رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التسول الإلكتروني

من الظواهر السلبية التي صاحبت ظهور الانترنت في حياتنا ظاهر التسول التي انتقلت من ارض الواقع الحقيقي بعد تضييق الخناق عليها الى فضاء الواقع الافتراضي. والمتسولون - كما تعلمون- يختلفون ويتفاوتون من حيث التعفف والعزة والكرامة. فتستشعر حاجة بعضهم دون أن ينبس بكلمة، فتكرمه أشد الكرم. بينما البعض الآخر يضايقك أشد الضيق فتردعه ردعا قاسيا لعله يتعظ ويتعلم الأدب. لكن صفاقتهم تزيدك حنقا وغيظا، ولولا صدى الآية الكريمة "وأما السائل فلا تنهر" لكان الرد عليهم مؤسفا يستوجب الندم. ورغم حبنا للصدقة كواحدة من موجبات الرحمة واتقاء غضب الرب جل وعلا، الا أن الإلحاح المكروه والافتراض الغبي عند بعض المتسولين يجعلنا نرفض التعامل مع أولئك رغم كل الوثائق التي يقدمونها تعزيزا لاحتياجاتهم. خاصة في بعض المناطق التي اشتهرت قطر وجمعياتها الخيرية بإغداق الخير عليها. فسكان تلك المناطق يشكون دائما من عدم وصول هذا الخير لهم - وقد كتبنا عن هذه الشكوى مرارا - الا انها ما زالت مستمرة وما زال أهل تلك المناطق يتصدرون قائمة المتسولين. ناهيك عن خطورة التجاوب مع هذه المطالبات من خلال التحويلات الخارجية التي تدخلك دائرة العمليات المشبوهة كغسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من المشكلات التي قد تضعك تحت مجهر البحث والتحري، فتدخل دائرة الاتهام أو التشكيك في نواياك مهما كانت صادقة ونبيلة. الضيق من ظاهرة التسول الالكترونية يجتاح الانترنت خاصة وسائل التواصل الاجتماعى إلى درجة أن البعض ينصحك باخفاء اسم قطر من ملفك الشخصي حتى لا تقع أسير سمعة غنى البلاد وأهلها فيستهدفوك بسيل من الرسائل الخاصة التي تتسول العطايا والهبات، وكأن كل قطري غني بالضرورة ويمتلك أرصدة لا تنضب من الأموال يغدقها على المتسولين الكترونياً. فيبقى المرء حائرا بين الابقاء على خاصية الرسائل الخاصة أو إغلاقها ليتقي الريح وما تجلبه من ضرر. وانا إذ أكتب هذا المقال فلا أقصد الإهانة إنما أقصد احترامنا والتعامل معنا كبشر لا حصالات نقود. ختاماً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس على وجهه مزعة لحم". أي يأتي يوم القيامة ذليلاً ساقطاً لا وجه له عند الله. صحيح البخاري noora1@ymail.com

2594

| 29 يوليو 2019

إسلام بلا مسلمين

ما أجمل أن تدخل سريرك عند العاشرة ليلا لتنام والهدوء يغمر الكون من حولك فلا تسمع صوتاً ماعدا حفيف الشجر عند عبور النسيم.. والأجمل  أنه لا إزعاج يكدر منامك حتى تستيقظ صباحاً مع الكون حيث ينشغل الجميع بالاستعداد لبدء يومهم بنشاط..وإقبال على العمل والسعي في مناكب الأرض ما أجمل أن تمارس الهدوء والراحة في العطلة حتى ساعة متأخرة من الصباح دون إزعاج من عامل نشيط يغسل سيارة كفيله أو فناء بيته..  أو جمع من العاملات اجتمعن حول حاوية القمامة (أعزكم الله) ليتجاذبن أطراف الحديث مبكرا.. ناهيك عن الاتصالات التي لا تحترم ديناً ولا عرفاً ولا حتى وقتا  وكم ستكون محظوظا إذا جاورت عائلة هادئة فلا أصوات عالية ولا مشاكل معلنة ولا سهرات مزعجة.. وليس هذا علينا ببعيد.. فديننا الحنيف لم يترك شاردة ولاواردة إلا أحصاها ووضع لها قوانين سماوية أضعنا الراحة يوم أضعناها ففي مدينة أوروبية أعيش حالياً تجربة لم أعهدها سابقا وأنا كثيرة السفر والترحال.. فأول مالفت انتباهي في تلك المدينة هدوءها المريح  الذي يتيح لك الاستمتاع بأصوات الطبيعة من شجر وطير.. كما هالني منظر الشوارع الخالية أيام الأحد وأنا أسكن مايسمى بالسنتر.. بل حتى الكنيسة القريبة لا تبدأ بدق نواقيسها إلا بعد الحادية عشر صباحا!! والأهم من ذلك كله أنك لاتسمع بوق السيارات مطلقا لا ليلا ولا نهارا ماعدا صافرة الإسعاف والشرطة!! واقع جميل ومريح أثار فضولي فاستفسرت لأعرف  أن هناك قانونا ملزما يسمى بقانون عدم الإزعاج يبدأ تنفيذه من العاشرة حتى الخامسة أو السابعة صباحا  لا يسمح لك بإصدار أدنى درجات الإزعاج حتى تشغيل غسالة الملابس !!! فسبحان القائل {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا}و {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} وهو سبحانه أعلم بنا وباحتياجاتنا وحاجة أجسادنا للراحة والهدوء. ومما عرفته أيضا أنه ينبغي عليك أن تستأذن جيرانك  برغبتك في إقامة احتفال أو وليمة حتى لاتسبب في إزعاجهم وتكدير صفوهم..  في دلالة واضحة على احترام حقوق الجار وتقديره. لا أدري لماذا تذكرت الآن ذاك الشاب غير المسؤول وهو يضع يده على بوق السيارة الواحدة فجراً لأن أحدهم وضع سيارته في الموقف الخاص به ضارباً عرض الحائط النائمين وحقوقهم؛!! وطرق موزع الغاز على الأنابيب المعدنية ليعلن وجوده  لمن أراد خدماته؛!! وتلك الجارة التي تخرج إلى شرفتها لتتحدث في الهاتف بعيداً عن إزعاج أولادها فأزعجتنا بتفاصيل مكالمتها.. وأخرى ترفع صوتها ليلا ونهارا لتنادي خادمتها أو تعنف أطفالها وآخر يرفع صوت تلفزيونه ويشركنا في تشجيع ناديه بالصراخ والانفعال.. وغيرهم  كثير مما يكشف سر إصابتنا بالضغط والسكري والعصبية.. فنعاشر الدواء ونحترم مواعيده أكثر مما نحترم مواعيد الأحبة خوفا من الأذى.. وثم نلقي باللائمة على طبيعة العصر والتطورات اللاهثة بكل جسارة  بينما هي في حقيقة الأمر نتيجة طبيعية لابتعادنا عن وصايا   الإسلام الواضحة في المسكن والمأكل وحقوق الناس.. فأنا الآن في قلب العصرنة واللهاث حيث تعتبر هذه البلاد في مقدمة الدول الصناعية الكبرى علينا أن نعيد التفكير في حياتنا وأساليبنا وتقييمها لنصل إلى هذه المرحلة من الراحة والسكينة..  وليبدأ كل منّا بنفسه..   فالله تعالى يقول: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ..) ◄ ختاما: {ذهبت للغرب فوجدت إسلاماً و لم أجد مسلمين و لما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكن لم أجد إسلاماً} المفكر الشيخ محمد عبده عبارة قيلت في عام 1881أم آن الأوان لتغيير هذا الانطباع الذي يعكس الحال الذي وصلنا إليه؟؟ noora1@ymail.com

1502

| 15 يوليو 2019

عيون ضيقة

خلقنا الله عز وجل في أحسن تقويم، وكل منا حالة جمالية بصفاتها ومميزاتها الخلقية والأخلاقية.. سمات نحبها وأخرى نبغضها.. مزايا نعشقها وأخرى نكرهها وكلما كنت جميلا، يفيض داخلك بالحق والخير والجمال أحببت كل المخلوقات من خلال حبك لخالقها.. فكلنا صنائع الخالق عز وجل الذي يعد الكمال صفته وأعظم خلاله. لذلك حينما تعيب أخاك الإنسان وتنتقص من قدره، خاصة في ما لا يملكه من صفات وسمات فإنك تتعدى على الخالق وتسيء إليه علمت بذلك أم لم تعلم. إن الجمال مساحات شاسعة لا تستوعبها إلا العيون ذات النظرة الواسعة الشاملة المحبة. أما العيون ذات النظرة الضيقة القاصرة فإنها كالذباب لا ترى إلا القبيح. وحقيقية.. وقفت الأسبوع المنصرم على حالتين عجيبتين تعكسان مستوى النفوس الخبيثة والعيون الضيقة.. حيث أصبحت معايرة الإنسان بالسن موضة!!! وكأن العمر سبة ونقص يعيّر به الإنسان. فالتنمر على البعض من الأعلام الذين يمثلون الخبرة كل في مجاله ومعايرتهم بتقدمهم في السن عادة عربية قبيحة طفت على سطح وسائل التواصل الاجتماعى كواحدة من مؤشرات سوء استخدام تلك الوسائل.. فالحالة الأولى.. سيدة معروفة أعلنت أنها تحتفل ببلوغها الأربعين، وهي في قمة الرضا عن النفس والتصالح معها.. فانبرى الذباب الذي لا يقع إلا على الخبث لينسف معروفها ويعيرها بعمرها بل إن بعضهم ناداها بالعجوز !!! عجبا.. وهل الأربعينية عجوز؟ أما الحالة الثانية.. مفكر ذو منطق شديد ورأي سديد طرح وجهة نظرة في موضوع شائك الاختلاف حوله على أشده.. فهاجمه الذباب ذو العيون الضيقة بكبر سنه وعيروه بشيبته ووصفه البعض بالمخرف!! أي تخلف هذا الذي بات المجتمع العربي يعانيه وينشره عبر أثير الإنترنت ليعكس صورة قميئة لما وصل إليه بعض العرب المأزومين الذين تفيض دواخلهم غيرة وحقداً وبؤساً.. متى أصبح التقدم في العمر سبة يُعير بها الإنسان.. وهل ستبقى أيها المعاير شاباً للأبد؟؟   التقدم في السن مفخرة لكل منجز بل إن السنوات بعد الأربعين هي السنوات الذهبية التي يحق للإنسان أن يتكأ فيها على منجزات ويقدر لأجلها.. تعساً لمن يظن بأن الإنسان المتقدم في العمر ضعيف مهزوم عاجز ليتنمر عليه ويعايره.. لكن.. ليس على الذباب عتب.. فعيونه الضيقة تقوده للقبح دائما وتوقعه في أقذر أعماله. تحية تقدير.. للنفوس الجميلة التي ترى الوجود جميلاً وتبحث عن الجمال في ثنايا الإنسان مهما كان.. ختاما قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا" رواه أبو داود والترمذي ليس منا: أي خرج من ملة نبينا عليه الصلاة والسلام. وقفة تحتاج إلى تدبر. noora1@ymail.com

3055

| 08 يوليو 2019

شعيرة النواقيس

أكتب مقالي هذا الأسبوع على دقات نواقيس كنيسة قريبة من شقتي في مدينة أوروبية يقصدها الزوار طلباً للاستشفاء. واليوم الأحد إجازة أسبوعية لأتباع الدين المسيحي ليمارسوا شعائر دينهم، لذلك تدق الكنيسة نواقيسها أكثر من مرة في اليوم في وضع لافت لم نعهده سابقاً في الدول الأوروبية التي تحولت فيها الكنائس إلى مزارات سياحية وآثار تاريخية وإرث إنساني يتشارك الجميع في تقديره واحترامه. ضجيج النواقيس في مدينة صغيرة حيث تحيط بالكنيسة العمائر السكنية التي تقطنها العائلات بصغارها وشيوخها.. بمرضاها وضعفائها أمر أثار في نفسي التساؤل حول مفهوم الإزعاج الحقيقي، والقرار الغريب الذي اتخذته بعض الدول العربية والإسلامية بغلق ميكروفونات المساجد فلا تنقل الصلوات بحجة الإزعاج.. رغم أن الصلاة في ديننا الإسلامي هي سور قرآنية وذكر وثناء وتمجيد لرب العزة ودعاء خاشع.. أمور تهدأ بها النفوس وتطمئن لها القلوب بشهادة الله سبحانه وتعالى الذي قال في محكم كتابه سورة الرعد: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (28). أما الكنائس ذات النواقيس الحديدية الضخمة والمطارق تدقها بشدة يوميا وبشكل متواصل.. وفي مرات يدق الناقوس مدة تستغرق دقائق طويلة تشعر بها وكأنها الدهر لا ينتهي.. ضوضاء لا تتفق مع أي دين سماوي فالأجراس والنواقيس ذات صوت حاد وقاسٍ وعالٍ جداً يثير الغضب داخل الصدور ويوغرها تجاه مصدرها. وبحسب علمي أن الأمر جديد.. فلم نكن نسمع هذا الطرق المتواصل في الكنائس، إلا أن أحد المقيمين العرب أخبرني أن الأمر انتظر عقداً من الزمن لإقراره ليتحول إلى شعيرة مزعجة ومنفرة.. حتى وجدت نفسي تلقائيا أخبر الجميع عن شقتي بأنها رائعة ولا يكدر صفوها سوى هذا الإزعاج المتواصل!! لا أعرف من المسؤول عن هذا القرار تحديداً، لكني أعرف أن هذه الأمور تخضع لنتائج الانتخابات والأحزاب الفائزة والتي تمثل أطيافاً مختلفة وفئات متعددة وتوجهات متفرقة سياسية كانت أو دينية، لذلك قد أعود لنفس المدينة مستقبلا فأجدها وقد استراحت من هذه الضوضاء.. نتيجة تغلب حزب يراها مزعجة ومنفرة كما أراها. وعليه أتمنى أن يتراجع مسؤولونا عن حجب الصلوات وفتح ميكروفونات المساجد لترسل في الأفق عبق الأمان والاطمئنان في القلوب فتهدأ النفوس وتقل المشاحنات وتأفل البغضاء. وأنا على يقين أنه لو طرح الأمر للاستفتاء لاختار الشعب اختياري بالإجماع. فنحن لسنا ملزمين في بلادنا تجاه أي أحد، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بشعائر ديننا.. فلا نجاملهم على حساب راحتنا النفسية، ونقر قانونا يحرمنا لذة العبادة والإنصات لقول رب غفور رحيم خمس مرات في اليوم، أشهد أنه الشفاء من العلل والآفات الصحية والنفسية.. ديننا هذا الدين السماوي الخاتم الذي لا دين سواه والذي عشنا بالقرب من منائر مساجده الصادحة بالتكبير والتهليل والتذكير بعظمة خالقنا ردحا طويلا لم نشك منها إزعاجاً أو تكديراً بل على العكس تماما فإننا نحب جيرة المساجد.. ونعدها من مميزات المنازل بهدف الاستئناس بذكر الله.. لهذا عجبت من قرار مضى في إسكات الميكروفونات في المساجد بينما فتحت في المولات والحدائق لتزعجنا طوال وجودنا فيها. ينبغي علينا أن نعلي شأن ديننا فلسنا ملزمين تجاه أحد فها هم يمارسون رفع شعيرتهم بكل حرية غير آبهين بالمرضى الذين يقصدون المدينة بحثا عن العلاج والسكينة فيضخون الأموال الطائلة في اقتصادها. افتحوا ميكروفونات المساجد ليحفظ صغارنا دينهم ويحترم كبارنا شعائره اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.. ختاما.. «وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ» {البقرة:120}. noora1@ymail.com

1305

| 24 يونيو 2019

تقويض الجهود

يصادف السياح العرب في أغلب الدول الأوروبية موقفا غريبا لا يستوعبه البعض وهو إغلاق الأسواق والمحلات أبوابها باكرا في الخامسة أو السابعة مساء. كما انها لا تفتح أبوابها بتاتا يوم الأحد والإجازات الوطنية المهمة، لتتحول المدن الأوروبية إلى ساحات هادئة تخلو من عمليات البيع والشراء وتوافد المتسوقين وعشاق المولات الساهرة في بلادهم. لهذا ينزعج أولئك السياح الذين اعتادوا بقاء الأسواق مفتوحة في بلادهم حتى ساعات متأخرة لالتهام ما يمكنها من أموال تذهب في شراء ما لا يلزم. فينتقدون هذه الإجراءات ويقدمون الاقتراحات لدول أرست قوانين ثابتة تتحكم في أيام العمل وساعاته منذ ردح من الزمن لا يستهان به. قوانين تحترم أدمية العمال والموظفين من مواطنيها الذين يشكلون نسبة غالبة في سوق العمل لتتيح لهم فرصا عادلة لممارسة بقية أدوارهم في الحياة. فتجد الحياة تسير بسلاسة والجميع يتمتعون بحظوظهم في العمل والراحة. فثماني ساعات وقت عمل كافية للانجاز، ويتيح للانسان المشاركة في مجتمعه باريحية أو يمارس عملا جزئيا اذا كان محتاجا لذلك. أما ما يحدث عندنا فشيء عجيب، فرغم قوانين الدولة الواضحة بخصوص العمال- حتى بات البعض يتمنى لو كان منهم- نجد بعض الأفراد من أصحاب العمل يقوضون تلك الجهود ليحرموا العمال من حقهم في العطلة ولم يحترموا النظام التعاقدي معهم ويسرقون حق العامل ليجد نفسه أسير ١٢ ساعة عمل وأكثر دون عائد وتزيد تلك الساعات في الأعياد والإجازات. وكمثال على ذلك صالون نسائي يستخدم عاملاته استخداما غير إنساني مستغلا حاجتهن للمال فيسخرهن للعمل ساعات طويلة دون عائد أو زيادات في الراتب الزهيد!!. وحين اقترحت عليهن مصارحة ربة العمل (آسيوية الجنسية) بمطالبهن.. اكدن انهن فعلن ذلك واجابتهن بعبارة لا تمت للانسانية بصلة فتقول لهن: Take it or leave it، فالخيار الذي وضعته أمامهن هو خيار مر يجبرهن على قبول الأوضاع السيئة، ومنها ثبات الراتب رغم مرور السنوات والأسوأ من ذلك خصمه مؤخرا من ١٥٠٠ ريال إلى ١٣٠٠ ريال دون وجه حق بحجة ضعف الطلب رغم امتلاكها أكثر من ١٠ أفرع لذلك الصالون الشهير. وكما نعلم ان نمط الحياة في الخليج هو بقاء الصالونات مفتوحة في الإجازات والأعياد مما يزيد ساعات العمل زيادة قاتلة تتجاوز ١٢ ساعة بكثير. فمن لأولئك المسكينات؟؟ وأين الرقابة على هذه الأوضاع التي تقوض جهود الدولة فحادثة واحدة كافية لتشويه الاف الحالات العادلة؟؟ سؤال لا يبحث عن إجابة بقدر ما يبحث عن إجراءات تقف في وجه أرباب العمل الجشعين.. ونحن بانتظارها. ختاما أيها الإنسان تذكر: إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس... فتذكر قدرة الله عليك.. noora1@ymail.com

1282

| 17 يونيو 2019

احموها.. لتدم

انطلقت مهرجانات الترفيه مواكبة لأيام العيد لنشر البهجة والسرور في نفوس العائلات التي فضلت قضاء إجازة العيد في ربوع قطر رغم درجات الحرارة التصاعدية. ولا يخفى على أحد حرص القائمين على تلك المهرجانات (قدر الامكان) مراعاة العادات والتقاليد في فعالياتهم. إلا أن الأمر لا يخلو من تجاوزات لا تنم عن احترام البلد وقوانينها. ورغم ان هذا الموضوع أشبع طرحا إلا أنه مازال بلا حل. فكثير من المقيمين خاصة الأجانب منهم لا يحترمون الإقامة في بلد مسلم محافظ فتراهم يتجولون شبه عراة!!. ورغم أن المراكز التجارية وضعت الملصقات الإرشادية حول شروط اللباس إلا أن بعض النساء عربا واجانب تتحدى تلك الإرشادات لأنها أمنت العقوبة.. ومن يأمن العقوبة يسئ الأدب. فيفرضن علينا صورا مبتذلة نأبى أن نكون لها شهودا ونحفظ أولادنا منها حتى لا يعتادوا على رؤية الحرام فيسهل عليهم الوقوع في المعصية!!. إننا كمواطنين نطالب الجهات المسؤولة القيام بمسؤوليتها لتسهر بشكل دائم على"ضمان احترام التقاليد والاعراف الإسلامية". كما نرجو منها تخصيص رقم هاتفي يسمح لنا بالتبليغ عن "التصرفات غير الأخلاقية" المرتكبة في الأماكن العامة، عبر إرسال رسائل نصية قصيرة لاتخاذ ما يلزم بخصوصها بدلا من قيام الحريصين من المواطنين والمواطنات بإجراءات فردية لحماية عائلاتهم من هذا الفجور. لابد أن يكون الغريب أديبا أو ليفارقنا. فمن لا يحترمنا لا مكان له بيننا. وأرى أن على المعنيين بالسياحة ايضا مسؤولية توضيح العادات والآداب الإسلامية للسياح قبل دخولهم البلاد. فالتهاون في مثل هذه الأمور سيجلب علينا الشقاء. لا نريد سياحة تقتحم حياتنا بعادات دخيلة وتفرض علينا تقاليد خارجة.. فلسنا بحاجة لهم.. ولا للدخل الذي يأتي من ورائهم. فحاجتنا لأمن واستقرار مجتمعنا ومحافظته على دينه واخلاقه الحميدة أكبر وأشد. فهل يكون هذا النداء الأخير ليفعّل المسؤولون حماية المجتمع ومعاقبة من لا يحترم تعليماته وارشاداته.. نتمنى ذلك؟ ملاحظة أخرى: فتح المتاحف مجانا أمام الجميع جعلها متاحة لمن لا يملك أدنى فكرة عن محتواها وقيمتها المعنوية وتكلفتها المادية.. فكان الزحام عنوانا لها.. وما نتج عن ذلك من أمور منفرة لا تشجع المهتمين على إعادة الزيارة في هذا الوضع. ختاما.. الجمال يحتاج حماية ليدوم مزدهرا.. فهل فعلتم ذلك مشكورين. noora1@ymail.com

1048

| 10 يونيو 2019

لغط موسمي

كم يحزننا تسارع الأيام الجميلة، وغروب شمس رمضان ليبزغ قمر العيد معلناً سفر الشهر الكريم إلى موعد قادم آت لا محالة ليس في ذلك الشك.. فالشك كل الشك في وجودنا لاستقباله لذلك نقول اللهم أعده علينا أعواما مديدة.. إلا أن ما يحزننا أكثر هو اللغط الذي يثيره دخول الشهر الكريم على حياتنا وخروجه منها.. فالجدل كبير والتأويل كثير وخيبة أمل عامة المسلمين أكبر وأكثر !! لأن النبي ﷺ يقول: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" وفي اللفظ الآخر: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ؛ فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين" وفي اللفظ الآخر: "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" وكما نرى فالرسول ﷺ حدد الرؤية ولم يحدد طريقتها.. فإن كان عهد الرسول وماتلاه يتميز ببيئة نقية تتيح الرؤية الجلية فالأمر الآن مختلف لأن التلوث الذي يلف الأرض كضريبة ندفعها ثمنا للثورة الصناعية تجعل رؤية الهلال بالعين المجردة صعبة رغم ولادته.. وهو أمر تسبب في احتساب خاطئ أكثر من مرة !! والأصعب من هذا الوضع الحساس الذي يمس حياة أكثر من مليار نسمة.. فاختلاف الدول الإسلامية حول مواقيت دخول الشهر وخروجه أكثر حساسية وبات رمزا للاختلاف أكثر من الوحدة التي يجب أن تتسم بها أمة المليار. إن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان لذلك وجب على الفقهاء تطويع أدوات العصر من أجل نصرته وجمع المسلمين على قلب واحد من خلال استخدام كافة الرخص المتاحة لجعل دخول رمضان وخروجه حسابا دقيقا لايقبل الخطأ ولا الجدل.. فجلب المصالح ودرء المفاسد أصل متفق عليه بين العلماء، وأي مصلحة أعظم من جمع الأمة الإسلامية على كلمة سواء من خلال استخدام نعم الله التي جعلت حياة الناس أسهل وقلصت نسب الخطأ بشكل يغني عن اعتماد رؤية الهلال بالعين المجردة. ويوقف اللغط الذي يثار في كل موسم رمضاني ليزيد من أسباب الفرقة ويعمقها.. فإن كانت حاجتنا لوحدة الصف في الماضي شديدة.. فحاضرنا يستدعي توحيد الجهود وإخلاص العمل من أجل لم شمل الأمة ليتشاركوا المشاعر ذاتها في ذات الوقت فتزهو الدنيا بفرحة المسلمين كلهم باستقبال العيد.. دون أن يتخلف شخص واحد لدوافع أبعد ماتكون عن الدين.. فديننا دين يسر لاعسر ويطالبنا بالمعرفة والعلم في كل زمان ومكان.. فهل تفضلتم -أيها الفقهاء - باستجابة تجعل العيد... عيدين. ؟؟ ختاما.. استودعنا رمضاننا ربه عز وجل فليتقبله منا القبول الحسن ويغفر لنا تقصيرنا وذنوبنا فنستحق الفرحتين.. فرحة الإفطار بعد الصيام وفرحة الجزاء من رب الأنام.. أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات.. أعواما مديدة وحسابات سديدة noora1@ymail.com

1443

| 03 يونيو 2019

الخيمة.. وعمودها

الدين هو خيمة نعيش في ظلها وحمايتها.. فلا نظل ولا نشقى مادمنا ملتزمين بحدودها ونعيش في محيطها.. ولكل خيمة عمود يحافظ على ثباتها وديمومتها.. فالصلاة عمود الدين.. به تستقيم حياتنا وتطيب نفوسنا وتطمئن بذكر الله قلوبنا.. وحفاظ الإنسان على صلاته وتجويدها هو حفظ لدينه ؛عبادات ومعاملات، وتجويدها لحياته فالصلاة عمود الدين والدنيا.. والمتأمل في حالنا يحزن لما وصل إليه حال المسلمين وصلواتهم فإذا صليت وسط جماعة هالك ما تراه من فروقات لا تدل على إننا اتباع دين واحد!! فكل منا يصلي على مذهب معلمه الذي علمه الصلاة في مقتبل العمر وهي مهمة الوالدين الحريصين وواجبهما تجاه الأبناء.. ففي سورة مريم يصف الله عز وجل سيدنا إسماعيل بقوله (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا* وكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) والأمر بالصلاة ومتابعتها هو دور الأب الحريص على أولاده ألا أن تعاقب الأزمنة وتغير المواسم أضعف دور الوالدين في حياة الأبناء فضعفت مساهمتهما في تعليم أولادهما مناسك الدين وغرس القيم في نفوسهم!! لتكبر الأجيال المتعاقبة بعيدا عن حمى الدين فتسقط خيمتها بسقوط عمودها.. ويصف عز وجل الحال بقوله: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا). ◄ وهنا يحق لي التساؤل:هل يعي الجيل الجديد من الآباء أن أعظم المهام الأبوية هي تعليم أطفالهم الصلاة بصورة صحيحة وعلى الوجه الذي يرضي الله عز وجل عنهم؟. فهي برأيي أقدس واجبات القوامة على الآخرين.. فهدايتهم إلى الخير أينما كان وأمرهم باتباع سبل السلام لإنقاذهم من مرارات الحياة والآخرة.. ويحذر الله عز وجل الناس من الخطر الجسيم المترتب على التقصير في هذا الجانب بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ). ◄ حقيقة.. إن ترك الصلاة أو التهاون في إقامتها هو إسقاط متعمد لعمود الدين وتفريغه من مضمون الحياة الذي يركز على علاقة العبد بربه إن إضاعة الصلاة تستوجب الحساب.. فهل يدرك الوالدان أنهما- إن قصرا- يسوقان أولادهما إلى جهنم.. وقبل بلوغ جهنم سيعيش الأولاد معيشة ضنكة؟؟!! إن ثالوث التوجيه الذي يضم التعليم والإعلام إلى الوالدين تقع على عاتقه مهمة تتلخص في إقامة خيمة الدين من خلال تعليم الناس شعائر الدين وفي مقدمتها على النحو الذي يرضي الله ورسوله ولن يحدث ذلك إلا باتباع سنة رسولنا الكريم وتنفيذ وصيته الخالدة: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري. إلا أن تلك المهمة لا تخلي المرء من مسؤولية تعهد دينه وتجويد شعائره خاصة في عصر الانفتاح المعرفي الذي جعل المعلومات في متناول اليد فلا عذر لمن كبر وهو لا يصلي أو المتهاون في تأدية صلاته بل عليه الاستعانة بالله والدعاء دائما بـ:(رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ، رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ )سورة إبراهيم.. تقبل الله منا ومنكم صالح الأقوال والأفعال. ◄ ختاما اختر طريقك في الحياة فإنمــا أعمارنـا ساعـات في ساعات ِ واسمع نصيحة مشفق ٍ تنـجو بها مــن بين أهوال ٍومن كربات ِ ارجع لربك تــرتضيه تــذللا وابـكَ بحــورا ًمن العبرات ِ واللهَ أســألَ أن يذيقــك لـذة ً وسكينة ً تأتيك فــي السجدات ِ فـاغفر إلهي ذنب كــل مقصر ٍ وارزقنا جبــالا ًمن الحسنات.. noora1@ymail.com

2933

| 13 مايو 2019

العام المبارك

اليوم يستهل عباد الله على أرض الله الواسعة صيام شهرهم الكريم رمضان العائد بعد غياب أحد عشر شهرا أوصل الشوق مداه وحده الأقصى لما يمثله من شلال نور ورحمة تغتسل فيه أرواحنا فلا يبقى من أحزانها شيئ.. وليس خافيا على أحد عظمة الشهر وقداسته ففيه يؤدي المسلمون فريضة الصوم العظيمة التي اختصها الله بجزاء مطلق من لدنه الكريم.. متى ماكان الصوم إيماناً واحتساباً تصوم فيه الحواس والجوارح عن اللذات والشهوات طلبا لذلك الأجر العظيم.. فمن كان يظن أن الصوم هو الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب ويحسب الدقائق والساعات ويقارن بين الدول والقارات في الأطول صياما والأقصر.. فعليه أن يراجع نفسه ويصحح مفاهيمه.. إن الصوم في مفهومه الواسع - والذي يمثل الامتناع عن الطعام والشراب جزء بسيط منه هو الجزء الحسي الذي شرعه الله للإحساس بمعاناة الفقراء والمساكين- يتجاوز إلى الجزء الروحي والنفسي حيث يعتبر الصوم مدرسة أخلاقية هامة ترتقي بالإنسان وتهذبه.. ومن مر به رمضان ولم يغيره للأفضل فعليه أن يعيد حساباته في رأيي أن صوم اللسان عن أمراض الكلام باختيار الصمت في أغلب الأحيان استجابة للوصية النبوية الخالدة: قل خيرا أو فاصمت ذروة مقاصد الصوم وغاية رمضان.. نظرا للأثار المدمرة للكذب والنميمة والغيبة والجدال وغيرها من أمراض ابتلينا بها ونسأل الله السلامة منها والنجاة من مخاطرها.. كما أن الدربة على الصبر والتأمل مقصد آخر من مقاصد الصوم وما رمضان إلا موسما لاكتمالها في نفوسنا وتمكنها من أرواحنا.. إن جوهر رمضان الحقيقي متعلق بالروح أكثر من الجسد وبالجوهر أكثر من المظهر وان كان أحدهما لايغني عن الآخر إلا أنه من الخطأ قصر رمضان على الصوم الحسي بالامتناع عن الطعام والشراب فقط.. علينا كمسلمين تحديث الرؤية وتجديد العهد مع رمضان وتحويل الفرحة العارمة في استقباله إلى جدول عمل شامل يعيد صياغتنا، فالأيام الثلاثون فترة كافية لإحداث هذه النقلة النوعية في حياتنا ليبدأ بعدها عام مبارك ثري بالقيم والعادات الحسنة.. فشمروا عن سواعدكم وأعملوا فان الله ورسوله والمؤمنين شهود حق على ما تعملون.. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والأقوال وكل عام وأنتم في فضل من الله وزيادة.. ختاما.. على الصعيد الشخصي متفائلة جداً بهذا العام من عمري الذي استهل يومه الأول مواكباً لرمضان الكريم.. ففي ذكرى ميلادي التي تصادف اليوم أسأل الله لي ولكم الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب. noora1@ymail.com

907

| 06 مايو 2019

زائر غير مرحب به

كتب الله عز وجل على الإنسان استقبال زائريه والإحسان إليهم حتى بات إكرام الضيف من الإيمان وقيم الإسلام.. لكن يتباين الضيوف تباينا شديدا حتى تكاد لا ترحب ببعضهم وتطرد البعض الآخر في أسوأ الأحوال.. وأسوأ الزائرين هو المرض، لأنه ضيف غير مرحب به وغير مرغوب في زيارته، وإن استقبلته فإنك تجتهد بالدعاء من أجل خروج آمن فلا ضرر ولا ضرار..إلا أنه قدر من الأقدار السارية وفي ذلك يقول الشاعر : ثمانية لابد منها على الفتى ولابد أن تجري عليه الثمانية سرور وهَمٌّ، واجتماع وفُرْقة ويُسْر وعُسْر، ثم سقم وعافية فهو كأس كل منّا شاربه وإن اختلفت المقادير.. فاحتمالنا للمرض وما يصاحبه يختلف أيضا من شخص إلى آخر وهنا يتجلى الشاكر والصابر والساخط.. وفي ديننا الإسلامي الحنيف المرض ابتلاء وتطهير فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما يصيب المسلم من نصب (تعب) ولا وصب (وجع وألم)، ولا همّ ولا حزن، ولا أذى ولا غمّ، حتّى الشّوكة يشاكها، إلّا كفّر الله بها من خطاياه ) رواه البخاري . جعلنا الله وإياكم من الشاكرين الحامدين في السراء والضراء.. ◄ الختام: وصف شاعر الفصحى الكبير أبو الطيب المتنبي مرض الحُمّى في أبيات تفيض بلاغة وجمالا فقال: وزائِرَتي كأنَّ بِها حَياءٌ - فَليسَ تَزورُ إلاّ في الظَلامِ بَذلتُ لها المَطارِفَ والحشايا - فعافَتها وباتَت في عِظامي يَضيقُ الجلدُ عن نفسي وعنها - فتوسِعُهُ بأنواعِ السقامِ كأنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتجري - مَدامِعُها بأَربعةٍ سِجامِ أراقبُ وقتَها مِن غَيرِ شَوقٍ - مُراقَبَةَ المَشوقِ المُستهامِ ويَصدقُ وَعدُها والصدقُ شَرٌ - إذا ألقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ noora1@ymail.com

3587

| 15 أبريل 2019

قراءة خانة

لا شك أن القراءة هي مفتاح الحضارة فكلما أوغلت في متون أمهات الكتب ونهلت من معين العقول والأرواح بين دفتيها. والأمم التي تدرك هذه الحقيقة مبكرا تؤسس لحضارة جذورها ضاربة في اعماق التاريخ ككل الحضارات السابقة بما فيها الحضارة الاسلامية التي اسست الكثير من انجازاتها على أعمدة الفكر والادب الروماني والاغريقي وغيره من الارث الانساني السابق وكذلك فعلت الحضارة الأوروبية الحديثة التي استلهمت علومها وآدابها من امهات الكتب الاسلامية... أما في ايامنا هذه فمن الزعماء الذين أدركوا هذه الحقيقة الثابتة، الزعيم التركي رجب طيب أردوغان الذي بعث ما يسمى ببيوت القراءة التي توفر للانسان كافة الخدمات كالشراب والطعام، والإنترنت مجاناً.. لأن المطلوب منه هو أن يقرأ فقط. الى الوجود ليساهم في دعم الأمة التركية في مشروعها النهضوي الناجح.. فبيوت القراءة التي يسميها الاتراك.. قراءة خانة بدأت في القرن الخامس عشر وهي عبارة عن اوقاف تدفع الدولة مصاريفها منذ القرن السابع عشر. بدأت بدور للقراءة ثم مقاه لتناول القهوة والشاي ثم اضيفت الالعاب كالطاولة والورق لترفع الكتب الى الرفوف كزينة فيعيدها باعث نهضة تركيا رجب طيب أردوغان إلى متناول اليد فيجد طلاب الثانوية والجامعة مكانا للمطالعة والدراسة في جو هادئ تقدم فيه الخدمات والفعاليات مجانا. ويراهن الزعيم التركي على هذه البيوت وقلما خسر هذا الزعيم رهاناته. ونحن في قطر نعمل على أكثر من صعيد لتأصيل عادة القراءة وتشجيعها من خلال فعاليات منوعة طوال العام تستهدف خلق جيل قارئ له مساهمات نوعية جادة في نهضة بلاده التي تجاوزت محيطها الاقليمي، محققة مراكز متقدمة في كثير من الميادين التي تعمل على تحقيق رؤية 2030 ◄ ختاما.. حينما اتحدث عن القراءة استذكر فكرة عبقرية مفادها: ان الانسان لا يستطيع التحكم في طول عمره ولكنه بالقراءة يستطيع التحكم في عرضه من خلال بعد الأفق وعمق الفكر. noora1@ymail.com

967

| 01 أبريل 2019

لماذا الجزائر؟

اعتدت السفر إلى الجزائر في الربيع للاستمتاع بجمال البلاد وطيب العباد.. لأربع سنوات خلت.. هذه الزيارات التي أثارت فضول الناس ودفعتهم للتساؤل، لماذا الجزائر.. وما سبب تكرار الزيارة كل عام.. وقد جلت قبلها بلادا كثيرة في أوروبا وآسيا والقوقاز.. وسر الجزائر يكمن في عائلة جزائرية كريمة تعرفت عليها فلمست من خلالها دفء الصداقة وعمق الرابطة التي يحكمها الإسلام والعروبة.. فسبحان القائل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (13) الحجرات هذه المشاعر التي احتوتني منذ وطئت تلك الأرض التي باركها الله بالخبر وحباها بالجمال.. ودعتني لمعاودة الزيارة ما استطعت إلى ذلك سبيلا.. فالجزائر أو البلاد القارة كما يطلق عليها البعض متباينة الأعراق والأذواق إن صح التعبير.. فالشعب متعدد الأعراق والأصول.. والبلد يحكمه التنوع الطبيعي المثير للدهشة.. سأحاول إجابة الفضوليين باختصار ذلك التنوع في أفضل عشرة أماكن فاتنة تدعوكم لزيارتها ولو لمرة واحدة في العمر.. فقد قضيت المرات الأربع في التجوال بين الولايات الـ ٤٨ وإليكم اختياراتي.. 1. مدينة قالا التي تقع على الحدود الجزائرية التونسية وتستند على البحر المتوسط بآثارها العابقة برائحة التاريخ وبحيراتها الشاسعة التي تضيف على جمالها جمالا.. 2. البحيرة السوداء في غابة اكفادو الرائعة تسكن قمة الجبل الذي يحيطها بغلالة من غيوم سرمدية تتغلغل بين أشجار الفلين التي تصطف كحراس الأميرة.. يمكن الوصول إليها من مدينة ادكار بولاية بجاية.. 3. رأس كاربون.. يقع على ساحل ولاية بجاية ويمتد كلسان صخري في البحر المتوسط ويعتبر محمية لما يوفره من مشاهد بديعة.. 4.مطعم لويزا بولاية سكيكدة.. مطعم بسيط جميل هادئ يقع في أجمل مكان بسكيكدة حيث يمكنك العبور في ممشى جبلي قبالة البحر الذي يعرض ألوانا قد لا تراها إلا في تلك البقعة الرائعة. 5.تلمسان الولاية الجميلة التي تسكن الحدود الجزائرية المغربية تزينها آثار المنصورة المحاطة بخلفية طبيعية.. ولا يكتمل جمال تلمسان إلا من خلال الصعود إلى لالة ستي لتحظى بتفاصيل رائعة أعلاها ومنظر مذهل لتلمسان أسفلها.. ويمكنك المرور بالمرسى وهو شاطئ جميل في منظره حزين لما يمثله من حدود مغلقة بين البلدين الشقيقين.. 6. ولاية تيبازة الحافلة بآثار رومانية ممتدة على شاطئ أوسطي يضيف إليها سحرا يغري الزائر بعودة لاحقة.. وهي من مناطق التراث الإنساني الخالد تحت مظلة اليونسكو.. 7. حديقة التجارب في العاصمة الجزائرية.. متنزه يحتوي على 4000 نوع من نباتات العالم وصمم بشكل جميل ويمكنك من خلالها الصعود بالتلفريك إلى أشهر النصب في العاصمة وهو مقام الشهيد الذي يحتوي على متحف المجاهدين. 8.الصابلات في العاصمة الجزائر.. مشروع سياحي ينتهي العمل به 2025 إلا أن ملامحه الرائعة تبلورت ليكن مزارا للجميع فهو كورنيش أو بوليفارد العاصمة يمتد لأكثر من 10 كيلومترات به ممشى ممتد وجلسات أنيقة ومطاعم عديدة ومسرح فني.. كما تتوسطه عين الجزائر التي يمكنها أن تقدم لك مشاهد رائعة لهذه المدينة العريقة.. يذكرني صابلات في بعض تفاصيله بكتارا التي أحب .. 9. قلعة سانت كروز بولاية وهران الباهية تعتلي الجبل فيضفي عليها شموخا وتطل على المتوسط المهيب الذي يكسوها مهابة . لاشك أنها معلم تاريخي جدير بالزيارة تطل منه على ملامح تلك الولاية البهية. 10.الجبال الجزائرية الشماء التي ترافقك في السفر أينما وجهت وجهك في ذلك البلد الرائع.. جبال شامخة مكسوة بغابات خضراء تلفها الغيوم كعمامة عابد يسبح ربه ليلا ونهارا على هذه النعم السابغة والجمال الأخاذ.. بالتأكيد سيظل رقم ١٠ الجزائر التي لو أتيحت لكم الفرصة لزيارتها كما أتيحت لي ستجدون وفرة الجمال طاغية.. فقد شاهدت في بعض صورها توسكان الايطالية وانترلاكن السويسرية وبعضا من جمال المناطق التركية.. ◄ ختاما: مما شهدته خلال زياراتي الأربع العمل على تأسيس بنية تحتية جيدة فالطرق الخارجية فسيحة والمواصلات التي تقرب المسافات كالمترو والقطار الذي يأخذك لمختلف الولايات حديثة.. كما تعمل المنشآت السياحية كالفنادق والمطاعم والمراكز التجارية على حجز مكانها في الصورة الكاملة.. noora1@ymail.com

1722

| 25 مارس 2019

نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية
نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية

لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...

3441

| 02 أكتوبر 2026

ميري وكومار
ميري وكومار

كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...

3249

| 06 أكتوبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

1053

| 04 أكتوبر 2026

حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية
حين تتمدد الصلاحية وتنكمش المسؤولية

في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...

1035

| 06 أكتوبر 2026

حين تضيق الطرق نصنع طريقًا
حين تضيق الطرق نصنع طريقًا

أحيانًا نرى مشهدًا بسيطًا، لكنه يبقى معنا طويلًا،...

501

| 02 أكتوبر 2026

جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!
جنون طائرة «فلاي دبي» أم بروباجندا الإرهاب؟!

في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...

474

| 04 أكتوبر 2026

الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟
الوكرة تكبر.. والخدمات أين؟

إذا كانت الوكرة تكبر وتتوسع وسكانها في ازدياد،...

450

| 02 أكتوبر 2026

الراتب الأول
الراتب الأول

الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...

432

| 07 أكتوبر 2026

لا تَسْتَسْلِم أبدًا!
لا تَسْتَسْلِم أبدًا!

صراعات الإنسان في هذه الحياة متنوّعة وَمُتداخلة ما...

420

| 02 أكتوبر 2026

هل ما زلت نسختك القديمة؟
هل ما زلت نسختك القديمة؟

نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...

414

| 07 أكتوبر 2026

دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...

408

| 05 أكتوبر 2026

اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟
اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟

- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...

402

| 04 أكتوبر 2026

أخبار محلية