رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

كورونا فرصتك

لم يترك الإسلام شاردة ولا واردة الا أحصاها بإخلاص الأولين في توثيق الأوامر الإلهية والسنن النبوية والمآثر الأخلاقية وحرص المتأخرين في الاجتهاد والقياس والاستنباط من ذلك ما يصلح أن يكون لنا شرعة ومنهاجا. لهذا كان الدين الخالد مرجعية لأهله وغيرهم من أنقياء القلوب أصفياء العقول الذين أقروا بسلامة تعليماته وصدق توجيهاته فاتخذوه أساسا لحضاراتهم بما اقتبسوه من قرآنه وما زالوا يقتبسون، إقرارا به كدستور صالح لكل زمان ومكان. شهدنا ذلك في العديد من الوسائل التي تنادوا من خلالها الى الروحانية بعدما خذلتهم المادية شر خذلان. فماذا عنك أيها المسلم الذي ورث الدين وولد مسلما، فنشأ الأغلب غير مقدر لهذه النعمة فتعامل معها على أنها من المسلمات لا نعمة النعم التي يجب تعهدها بالعناية والرعاية حتى لا تزول. وقد زالت عن البعض فلم يبق لهم من الإسلام الا الاسم، والبعض كان حرمانه أكبر فخرج عن ملة الإسلام منتصرا أو متهودا بحسب الظروف والرفاق ناسبا كل النواقص إلى الدين العظيم، وما النقص الا علته. لذا جاءت جائحة كورونا - مهما اختلفنا حول أسبابها- كتذكرة ربانية وموعظة إلهية ساقها الله عز وجل بشيرا ونذيرا لقوم يعقلون. فهل من اعتبار أولي الألباب؟ أعتقد جازمة أن العزلة التي نساق إليها سوقا ونحن بين الخوف والرجاء هي فرصتنا الذهبية - التي قد لا تتكرر- للقاء رب العالمين من خلال عبادات مجودة وابتهالات متوسلة وذكر لا ينقطع. وكلما اجتهدنا أكثر كلما كانت القطاف ألذ وأكبر، وهذا برأيي الهدف الخفي للحجر أو العزل. إن الاستشفاء الروحي أولى من شفاء الجسد ففي غفلة منا تعبت أرواحنا وصدئت قلوبنا وأضعنا الهدف الكوني من وجودنا، فالله عز وجل في الذاريات يقول: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (56) فكيف هي عبادتك.. وكيف هو حال دينك؟ احرص أيها الإنسان على أن يكون العزل أو الحجر فرصتك للقاء الله عز وجل متجردا من كل الهموم والمشاغل، مقبلا على التزود بالبر والتقوى انفاذا لأمر الخالق سبحانه وتعالى في البقرة "وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ" (197). خاصة أولئك الخائفين الذين يظنون أن أزمة كورونا إرهاصات القيامة. عليكم بالتزود ليوم آت لا ريب فيه بدلا من الانشغال بالهلع والوساوس التي ما أنزل الله بها من سلطان، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا. فلكل منا قيامته فلا تشغلوا أنفسكم بيوم الحساب بل ركزوا على أن تعيشوا طيب المقام وترجوا حسن الختام اللذين يوجبان الجنة، وهي قمة الأمل وغاية الحلم. أما المشككون من المسلمين فأسأل الله لهم الهداية والعودة إلى حمى الدين الصحيح كما يفعل الكثيرون هذه الايام من الكفرة والكتابيين الذين خلقوا على فطرة التوحيد. وهو أمر هين لو أحسنتم استثمار الفرص الذهبية التي تختبئ في ثنايا الجائحة، ولم تشغلوا أنفسكم بالقيل والقال وكثرة السؤال والفلسفة الفارغة التي تصادم عقولنا وقلوبنا. هدانا الله وإياكم لدينه العظيم والإيمان السليم الذي تنادت به أصول الأديان قبل تحريفها. ختاما همسة في أذن الوجلين الخائفين قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ - "كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ". فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ: "قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا". رفع الله الوباء عن الإنسانية جمعاء noora1@ymail.com

784

| 06 أبريل 2020

حياة أو موت

في صورة بلاغية عن الذي لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى اليه قال صلى الله عليه وسلم: " كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا اِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَاِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَاِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا" حديث يصور حال المجتمعات في كل زمان ومكان، فعلى مر الزمان ينقسم المجتمع أمام الأزمات الى ثلاث فئات هي: الأولى ايجابية واعية فاعلة تدعم المجتمع.. والثانية سلبية تعلي مصالحها فتؤذي مجتمعها، أما الثالثة فتتوسطهما وهي الفئة الصامتة التي لا تشارك فتزيد عدد السلبيين.. بصمتها وعدم فاعليتها. ونحن في الأزمات كركاب تلك السفينة حيث تتجلى الصورة بقوة في مرور قطر بأزمة كورونا التي أراها كبحر هائج الموج كثير العواصف. وفي حالة مثل هذه يضع قبطان السفينة اجراءات تحفظ التوازن وتنجي السفينة وسلامة ركابها من هذا الخضم الثائر في وجه البلاد والعباد.. ليخيرهم ما بين الموت والحياة. ومن أهم تلك الاجراءات هو العزل الصحي المنزلي الوقائي الذي يكمّل دور الحجر الصحي للمرضى أو المشتبه باصابتهم في مكافحة الفيروس وقطع السبل أمامه لتتوقف سلسلة العدوى وتنكشف الغمة وتصل سفيتنا لبر الأمان.. بإذنه تعالى. ولن تتحقق تلك النتيجة المأمولة إلا بتكاتف الجميع والالتزام بتلك الاجراءات التزاما تاما فالمسألة مسألة حياة أو موت فلا تهاون في تطبيقها ولا في تطبيق العقوبات على من يخل بالنظام بعدم احترام الاجراءات ولا ندري حقيقة ما هي الدوافع؟ هل هي جهل أو استهتار.؟؟ ما نعرفه يقينا أننا أمام تحد جلل يحتاج تكاتف الفئات الثلاث لحماية سفينة المجتمع.. وإلا غرق الجميع. وفي ذلك استوقفني بيان نقل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه قال: "أما المكوث في البيت ١٥ يوما أو السجن ٥ سنوات" لعل هذا التهديد يزيل غشاوة الجهل والاستهتار واللامبالاة عن عيون البعض.. فان لم يهدهم القرآن ردعهم السلطان.. حفظنا الله واياكم من شر ما قضى وقدّر ◄ ختاما: ابدأ بنفسك ولا تنس غيرك ممن يشاركك الهواء، فلا تكن سبباً في قتله بالجهل أو اللا مبالاة. noora1@ymail.com

889

| 23 مارس 2020

وصمة!!!

بعدما تحوّل أغلب الأطباء إلى عباد للنظام الإلكتروني وصاروا مجرد مدخلي بيانات لا أكثر.. انتفت أهم الصفات التي تحكم العلاقة بين الطبيب والمريض وهي الثقة والأمان والرحمة. لا أكتب ذلك نقلاً عن أحد أو تحاملاً على أحد إنما هي تجارب مؤلمة مع نظامنا الصحي الذي يتطور على المستوى المادي فالمباني مبهرة والأجهزة متطورة والأدوية غالية إلا أن مستوى العنصر البشري كالأطباء والممرضات حتى العاملين لا يرقى لهذا التقدم إلا من أتقى الله في نفسه وتحرى الحلال في ماله.. وأرجو أن يكونوا الأكثر. ففي النظام تكون أنت كمريض مجرد معلومات تقف بينك وبين الطبيب الذي لا يسمع منك بقدر ما يتابع تاريخك الطبي الذي يتحول بقدرة قادر إلى وصمة تحاسب عليها ولا تتخلص منها مهما اجتهدت وعملت وبذلت جهداً للتعافي منها. فأنت مريض بالسكري لمجرد أن هناك قراءة منذ سنة، ومريض بالضغط لأنك سجلت قراءة واحدة ضغطك ارتفع بسبب فوضى المؤسسات الصحية بدءا من المركز الصحي حتى المستشفيات وصولا للطوارئ حيث تتساوى فرص الحياة والموت. وتعامل على أساس تلك القراءات فلابد أن تأخذ أبرا أو حبوبا لتك الوصمة دون أي فرصة للتشافي بعيدا عن التشخيص بالعين المجردة دون الاقتراب منك وكأنك موبوء.. مما أفقدنا الثقة بهم. رحم الله أياماً كان الطبيب فيها ملاكاً للرحمة يتوجع لوجعك ويبذل جهوداً مخلصة لعلاجك حتى يعجزه القدر، تلك أيام التي تصدق فيها عبارة عملنا اللي علينا والباقي على ربنا فتستسلم للإرادة وأنت مطمئن أن طبيبك لم يدخر وسعاً في علاجك بإخلاص وأمانة. أما هذا الزمان فأنت تحتمي بتلك الإرادة العليا لتحميك من الأخطاء الطبية والتشخيص المضلل والأطباء الذين يتحركون كربورت يردد أسئلة جوفاء على بعد مترات منك ثم يصف لك كميات من الأدوية ليكمل النظام الفوضوي سمجاته فيضرب لك موعداً يحيا فيه الحي ويموت الميت دون أن يرف لمسؤولي الصحة أي جفن!! فيعودون موصومين بالفشل في إدارة المنظومة الصحية في البلاد والميدان يشهد.. فإن لم يستفد المواطن استفادة تامة من حقوقه في مجانية العلاج بكل الإمكانيات الضخمة التي قدمتها الحكومة للمواطن.. فهذا هو الفشل الذريع. ختاما: إسناد الأمانة مسؤولية وقبولها مسؤولية أكبر.. فهل من مدكر؟ noora1@ymail.com

859

| 24 فبراير 2020

من حال إلى حال

يعيش الإنسان على هذه الأرض أحوالاً متقلبة ما بين فرح وحزن.. سعادة وشقاء.. صحة ومرض.. موت وحياة.. فهذه هي سنة الحياة التي أجراها سيد الأكوان والزمان.. رب العزة جل جلاله. ولم يكن الإنسان ليعرف قيمة ما يملك لولا تجربة الفقد والحرمان.. فهذا الإنسان الذي يستمتع بالأفراح حتى آخر لحظة ويرفض الأحزان منذ أول لحظة، متناسياً أنها عطايا الرحمن واختبار الإيمان. طبعت على كدر وأنت تريدها.. صفوا من الأقذاء والأكدار ومكلف الأيام ضد طبـــاعها.. متطلب في المـاء جذوة نار فالله سبحانه وتعالى يعطي لتشكر ويحرم لتصبر وتعتبر، فهل أدركت معنى الابتلاء أيها الإنسان؟. هل تعلم أن الحامدين والصابرين في أعلى مراتب الجنان؟ إن الابتلاء سنة الله في الناس "ليميز الله الخبيث من الطيب"، فأي فريق تحب أن تنضم إليه؟. ومن يظن أنه سخط من الله فهو واهم فالأنبياء أكثر البشر ابتلاء.. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل". كما يقول في موضع آخر: (إنَّ عِظم الجزاء مع عظم البلاء، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط). هذه الحقيقة التي لابد أن يوقن بها المؤمنون ويعملوا بها حتى ينالوا الجزاء الأوفر فتتنزل عليهم الرحمة والسكينة ويمدهم الله بالرضا والصبر. ولم أجد مثل الاعتصام بحبل الله علاجاً لكل ابتلاء بدءا بالسليم والانقياد بالطاعة نهاية بالدعاء اللحوح على باب ملك الملوك. فإذا بليت بنكــبة فاصــبر لها.. من ذا رأيت مســلـما لا ينــكــب وإذا أصابك في زمانك شدة.. وأصابك الخطب الكريه الأصعب فــادع لربك فإنه أدنى لمـن.. يدعــوه من حــبل الوريـد وأقرب ختاماً لا تكرهوا البلايا الواقعة، والنقمات الحادثة، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك - أي: هلاكك اللهم حياة طيبة بين عفوك ورضاك noora1@ymail.com

1091

| 17 فبراير 2020

الدين معاملة

ربما لا يوجد أحد لا يعرف هذا المثل السائر الذي يؤكد على أهمية شق المعاملات التي لا تقل أبدا عن أهمية شق العبادات حيث يكتمل بهما دين المرء.. ويستقر ايمانه. فالعبادات أركان الدين والمعاملات خيمته وستاره، فحين تخلص في عباداتك وتؤديها على أتم وجه فأنت تقيم دينك على ركن شديد.. وحين تحسن في معاملاتك مع المخلوقات من بشر وحجر فأنت تتم بناء دينك في أحسن تقويم. ولا يخفى على أحد احتفاء الدين بالعلاقات الراقية بين البشر والمعاملات الحسنة بينهم..بدءا بالوالدين مرورا بالعائلة والجيران ثم عامة الناس حتى الخدم والعمال نهاية بالحيوان والطير والحشرات والشجر والبيئة والحجر.. وذلك لأنه الدين القيّم الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأحصاها. بل إن الدين قدّم حقوق العباد ومظالمهم وأكدّ على أهميتها ووجوب حمايتها قبل الوصول إلى القنطرة حيث المخالصة الأخيرة التي ستحدد مصير الإنسان إلى الجنة أو النار بإذن الله. الدين دين الجماعة خطط لكل ما يجعلها على قلب واحد باتحاد افرادها وحسن تعاملهم مع بعضهم البعض والتعايش بينهم.. فمن حسن دينه حسن تعايشه مع الآخرين. وفي ذلك وضع الله سبحانه وتعالى قوانين أزلية يحتكم اليها، الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تبع سنته بإحسان إلى يوم الدين في كيفية التعامل بين البشر.. والتعايش معهم، ويكفينا في هذا المجال أثر النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم حيث يقول: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )، رواه البخاري ومسلم. لذا فالتدين أصل والتعايش مع الآخرين فرع عريض ممتد.. فمن حسن تدينه حسنت معايشته مع الناس وبات أمنا مطمئنا في مجتمع يعمّه السلام. ختاما: الإسلام نعمة عظيمة أنعمّ الله بها علينا رحمة منه ولابد من شكرها حتى لا تزول بالفتن والمحن.. اللهم ثبتنا واكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. noora1@ymail.com

10783

| 03 فبراير 2020

ستر.. ما لا يستر !!

توالت الأنباء عن حفل بهيج أقامته مغنية عرف عنها البذخ والبهرجة بأنها بالغت - كالعادة - في الصرف على مظهرها ومجوهراتها التي صنعت خصيصا لها حتى أنها سافرت مرتين للإشراف على تصميمها. وتفيد الأخبار بأن قيمة تلك المجوهرات بلغت٧ ملايين دولار ناهيك عن الفساتين الأربعة التي حرصت تلك المغنية على التباهي بها.. واستعراض مظهرها حتى انشغلت عن جمهورها بنقل الصور إلى متابعيها في وسائل التواصل الاجتماعي مباشرة!!! على مثل هذه المغنية يقاس الكثيرون.. فنحن نعيش زمان الماركات التي أرخصت الإنسان حتى غدا مظهره الخارجي سيرته الذاتية.. وبطاقة تعريفه ونحن إذ نتأمل مثل هذه الحالات فإننا نحزن مما غدت وسائل التواصل الاجتماعي تصدّره لنا من نماذج تعلي المادة على حساب القيم. فتتضاءل قيمة الإنسان لتتفاقم الأزمة ويصبح الحذاء - أعزكم الله - أكثر قيمة وأكبر مكانة من لابسه.. في رأيي واعتقادي أن من يسرف على مظهره الخارجي إنما يستر نقصا داخليا وخواء فجا يكاد يظهر للعيان.. ورغم إيماني بأن كل إنسان حر فيما يملكه وسيسأل وحده عن ماله ووجوه إنفاقه.. قبل أن تزل قدماه إلا أن مصادمة المجتمع بنشر ثقافة الإسراف والتبذير وتصدير نماذج الاستهلاك وضياع الثروات فيما لا ينفع يحتاج منا الوقوف بشدة أمام وجه من يحاول ستر ما لا يستر.. وإعلاء قيمة الإنسان الصالح وما يمثله من أخلاق سامية وفضائل عالية.. فهل نحن فاعلون؟؟ ختاما.. تذكر أنباء أخرى أن لتلك المغنية أعمالا خيرية وأتساءل كيف تتساوى الكفتان؟ الله وحده يعلم فهو وليها.. وولي الفقراء والمساكين noora1@ymail.com

1854

| 27 يناير 2020

وكفى بالموت واعظاً

بدأ هذا العام بأحداث متلاحقة خطفت الأنفاس واذهلت العقول حتى تحول الموضوع إلى سخرية ممزوجة بالخوف خاصة أن الموت كان سيد تلك الأحداث. فالانسان عدو ما يجهله، والموت ستار خلفه مجهول كثرت تأويلاته وتفسيراته الا انها لم تقدم للانسان الأمان الكافي لاعتبار الموت سنة من سنن الكون كالميلاد تماما. وتركته فريسة الفزع وضحية الجهل! أكاد أشعر بذلك الفزع في الأجواء لكنني لا استشعر الاعتبار.. يقول أبو اﻟﺪﺭﺩاء: ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻭاﻋﻈﺎ ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﺪﻫﺮ ﻣﻔﺮﻗﺎ اﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ اﻟﺪﻭﺭ ﻭﻏﺪا ﻓﻲ اﻟﻘﺒﻮﺭ. فلو غلّب الإنسان عقله على عاطفته في حضرة الموت لغلبت الحكمة التفجع واعتبر من السابقين. نسأل الله أن يهوّن علينا ما مروا به. فمجالس العزاء تضج بفوضى الحياة الاستهلاكية وتفاهة الأشياء، وتسيطر عليها المشاعر البلاستيكية والمجاملات البغيضة دون اعتبار لأعظم امتحان يمر به الإنسان ولا يعلم ما هي نتيجته حتى يبعث حيّا يوم الحشر العظيم. فكم واحدا منا سأل نفسه عما يواجهه الميت أثناء حضور مراسم العزاء؟! كم واحدا منا سأل نفسه عن استعداده للموت؟! كم واحدا منا راجع خططه النهائية قبل أن يرحل فجأة؟! الموت يا أحبتي جزء هام من الحياة وتجاهله لا ينفي حقيقته، بل اني أجد التجاهل حماقة ثمنها غال جدا. ليكن الموت ضمن مخططاتنا فلا ننزعج من ذكره ذلك هو الإيمان الحقيقي برب الموت والحياة. فالموت قدر ومن أركان الإيمان الثابت الإيمان الصادق بالقدر خيره وشره. غفر الله لنا ورحمنا يوم تحول بيننا وبين الأحبة القبور. ختاما اﺫﻛﺮ اﻟﻤﻮﺕ ﻭﺩاﻭﻡ ﺫﻛﺮﻩ ... ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺕ ﻟﺬﻱ اﻟﻠﺐ ﻋﺒﺮ ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﻭاﻋﻈﺎ ... ﻟﻤﻦ اﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺪ ﻗﺪﺭ noora1@ymail.com

6981

| 20 يناير 2020

طفلة القلب

يصادف اليوم الإثنين 6 يناير ذكرى ميلاد طفلتي التي تشعرني بأنها أكثر الخلق حباً لي. فغاليتي قد وهبها الله عز وجل ذكاء فطرياً خالصاً متوجاً بالرصيد اللغوي المبهر والفصاحة المثيرة للدهشة.. حفظها الله من شر حاسد إذا حسد. تفاجئني - طفلة القلب- كثيراً خاصة حينما تتحدث معي عن حياتي واحتياجاتي.. حين تسرني بمحبتها الخالصة لي.. وجودي معها يعادل الدنيا بما فيها.. فوجودها الغامر يشبعني ويسعدني فيرتاح قلبي وتهدأ نفسي ويستقر وجداني.. لم يمر عليّ إنسان أحبني كما تحبني هي.. الأمر الذي جعلها على قمة الأحباب بجدارة.. الغنى الذي يميز محبتها المتدفقة لي هو ما أحتاجه حقاً وقد نجحت بجدارة في إيصاله لي بقوة ووضوح.. واليوم وهي تخطو نحو السابعة من عمرها لا أملك إلا الدعاء لها بأن تكون سعيدة.. آمنة.. مطمئنة.. وأن تكون حياتها رائعة ومستقبلها جميلاً.. وأن يبقى حبها لي متدفقاً كنهر عذب جارٍ في أرض اجتاحها التصحر وعانى أهلها الجوع والعطش.. كظل وارف استجير به من رمضاء العمر وصهد السنين. أريد حين أغمض عيني الإغماضة الأخيرة على سعادتها افتحها في الجنة على وجهها الحبيب.. فتكون سعادتي في الدارين.. تلك هي نورة بنت مشعل.. حفظها الله ورعاها. ● ختاماً.. الحمدلله الذي رزقني الحب الخالص من حيث لا احتسب وأنعم عليّ بقلوب صغيرة أغنيتها المفضلة: أحبك نورة..وهذه نعمة النعم في زمن الزيف والخذلان. noora1@ymail.com

811

| 06 يناير 2020

منفيات.. غير مذنبات

وصلتني مؤخراً رسالة إلكترونية من طبيبة معروفة متقنة عملها دمثة أخلاقها متميزة إنجازاتها، متعددة ألقابها.. فهي أشهر من علم لما عُرف عنها من امتياز على كافة المستويات.. رسالتها تنكأ جرحاً عربياً قديماً يصيب النساء في مقتل، حيث تواجه من في عمرها نفياً قاسياً دون ذنب.. فالله عز وجل لم يكتب لها نصيبا في الزواج أو في الأولاد. فالمرأة مهما حققت وتميّزت وأبدعت مجرد أن تصل الأربعينات وتعبر سنواتها تختصر في لقب واحد يعكس الفئة العمرية التي تعيشها لا غير وهذا تصرف أناني غير منصف. وحين تصل الخمسينات فأمرها مفروغ منه.. بينما لا يحدث ذلك مع الرجل الذي يعيش المرحلة العمرية ذاتها.. فالرجل ينادى منذ ولادته وحتى الموت بأحب الأسماء أبو فلان وغالباً ما يكون فلان هذا والده أو حبيبا يعز عليه فيحب أن يكنى باسمه.. بينما تنادى المرأة بالحجيّة !. والغريب أن يناديها رجل في العمر ذاته بهذا اللقب بينما لا يقبل هو أن يناديه الناس بالحجي أو الشايب!! فلماذا لا تنادى المرأة بأم فلان (اسم والدها) أيضا وإن حرمت من الزواج والأمومة.. ما دام المجتمع مصر على نسف إنجازاتها واختزالها فيما يكدر صفو حياتها وينغص عليها.. والمؤسف هو تنمّر الشباب الصغار الذين فقدوا الحياء بالإساءة إلى النساء في هذا العمر - الذي يعتبر في الدول المتقدمة حضارياً وفكرياً - منتصف العمر وزهوته. فراحوا ينادون والدتهم بالعجوز والكناية عنها بذلك في أحاديثهم، بينما الوالدة لم تتجاوز منتصف الأربعينات وهذا إجحاف في حقها بخلاف أنه عقوق بها من حيث لا يدرون.. فمتى يتحرر المجتمع العربي من هذه العقدة التي تتمثل في التقليل من شأن النساء واعتبار التقدم في العمر منقصة تسيء لهن؟. فالمرأة في الغرب سيدة في كل أحوالها ولا تكنى بحالتها الاجتماعية كالعانس أو عمرها البيولوجي كالعجوز.. فهل سعت مراكز التربيّة والتنميّة إلى إعادة صياغة فكر المجتمع حول وجوب احترام المرأة وتقديرها والتعامل معها من خلال إنجازاتها التي تعبت في بنائها لا نفيها خارج حدود المكان والزمان لغرض في نفس رجال معتلين.. غيورين غير قادرين على مجاراتها في مميزاتها المتعددة؟. ختاماً.. كلما وصلتني معاناة امرأة - صليت على النبي وسلمت عليه تسليماً كثيراً فقد خص المرأة بوصيته الخالدة قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى فقال: "أوصيكم بالنساء خيراً".. فهل فعلتم؟. noora1@ymail.com

940

| 30 ديسمبر 2019

دفّان الفقر

بإطلالة ديسمبر تطل على قطر ألوان مختلفة من المشاعر البهية العابقة برائحة الوطن وتاريخه المجيد.. حتى نصل إلى أوج تلك المشاعر يوم الثامن عشر، حيث يزدهي الوطن بمؤسسه الفارس جاسم بن محمد ونسله الكرام.. ونحن إذ نتغنى بالوطن ومؤسسه نذكر بالخير من بعث الفخر بإنجازات المؤسس وأعماله الفاضلة فإننا نتذكر حفيده سمو الأمير الوالد الذي أرسى مواسم الفرح التي تتجدد فينا عاما بعد عام فتزدان قطر بالزينة وتكتسي بأوشحة الاحتفال يعلوها الأدعم خفاقا بما تتغنى به القلوب. لم يكن تعيين الثامن عشر من ديسمبر يوما وطنيا لقطر مجرد مرسوم أميري بل كان مدرسة جددت العهد وغرست بذور الانتماء و الولاء والعزّة لهذا الوطن وحاكمه.. وأرى أن الثمار اليانعة المباركة تم حصادها في صور الالتفاف حول القيادة والثبات على الحق وفيض المشاعر الوطنية التي شهدها الوطن حين تعرض لمحنة ليست ككل المحن. فالشكر كل الشكر لمن استن هذه السنة الحميدة جعل الله أيامه ولياليه أفراحا وصحة وطاعة.. فهو الذي أضاف لهذه الأفراح المعنوية فرحا ماديا تجلى في القرار الأميري رقم (50) لسنة 2011 بزيادة الرواتب والعلاوة الاجتماعية والمعاشات للموظفين والمتقاعدين المواطنين المدنيين والعسكريين بالدولة زيادة غير مسبوقة ففاجأ شعبه بكريم العطايا.. ليستحق لقبا جديدا يضاف إلى قائمة الألقاب المستحقة هو لقب) دفّان الفقر) فكم من أسرة اعتدل وضعها وتحسنت معيشتها بسبب هذا القرار الكريم من أمير كريم.. نتذكر تلك اللفتة الرائعة ونحن نبارك فوائض الموازنة العامة في قطر و التي حققت بفضل الله ثم حسن إدارة سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لموارد الدولة التي جنبتنا الكثير من الأزمات واللمم.. ◄ ختاما كل عام يمر تزهر قطر عزة ورفعة وتعلو مكانتها بين العالمين ولم يكن ذلك ليتحقق لولا اتحاد الشعب والقيادة وتبادل المحبة بينهم استجابة لدعاء أميرنا الكريم ذات يوم عظيم.. فكل عام وقطر بكل مفرداتها وتفاصيلها بألف خير وعز وسؤدد. noora1@ymail.com

4183

| 16 ديسمبر 2019

أهلا أردوغان..المحزم المليان

يحل الزعيم التركي رجب طيب أردوغان الذي يتمتع بمكانة عالية وقدر كبير عند الشعب القطري ضيفا علينا هذا اليوم.. فهو حليفنا ونصيرنا بعد الله في أوقات المحن. يزورنا الضيف الكبير ليعزز الشراكة القائمة بين البلدين بتوقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة بينهما في المجالات الصناعية والثقافية والصحية والتخطيط المدني والملكية الفكرية..في خطوة عملاقة على طريق التعاون المشترك بين شعبين وحدتهما القيم قبل المصالح.. فما يجمع قطر بتركيا دين عظيم يحمل هم نصرته البلدان ويعملان على الدفاع عنه في المنتديات العالمية من خلال الدفاع عن القضايا المحورية التي التف المسلمون حولها كقضية فلسطين المتجذرة في وجدان الشعبين.. كما يلتقيان على طاولة سياسة خارجية متشابهة التفاصيل فما ينبثق عن الحس الديني الأصيل يتجلى في العديد من المواقف الشجاعة لحماية كرامة الإنسان وتوفير سبل العيش الكريم له في كل مكان وتذليل العراقيل التي تجعل ذلك الحلم البسيط بعيد المنال.. هذا التوافق الجميل جعل قطر وتركيا شقيقتين فاعلتين دورهما واضح وبارز على الساحتين الدولية والإقليمية فكانتا نواة لأحدث تكتل إسلامي تم الكشف عنه خلال أيام قليلة خلت..ليلتقيا بزعماء ماليزيا وإندونيسيا وباكستان على طاولة التحديات التي تعصف بالأمة الإسلامية وتكاد تمزقها كل ممزق.. ونحن إذ تفرحنا أخبار هذا التعاون المثمر في سبيل خلق ثقل إسلامي يحفظ التوازن العالمي فلا نكون الطرف الأضعف بل أندادا كراما أحرارا. فإننا نجد في هذه النواة المباركة تكاملا مميزا بين الدبلوماسية القطرية والعسكرية التركية والاقتصاد الماليزي والقوة البشرية الإندونيسية والقوة النووية الرادعة في باكستان ونرجو أن تعود بعض الحكومات الإسلامية إلى رشدها وتنتفض في وجه من حولها إلى أدوات يدمر بها الإسلام من خلال أجندات عميلة يندى من تفاصيلها الجبين الحر..ليكتمل العقد الثمين ويولد اتحاد إسلامي على أسس أقوى من أسس تلك المنظمات البائدة.. لهذا نفرح باستقبال الزعيم التركي في قطر أردوغان كنموذج للقائد المسلم المظفر الذي يعامل أعداءه بندية تثلج صدور شعوب عانت طويلا من وقاحة أولئك الأعداء واستئسادها عليها.. وندعو للقمة الإسلامية المصغرة بالتوفيق والسداد سائلين الله عز وجل أن يكف عنا شر الأعداء.. ختاما.. أهدي المشاركين بالاتحاد الإسلامي المرتقب أبيات المتنبي أحد زعماء الشعر العربي عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ وتَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها وتَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ وصلواتنا على كل منبر في العالم الإسلامي سائلين الله عز وجل لهم التوفيق والسداد.. noora1@ymail.com

1499

| 25 نوفمبر 2019

charging

هي كلمة مألوفة لدينا بحكم تحوّلنا لأسرى الهواتف النقالة التي كلما كان عمر بطاريتها أطول كانت أفضل.. فماذا عن أرواحنا و قلوبنا وعقولنا؟؟ ما مدى حاجتها للشحن؟؟ وما هو الشاحن المناسب لها؟؟ ومتى نحقق درجة الأفضلية لكل منها..؟؟!! في رأيي واعتقادي أن أذكار اليوم والليلة هي الشاحن الأفضل لأرواحنا وقلوبنا وعقولنا التوّاقة لغذاء روحي متصل لتستمر وتزهر.. وتطمئن وتتطهر : {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] فكل العبادات لها أهميتها و ما يميزها عن غيرها إلا أن ذكر الله أطراف الليل وآناء النهار أجل وأعظم عند الله.. ومكافأة الذاكر لله أضخم من مكافأة غيره وذكر الله أفضل عنده عز وجل وأرفع درجات فالرسول صلى الله عليه وسلم-يقول: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعمَالِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى». والذكر أيضا درجات أرفعها وأثقلها وزنا يوم لا ينفع مال ولا بنون التهليل / لا إله إلا الله فقَالَ عنه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ ) رواه أحمد (6699) والترمذي (2639) وصححه الشيخ الألباني . وهذا حديث عجيب يلخص مضمون الحكاية ويقدم مختصر القول في أهمية الذكر الذي يظنه البعض سهلا وهو من أصعب العبادات.. فمتى يمكن وصف الإنسان بأنه من الذاكرين لله تعالى ؟ يحدث ذلك حين يشحن روحه وقلبه وعقله بذكر الله تعالى صامتا بقلبه صادحا بلسانه متأملا بجوارحه قائما قاعدا.. ماشيا راكبا.. وعلى كل هيئة وحال..فبعض المفسرين أكدوا أن أذكار اليوم منذ الصحو فجرا حتى النوم ليلا تجعل الإنسان من الذاكرين الله كثيرا.. والذين يقول الله عز وجل فيهم : (والذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الاحزاب ٣٥ فكن حريصا على الشاحن ولا تضيّعه ولا تترك نفسك للخواء بعيدا عن شآبيب رحمته سبحانه وتعالى فتحرقك شمس الهُجر والهجر.. فإن الفرق بين الذاكر لله والغافل عنه فرقٌ كبير وصفه رسول الله بقوله: «مَثَلُ الذي يذكر ربّه والذي لا يذكر ربّه، مَثَلُ الحي والميت» فاختر مكانك في العالمين إما حي ماتت روحه أو ميت غاب جسده وبقي ذكره خالدا عند رب العالمين الذي قال : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (152)البقرة ◄ ختاما: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة» noora1@ymail.com

1379

| 18 نوفمبر 2019

نهج: من يقود من؟
نهج: من يقود من؟

نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...

2235

| 09 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1125

| 11 أكتوبر 2026

عتابٌ من الجهة الأخرى!
عتابٌ من الجهة الأخرى!

أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...

639

| 12 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

600

| 14 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

543

| 07 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

537

| 11 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

519

| 13 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

471

| 07 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

447

| 11 أكتوبر 2026

خمسة قوانين عالمية سبقتها الحكمة القرآنية
خمسة قوانين عالمية سبقتها الحكمة القرآنية

كثيرًا ما تنتشر في عالم الإدارة والتنمية البشرية...

414

| 09 أكتوبر 2026

رياضة ضرب الوجه!!
رياضة ضرب الوجه!!

قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...

402

| 12 أكتوبر 2026

"قطر تقرأ" وبناء الجيل القارئ
"قطر تقرأ" وبناء الجيل القارئ

إذا أردت أن تتعرّف على أسرة من المستقبل...

393

| 09 أكتوبر 2026

أخبار محلية