رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

شكراً لمجلس الشورى

التظاهرة الجميلة التي عاشها أبناء الوطن الأسبوع الفائت جسدت أسمى معاني اللُحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد. لقد كانت المشاركة العالية من المواطنين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي دعا لها سمو الأمير، والتصويت بنعم لهذه التعديلات لتعزيز مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دليلا آخر على ارتباط الشعب بالحكم. ولم يكن هذا الأمر بالشيء المستغرب، فلطالما تجسدت هذه العلاقة الفريدة والمعاني العميقة التي جُبل عليها أهل قطر عبر السنين في الأيام الفاصلة من تاريخ بلدنا الحبيب. إلا أنني أود أن أُنوّه هنا بالدور المحوري الذي قام به مجلس الشورى الموقّر متمثلاً في رئاسته وأعضائه الكرام في هذه اللحظة التاريخية الحرجة من عمر قطر. لقد أخذ المجلس الرغبة السامية للتعديلات الدستورية المقترحة وتدارسها عبر اللجنة الخاصة بهذا الشأن، واستشعر الأعضاء المهمة التاريخية الملقاة على كل عضوٍ منهم لمناقشة ومن ثم الاجماع على إقرار التعديلات الدستورية بكل شفافية ومسؤولية كاملة. وفي هذا المقام كان بإمكان أعضاء المجلس الكرام -وخصوصاً من جاء عن طريق الانتخاب- أن يرفضوا ما جاء من اقتراح الغاء انتخاب الثلاثين عضواً لما في ذلك من خسارة العضو المنتخب لمركزه الانتخابي في دائرته، حيث إن هذا العضو لا يضمن أن يتم تعيينه وفقاً للمقترح مستقبلاً. إلا أن إيثار أعضاء المجلس ما هو أسمى على هذه المكتسبات الخاصة لهو خير دليل على ما يتحلون به من تجرد وتقديم مصلحة الوطن على أي اعتبار أو مصالح شخصية. من جهة أخرى تتناول فئة من المواطنين أداء مجلس الشورى خلال الثلاث سنوات الفائتة وماذا قدم للمواطنين من تشريعات أو جلسات مناقشة واقتراح رغبات وكأنهم تقالّوها! وهذا تساؤل مشروع. فلهؤلاء أقول إن مجلس الشورى أنجز أربعين مشروع قانون خلال السنتين الأخيرتين فقط. كما استضاف عشرات المسؤولين في الحكومة للمناقشة، سواءً لإقرار هذه القوانين أو طلبات الإحاطة من قبل المجلس ولجانه المختلفة. يُضاف إلى ذلك إقرار لائحة المجلس الداخلية والتي استغرق اعدادها إلى أن أُقرّت قرابة ثلاث سنوات. لذا فمجلس الشورى الحالي يقوم مشكوراً بدورٍ استثنائي في هذه المرحلة المهمة من تطور الدور التشريعي والرقابي المناط به. كما أن التوافق والتعاون الذي نشهده بين مجلسي الشورى والوزراء مثالٌ يُحتذى به لتعزيز المصالح الوطنية العليا وتحقيق غايات التنمية الشاملة للوطن والمواطن. وما مشاركة عشرات المسؤولين في الدولة في الجلسات النقاشية للجان مجلس الشورى المختلفة إلا استشعار من الحكومة لأهمية تعزيز دور المجلس لأداء مهامه الدستورية على المستوى المنشود. إن الشعوب والدول الحية تراجع تجاربها فتأخذ منها ما يقوّيها لمواجهة المخاطر المحتملة، وما يعزز دور المواطن ورفاهيته. ولقد خطت قطر الاسبوع الماضي خطوة مهمة نحو تثبيت لحمتها الوطنية وتعزيز العدالة والمساواة بين مختلف فئات الشعب الواحد، فهنيئاً لقطر هذه القيادة الرشيدة، وهنيئاً لقيادتها بشعبها الوفي، فقطر تستحق الأفضل.

438

| 10 نوفمبر 2024

التعديلات الدستورية تتوافق مع احتياجات المجتمع

لدي يقين بأن الله خصَّ هذه الأرض الطيبة وأهلها بأمرٍ وقدّر أن يكون لها شأنٌ بين الأمم والشعوب. هناك سرٌ يكتنفها بحيث تُسبغ من يعيش على أرضها ويسكنها معاني الشرف والعزة والإباء. القارئ لتاريخ قطر الحديث يجد التعاضد والتراحم بين أفراد المجتمع القطري بجميع فئاته منذ زمن المؤسس لهذه الدولة المباركة الشيخ جاسم بن محمد ومن اجتمع حوله من أبناء الوطن، كما يرى التضحيات الجسام ومعاني البطولة والإخاء من أجل بناء وتوريث وطن شامخ يستحقه أبناؤه وأجياله القادمة. ولقد توارث أبناء قطر هذه المعاني والقيم فكانت علاقة الشعب بالحكم علاقة فريدة من نوعها، تميّزت بالصدق والعدل والتراحم، انعكست هذه المعاني في التلاحم القائم بين أفراد المجتمع خلال مراحل نهضته المتتابعة. وحينما تولى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة باني نهضة قطر الحديثة مقاليد الحكم كان عاقد العزم على أن يُرسخ مفهوم الدولة الحديثة بدستورها وتشريعاتها ومؤسساتها التي تضمن التنمية المستدامة للدولة، والرفاهية لمواطنيها وأفراد شعبها. لقد وعد سموه ( أمد الله في عمره وأسبغ عليه ثياب الصحة والعافية) بأن يتمنى كل شخص في هذا العالم لو كان مواطناً قطرياً. ولقد أوفى بما وعد. وبعزيمة الرجال حققت قطر في عهده نهضة غير مسبوقة في جميع المجالات. ولقد كان إعداد الدستور الدائم واقراره بالاستفتاء الشعبي المباشر أحد تجليات تلك المرحلة من بناء الدولة الحديثة. هذا الدستور الذي أسس لدولة المؤسسات واستقلالية السلطات وضع حجر الأساس لهذه الدولة المباركة لانطلاقتها النهضوية الكبرى. تسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد الراية من سمو الأمير الوالد ومضى على نهجه ونهج آبائه الكرام خدمةً لوطنه وشعبه، فكان خير خلف لخير سلف، ومضى يشق طريق النهضة مسلحاً بإيمانه ورؤيته الوطنية، ومتدثراً بالتفاف شعبه حوله وتكاتف أبناء الوطن في جميع الظروف العصيبة التي مرّ بها وطننا الحبيب. لقد جمع سمو الأمير بين حماسة الشباب وحكمة الشيوخ، وهو الذي يؤمن إيماناً راسخاً ببناء دولة القانون والدستور. وفي هذا الصدد كانت رؤية سموه ضرورة تفعيل مواد الدستور الدائم للدولة، وخصوصاً المتعلق منها بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى، حيث أكد سموه عند افتتاحه دور الانعقاد التشريعي لعام ٢٠٢١ لأول مجلس منتخب ضرورة خوض هذه التجربة ومراجعتها فيما بعد عبر استخلاص العبر والدروس منها، حيث قال: «كما تعلمون جميعاً، مر إصدار الدستور الدائم للبلاد والعمل بأحكامه بمراحل عدة منذ إنشاء لجنة إعداد الدستور الدائم التي تولت صياغته، وطرح مسودته للاستفتاء العام وموافقة الغالبية العظمى من المواطنين عليه. وقد توالى بعد ذلك صدور القوانين والأدوات التشـريعيـة الأخـرى اللازمـة للعمل بأحكـام الدسـتور. إن التشريعات، بما فيها التشريعات الدستورية الطابع، هي نتاج مرحلتها التاريخيـة، وهي تتطـور بتطـور الحيـاة. ومن منطلق حرصنا على تعزيز المواطنة القطرية المتساوية، وترجمتها عملياً بوصفها علاقة مباشرة بين المواطن والدولة تقوم على الحقوق والواجبات، فقد أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء للعمل على إعداد التعديلات القانونية اللازمة التي تضمن تحقيق هذه الغاية وعرضها على مجلسكم الموقر الذي بانتخابه وتشكيله يكتمل الإطار القانوني اللازم للنظر فـي إقـرار هـذه التعديـلات». «لقد مرت قطر في تاريخها الحديث بتجارب وتحديات صعبة. وكانت وحدتنا الوطنية مصدر قوتنا بعد التوفيق من الله سبحانه وتعالى. ولن نسمح بتهديدها مستقبلاً. ومن هنا علينا دائماً عند التفكير ومراجعة التجارب التي نخوضها أن نرفع تماسكنا كقطريين فوق أي اعتبـار وتجنـب كل ما من شأنـه أن يشكـل تهديـداً له». احترام سمو الأمير للدستور والتزامه به هو أمرٌ يُحتذى به، ودعوة سموه في حينه إلى إجراء انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى بالاقتراع المباشر كما نصّت عليه المادة (٧٧) من الدستور واستخلاص العبر والدروس من هذه التجربة هو الأمر السليم، فكيف للدول الناهضة أن تعرف ما يناسبها سوى بالتجربة والممارسة؟ ولقد خاض الشعب القطري بكل فئاته تجربة الانتخاب المباشر بكل جسارة. وكما أن هذه التجربة أظهرت لنا العديد من الجوانب الإيجابية المشرقة، إلا أنها بيّنت بعض الجوانب السلبية التي مسّت وحدة وتكاتف مجتمعنا القطري، مثل تغليب بعض العصبيات البغيضة على الصالح العام أو على وحدتنا الوطنية. كانت هذه الجوانب السلبية مدعاةً لتدارس التجربة من قبل ولي الأمر ومناقشته مع أهل الحل والعقد للخروج بأفضل ما يناسب مجتمعنا القطري حيث إن درء المفسدة مُقدمٌ على جلب المصلحة. وكما أن احترام الدستور واجب قانوني وأخلاقي على الجميع، إلا أنه ليس بقرآن مُنزل، بل إن هناك آليات تحكم أي مقترح لتعديله. لذا دعا سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الشورى إلى مناقشة اقتراح الحكومة على التعديلات المناسبة لبعض مواد الدستور وأحكام القوانين التابعة لتجنب بعض الظواهر السلبية التي اعترت التجربة السابقة بحيث تأمن البلاد مما يُنغص وحدة وتكاتف أبنائها، وكذلك ضمان مساواة الجميع في الحقوق والواجبات أمام القانون. لقد أكد سمو الأمير على أن التعديلات المقترحة يجب ألا تمسّ من صلاحيات مجلس الشورى ودوره التشريعي والرقابي على الأداء الحكومي، وهو ما يضمن فاعلية المجلس وأداء دوره المناط به. ولقد اطلعت (كما اطلع غيري) على التعديل المقترح وأرى شخصياً أن هذه التعديلات تتوافق مع احتياجات مجتمعنا القطري، وتراعي متطلبات نهضته، كما تتجاوب مع تطلعات الوطن للمرحلة القادمة، وتستجيب لما دعا سمو الأمير، له من تعزيز اللحمة الوطنية وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين جميع أفراد الشعب. إن دعوة سمو الأمير للمواطنين بالاستفتاء على هذه التعديلات لهي قمة الشفافية والمشاركة الشعبية . كان يكفي أن تُقرّ هذه التعديلات بموافقة ثلثي أعضاء المجلس، إلا أن سموه ارتأى أن يمارس كل مواطن حقه في إبداء رأيه عبر الاقتراع السري المباشر. أما وقد أصبح الأمر الآن بيد المواطن ليقول كلمته فإنني أحث أبناء وطني على المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني الكبير وتلبية نداء الأمير في هذا الشأن. لقد أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في لقائه المتلفز أن قطر مقبلة على مرحلة جديدة من التنمية في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، وهذه المرحلة تتطلب منا جميعاً التكاتف والعمل الجاد الدؤوب للعبور نحو مستقبلٍ مشرقٍ لنا وللأجيال القادمة بإذن الله تعالى. وكما أن قطر الرجال الأولين تركوا لنا وطناً نفخر به ويفخر بنا، فنحن مطالبون بأن نورّث هذا الوطن العزيز لأجيالنا القادمة وقد تحققت تنمية حقيقة للوطن والمواطن.

1866

| 03 نوفمبر 2024

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8991

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4902

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4296

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2976

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2211

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1350

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

753

| 21 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

738

| 27 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

720

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

513

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

453

| 25 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

450

| 20 سبتمبر 2026

أخبار محلية