير إليه عن الشعب الألمانى من جهة أخرى الاتقان فى العمل على أكمل وجه يقوم به وليس فقط كما هو لدينا نعمل من أجل الراتب نهاية الشهر ولكنه لا ينهى العمل أو المهمة حتى يكملها بالصورة النهائية والتى تود أن تراها أو تتسلمها نهاية الأمر وإذا كان يتحدث معك فى معاملة تتعلق بك أو خدمة سوف يقدمها لك من خلال عمله فلا يشغل نفسه بأى عمل آخر حتى ينجز خدمتك ولا يسمع لأحد غيرك أثناء ما يتحدث معك فى معاملتك، ولو القينا الضوء على أهمية وقيمة الوقت لديهم فى معاملاتهم طوال الوقت والالتزام بمواعيد العمل منذ بدايته وحتى نهايته ومنها حدة الالتزام معهم إذا تم اعطاؤك وقتا محددا فتجبر على الالتزام به بالدقيقة وسواء كانت مواعيد رسمية أو قطارات أو جهات حكومية أو مواعيد طبية والوقت لديهم كالسيف فى استخدامه بشكل صحيح. وما يلفت الانتباه من زاوية أخرى الصدق والمصداقية فى الحديث والحوار هو أساس معاملاتهم وأيا كان الموقف الذى أنت فيه فليس هناك أى سبب للكذب أو عدم ذكر الأسباب الحقيقة فى الحديث أو المشكلة، وهذا ما نأمل الوصول إليه فى معاملاتنا الأخلاقية والعملية، وإذا أضفنا ما يمتاز ويتفوق به الشعب الألمانى هو الاحترام الصارم للقانون وتطبيقه فى كل شؤون حياتهم وليس هناك ما يسمى بالواسطة ولا المحسوبية فى تطبيق القانون وخاصة خطوط سير المركبات واحترام الاشارات وعبور المشاة، وماعرف عن الشعب الألمانى لديه قدرة عالية على العمل وتحمل ساعات وضغوطات العمل وربما تتجاوز ساعات العمل الاثنتي عشرة ساعة واضافة إلى اعتماده الكلى على نفسه فيما يتعلق بأداء المهام اليومية والمنزلية والفنية فهو شعب يعشق العمل من أجل العمل نفسه، وما يلفت انتباهك وأنت فى ضواحيهم عشقهم لممارسة الرياضة بكل أشكالها المختلفة فالرياضة والطاقات الايجابية يمارسونها فى كل مكان وبطرق متعددة تثير دهشتك على حبهم لها وتعتبر جزءا لا يتجزأ من برنامجهم اليومى إلى جانب عشقهم للقراءة والاطلاع بكل المراحل العمرية وفى أى مكان تذهب إليه تجد الغالبية منهم يقرأ، وأقوى ما تشاهده فى شوارعهم الثقة بالنفس التى تجدها فى ذوى الاحتياجات الخاصة فى الطرق العامة وممارستهم حياتهم الطبيعية وحالهم حال الأسوياء واعتمادهم الكلى على أنفسهم وكل على حسب اعاقته يتعامل ويتكيف معها ويستمتع بالحياة ولا كأنه معوق ولاشيء يعوقه وما تم ذكره هذا القاء الضوء على بعض الجوانب الايجابية التى تم رصدها من خلال زيارتها وما نأمل أن نراه سلوكا يتبع بين مجتمعاتنا بالصورة التى رأيتها ورغم كل ما يقومون به من تطبيق هذه السلوكيات فهو مذكور فى ديننا ولكن الغرب يطبقونه فى حياتهم فنجحوا وتفوقوا ونحن لاينقصنا شيء حتى نطبقه وبصورة أفضل منهم حتى تتغير حياتنا بالصورة التى نأمل لها ونحن قادورن على ذلك

1501

| 17 سبتمبر 2013

المعلمون والمعلمات

مع نهاية فصل الصيف والرجوع من إجازة طويلة كان لها أثر فعال على تغيير جميع الأجواء المحيطة بالأسرة والأبناء وجميع القائمين على مهنة التدريس، وسواء كانوا إداريين أو معلمين بعد سنة حافلة من الأحداث على جميع القائمين بمهنة التدريس والفئة المستهدفة من الطلاب منها أجواء الامتحانات والمناهج الدراسية والامتحانات الوطنية والقرارات الادارية، والتى تتعلق بالمعلمين والطلاب ونتائج الامتحانات والمشاكل النفسية والسلوكية والاجتماعية الصادرة من الطلاب أو ما بين الأهالى والمعلمين أو ما بين المعلمين والطلاب وجميعهم فى دائرة مغلقة واختلافات لاحصر ما بين مؤيد ومعارض فى العديد من القرارات، واضافة الى ما تتم مداولته من خلال وسائل الاعلام المختلفة وآثاره، الكثير من المشاكل والخلافات الدراسية والادارية والطلابية بطرق مختلفة لم تكن معتادة من قبل بشكل يومى وبطريقة تكاد تثير الكثير منا على رؤية هذه المشاكل والهجوم على المعلمين وكلها علنا امام الطلاب والطالبات ولم تكن اسماعنا معتادة عليها، ولا رؤيتها بالشكل المهول الذى نراه الآن وخاصة أننا تربينا وتعلمنا على أيدى كوكبة من المعلمين والمعلمات سواء كان فى المدرسة أو الجامعة كان لهم كل الثناء والتقدير على ما زرعوه بداخلنا من قيم وأخلاقيات وعلم وفكر وثقافة لا نستطيع مهما قدمنا لهم الآن أن نوفيهم حقهم علينا وربما ما غرسوه بداخلنا لم يغرسه الوالدان فى نفوسنا وعقولنا، ولذا رسالتى موجهة الآن لكل معلم ومعلمة على أن تكون بداية عامكم هذا التحلى بالصبر والتأنى على ما تواجهونه من تحديات تفوق قدرتكم النفسية والاجتماعية والفكرية والتربوية، وذلك لما لكم من أدوار كبيرة فى الأسرة والمجتمع فى الحفاظ على الأجيال القادمة والهوية الثقافية فى ظل الانفتاح السائر وخاصة بعد ما أصبحت عملية التلقين والتعلم لا تقتصر فقط على الأسرة والمدرسة ودخلت هناك وسائل أخرى منها الانفتاح التكنولوجى بكل مجالاته من اعلام اجتماعى ومواقع ومنتديات اجتماعية وثقافية أثرت على العديد من الأفكار والقيم لدى الأجيال الحالية ومقارنتها مع الأجيال السابقة التى ترعرعت فى أحضان وعقول أساتذة أفاضل كان كل ما يحملونه من هموم هو حصانة فكر وقيم الطلاب من الناحية الفكرية والاجتماعية بالدرجة الأولى، وأن يكون هناك حرص أقوى من المعلمين فى التمسك بالعملية التربوية بشكل أكبر مما عليه الآن بعد خطاب الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أن نهوض أى أمة لن يكون الا بالتسلح بالعلم والمعرفة وهذا لن تستطيع أى أسرة القيام به بمفردها دون التعاون معكم ولدوركم الكبير فى ذلك وتليه رسالة أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله بأن سيتولى اكمال مسيرة النهضة الثقافية والفكرية الايام القادمة بأياد شابة ولن يستطيع النهوض ولا السرعة الفائقة بالتيار الثقافى الا بوجود أجيال مسلحة بلغة العصر الثقافية حتى يستطيعوا أن ينهضوا نهضة صحيحة بصورتها التى نتمناها وأفضل منها وحققتها قطر والقيادة الرشيدة ولم يبق سوى أن تتحملوا من أجل قطر ومستقبل الأجيال القادمة وهى مسؤولية كبيرة سوف تسألون عنها أمام الله أولا والمجتمع والأجيال اللاحقة ثانيا والتى نأمل فيها كل خير، وأنتم قادرون على تحمل كل أنواع التحديات التى تفوق قدراتكم لما تحملونه من ضمائر حية وصبر طويل وحلم جميل تأملون تحقيقه ورؤيته فى الأجيال القادمة التى ستحمل ما بذلتموه من جهود وسوف ترون هذه الثمرات فى نهضة قطر الثقافية والتى سيتحملها ابناء الوطن تحت رعايتكم الكريمة لأن شمس قطر لن تغيب عن رؤيتكم لها بصورة تبهر العالم بهذا العطاء اللامحدود.

622

| 10 سبتمبر 2013

الاجازة ثقافة مجتمعية

لقد اوشكت اجازة الصيف على الانتهاء، وكل منا قضاها بطريقة مختلفة سواء كان داخل قطر او خارجها واختلفت فى اختيار الوقت والجهة التى سوف يتوجه اليها الشخص سواء كانت دولة عربية او اوروبية او اسيوية وهل سيقضيها مع اسرتة او اصدقائه او مع جهة رياضية او تطوعية ومع ذلك فكل له طرق مختلفة فى افكاره وعقله كيف سيقضى هذة الاجازة،وكلها مكتسبة من ثقافة المجتمع نفسه ولو ركزنا على الجانب الاسرى فى كيفية استثمارها،فهى لها طرق متعددة فى قضائها والاستماع بها ومكتسبة من ثقافة المجتمع نفسه فمنهم من قضاها مابين الاسواق والتسوق وقضى معظم الوقت بها والتنقل مابين اشهر المجمعات التجارية وما تمتاز به الجهة اليها من اشهر الماركات العالمية وهذه هى متعتهم المفضلة طوال الرحلة، وهناك من الشباب يحب التنقل ما بين الفنادق والاماكن السياحية او ما يتعلق بعالم الالكترونيات والسيارات وما الى ذلك، واما الاطفال فاكثر متعة لديهم فى السفر هى الملاهى والالعاب المائية وهناك الكثير ممن يسافر من اجل الهدوء والاستجمام ما بين الحدائق والطبيعة التى تمتاز بها اوروبا والدول الاخرى. وهناك من يعشق السفر كلما اتيحت له فرصة السفر ويعتبر السفر بالنسبة له احد هواياته المفضلة التى يمارسها كلما اتيحت له الفرصة لذلك،ولذا فالفكرة فى حد ذاتها ينتظرها الجميع وخاصة الطلاب بعد انتهاء عام من الدارسة وتخفيف وطاة واجواء الدراسة ويحتاجها ايضا الاهالى وجميع الافراد بالمجتمع لكسر الحياة الروتينية التى يعيشونها طوال العام من ضغوطات نفسية وعصبية حتى يرجعون بطاقات ايجابية جديدة سواء كان على مستوى الابناء والاسر، فالجميع بحاجة الى هذا التغيير الذى يجدد كل الاجواء المحيطة بة والتوجه الى بلاد اخرى والرجوع منها بنفسيات مختلفة تساعد على بداية عام جديد مليئ بالانجازات المجزية، وتعتبر الاجازة لها اثر كبير على الموظفين من جانب اخر مما تجعل قدرته على العمل تتضاعف خاصة بعد حجم الجهود التى يتعرضون لها فيحتاجون الى اجازة يجددون من خلالها حافز العمل من جديد ولذا فالاجازة تعتبر من اولويات الجميع ويعلمون جدا حجمها واهميتها فى نفوسهم وعلى الاخريين والمجتمع نفسه. ولكن ما نتمنى الاشارة له من خلال ماسبق ان يتسع مفهوم الاجازة بصورة اكبر السنوات القادمة بما يتناسب مع اتساع نطاق الفكر والثقافة بشكل عام والانفتاح الذى حدث بيننا وجعل من العالم قرية صغيرة والجميع يتجول فيها بفكره وثقافة وطنه وان يتحول مفهومنا المحدود نفس الطريقة المعتادة حول قضاء الاجازة الى مفهوم شامل وتعتبر الاجازة ثقافة مجتمعية تزرع داخل مجتمعاتنا لاكبر فئة ممكنة بان لايقتصر مفهموم الاجازة على الجانب الترفيهى فقط ولكن يتناول جوانب اخرى منها الجانب التثقيفى بان نتطلع على اكبر قدر ممكن من معلومات عما تمتاز به الجهة التى سنتوجه اليها ونتعرف على الجوانب الايجابية فى مختلف الجوانب الحياتية لهم ونسعى الى نقل كل الايجابيات التى تتناسب مع ثقافة وعادات وتقاليد وطننا ونحاول تطبيقها وليس فقط ان يكون كل تركيزنا على الجوانب الترفيهية او السلبية لهذه المدينة،واضافة الى التعرف على تراثها التاريخى واسهامتها فى كافة المجالات وزرعها فى نفوس الابناء ونفوسنا شخصيا وان يكون للسفر عدة اهداف وليس هدفا واحدا فقط وهو الجانب الترفيهى وان نتعلم من المقولة التى نرددها دائما وهى ان للسفر سبع فوائد وليس فائدة فقط، ونلاحظ من الكثير من الاجانب ان الاجازة والسفر لها اهمية كبيرة لديهم وربما قبل زيارتهم لاى دولة وبالاخص الدول العربية تجدهم يقرأون جيدا عنها وعن ثقافتها من كل الجوانب وربما يعلمون معلومات عن اوطاننا لم نعلمها نحن كعرب وبعد زياراتهم لهذه المدينة يقومون بسردها فى كتيبات مرفقة مع الصور ويستفيد منها اكبر عدد ممكن من المترددين على قضاء اجازتهم الى هذه المدن ونحن لا ينقصنا شئ فجميع الامكانيات المادية والفكرية والبشرية متوافرة لدينا ونحن قادرون على احداث كل ما هو افضل لانفسنا وللمجتمع الذى قدم لنا الكثير من اجل رفعة المواطن على ارضه ويستحق منا ان نسعى الى رفعته.

869

| 03 سبتمبر 2013

طالت ظلمة الليل

أكثر من عامين وتعيش منطقتنا العربية الربيع العربى بكل مشتقاته من الحزن والأسى على ما تمر به انهيارات وخسائر بشرية ومادية أدت الى هذا الدمار الشامل وكانت نتيجته فادحة ومروعة على كافة الشعوب العربية لمجرد أنها طالبت أن تنحل من الانظمة الديكتاتورية وصاحب معها كل أنواع الظلم والاضطهاد الذى لحق بهم فى أن يعيشوا أو يطالبوا بحياة كريمة سواء كان على مستوى الدخل الفردى للشخص أو الصحة والتعليم وحالهم حال شعوب تنال هذه الحقوق، وحينما طفح الكيل للتخلص من كل أنواع الاستبداد الذى لحق بهم وبأجيال مضت وقادمة كانت هذه النتيجة اتباع سياسة القمع بكل معانيها، حتى ترضخ هذه الشعوب مرة أخرى أو القتل والسفك وانتهاك الحرمات وانعدام الأمن والأمان والترويع لشعوب عاشت فترات آمنة والضغط عليها الان حتى تستسلم مرة أخرى من اجل طبقة معينة تتبعها مصالح مشتركة من الداخل والخارج تتنعم بثروات هذه الشعوب على حساب الطبقات الكادحة فى المجتمع، وكأنه أصبح حقا مكتسبا للملوك والرؤساء وأصحاب النفوذ فاما أن ترضخ هذه الشعوب برضاها سواء رضت أم لم ترض تحت سقف الهوان والمذلة وصعوبة ومشاقات الحياة المعيشية مقابل الاستقرار الامنى، واما أن تتحمل نتيجة ما تندد به تحت سقف الديمقراطية ومتطلباتها والتى يدفع ثمنها كبار وشيوخ وشباب وأطفال ولن يتحقق ما يأملون في الوصول إليه وهى الكرامة وحياة كريمة ويعتبر حقا من حقوقهم الآدمية مثل شعوب مجاورة،ولكن طالت الظلمة عليهم وسط إعلام ملوث وأحزاب سياسية متعددة لم تفكر سوى فى مصالحها الخاصة وليس في مصالح الشعوب بشكل عام والوطن بشكل خاص نصب أعينهم. وهذا الظلم الطاغى على مستوى الدول ولو تطرقنا لأشكال من الظلم على مستوى الجهات الحكومية والهياكل الإدارية الديكتاتورية المستبدة التى اولتها الحكومة مصالح المواطن ووضعوها تحت مظلاتهم بصور مختلفة فى القرارات التعسفية والاستخدام السيئ للقانون لما يؤمن كراسيهم ومصالحهم فى المكان ومع جهات أخرى ولم يتبعوا فى إداراتهم سوى سياسة القمع والقانون وأصبحت لغة مكتسبة فى معاملاتهم حتى لايكون هناك مجال للنقاش من قبل من تحت ايديهم مقابل مصالحهم وضعف شخصياتهم وعقولهم الفارغة التى لاتنظر إلا الى مصالح الجهات والوطن بقدر ما تنظر الى تأمين أماكنهم وفى لحظة انفجر البعض وصمت الاخرون وقهر احدهم حتى يلتزم الصمت وتكاتفت مصالح البعض منهم وأموره على ما يرام، حتى تسير الحياة بكل مراحلها على هؤلاء ورغم ما تمر به المنطقة من تحولات فى شتى المجالات وكلها تدل على أنه ليس هناك من سيجلس على كرسيه وربما فترة قصيرة أو كبيرة نوعا ما ولكن مازالوا يعيشون داخل قصر التسلط والمركزية وكأنه لم تحدث حولهم من أحداث تقول أنه ليس هناك بقاء لاحد على الكرسى فترة طويلة ما دمت غير عادل ولكن لا حياة لمن لا ينادى لها، وما زالت فوبيا الكرسى تأخذ كل حيز تفكيرهم وانحلت معها العواطف والانسانية فى التفكير فى مصالح الآخريين والوطن على أنانيتهم الخاصة بهم وبمصالحهم المشتركة مع الاخرين. ولو تطرقنا لأشكال الظلم المتعددة داخل اسوار المحاكم فسنرى العجب فيها من انقلاب لموازين كلمة الحق الى باطل والباطل الى حق فى الكثير من القضايا الاجتماعية والادارية والاختلاسات الفردية وراح ضحيتها أفراد كثيرون الى هذا الطريق ونهايته اربعة جدران مغلقة تحمل فى مضمونها اهات ظلمة الليل فى انعدام اخلاقيات العديد من البشر باشكال مختلفة ونمط مختلف وكان واصبحت قضية الاداعاءات على الآخرين فى حقوقهم المكتسبة لهم أمرا طبيعيا فى مجتمعاتنا، وأمرا مفروغا منه والغالبية تعتاد القيام به وكأن لم يكن شيئا قام به مع الاخرين فى ارتكاب العديد من السلوكيات اللاخلاقية تجاه ذويهم، وأصبح فى الوقت الحاضر التحدث عن الظلم وتعدى الاخرين على الاخرين امر طبيعى ولا كانك تتحدث عن شيء غريب اكتسح مجتمعاتنا بصورة غير لائقة لم نكن نعتاد عليها فى الماضى ولكن الان الوضع شبه عادى والكل متعايش معه، ولو نظرنا الى نمط اخر من أشكال الظلم التى يتعرض لها العديد من الفئات التى ليست لديها أى خبرة فى الحياة ويمشون على سجيتهم مثل ما يقال عنهم وحينما يتعاملون فى امور يسعون فيها للخير أو يفتحون مشاريع لتحسين مستوى دخلهم وفجأة يجدون أنفسهم نتيجة الثقة الموكله منهم للاخرين داخل الأسوار بدون رحمة ولا شفقة وربما نتيجة وثمن الطيبة كانت هذه نهايتهم سنوات تنقضى من اعمارهم سترحل، وهناك من تعرضوا من هذه الفئات لحالات من النصب والاحتال وفجأة أصبحوا مطالبين من البنوك أو الاخرين بملايين نتيجة صفقات وهمية وحسن نوايا حسنة فى التعامل وهذه نماذج قليلة من نماذج الظلم الذى طال انتظاره فى واقعنا العربى الذى نمر به الان بدون التفكر ولا التدبر بان الحياة مهما طالت فلابد من الرحيل وسنكون واقفين فى كل صغيرة وكبيرة بين يدى الله عزوجل وسوف نسأل عن كل ذلك وخاصة حقوق البشر.

708

| 27 أغسطس 2013

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

2541

| 16 أكتوبر 2026

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2325

| 15 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1191

| 11 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1095

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1041

| 15 أكتوبر 2026

عتابٌ من الجهة الأخرى!
عتابٌ من الجهة الأخرى!

أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...

681

| 12 أكتوبر 2026

جريمة على مطار الرياض
جريمة على مطار الرياض

كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...

678

| 18 أكتوبر 2026

كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية
كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية

حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...

669

| 18 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

600

| 13 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

591

| 11 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

483

| 11 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

477

| 15 أكتوبر 2026

أخبار محلية