رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عند سمَاعك ببَعض المواقف التي تَحدث في مجتمعنا كأن يسحب أحدهم قرضا بمبلغ خَرافي لا يتناسب مع دخله الشَهري ليَشتري سيَارة فارهة أو أن يسَافر إلى وجهة لا يَقصدها سواء الأثرياء؛ يتَبادر إلى ذهنك سؤال بديهي ما الدافع أو البَاعث الذي يَحمل هذا الشخَص ذا الدخل المتوسط إلى القيَام بهذا الفعل؛ وللإجابة على هذا السؤال المهم لابد أن نأخذ بعيَن الاعتبار عددا من الأمور المهمة التي تتَعلق بشكل عالمَنا اليوم وبالطريقة التي تَم تصميمها لنُصبح أفراداً مُستهلكين يَستمدون قيمتهم وثقتهم مما يَملكون من ماديات لا مما يَمتلكون من فكر وروح وشَخصية متفردة عن البقية؛ فالمؤثر الأول – في نظري – مواقع التَواصل الاجتماعي التي غَدت منصة لبَرمجة الإنسان وتَسطيح فكره واختزاله إلى شيء يُمكن تَقدير قيمته دون أن يشَعر بذلك أو حتى أن يَعي به؛ ولأن الإنسَان كائن يعتَاد على كُل شيء من أكثر العادات ابهاراً إلى أكثرها فظَاعة فهو قد يَدخل في عادة يومية من الاستهلاك البَصري للمشاهير أو المؤثرين الذين يعرضون بَذخ حياتهم ويبدأ يؤمن بأن حصوله على تلك الحاجيات قادرة على إسعاده حتى وإن عاش تعيساً غير قادر على سداد ديونه الشهرية لسنوات طويَلة ومن هَنا يأتي سؤال آخر؛ مَن هؤلاء الذين نحَاول إبهارهم؟ وهل بَحثنا عن إبهارهم أو تَقبلهم صحي وحقيقي؟ فمَن يَتقبلك ويُريد قَربك لما تَملك فكيف هو حاله حيَن لا تَملك؛ ومن المؤثرات التي تَعد مُحفزاً لعدم الإدارة المالية بشَكل مسؤول هو الاعتمَادية والاتكالية على الأهل ولا شَك بأن دعم العائلة عند الحاجة هو شيء محمود في مجتمعاتنا فيَشعر الفرد بالأمان النفسي عند مواجهة أعباء الحيَاة لكن الإشكالية تتَفاقم حين يتحول الدعم إلى إعالة مادية فلا يعد يكتَرث الشخص لا بميَزانية ولا بوضع خطة مالية قائمة على الادخار والاستثمار والفهم الجيد للمال والاستفادة منه على المدى القصير والطويل؛ بل إن فكرة الادخار تكاد تَكون شبه معدومة لدى الكثير من الجيل الحالي فيَفقد مهارات لا يُمكن اكتسابها الا تلازماً مع تجربة الادخار – فعلى سبيل المثَال – يَستحيل أن يَتسم الإنسان بالصَبر والحكمة والاستعداد لما هو آتَ وما يخبئه له المستقبل إن فقد القدرة على التخطيط الجيد لماله وأين يهدره أما إن ظَل يعتمد على عائلته فإنه سوف يَكبر في العمر دون أن يَكبر في التجربة؛ وعليه أجد أن الوعي بالمشكلة كمَا يقول علماء النفس هو نصف الحل والمبادرات الاجتماعية ووضع بعض الحلول القانونية هو حل آخر؛ فقد بادرت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بإطلاق ورش تثقيفية وتعليمية للشباب حول الإدارة المالية الجيدة وهذه بادرة جميلة ومشجعة للعديد من المؤسسات في الدولة؛ وأعتَقد بأنه من المهم إدخال مثل هذه الورش إلى مَدارسنا وجامعاتنا حتى يصبح لدينا جيل يَعي قيمة نفسه كذات وفكر بعيداً عن الماديات وقادر على وضع خطة مالية لمستقبله وعائلته.
1422
| 23 يناير 2025
عودة الكاتبة القطرية وداد الكواري إلى الساحة الدرامية الخليجية مَرة أخرى ليَست بالخبَر العادي؛ خاصة للمجتمع القطري وما شَكلته في ذاكرتنا الجمعية من خلال أعمالها الفنية المميزة وإني أعتبرها من المؤلفين القلائل الذين يَملكون نَظرة ثاقبة وذهناً حَادا في ملاحظة ما لا يلاحظه الغيَر؛ وهذه هي ميَزة الكاتب الحقيقي عند تَناول أو كتَابة أي عمَل فني فهو قَادر على تَشريح المجتمع من الداخل ومشَاركة همومه وأوجاعه وقول ما لا يمكن الإفصَاح عنه؛ فمَنذ عمل «حكم البَشر» والذي أنتجته قناة قطر آنذاك حين جَسدت به الفنانة هيفاء حسين دور الفتَاة القوية والشجاعة في حمَاية أسرتها من ظلم إخوتها إلى «عندما تغني الزهور» والتي جسدت به الفنانة القديرة حياة الفهد دور الأم المكافحة بعد أن كانت سلبية لا حول لها ولا قوة لكن رحيل زوجها وتخليه عن أبنائه كان بمثَابة الصدمة والصفعة التي جعلتها تَستيقظ كاللبوة النائمة وأن لا خيَار أمامها سوى القوة؛ وكيف سَلطت الضوء أيضاً على مشكلة القروض في المجتمع القطري من خلال شخصية الفنان الراحل عبدالعزيز جاسم في دور «عطية» وكيف أن بَعض الآباء لا يكترثون لمستقبل أبنائهم ويحملونهم ديوناً لا حد لها فانعدام المسؤولية لدى البَعض يجعله يتَخذ قرارات أنانية لا تَعود إلا بضَرر لمَن حوله؛ وما ذكرته ليَس إلا غيَض من فيَض وتَجعلنا نستَذكر مرحلة جميلة ومؤثرة من مراحل الدراما القطرية حيَن كانت في أوج انتشَارها وتأثيرها فالرسائل التي حمَلتها أعمال الكاتبة المتألقة والمبدعة وداد الكواري تُشكل علامة فارقة لا يُمكن تجاوزها أو نسيَانها فمَن المهم أن لا ينَفصل الكاتب ذهنياً ووجدانياً واجتماعياً عما يَكتب فجوهر الأعمال الفنية والأدبية بصَلتها العميقة في واقعنا وهذا ما حققته وداد فقد كانت قادرة على أن تجعل المشاهد يَرى ذاته وأصدقاءه وجيرانه وكُل شخص بسيَط عادي كان حاضراً في حكاياتها التي تُعد امتداداً لا يَنقطع عن مجتمعنا.
1347
| 31 ديسمبر 2024
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8991
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4902
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4299
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2979
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2211
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1350
| 20 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
759
| 27 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
756
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
723
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
516
| 22 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
456
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
453
| 25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية