رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بضوء السرد التاريخي، وتراتبية الوقائع وأحداث الحياة مع ما يرافقها من الحراك البشري، واستنادا إلى علوم نقاء الدم في استقصاء تاريخ الأجناس البشرية وأصولهم، فإنّ اختلاطا للدم والأنساب قد رافق العبرانيين مع الأقوام والقبائل الأخرى التي مرّوا عليها، في هجرتهم وترحالهم من العراق إلى فلسطين، ومن فلسطين إلى مصر، ثم من مصر إلى فلسطين في زمن إبراهيم عليه السلام، ثم إلى أرض الحجاز في جزيرة العرب، ثم عودتهم إلى فلسطين، ثم ارتحالهم من فلسطين إلى مصر في زمن يعقوب عليه السلام، والتي استقروا فيها أزماناً ليست بالقصيرة، ثم انتقال من تبقى منهم مع القبائل والأقوام الأخرى إلى فلسطين مع نبي الله موسى بن عمران "عمرام"، ما وضع حدا فاصلا لنقاء الدم والأصل البشري. وأيضا في السرد التاريخي، أن نبي الله يعقوب عندما غادر أرض كنعان التي عم فيها القحط والجوع كباقي مناطق شرق المتوسط متوجها إلى مصر مع أولاده وأحفاده وذراريهم وعددهم نحو 70 فردا، كان عمره 130 عاما، ومكثوا هناك قرابة قرن ونصف، ومعنى هذا أن المُدَّة التي عاشها سيدنا ابراهيم ويعقوب النبي وسلالته في بلاد كنعان "فلسطين" 280 سنة تقريبا، وقد كانوا فيها غُرباء لا يَملكون من أرضها ذراعا ولا شبرًا،أما الفترة التي عاشها أبناء يعقوب وسلالتهم في مصرَ حتى أخرجهم نبي الله موسى مع الأقوام الأخرى، فبلغت 430 سنة، وكانوا أيضا غرباءَ ومستعبدين من فراعنة "ملوك" مصر القديمة لا يملكون شيئا، كما جاء في (سفر التكوين)، وأصبحوا خلالها عبيداً يعملون في بناء الأسوار والسدود المائية والمعابد والتماثيل والزراعة بالسخرة، إلى أن خرج قسم منهم مع موسى النبي حوالي 1260 قبل الميلاد.يذكر الشيخ عبدالمعز عبدالستار، في كتابه (اقتربَ الوعدُ الحقُ يا اسرائيل) قائلاً: "لو كانت الأرض تُملك بطول الإقامة في زمن الغُربة، لكانَ الأوْلى بهم أن يُطالبوا بِمِلْكيَّة مصر التي عاشوا فيها (430) سنة، بَدَلَ فلسطين التي عاش فيها إبراهيم وأولاده بالتقدير(280) سنة، وخرجوا منها (70) نفسًا "ذرية يعقوب وأبناءه وأحفاده"، ويضيف: "لو جَمعتَ كلَّ السنواتِ التي عاشوها في فلسطين، ما بلغت المدَّة التي قضاها الإنجليز في الهند أو الهولنديون في أندونيسيا، فلو كان لمثل هذه المدَّة حقّ تاريخي لكان للإنجليز والهولنديين أن يُطالِبوا به مثلهم".بعد هذه اللمحة التاريخية المختصرة عن الفلسطينيين والعبرانيين، ولتفنيد مزاعم من يدّعون انهم ينتسبون إليهم، "الاسرائيليون الحاليون"، يمكننا القول بأن ادعاء هؤلاء بحقهم التاريخي بأرض فلسطين هي ادعاءات باطلة، وليس لها ما يدعمها جغرافياً أو تاريخيا، فتاريخ المنطقة أثبت بأن العبريين أقوام جاءت في هجرات متتالية إلى فلسطين من بلاد ما بين النهرين وغيرها، وبعد فترة من الزمن انتقلوا مع نبي الله يعقوب إلى أرض مصر في زمن ولده يوسف النبي "يوزرسيف باللغة المصرية القديمة "، ليصبح بسبب مجموعة من الأحداث عايشها، أكثر الرجال نفوذا في مصر وليتبوّأ منزلة رفيعة إلى جانب فرعون، وعاشوا هناك ردحا من الزمن، نشروا خلالها عبادة التوحيد بين أهلها، وناصبهم العداء كهنة المعابد الوثنية وباتوا ضحايا دسائسهم ومؤامراتهم لدى فراعنة "ملوك" مصر، إلى أن أنقذهم الله تعالى بالقائد النبي موسى ابن عمرام "عمران" فقادهم بأمر من الله مع الأقوام الأخرى المستعبدين الذين ساروا معه من أرض مصر، هربا من ظلم فراعينها إلى أرض فلسطين، لكنهم بعد وفاته، دخلوها كمحتلين وغزاة، مخالفين بذلك ما ورد في شريعة سيدنا موسى، وقد أخبرنا القرآن الكريم بأن يكون انتقالهم إلى الأرض المقدّسة والمباركة "دخول"، وليس "غزوا" بالقتل والتدمير، وأن مهمتهم الاستقرار في بلد آمن حيث يتحررون من العبودية والظلم، ودعوة أهلها إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام والتماثيل، وقد كفل لهم الله أن يكونوا خلفاء في هذه الأرض ان تمسّكوا بشرعه، ولم يعصوا أوامره مدى الحياة، لكنهم بحسب ما حدّثنا به القرآن الكريم في العديد من السور والآيات عصوا أمر الله فغضب وحرّم عليهم دخول الأرض المباركة لسنوات طويلة، لتنتهي هذه المرحلة من سيرة قوم موسى.
1430
| 13 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ما تزال كلماتها عالقة في الأذهان، عندما سئلت عن أسوأ يوم في حياتها وأسعد يوم، فقالت غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل: "أتمنى كل صباح أن أصحو ولا أجد طفلاً فلسطينياً واحداً على قيد الحياة"!، وبعد حرق المسجد الأقصى قالت: "لم أنم طوال الليل كنت خائفة من أن يجتاح العرب إسرائيل أفواجا من كل مكان، ولكن عندما أشرقت شمس اليوم التالي، علمت أن باستطاعتنا أن نفعل أي شيء نريده "!! منذ أن احتلت إسرائيل مدينة القدس عام 1967، وحتى يومنا هذا، وهي تعمل جاهدة لتهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها، مبتكرة في سبيل ذلك العديد من الوسائل، ومنها تهجير المقدسيين سكان المدينة الأصليين، وسحب الهويات الشخصية منهم، الاستيطان وما جره من نكبات طالت الأرض بالمصادرة، والإنسان المقدسي بالقتل والرعب، والهوية العمرانية المقدسية التاريخية بالتشويه. ومن أبرز وأخطر الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، الغارة التي شنتها العصابات الصهيونية عليه في يوليو 1948م، حيث وجهت المدفعية اليهودية قذائفها صوب المسجد الأقصى المبارك، فأصابت إحدى هذه القذائف مسجد الصخرة وقُتل بعض المصلين، كما نتج عن تتابع القصف حدوث خرق كبير في سقف الرواق الأوسط لقبة الصخرة، وتحطم شباك القبة المصنوع من الفسيفساء والزجاج المذهب الذي كان من التحف النادرة.وفي عدوان يونيو 1967م، اعتدى اليهود على المسجد الأقصى، حيث استباحوا قدسيته، وأقاموا صلواتهم داخل الحرم، ثم تتابعت اعتداءاتهم بحجة الكشف عن التاريخ اليهودي وهيكل سليمان، فأخذت السلطات الإسرائيلية تقوم بالحفر في أماكن متعددة في الأحياء العربية المصادرة داخل السور والمناطق الملاصقة للحائطين الجنوبي والغربي للحرم الشريف، ثم اقتحام الجنرال موردخاي غور بيت المقدس في العام 1967 مع عدد من الجنود رافعين العلم الإسرائيلي على قبة الصخرة، وحرقوا المصاحف، ومنعوا المصلين من الصلاة فيه، وصادروا مفاتيح أبوابه، وأغلقوه على مدى أسبوع كامل منعوا خلاله الصلاة والأذان.وجريمة العصر.. حريق الأقصى أغسطس 1969م، حيث أشعل شاب يهودي يدعى مايكل دنس وليم روهان النار في المسجد الأقصى، مما أدى إلى حرق وتدمير المقصورة وحرق وإتلاف معظم خشب السقف الجنوبي منه وحرق منبر نور الدين الذي وضعه صلاح الدين الأيوبي في موضعه. وكشفت بعض وسائل الإعلام عن مقترح تم طرحه بتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود. وتغلغلت إلى أسفل الحرم وعقارات الوقف الإسلامي التابعة له وبعمق عشرة أمتار وعرض 6 أمتار، وترتب على هذه الحفريات تصدع الزاوية الغربية الفخرية (مقر مفتي الشافعية)، فضلاً عن تهديد سور الحرم. وأمام الاحتجاجات المتتالية للمسلمين عيّنت اليونسكو قيّما على هذه الآثار. وتهدف إسرائيل من وراء هذه الحفريات إلى إزالة المسجد الأقصى، رغم كل المواثيق الدولية التي تمنع المساس بالمقدسات والآثار.وأضاف اليهود جريمة جديدة حين واصلوا حفرياتهم، وأعلنوا عام 1981م أنهم توصلوا إلى نفق يمتد تحت المسجد الأقصى، يصل ما بين أسفل حائط المبكى وقبة الصخرة المشرفة، وزعم بعض الحاخامات أن هذا النفق هو أقدس الأماكن اليهودية، وأنه أهم من حائط المبكى، إذ هو ـ على حد زعمهم ـ بوابة كيفونوس الواردة في كتاب التلمود، وهي أهم مكان للصلاة... يتبع.
8294
| 12 يوليو 2014
442
| 11 يوليو 2014
845
| 10 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إذا ما سلّمنا جدلا بأن وقائع التاريخ أهم مصادر المعرفة، ظهر جليا أن المزاعم الصهيونية اليهودية، أو اليهود الصهاينة، والمحافظين الجدد من المسيحية المتصهينة، بأن مكان، أو موقع هيكل سيدنا سليمان في ذات المكان الذي فيه المسجد الأقصى، فإن هذا الزعم لا يمتّ للحقيقة التاريخية بصلة، فكيف يمكن لرب الخلق أن يبني مسجدا منذ الأزل، ويأتي أقوام آخرون ليبنوا "هيكل" لسليمان النبي، بني للعبادة والتوحيد بعد ذلك بزمن لا يمكن للعقل البشري احتسابه، فكيف يكون إذن الإدراك العقلي لهذه المسألة؟وفي هذا الصدد نعيد إلى الذاكرة الإنسانية قصة الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب، وهو بضيافة البطريرك صفرونيوس بالقدس عندما حان موعد الصلاة فطلب منه الأخير أداءها في المكان الذي كانا مجتمعين فيه، أي في ساحة كنيسة القيامة، وهي ثاني أقدم مكان مقدّس لدى المسيحيين، فرفض الخليفة وقال: "أخشى أن يأتي يوم يبني المسلمون في هذا المكان مسجدا"، فهو يدرك أن قد تحصل مستقبلا خلافات بين المسلمين والمسيحيين على ملكية المكان.واستنادا إلى هذه الحقائق الدينية، وبضوء الحال التاريخي، وما آلت إليه حركة الأحداث، لا يخفى على الباحث في التاريخ القديم وتواصله مع وقائع التاريخ المعاصر، من مكتشفات أثرية تتوافق مع اعترافات العديد من مفسري التاريخ بتراتبية الأحداث والوقائع، أن اليهود الصهاينة استغلوا مفهوم اليهودية للمكان والزمان فتحالفوا مع مصالح الاستعمار السياسية وصولا إلى فلسطين وسرقة أرضها بالاستيطان والتهويد. لم تتوقف المخططات الصهيونية للاستيلاء على المسجد الأقصى، ففي 30 يناير 1976 أقرت إحدى المحاكم الصهيونية حق اليهود في الصلاة في ساحات المسجد الأقصى في أي وقت يشاءون من النهار، وفي الأول من مايو 1980 اكتشفت محاولة لتدمير الأقصى عندما وجد بالقرب منه أكثر من ألف كيلو من مادة (تي.إن.تي)، وفي أبريل 1982 اقتحم جندي يهودي اسمه آلان غودمان المسجد الأقصى، وأطلق النار على حراس البوابة الرئيسية.وتكررت محاولات نسف المسجد الأقصى في يناير، وديسمبر 1984، وفي 17 أكتوبر 1989 قامت جماعة ما يسمّى أمناء جبل الهيكل اليهودية بوضع حجر الأساس لبناء الهيكل المزعوم قرب أحد مداخل مدخل المسجد الأقصى. هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الخرافي هو الهدف الأساس لليهود الصهاينة، يقول تيودور هيرتزل، مؤسس المنظمة الصهيونية العالمية،"إذا حصلنا على مدينة القدس، وكنت لا أزال حياً وقادراً على القيام بأي عمل، فسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها،"، وسوف أحرق جميع الآثار التي مرت عليها قرون"، وهذا يعني بكل بساطة حرق وتدمير كل المعالم الإسلامية والمسيحية، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، ويؤكد هذا الأمر ما قاله المؤسس الفعلي للكيان الصهيوني وأول رئيس وزراء له ديفيد بن غوريون فيقول "إنه لا معنى لإسرائيل دون أورشاليم، ولا معنى لأورشاليم دون الهيكل".وهكذا منذ احتلال مدينة القدس سنة 1967 بدأ الاحتلال الصهيوني في مخططه الإجرامي ضد المسجد الأقصى المبارك وكان من أبرز الاعتداءات عملية إحراق المسجد الأقصى في العام 1969 وأتت النيران على أثاث المسجد وجدرانه، كما احترق منبره العظيم الذي بناه نور الدين زنكي، ووضعه صلاح الدين الأيوبي فيه بعد تحرير الأقصى من الصليبيين سنة 1187م... يتبع.
596
| 10 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بنى العرب المسلمون في مختلف العهود مساجد بلغت (143) مسجداً معظمها داخل ٍأسوار مدينة القدس العتيقة، والقباب الزاهية، وعدداً كبيراً من الزوايا يؤمّها الحجّاج من مختلف البلدان الإسلامية، كالزاوية النقشبندية للحجاج القادمين من أوزبكستان، وزاوية الهنود للحجاج القادمين من شبة القارّة الهندية " الهند، باكستان، بنغلاديش"، والزاوية القادرية للحجاج القادمين من أفغانستان، ولكل زاوية أوقاف ومسجد وغرف لنوم الدارسين والعلماء، كما أنشأوا مدارس لطلب العلم، بلغ عددها (56) مدرسة للمسلمين من أهل المدينة، ومن المشرق الإسلامي ومغربه، وأصبحت المدينة غنية بالأبنية والنقوش والزخارف الإسلامية والأزقّة والطرق المرصوفة بالحجارة، والأسواق المسقوفة المزيّنة بالأقواس، والقناديل النادرة التي لا مثيل لها على الإطلاق. وقد رصد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان لبناء مسجد قبة الصخرة، خراج وأموال مصر لمدة تتجاوز العشر سنوات من تاريخ البناء بين عامي 66-86 هـ (685-705م)، وتم البناء في عهد ابنه الوليد بن عبدالملك بين عامي 86 - 96هـ (705- 715م).وتعتبر قبة الصخرة والمسجد الأقصى من أهم وأقدم المعالم العربية الإسلامية في المدينة، وجزءاً أساسياً من التراث الإسلامي ومن أكثره قدسية، ونقل القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي إلى المسجد الأقصى بعد أن تم تحرير بيت المقدس على يديه من الغزوات الصليبية، المحراب "المنبر الذي حمل اسمه" من الجامع الأموي بحلب. تذكر وثائق التاريخ أن الأيوبيين هم أيضاً من رمّم أسوار الحرم القدسي الشريف، والأتراك العثمانيين هم من جهّزوا كسوة مسجد قبة الصخرة المشرّفة بالقاشاني الملوّن على أرضية زرقاء، وكان قبلها مزيّناً بالفسيفساء التي اشتهرت بها سورية، وأنهم الذين بنوا سور المدينة القديمة، مما جسّد مساهمة الأمة الإسلامية بأسرها في بنائه والمحافظة عليه، وعلى تاريخ القدس العريق وطابعها العربي الإسلامي.والمعالم الرئيسية في بيت المقدس، ثلاثة معالم، هي الجامع القبلي، ويطلق عليه تجاوزا اسم "المسجد الأقصى المبارك"، وهو كما يشير المؤرخون المقدسيون الذي بني في المكان الذي كان قائما عليه المسجد الأقصى العتيق، المشار إليه في أول (سورة الإسراء)، ويقع في الجزء الجنوبي المواجه للقبلة من الأقصى، ومن هنا جاءت تسميته بـ"القبلي"، وهو موضع صلاة الإمام في المسجد.أما المعلم الثاني فهو، المصلّى المرواني تحت ساحة المسجد الأقصى المبارك الجنوبية الشرقية، ويتحد حائطاه الجنوبي والشرقي مع حائطي الأقصى، وهما كذلك حائطا سور البلدة القديمة في مدينة القدس، أما الحائط الغربي فهو يسمى عند المسلمين "حائط البراق"، حيث ربط النبي عليه الصلاة والسلام ركوبته عنده في معجزة الإسراء والمعراج، وعرف هذا الجزء من المسجد الأقصى قديما بالتسوية الشرقية، إذ بناه الأمويون أصلا كتسوية معمارية لهضبة بيت المقدس الأصلية المنحدرة جهة الجنوب والشرق حتى يتسنى البناء فوق قسمها الجنوبي الأقرب إلى القبلة على أرضية مستوية وأساسات متينة ترتفع لمستوى القسم الشمالي. يضم المصلى المرواني 16 رواقا مسقوفا قائما على دعامات حجرية قوية، ويمتد على مساحة تبلغ نحو أربعة آلاف متر مربّع، والوصول إليه من خلال سلم حجري يقع شمال شرق الجامع القِبْلي، أو من خلال بواباته الشمالية الضخمة المتعامدة على السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.وتعاني الكثير من أعمدة المصلى المرواني وجدرانه، خاصة في رواقه الأخير الملاصق للجدار الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وكذلك سقفه، وأعمدته الداخلية الضخمة من تشققات وتصدعات خطيرة تهدده بالانهيار نتيجة الحفريات الإسرائيلية تحته، وتراكم ترسبات من الأوساخ والأتربة بسبب تسرب الرطوبة.والمعلم الثالث في بيت المقدس، مسجد قبة الصخرة المشرّفة، البناء المثمن الشّكل الذي تعلوه قبة ذهبية، وتقع في موضع القلب من باحات المسجد الأقصى المبارك تقريبا، وهي أقدم وأعظم أثر معماري إسلامي، والمعلم المميز لمدينة القدس حتى اليوم، بناه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان بين عامي 66-86 هـ / 685-705م، لإظهار عظمة الخلافة الإسلامية، وذلك فوق الصخرة المشرفة التي كانت قبلة أنبياء بني إسرائيل، والتي يرجّح أن تكون الموضع الذي عرج منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء... يتبع.
862
| 09 يوليو 2014
670
| 08 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتزايد ظاهرة وجود اليهود المعادين للصهيونية، والذين ينتقدون السياسة العنصرية لإسرائيل، ويعتقدون بأن هذه العنصرية ستكون سبباً في عدم استمرار إسرائيل في الوجود، ويتنبأون بأنها ستكون سببا في نهايتها. يبني اليهود المتدينون آمال المستقبل من العبرة بالماضي، فهم يفسرون التوراة بأن الإسرائيليين القدماء أضاعوا الأرض المقدسة بسبب ارتكابهم المعاصي ضد الآخرين، وبسبب تخليهم عن إلههم الواحد من أجل آلهة أخرى، وظهرت مواقف وأقوال متعددة من قبلهم، تشرح وجهة النظر الدينية الأرثوذكسية، كان من أولها عريضة بتسيبرغ الصادرة سنة 1885 التي جاء فيها "نحن لا نعتبر أنفسنا شعبا بل جماعة دينية، ولذلك فنحن لا نتوقع عودة إلى فلسطين ".في إحدى ندواته تحدث الكاتب الإسرائيلي سامي ميخائيل وهو باحث في الشؤون الاستراتيجية، وأديب له العديد من المؤلفات عن (العنصرية الصهيونية) ترجم بعضها إلى لغات كثيرة منها العربية، التي يتقنها قراءة وكتابةً وحديثاً قائلا "بإمكان إسرائيل أن تتفاخر بلقب الدولة الأكثر عنصرية في العالم المتطور".وقال ميخائيل عن سياسة إسرائيل: "يوجد خطر حقيقي على إسرائيل إذا لم تدرك القيادة الحالية بحقيقة أن إسرائيل ليست موجودة في شمال أوروبا وإنما في المركز النشط للشرق الأوسط المعذّب، وليس لنا مكان فيه بعد أن جعلنا كل المحيط يكرهنا".توقعات ميخائيل تعيد إلى الأذهان تصريحات رئيس الكنيست الأسبق إبراهام بورغ، الذي صرّح في مقابلة له في عام 2007 "بأن إسرائيل دولة فاشية وهي قوة استعمارية شبيهة بألمانيا عشية صعود النازية إلى الحكم".وحول المستقبل أضاف بورغ في المقابلة الصحفية التي أجرتها معه صحيفة (يديعوت أحرونوت) من خلال الصحفي آري شاليط ونشرتها في 8 يونيو 2007: "أن يهودية دولة إسرائيل ستقرّب نهايتها". لا ننسى أن بورغ هو ابن للحاخام يوسف بورغ الذي كان مقرباً من الزعيم الصهيوني ديفيد بن غوريون، وتولى منصب رئاسة الوكالة اليهودية لسنوات عديدة وتسلم رئاسة الكنيست في الفترة بين عامي 1999-2003، كما تولى مناصب وزارية عديدة ونافس مراراً إيهود باراك على زعامة حزب العمل.وما سبق يذكر بالمؤرخ الإسرائيلي أيضاً إسرائيل شاحاك وكتاباته وبخاصة مؤلفه (التاريخ اليهودي، الديانة اليهودية، وطأة ثلاثة آلاف سنة)، وفيه يفصّل في شرح "العنصرية في تاريخ اليهود تجاه الآخرين "، وبالتالي توقعه بأن "مصير إسرائيل الدولة إلى زوال".في نفس السياق يأتي أستاذ التاريخ (المؤرخ) الإسرائيلي إيلان بابيه في مؤلفه القيّم (التطهير العرقي للفلسطينيين) والذي يكشف فيه المخططات الإسرائيلية بعيد إنشاء الدولة الصهيونية وبالوثائق مثل تطهيرها العرقي للفلسطينيين، وتواريخ المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحقهم، وغير ذلك من أشكال القتل والتحايل لتهجير الفلسطينيين. بابيه ومثلما ذكر في تصريحات ومقابلات كثيرة له "أنه ونتيجة لعنصرية إسرائيل ودمويتها لم يستطع العيش فيها"، ولذلك غادر إلى بريطانيا وهو يمارس التدريس في إحدى جامعاتها.لنفس السبب سبق للمحامية الإسرائيلية التي اشتهرت بدفاعها عن الأسرى الفلسطينيين في المحاكم العسكرية فيليتسيا لانجر، هاجرت وعائلتها إلى ألمانيا. هؤلاء قلّة من الإسرائيليين الذين يتنبؤون بإزالة هذه الدولة، وقيمة أقوالهم أنهم يهود، عاشوا ومنهم لا يزال يعيش في الكيان الصهيوني وعاشوا في تماس مع كافة أشكال العدوان والقتل الذي مارسته إسرائيل وما تزال ضد الفلسطينيين والعرب.هؤلاء يرددون حقيقة علمية تم تأكيدها بالحقائق التاريخية مثال ذلك ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، والنظام العنصري في جنوب إفريقيا فبعدوانيتهم وعنصريتهم أصبحوا في ذمة التاريخ وعلى مزابله، وغير ذلك من الأمثلة والصهيونية دولتها في فلسطين لن تكون استثناءً من هذه القاعدة على الإطلاق ومهما طال الزمن فمصيرها إلى زوال لأن المشروع الصهيوني طارئاً على المنطقة، ومصيره مثل مصير كل المستعمرين والمحتلين الذي جاءوا إلى هذه المنطقة، وفي النهاية حملوا عصيّهم على كواهلهم واضطروا إلى الرحيل...يتبع
1232
| 07 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في العصر الحديث، تُستخدَم عبارة (إسرائيل) للإشارة إلى الكيان الصهيوني، ومصطلح (إسرائيليين) للإشارة إلى التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين، ولكننا إذا أردنا التفرقة، فمن المستحسن أن نطلق كلمة (إسرائيليين) على سكان الكيان الاستيطاني الصهيوني في فلسطين وحدهم، (جماعة يسرائيل)، وأحيانا (يسرائيليين) من حيث هم جماعة دينية، على أن تظل كلمة (يهودي) مصطلحاً يشير إلى كل من يعتنق اليهودية، وهي العقيدة التي اكتسبت ملامحها الرئيسية في القرن الأول قبل الميلاد. في بداية القرن السابع عشر بات اسم "إسرائيل"، مصطلحا لكيان سياسي وليد وجهات نظر متطرفة، لمغامرين من قادة الحركة الصهيونية العالمية، وأحزاب سياسية عنصرية، كونت عصابات عسكرية لتنفيذ المشروع الصهيوني من الفرات إلى النيل، وأن تكون أرض فلسطين بداية ومرحلة أولى لهذا الكيان، تجمّعوا في أول مؤتمر لهم في مدينة بازل السويسرية في العام 1897 حول فكرة عنصرية، فحواها تجميع شتات الناس من الدين اليهودي من أصول ومنابت مختلفة في دولة تقرر في النهاية أن تكون فلسطين.وتشير أحدث دراسة أمريكية في علوم الوراثة إلى أن "أصل اليهود الأوروبيين لا تعود إلى فلسطين "، وتضيف "بل تعود إلى خليط متجانس من الشعوب والأقوام التي سكنت في ما بات حاليا بولندا والمجر والنمسا وروسيا.. إلخ".وكلمة "صهيوني" ومنها " صهيونية "، مشتقة من الكلمة "صهيون" وهي أحد أسماء جبل في مدينة القدس "جبل صهيون"(سفر إيشعيا)، وصاغ هذا المصطلح الفيلسوف اليهودي النمساوي ناثان بيرنبوم في عام 1890، لوصف حركة "أحباء صهيون"، ويعتبره أي الجبل، قادة الحركة الصهيونية الأقرب إلى مكان هيكل(معبد) سيدنا سليمان النبي في المدينة المقدسة، كما هو مذكور في الصحائف المقدسة لدى المسيحية واليهودية، ولا علاقة لكلمة "صهيون" بالدلالة على أرض الميعاد.يقول بعض "المؤرخين اليهود" أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد الملك نبوخذ نصر، وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن "أرض الميعاد" (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) "قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها"، إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية السياسية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.وعلى هذه العقيدة الدينية، هناك الكثير من رجال الدين (حاخامات وكهنة) اليهود الأرثوذكس لا يعترفون بإسرائيل كدولة، ويناهضونها في المحافل الدولية، ويرون أن على اليهود العيش بين جميع الشعوب والأمم، كما ظل يفعل أسلافهم في القرون الغابرة كمؤمنين يعبدون الله، مثل الحاخام يسرول دوفيد ويس من جماعة (اليهود المتحدين ضد الصهيونية)، ويقولون صراحة " يجب ألا تكون هناك دولة اسمها الدولة الإسرائيلية "، لأن هذا يتعارض مع العقيدة اليهودية كما جاءت برسالة سيدنا موسى عليه السلام. ففي مقابلة أجرتها محطة التلفزيون الأمريكية (فوكس نيوز) في العام 2011، وحظيت باهتمام عالمي غير مسبوق، وأثارت حفيظة الحاخامات الذين اعتقدوا بعلاقة قيام الدولة الإسرائيلية بقرب ظهور السيد المسيح المخلّص، وجدلا غير مسبوق في الأوساط السياسية والدينية، قال الحاخام ويس أن " إسرائيل أفسدت كل شيء على الناس جميعا، اليهود منهم، وغير اليهود"، وتابع قائلا بكل صراحة ووضوح " إسرائيل كذبة شيطانية، خدعت ذوي النيّات الحسنة حول العالم، وأقنعتهم بدعم هذا الشيء الشرير والبغيض الذي يسمى الدولة اليهودية".كما أن هناك العديد من الفرق والطوائف والتجمعات الدينية اليهودية ترفض الصهيونية بكل أشكالها وتعارض وجود دولة إسرائيل، مثل جماعة ناطوري كارتا (بالعربية، حراس المدينة)، وتنادي هذه الجماعة التي تأسست في العام 1935، واستقروا في القدس القديمة، بإنهاء سلمي للكيان الإسرائيلي "لأن اليهود ممنوعون من الحصول على دولة خاصة بهم حتى مجيء المسيح"، كما جاء في أدبهم الحاخامي، الذي ينص أيضا على أنه وبسبب "خطايا اليهود فإنه تم طردهم من أرض إسرائيل"... يتبع
2879
| 06 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في كتاب (الفِصَل في الملل والأهواء والنحل) للعالم والفقيه الإمام ابن حزم الأندلسي، وبعد أن يستعرض الخرافة التوراتية حول الادعاء بمصارعة جرت بين الله تعالى ِشأنه، ونبيه يعقوب، يقول: "في هذا شُـنْعَـة (سيئة) يقشعرُّ منها جلود أهل العقول، وهو أن يعقوب صارع الله عز وجل، تعالى الله عن ذلك وعن كل شبهة لخلقه، فكيف عن لعب (هزل) الصراع الذي لا يفعله إلا البطّالة (الغوغاء)، وأما أهل العقول فلا يفعلونه لغير ضرورة، ثم لم يكتفوا بهذه الشَّوهَة (القباحةَ)، حتى قالوا: إن الله عز وجل عجز عن أن يصرع يعقوبَ بنص كلام توراتهم، وحقق ذلك قولُهم عن الله تعالى أنه قال له (ليعقوب): كنتَ قوياً على الله تعالى، فكيف على الناس!".لم يرد في القرآن الكريم نصّا صريحا بأن النبي سليمان أو والده داود قد شرعا في بناء معبد "هيكل" في القدس، بل هو المسجد الأقصى، كما جاء في (سورة الإسراء) بقوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"، وهذا ذكر واضح وصريح يخبرنا به الله بأن في الأرض المباركة مسجد للعباده اسمه المسجد الأقصى فقط، وهذا يعني أنه لم يكن هناك في بيت المقدس مسجد للعبادة سوى المسجد الأقصى.وفي سورة الإسراء أيضا قوله تعالى مذكّرا اليهود بما حصل لهم بعد أن غزاهم الأشوريون والبابليون: "فإذا جاء وعد الآخرة ليسيؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة...".، أي أن الله تعالى وَضّح بلا ما لا يدع مجالا للشك أنه المسجد الأقصى، حيث لا شيء هناك اسمه الهيكل. وعليه هناك أهمية لهذا الطرح التاريخي للتبيان والاستذكار، وبالتالي إظهار وتوضيح الصلة المعدومة بين العبريين، وبين من ينسبون سلالتهم إليه من اليهود الصهاينة والإسرائيليين الجدد، ولتزييف الوقائع لتتماشى مع رغائبهم ومصالحهم، فقد جاء في التوراة المكتوبة في الأسر (التوراة البابلية)، وفي التراث اليهودي، أن اسم إسرائيل، اسم بديل ليعقوب النبي ابن سيدنا اسحق (يتسحاق)، ابن سيدنا إبراهيم، عليهم السلام أجمعين، وأمه اسمها رفقة بنت بتوئيل (سفر التكوين في العهد القديم".هذا الاستعراض التاريخي للعبريين "العبرانيون" وقدومهم إلى "أرض كنعان" وعلاقتهم بأهلها، وما آلت إليه الأحداث، وبعدها بقرون زمنية طويلة، خروج موسى النبي بقومه من مصر للتخلّص من العبودية، ناشدين الاستقرار والأمن في فلسطين، في زمن حكم الفرعون تحتمس الثالث، وبعض المصادر تقول إن فرعون زمن موسى هو رمسيس الثاني، ومن يذكر أنه الفرعون مرنبتاح، وهم على العموم الأكثر ترجيحًا لأن يكون أحدهم فرعون زمن موسى، كان دخولهم " فلسطين" غزوًا عسكريًا بقيادة يوشع بن نون، إثر وفاة الأخوين النبييّن عليهما السلام قبل أن تطأ أقدامهما أرض فلسطين، كما جاء في كتاب (العهد الجديد)،وكتب السير النبوية أيضا.ومن هنا يمكننا أن نفهم أسباب ابتداع الصهاينة من اليهود، ومخرجي التوراة، لخرافة النسب إلى شخصية دينية وتاريخية مرموقة، وهو نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام وسلالته من الأبناء والأحفاد بدعوى أن إسرائيل هو يعقوب ابن إسحق ابن إبراهيم، بأنه إسقاط سياسي بزعم انتساب اليهود الصهاينة الحاليين إليه "الإسرائيليين"، وبالتالي إلى سام بن نوح الجد الأعلى لنبي الله إبراهيم، وسرقة التخصص بوعد الله إبراهيم، كما ورد في (التوراة البابلية)"لنسلك أعطي هذه الأرض"، وهذا هو منطلقهم في تبرير احتلال فلسطين، بحسبان ذلك عودة لأراضي آبائهم الأقدمين "أرض الميعاد"، والحلول محل أهلها الفلسطينيين، أصحاب الأرض بالاجتثاث والاقتلاع باعتبارهم حسب المفهوم الصهيوني، غرباء وأغيار طارئين على حقوق الجغرافيا والتاريخ... يتبع.
1359
| 05 يوليو 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أحد أكبر الأباطيل التي اعتمدت عليها "الصهيونية اليهودية" ودعاتها، هي المزج بين شخصيتي كل من النبي يعقوب عليه السلام وإسرائيل، أي أنهما اسمان لشخص واحد، لضمان الانتساب لما يعتبرونه العرق السامي لأتباع اليهودية، مع أن اليهودية دين سماوي وشريعة، وليست عرقا بشريا أو جنسا عضويا، بمعنى أن اليهودية ديانة ومن يعتنقها يوسم باسمها، كما الإسلام دين الله والمسلم صفة منسوبة إلى الإسلام، وكذلك المسيحي والمسيحية. في القرآن الكريم دقة في شرح التاريخ، بل إن القرآن هو المرجع الإلهي لبني إسرائيل أنفسهم، يبيّن تاريخهم المضطرب، ويقول تعالى في (سورة النمل): "إن هذا القرآن يقصّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون"، كما أن القرآن الكريم يجيب على أي سؤال لأن الله سبحانه وتعالى يقول:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، ولأن الله سبحان وتعالى قال:" وكل شيء فصلناه تفصيلا". فسّر لنا القرآن الكريم التمرّد والنمردة والكفر والعصيان لبني إسرائيل في (سورة البقرة): "ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله.......فلما كتب عليهم القتال تولّوا إلا قليلا منهم"، وقصتهم مع موسى وهارون عليهما السلام بعد العبور إلى سيناء، وطلبهما بأن يكون لهم آلهة يعكفون على عبادتها عندما وجدوا بعض القبائل البدوية يعبدون أصناما لهم، كما أن الدلائل تؤكد أن بني إسرائيل أكثر الأقوام الذين كانوا يجادلون موسى النبي في الله، وكثيرو اللوم والتذمّر بتأخّر إنقاذهم من العبودبة. وعليه هناك أهمية لهذا الطرح التاريخي للتبيان والاستذكار، وبالتالي إظهار وتوضيح الصلة المعدومة بين العبريين، وبين من ينسبون سلالتهم إليهم من اليهود الصهاينة والإسرائيليين الجدد، ولتزييف الوقائع لتتماشى مع رغائبهم ومصالحهم، فقد جاء في التوراة المكتوبة في الأسر (التوراة البابلية)، وفي التراث اليهودي، أن اسم إسرائيل، اسم بديل ليعقوب النبي ابن سيدنا اسحق (يتسحاق)، ابن سيدنا إبراهيم، عليهم السلام أجمعين، وأمه اسمها رفقة بنت بتوئيل (سفر التكوين في العهد القديم).وكما جاء في "الإسرائيليات"، عن قصة تسمية يعقوب النبي بإسرائيل (يسرائيل): "لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل يِسرائيلَ،لأنَّكَ غالَبْتَ اللهَ والنَّاسَ وغلَبْتَ"، ومصطلح إسرائيل مكوّن حسب التوراة من كلمتين ساميتين قديمتين هما "يسرا" بمعني غلب، و "إيل" بمعنى الإله أو الله، وتتابع: " وَلَمَّا أَجَازَهُمْ وَكُلَّ مَا لَهُ عَبْرَ الْوَادِي، وَبَقِيَ وَحْدَهُ، صَارَعَهُ إِنْسَانٌ أو ملاك" حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، وَعِنْدَمَا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَتَغَلَّبْ عَلَى يَعْقُوبَ، ضَرَبَهُ عَلَى حُقِّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ مِفْصَلُ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِه". ولكن هل ما ورد في التراث اليهودي اللاهوتي "أو ما يسمى إسرائيليات "هو الحق؟، لنعود إلى ما ورد في نص (سفر التكوين) و(سفرهوشع)، لنعيد طرح السؤال على النحو التالي، لماذا قيل إن الذي صارع يعقوب في البدء إنسان ثم ملاك، ثم لماذا تغيّر اسمه إلى إسرائيل، وما هو مبررُ المصارعةِ الإلهيةِ وخلعِ عظمِ وركِ يعقوبَ وهو لم يرتكبْ خطأ؟، ثم كيف لم يقو هذا الملاك (الإله التوراتي) أن يخلصَ نفسه ويفلتَ من بين يدي يعقوب، الذي أصبح يخمعُ على رجله إلى أن افتدى (الإله التوراتيُّ) نفسَه بإطلاقِ اسمٍ جديدٍ على يعقوب وهو إسرائيل؟!، أما كان الأوْلى بهذا (الإله التوراتي) إطلاق الاسم (إسرائيل)على يعقوبَ منذ ولادته أصلاً؟، ثم كيف عرف يعقوبُ أن غريمَه هو (الإله التوراتي) طالما - حسب النص - لم يشأ هذا الغريم أن يفصح عن هويته رغم طلب يعقوب معرفةَ اسمِه، بل اكتفى (ذلك الإله) بمباركة يعقوبَ اسمياً.. (يتبع)
1149
| 04 يوليو 2014
623
| 03 يوليو 2014
مساحة إعلانية
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
3426
| 02 أكتوبر 2026
كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...
3189
| 06 أكتوبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1233
| 01 أكتوبر 2026
في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...
1026
| 04 أكتوبر 2026
في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...
813
| 06 أكتوبر 2026
•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن...
567
| 01 أكتوبر 2026
أتدرون يا سادة يا كرام عند من مكانته...
483
| 01 أكتوبر 2026
أحيانًا نرى مشهدًا بسيطًا، لكنه يبقى معنا طويلًا،...
483
| 02 أكتوبر 2026
في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...
459
| 04 أكتوبر 2026
إذا كانت الوكرة تكبر وتتوسع وسكانها في ازدياد،...
441
| 02 أكتوبر 2026
الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...
423
| 07 أكتوبر 2026
صراعات الإنسان في هذه الحياة متنوّعة وَمُتداخلة ما...
396
| 02 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية