رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

روحانية الإسلام ومدعي الأوهام

• انتشرت في السنوات الماضية دورات الطاقة وشحن الطاقة ودورات الجذب والثراء وغيرها من دورات وبرامج تدريبية حضوريا او عبر المنصات الالكترونية وغيرها من مواقع وحسابات. • يسعى كثيرون إلى الراحة النفسية والبحث عن الطمأنينة والسكينة والهدوء النفسي الذي يجعل أيامك سعيدة، ويجعلهم إيجابيين وفاعلين ومؤثرين بالروح الطيبة التي تسكنهم. • يسعى كثيرون للبحث عن باب يعيد لهم توازنهم الروحي، وتوازنهم الفكري ما يؤهلهم لاختيار القرارات ومن عمل وإنجاز. • يسعى كثيرون للبحث في المواقع الالكترونية وفي الحسابات الكثيرة عن أسماء مدربين واختصاصيين نفسيين ومدربي ممارسة وعيش حياة. معتقدين أن هؤلاء يملكون العصا السحرية التي ستمنحهم السعادة والرضا والراحة النفسية. • كم من أشخاص يدفعون المبالغ لمدعي العلاج والخبرة. لشراء تلك السكينة ورغم ذلك لا يجدونها؛ بل تأتي بنتائج عكسية من سرقة أموالهم ووقتهم وجعلهم ينتظرون أملا وسعادة لا يستطيعون منحها أنفسهم فكيف بهم أن يمنحونها غيرهم؟! • كمسلمين خصنا الله سبحانه وتعالى بدين الاسلام وما جاء من كتاب الله القرآن الكريم وما نزلت به من سور وآيات تتلى لقيام الساعة، وما جاءت به سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من تعاليم وأحاديث وتطبيق منهج القرآن ومنهج الحياة ومنهج التعامل والتعايش ما يحقق السعادة والطمأنينة والرضا عن كل شيء خصهم به الله سبحانه وتعالى. • السعادة الحقيقية القرب من الله سبحانه وتعالى، مناجاته والدعاء بكل ما يسكن الروح والفكر. السعادة بقراءة القرآن الكريم وتدبره وفهمه والتمعن في تدبر آياته التي مهما قرأنا القرآن إلا أننا سنكتشف من الآيات التي تخاطب الحالة النفسية التي يكون عليها الشخص وكأنها أنزلت لتكون له الراحة والسلوى في همومه وضيقه. • الوقوف بين يدي الله صلاة ودعاء، والخلوة الروحية بتفكر وتسبيح وتهليل وتأمل في خلق الله وما سخره لنا من كون وكائنات. يمنحها تجديد نفسي وروحي يجعل الله بفضل الله قويا ومواجها ومجابها للهموم والمنغصات. • السعادة الحقيقية بالعيش والتمعن في السيرة النبوية لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وتعامله مع زوجاته أمهات المؤمنين صلوات الله عليهم وقصصه ومواقفه مع الصغير والكبير والشيخ ومع صاحبات خديجة رضي الله عنها ومع الحيوان والجماد. السيرة الذاتية وقصص الصحابة رضوان الله عليهم تدريب وتعليم نفسي وحياتي. • السلام الروحي يبدأ ويتحقق من جهاد الانسان ذاته ونفسه في مخالفة هواه. وفي السعي لتغيير نفسه من الداخل. تغيير السلبيات والامور المزعجة. ومحاولة تدريب الروح على تقبل الواقع المزعج بهدوء وسكينة روح. • الراحة النفسية والروحية مطلب كل إنسان في هذا الكون. ومع الهموم والضيق رغم تأثيرها على صاحبها. إلا أنها كفارة وترفيع للدرجات. عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما يُصيب المسلم من نَصب، ولا وصَب، ولا هَمِّ، ولا حَزن، ولا أَذى، ولا غَمِّ، حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه». • آخر جرة قلم: يسعى من يسعى للإدمان والكحول والهروب والعلاجات. دون سعي حقيقي لتغيير الذات من الداخل ومخالفة الهوى. تطبيقا لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} {الرعد:11}. ودون سعي حقيقي وصادق للاقتراب من الله سبحانه ومناجاته والتدبر بآيات القرآن الكريم. وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، مع أهمية وجود الصاحب الصالح الصادق والأمين في نصحه وقوله وفي صحبته التي تكون صادقة في المواقف الصعبة وتنتشل الروح المتعبة من هوة الضيق والحزن. قال الله تعالى: (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنـزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) [ التوبة: 40] الصحبة الصادقة والأمينة تكون قريبة بالنصح والانصات والاحتواء.

1605

| 30 مارس 2023

كم نحتاج روحانية رمضان

* لقدوم شهر رمضان فرح وأهمية وانتظار الساعات قبل الإعلان عن رؤية هلاله من أجمل الساعات التي ننتظرها أمام شاشة التلفاز، وما إن يعلن عن رؤيته نطير فرحا ونسرع بتهنئة بَعضنَا البعض لقدوم شهر الخير والبركة والرحمة وشهر القران.. * يرتبط بقدوم شهر رمضان والاعلان عن قدومه تبادل الرسائل النصية بالوسائل المختلفة، وما تتضمنه من أدعية ومن تسجيلات ومن قراءات وغيرها، قد تتذكر اسماء مضى على التواصل معها سنوات عديدة وتجد انك تقف عند الاسم فإنه لرزق بأن ترسل لهم ما نحسبه خيرا ودعاء لهم.. * أقبل خير الشهور روحانية وطمأنينة وخيرات تتوالى في أيامه ولياليه، شهر رمضان والفضل العظيم فيه وبركة ليلة القدر..»نسأل الله أن يرزقنا خيرها». وها هي الجوامع والمساجد تستعد للمصلين، والخيام الرمضانية تعود كما كانت قبل فترة كارونا… تعود الحياة بدون تباعد، وبدون كمامات، وبدون احتراز.. وبدون معقمات.. بدون بقايا الكورونا.. وما خلفته من آثار اجتماعية ونفسية سواء إيجابيا أو سلبيا.. ومن دروس مهمة ومزايا استنهضت العقول والمتأخرات من الاستراتيجيات والخطط. * يعود الشهر الفضيل بخيرات عظيمة وكنوز من الأجر والثواب والطاعات التي تجعل الانسان يعيش روحانية مستمرة، روحانية ترفع روحانية فكره وقلبه وتعامله.. روحانية تنقي الاعماق وتطهرها مما شابها من معكرات ومن شوائب وسوء علاقات وأشكال بشر ! * الفوز الحقيقي استمرار الطاعات والاعمال الصالحة في كل الشهور ويكون العمل اضعافا في شهر رمضان، فكم من فرص كثيرة يأتي بها الشهر الفضيل.. ليفوز بها من يفوز ومن يستغل أيامه المباركة بالتثقيف وقراءة العلم الشرعي سواء بالقراءة أو الاستماع ومشاهدة البرامج الدينية والخواطر الايمانية.. * آخر جرة قلم: الكلام في جمال وروحانية وبركة شهر رمضان يسكن الأرواح التي ادركت معنى القرب من الله والعمل للآخرة، ومعنى استصغار كثير من الامور امام فتن وظروف تعصف بالإنسان وتشغله بلهو هرولة.. كم نحتاج لروحانية ترقي ارواحنا وافكارنا وكم نحتاج ونشتاق وجوها يسكنها السماحة نراها في صلوات رمضان..اللهم بلغنا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة وأن يتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام ونكون ممن تشملهم بركة وخير ورحمة ايامه وليلة القدر، لانه سبحانه من يجازي عباده به، وأن يتقبل منا الصلاة والقراءة وصالح الطاعات والعبادات.. ‏

1971

| 23 مارس 2023

احترام آدمية الطين

* أصبح مفهوم ومعيار التمدن والتحضر والانفتاح على الثقافات والحضارات..هو اتقان اللغة الإنجليزية، وخلع الحجاب والسفور.. وارتداء ما يريدون واقتناء كلب اجلكم الله !! * أصبح صعبا على البعض احترام عادات وتقاليد البلد الذي ينتسب له.. والتي تكون مستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي ويجد أن احترام ثقافة وطنه ومجتمعه واحترام دينه.. مدعاة لتهميشه وتركه وتغييبه عن التواجد في المكان ! * أصبح التقليد للصورة الخارجية، وللثقافة الغربية، وللعادات الأجنبية معيارا يجعلك من النخبة لتتسابق إليك الدعوات.. وتتوجه لك عدسات الكاميرات..وتنتظرك لقاءات الصحافة والمجلات، وتكون من أولئك الذين يعتقدون أنك نجم ومؤثر حقيقي وذو قيمة وثقل فكري وروحي وحقيقتك لا تعدو بالونا فارغا طائرا ! * أصبح الترويج للبعض بأشكال الترويج والظهور المتكرر، وأشكال الحضور والتواجد لكل حدث وفعالية وصورة ولقطة..معيارا لتقديمهم وجلوسهم في الصفوف الأولى.. ومعيارا لتبتسم لهم بعض الوجوه! * أصبحت القيم الإنسانية والأخلاقية متوارية ولا ميزان يتعامل بهما، ولا معيار ينظر كتقييم للآخر وأهميته! أصبح لأحوال المزاج المعيار للاختيار والتفضيل ! * لغة المزاج ومفردات هوى الذات من تختار ومن تقدم من تريد، ومن تجعل فارغي العقول وعديمي الضمير في المقدمة! * أصبح الضمير لدى البعض من أرخص الاشياء التي يمكن شراؤها وتغييبها بل يصل إلى نفي وجوده من تعاملهم وآدميتهم! * أصبحت الأنانية.. (انا وبس).. هي القائد المحرك، والمعول لهدم ما يريدون هدمه.. وما يربك تحركهم ويشعرهم بالصغر والفشل ! * أصبح خيال البعض عاليا ومحلقا لأفق بعيدة لخيالات واهنة وهشة لا تعدو كونها سرابا أو صرحا من تراب تشكل من خيال عقولهم المريضة وهوى لا قيمة ولا تفاصيل تبقيه! * أصبحت العلاقات هشة برباط ممزق وبرباط مصالح العلاقات التي تكون لما تريد لمصالحها أن تكون ! * أصيب البعض بالصم والبكم عن قول كلمة حق.. وانصاف الغير ودفاع عن مظلوم ! * أصبح التواري والهروب والجبن سمة وخصائص أولئك الذين لا يرون إلا ظلهم.. وبقايا أثر اقدامهم! * أصبحت المادية لغة سائدة ؛ لا تجعل للذكرى مكانا ولا للصورة لقطة، ولا للحظة وتفاصيلها ذكرى تبقى بذاكرة القلب والعقل والروح… * آخر جرة قلم: أن تكون إنسانا.. يعني أنك احترمت آدمية الطين الذي شكلت وخلقت منه، أن تكون إنسانا يعني أنك تتحرك بثقل المشاعر وقيمها المعنوية التي لا تقدر بثمن ولا يمكن تمثيلها والعيش بخلاف المشاعر في ردائها.. أن تكون بني آدم وإنسانا.. أن تتحلى بجميل الصفات، ورقي التعامل، وجميل المفردات…. أن تكون إنسانا.. أن تحترم كل من تلتقيهم وكل من تعرفهم وكل من تدير ظهرك مغادرا عنهم دون غيبة تنهش لحومهم! أن تكون إنسانا.. تتحدث كما تبطن.. وتتصرف كما تبطن جوارحك.. أن تكون إنسانا.. تخضع وتنحني برفعة وعزة وتواضع السنبلة، وتكون إنسانا مبحرا بقيم الأخلاق الصادقة والنبيلة.. وتكون متعاملا بصدق وسواسية مع الغني والفقير، ومتعاملا بأدب واحترام وتواضع ولين مع الضعيف كما القوي.. يستطيع الإنسان أن يخط حدود حياته ويرسم شخوصا جميلة فيها، بالسعي بنية طيبة وصادقة.. وضمير إنسان واع ناضج للتعامل مع تلك الشخوص دون تمييز ودون عنصرية ودون أنانية ودون كذب وتلفيق..ويكون انسانا حقا لما يقول ويقرر ويفعل لا كما يقرر له وعنه.. وهو في برج عال.. أو خلف الأسوار!

1047

| 16 مارس 2023

شجاعة المواجهة

* محطات الحياة كثيرة ومتنوعة، وتبقى الوجوه التي تمر عليها في تلك المحطات كثيرة، منها وجوه تمر وتمر أمامها وكأن لم تكن أمامنا، ووجوه يستوقفنا ظلها قبل أن نشعر بوجودها، نحبها ونظل نحفظ صورها حتى وإن لم تكن صورا قريبة منا. * تظل كلمات كثيرة جدا يومياً نسمعها، منها ما تتلقاه الآذان، ولا تسمح لها بالدخول لحيز تلْفِظها وترفضها قبل أن تصل لأذهاننا، ومنها كلمات قد تدخل بفضول دون أثر في نفوسنا، ومنها كلمات وإن كانت نادرة قليلة يظل أثرها في الفكر والذاكرة طويلا ووقعها في النَّفس كبيراً. * تبقى الحياة محطات مستمرة وعديدة، ونحن ضمنها ندرس نتعلم، نخطئ ونفشل، ونظل فيها نتعلم ونكتسب خبرات لأعمارنا، نبتعد ونتقابل، ونمضي ونغادر، تبقى قدرتنا على غربلة الأمور بكل ما فيها من أشكال وصور هي التي تجعلنا نميز ونختار ما نودّ الحرص عليه وحفظه في الذاكرة والقلب، وقربه من حياتنا ليكون وجوده في النَّفس الأبقى والأقرب. * السفينة لا تبحر بأشرعتها ما لم تحرِّكها الرياح، والأمواج لا تتحرك وتتلاطم بالصخور والشواطئ وتقذف بكنوز أعماق البحار ما لم تحركها الرياح، والأرض لم تمنحنا الخضرة والثمار والجمال ما لم نعتن بها ونرويها، هكذا هو الإنسان، يحتاج للتشجيع المعنوي في كل سني حياته، كلمات طيبة ثرية في معناها، حتى وإن كانت قليلة في عددها. * أثر الكلمة المشجعة والصادقة كبير جدا في النَّفس حتى وإن وصل الإنسان لأعلى المراتب، ومنْ يقول غير ذلك فقد طرق الغرور بابه وانعدم معنى الإحساس من روحه!. * نطلب الكلمة الحلوة، متى كنّا أطفالا وطلابا وموظفين ومرضى حتى وإنْ كان وزيرا ورئيسا، يطلبها وكما يرغب أن تصله، منحها للغير يرتد صداها عمرا وأثرا، لا نكن بخلاء في منحها. * الندم زائر لا يمكن بأي حال من الأحوال أنْ ندير ظهورنا ونشيح بوجوهنا عنه ونهرب من مواجهته، أو نمنع دخوله لدهاليز أرواحنا، وإلا نكون بذلك ضعفاء من أن نواجهه، ونعلم سرّاً لندمنا، وسر الخطأ الذي وجد في قراراتنا، الهروب لا يسمح ولا يمكن من تقليب صفحات تلك المواقف بتمعنٍ وإدراك رغم ألم الندم. * الندم قد يكون حافزاً إن أردنا له أن يكون حافزا قويا لتخطيه وعبوره بتحويله قرارا ندمنا عليه إلى أمر محبب لنفوسنا أو أمر نجد فيه جانبا إيجابيا نتقبله إن أردنا وبحثنا، الندم يعلِّمنا أنْ نتقبل أخطاءنا وعيوبنا التي لم تكن إلا بتسرعنا وتصورنا أن ما يكون أفضل بكثيرٍ مما كان!. * الندم يعلمنا ألا نرمي التراب على قرارات أو أخطاء ارتكبناها لنبيدها وندفن أخطاء كمن لم يرتكبها. أن يستعد الإنسان للوقوف والامتثال أمام الأمر الواقع والتحرك دون عجز وتخاذل ولنتذكر دائماً، أنَّه قدَّر الله وما شاء فعل، ولنمض دون ندم دائم ومؤلم على ندم زائر، وقد يكون ندما دافعا لإعادة حقوق وظلم.. انصت له ولا تدر ظهرك لصوته.. الندم يجعلنا نعيد حساباتنا لثقة منحت لمن لا يستحقها.. ونعيد ترتيب أسماء في أجندة حياتنا. * نحتاج أن ننظر للأمور من زاوية ومنظور نبحث فيه عن جمال وحقيقة بشر جميلة تظهر كما تبطن.. خيرا كان..أو شراً أعاذنا الله من شرورهم. * آخر جرة قلم: قد ندرك حقائق كثيرة ونستوعبها، ولكن تبقى الحقيقة الكبرى الرئيسية أن يَظل الإنسان هو الإنسان الذي كرّمه الخالق بالعقل والإيمان والأمانة وكتلة المشاعر المتحركة في أعماقه، يبقى ذلك المتعامل بأخلاقه وإنسانيته التي خُلق لأجلها، ومهما تعالت الأصوات الداعية للشر والاجتماعات للتخطيط لإيقاع سوء والبحث بعين عدسة مكبرة للبحث عن عيوب.. مع كل ذلك قد نحتاج لتعلم لغة الرقي ولغة المواجهة في زمن قل فيه من يقف وينصت ويواجه.. عدم الهروب شجاعة والمواجهة دليل صدق ورجولة، مع عدم جدوى الهروب والتواري خلف الأبواب والدعوة للعيش بلغة غير مفهومة الحروف أو العيش والتعامل بلغة القيل والقال يبنى عليها أحكاما وآراء غير منصفة تظلم الغير وبعدها لا ينفع الندم ولا إصلاح ما لا يمكن إصلاحه.

4272

| 09 مارس 2023

نحن من نصنع جمال يومنا

* يعيش الإنسان كمية مشاعر بألوان مختلفة تمتزج وتشكل لوحة، وتتكون شخوصها في مواقف تجعل تلك المشاعر فرحة مستبشرة.. تعيش تفاؤل وسعادة.. وجمال التفاصيل فيها. وتعيش لحظات مميزة خالدة بذاكرة الروح.. وعمق ذاكرة القلب والعقل.. * يعيش الإنسان متعاملًا ومجتمعا مع أشكال من البشر.. ويقابل أشكالا من الوجوه والملامح.. ويقابل ويتعايش مع مشاعر إيجابية تسكن أصحابها وينشرون تلك الإيجابية أينما حلوا وعبروا.. حتى وإن غادروا وغابوا.. * بعض الأرواح تترك أثرا ونورا.. وتترك جمالا ومعاني راقية بتفاصيل دقيقة التعبير والأثر.. فهناك من يصنع لنا يوما ويترك الأثر دوما.. ويجعل البسمة لا تغادرنا ويجعل الطمأنينة تسكننا.. * وهناك من يأتون بجميل الحضور.. وصدق المعاني والحروف.. * هناك من يكتبون مفردات وكلمات بسيطة نعود إليها مرات ومرات لنعيش مشاعر اللحظة معها.. * هناك من يتذكروننا وإن غبنا.. نكون معهم في لحظات متشابهة.. بشذى عطر يتذكروننا به.. وبمكان كنا معهم.. * نحن من نصنع اليوم، ونحن من نصنع فرحنا، ونحن من نختار من يكونون في دائرة أيامنا.. ورحلة أعمارنا وتحركنا.. * نحن من نمد أكف الود وصدق الروح لتبقى ممتدة وباقية وإن حاول من حاول أن يقطع هذا الود من أن يكون.. * الصدق عنوان باقٍ، والرقي قيمة يصعب على بعض النفوس تمثيلها وإيجادها في نفوسهم وتعاملهم، قد لا تتوافق روحيا وفكريا وقد لا تتشابه معهم، قد لا يرون فيك انعكاسا لهم.. ولكنهم يهربون.. ويخشون أن يقابلوك.. لأنهم يرون بصفاء سريرتك وأعماقك حقيقة أعماقهم..! * يجهل بعض البشر أن رحلة الحياة قصيرة جدا.. ويجهلون أن كل كلمة طيبة ترتد.. وكل فعل.. وموقف رائع رجولي يقدمونه يجدونه سعادة ونجاحا ونجاة في مواقف أصعب قد يواجهونها.. * رغم تلك المثالية التي تسكن أرواحنا، ورغم الوفاء الذي يشكل أساس مفردات تعاملنا، ورغم رقي الأخلاق وصدق العبارات والتعامل بإنسانية.. واحترام.. لا يمنع أن تفاجأ بأنواع من البشر خبراء تعكير مزاج.. وصفو مناخ! * نوعية من البشر خبراء في كمية مشاعر سلبية تسكنهم بل تنعكس سواداً على ملامحهم.. ونبرة صوت مزعجة… وإن حاولوا تلوين وتلحين أصواتهم وكلماتهم..! * آخر جرة قلم: تتوالى المناسبات.. ويسبقها جميل العبارات والأمنيات.. وتتوالى الوجوه ويبقى منها من يبقى.. ويرحل منها من يرحل، وإن خلونا مع أنفسنا.. في رحلة تأمل وتذكر.. لكل من عرفناهم في حياتنا. نتذكر بفرح وابتسامة من كانوا مصدر فرح وسعادة.. من عشنا وجلسنا وتحاورنا وفرحنا وبكينا معا بصدق. وبآهة موجعة نتذكر من كانوا مصدر ألم وحزن.. وظلم ووجع وجرح تركوه..! ورغم ذلك نتحرك ونعيش بيقين أن الأيام دول وتدور.. وتعطي كل إنسان ما قدمه لغيره؛ من قدم الفرح والحب والنصح بصدق وأمانة يبقى حاضرا دائما وأبدًا.. ومن تعامل بقلة أصل وغدر وانعدام إنسانية.. ستدور الدائرة عليه.. ويكون بوجع وندم أكبر.. لذا عيشوا اللحظة بكمية حب وصدق وإيجابية.. وتوقع كل خير وجمال وإنجاز.. ونجاح.. فاللحظة تغادرنا ويبقى أثرها باقيا وإن مرت السنوات وغادرت الوجوه والأرواح بأشكال الغياب.. الصورة تبقى جميلة بشخوصها وصدق مشاعرهم وجميل نبرة أصواتهم..

4899

| 02 مارس 2023

نار الحسد

* تحقيق النجاح من خلال التنافس من أسمى المشاعر الإيجابية المطلوبة للاستمرار والعمل في كل المجالات والمسابقات والفعاليات والأعمال ومختلف الأعمار… فهذا التنافس مشروع ومطلوب بل وجوده يدفع للعمل والإبداع والابتكار والتميز، فالتنافس دافع ليكون الحضور دائما.. * يرافق مشاعر التنافس؛ روح التحدي وروح الإصرار للتفكير خارج الصندوق والإبداع في كل عمل ونشاط.. وفي كل مكان.. * يرافق التنافس كل المشاعر الإيجابية من تمني الخير، والنية الطيبة، والإخلاص في العمل والنصيحة، فتلك المشاعر وغيرها ترتكز وتستقر في قلب صاحبها نقاء وجمالا وصدقا ورقيا وشفافية.. تنعكس في نظرات العين، وفي نبرة الصوت، وفي لغة الجسد.. والإيماءات والأهم في استمرار النجاح بإيمان ويقين بالله وتوفيقه بجد واجتهاد وتعب.. * ويطل بسلبية مقيتة.. ويكون كالنار الحارقة الماحقة.. التي تأكل صاحبها قبل غيره مشاعر الحسد.. والحقد وتمني زوال الخير من الغير.. بل تمني زوال النعمة وصاحبها !! * أول من سنّ هذه السنة السيئة «الحسد» إبليس عليه لعنة الله، فهو إمام وقائد كل حاسد ورفيقهم الأكبر، بداية وسلسلة الحسد الخبيثة تنتهى بإبليس، فهو الذي حسد آدم عليه السلام على ما أنعم الله عز وجل عليه، وسعى لإزالة هذه النعمة منه، ووصل إلى مراده وتسبب في شقاء ذريته، عليه لعنة الله إلى يوم الدين. * من الحُسَّاد من يسعى لزوال النعمة من المحسود، وذلك بالبغي عليه بالقول أو الفعل، ثم يسعى لنقل ذلك لنفسه! * هناك من يجد في نفسه الحسد، يسعى جاهدا لإزالته وبعده من قلبه.. ويظهر جميل القول والتعبير والابتسامة للمحسود بالقول والكلام والتعامل الحسن ويظهر فضائله أمام الآخرين، بالدعاء له في ظهر الغيب، هذا السعي من جميل العمل والفعل الحسن ويدل على الإيمان ويعتبر من جهاد النفس الذي يؤجر عليه صاحبه.. * نقرأ ونسمع ونشاهد قصصا واقعية عن الحسد وأثره على الإنسان والجماد والمكان.. روح ومال الإنسان وصحته، وتختلف عادات الشعوب في التحصن من العين والحسد بأشكال العادات والأفعال؛ منهم من يضع العين الزرقاء، ومنهم من يرش الملح، ومنهم من يستعمل البخور.. ومنهم من يلجأ للمشعوذين والعياذ بالله.. وغيرها من عادات وأفعال إلا أن ديننا الإسلامي وما أنزل من كلام الله من آيات تتلى آية الكرسي والمعوذات ومن دعاء تحصين بكلمات الله التامات من كل عين لامة ومن كل شيطان وهامة.. و»لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم» وحرز: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» والحرص على أذكار الصباح والمساء حصن يحفظ الإنسان وما حوله من أعين الجن والإنس.. * آخر جرة قلم: من تمام إيمان الإنسان تمني الخير للغير.. ومن تمام الإيمان زينة الأخلاق وحسن الأفعال والأقوال.. فالأفعال ما هي إلا انعكاس لما تحمله الأرواح وما يسكن في القلوب.. عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، رواه البخاري ومسلم. فتمني الخير للغير، ومشاركتهم الفرح والإنجاز يرتد أضعافا مضاعفة وجمالا وسعادة وينعكس كل ذلك بعموم النجاح والإنجاز.. ابتسامة، مصافحة، كلمات بسيطة ترسل، مشاركة صورة وتهنئة ودعوات في ظهر الغيب.. يصل للقلوب وينعكس بركة وسعادة للغير.. ونجاح الآخر.. ونجاحك ونجاح الجميع.. يشكل طاقة نجاح وتميز للوطن..

2775

| 23 فبراير 2023

انتصار الله يأتي سريعاً..

* تخبرنا السنن الإلهية، وواقعنا وما نرى ويشاهده العالم من ابتلاءات وأشكال ظلم.. أن الظلم مهما طال أمده واشتد، ومهما طال سواد ليله ومهما زاد عدد الظالمين وأنواع جبروتهم وتسلطهم تحت سواد ليل الظلم، ومهما ملكوا من أدوات سلطة ومنصب ودعم دنيوي على أشكال القهر والظلم والاستبداد، فإن فجر ونور العدل والنصر يأتي ولو بعد حين. * الله سبحانه وتعالى العدل الحكم يأخذ الظالم ولو بعد حين، والله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل، ونهاية الظالمين أليمة ويراها المظلوم في الدنيا قبل يوم الحساب. * سبحان الذي يقصم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: «اشتد غضبي على من ظلم لأجل من لا يجد له ناصرا غيري»، والله تعالى يغضب في حق خلقه بما لا يغضب في حق نفسه فينتقم لعباده بما لا ينتقم لنفسه في خاص حقه «إن الله عزيز ذو انتقام». * أصوات الحق لا تموت، وتظل ترعب أصوات الباطل وتدمغهم فإذا هم زاهقون، وتؤزهم في مضاجعهم أزا، حتى يأخذهم الله بغتة وهم لا يشعرون. ولنا في سيرة الحجاج مع سعيد بن جبير أفضل مثال. * الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قتل مائة وعشرين ألفا ومات وفي سجونه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امرأة، وكان يحبس النساء والرجال في موضع واحد، ولم يكن للحبس ستر يستر النّاس من الشمس في الصيف ولا من المطر والبرد في الشتاء ومن أشهر ضحاياه سعيد بن جبير الذي دعا الله على الحجاج عند قتله له فقال: اللهم لا تسلط هذا المجرم على أحد من بعدي وتقبل الله منه هذا الدعاء. * وقصص القرآن وفي سير الأولين وغيرهم من سير الظالمين في وقتنا الحالي القصص والعبر، ولا يعجز الله المنتقم في أي واد وأرض ومكان يهلكون وبأي وسيلة تكون نهايتهم بما يسلط الله عليهم أمام مرأى العالم، ويخزيهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة. * يعجل الله سبحانه عقوبة الظلم والبغي في الدنيا قبل الآخرة لبشاعة ما يرتكب من ظلم بالعباد «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم». * دعوة المظلوم سهم لا يرد ولا يخطئ، وعاقبته تكون ولو بعد حين حتى وإن تصور الإنسان أن حقه لم يؤخذ ولم يجد له ناصرا.. إلا أن عين الله لا تنام.. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين). (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) لو كان المظلوم فاجرا فدعوته مستجابة ففجوره على نفسه، فكيف بمن هم عباد الله وأولياؤه الصالحون الصادقون المقربون؟. * ونتساءل مع كل تلك القصص والعبر في تاريخنا ووقتنا الراهن وما ينقل من صور ومشاهد وانتقام الله سبحانه وتعالى. كيف ينام الحاكم الظالم في الاستمرار في غيه وظلمه؟ عدمت معاني الإنسانية من قلوبهم ؟ وما مادة ضميرهم؟ * نعيش زمنا مغلوطا ومعكوس القيم والمبادئ، ولا نقول فيهم إلا ما وصفهم الله فيهم وأكبر انتقام هو أن ينزع عنهم صفة الشعور (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ، بَل لَّا يَشْعُرُونَ). * آخر جرة قلم: ‏الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، فلا نحزن ونبتئس أن وجدنا حكاما طغاة مستمرين في ملكهم.. يرون شعوبهم في صنوف الابتلاءات وهم صامتون! الله المنتقم لعباده المظلومين وعباده المنكوبين، انتصار الله يأتي سريعا وبصورة مختلفة للنصرة، تأتي بغتة وتقتص من كل ظالم وكل من أعان وعاون وكل من صمت على ظلم ولم ينطق بكلمة حق… كل ضعيف ومعه القوي في نصرته وعونه.. فتحت الابتلاءات تظهر الكرامات والنصرة.. والله مع عباده الضعفاء.. ولن ينساهم.

13569

| 16 فبراير 2023

أرواح تحت الأنقاض!

* أصبحت الحياة في لحظة اهتزاز أرض من جغرافيا الكون لا معنى لزينتها.. في ثوان كل يفر بنفسه ويفر من أخيه.. وكل يبحث عن نجاة وملاذ..فلا معنى ولا قيمة للمكان عند فقد الأهل والأرض والسكن والمكان.. ! * في لحظات يكون الإنسان والأشياء والممتلكات لا قيمة لها عند البحث عن أرواح وبقايا أجساد حيه تنبض بالحياة..وأصعبها عندما تبحث عن روح وعن وجوه اجساد أحبه ولا تجدهم! * في دقائق كل شيء ينهار مباني وابراج.. وعمران.. وقلاع وتاريخ لمكان، وتربة أرض، ويكون كما لم يكن له مكان!! * لحظات قد تسمع فيها صرخة وبكاء طفل وقد تسمع أنين ثكلى تشهد على كل موت يرحل..وتسمع أنين رجل يعجز أن يرفع انقاضا حالت بينه وبين نور وهواء.. وعجز كامل لانقاذ اسرته وروحه !! أرواح تودع حياتها في المكان وتحت الانقاض ولا تجد تلك اليد التي تمتد للإنقاذ! أصبحت الأشياء لا قيمة لها عند فقد أهل ومكان وأحبه وذكرى مكان.... * في مثل هذه الظروف والأزمات والكوارث الطبيعية من زلازل.. تصاب بها بقع من دول العالم.. تهب النجدة والمساعدات للإنقاذ والمساعدات.. وعندما يكون هذا المصاب من بني جلدتنا وأخوتنا في الإسلام والعروبة.. فالإنسانية وقمة الإيمان المبادرة للمساعدة والتبرع. * قال رسول الله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) قطر بقيادتها الحكيمة دائما وأبدًا تقف مع المتضررين وتهب بالمساعدة للغريب.. فما بالكم بالقريب.. وهو ذاته ما اعتادت عليه دول الخليج في مبادرتها الاولى لتقف مع المتضررين. * ففي مثل هذه الأزمات سواء في الدول المتضررة من هذه الكوارث الطبيعية أو الدول المجاورة ودول العالم تبرز أهمية القيادة الرشيدة بسرعة اتخاذ القرارات السريعة والاستثنائية للنجدة واتخاذ الاجراءات والقرارات التي تحتوي المصاب وتنقذ ما يمكن انقاذه.. * مثل هذه الكوارث والمصاب الجلل من فقد الارواح تحت الانقاض.. ندرك إن دوام الحال من المحال.. وأننا غير مخلدين وإننا سنرحل ونغادر بكل أشكال وقطار الرحيل...! * آخر جرة قلم: عند صور وأشكال الخوف والجزع ومواقف كثيرة ندرك أن لا شيء له قيمة عند لحظات لون سواد تتوشح به الأجساد والروح من أن تختار للفرح لون لها.. عندما نفقد عددا من البشر في ثوان من عمر الزمن.. ويكونون بحال مخيف وجزع.. فقدوا فيه كل شيء..عندها تدرك أهمية الوجود الحقيقية وأهمية النعم التي قد لا يلتفت إليها بعض البشر.. فعندما تستيقظ بأمان وسلام لنحمد الله على ذلك الأمان، وعندما يكون مسكنك ووطنك آمنا احمدالله، وعندما تعجز عن الوصول والانقاذ والمساعدة ولا تملك الا المال لتدفع به وتقدمه وتتبرع به للمساعدة وتقدمه منه لغيرك لرفع الضرر والكرب فهذا واجب واحمد الله انه جعل لك بابا للأجر والخير.. اللهم الطف بعبادك في تركيا وسوريا. واجعل اللحمة الإنسانية تهب لتكون روحا واحدة للمساعدة من الدول العربية والإسلامية ويكونوا كالجسد الواحد في سرعة الانقاذ.. والله يكون بعونهم ومعهم.. ويعجل بفرج عليهم، وخالص العزاء لأسر المنكوبين والله يشفي الجرحى..

1743

| 09 فبراير 2023

مقتنيات مزاد وتاريخ مزيف !

* تقدم وتميز الحاضر، وجمال ونجاح لمستقبل لا يكون ويتحقق إلا بامتداد لما كان عليه في الماضي. والتاريخ بسنواته وأرقامه وأحداثه.. سجل يدون في كتب ومجلدات وفي برامج وثائقية وفي أفلام ومسلسلات.. وأصبح مادة دسمة يسعى كثيرون للحديث عنه في برامج التواصل الاجتماعي وغيره من برامج متلفزة. * ليصبح الماضي أساسا ومادة ثرية لكثير من الاحتفالات والمناسبات شكلا ومضمونا وقيما وحوارا وصورا. وعندما نتحدث عن الماضي وعن التاريخ ؛ فكل إنسان له سجل خاص به يبدأ من تاريخ ولادته ومرورا بسنوات عمره ودراسته ومراحل عمره وعمله ونجاحه وزواجه.. وما يحمله من ذكريات وصور ومواقف.. ليكون له ماضٍ وله أرشيف وذكريات. * وإذا تحدثنا عن مؤسسات وهيئات حكومية أو خاصة، يفترض إن لها تاريخا يبدأ بالتأسيس، وقرارات ترافق مراحل وسنوات مختلفة، لأسماء أصحاب مناصب ووزراء تناوبوا على كرسي الوزارة والمؤسسة، ودخلوا من باب وخرجوا من باب.. ليكون تاريخا يذكره البعض بخير وسمعة، وذكر طيب وهو ما يبقى حاضرا ومستقبلا لأصحاب كراسي لم تدم لأحد..! * كل ما ينجز ويكون، وكل مستند، وكل كتاب وقصاصات وأوراق.. وتقارير وشهادات وتحقيقات صحفية ولقاءات ووثائق.. وصور وفيديوهات وتسجيلات وسجلات وهدايا وتذكارات وغيرها من مقتنيات من المهم أن تشكل لجانا تعتني بتوثيق كل ذلك.. * فوجود الأرشيف اليدوي أو الالكتروني مهم، ووجود متاحف مصغرة تضم كل ذلك مهم، ومن المهم الإيمان بأهمية كل ذلك بنظرة مستقبلية توثق وتكون تراثا وتاريخا ودليلا يستند ويقف عليه.. * كم من دول ومؤسسات حديثة؛ لا تاريخ ولا بطولات، ولا مواقف ولا وثائق، ولا مستندات، ولا تراث تاريخي حقيقي وصادق تقف عليه.. ! تسعى وتحرص أن توجد مؤلفين مدفوعا لهم لتكتب وتوثق لها تاريخا !.. أصبح من السهل دخول المزادات واقتناء آثار وتحف لتكون إرثا مزيفا نسب لهم! كم من عروض مالية ضخمة تقدم لأصحاب المقتنيات الثمينة لاقتنائه ولكنهم يرفضون، فالتاريخ لا يقدر بثمن.. وإن قام البعض بعرض مقتنيات في مزادات لانه لا يقدر قيمة ما ورثه ! * الإيمان بأهمية التاريخ وأهمية المتاحف وأهمية المكتبات وما تحتويه من مقتنيات نادرة.. يكون بالاهتمام بتوثيق المستندات والصحف والمجلات وغيرها من أخبار سيأتي يوما للبحث عنها، فعندما تسعى المتاحف لاقتناء النوادر من الكتب والسجلات والمخطوطات ؛ ليكون ذلك بالاهتمام لأن يكون للجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والخاصة اهتمام واعتناء بتوثيق كل ذلك.. وعلم يدرس ويعلم ويدرب عليه أشخاص للقيام بالمهمة تلك.. فمثل هذه المستندات والوثائق والتقارير تتضمن بيانات وأرقاما، من المهم تسجيل وإصدار الاحصاءات سنويا من كل مؤسسات الدولة، ومعها يتم توثيقها مرجعا مهما للباحثين والمهتمين والاستناد اليها مستقبلا.. فمن المهم توثيق وتحميل الوثائق والاوراق والمستندات الكترونيا.. وتكون ضمن رابط مكتبة قطر الوطنية الغنية بمراجعها ووثائقها النادرة. * نحزن عندما يستهين البعض بمقتنيات وأرشيف مؤسسات مهمة ولا يملك احساسا وأهمية لقيمتها المعنوية، ويقوم بسهولة بإتلافها وحرقها وتدميرها والتخلص منها.. وكأنها تشكل عبئا عليهم ! * آخر جرة قلم: تكرار كلمة "الإرث" من قبل الكثيرين.. من أساتذة ومسؤولين.. والتي رافقت بطولة كأس العالم قطر 2022 وأصبحت مرادفة للجنة المشاريع والإرث. فالإرث الحقيقي إلى جانب ما تم انشاؤه من بنى تحتية، ومن مبانٍ ضخمة، ومن طرق ومن ملاعب عالمية، ومن إرث إعادة استخدامها لدول أخرى.. من المهم تعزيز مفهوم الإرث ليكون مرادفا للمباني القديمة من قصور وبيوت ومن طرق ومبانٍ.. ومساجد.. وكذلك إرث للبيانات والسجلات وتاريخ يعزز مفاهيم وقيما وصورة أصيلة للمجتمع. من لا يوجد ماض له.. لا حاضر ولا مستقبل يتباهى به.. ولا يقف عليه واثقا وقويا ؛ يباهي أمما زورت تاريخا.. لتجعل لها أرشيفًا ومؤلفات وسجلات وإرثا عمرانيا وأدبيا مزيفا استنسخته لتتباهى به.. أصبح سهلا تزييف التاريخ وتزويره.. واقتناء وشراء تاريخ مزادات !

927

| 02 فبراير 2023

صناعة الفرح للذات

* طبيعة الإنسان أن يأنس بوجود من يحبهم حوله، يسعد بصحبتهم ومجالستهم،، يسعد بمجالسة وصحبة من تسعد روحه معهم، ويسعى الإنسان بمختلف سنوات عمره..لرسم الفرح في حياته وأيامه بشمعة يشعلها ويطفيها.. ويهديه تغلف ليفاجئ بمتعة فتحها.. * تقديم السعادة والتفنن بها.. ونشر الفرح يتحقق من أبسط الأمور.. من خلال ابتسامة صادقة، ومشاركة فرح بتهنئة من القلب، وإهداء صادق، وكلمة طيبة.. ومشاعر نبيلة ودعاء في ظهر الغيب يتحقق به ومعه قمة روحانية العلاقات وصدقها.. * طبيعة بعض البشر..تكسب قربها بما يسبق حضورك..بهدايا ثمينة، ونفاق اجتماعي، وممارسة التطبيل والمديح على كل صغيرة وكبيرة، دون استحقاق ودون مشاعر صادقة..! هؤلاء البشر يأتون سريعا ويقتربون سريعا… ويبتعدون أسرع بحثا ووصولا لمن يحقق لهم تطبيل وممارسة النفاق وابواق الكذب ! * وطبيعة بعض البشر يعيشون سعادة يوم بل أيام وذكرى يجعلونها باقية وحاضرة أمامهم ولا يسمحون للحظة مشاعر سلبية تسلبهم هذا الفرح،.. يفرحون لموقف صادق قدم لهم، ولكلمة ثناء قيلت في حقهم، وترحيب جميل، واستقبال لحضورهم..ولهدية تحبها خطرت ببال أحدهم بما تحب، ويحرصون على اهداءه يجعلونه سببا لفرح وسعادة.. * وبعض البشر يصنعون سعادتهم بالانغماس والعيش في ذكريات الماضي، وتصفح صور وقراء كلمات وتفقد مقتنيات..غاب اصحابها وبقيت الذكرى والاشياء أمامهم، يسعون لصناعة الفرح ليومهم ولسنوات أعمارهم بما يكنزونه من كنوز الذكريات والصور والوجوه والاشياء التي لا تقدر بثمن. وبعضهم يسعى لفرح ساعة بمشاهدة ما يضحكه، وما يرسم ابتسامة بقراءة كتاب يقترب بحروفه لعمق مشاعره.. * رغم زحمة العلامات التجارية، وطول انتظار لاقتناء حقيبة..او ساعة..وزحمة الحسابات التي تتسارع في الاعلان عن وصول كميات محدودة من منتجات.. كل ذلك وأكثر لا يعدو من تشويق ولعب وتسويق يهدف المشاعر.. يسعى صاحبها لتحقيق مكاسب ويسعى الاخر لتحقيق فرح ونشوة الاقتناء ليصنع سعادة زائلة.. * اتقان فن ثقافة ايجاد الفرح.. من خلال أن يحب الإنسان الشيء ويقتنيه لذاته ولسعادة يحققها لأيامه.. وليس اقتناء ليخبر الآخرين بما يملك ومن اي فئة اجتماعية يصنف! * آخر جرة قلم: متى انشغل الإنسان بذاته.. واعتنى باختيار ما يحب بعناية، والاعتناء بتثقيف والارتقاء لروحه ومشاعره، وصحبة من هم للروح راحة.. وللقلب طمأنينة.. وللعقل فكر وارتقاء.. متى انشغل الانسان بعالمه.. وحرص عليها من تعكير مزاج.. والابتعاد عن القيل والقال.. وكثرة الهرج..واكرم ذاته بالالتفات إليها.. والابتعاد عن كل ما يزعجها، ومنحها الحب والاهتمام ومكافاتها على نجاح وإنجاز.. يكون انسانا حقا ملك ذاته.. وخلق حوله جدارا لا يمكن اختراقه، ومحاولة تعكير صفو حياته ويومه.. ومعها أدرك معنى أن يلاحظ الجمال حوله وداخله..ويعيش معاني الفرح.. وتفاصيله..ويتقن صناعة الفرح لذاته.. لينعكس فرحا على من يقترب منه، ويعيش حوله، ومن هم يسكنون فكره وقلبه..بخاطر وذكرى يجعلون احساس الفرح يصل اليهم وإن كانوا في اقصى بقاع الدنيا..

1992

| 26 يناير 2023

الحياة كريمة

* الحياة رحلة أقصر وأسرع من أن نخطط ونرسم مسارها، بخطط اجتماع لكسب قلوب، أو اجتماع مغلق لخطط تدمير وكسر قلوب! أو خطط إستراتيجية لممارسة سطو لسلب حقوق!. الحياة رحلة تطول وتقصر مليئة تستدعي أن نعيشها ونعيش تفاصيلها بصدق ينعكس على كل شيء بحب ونية طيبة وعفوية تجعل الإنسان يضحك إن تعثر، ويبتسم إن واجهته صعاب. ويجد تلك اليد تجاهه ممتدة ليقف. * بقدر تحركنا وبعدد مرات صعود وهبوط من سلم طائرة، وبحدود امتلاكنا مساحة من مكان، وبعدد المرات التي نختار أن نكون ضمن بشر، وبحجم ذلك الضجيج أو ذلك الصخب. بين كل ذلك نلتقي فيها بوجوه، وتغادرنا وجوه. ويبقى السؤال بحجم الشوق لعدد معين من الوجوه. * بقدر ما يتحلى الإنسان بالصبر، وبحجم ما يظن بنفسه وإرادته من قوة وصلابة، وبعدد المرات التي يقرر فيها أن ينزوي وأن يلتزم فيها لحظات صمت التي قد تمكنه من هروب واختفاء اختياري بعيدا عن فضول بشر، ويكون فيها مع ذاته أقرب لفهم، وأقدر على تأمل ورؤية الصورة أمامه كاملة ورؤية البشر وتأملهم، إلا عند لحظات ومشاعر وذكرى وجوه وأصوات افتقدها، يكون عند لحظة الشوق أضعف خلق الله لمشيئة شاءت بها الأقدار ولم يكن للإنسان فيها قرار. * الحياة نحن ضيوف فيها وضيوف مكرمون أو متعبون عندها، وجميعنا مغادر وراحل عنها. ولن يبقى لنا من رحلة التواجد والعبور والوجود والحركة والسكون إلا تلك اللقطات السريعة والقريبة أو تلك اللقطات البعيدة، وتلك المواقف التي تركت لها أثرا ومكانا في أرواحنا، من كلمة صادقة ومشورة ناصحة، ولهفة خوف حقيقية صادقة، لتكون كل تلك اللحظات والصور ذكرى طيبة، وسيرة عطرة تجعل للغياب حضورا، ولصدى الصوت ترددا.. وظل وجود وإن غابت الأجساد عن المكان. * قراءة سيناريو الحياة، وتأمل ما نملك من صفحات دونت وانتهت فصولها، وبين قراءة وتأمل لسيناريو قدري يرسم وتكتب فصوله الأقدار والمشيئة الإلهية، خلاله نقلب سريعًا أبجدية الأسماء لفصول كتاب كانت ولا تجد الروح لهفة لتقف عند تلك الأسماء وفصولها. ونقف بابتسامة وحب واحترام وشوق لحروف أسماء دونت في سجل أيامنا بسيناريو رسمت فصوله لحكمة نجهلها. * الحياة مع ضجيجها وزحمة البشر فيها وحجم المشاغل والأدوار خلالها، فهي أبسط من أن نتردد في اتخاذ قرار وموقف يريح الروح والفكر من إرهاق التردد والانزواء، تمنحنا الحياة ظروفا ومواقف وحسن تدبير من أن نفوت فرصا ومبادرات تحت مسمى الكبرياء. وعزة النفس لنضع قيودا على تحرك ونمارس عندا على اتخاذ قرار. * آخر جرة قلم: الحياة كريمة ومعطاءة بكرم المشاعر ورقي الأخلاق وصدق التعامل والنيات، كريمة وإن ظننا للحظة أنها تبخل في العطاء، وحنونة في وقت نظن أنها تقسو، وقريبة في زمن نظن إدبارها عنا. الحياة معنا بحب بحجم ما نملك الحب والصدق والإحساس بأعماقنا. الحياة حياة إنسان بكل تفاصيلها وصورها ومواقفها وبحجم المشاعر التي تتكون وتكون وتنطلق خلالها لتكون قريبة منه، أو بحجم جمال المشاعر التي تسكنه وتنعكس حوله، الحياة مجموعة صور لملامح ومراحل وتجارب تبدأ من رحلة تاريخ ميلاد وعجلة هذه الرحلة وكم الضجيج والوجوه حولها إلى أن تنتهي وتقف بمغادرة رحلة حياة. الحياة كريمة بكل تفاصيلها..

1467

| 19 يناير 2023

من حق العراق أن يفرح

* العطش الروحي للانتماء والوجود والتقارب، وإحساس الغربة رغم الإحساس بالقرب الجغرافي، ومعه تعيش بُعدا روحيا وغربة موحشة!.. * أن يعيش الشعب إحساسا بأنه بعيد عن تظاهرات وتفاعلات وبطولات ولقاءات، وفرح دول وقارات يستطيع من خلاله أن يثبت وجوده وانتماءه وعروبته، وإحساس أنه جزء من لحمة عربية وخليجية خلقا وقرابة، وشهامة وأصالة وتاريخا يشهد بكل ذلك.. إحساس البُعد عن كل ذلك مؤلم! * كأس الخليج زين 25 وما نشاهده من فرح حقيقي يعبر عنه العراقيون بكرم ترحيبهم وفرحهم وتواجدهم وحضورهم للملعب.. وتشجيعهم للمنتخبات المشاركة. وما نشاهده في برنامج المجلس مع المذيع الخلوق والإنسان خالد جاسم الذي أثبت أن النجاح يبدأ وينطلق من عمق الأخلاق والاحترام الصادق للضيوف.. وهذا لا يكلف ولا يتصنع بإظهاره وهو ما يحقق للضيوف الفرح الحقيقي والذكرى الطيبة التي تبقى راسخة في العقول والقلوب قبل أن تخلدها كاميرات وذاكرة الهواتف الذكية وكاميرات التلفاز.. * برنامج المجلس حقق معنى اللحمة والفرح والتعبير عنه من خلال استقبال ضيوفه من الجماهير بأعمار مختلفة.. أطفال ورجال واستقبالهم لهدايا معبرة وبسيطة تعبر عن مدى الفرح الذي يسكن أعماق أهل العراق وأهل البصرة.. وكم الكلمات والقصائد والأهازيج والرقص الذي يتغنون بها.. ويعبرون من خلالها عن حبهم وفرحهم للضيوف ولدولة قطر تحديدا.. * لغة السياسة لغة جافة.. وسلطوية، وتخلو أحيانا كثيرة من القيم الروحية والمشاعر والأحاسيس، أو الوقوف والالتفات إلى لغة التاريخ والعلاقات.. لغة السياسة لغة مصالح من الدرجة الأولى.. ولغة محسوبة ومدروسة وتفتقد العفوية والتعبير ورقة المشاعر.. * عانى العراق ومدنه سنوات من الحروب، وما تخلفه وتتركه خلفها من دمار وقتلى وجرحى وأشكال النزف والدموع.. وما تخلفه الحروب من أرامل وأيتام.. وتدمير لأركان الدولة والبيوت، وسنوات من الحصار، وسنوات من الإقصاء عن عروبته وسنوات من فرض سيطرة قوة خارجية.. ! * تقام وتقاس حال الدول والشعوب بقياس حكمة قيادتها، ومدى ما تمارسه من عدل وحكم رشيد يصب في مصلحة الشعب، وفي دبلوماسية ذكية في علاقاتها مع الجيران والدول.. ونقيض ذلك في فقد القيادة للرشد وللدبلوماسية.. بسيطرة قيادة ديكتاتورية لا ترى إلا مصلحتها ومن يلتف حولها.. ولا ترى غير ذلك.. لتعيش تاريخ سنوات تأتي اللحظة من تاريخ حاكم لينتهي حكمه ولا يبقى لهم تاريخ طيب ولا سيرة تذكرهم ولا تاريخ يخلد حكما رشيدا تركوه. * استضافة البصرة لبطولة كأس الخليج 25.. رغم ما ظهر وكان من بعض الهفوات والسلبيات التي تأتي وتكون طبيعية بعد هذا الإقصاء والعزلة الدولية.. ولا يعني تقصيرا أو فشلا.. بل من الواجب أن تتكاتف الجهود ودول الخليج في مساندتها ودعمها لتقف وتستمر وتحقق نجاحا لبطولة تأتي على أرضها بعد غياب سنوات طوال.. من البعد الرياضي والسياسي.. * إحساس الفرح الصادق والحقيقي الذي ينطق صوتا ويظهر في أحداق الأطفال وأصواتهم وفرحهم، والذي يعبر عنه الكبار رجالا ونساء في كلمات ترحيب ودعوات مآدب غداء وعشاء، وما تعبر عنه حروف القصيد.. ورقيق الكلمات.. وما يترجم في هدايا حلوى وقوالب كيك.. وهدايا تعبر عن تراث وتاريخ العراق وحضارته.. وغيره من فرح نشاهده لأول مرة في فرحهم على كورنيش البصرة لضيوف البصرة، وما يعبرون عنه من شوق صادق ودموع معبرة لمهاجرين قدموا لوطنهم بعد طول سنوات هجرة وغياب.. لحضورهم البطولة.. وما يعبرون عنه من أفعال تعجز عنه الكلمات في التعبير عنها.. لدليل تعطش العراق ونهري دجلة والفرات لهذا الإرواء من المشاعر.. وهذا الحضور. * آخر جرة قلم: العراق.. وبغداد.. والبصرة.. وكل المحافظات التي كنا ندرسها ونعرف أماكنها في خارطة العراق الجغرافية.. لأهم أماكن حقول النفط والمعادن.. وأهم مناطق الري والزراعة والنخيل. العراق مهد الحضارات وأرض الأدب والشعر.. والجمال.. العراق تاريخ أرض خصبة وولادة، وحضارة علوم وعلم وأدب وتراث تفوق دول حديثة لا تاريخ ولا حضارة ولم يكن لها وجود أمام تاريخ وعلم العراق.. كل ما في العراق مميز.. من نخلها الشامخ وتمرها المميز.. ومن تدفق وجري نهري دجلة والفرات.. ومن حلوى جادت بها أرضها.. بمنّ السماء أو ما يعرف بالمن والسلوى.. العراق.. من حقهم أن يفرحوا ويتباهوا بدولتهم والعرس الكروي الذي يقام على أرضهم.. نهنئكم بأجمل وأصدق العبارات والمشاعر بكل شيء تقدمونه وتسعون لتقديم الأفضل لضيوف البصرة.. فأنتم تستحقون الفرح دائما وتستحقون لصدق كرمكم وأخلاقكم الدعوات لتبقى العراق شامخة كـ نخلها.. ومستمرة وجارية للتقدم لجريان نهريها.. وقوية وقادرة على الوقوف كـ شعبها.. والله يديم الأفراح والأمن والأمان عليكم وعلى شعوب العالم..

1131

| 12 يناير 2023

العلاج في الخارج
العلاج في الخارج

هذه المرة سأتكلم عن تجربتي وجزء من حياتي،...

4107

| 27 يوليو 2026

هل أنت آمن اقتصادياً؟
هل أنت آمن اقتصادياً؟

هل أنت آمن اقتصاديًا؟ سبعة مؤشرات تكشف مستوى...

1560

| 26 يوليو 2026

أنديتنا بين الطموح والتحدي
أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...

990

| 29 يوليو 2026

الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون
الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون

حين نتحدث عن الجريمة، يتجه الذهن مباشرة إلى...

816

| 23 يوليو 2026

التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية
التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية

تعمدت في المقال السابق ألا أجيب مباشرة عن...

723

| 28 يوليو 2026

بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية
بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية

في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...

675

| 29 يوليو 2026

حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع
حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع

كل حضارة عظيمة بدأت بفكرة لم يكن لها...

669

| 23 يوليو 2026

اللجنة الاستشارية للخبراء
اللجنة الاستشارية للخبراء

في كثير من المؤسسات، يُحال الموظف أو المسؤول...

669

| 27 يوليو 2026

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة
الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة بل...

627

| 26 يوليو 2026

ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟
ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟

من المشاهد التي تستوقفني كثيرًا في العمل المؤسسي...

618

| 22 يوليو 2026

احترموا صغاركم
احترموا صغاركم

ربما يبدو العنوان غريبًا بعض الشيء، إذ إننا...

594

| 25 يوليو 2026

بين السطور
بين السطور

ما أكثر ما غيَّر حياتك؟ سؤال يبدو بسيطا،...

534

| 23 يوليو 2026

أخبار محلية