رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ملتقى المغردين..

لقد كان ملتقى المغردين الأول الذى نظمتة جريدة الشرق فى كتارا السبت الماضى بتاريخ 1/6/2013 وبحضور نخبة من الكتاب والمثقفين فى قطر والخليج والعالم العربى وعدد من المغردين وعرض كل منهم أهم التجارب التى تعرضوا لها من خلال مواقع التواصل فقد كان لها أثر بالغ الأهمية فى وقت أصبحت وسائل التواصل الاجتماعى وعلى رأسها تويتر من أقوى وسائل التأثير بالإيجابية أو السلبية على عقول أكبر شريحة من التجمعات البشرية بمختلف الجنسيات والهوية الثقافية والمستوى التعليمى فى وقت واحد، وأصبحنا نرى عقولا متعددة ونماذج مختلفة من المترددين على شبكة التواصل الاجتماعى. وقد كان لهذا الملتقى اثار إيجابية بعيدة المدى لالقاء الضوء على مدى أهمية تويتر وغيره من وسائل الاعلام الاجتماعى فى كيفية استخدامه الاستخدام الأمثل ومدى اثاره فى التأثير على مستوى تفكير الاخرين أو تغيير سلوكيات معينة أو توجيه رسائل توعوية فى كافة المجالات المختلفة. ولذا من خلال استخدامه فكشف لنا الستار من النواحى السلبية أولا من سوء استخدامه من قبل الذين يدخلونه بأسماء وهمية ومحاولة منهم فى التضليل بالكثير من الأخبار الكاذبة أو بث الشائعات المزيفة سواء كانت تتعلق بتشويه صورة أفراد أو مؤسسات واثارة الفتن حول دولة معينة أو تضليل حول المذاهب الدينية المتعددة ولذا يستخدمون هذه الوسائل من الاعلام الاجتماعى للتاثير على عقول أكبر عدد من البشر ومصاحب بأدلة مزيفة يرصدونها وللأسف يقع العديد ممن لديهم مستوى الوعى العقلانى والفكرى والتعليمى فريسة لهؤلاء النماذج البشرية، واضافة لذلك كانت الطامة الكبرى حينما تفاجأ بالعديد من الأسماء الشهيرة من المثقفين والكتاب وممن يمثلون قدوة فى وسائل الاعلام المرئى وغير المرئى وتفاجأ من طريقة كتاباته وثوب الثقافة العامة التى يدعيها فى الاعلام ومن خلال كتاباته والحوار المفتوح حول العديد من القضايا الاجتماعية فتضع ألف علامة استفهام على نقاشه واسلوبه فى صياغة العديد من العبارات وتقارن وقتها ما بين ادعائه بالكلام وبين الواقع المرئى الذى نراه نصب أعيننا، فأصبحنا فى صدام ما بين ما نراه وما نسمعه من واقع مؤلم فإذا كان هؤلاء هم القدوة الحسنة فى الفكر والثقافة والتربية، فكيف سيكون مصير الأجيال التى تعتبرهم نماذج فى المجتمع يقتدون بها حولنا. اضافة إلى من يستخدمونه بلغة الهدم لأى أفكار ايجابية أو مواضيع تطرح من أجل البناء الايجابى، فتتعجب من ردود أفعالهم فمنهم كل مهمتهم الهدم والاثارة والسخرية بلفت أنظار أكبر عدد من المغردين. ومنها أيضا كشف تويتر من خلال التغريدات عن مستويات متعددة من التنشئة الاجتماعية وسلوكياتها المختلفة للكثير ممن تلتقى بهم من خلال الحوار والنقاش وتفاجأ بأشخاص وتنصدم بالاخرين من اختياره للكلمات أثناء النقاش وردود الأفعال المنعكسة فى حالة الاتفاق أو الاختلاف معهم فى الرأى ولكنك فى مثل هذه المواقف تترفع عن الرد على البعض ولا تستطيع الرد عليه لأنها راجعة إلى أصول التنشئة الاجتماعية التى تلقاها وإذا ناقشته فيها فلن يغير شيئا منها، لأنها تعود بالفعل على مصدر بيئته،التى تربى فيها، ولكن كل ما تستطيع أن تفعله هو أن تضع بصمة ايجابية معه وتتركة، ولكن من زوايا إيجابية أخرى لتويتر فهناك نماذج ناجحة من اجناس مختلفة فى كافة التخصصات وبالفعل استخدموا هذه الوسائل بطرق إيجابية فى التوعية المجتمعية والاستشارات المتعددة واستطاعوا من خلالها خلق صحوة ثقافية واجتماعية وعلمية فائقة، ومنهم من صب علمه وثقافته الواسعة فى أشكال مختلفة من التغريدات والمكونة من 140 حرفا ساهمت فى اصلاح العديد من الأسر وتوجيه العديد من سلوكيات المزيد من الأفراد نحو سلوكيات أفضل ارتقت بهم وبمستوى الوعى لديهم، وهؤلاء نماذج نفخر بهم بوسطنا ويمكن يكون البعض منهم يعمل بصمت ولكن ثمرات عمله تفوح عطرا للآخرين. ولذا نأمل المزيد والمزيد من هذه الملتقيات الفكرية والثقافية التى استطاعت أن تصلح العديد من الأفكار السلبية وكيفية استخدام وسائل الاعلام الاجتماعى بالشكل الصحيح وذلك من خلال عرض تجاربهم الايجابية فى رصد الأهداف الإيجايبة برفع مستوى وعى الأفراد وبالأخص فئة الشباب والذين يمثلون أكبر شريحة من المجتمع وأحد الكوادر البشرية والتى لا تستطيع أى نهضة تسعى لها أى دولة تسعى للتنمية الاقتصادية والثقافية والتعليمية بدون أن تكون فئة الشباب نصب أعينها ومصاحب لذلك طريقة توعيتهم فى الوقت الحاضر تختلف عن أزمنة سابقة وربما اعتمادها الكبير فى توصيل رؤيتها وأهدافها من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة والتى أصبحت عمود المعرفة والاطلاع لديهم، ونحن فى ظل كل هذه التغييرات المحيطة نأمل الوصول إلى ما نسعى إليه من خلال وسائل الاعلام الاجتماعى وغيره ونحن قادرون.

496

| 04 يونيو 2013

المخترع محمد جاسم الكواري

تملكني المزيد من الفخر والاعتزاز بالنفس وبأبناء وطني الغالى قطر، حينما تصفحت الجريدة الأسبوع الماضى ؛ بداية الصباح، ورأيت أخبارا تسر القلب والعين ، بتكريم الشاب القطرى المخترع محمد جاسم الكوارى وبحضور سعادة وزيرالثقافة والفنون والتراث الدكتور حمد بن عبد العزيز الكوارى والسادة المسؤولين من الوزارة بمقر النادى العلمى، وذلك بمناسبة تسجيله كمخترع طبيب الشجرة القطرى لـ2012، وكانت قبلها بفترة قصيرة لاتتجاوز الأشهرحصول المخترع القطرى خالد بوجسوم على المركز الأول ببرنامج نجوم عن اختراعه (طاهى)، ويلية المخترع جابر حنزاب وحصوله على المركز الرابع عن اختراعه أيضا (وصفة)، فظهور نماذج ناجحة مثل هذه النماذج كل فترة عن الأخرى تبث روح الأمل والتفاؤل من جديد فى نفسى ونفس كل مواطن قطرى وخليجى وعربى بشكل عام، بأنه مازال شبابنا بخير ومازالت هناك عقول مفكرة وعلى أعلى قدر من الوعى والعلم والثقافة والاطلاع والمسؤولية وعلى دراية كبيرة بأهمية البحث العلمى والعلم فى رفعة عقولنا والنهوض والرقى بمستوى النهضة الفكرية والعلمية بوطننا الغالى والذى لا يستطيع أن يسير بسرعة البرق بالتنمية الثقافية والنهضة الفكرية إلا بالكوادر البشرية أمثال محمد وخالد وجابر وأنا على يقين أن هناك الكثير من شباب قطر وغيرهم على قدر كبير من العلم والابتكارات والابداعات فى شتى المجالات ولكن يحتاجون من يدعمهم نفسيا وعلميا ويسلط الضوء عليهم حتى تظهر ابتكاراتهم وابداعاتهم للنور كما ظهر من قبلهم الأن، وأثلجوا صدورنا فى أوقات سيطرت الكثير من الأقاويل اليومية مابين الأسر وأفراد المجتمع ووسائل الاعلام المرئية وغير المرئية على أن شباب هذه الأيام هم شباب الوجبات السريعة وثقافة القنوات الفضائية ووسائل الاعلام الاجتماعى كالفيس بوك وتويتر وغيرهما وأنه غير قادر على تحمل أى أنواع من المسؤولية وليس لديه أى نوع من الطموحات والأهداف المستقبلية للارتقاء بنفسه ولا بالوطن، واهتمامه وانشغاله بثقافة الاستهلاك التى أهلكت عقولهم وفكرهم، وكل يوم عن أخر تسمع المزيد من الاحباطات النفسية والطاقات السلبية والتى باتت تشعرك باليأس ولكن بظهور هذه النماذج الناجحة من شباب فى مقتبل العمر أمثالهم فهى تؤكد لى ولك ولكل عربى أنه مهما طالت الظلمة أكيد بعدها شمس مشرقة مثل هذه النماذج وأن جميع الجهود من كافة الجهات التى تحيط بالشباب وذلك ابتداء من الأسرة ودورها الجذرى والأساسى فى التنشئة الاجتماعية والنفسية والثقافية منذ الصغر بأهمية العلم والاطلاع والثقافة تلعب دورا كبيرا وخاصة إذا كانت التربية على يد واحد من الأب والأم ويليها العائلة من العمات والأعمام والخوال وبالأخص إذا كانت هناك نماذج ناجحة وقدوات يقتدون بها كمفكرين أو باحثين أو أطباء ويليها دور المدرسة والمعلم والذى لايقل أهمية عن دور الأسرة وكلنا نعلم جيدا مدى المؤثرات النفسية والتربوية والسلوكيات التى يكتسبها الطلاب بصورة أكبر من المعلمين ومدى التأثير الايجابى على عقول ونفسيات الطلاب من أساتذتهم سواء كان بالمرحلة الدراسية أو الجامعية من خلال سلوك المعلم النفسى والاجتماعى ومدى تأثيره عليهم يتعلق بمدى تقبل الطلاب لهم فإذا حدث ذلك القبول كلما زاد تأثر الطلاب بالمعلمين من الناحية الفكرية والثقافية وهذه حقيقة لانستطيع انكارها مهما صار من فجوة حالية مابين الطلاب والمعلمين ولكن فى النهاية كلنا ندرك هذه الحقيقة، دور المعلم الفعلى فى تحقيق المزيد من الانجازات والابتكارات فى نفوس الطلاب بعد الأسرة ويليها دور المراكز الشبابية المتعددة وما توفره من امكانيات فعلية من توفير بيئة خصبة بعد الأسرة والمدرسة للتركيز على ابتكاراته وابداعاته وبالفعل نجح النادى العلمى فى كشف العديد من المواهب والابتكارات القطرية والتى أضاءت نورالعلم من جديد فى وقت تسعى إليه الدولة بكل طاقتها المادية وفى ظل رؤية قطر لـ 2030 بدعم البحث العلمى والقائمين عليه بتوفير بيئة علمية خصبة للباحثين والموهوبين، ولاينقصنا سوى اكتشاف هذه المواهب منذ المرحلة الابتدائية وأن تكون هناك جهات مختصة تتولى هؤلاء الموهوبين وبالتنسيق الفعال مابين المدرسة والأسرة والمراكز الشبابية بالدولة المختصة بالإبتكارت العلمية وحتى تكون هناك حلقة وصل متصلة بينهم بالخطوات العلمية المتبعة فى مسار هؤلاء الموهوبين وليس كشف الضوء عنهم فى مراحل متأخرة، ولكن على حد اعتقادى إذا تم اكتشافهم فى بداية صغرهم وبخطة مدروسة من جميع الجهات سيختلف الأمر عن ما هو الآن، واضافة نحتاج المزيد من التدريب والتطوير للأسر والمعلمين فى كيفية اكتشاف المواهب والابتكارات لدى الأسرة والمدرسة لأن هناك العديد من الموهوبين بداخل الأسر والوالدين غير مدركين لهذه المواهب فى كل المجالات التى تتعلق بالابتكارات سواء كان بالنواحى الأدبية أو العلمية أو الفنية ونحن قادرون على توفير هذه البيئة ولاينقصنا سوى التعاون المشترك.

1150

| 28 مايو 2013

احسان والبحث العلمي

اقامت المؤسسة القطرية لرعاية المسنين الجمعة الماضية، 17/5/2013 بالحى الثقافى كتارا حفلا لاعلان الفائزين بمسابقة احسان للبحث العلمى، التى تم تعميمها على جميع المراحل الثانوية بنين وبنات بالدولة وشارك فيها ما يقارب من عشرين مدرسة، وكنت عضوة بلجنة التحكيم فى هذه المسابقة وكانت تجربة رائدة لى لمشاركة الطالبات والطلاب هذه اللحظات الرائعة التى لا يشعر بها الا من يشارك الفئات العمرية الشبابية المراحل الفكرية والثقافية ومصاحبا معهم طاقاتهم المختلفة فى هذه المرحلة، خاصة ايمانهم القوى بانهم عامل اساسى وقوي وفعال فى المساهمة بالنهضة والرؤية التى تسير فيها دولة قطر واهتمامها القوى فى الفترة الحالية بالبحث العلمى وضخت من اجلها ميزانيات كبيرة، وقد كان لها ردة فعل قوية غير المعتاد عليها كاى مسابقة طرحت من قبل المؤسسة وذلك لعدة اسباب على المستوى الشخصى الاحتكاك المباشر مع الطالبات لحظات التحكيم بالمؤسسة وتقدم بعض المدارس باكثر من بحث ومحاولاتها للحصول على المراكز الاولى فى هذه المسابقة ولغة المنافسة بينها داخل ساحة لجنة التحكيم وحرص كل مدرسة وطالبة للفوز بالمسابقة وهناك من قام بالاعداد والاستعداد النفسى والفكرى قبلها بيوم كعرض لطرق ابحاثه والخوف والقلق الذى ملأ قلوبهم عند مساءلتهم عن بعض الاسئلة التى تتعلق بالبحث وكأنها لحظات مصيرية تشابه اعلان نتائج الثانوية العامة وخوفهم من عدم الاجابة على الاسئلة وفى نفس الوقت الجرأة الجميلة الممزوجة مع الشباب فى الدفاع عن بحوثهم وانهم قدموا عملا وسوف ينال النجاح والفوز من خلال الجدال والنقاش معهم حول الجوانب النظرية والعملية التى تم من خلالها تطبيق خطوات البحث العلمى، اضافة الى العلاقة الراقية بين الجنود المجهولين من السادة المشرفين على البحث من المدارس والطلاب ومحاولاتهم لزرع كل القيم التربوية والبحثية من خلال هذه الانشطة الثقافية وزرع روح العمل والانجاز والابداع بداخلهم باعطائهم كافة الدعم النفسى بانهم قدموا عملا مثمرا له قيمة علمية لدى المؤسسة والمسؤولين بالدولة وان جميع النتائج والتوصيات التى توصلوا اليها سوف تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع الاستراتيجيات والخطط التى سوف تخدم فئة كبار السن فى المرحلة القادمة، وسعادتهم المطلقة بانهم عوامل اساسية فى هذه الخطط المستقبلية، اضافة عند مساءلة بعضهم عن هل تغيرت نظرتك قبل وبعد البحث وهل ترغب فى تغيير النظرة السائدة لكبار السن، فكنت اسمع اجابات ممتعة من شباب فى عمر الزهور بان اصبحت لديهم اراء فكرية متميزة وانهم من بعد الاطلاع وزيارة كبار السن بمستشفى الرميلة والمؤسسة فنظرتهم تغيرت فى الوقت الحالى والمستقبل وسيكونون عوامل مساهمة فى المراحل القادمة وكل منهم على حسب تخصصه وتوجهه سيقدم مساهمة فعلية للرقى بهم وبتغيير النظرة السائدة لديهم سواء فى الاعلام او المجتمع اضافة الى عملية العصف الذهنى التى اكتسبوها من خلال عملية البحث والاعداد التى لعبت دورا كبيرا مابين الطلاب والمشرفين والعملية التربوية ومؤسسات المجتمع المدنى ومشاكل وقضايا المجتمع التربوية والاجتماعية والثقافية وكلهم يسيرون فى حلقة متصلة ولن تثمر ولا تتطور وتواكب حركة النهضة الاقتصادية والثقافية الا من خلال عاملين اساسيين ومهمين، العنصر الاساسى والرئيسى وهم الشباب الذين يمثلون الثروة البشرية والاساسية لنجاح اى دولة فى العالم اذا تم استثمارهم بالطريقة الصحيحة التى نرسمها لهم من امكانيات مادية عالية والعنصر الاخر وهو البحث العلمى ومدى اهميته العلمية والتربوية والتنموية فى النهوض باى مؤسسة او وزارة ومجتمع الا من خلال البحوث الميدانية التى تطبق ويؤخذ بنتائجها وتوصياتها بالدرجة اذا رغبنا بالفعل ان نصل الى اعلى مرتبة من الوعى والحداثة الفكرية قبل الحداثة الشكلية ويكون حالنا حال اى مجتمع اوروبى متقدم ولو بحثنا عن اهم وسائل واسباب التقدم والابتكارات التى وصلت اليها هذه المجتمعات حتى تصل الى هذا التقدم فى كل المجالات، فستجد البحث العلمى وايمانهم القوى باهميته ولذا تجد الميزانيات الضخمة التى تضعها هذه الدول من اجل البحث العلمى واحترامهم وتقديرهم واستقطابهم لكافة العقول البشرية والعباقرة على اعلى مستوى وباعطائهم اعلى الامتيازات الادارية والمالية وتوفير البيئة العلمية الخصبة والحقيقية للباحث وذلك لانهم شعوب ادركت من اين تبدأ وستصل فى اطار خطة زمنية مدروسة، فهناك باحثون على مستوى يقومون باعدادهم وهناك جهات تنفيذية تستلم التوصيات والنتائج وبناء عليها تضع استراتيجتها ومنها الخطة المدروسة التى ستقوم عليها جميع المؤسسات ومن خلالها متابعة النتائج على ارض الواقع ومراقبة اماكن الخلل ومصادرها الفعلية وتجنبها السنوات القادمة، اما الدول العربية فانها تقيم مئات البحوث ويا ترى بعد الخروج بالنتائج والتوصيات كم جهة من الجهات ستأخذها بعين الاعتبار فى خططها المستقبلية كدرجة من درجات التطوير والتغيير الذى نأمل جميعا ان ينهل علينا كعاملين يقدمون خدمات مجتمعية وكمؤسسات مجتمع مدنى تقدم خدمات فعلية ووزارات الدولة التى تسعى الى الافضل وتحسين مستوى خدماتها سواء للعاملين او للجمهور والفئات المستهدفة، لذا نأمل مزيدا من الابحاث العلمية والوعى العلمى والفكرى باهميتها وزرعها فى نفوس الشباب فى المرحلة القادمة ولهم دور فعال فى تحقيق رؤية قطر 2030 من خلال العلم والبحوث العلمية.

489

| 21 مايو 2013

قطر دولة غنية

تسعى قطر فى السنوات العشر الاخيرة الى القيام بنهضة اقتصادية وتنموية وثقافية مثل سرعة البرق للنهوض والرقى فى شتى المجالات وبالفعل استطاعت قطر فى هذه الفترة ان تقطع سلسلة من الانجازات فى وقت قصير جدا واصبحت محط انظار العالم بأكمله ولم يبق باب الا وطرقته حتى تشمل النهضة كافة جوانبها وتسير كلها فى اطار متماشٍ مع اقتصادها ورؤيتها المرسومة بدقة وبتوجه خاص من رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير البلاد المفدى — 2030 الذى يريد ان يجعل من دولة قطر وشعبها نموذجا يلبس ثوب الاصالة والمعاصرة فى ان واحد ومتماشيا مع تيار عالمى يقود العالم بأكمله فى الوقت الحالى، الذى يتطلب من جميع فئات المجتمع وشرائحه المختلفة الاستعداد الكامل بالعلم والعمل والتدريب والتطوير لمواصلة هذه الرؤية والاستفادة الكاملة من كافة الفرص المتاحة فى كافة المجالات فى هذا الوقت التى لم تمنحها العديد من الدول المجاورة والعربية ولكن منحتها قطر لشعبها واذا لم يستغل كافة الاستثمارات الاقتصادية والثقافية والتعليمية التى تمنحها لهم فى الوقت الحالى ستحدث فجوة كبيرة جدا ما بين الثروة والكوادر البشرية ورؤية قطرالقادمة والتى تسير مثل القطار الذى لا يتوقف وربما ولا اعلم هل ستستمر هذه الطفرة فى السنوات القادمة ام لا اذا لم تستغل بالشكل والوعى المطلوب الذى تسعى له الدولة. ولكن كيف سنتماشى مع هذه النهضة واذا كانت هذه رؤية البعض من حولنا من الشباب وتفسيره لنهضة قطر بهذه الصورة المؤلمة التى افزعتى خاصة عندما دار حوار ونقاش مع احدهم عن الواقع الاقتصادى والثقافى بالدولة ولابد من استثماره بطريقة تحمل نوعا من الجدية بالعلم وان يقوم بتكمله دراسته العليا علما بانه من حملة المؤهل الجامعى وكان الرد غير المتوقع منه لى، لماذا اكمل دراستى ولماذا اتعلم واخذ دورات واجهد نفسى ودولتى غنية اقتصاديا وليست بحاجة الى اى مؤهلات علمية لا منى ولامن اى مواطن قطرى واذا احتاجت اى خبير او عالم تستطيع ان تستقطبه وتستضيفه باى سعرمن اى دولة بالعالم للاستفادة الكافية والوافية منه وسوف تعطيه العديد من الامتيازات والرواتب التى لو حصلت انا على عدة شهادات دكتوراه لم احصل على احد الامتيازات المالية والمكانية التى سيحصل عليها الخبير الاجنبى فى الوقت الحاضر، ويفضل ان افتح لى اى (مطعم شاى كرك )افضل من ذلك كله، وماذا اخذ العديد من حملة الماجستير والدكتوراه من الذين نعرفهم معرفة جيدة فاغلبهم يحتلون مناصب قيادية عادية والاقل منهم مؤهلات وخبرة يتولون رئاستهم فى العمل، أليست هذه فجوة فى انتاجية العمل المطلوبة، من المؤسسات والوزارات، ووجهة نظر اخرى تسمعها من الكثير من الشباب فى الوقت الحالى من مراحل المرحلة الاعدادية والثانوية التى يرسمها فى ذهنه وهى لماذا ارهق نفسى بالدراسة ومشقاتها ولغة انجليزية ومتاعبها ويشترط الحصول على امتحان الايلس والتوفل ونسبة وتعقيدات معقدة من جامعة قطر والجامعات الاخرى بالدولة لدخولها ويكفى علينا الامتحانات الوطنية وغيرها من الاهات النفسية حتى نحصل على الشهادة الثانوية اذا زاحت كل هذه العثرات من طريقنا، فلماذا كل ذلك والافضل والاسهل والايسر ان نأخذ الثانوية العامة ونلتحق بالعمل فى العديد من المؤسسات التى توفر لنا الرواتب العالية ولا نريد تكملة دراستنا، ولا يتطلب العمل غير شهادة كمبيوتر ولغه انجليزية جيدة مع الدورات المكثفة التى سوف يعطوننا لها قبل واثناء العمل ووفرنا على انفسنا الجهد النفسى والوقتى الذى سوف نقطعه كذا سنة حتى نحصل على موافقة الدخول للجامعة وربما لا نستطيع الدخول لها وان احضرنا نسبة عالية فى الثانوية ولكن حالت اللغة الام اللغة الانجليزية دخولنا احدى الجامعات التى نحلم بالدخول لها سواء داخل ام خارج قطر ولم تسمح لنا العادات والتقاليد والظروف الاجتماعية السفر للخارج لكن نختصر كل ذلك فى الالتحاق باى وظيفة فى الوقت الحالى. فاذا كانت هذه هى النظرة الصائبة من شباب قطر ورؤية قطر فى تيار النهضة فماذا سيكون مصير قطر من ثروتها الاساسية والتى تأخذ وجه الصدارة لها وهى الثروة البشرية فى السنوات اللاحقة. والغريب من جانب اخر دور الاسرة الفعلى تجاه ابنائها وزرع العديد من القيم التعليمية والتربوية والثقافية اكثر من ثقافة الاستهلاك التى ترسخها فى ذهنه بصورة مخيفة فى الوقت الحالى وتسخر كل الامكانيات المادية فى الجانب الاستهلاكى من مظاهر ترفيهية ومعيشية مقارنة بالجانب التوعوى والتثقيفى وزرع اهمية العلم والاطلاع وبذل المزيد من الجهود للحصول على درجة رفيعة من سلالم العلم والمعرفة لم يأخذ التوازن المطلوب للنهوض بالمستوى الفكرى بالابناء واضافة الى التحديات التى يواجهها الطلاب مع المعلمين والمعلمات فى الوقت الحالى وغياب دور وقيمة المعلم الحقيقية التى تؤثر فى اذهان الطلاب اكثر من اولياء الامور فتمر باشكالية كبيرة فى هذه الفترة مما يثير المخاوف والمستقبل فى المرحلة القادمة لكننا كلنا امل وتفاؤل كمواطنين ان تتغير نظرتنا القادمة حول النهوض والارتقاء باهمية العلم والتعلم والثقافة والاطلاع من اجل رؤية قطر المستقبلية لنا.

537

| 14 مايو 2013

أرض الكنانة

ما يحدث على أرض الواقع منذ سنتين تقريبا وما أسماه الكثير من الاعلاميين والكتاب بالربيع العربى، الذى هز كيان وفكر كل منا على زلزلة كراسى وملوك أمام نصب أعيننا ولم يكن أحد منا يفكر أن تأتى هذه اللحظات على التوالى بهذا الخط الزمنى السريع والذى أثار نصب أذهاننا وأبصارنا نحو كل هذه الأحداث التى أذهلتنا جميعا وردود أفعال الشعوب التى ثارت بها هذه الثورات وثقافتهم فى كيفية التعامل مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وان فى أسوأ المحن وهى أثناء الثورات وتعتبر أصعبها، وخاصة تعتبر الثورات هى مرحلة انتقالية من فترة إلى أخرى أسوأ تحتاج مزيدا من الوقت حتى تقف على أرجلها من جديد وربما يدفع ثمنها الكثير والكثير من هذه الشعوب ولو تحدثنا بالأخص فى هذا الجانب سنخص ثقافة الشعب المصرى الرائد فى الفكاهة الترفيهية وهم فى أشد ظروفهم من كافة النواحى ورغم ذلك أبهر العالم بالروح الخفيفة والفكاهة التى تحمل كل طبقات وفئات الشعب المصرى والتى يحضر إليها حشد من السياح على مستوى العالم ليتعايشوا لحظات مع خفة ظلهم، وتتعجب من الكثير حينما تنصت لكلمات وجمل متكررة من الكثير من زملائنا انه حينما يقرر فى الصيف السفر الى الخارج فتسمع منه أنه سيسافر الى اوروبا ثم القاهرة وعندما قمت بالسؤال لأكثر من شخص فى مكان واحد فيقول لك نذهب لأوروبا للطبيعة والجو البارد ومنها إلى القاهرة لنشعر بالروح الفعلية عند التحدث مع المصريين فى الشوارع والمقاهى وان أى شخص يشرب من مياه النيل لابد من العودة لها كل عام، والحياة فى مصر مدرسة فعلية مابين شرائح المجتمع وبالفعل كل شريحة من شرائح المجتمع تحمل فى ثوبها ثقافة وقيما معينة تتعلم منها الكثير طوال فترة اقامتك سواء كنت زائرا أو سائحا أو طالب دراسة من خلال المعاملات اليومية والاحتكاك المباشر بالشعب وابتداء من السائق الذى تركب معه تجده ملما بثقافة غير عادية عن تاريخ مصر والرؤساء الذى تولوا زمام الحكم فى مصر ورؤيته وتحليله للأحداث السياسية ويقنعك بها بشكل مدرك واع للأحداث مصاحب بفكاهة جميلة وتنتقل إلى الركوب مع آخر تسمع منظورا ثقافيا مؤيدا أو معارضا وبأسلوب آخر يذهلك بنمط فكره رغم مؤهله المتوسط وربما يكون أعلى أو أقل والأجمل إذا سألك أنت من أى دولة وترد عليه يسرد لك أحداثا أنت لم تعلمها كمواطن فى بلادك فتنبهر، وعندما تحتك معهم بالشارع أو الكافيهات تتعرف على الكثير من السلوكيات والقيم المتعددة وخاصة مع مراحل شبابية متعددة ولكن لديهم وعى ثقافى وسياسى غير طبيعى واحساسهم بالدور الفعلى لهم كمساهمين فى التنمية الثقافية والاقتصادية فى ظل ظروف اقتصادية عادية ورغم ذلك لاتتوقف نهضتهم الفكرية والثقافية لشعب ملم بالثقافة فى رفعة الوطن أيا كانت الظروف الاقتصادية التى يمرون بها لا تؤثر عليهم وعلى خططهم المستقبلية وما حدث فى ثورتهم الأخيرة وأبهر العالم بوقفتهم وآرائهم المتعددة وايمانهم القوى بدورهم الفعلى من تخصص كل منهم فى مجاله العلمى والعملى وتقديمه لمصر بدون مقابل وهمهم الوحيد هو مصر ومستقبل مصر جعل كل منا يراجع حساباته من جديد فى ظل ما توافر لبلادى من امكانات مادية وثقافية فكيف أسخرها مثلما سخر المصريون ثقافتهم فى ظل أزمة كبيرة تمر بها مصر ورغم انه لا توجد هناك علامات للتفاؤل فى الواقع لديهم فانهم يصنعونه من أنفسهم بالقراءة والاطلاع والمشاركات والأحزاب السياسية والثقافية المتعددة وحينما درست بينهم فكانت بالنسبة لى نقلة فعلية فى الفكر والوعى وتعلمت الكثير من وعيهم الثقافى وإيمانهم القوى بأنه لا نهضة لأى أمة أو دولة إلا بالعلم والاطلاع والثقافة وبالفعل حتى ثقافة الشارع نفسها تعتبر مرحلة جامعية لى ولغيرى ولكل من زار ام الدنيا مصر فى كيفية ضبط النفس وسرعة البداهة فى كيفية التصرف فى العديد من المواقف التى نتعرض لها فتخرج بالعديد من الدروس المثمرة التى تثقل فكرك ووعيك الثقافى وحتى فى المراكز الشبابية والندوات الثقافية التى حضرتها لم تستطع أن تجادل أقل شاب فيهم من قدرته على الحوار والنقاش ووعيه بالأحداث التى يمر بها وطنه وعندما حدثت الثورة فكان حديث العالم عنهم وان كان الكثير منا لا يتابع السياسة ولكن تحولت تجمعاتهم إلى فئات تحمل الفكاهة وتوصيل فكرتهم واعتراضهم على الأحداث بأشكال ثقافية متنوعة وكل منهم على حسب انتمائه السياسي والفكرى والثقافى وسلسلة من المقترحات والتوصيات والتبرعات الثقافية فى مختلف الطبقات للنهوض بأرض الكنانة مصر، فمصر ليست غنية بمواردها المالية سواء كانت بالسياحة أو الزراعة ولكن مصر غنية بمواردها البشرية ونحن لا ينقصنا شيء سوى الاستفادة من الموارد المالية المتاحة لنا وتسخيرها فى ثقل الكوادر البشرية لدينا ونتقن فن الاقتباس من الوعى الثقافى وأهميته من الثقافات الأخرى من الدول.

1259

| 07 مايو 2013

برنامج في الضحى

لقد كانت استضافتي الأسبوع الماضي، ببرنامج في الضحى تاريخ 25 — 4 — 2013 بتليفزيون قطر مع ضيوف الحلقة؛ حرم السفير الأريتري الأستاذة حنان، والرائعة المحكمة الرياضية مباركة الحميدى وبإدارة الحوار فى جلسة أسرية، أحيت بها عادات وتقاليد أهل قطر في الماضي القريب المتألقة أم طلال، مع إطلالة من وجه بلادي حنان العمادي، وتناولت الحلقة التحديات التى تواجة المرأه بشكل عام، وإلقاء الضوء على المرأة القطرية بشكل خاص، وكانت فكرة البرنامج من بدايتها فكرة رائدة من نوعها، جمعت ما بين الماضي ورؤية قطر القادمة، من حيث طريقة العرض بذاتها، بأنه فى السابق كانت المرأة القطرية معتادة تناول القهوة القطرية مع جيرانها والمقربين لها في العلاقات الاجتماعية من الأسرة، ويتناولون من خلال هذا الجلسة الصباحية تقوية الروابط الاجتماعية والتماسك الأسري ومناقشة العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية من خلال الجلسة، وبالفعل كان لها دور فعال فى الحفاظ على العديد من الروابط والسلوكات الإيجابية بالمجتمع، ومازال القليل حريصاً على هذه الجلسة فى الوقت الحالي، ترويحاً من ضغوطات الحياة وأعباء العمل وخروج المرأة للعمل، فأثر على مثل هذه الجلسات الاجتماعية، فمن خلال هذا البرنامج أحيت مفهوم (في الضحى) في نفوس السادة المشاهدين، بمختلف الفئات العمرية والشرائح المتنوعة، وألقت الضوء بأسلوب يتناسب مع نهضة قطر، فى سياق هذا البرنامج الثقافى والاجتماعى، الذى تميز من خلال الحوار الذى استمر ما يقارب الساعة والنصف الاخبار المرئية والمتداولة فى الصحف، وآراء السادة الحضور فيها، ومنها جمع ما بين مقارنتها بالسابق فى ظل نهضة تعيشها قطر فى الوقت الحالى، والفروق الجوهرية ما بين السابق والحاضر، وما هى ضريبة هذه النقلة السريعة التى تعيشها قطر، وكان لها آثار إيجابية وسلبية على اللغة العربية والهوية الثقافية بكل أشكالها المتعددة، فناقشها برنامج (في الضحى) في جلسة اجتماعية خفيفة الظل، إضافة إلى أن هناك خطوة إيجابية تحسب ثمارها لصالح تليفزيون قطر فى الوقت الحالي، من خلال عملية التطوير التى شملت التليفزيون بأكمله، وهو إلقاء الضوء على الكوادر الشبابية والوجوه الجديدة سواء بالعمل فى تليفزيون قطر وظهور دماء جديدة على شاشته، واستضافة متحدثين فى البرنامج من فئتين وهم من الوجوه الإبداعية والطاقات الشبابية الذين يقدمون المزيد لخدمة الوطن بدون ظهور إعلامى وظهور شخصيات معها، ذات مكانة علمية وثقافية واجتماعية مرموقة أثناء إدارة المواضيع التى تطرح بطريقة شيقة، فكانت الدماء الجديدة على الشاشة القطرية وقناة الريان إضافة كبيرة وقوية، تضاف لنجاح قنوات قطر، إضافة إلى التنوع فى المواضيع والاستفادة من تجارب الآخرين فى الثقافة والنواحي التربوية والاجتماعية، بحضور وجوه متنوعة، أضافت للبرنامج الكثير ويكاد وقت عرض البرنامج فى الفترة الصباحية يتماشى مع عودة العادات القديمة، وهو قبل الظهيرة وإعادته مرة أخرى بعد العصر، ووقت يتناسب مع العديد من الأسر القطرية، ورغم ظهور العديد من القنوات الفضائية المتعددة سواء كانت عربية أم خليجية فإن حرص المواطن القطرى على متابعة قنوات وطنه المحلية والاطلاع على كافة البرامج المطروحة وخاصة أنه يميل المشاهد بشكل خاص إلى البرامج المتنوعة، وبالأخص التى تحمل الإطار الزمنى ما بين الماضى والحاضر، والبرامج التى تطرح قضايا اجتماعية تهم المواطن والشارع القطري، ولذا نأمل من تليفزيون قطر في المرحلة القادمة طرح المزيد من البرامج الثقافية والاجتماعية التى تتماشى مع ثقافة المجتمع القطرى، والحفاظ على هويتة، وطرح من خلال العديد من القضايا التى تهم كلاً منا فى إطار حضارى جديد، يتناسب مع رؤية قطر المستقبلية، ونتمى المزيد من البرامج التى تحمل إطار المناظرات الثقافية، وخاصة ما بين الشباب، وما بين الشباب والأجيال السابقة، بحضور نماذج ناجحة تدير هذه اللقاءات الثقافية، وخاصة باختيار الشخصيات المؤثرة فى أفكار وأذهان الآخرين التي تلعب دوراً كبيراً فى إيصال الرسائل الإيجابية التى نأمل الوصول إليها، إضافة إلى إحياء العديد من الصالونات الثقافية النسائية والشبابية من خلال القنوات القطرية، لما لها من أثر فعّال فى معالجة العديد من القضايا، وبحضور المختصين من وجوه جديدة، تلقى الضوء بشكل مكثف على نجاح الخطة التطويرية التى تقودها فى المرحلة القادمة، ونتمنى برامج ثقافية واقعية على الهواء مباشرة من أماكن مختلفة تشعل العقول الفكرية، فبمثل هذه البرامج وبحضور شخصيات نستطيع الاستفادة من بحر تجاربها ما يقارب وقت البرنامج، مقارنة بقنوات فضائية عربية وخليجية أخرى، ولكن يكون هدف هذه البرامج نقداً إيجابياً بنّاءً، مصلحته بالدرجة الأولى فكر ونهضة المواطن القطرى وليس الإثارة الإعلامية فقط، ونحن لا ينقصنا شيء، فكل الإمكانات المالية والبشرية متوافرة لدينا، ونحن قادرون على ذلك.

1354

| 30 أبريل 2013

آهات أرامل ومطلقات

لقد أثيرت على مدار الأيام الماضية في وسائل الإعلام المرئية ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، معاناة في رواتب الأرامل والمطلقات، وسواء كان من تصريحات صدرت من الجهات المعنية وردود أفعال غاضبة ومنعكسة أثارت الرأى العام، وذلك يرجع إلى معاناة سابقة نندد بها الكثير من أهل العلاقة أنفسهم مع ذويهم ومطالبة الكثير ممن يأملون ويتأملون من ليست لديهم علاقة من ذوى العلاقة أنفسهم بأن يكون هناك مستوى دخل يليق بهذه الفئة المنسية، والتي تندرج تحت عدة فئات منهم من قدم الكثير والكثير في رفعة وارتقاء هذا الوطن في فترة سابقة، وعاشوا كل أنواع العمل والجد والجهد في ظل ظروف اقتصادية كانت تعتمد على مصادر دخل محدودة للغاية، وليست ذات ربح عال وقدموا ما استطاعوا تقديمه من أجلي وأجلك وأجل أجيال قادمة، ولم يطالبوا مني ولا منك ولا من الدولة أى مطالب صعبة التنفيذ، ولكن كل ما ننددوا به هو التقدير النفسي والاجتماعي والاقتصادي وعيشة كريمة تليق بهم وبما قدموه لقطر، ومهما كان تقدير الدولة لهم وتقديرنا فلن يكفيهم ما صنعوه وبذلوه، والتاريخ نستطيع أن نرجع إليه لسرد أعمالهم في كل فريج ومنطقة فيك يا قطر، وإذا تطرقنا إلى فئة الأرامل ـ والتي جار عليها الزمن ـ وفقدت عمود أسرتها واستقرارها النفسي والاجتماعي في ظل متغيرات قاسية، وتولت زمام أمرها امرآة قطرية لاحول لها ولاقوة وربما يتراوح عدد أفراد أسرتها من ثلاثة وأكثر وتريد أن تجد كافة الدعوم الموجهة لها من الدولة والمسؤولين، سواء كان الدعم في المرتبة الأولى النفسي والاجتماعي وأهمهم المادي حتى تستطيع أن تكفل حياة كريمة لها ولأسرتها وتسد احتياجاتها الأساسية والثانوية، ربما يكون عوضا عما فقدوه وخاصة تحاول الأرملة بكل سعيها تعويض أبنائها وإشباعهم الجوانب العاطفية والاجتماعية بالجوانب المادية حتى تستطيع أن تسد حاجة أبنائها من جانب آخر، هذا من جانب كبار السن والأرامل، ولكن لو تطرقنا لمعاناة المطلقات وآلامهم فحدث ولا حرج، وما أثار غضبي وحزني كامرأة ومواطنة اتصال إحدى المواطنات القطريات بعد تصريح أحد المسؤولين بالجهة المعنية، بأن راتب الشؤون الاجتماعية يكفيهم، وكان لهذا التصريح ردة فعل غاضبة للجميع بدون استثناء وبالأخص عند سماع ردة فعلها بأن لديها ثمان أطفال وأغلب ما تملكة من دخل شهري يذهب أضعافه إلى إنهاء معاملاتها القانونية بالمحاكم والتي تتكلف الآلاف، وهل يكفي هذا المبلغ في سد الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب وخادمة وسائق في ظل الغلاء الفاحش الذي نعاني منه جميعا، وليست هذه الفئات بالتحديد وهل يكفي إذا رغبت المطلقة الترفيه عن نفسها وأطفالها في أحد المطاعم العادية بأحد المجمعات التجارية، وهل يساعدها هذا المبلغ إذا رغبت المطلقة أو الأرملة أن تقيم حفل عشاء في منزلها لأسرتها يكون عوضا عن الدمار الاجتماعي والنفسي الذي تمر به المرأة المطلقة مابين انهيار حياتها الاجتماعية والنفسية، ومابين مشاكل وهموم المحاكم والقضاة ونظرة المجتمع الخليجي التي لاترحم امرأة انفصلت عن زوجها، وهل يسد هذا المبلغ إذا أرادت أن تخطب لأحد أبنائها من مهر وشبكة وعرس فاخر يليق بأسرة قطرية، وهل يمنحها إذا أرادت أن توفر أى أجهزة إلكترونية لأحد أبنائها الناشئين وخاصة في الوقت الحاضر أقل جهاز تليفون محمول أو كمبيوتر سعره ليس أقل من 1500 ريال، وهل سيغطي راتب الشؤون الاحتياجات الخاصة للمرأة الأرملة والمطلقة، من احتياجات نسائية خاصة من عطورات وملابس وغيرها، وعلما بأن ثقافة الاستهلاك الترفيهي أصبحت من أولويات الأسرة القطرية، وذلك تماشيا مع الطفرة الاقتصادية والحراك التنموي الذي تمر به البلاد في الوقت الراهن، وأسوة بالأسر المستقرة اجتماعيا ونفسيا في ظل وجود رب أسرة يتحمل هموم ومشاكل الأسرة الاقتصادية أو كعون لزوجته ولكن أصبحت المرأة تتحمل كل هذه الأعباء في ظل ظروف قاسية وجدت نفسها فجأه تحت مظلتها، وهو انهيار أسرة بأكمله مع غياب عمود الأسرة وهو الزوج والأب، وهناك من فئة الأرامل والمطلقات من تستطيع أن ترفع صوتها للمسؤولين وهناك من يلتزمن الصمت المؤلم خوفا من الحرج الاجتماعي، وكسرة النفس مع كسرة الزمن التي لاترحم، وتخوفهم من ردود فعل بعض المسؤولين السلبية على حاجاتهم وأن تنكشف عفتهم الاجتماعية أمام الآخرين ويشعرون بالنظرة المدمرة من ردود فعل الجهات المعنية أو بعض من ينوب عنهم، وفي ظل ماتم طرحه الآن ومن العديد من الكتاب حول هذا الجانب؛ فنحن لانستطيع في البداية أن ننكر جهود العديد من المسؤولين في العديد من المشاريع الأجتماعية التي أقيمت في عهدهم واستفاد منها أكبر عدد من هذه الفئات، ولكن مانأمل الوصول إليه قريبا هو سرعة تلبية نداء زيادة رواتبهم أسوة بنا وبكل مواطن قطري حصل عدة مرات متكررة على مكرمة أميرية، وكلنا رجاء من القيادة الرشيدة والتي لم تتأخر في تلبية حاجات المواطنين والمقيمين أن تكون هناك مكرمات أميرية خاصة لجميع الفئات الخاصة وغيرهم، وهذا أقل تقدير لهم، كفئات تعاني من ضغوطات الحياة بأشكالها المختلفة، وتوفير حياة كريمة تتناسب مع الغلاء الفاحش الذي يمر به المجتمع وليست زيادة ضعف الراتب فقط.

1936

| 23 أبريل 2013

الشاعر الواعد

أقام المركز الثقافي للطفولة يوم الأربعاء الموافق 14 /4/ 2013 عرساً ثقافياً على أرقى مستوى، وذلك بقاعة المرقاب بفندق الفورسيزون، وذلك لإعلان الفائزين بمسابقة الشاعر الواعد والبالغ عددهم اثني عشر شاعراً من الفئات العمرية التي تتراوح مابين 14 — 18 من الفئات الشبابية، وكم كانت سعادتي لحضور هذه الأجواء التي بثت وشعت الأمل في قلبي وقلوب من حضر هذه الليلة الثقافية الرائعة، التي أحياها الفائزون بهذه المسابقة، وكل منهم يطلق قصيدته بفصاحة اللغة العربية ومفرداتها، وإطلالاتها من ألسنتهم بقوة عربية أثلجت صدورنا جميعاً وبحضور نخبة من الإعلاميين والشعراء، وما لفت الانتباه طريقة عرض الاحتفال نفسها وهي تلم بالأجواء الثقافية ما بين الشعراء الناشئين واساتذة اللغة العربية وشعراء قطر، التي تحمل في جوهرها ومضمونها نظرة المستقبل القادم الذي تحمله قطر على أكتافها في احتضان الجيل القادم ومواهبهم وإبداعاتهم المتعددة والنظرة التي تنتظرها وتتأملها في هؤلاء الصغار بأن مهما وصلت قطر إلى أعلى قمة من النهضة الاقتصادية والتنموية والثقافية فلن تقوم إلا في ظل الحفاظ على الهوية الثقافية واللغة العربية بكل أركانها وجوانبها ولم يستطع أحد أن يدرك هذه الرؤية الحقيقية وقيمتها الفعلية سوى الأجيال القادمة، وغالباً ما نسمع كل يوم عن اندثار اللغة العربية وسيطرة اللغة الانجليزية بحكم تدريس العديد من المناهج التربوية باللغة الانجليزية، ومخرجات العديد من الطلاب من مدارس أجنبية وسيطرة الشبكة العنكبوتية على العالم وتقارب الثقافات المختلفة وذلك باقفزت الاتصال والتكنولوجيا على العالم فأصبحت اللغة الانجليزية هي الأم لحلقة التواصل الاجتماعي ما بين هذه الثقافات وأصبح العديد من المهتمين باللغة العربية وأصولها يعانون الخوف من اندثارها، خاصة تباهي العديد من الشباب في هذه الأيام باتقانة اللغة الانجليزية في كثير من حواراته مع الآخرين مما أثار الفزع في قلوبنا جميعاً وأن الأجيال القادمة ليس لهم أي انتماء لمفردات اللغة العربية وغير ملمين بها وبات اليأس يأخذ حيزا من المهتمين باللغة العربية، ولكن ما رأيناه من خلال هذا الحفل فقد غيّر فكري، وفكر كل من حضر هذا الحفل بعد ما شاهدناه من جهود واضحة ومبذولة بالفعل من المسؤولين عن هذه البرامج والقائمين عليها من إعدادات متكاملة من تدريب وتطوير وورش عملية أدت إلى خروج كوادر عربية وخليجية بهذا الاتقان الرائد وكأنهم نشأوا في بيئة ثقافية بحتة أرجعلت إلينا الثقة من جديد في الأجيال القادمة والذين لا ينقصهم فقط سوى أمرين وهو أن يجدوا القدوة الفعلية من اساتذة اللغة العربية الذين يحيون اللغة ويزرعونها في نفوسهم كقيمة وكأصول وهوية لأنها اللغة الأم وليست كمادة تربوية فقط نتداولها وأن تكون مهمة المدارس التربوية بمراحلها كافة، والمراكز المتخصصة مثل الثقافي للطفولة بإلقاء الضوء بصفة مستديمة على الأدباء والشعراء وعشاق اللغة العربية كنماذج يتم الاقتداء بها أمام الأجيال القادمة والواعدة بمستقبل مشرق وإلقاء الضوء على أمثال طة حسين عميد الأدب العربي وأن نزرع في نفوسهم من الصغر عشق اللغة العربية وعلومها ولكن ليس بالتعلم فقط ولكن بالطريقة التي تناسب فكرهم وخطة التطور التكنولوجي الحالية وعرض مسابقات وملتقيات على المستوى العربي والخليجي والدولي بمسابقات ذات جودة عالية وبحضور نخبة من الأدباء والشعراء حتى يكون حافزاً كبيراً للشباب المقبلين، وأن نشجع الأجيال القادمة من خلال هذا المركز وهيئة التعليم على التخصصات في اللغة العربية بمثل ما نشجع التخصصات العملية كالهندسة والإدارة والحاسب الآلي وغيرها، والشباب واعون وملمون بما يدور حولهم وعلى وعي كامل بأهمية الثقافة واللغة العربية ولكن لا يحتاجون سوى من يوصل لهم الرسالة بحب وعمق واهتمام وتسخير إمكانيات الدولة ومواردها بالصورة الحقيقية وربط الأقوال بالأفعال من تصريحات وجهود تبذل بصورتها الحقيقية حتى نراها بالصورة الرائعة مابين الفائزين، فهذا الحفل دليل مادي واضح على أن أي جهود عملية ومادية بذلت بصدق ظهرت بالصورة التي كنا ننتظرها منذ سنوات طويلة وأن نثبت لمن يردد دائماً أن الشباب ليسوا كما يرددون دائماً أنهم جيل الوجبات السريعة ولا نرى منهم أي رجاء أو أمل، ولكن أردد وأقول إن شباب الأمة مازالوا بخير وعلى درجة عالية جداً من الوعي والثقافة اللامحدودة ولكن لا ينقصهم سوى الدعم النفسي والاحتواء الاجتماعي والثقافي وبناء على ما نسعى ونقدمه بصدق لهم سنجد المخرجات التي نتمنى أن تتحقق الفترة القادمة، ونأمل أن تكون هناك خطة استراتيجية متتالية على المراحل التي سيخطوها الشباب والجهات التي ستتبعهم بنفس النهج الذي بدأ به المركز ومن سيتابعهم بعد كل مرحلة حتى يتسنى لنا خط زمني واضح لهم وأخيراً كل الشكر والتقدير للمركز الثقافي للطفولة على فكرة البرنامج بحد ذاتها وكل من قدم الدعم الذاتي لهذا النجاح المشهود وإلى جميع الجهود الخفية التي كانت عوناً لهم حتى ظهر بصورته الفائقة.

693

| 16 أبريل 2013

النظرة الصائبة للمعرض المهني

منذ سنوات حينما تم الإعلان عن فكرة المعرض المهنى، فكان لها أثر بعيد المدى وضجة كبيرة فى الشارع القطرى من كل فئات وشرائح المجتمع المختلفة وسواء كانوا قطريين أم غير قطريين، وكانت عملية الاستعداد نفسها فى تجهيز أوراقهم لتقديمها للمعرض تشابه سرعة البرق حتى يتسابق الجميع منذ بداية المعرض حتى آخر يوم، لدرجة لم تجد مكانا تضع أرجلك فيه، ونرى أن الغالبية العظمى ممن أقدموا على التقديم كانت تسيطر بداخلهم الثقة العالية والمصداقية فى جميع مؤسسات ووزارات الدولة المشاركة فى هذه البقعة وهى أن فكرة المعرض نفسها استقطاب واعطاء أكبر قدر من الوظائف والفرص للكوادر القطرية فى المرتبة الأولى ثم للمقيمين فى المرتبة التالية وهذه الرسالة النفسية والواقعية التى كان يحملها المقبلون بشراهة على المعرض المهنى ولدرجة هناك كثير من الكوادر القطرية التى كانت تذهب إلى المعرض كانت تشغل مناصب ودرجات وظيفية كبيرة ورغم ذلك كان الشخص يذهب للمعرض والسبب داخلى وهو البحث عن الأفضل من خلال العرس الوظيفى المتاح للجميع تحت مظلة واحدة، وإيمانهم بأنه سينظر فى السيرة الذاتية لهم وسيجد الشخص فرصة أكبر مما هو فيها الآن، وكل ذلك كان نابعا فى ذلك الوقت من الثقة الذائدة بكل المشاركين من جميع الجهات بالدولة. وبعد الانتهاء من المعرض تجد الغالبية العظمى فى انتظار كبير بأنه سيتم التواصل والاتصال معهم مباشرة بعد أسبوع أو أسبوعين كحد أدنى ويتفاجأ الشخص بأن يأتى العام التالى ويبدأ المعرض ولم يتم الاتصال به، ويعيد ذكرياته وزيارته للمعرض العام الماضى وتقل الهمة للذهاب له مرة أخرى، وحينما تم الحوار والنقاش مع بعض الفئات العمرية المختلفة عن انطباعهم الفكرى عن المعرض المهنى فسمعت آراء متعددة حوله ومنها أنا على مدار كذا عام أذهب للمعرض وتخصصى مطلوب ولحد الآن لم يتم الاتصال بى من أى جهة تواصلت معها، وهناك من يقول ماهى الدواعى لاقامة هذا المعرض ونتائجه واضحة بأنه عرض للديكورات والهدايا الفاخرة لكل المؤسسات والوزارات، وجانب آخر يقول لك انه عندما يتم الاعلان فى الأيام العادية عن وظائف شاغرة فى الجرائد الرسمية فلا توجد من أصله وظائف، ولكنه مجرد اعلان فقط فى الجرائد، والوظائف تم شغلها من قبل الاعلان أن ينزل فى الجريدة، وفكرة اقامة المعرض لاتختلف كثيرا عن الاعلان عن الوظائف فى الجرائد الرسمية ومنهم من يقول لك، لماذا فكرة اقامة هذا المعرض ولما لا تكون هناك مصداقية واضحة من الجهات بالشكل الطبيعى والمعتاد عن عملية التعيينات بدون اعلانات ولا معارض ولا وساطة ومصالح متبادلة كما يحدث فى الكثير من الجهات الرسمية، وتطرق جانب آخر فيذكر لك أن هناك حلقات وصل مابين العاملين فى المؤسسات بالموارد البشرية والشارع القطرى بحكم الصداقات والعلاقات الاجتماعية فيقول له أنت معتقد أن العديد من هذه الجهات تنظر فى أوراقكم وأوراق غيركم فكلها تحفظ فى صناديقها كما هى، لحين اشعار اخر وربما لا ينظر فيها، وللأسف الشديد منذ بداية المعرض تسمع العديد من الفكاهات والسخرية فى الأوساط العملية ومواقع التواصل الاجتماعى عن المعرض والهدف منه، وكانت اخرها إذا كان لديك وقت تشعر فيه بالملل فأذهب للمعرض المهنى وأذهب للجهة المعنية تقدم هدايا فاخرة وأذهب إلى الجهة الأخرى ستقدم لك هدايا أخرى والآخرون يحدثونك عن الديكورات الفاخرة التى قدمتها جهات معينة احتلت المرتبة الأولى فى المعرض المهنى واضافة أن بعض الجهات المشاركة فأنت تعلم جيدا حينما كنت تتردد عليها فى الأيام العادية فيقول لك ليست لدينا شواغر وظيفية فى الوقت الحالى وتتفاجأ أنهم مشاركون بالمعرض ويطالبون بالمئات والتخصصات المتعددة بهذه الجهة، ويذكر لك البعض من خلال اللقاءات المثمرة معهم أن بعض هذه الجهات شاركت من أجل هدف واحد فقط وهو أن يقال ويضاف لها أنها ساهمت بالمعرض المهنى وحققت الأهداف السامية التى تسعى إليها وهو استقطاب الكادر والكفاءات القطرية، ومن خلال ما تم ذكره فلا نقلل من فكرة المعرض المهنى ولا القائمين عليه من جهود واضحة ومبذولة وربما صدقت العديد من الوزارات والمؤسسات وربما خاب الأمل فى البعض الآخر فى توصيل رسالتها لشرائح المجتمع ولا نستطيع أن ننكر الجهود التى تسعى الدولة الى تسخير امكاناتها المادية فى استثمار الكوادر القطرية فى المرحلة القادمة من رؤية قطر المستقبلية ولكن كل ما نتمناه أن يكون هناك ربط بصورة أكبر بين مايقدم من خدمات وامكانات من المجتمع والمسؤولين بهذه الجهات وأن يكون هناك فى المرتبة الأولى أكبر قدر من المصداقية فى الأقوال والأفعال فى الخطط المستقبلية وذلك يرجع إلى اتساع آفاق المواطن الفكرى وسرعة البداهة فيما يتابعه من الأحداث من صدق أو تكذيب هذه الجهات وذلك من خلال تطبيق ما يقولونه من وعود وتصريحات عمت وسائل الاعلام المرئية وغير المرئية ونحن قادرون على الأفضل لما يهم المواطن والمجتمع القطرى.

635

| 09 أبريل 2013

ثمرة الصالونات الثقافية

فى الوقت الحالى أصبح الكثير منا يشكو من ثقافة الاستهلاك والترفيه وهذه الثقافة ليست منحصرة فقط على المستوى المحلى بدولة قطر ولكن أصبحت هذه الثقافة تغزو المجتمعات الخليجية بأكملها ولاسيما المجتمعات العربية بشكل عام، وذلك يرجع إلى التطور التكنولوجى وسيطرة الشبكة العنكبوتية على هذه المجتمعات وأصبحت عملية التواصل والاتصال تسير بسرعة البرق ولا يستطيع أحد مقاومتها ولا رفضها، ولكن أصبحنا مجبرين على مواكبتها بشكل مخيف على مجتمعاتنا وكل جوانب حياتنا العلمية والعملية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية خاصة وأصبح هذا الجانب الثقافى يتأثر بما يحمله من عادات وتقاليد وقيم وسلوكيات يسلكها أفراد المجتمع بأكمله، ولكن مع هذه العاصفة الالكترونية والطفرة الاقتصادية التى يعيشها مجتمعنا الخليجى، فأصبح الكثير من أبناء هذا الجيل تركيزه على الجانب الترفيهى والاستهلاكى منها أكثر من استثمارها بالشكل الصحيح الذى نأمل الوصول إليه فى استخدام هذه النقلة فى استغلالها للارتقاء بالمستوى الثقافى والوعى الكامل بأهمية القراءة والاطلاع على ثقافة العقول والشعوب المجاورة ونقتبس منهم ما توصلوا إليه ونبدأ من حيث انتهوا حتى نسهم بصورة حقيقية فى النهضة الثقافية التى تمر بها منطقتنا الخليجية والتى بأمس الحاجة إلى المثقفين والعلماء والكتاب للمساهمة فى الخطة الاستراتيجية القادمة ولابد من الاهتمام بالجانب العلمى والثقافى بشكل لايقل أهمية عن الجانب الاستهلاكى، ولذا كانت الفترة الماضية كانت مجالس كبار السن ما قبل النفط تناقش كافة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع وبالفعل صنعت هذه المجالس الكثير من صناع القرار والمثقفين من خلال المشاركة والحوار والنقاش مابين الكبار والصغار وكانت تمثل صالونا ثقافيا على أعلى درجة من سلالم الثقافة والتى تشمل ثقافة الكبار وخبرتهم فى الحياة ونقلها إلى الأجيال من خلال هذه المجالس ولكن مع النقلة التى يمر بها المجتمع فى الوقت انحلت بعض هذه المجالس من الكثير من العائلات بالمجتمع نظرا لضغوطات الحياة وقلة الوقت لدى الكثير ومنها كانت تمثل هذه الصالونات الثقافية فى المجتمعات الأخرى الخليجية والعربية جزءا لايتجزأ منها وحرصهم على الحفاظ عليها وسواء كان من الكتاب او الشعراء او الأدباء ولدرجة كانت تمثل هذه الصالونات أسماء مشهورة فى العديد من المناطق ومازالت متعارفا عليها حتى فى وقتنا الحالى وإذا رجعنا إلى هذه الصالونات فسنجد أنها أثمرت مزيدا من المثقفين الذين أثروا الأمة العربية بفكرهم وثقافتهم وما زلنا نأخذ من هذه الثمار كمرجعية لفكرهم وفلسفتهم ونظرياتهم فى الحياة ومعالجة الكثير من القضايا التى يتعرض لها المجتمع، وإذا ذهبت إلى العديد من الدول العربية تجدهم يأخذونك إلى العديد من الأحياء الثقافية التى أثرت مجتمعاتهم ويحدثونك عن تجمعاتهم وشخصياتهم كنوع من التسويق للسياحة الثقافية لهذه المجتمعات، وبناء على مدى أهمية الصالونات والملتقيات الثقافية فى أحياء وتجديد العقول واكتساب المزيد من الخبرات العلمية والعملية لماذا لا يكون لدينا المزيد من أحياء هذه الأجواء الثقافية فى كل أسرة ومؤسسة ووزارة بالدولة وأن تتبنى هذا الصالون ولو بشكل شهرى يتناول كافة القضايا ومناقشتها والتى تهم كلا منا وبحضور نخبة من المتخصصين والمفكرين إليها ورفع التوصيات فى نهاية الجلسات وحتى يأخذ بها فى عين الاعتبار عند وضع الخطط والاستراتيجيات وسوف تكون هذه الخطط من واقع ملموس، واضافة إلى الأهمية والأجواء الفكرية والذهنية التى تستنتجها من خلال هذه الصالونات من تبادل الأفكار والخبرات المتنوعة والتعاون الفكرى فى مناقشة الكثير من هذه القضايا وفى حضور أكثر من جهة أو مؤسسة وتتناول هذه المواضيع فى جلسة واحدة، ومنها بحضور أكبر عدد من الفئات الشبابية ونستطيع من خلال مشاركتهم وتفاعلهم التخلص من الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية ومنها الخجل والعزلة الاجتماعية والتى تعانى منها نسبة كبيرة من هذه المرحلة وأن نخلق أجيالا قادرة على معالجة الكثير من قضاياهم الشخصية والمجتمعية ولهم دور بارز فى صنع القرار وأن تكون هناك حلقة وصل مابين الأجيال واصدار العديد من القرارات، واضافة إلى اكتساب العديد من المعرفة من خلال مجالسة ومحاورة هذه العقول بالصالونات الثقافية التى تكتسبها فى جلسة مدتها ساعتان فتفتح لك الكثير من الآفاق الثقافية ومتماشية مع رؤية قطر2030 ولماذا لم نشجع هذه الصالونات وأن تقام على مستوى العائلة الواحدة للرجال والنساء وبحضور شخصية أو أكثر لمنافشة العديد من المواضيع التى تهم الأسرة والنهوض بها ولما يكون هناك حلقة وصل ما بين وزارة الثقافة والمدارس والجامعات والمراكز الشبابية بتنمية هذه الصالونات على مستوى الطلاب وأن يكون لدينا جيل على درجة عالية من الحوار والجدال الفكرى من خلال احياء هذه الصالونات وتكون متنوعة القضايا التى تهم الأسرة أوالوزارة أو قضايا المجتمع نفسه ولو أحيينا بالفعل هذه الصالونات بالشكل الذى نسعى إليه فكيف سيكون المستقبل القادم، ونحن قادرون على ذلك.

516

| 02 أبريل 2013

مع التحية: مركز الإبداع الثقافي

لقد كانت بداية توليَّ إدارة مركز الإبداع الثقافى التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث بداية حملتنى مزيدا من التوتر والقلق والمسؤولية على تولى هذه المهام الصعبة والموكلة لى الشهور الأولى لنجاح وفشل هذه الإدارة وخاصة ادارة مركز شبابى بأكمله وكانت التجربة بالنسبة لى هى تحد كبير فى الخوض فيها وذلك أولا حتى لا أخيب النظرة الإيجابية والثقة التى وضعت من إدارة المجلس في وأثبت لديهم أن عملية الاختيار بالفعل كانت فى محلها، والأمر الآخر كانت لدى العديد من الامال والطموحات والرسالة التى أحملها على عاتقى وهى بداخلى وهى أن أصقل هذا المركز بالخبرة التى اكتسبتها من خلال عملى منذ سنوات طويلة بالمراكز الشبابية والتى شاركت من خلالها بالعديد من الفعاليات والأنشطة والمؤتمرات والتى مثلت دولتنا الحبيبة قطر فيها وكانت على قدر كبير من النجاح مع العديد من المتطوعين بالدولة وكانوا يحملون نفس الأهداف السامية وهو الارتقاء باسم قطر فى كل مكان سواء بالداخل ام بالخارج واضافة إلى زرع كل الخبرات والقيم والسلوكيات التى اكتسبتها فى نفوس الشباب الذين سيلتحقون بالمركز واضافة إلى محاولة اكتشاف أكبر عدد من المواهب الإبداعية من الشباب والفتيات وتوفير البيئة الخصبة لهم من خلال الخدمات والدعم الثقافى الذى يقدمه المركز لهذه الفئة، وبالفعل نجحنا فى البداية فى نشر كلمة الابداع والمبدعين حتى ترسخت فى نفوس الكثير من الفئات الشبابية مع اختيار المزيد من المصطلحات الثقافية المصاحبة لها بأهميةالبيئة الثقافية للشخص وأهمية الاطلاع ومخالطة اكبر قدر من المثقفين فى كافة المجالات وذلك لاكتساب خبراتهم الثقافية والسير من حيث ما انتهى الاخرون وذلك يكون من خلال العديد من الدورات التى تم طرحها والفعاليات التى أقيمت فى هذه الفترة من خلال المبادرات الشبابية والمدارس فكل فخر كان من عمل وصنع الشباب والذى يحمل الكثير والكثير من الابداعات فى كافة الجوانب، ويمكن من خلال عملى بهذا المكان الفترة السابقة وكنت أسمع كلمات كانت تترد دائما وهى أسباب عزوف الشباب عن المراكز الشبابية ولكن هذه المقولة خاطئة مائة بالمائة فلا يوجد هناك عزوف نهائيا ولكن لاستقطاب هذه الفئات لابد ان يقود مسيرة إدارة المراكز الفئات الشبابية فى نفس المجال والذين انخرطوا فى المجال سنوات طويلة حتى يكونون ملمين بكيفية استقطابهم وهذا لم يحدث فى الكثير من المراكز الشبابية وأضافة كان لابد من الخطة التى توضع لاستقطابهم إلى المراكز تتماشى مع فكرهم وثقافتهم كفئات عمرية فى هذه المرحلة وبالفعل نجح مركز الابداع فى هذه الخطوة مع الكثير من الشباب والذين نجحوا فى القيام بعمل المزيد من الفعاليات من صنع أيديهم وكلنا فخر بأنها من صنع كوادر قطرية، وبعد تخطى الخطوة الأولى فى التعريف بمعنى الابداع والهدف الرئيسى من اكتشافها وهو لاخراج أكبر عدد من المبدعين فى الأدب والشعر والاعلام وبالفعل لدينا نماذج كثيرة من الفئات المبدعة والتى تعايشت معهم ابداعاتهم المختلفة بكل ألوانها الابداعية ولكن لا يحتاجون سوى من يلقى الضوء عليهم ويعطيهم الدعم النفسى والتوجيهى والثقافى ليقودوا المرحلة القادمة برؤية وثقافة عصرية تتماشى مع رؤية قطر القادمة ومنها خلال تعاملى مع هذه الفئات العمرية ومتعة العمل معهم كل يوم تفجرت من داخلى نواح ابداعية متعددة كنت أشعر بقيمتها الفعلية من خلال توجيهاتى لهم وأيمانى الشديد بقضية كنت أسعى إلى الفوز بها وهي اعداد كوادر قطرية على درجة عالية من الثقافة الفكرية وليست الترفيهية فقط وكم كانت السعادة التى أعيشها كل يوم وأنا أرى ثمرة العمل تنمو يوما عن يوم فى الشباب ومركز الابداع وأضافة إلى تعاون الكثير من المحاضرين والكتاب القطريين لتقديم خدمات ثقافية متنوعة للمركز مجانا سواء كان للشباب أو الحضور أو النصيحة لهم وأبهرونى بعطاياهم للشباب والوطن واضافة فكرة الصالون الثقافى التى أنعشت مركز الإبداع الثقافى بمناقشة العديد من القضايا الثقافية التى تتعلق بثقافة الشباب وناقش العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية التى تهم الشارع القطرى وربط ما بين الثقافة وهموم المواطن القطرى فى جلسة نقاشية رائعة هادفة وبحضور نخبة من الكتاب والاعلاميين والمثقفين ومن لهم علاقة بهذه القضية ومنها مشاركة الشباب فى طرح العديد من مشاكلهم ومناقشتها فى شكل يحمل الأمل والتفاؤل بأن الشباب لديهم الوعى الكافى بما يدور حولهم من قضايا تحيط بها، والأجمل من ذلك ارتباط العديد من الاعلاميين والتربويين بشكل رائع ودائم بالصالون الثقافى لحاجتنا بالفعل إلى مخالطة العقول المختلفة فى كافة المجالات، ولذا بناء على ما سبق فكانت تجربة إدارة مركز الابداع من أجمل التجارب الناجحة فى مسيرة عملى وأتمنى أن أكون سخرتها للهدف المنشود من أجله وهم الشباب والمجتمع وأخيرا أتمنى من الإدارة القادمة أن تبدأ من حيث ما انتهيت وأن تحقق ما لم يسعفنى الوقت لتحقيقه، وتحياتى لمركز الإبداع الثقافى الذى أضاف لى الكثير وفجر بداخلى ابداعات متعددة ستسهم فى مسيرة عملى القادمة بأشكال مختلفة.

1165

| 26 مارس 2013

عيدك أعياد يا أمى

يحتفل العالم بأكمله هذا الشهر من كل عام باليوم العالمى للأم والموافق 21 — 3 — 2013 وذلك اجلالا وتقديرا لما تقدمه كل أم على وجه الأرض من تضحيات وواجبات ومسؤوليات وعطايا بلا حدود من أجل أبنائها وأسرتها وذلك أمر لا يستطيع أحد منا انكاره بيننا والأمومة بكل ثقافتها ومواطنها وجنسياتها ولهجاتها لا تقف عند نوع محدد فى احتوائها لأبنائها وعطاياها لهم، ولكن تختلف الاحتفالات بهذا اليوم بأشكال مختلفة وذلك يرجع للطقوس المتبعة لكل دولة ولكل ثقافة فى هذا اليوم من مظاهر احتفالية مختلفة تدخل البهجة والسرور على قلب كل منا مصاحبا بالبرامج الاعلامية والأغانى الرائعة التى تقدمها العديد من المطربات وتبكى الكثير منا وربما الذين فقدوا أمهاتهم يشعرون بحجم المعاناة أكثر منا لأنهم عرفوا القيمة الحقيقية والفعلية لوجود الأم فى حياتهم، ويعتبر الاحتفال بهذا اليوم لدى العديد من العائلات يمثل فرحة كبيرة يكرمون بها عمود الأسرة فى هذا اليوم وهى الأم وبالفعل تجد أجواء تحمل معها كل معانى الحب والتقدير للأم فى هذه اللحظات ولكن لو أطلقنا الضوء على الدور الحقيقي للأم فهل تستحق الأم فقط يوما واحدا لنقول لها شكرا وعرفانا على كل ما بذلتهِ من أجلنا طوال حياتك ومن أوقاتك وعمرك ورغباتك من أجل احياء أسرتك، ولو طرقنا باب العقوق لكثير من الأبناء الذين لم يروا أمهاتهم سوى مرة كل شهور وربما فى الأعياد والمناسبات وهناك من جفا على والدته داخل منزله وترك لها خادمة ترعاها ولا يعلم عنها شيئا بالأسابيع رغم أنهم داخل منزل واحد، والأم تحت رحمة الخدم ولا يراها ربما أياما وأياما، وهناك من يوفر لها حياة كريمة اقتصاديا ولكن يلغى وجودها اجتماعيا ونفسيا فى العائلة والأوساط الاجتماعية وذلك فيما يتعلق باتخاذ القرارات الحاسمة والمتعلقة بشؤون الأسرة وأى أمور تحمل الحوار والنقاش فقد سلبت بطريقة غير مباشرة ومباشرة. وهناك من يعتبر والدته مصدرا اقتصاديا للدخل إذا كان لديها ارث اقتصادي أو راتب تحصل عليه من الشؤون الاجتماعية كل شهر وهى غير مدركة لتصرفاتها أو القدرة على إدارة ممتلكاتها، والبعض يعتبرها مصدرا لإدارة البيت والاشراف على الخدم والمأكل والمشرب لا غير، ومنها نرى الأم فى أماكن أخرى أيضا كبركة للبيت وهى جالسة فى صالتها ولم يكن لها دور سوى لمة الأبناء والأحفاد حولها وهناك نماذج من الرجال والأبناء من عاش ومات ولم يعرف من هى الأم وماذا قدمت من أجلهم ومن أجل هذه الأسرة حتى تعلو وترتقى يوما بعد يوم ونجد العديد من النماذج المختلفة بيننا والذين لم يقدروا القيمة الفعلية للأمومة الحقيقية والتى يغفل عنها الكثير من الأجيال الحالية ولكن اود أن أقول لهم من خلال سطورى العابرة ان الأم هى من حملتك شهورا ولم تشك يوما من هذا الحمل ولكن تحول الامها إلى لحظات انتظار من السعادة حتى رأتك بين أحضانها وهى من عانت سهر الليالى فى مرضك ووحدتك وتحملت مرحلة اعدادك وتوجيه سلوكك ومن صبرت على تهذيبك وتأديبك ومن عانت فى طول بالها على أن تتعلم كيف تأكل وتشرب وتمشى وعاشت حلما طال سنوات حتى تراك فى مركز مرموق ولم تيأس من تحقيق هذا الحلم يوما وربما هناك من كانوا لا يملكون مالا ولكن باعوا ما وراءهم من أجل الرفعة بأبنائهم فى تعليمهم ومعيشتهم وهى الوحيدة التى تفرح لفرحك وتحزن لحزنك، ومن تعادى البشر من أجل سعادتك ومن تقوم الليل وبكاؤها على سجادتها تدعو لك بصلاح الدنيا والعافية وإذا كان بك هم لم تجد من يحمله لك سوى أمك وإذا ضاقت بك الدنيا فتحت لك ذراعيها على مصراعيها لتحتويك من جفاء الدنيا وقسوة البشر، وهى التى تعانى خروجك ورجوعك إلى البيت فى حين غفل عنك الكثير من اخوتك ولم تستطع أن تأكل شيئا من غيرك وإذا أكلته لم تستطع هضمه لانها أكلته من غيرك، وأنت تنسى همومك وأحزانك وهى لا تنساها وتعيش عليها حتى تزول من حياتك همومك، والأم الانسانة الوحيدة التى تركض لها وتعطيها سرك ولم يستطع أحد غيرها حمله سواها وإذا كان لديك حلم تسعى إلى تحقيقه فلن تجد سواها تعيش معك حتى تستطيع تحقيقه والوصول إليه. مهما كتبت وعطرت سطوري بسيرة الأمومة فلن تكفيها صفحات وراء صفحات فهى القلب الذى يحتويك والغلاف الذى يستهويك والنداء الذى لا ينقطع عليها كلما طرقنا أبواب منازلنا منذ طفولتنا وحتى كبرنا عند فتح أبواب منازلنا أين أنت يا أمى وليس لحاجة ولكن لأن وجودها يسرد القلب طمأنينة وأمانا وهل بعد ما سردته يكفينا يوم أن نحتفل بك يا أمى ولكن لحظاتك كلها أعياد يا أمى.

538

| 19 مارس 2013

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

3411

| 06 أكتوبر 2026

نهج: من يقود من؟
نهج: من يقود من؟

نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...

1248

| 09 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1110

| 06 أكتوبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

1077

| 04 أكتوبر 2026

جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!
جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!

في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...

501

| 04 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

501

| 07 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

450

| 07 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

444

| 05 أكتوبر 2026

اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟
اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟

- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...

426

| 04 أكتوبر 2026

كثيرٌ من الإبراق... قليلٌ من الإرعاد
كثيرٌ من الإبراق... قليلٌ من الإرعاد

يُحكى أن أحد الحكماء كان يعتقد في الصغر...

411

| 04 أكتوبر 2026

وضوح السريرة في فضاء التأويل
وضوح السريرة في فضاء التأويل

ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...

408

| 06 أكتوبر 2026

تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن
تحليل إستراتيجي متعمق في المشهد الجيوسياسي الراهن

توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...

408

| 06 أكتوبر 2026

أخبار محلية