رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
علمتنا مصر العروبة طوال سنين الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي مفهوم الوطن والمواطنة، علمتنا مفاهيم الحرية السياسية، علمتنا أن الشركات العالمية استبدت بثرواتنا البترولية والمعادن الأخرى، وممراتنا المائية السويس، باب المندب، مضيق هرمز، خليج العقبة وجبل طارق. مصر العروبة استردت قناة السويس من يد الشركة العالمية للقناة، وأصبحت ملك شعب مصر، ومن وارداتها بني السد العالي، والإصلاح الزراعي، ومصانع حلوان، ومجانية التعليم. وفي الخليج العربي استعادت الدول العربية المنتجة للنفط والغاز سيادتها على مواردها النفطية.(2)كان الفكر السياسي والاقتصادي والثقافي في تلك الحقبة من الزمن في أوج عظمته، قد نختلف في تصنيف الفكر في أي من تلك الحقول وقد نختلف في أهداف كتاب فكر ذلك الزمان إلا أنه لا يجب أن نختلف على أن مصر كانت قبلة المثقفين العرب والأفارقة، ومن أمريكا الجنوبية. كانت مصر مهد حركات التحرر الوطني من الاستعمار، استطاعت مصر العروبة المساهمة مالا وإعلاما وتمويلا في تحرير جنوب الجزيرة العربية من الاستعمار البريطاني الذي بقي في هذه المنطقة لأكثر من قرن من الزمان، وخرج مهزوما عام 1967، وأسهمت أيضًا في انتصار الثورة الجزائرية وهزم الاستعمار الفرنسي بعد أكثر من 120 عاما كان جزاء الأولى حرب 1967 والهزيمة التي منيت بها الدول العربية المشرقية، وللهزيمة / النكسة أسباب وأسباب ولست في مجال سردها، وكان جزاء الثانية العدوان الثلاثي على مصر (إسرائيل، فرنسا، بريطانيا).وانهزم العدوان الثلاثي لأن مصر العزيزة ناصرها العرب كلهم في ذلك الزمان ولأن في مصر حكما وطنيا استقطب الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج لصالح مصر. كانت مصر العروبة تعج برجال الفكر والفن والآداب أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر محمود أمين العالم ولطفي الخولي وعصمت سيف الدولة ومحمد حسنين هيكل والعقاد وطه حسين وغيرهم، ولم يبق في الصحافة المصرية من يشار إليه بالبنان سوى الأستاذ فهمي هويدي وجميل مطر، وفي الفن محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، وفي القوات المسلحة الشاذلي وعبد المنعم رياض ومحمد فوزي هذه الأسماء فقط كنموذج وليس حصرا كما ذكرت فمصر فيها رجال أعطوا وبنوا ورحم الله تلك الأجيال.كان جمال عبد الناصر رحمه الله زعيم مصر أولا وزعيما عربيا يشار إليه بالبنان، كان إذا دعا إلى مؤتمر قمة عربية أو إسلامية يتدافع الزعماء العرب نحو القاهرة استجابة لدعوته، وإذا ألمت نازلة سياسية بدولة عربية أو إفريقية فسرعان ما يمد يده لاحتواء تلك النازلة أذكر منها قضية لبنان عام 1958، واليمن عام 1962، والأردن عام 1979، والكنغو 1961.(3)فما حال مصر اليوم؟ إنها في حال لا تحسد عليه، تغرق في الديون، تضخم اقتصادي جامح، واضطراب إداري لا سابقة له في تاريخ مصر، قضاء لا يتسم بالاستقلالية وتحوم حوله الشبهات. مصر الجنرال السيسي رئيس مصر في خلاف مع الذين مدوا أيديهم بالدعم المالي والسياسي والإعلامي، أعني الدول الخليجية العربية، وثبتوا حكم العسكر في القاهرة. مصر السيسي ليست على وفاق مع تركيا القوة الأولى في المنطقة عسكريا بعد إسرائيل، وأقوى اقتصاديا من مصر. الكل يعلم أن القرار السياسي في الشرق الأوسط اليوم ينطلق من الخليج العربي ومركزه المملكة العربية السعودية، لكن الجنرال السيسي لم يدرك بعد أنه لا يستطيع السير بمصر العزيزة وعواصم الخليج ليست على وفاق معه.مصر السيسي، لم يناصر قوى التحالف العربي في مواجهة الانقلابيين في اليمن الذين استولوا على السلطة بقوة السلاح ونهبوا محتويات البنك المركزي وأسلحة معسكرات الجيش اليمني، وهو يعلم أن أمن مصر من أمن البحر الأحمر والتي تملك السعودية أطول شواطئ ذلك البحر، لم يقف السيسي مع الدول الخليجية لمناصرة الشعب السوري العظيم الذي بلي بنظام ظالم حاقد استعان على قهر الشعب السوري بكل عصابات الحقد من إيران وباكستان وأفغانستان والعراق ولبنان، وكذلك مرتزقة من روسيا النظام السوري قتل أكثر من 600 ألف إنسان من الشعب وشرد أكثر من 8 ملايين إلى خارج الحدود إلى جانب الاستعانة بقوات إيرانية وروسية لإخماد الشعب السوري. من المحزن أن تقف مصر مع هكذا حكومة في دمشق.(4)كان إعلام مصر العروبة مؤثرا في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أما إعلام مصر السيسي اليوم فقد نزل إلى الدرك الأسفل من السطحية واللا أخلاق. يروي الأستاذ فهمي هويدي أن "الصحف القومية المصرية التزمت الصمت حين زار وزير خارجية مصر تل أبيب في خطوة مفاجئة لم نشهد لها مثيلا منذ تسع سنوات، وفي الوقت نفسه تعالت أصوات البعض منددة بالدعوة التركية لمد الجسور مع مصر ورافعة شعار "لا تصالح" وعند هؤلاء فإن التطبيع مع إسرائيل قفز فوق بحور الدم العربي صار حلالا مباحا، أما التطبيع مع الأشقاء فهو أمر مكروه" الشرق القطرية 18 / 7. عندي أمثلة واقتباسات تثبت قولي عن الإعلام والسلوك السياسي الذي انحدر بمصر العزيزة إلى الدرك الأسفل لكن المساحة في الصحيفة محدودة بعدد من الكلمات وعلي أن ألتزم. آخر القول: رحم الله مصر العروبة، وأعان شعبها العظيم على تحمل حقبة عبد الفتاح السيسي وإعلامه الهزيل وسياسة خارجية مضطربة وتأكدوا بأن لكل باغ نهاية.
1999
| 03 يناير 2017
نودع سنة 2016 وشرورها كثيرة، نودع هذه السنة ونحن نتشح بالسواد حدادا على شهدائنا الأبرار في العراق وفي حلب الشهباء وغيرها من المدن السورية، وكذلك اليمن وليبيا العزيزة وفلسطين المقدسة وأخيرا محافظة الكرك. إنها سنة مرت علينا لم ترتسم الفرحة على وجهنا. عالمنا العربي يعيش حالة قلق وحرب من المملكة المغربية إلى عمان في أقصى الشرق، الفتنة تطل برأسها بيمن المملكة المغربية وموريتانا، والفتنة تتصاعد في محافظة المهرة اليمنية. السودان وما أدراك بمصائبه، قيل لنا إنه إذا تحقق انفصال جنوب السودان عن شماله سيعم الرخاء والاستقرار ويسود الأمن.وتم الانفصال وأعلنت دولة جنوب السودان واعترف بها المجتمع الدولي، لكن الانفصال لم يحقق للدولة الوليدة الأمن والسلام والاستقرار بل أمعنت النخب السودانية الجنوبية في خلافاتها واشتعلت الخلافات المسلحة وكثر عدد الضحايا والمهجرين أو الهاربين عن مناطق الصراع بين أفراد الحكومة الجنوبية، ورمى اللاجئون من جنوب السودان بثقلهم على السودان الشمالي.(2)أستطيع القول إننا خسرنا العراق واستولت عليه إيران، وكنا الأقدر على المحافظة عليه من كل عاديات الزمان، كنا الأقوى على بقاء العراق موحدا ضمن الدائرة العربية، وكنا الأقدر على حمايته من هيمنة الفرس ونهب ثرواته لكننا فرطنا، ولا أريد إنكاء الجراح، فكل ما لا نحب أن يحدث للعراق حدث ونحتاج إلى أزمان وأزمان لنستعيد العراق من قبضة الفرس.في سوريا الحبيبة لم نتعلم الدرس من العراق منذ عام 1991 وحتى عام 2003 فكانت مصيبتها أعظم، استولى عليها الفرس والروس، وأمعنوا في قتل المواطنين ليصل عدد القتلى إلى أكثر من نصف مليون سوري، ودمرت مدن التاريخ السورية على رؤوس أهلها، وما برح تحت الأنقاض المئات من البشر، واليوم قوى احتلال سوريا يخططون لمستقبلها السياسي في غياب عربي مقلق. والحق أننا لم نستطع توحيد قوى الثورة والمعارضة السورية لمواجهة الحشود الطائفية والمرتزقة بقيادة بشار الأسد، ولم نزود المنظمات الوطنية التي نطمئن لصدقها بأسلحة متطورة لمواجهة الطيران الروسي والسوري ومنعه من تدمير المدن. اعتمدنا على حلفائنا الأمريكان فخذلونا وخذلوا قوى الثورة والمعارضة وتركوا الساحة للفرس والروس وهم يعبثون اليوم بسوريا الحبيبة وراحوا يتمددون نحو لبنان واليمن ولا أستبعد الأردن الشقيق. إن واجبنا اليوم هو حماية الأردن من أن يقع بين فكي الكماشة من الشرق ومن الشمال الغربي. إن إيران تحيط بالأردن الشقيق ولها أطماع لا حدود لها في فرض سيطرتها على الأردن، ولها القدرة على التسلل إلى القلب الأردني بالترغيب أو الترهيب. والحق أننا خسرنا العراق وسورية ولبنان، وخسارتنا للبنان كان لصالح إيران بوجود رئيس الجمهورية الحليف لحزب الله اللبناني، المؤمن بولاية الفقيه الإيراني، وتحصيل حاصل قبول إيران به كرئيس بعد أن تعذر اختيار رئيس لأكثر من سنتين نظرا للفيتو الإيراني عبر حزب الله اللبناني. لا أشك في أننا خسرنا مصر لأننا لم نحسن التعامل مع ثورة الشعب المصري 2011، ولم نحسن التعامل مع المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي، ولم نحسن التعامل مع الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، وأغدقنا على قادة الانقلاب في مصر بقيادة الجنرال السيسي طمعا في تقويته ليكون معنا في مواجهة أطماع الآخرين في أوطاننا العربية بعد كل دعمنا للجنرال السيسي حاكم مصر سياسيا وماليا وإعلاميا شاح بوجهه عنا فلم يشد من أزرنا في اليمن لمواجهة الأطماع الإيرانية في فرض هيمنتها على اليمن بقيادة الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح وتهديد أمن دول مجلس التعاون خاصة المملكة السعودية، واصطف إلى جانب القوى الباغية في دمشق وبغداد. (3)لا يخالفني أحد في أن المملكة العربية السعودية مستهدفة من كل القوى، فإيران حركت كتائبها القتالية في العراق لتكون على الحدود الشرقية الشمالية للمملكة السعودية، وخلاياها الشريرة منتشرة في الدول الخليجية سرعان ما تستدعى لهز أمن المملكة ودول الخليج، وفي اليمن حدث ولا حرج، وحراك غير شريف يجري في محافظة المهرة وحضرموت لا بد للقيادة السعودية من الانتباه إليه كي لا يتطور ذلك الحراك الأناني إلى أن يصبح معضلة نحتاج إلى جهود مضنية لحل تلك المعضلة.في هذا الإطار يجب علينا نحن المواطنين في السعودية ودول مجلس التعاون أن نعد أنفسنا جميعا ونشكل فرقا شعبية للدفاع عن المملكة العربية السعودية لأنه لا سمح الله لو تعرضت لأي خطر فإننا في دول مجلس التعاون سنكون أول الخاسرين، تعالوا نشكل سدا منيعا للحفاظ على أمننا السعودي الخليجي انطلاقا من اليمن بنصرة ثورتها وجيشها وشعبها، بقيادة حكومتها الشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي. تعالوا نشكل قوة لمحاربة الشائعات والنميمة السياسية وبث أفكار الفرقة الموجهة ضد المملكة ودول مجلس التعاون.آخر القول: نستقبل العام الجديد وكلنا أمل في نصر مبين في اليمن لصالح الشرعية اليمنية، قبل تولي دونالد ترامب مقاليد السلطة في البيت الأبيض، فهو قادم وهو مشحون ضدنا من قبل جحافل الحاقدين على أمتنا العربية والإسلامية، وبما حبانا الله من خير.
1681
| 30 ديسمبر 2016
كتبت عددا من المقالات عن اليمن وأحواله، واذكر منها مقالا بتاريخ 29/2، وآخر في تاريخ بتاريخ 1/3 بعنوان علي محسن المناسب في المكان المناسب، وثالث في 8/3/2016، ملخص تلك المقالات الدعوة إلى تسليم الفريق علي محسن الأحمر مهمة مواجهة الحوثي وصالح في ميدان القتال، وقلت إنه أكثر الشخصيات العسكرية اليمنية عندي معرفة بطبوغرافية شمال اليمن ووسطه، وهو الأقدر على تشكيل جبهة عسكرية ومدنية موحدة في وجه الحوثي وصالح، وناديت بإعطاء هذا القائد العسكري الفذ الإمكانات اللازمة (من مال وسلاح وذخائر متطورة) وبشكل مستمر وليس متقطع، وحاسبوه إن لم ينجز عملا عسكريا يليق بمكانته وخبرته.(2)أدركت القيادة اليمنية العليا وقيادة التحالف ولو متأخرا أهمية تكليف الفريق علي محسن بإدارة سير العمليات العسكرية في اليمن، خاصة في الجبهة الشمالية والشمالية الشرقية، واستطاع تحقيق إنجازات ميدانية عسكرية وكذلك سياسية واجتماعية.اليوم نراه مع جنوده وضباطه الميامين في الصفوف الأولى بزيه العسكري وسلاحه في جبهة (نِهم) بكسر النون، لم يقعد في الصفوف أو المكاتب الخلفية من ميدان القتال. إلى جانب إدارته للعمليات لم ينس الجبهة الداخلية، فوجه دعوة صادقة إلى من تبقى من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وغيرهم من المنتسبين إلى المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية، وكذلك وجه الدعوة إلى أبناء القبائل بقوله "يا أبناء اليمن الأوفياء أدعوكم إلى تفويت الفرصة على ميليشيات الحوثي وصالح ومن خلفهما إيران". كما وجه دعوة لأبناء محافظة صنعاء وأمانة العاصمة والقبائل المحيطة بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم ومناطقهم إلى الاصطفاف مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الباسلة في مواجهة فوضى ميليشيات الحوثي وصالح، والعمل على إفشال كل خططهم وجهودهم الداعية للعودة باليمن إلى الوراء.وقال في بيانه إلى الناس إن القيادة اليمنية الشرعية بكل أركانها وقوى التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية سيثمنون دورهم ولن ينسوا ومواقفهم الوطنية. (3)إذا كان نائب الرئيس الفريق علي محسن في جبهات القتال بزيه العسكري الميداني يؤدي واجبه القتالي، فإن الرئيس عبد ربه منصور ورئيس وزرائه يقومون بجولة سياسية تبدأ من المكلا عاصمة حضرموت، وهي تعتبر رابع أهم مدينة في الجمهورية اليمنية، الأولى صنعاء، والثانية تعز، والثالثة عدن، والرابعة المكلا. وتأتي زيارة الرئيس عبد ربه منصور لحضرموت (بعد طول انتظار) في ظروف صعبة يمنيا وعربيا ودوليا، ولن أخوض في تلك الصعوبات، لكني أقف عند حضرموت، فالمكلا مثلا كانت تحت سيطرة تنظيم القاعدة لأكثر من عام، كما تقول وكالات الأنباء، وأصبحت اليوم تحت سيطرة الدولة اليمنية بجهود أبنائها المخلصين، ويكاد يكون فيها الأمن مستتبا نسبيا، لكن حضرموت تشهد جهودا سياسية حضرمية تعمل من أجل عقد مؤتمر "حضرموت الجامع" والذي يهدف إلى رسم خطة مستقبلية للمحافظة بما في ذلك إنتاج البترول. في الوقت ذاته يوعز المراقبون أن زيارة الرئيس لحضرموت، إلى جانب أمور أخرى، العمل على إعادة تصدير النفط ويبذل مساع حثيثة لإعادة الشركات النفطية للاستثمار والعمل في البلاد. (4)أتمنى على الرئيس اليمني عبد ربه منصور وأركان حكومته أن يكمل المشوار ويقوم بزيارة محافظة المهرة، فالأمور هناك ليست على ما يرام، هناك تنافس بين قوى إقليمية واضحة للعيان، قد تتطور تلك المنافسة إلى ما لا تحمد عقباه. الأمر الآخر، هناك قوى مهرية ترفض انضمام المهرة إلى إقليم حضرموت حسب التقسيم الفيدرالي لليمن، وقد تضم معارضة الانضمام إلى التشكيل الجديد للدولة الاتحادية كل من محافظات سقطرى وحضرموت والمهر وشبوة، حركة الرئيس عبد ربه منصور لزيارات كل أرجاء الدولة اليمنية أمر مطلوب في هذه الظروف لطمأنة الناس على مستقبلهم ومستقبل أجيالهم القادمة. كما أتمنى على دول التحالف أن تبذل كل جهودها لبقاء الدولة اليمنية موحدة، فالتعامل مع قيادة موحدة في إقليم واحد خير من التعامل مع دول صغيرة ومفككة في ذلك الإقليم، واليمن خير مثال.آخر القول: أتمنى من الله أن يوفق قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والجيش اليمني الباسل والمقاومة الوطنية لتحقيق أهداف عاصفة الحزم قبل تولي الرئيس الأمريكي الجديد ترامب منصبه في الشهر المقبل، لأن مشروعه في المنطقة مخيف وعلينا في مجلس التعاون أن نشد من أزر المملكة السعودية لتكون قادرة على مواجهة العواصف السياسية القادمة علينا.
570
| 27 ديسمبر 2016
كان سقوط حلب الشهباء في الخامس عشر من ديسمبر 2016تحت ضربات الروس والفرس وجحافل العصابات الطائفية ، كانت هزيمة مروعة ، لا تقل ضراوة عن سقوط بغداد عام 2003 ولا تقل ضراوة عن هزيمة السادس من يونيو 1967 .كنت أتوقع من معظم العواصم العربية أن تعلن الحداد وتتشح بالسواد حزنا وتألما لما أصاب الشهباء مدينة التاريخ من قتل ودمار يشبه دمار هيروشيما .كنت أتوقع مسيرات شعبية في كل عواصم العرب احتجاجا وإدانة على ما حل بتلك المدينة الباسلة التي استمرت في مواجهة أعتى نظام حكم في حاضرنا.إنه نظام بشار الأسد يعينه الروس والفرس وجحافل العصابات الطائفية ، كنت أتوقع أن تستدعي وزارات الخارجية في معظم الدول العربية سفراء روسيا الاتحادية وتقديم احتجاجات على الأعمال العسكرية الروسية ضد أهلنا في حلب ، يعقبها استدعاء السفراء العرب من موسكو للتشاور كما هو المصطلح المستخدم في هذه الحالة ،لكن مع الأسف خابت توقعاتي وحل بحلب الشهباء ما حل بها من آلام وجراح وتدمير .❷بعد ساعات قليلة جدا من انهيار المقاومة في حلب أعلن حسين سلامي ، نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني ، أن مشروع إيران سيمتد إلى البحرين واليمن والموصل بعد سقوط مدينة حلب ، وأكد أن إيران ما برحت تقدم دعما غير محدود لجماعة الحوثي ، وأن الصواريخ الإيرانية بإمكانها تدمير أهداف العدو في أي منطقة .كما أعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري في 26 نوفمبر الماضي أن بلاده تتجه نحو بناء قواعد عسكرية في سواحل سورية واليمن ، نظرا لحاجة الأساطيل الإيرانية لقاعد بعيدة .قاسم سليماني الإيراني الحاكم الفعلي في العراق، يطوف راجلا في شوارع حلب مزهوا بانتصار قواته على المقاومة الباسلة في حلب بمساعدة الروس ، ومن حلب أعلن أنه « قد تندلع انتفاضة دموية بالبحرين ، وقيام مقاومة مسلحة فيها « .❷السؤال الذي يجب توجيهه لروسيا الاتحادية والتي يوعز لها الانتصار في حلب وليس لغيرها لماذا الإصرار على تهجير سكان حلب إلى الشتات بعد أن قبلت قوى الثورة والمعارضة بوقف إطلاق النار ؟ لماذا لا تفرض روسيا صاحبة القول الفصل في كل سورية اليوم ، والتي ترقى مكانتها في هذه البلاد إلى مرتبة المحتل الأجنبي إخراج جميع القوى» المليشيات « القادمة من خارج الحدود السورية من حلب وريفها ، وإبقاء المواطنين السوريين على أرضهم ومدهم بالأطباء وما يرافق الأطباء ليتمكنوا من علاج المرضى والجرحى وتزويد السكان أهل حلب بالكساء والكهرباء وآلات التدفئة والغذاء ومساعدتهم على ترميم من تبقى بيته قائما على أربعة حيطان وإعداد سكن لمن هدمت بيوتهم .إن تهجير السكان المواطنين من مدنهم يوحي بالريبة والشك في إحداث فراغ سكاني وإحلال سكان جدد يؤتى بهم من خارج الحدود،وأعني يؤتى بهم من إيران وآفغانستان والباكستان وأماكن أخرى ، وسوف تقوم حكومة بشار الأسد بإصدار هويات سورية للقادمين من وراء الحدودكما تفعل إسرائيل اليوم في فلسطين المحتلة إنه مشروع صهيوني مكتمل الأركان . ❹قال الرئيس الأمريكي المنتخب رونالد ترامب في كلمة أمام جماهيره في ولاية فلوريدا الاسبوع الماضي وهو يتحدث عن المهجرين السوريين من حلب أن إدارته ستعمل على إقامة «مناطق آمنة « لمحاولة مساعدة المدنيين المحاصرين في الصراع في سورية «وسنجعل دول الخليج تدفع أموالا من أجل إقامة تلك المناطق الآمنة ، إن دول الخليج لا يملكون إلا المال «. هذا الخطاب يقودنا ألى التذكير بدعوة هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا الأسبق عندما قال» بحتمية تدوير الأموال النفطية التي تتراكم في أيدي دول ضعيفة « أي البحث عن طريق لعودة هذه الأموال اإى الدول الغربية على شكل شراء أسلحة ومنتوجات غربية «.اخر القول : لكي نثبت أننا نحن دول مجلس التعاون الخليجي لسنا دولا ضعيفة ، بل نحن أقوياء ، و هنا فلا بد من وحدة الكلمة والموقف لقادتنا الميامين وسرعة الإنجاز في إعادة السلطة الشرعية اليمنية إلى العاصمة صنعاء ودحر البغاه الانقلابيين اننا نملك الإرادة والقوة إذا قررحكامنا ذلك ، وإلا فإن أموالناستسلب من أيدينا ومدخراتنا واستثماراتنا في الخارج ستكون تحت طائلة الابتزاز ، وأخيرا وحدوا كلمتكم ومواقفكم وتقربوا إلى الله بعملكم وأن النصر من عند الله .
1704
| 20 ديسمبر 2016
تضامنا وتعاطفا مع أهلنا في حلب الذين يتعرضون لإبادة جماعية، في حلب وغيرها من المدن والقرى السورية على أيدي المغول الجدد (الروس والفرس وجحافل المغول الشيعية القادمة من كل فج). في هذه الأيام الحالكة السواد في تاريخ أمتنا العربية والإسلامية المعاصرة أمر سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني بإلغاء كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني للدولة القطرية تضامنا مع أهلنا في حلب وغيرها من المدن السورية، ليس ذلك فحسب بل تضامنا مع أهلنا في العراق الشقيق وما تتعرض له مدينة الموصل أم الربيعين على أيدي جحافل المرتزقة المجندين تحت راية الحشد الشعبي الشيعي، للنيل من أهل الموصل والأنبار بكاملها تحت ذريعة محاربة الدولة الإسلامية (داعش)، وتضمنا أيضًا مع أهلنا في اليمن الشقيق الذي يتعرض لحرب ضروس على أيدي البغاة (الحوثيين وعلي عبدالله صالح) ألغيت كل مظاهر الاحتفالات في قطر.نعم ألغيت كل أنواع الاحتفالات الرسمية وغير الرسمية لتلك الأسباب، وفتحت أبواب الدعوة ليوم تضامن مع أهلنا في حلب الباسلة يوم الأحد القادم (الذي يوافق تاريخ اليوم الوطني لقطر) لجمع التبرعات النقدية وغير النقدية لأهل حلب الذين شردتهم الصواريخ الروسية والقنابل الانشطارية والبراميل المتفجرة والقنابل الفراغية والارتجاجية والأسلحة الكيماوية وجحافل الفرس الصفويين. نعم ذلك يوم احتفالنا بذكرى تأسيس دولتنا الغالية قطر والتضامن مع أهلنا في سورية والعراق وفلسطين واليمن وحتى لبنان.بالأمس أعلنت جمعية قطر الخيرية أنها بصدد إدخال 12 شاحنة محملة بالمواد الغذائية وأغذية أطفال ومواد للتدفئة تكفي لـ20 ألف شخص كمرحلة أولى، عبر الحدود السورية التركية لنازحي حلب. (2)في المجال السياسي دعت دولة قطر لاجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لدراسة الأوضاع المتدهورة لحال الشعب السوري في حلب وغيرها من المدن السورية، ومن المؤسف أن اجتماع الجامعة العربية لم يكن على المستوى الوزاري وإنما أصبح على مستوى المندوبين مما يعبر عن عدم اهتمام معظم القادة العربي بما يجري في سوريا الحبيبة. كما دعت إلى عقد دورة استثنائية طارئة (مع بعض من الدول العربية)ـ للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد فشل مجلس الأمن عن تحقيق السلام في سوريا وحلب خاصة. في الوقت نفسه اجتمع سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مع المندوبين الدائمين في الأمم المتحدة لدول مجموعة أصدقاء المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في سوريا من قبل مرتزقة نظام بشار الأسد والشيعة الصفوية والروس الحاقدين على امتنا العربية المجيدة. جهود دبلوماسية تقوم بها وزارة الخارجية القطرية، وأخرى جمع تبرعات من الأهالي لم تنقطع عن أهلنا في سوريا الحبيبة، والحق أنه لم يعد في استطاعة أي كاتب مخلص لأمتنا أن يصف ما حل بحلب الشهباء من دمار وما لحق بأهلها من قتل وترويع، لكن هذا هو قدر الشهباء أن تتصدي لكل غزاة الشرق من المغول إلى الحروب الصليبية إلى الهجمة الروسية الفارسية في تاريخنا المعاصر، فإن سقطت اليوم بيد البغاة الروس الفرس وجحافل بشار الأسد، فإنها ستقف من جديد وسيكون النصر لها بإذن الله عز وجل. ستبقى حلب الشهباء في صدر صفحات التاريخ تتحدث عما لحق بها وما فعلت بأعداء الأمة، ولم تجد مغيثا رغم جراحها. آخر القول: سيندم العرب على ما أصاب حلب الشهباء على أيدي المغول الجدد لصمتهم وتقاعسهم وعدم نجدة المقاومة السورية الوطنية. وسيندمون أكثر إن لم يتضامنوا من أجل توحيد كلمتهم وموقفهم، وينجزوا مهمة عاصفة الحزم وتحرير صنعاء وكل اليمن من البغاة.
1706
| 16 ديسمبر 2016
انعقدت قمة مجلس التعاون لخليجي في المنامه عاصمة مملكة البحرين في الفترة من 6 ــ 8 ديسمبر في ظل ظروف خليجية وعربية بالغة الخطورة ،وقد عبر قادة المجلس في البيانات التي أدلوا بها في الاجتماع أن المنطقة العربية تشهد ظروفا صعبة للغاية والبعض قال: ظروف خطيرة . قال لنا البعض منهم كيف نواجه تلك الظروف الخطيرة والصعبة . كانت مفاجأة الدولة المضيفة للقمة منع محطة الجزيرة أكبر وسيلة إعلام خليجية وأوسعها انتشارا من تغطية وقائع جلسات مؤتمر القمة علما بأن أمير دولة قطر مشارك في أعمال القمة .( 2 ) استمعت بكامل الحواس إلى البيانات التي أدلى بها أصحاب الجلالة والسمو والفخامة علِّي أجد قولا يحدثنا كيف نواجه الصعاب ، والحق أنني لم أجد ضالتي إلا في بعض البيانات التي أدلى بها بعض القادة ، ورحت أبحث عن البعض الآخر في البيان الختامي للقمة ،ولا أخفي عنكم أنني أصبت بإحباط شديد ، كانت لغة المجاملات والتأييد والاشادة والشكر والتقدير والتهاني هي السائدة في البيان .في مجال تعزيز العمل الخليجي المشترك ،لم يأت البيان بشيء جديد ،كلمات وعبارات مكررة في كل البيانات الختامية السابقة .الشؤن الاقتصادية والتنمية ،تقول الفقرة الأولى ":استعرض المجلس مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس ، وأكد على ضرورة الاستمرار في توثيق التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء وصولا لتطبيق قرارات المجلس الأعلى " يا للهول !! 37 عاما وهذه الفقرة تتكرر، أو لم نصل بعد إلى مرحلة توثيق التعاون في المجال الاقتصادي ؟ ويذكر البيان الختامي أن المجلس الأعلى وافق على قانون ( نظام ) مكافحة الغش التجاري ، وتنفيذ مشروع سكة حديد دول المجلس .سؤالي إلى الأمين العام لمجلس التعاون ،أليست هذه مهمة وزراء التجارة والاقتصاد والمواصلات ؟ وليس مكانها البيان الختامي الصادر عن قادة مجلس التعاون . لماذا نشغل قادتنا بقضايا إدارية وقد أمروا حفظهم الله ورعاهم بالتنفيذ . الفقرة ( ه) من البند 18 هل يحتاج المجلس الأعلى أن يطلع ويبارك تلك المبادرة الشكلية وليس لها عائد سياسي أو استرتيجي ، أما البند 19 فهو مكرر في أكثر من دورة لقمم الخليج العربية وتكرارها يفيد بانهم لم يفعلوا أي شيء .في العمل العسكري أشاد البيان الختامي بنجاح التمرين التعبوي المشترك ( أمن الخليجى العربي 1 )، وكم كنت أتمنى لو أن هذا التمرين تم على مقربة من ميدان القتال المحتدم بالقرب من الحديدة وحجة والمخا وفي محيط باب المندب ، ليكون لذلك التمرين قيمة عسكرية ورسالة في آن واحد إلى كل من يتربص بمياه باب المندب والمواني اليمنية على وجه التحديد واليمن بشكل عام .لم يورد البيان الختامي في المجال العسكري أي إشارة عن سير العمليات العسكرية ومدى النجاح الذي حققته قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية .إن تجاهل الإشارة إلى سير العمليات العسكرية يوحي للمراقبين بأنه لا يوجد توافق بين قادة مجلس التعاون الخمسة في هذا الشأن .إن الفقرات الواردة تحت بند اليمن تحمل أوجها لا تشفي غليل صديق ولا تردع عدوا .(3)ورد في البيان الختامي 12 فقرة عن سورية المكلومة ليس فيها إدانة صريحة للعدوان الروسي على الشعب السوري الشقيق ، روسيا تشن غارات على مدار الساعة على المدن السورية والأرياف والقرى من الجو والبحر وكذلك بالمدفعية من قواعدها البرية على الأراضي السورية مستخدمة أحدث الأسلحة التي أنتجتها الصناعة العسكرية الروسية ، وقد صرح بذلك قيادات عسكرية وسياسية روسية عالية المستوى ، كذلك إيران التي أصبحت تحتل العراق عمليا وكذلك سورية . كنت أتوقع أن يتضمن البيان الختامي إدانة صريحة للعدوان الروسي والإيراني على الشعب السوري وعمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهل حلب على سبيل المثال . (4) في الشأن العراقي ذكر البيان الختامي إن أعضاء المجلس الأعلى عبروا عن دعمهم للحكومة العراقية في ما يسمي " عملية تحرير الموصل "ألم يشاهد الساده الذين صاغوا البيان الختامي قبل عرضة على قادة مجلس التعاون الجرائم التي تعرضها التلفزيونات العراقية التي يرتكبها الحشد الشعبي الشيعي ضد المدنيين العزل من أهل السنة والجماعة ؟ هل رأيتم كيف يكسرون جماجم الرجال وسيقانهم وأذرعهم ويجلدون ظهورهم بالسلاسل الحديدية ؟لماذا لا تضعون قادتنا في الصورة الحقيقية عن تلك الجرائم ؟.إن المسؤلية تقع على كاهل الأمانة العامة للمجلس لأنها لم تبد الحقيقة لقادتنا الميامين .جاء في البيان " إن المجلس الأعلى " عبر عن أسفه من تصريحات بعض المسؤولين العراقيين ووسائل الإعلام تجاه بعض دول المجلس " لماذ الأسف ؟ ولماذا لم يدن النظام الحاكم في بغداد بأوضح العبارات على تلك السفاهات التي يطلقها رجاله من بغداد على دولنا وقادتنا الميامين؟. أما الشأن الليبي فلم يحظ إلا بأربعة أسطر في البيان الختامي صيغت على عجل وبلا روح .لقد تجاهل البيان الختامي حرب الاجتثاث والإبادة لأهل السنة والجماعة في العراق وسوريا وتحجيم دورهم في لبنان .(5)بعد سبعة وثلاثين عاما من تأسيس المجلس الذي كان تاسيسة بدوافع أمنية ماهي النتيجة التي خرجنا بها حتى الآن ؟ أوجز القول : لقد تكالبت علينا الأمم ، إسرائيل تنهش في جسد الأمة ، وضاع من أيدينا العراق لصالح الفرس ، ولحقت به سوريا ، وأصبح قلب العروبة النابض من نصيب الروس والفرس ،ولبنان يترنح ،واليمن تعتصره الخلافات على المصير ، وقانون جستا يحسبه البعض أنه موجه للسعودية والحق أنه موجة لكل دول الخليج دون استثناء، والطائفية تتوسع دائرتها وتستقوي بالغير ، وانتشرت ظاهرة التطرف الديني وقد يعود علينا ذلك التطرف بأوخم العواقب ،ومصر أصبحت في دائرة التيه لأن حسابات بعضنا تجاه مصر كانت خاطئة .آخر القول :ان فلسفة البيانات الختامية لاجتماعات للقيادات العليا تهدف إلى تحديد موقف من أي مسألة شائكة وليست سردا لماأنجز . وعلى ذلك تتحمل الأمانة العامة لمجلس التعاون المسؤلية الكبرى عن أي صياغات توفيقية لا تبعث برسائل واضحة للغير ،واكتفوا بذكر ما يتوقعون أنها إنجازات مشيدين بما فعلوا وهم في الحقيقة لم يفعلوا ما يجب فعلة .
1744
| 13 ديسمبر 2016
موسم الأمطار يتكرر كل عام، ويصاحب هطولها أضرار في المنازل والمؤسسات العامة مثل مباني المدارس والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة والخاصة وحفر في الشوارع العامة وغير ذلك وتتكرر المأساة كل عام البعض ينحي باللائمة على المقاولين والاستشاريين والبعض ينحي باللائمة على الجهات المختصة في وزارة البلديات، إذ أنهم الجهة التي تدرس الخرائط والمواصفات وتمنح الترخيص لإجراء البناء أو ما في حكم البناء وأقصد بذلك الشوارع العامة والأنفاق والشوارع الداخلية.(2)الأمطار يستغيث الخلق أن يمن الله عليهم بالغيث الوفير وأن ينزل عليهم الرحمة (المطر) ففي هطول الأمطار رحمة للإنسان والنبات والحيوان، فالمطر ينظف الجو مما علق به من أتربة وأوبئة، ويغسل الشوارع وتقل في موسم الأمطار الأمراض رحمة من رب العالمين.إلى جانب تلك الفضائل إلا أنه يصاحب نزول الأمطار عندنا مآسٍ تنقطع الكرباء في كثير من المباني العامة والمنازل الخاصة لخلل فني في التمديدات الكهربائية وحمايتها من تقلبات الجو، تنساب المياه إلى داخل المنازل والفنادق والمدارس الأمر الذي يلحق أضرارا بالممتلكات. ما نشاهده في بلادنا في موسم الأمطار، النوافذ المنزلية تكاد تكون مزرابا، مياه الأمطار تتدفق إلى داخل المنزل والمباني الأخرى.كثير منا زار بعض دول العالم وفي مواسم الأمطار لكنه لم ير ما يراه في بلادنا الخليجية على وجه العموم، نلاحظ تصميم النوافذ بميول نحو الخارج تحد من انسياب مياه الأمطار إلى الداخل، مداخل المباني أيضًا تصمم بميول نحو الخارج، فلماذا لا تطبق هذه الحلول الهندسية في بلادنا. أبواب النوافذ محكمة في الدول الممطرة ولها انسياب نحو الخارج. وفي موسم الصيف وعند هبوب الرياح تدخل الرمال عبر كل المنافذ إلى داخل المنزل. إذا منازلنا مهددة في الصيف وفي موسم رياح الخماسين بالأتربه والغبار الخانق عبر تلك المنافذ، وفي موسم الأمطار حدث ولا حرج. السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لا نستفيد من تلك الحالات لنتجنبها في أبنيتنا الحديثة وإجراء تعديلات على المنافذ القديمة تحت إشراف البلدية. على مستوى الشوارع التي تمتلئ بالمياه، لماذا لا يتم تصميم الشوارع العامة بميول نحو مناهل تصريف المياه؟، ولماذا المناهل متباعدة الأمر الذي يسبب تراكما للمياه وإحداث أضرار قبل وصولها إلى أماكن تصريفها؟ لماذا لا تعمق وتوسع مناهل تصريف المياه كي تستوعب كمية مياه الأمطار؟.آخر القول: المصمم وكاتب المواصفات، والمقاول، والاستشاري وإدارة التراخيص في وزارة البلديات كلهم مسؤلون عن الأضرار التي تصيب الناس نتيجة لهطول الأمطار أو هبوب الرياح وكل مسؤول في مجال اختصاصه.
2043
| 02 ديسمبر 2016
عاد الرئيس عبد ربه منصور إلى العاصمة الثانية للجمهورية اليمنية عدن، ويصطحب معه ثلة من أركان حكومته الشرعية. وعلى فور وصوله إلى عدن أصبح مقر إقامته خلية من النشاط تشبه خلية النحل لكن من دون عسل والكل يعلم أن العسل الدوعني مختطف.(2)إن عودة القيادة اليمنية إلى أرض اليمن ضرورة وطنية تتطلبها المرحلة الراهنة بل تلح عليها، خاصة أن هذه العودة أتت بعد أن أجرى الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة تعيينات وتنقلات بين قيادات عسكرية ميدانية وإدارية عالية المستوى، رافق ذلك إنجازات عسكرية في ميادين القتال شملت محافظات تعز ومأرب والجوف وميد في محافظة حجة، صحيح أن تلك الإنجازات في ميادين القتال لم ترق إلى تغيير جوهري في الجبهات المذكورة إلا أنها بمقاييس الماضي تعد إنجازا لا يستهان به، خاصة في ظروف عدم استمرارية الإمداد والتموين للوحدات في ميادين القتال وإنما تأتي متقطعة بين حين وآخر، في الوقت الذي يتمتع الخصم الانقلابي (الحوثي والمخلوع صالح) بسهولة الإمداد والتموين سواء على مستوى الذخيرة والسلاح أو المخصصات المالية وبشكل مستمر.رغم الشح في الموارد المالية، واختلال الأمن، وانتشار الولاء المتعدد لقيادات إدارية وأمنية في العاصمة الثانية عدن إلا أن ذلك لا يمنع من تواجد القيادة السياسية في عدن والعمل من أجل تحقيق الأمن وتوفير لقمة العيش لطفل أو جرعة دواء لمريض أو جريح.يعلمنا التاريخ بأنه لم تنتصر حكومة في المنفى على خصومها في الداخل إلا بمعجزة، وحكومة بولندا في المنفى مثلا بقيت أكثر من أربعين عاما في لندن لم تحقق انتصارا على الحكومة التي نصبها الاتحاد السوفيتي في تلك البلاد، الثورة الكوبية بقيادة كاستروا انتصرت لأنها على الأرض الكوبية وبعيدة عن كل قواعد الإمداد والتموين السوفيتية، والثورة الجزائرية لم تنتصر حكومة المنفى بقيادة عباس فرحات وإنما انتصرت القوى الوطنية في الداخل. ومن هنا نلح في أن تبقى القيادة الشرعية على تراب الوطن وعلى أن يأخذوا الحيطة لأمنهم وسلامتهم.(3)الحكومة الشرعية التي وصلت عدن في الأسبوع الماضي تحتاج مساعدة جوهرية، مالا وسلاحا وأمنا. تعلم الدول الخليجية الأعضاء في التحالف العربي في اليمن أن القيادة السياسية اليمنية ليس لها موارد مالية إلا المساعدات من قبل دول التعاون الخليجي. الرئيس عبد ربه منصور هادي يحتاج إلى دعم مالي يستطيع به استرضاء أو تحييد بعض القوى أو الإنفاق على حملة السلاح في الميادين وكذلك نائبه الفريق على محسن ليس لهم إلا الله عز وجل ودول مجلس التعاون الخليجي الذي حباهم الله بالمال الوفير. في حديث مع صديق من دولة خليجية قال دول مجلس التعاون ما قصروا في دعم اليمنيين بالسلاح والمال وغير ذلك، لكن بعض اليمنيين راحوا يبيعون السلاح الذي أعطي لهم. قلت: بكل تأكيد لم يقصروا قادة التعاون الخليجي، لكن مقولة أن المقاتلين يتاجرون بالسلاح الذي يعطى لهم أشك في ذلك، لكن إذا كان هناك 1 % باع سلاحه فلا يجب القياس عليه، ولعله باع قطعة من سلاحه ليصرف بقيمتها على أسرته لأن له أشهر كما تقول المعلومات لم يتسلم مخصصاته المالية، ومن هنا يجب الاستمرار في دفع مخصصات المقاتلين في ميدان القتال كي يتفرغوا للقتال ولا ينشغلون بحاجة أسرهم.في تقدير الكاتب أن دول التحالف العربي في اليمن لم تعين الحكومة الشرعية لتصدير منتجاتها النفطية التي ما برحت رهينة المخازن النفطية، كذلك لم تحاول دول التحالف إصلاح ما خربته الحرب في الحقول النفطية والغاز وحمايتها وتأمينها لكي تعود حركة الإنتاج والصادرات إلى ما كانت عليه، لكي تسد ثغرة مالية كبيرة.(4)اجتماع الرئيس عبد ربه منصور بتجار عدن وأعضاء الغرف التجارية، وأركان البنك المركزي أمر محبب ومطلوب، لكن المهم والأهم عند الكاتب الاجتماع بالقيادات السياسية الفاعلة، والتي على الهامش، لأن الأمن والاستقرار في محافظات الجنوب خاصة العاصمة الثانية عدن ومحيطها الجغرافي يعتمد اعتمادا كليا على يقظة تلك القوى وعلى دورها في تحقيق الأمن. لا جدال في أن هناك قيادات سياسية في عدن ومحيطها ولاؤها مزدوج فهي مع الدولة ووحدة مكوناتها وفي ذات الوقت مع الانفصال ودعاته وهذه الازدواجية هي وقود عدم استقرار الأمن في المحافظات الجنوبية. إن دعوة المحبين للشعب اليمني الشقيق، تصر على مناشدة كل القوى الداعية للانفصال والداعية للوحدة واستمرارها، تجميد الخلافات في هذا الظروف وتوحيد الصف والكلمة من أجل تحقيق الهدف الأعظم وهو دحر الانقلابيين وإلحاق الهزيمة بهم ومن ثم تعالوا إلى حوار وطني شفاف لمناقشة تقوية قواعد الوحدة أو الاتجاه نحو الانفصال.آخر القول: لا انتصار في بيئة تتجاذبها الأهواء والمصالح الخاصة، ولا أمن ولا استقرار لدول مجلس التعاون واليمن مضطرب، واعلموا جميعا يمنيين وخليجيين أن مستقبلكم مرتبط بانتصاركم في الحرب ضد البغاة الذين اختطفوا اليمن من بين أيديكم وأنتم تنظرون، واعلموا أن العدو يتربص بكم من كل اتجاه وهو سيلتفت علينا بعد إنهاء حربه في الموصل وحلب.
611
| 29 نوفمبر 2016
اتصل بي هاتفيا العشرات من الأخوة اليمنيين في داخل قطر وخارجها، يسألونني عن صحة المقال الذي كتب باسمي الصريح والكامل تحت عنوان "إلى القوى السياسية في فريق الرياض"، وتداولته وسائل الاتصال الاجتماعي والمواقع الإلكترونية. وقد طلبت من كل الذين تواصلوا معي إرسال نصه المقال المنشور على الشبكة العنكبوتية؛ للاطلاع على محتوى المقال المزعوم. وهاتفتني قيادات يمنية مرموقة تستفسر عن صحة ما كتب. (2) قبل كل قول، فإني أتقدم إلى تلك الشخصيات اليمنية القيادية بالشكر والتقدير، لاتصالهم بي شخصيا باحثين عن حقيقة وصحة ما نشر على الكثير من المواقع الإلكترونية، قبل أن يتخذوا أي إجراء تجاهي، كما أشكر كل الأخوة اليمنيين الذين أمطروني بالأمس بمكالماتهم الهاتفية بحثا عن الحقيقة. بعد اطلاعي على النص المكتوب باسمي، استدعيت من الذاكرة مقالات نشرت باسمي ولم أكن أنا الكاتب، أحد تلك المقالات يمس أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وتواصلت معي شخصيات دينية مرموقة من قطر وخارج قطر تبحث عن حقيقة ما كٌتب تحت اسمي عن أم المؤمنين، فنفيت ذلك جملة وتفصيلا بأنتي لست كاتب المقال، وما كتب ليس من أسلوبي، أي ليس من لغة كتاباتي، وكتبت في جريدة القدس العربي الصادرة في لندن نافيًا صلتي بذلك المقال. بعدها بأشهر تناقلت وسائل الاتصال الاجتماعي مرة أخرى مقالا كٌتب باسمي يمتدح بشار الأسد وما يفعل، ويحط من مكانة ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد، وذلك المقال لم أكتبه أيضًا، وكتبت في أكثر من وسيلة إعلام أنه لا صلة لي بما كتب ولم أمتدح بشار الأسد في حياتي قط. مقال آخر نشر باسمي يحط من مكانة الشعب العربي الليبي وينكر عروبته، ولم أكن كاتبه، وهذا أيضًا افتراء علي. وقد أجرى التلفزيون الليبي معي مقابلة حول هذا الموضوع وبينت رأيي في ثورة الشعب الليبي ضد نظام معمر القذافي، وبينت في تلك المقابلة التلفزيونية أن ما كتب لست أنا كاتبه وليس من أسلوب خطابي. واليوم يأتي دور اليمن وثورته ومحاولة الوقيعة بيني وبين الشعب اليمني وقياداته الوطنية. إنها محاولات تشويه للقيادة اليمنية الشرعية ولشخصية الكاتب. وعلى ذلك جرى التأكيد بنفي ما كتب باسمي عن اليمن وسلطته الشرعية. (3) أثمن وأقدر باعتزاز تواصل الأخوة الأعزاء اليمنيين، سواء من كانوا في السلطة الشرعية أم على مقربة منها، معي شخصيا من أجل البحث عن الحقيقة في شأن ما كتب، ومن هنا أهيب بكل النخب السياسية في خليجنا العربي والقيادات المسؤولة أن يتأكدوا مما يكتب سلبا عن خليجنا العربي وأنظمتنا السياسية قبل أن يتخذوا أي إجراء يلحق أضرارا بالكاتب، فلعل ما كتب ليس له صلة بالكاتب وإنما استخدم اسمه لسبب أو آخر، وأتمنى من كل قلبي أن تحسن أنظمتنا السياسية الظن في حاملي القلم من أبناء هذه المنطقة وما يكتبون. إننا نعيش في دول مجلس التعاون الخليجي في ظروف غير عادية ويحاول كل منا الدفاع عن هذه الأرض الطيبة بطريقته، أحيانا قد يزل القلم بعبارة حمالة أوجه لا ترضي العاملين إلى جوار صانع القرار، فيشوه أولئك الصورة برمتها، ومن هنا تقع الوقيعة بين حامل القلم وحامل السيف. آخر القول: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا لا تجعل بيننا وبين صاحب السيادة وسيطا يفسر ما يُكتب أو يُقال تفسيرا سلبيا يضر ولا ينفع.
680
| 25 نوفمبر 2016
يبذل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الدقائق الأخيرة من تمتعه بالسلطة، قصارى جهده لتقديم هدية لإيران تكون مادتها تمكين الحوثيين في اليمن من السلطة، وإضعاف السلطة الشرعية اليمنية بكل ما يستطيع من جهود. (2)المتابع لتنقلات وزير خارجية أمريكا جون كيري بعد الانتخابات الأمريكية التي أتت بالسيد رونالد ترامب ليحل محل الرئيس الأمريكي الذي ستنتهي ولايته في العشرين من شهر يناير القادم ومعه الإدارة الأوبامية، يلاحظ ارتباك الرجل وعدم التركيز فيما يقول ومع من يلتقي.قام السيد كيري بزيارة إلى سلطنة عمان/ مسقط في الأسبوع الماضي، والتقى بقيادات مسؤولة في السلطنة، وفي هذه الزيارة تأكدت الأنباء القائلة إنه اجتمع مع ممثلي الانقلابيين على الحكومة الشرعية اليمنية تحت مظلة وترتيب عماني، ونتج عن ذلك الاجتماع اتفاق مع ممثل ميليشيات الحوثي على وقف إطلاق النار الأربعاء الماضي، وأن جهوده تمت بالاتفاق مع قيادة التحالف العربي. في اليوم التالي أعلن أن الإعلام فهم أو فسر حديثه تفسيرا خاطئا، وصرح بأنه لم يبلغ قيادة التحالف أو الحكومة الشرعية اليمنية بهدف زيارته إلى عمان وأبو ظبي والالتقاء بممثلي ميليشيا الحوثي.نلاحظ أن الصدمة التي مني بها الحزب الديمقراطي الأمريكي في الانتخابات أثرت تأثيرًا بليغًا على سلوك الإدارة الأمريكية التي قريبا ستنتهي ولايتها، فهذا جون كيري وزير الخارجية يتناقض في أقواله في عُمان / مسقط، ويرتكب في تقديري خطيئة سياسية باجتماعه مع ميليشيا مسلحة غير معترف بها اختطفت الدولة اليمنية ورموز قيادتها (رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الدفاع) وغيرهم، وهي، أي أمريكا التي عودتنا وألحت علينا بأنه لا تفاوض مع الخاطفين أيًا كان نوع المختطف، فما بالك بخاطفي الدولة كما فعل الحوثيون / الحوثة في اليمن. لم يجتمع كيري مع ممثلي الحكومة الشرعية ولم يفاتح قيادة التحالف العربي بمشروعه. ويعتقد ممثلو الحوثي أنهم اكتسبوا شرعية دولية بلقائهم مع وزير الخارجية الأمريكي المودع لمنصبه في غضون أسابيع قليلة وهذا اعتقاد خاطئ.في الجانب الآخر رأينا الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجتمع في مدينة ليما عاصمة البيرو على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) مع نظيره الروسي بوتين واقفا وهي على غير العادة بين زعيمي أقوى قوتين عسكريتين في العالم، تلك الاجتماعات من كيري إلى أوباما تدل على أنهم ما برحوا تحت صدمة الانتخابات. (3)عندما هيمنت القوى الباغية (الحوثي وصالح المخلوع) على العاصمة صنعاء واحتجزت الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور ورئيس الوزراء خالد بحاح وعدد من كبار موظفي الدولة اليمنية واستولوا على كل مفاصل الدولة بقوة السلاح وتمددوا بقوتهم حتى سيطرا على كامل الأراضي اليمنية، واستطاع الرئيس عبد ربه منصور الانفكاك من الاعتقال ووصل إلى عدن العاصمة الثانية لليمن استنجد بدول مجلس التعاون الخليجي وطلب رسميا من المملكة العربية السعودية التدخل عسكريا حفاظا على اليمن ومقدراته وأمن المنطقة والمنافذ البحرية، فكانت استجابة المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وعدد من الدول العربية والصديقة لدعوة القيادة الشرعية بالتدخل ولو عن طريق القوة المسلحة لإنقاذ اليمن من الانقلابيين البغاة فكان لها ما أرادت. وتكونت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. إذا، يتضح لنا، ولكل منصف بأن تدخل السعودية عسكريا في اليمن كان بموجب دعوة رسمية من حكومة شرعية معترف بها عربيا ودوليا وليس عدوانًا على اليمن كما يصور ذلك إعلام الحاقدين في بغداد ودمشق وبيروت وأماكن أخرى، وكما يصور ذلك الحوثي وصالح المخلوع بشخوصهم.إن الدعوة الأخيرة، بموجب كلام السيد كيري لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد لن تستجيب لها مليشيات الحوثي وصالح المخلوع ما لم يكن وقف إطلاق النار لصالحهم. من هنا، يتضح من سلوك الحوثيين / الحوثة أنهم ليسوا أهل التزام بما يتوافقون عليه مع القيادة الشرعية اليمنية سواء في عهد الرئيس المخلوع أو في عهد عبد ربه منصور، ولا جدال بأن الحوثيين ممثلون في البرلمان اليمني وفي السلطة التنفيذية قبل 2011 وبعدها فماذا يريدون أكثر من ذلك. أنهم والحق أقول لا يعملون لمصلحة اليمن وإنما لمصلحة قوى وأطراف دولية خارج جغرافيا اليمن وخارج جغرافيا الجزيرة العربية ولن تسمح دول مجلس التعاون خاصة السعودية بأي نفوذ خارجي يكون في اليمن يهدد أمنها واستقرارها.(4)تتعرض المملكة العربية السعودية لحملة إعلامية وسياسية ظالمة من أطراف متعددة وتتهم بأنها تشن عدوانًا على اليمن وهذا ينافي الحقيقة. أن وجودها هناك بموجب طلب سيادي من حكومة معترف بها من قبل جميع المنظمات الدولية ومعظم دول العالم وليس عدوان، كما يشن عليها حملة ظالمة بأنها تستهدف مدنيين ومؤسسات مدنية، وفي حالة الحرب قد يحدث ذلك من قبل أي طرف، لكن في حالة حدوث أي أضرار عن طريق الخطأ من قبل قوات التحالف فسرعان ما تعبر الدولة السعودية عن أسفها العميق لما حدث وتقدم العون لأسر الضحايا وتأمر بإجراء تحقيق بكل شفافية.سوريا والعراق تتعرضان لإبادة جماعية من قبل التحالف الإيراني الروسي السوري وميليشيات أجنبية مجندة للحرب في سوريا والعراق وبكل أنواع الأسلحة بما في ذلك أسلحة محرمة دوليا وتحت أبصارنا عبر شاشات التلفزة يتم انتشال الأطفال والنساء والمسنين من تحت الأنقاض، دمرت مستشفيات بكاملها ومدارس ودور عبادة في سوريا وقتل مئات الآلاف من البشر ودمرت مدن مثل حلب مدينة التاريخ العربي والإسلامي، والموصل أم الربيعين، وهجر سكانها ولا أحد يثير تلك الجرائم التي ترتكب في العراق وسوريا إلا عرضًا لأن القاتل ليس عربيا. السعوديون وعاصفة الحزم لم تستهدف أي هدف مدني ما لم تتأكد بأنه جبخانة عسكرية لمليشيات الحوثي والرئيس المخلوع، وفي تقدير الكاتب لو استخدمت قوات عاصفة الحزم أسلحة كيماوية أو قنابل انشطارية أو ارتجاجية كما تفعل روسيا وأمريكا وإيران لانتهت الحرب في اليمن لصالح الرئيس اليمني الشرعي في وقت قصير. آخر القول: لابد من كل دول مجلس التعاون شعبا وحكومات الوقوف مع المملكة العربية السعودية لدحر العدوان الحوثي على جنوب المملكة السعودية ومكة المكرمة وعلى السلطة الشرعية اليمنية.
701
| 22 نوفمبر 2016
ثمة سباق في جامعات دول مجلس التعاون الخليجي للانطلاق في معراج الدراسات العليا ( ماجستير ودكتوراه ) في معظم العلوم ،وهذا عمل طموح نفخر به ونؤيده . (2)لا جدال بأن عالمنا العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي في سباق مع الزمن وتبذل جهودا مكثفة لتطوير التعليم، سواء كان التعليم العام ،أم التعليم الجامعي ،او ما بعد الجامعة ، ومن المعروف في تاريخ البشرية أن تطوير التعليم ظاهرة ملازمة للاجتماع الإنساني وهو يعمل للعمران البشري ، وقد علل الإمام ابن حزم هذه الظاهرة وهو يكتب في تطوير التعليم وفي التعليم بعامة ، فقال : " وبعد ، فإن لكل مقام مقال ، ولكل زمان حال ، وأن السالفين قبلنا كانت لهم علوم يواظبون على تعليمها ، ويورثها الماضي منهم الآتي ، ثم إن من تلك العلوم ما بقي وبقيت الحاجة إليه ،ومنها ما درس رسمه واندثرت أعلامه ونبتَ جملة فلم يبق إلا اسمه."( أحمد صدقي الد جاني ).ومن هنا يمكن القول علينا أن نتعرف على تجارب الشعوب التي نحت نحو تطوير التعليم من أجل الاستفادة منها لا من أجل تقليدها فنحن أمة لها حضارتها وتقاليدها .(3)السباق في الجامعات الخليجية هذه الأيام يسير في معراج التأسيس لدراسات عليا ، وهذا كما قلت أمر محبب ومطلوب ولكن هل توفرت الشروط اللازمة للانطلاق في هذا الطريق ؟ هل مكّنا الطالب في المرحلة الجامعية تمكينا علميا لكي ينطلق إلى مدرسة الدراسات العليا ؟ بالأمس حضرت محاضرة عامة في معهد الدوحة للدراسات العليا في العلوم الإنسانية عنوانها " البدايات القانونية ـ التاريخية : رسم الفقه الإسلامي في أواخر العصور القديمة " كانت محاضرة في التاريخ انطلاقا من الفقه الإسلامي ،وجرى بعد المحاضرة والتعقيب عليها حوار بين أهل الاختصاص في التاريخ وكم كنت أتمنى لو حضر هذه المحاضرة القيمة والنقاش الراقي والمبني على المعرفة التاريخية وفلسفة التاريخ والإلمام بهما جميع أساتذة التاريخ في جامعة قطر وغيرها من الجامعات المعتمدة في الدولة .كنت أتمنى لو عقدت هذه المحاضرة في قسم التاريخ بجامعة قطر للطلاب والأساتذه معا ليعدّ الطالب نفسة ليس في علم التاريخ وحده واإما في جميع العلوم وليدرك بأن الجرعة التعليمية ليست كافية لانطلاقتة نحو الدراسات العليا سواء في القانون أو العلوم الإنسانية .بمجملها ، وعليه التزود بالمعرفة عن طريق معرفة مصادرها . التاريخ هو ابو العلوم ،ولا غنى لأي طالب علم عن التاريخ مادة ومنهجا .يقول ابن خلدون عن صناعة التاريخ: " إعلم( بكسر الهمزة ) أنه لما كانت حقيقة التاريخ أنه خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأ صناف التغلبات للبشر بأعمالهم ومساعيهم من الكسب والمعاش والعلوم والمصانع وسائر ما يحدث من ذلك العمران " . هذه خلاصة التصور الخلدوني للتاريخ وهذا ما يمكن ان تكون عليه الكتابة التاريخية في الوطن العربي . (4)إن أهم الشروط المطلوب توفرها للتأسيس لمرحلة الدراسات العليا في العلوم الإنسانية على وجه العموم المكتبة وأعني بذلك كما هائلا من العناوين في جميع الاختصاصات ، الدوريات العلمية ، ومايكروفلم لرسائل الدكتوراه والماجستير التي تمت ، المخطوطات وغير ذلك من مصادر المعرفة ، ويقيني بأن هذا الشرط لم يتحقق ، إلى جانب هذه الأهمية أن يكون في الكليات المعنية بالدراسات العليا مرجعية في العلوم المستهدفة ،لا يكتفى بمدرس لمادة التاريخ أو غيرها ،فمثلا ، البرفسور عبد العزيز الدوري أحد أشهر أساتذة علم التاريخ يمثل مرجعية استقطبته الجامعة الأردنية إلى أن انتقل للقاء ربة . والسؤال الذي يجب طرحه، هل أعدت جامعاتنا أساتذة ليكونوا مرجعية علمية في تخصصاتهم ؟ أشك في ذلك لأن الكثير من الجامعات تحيل الأستاذ إلى التقاعد عند بلوغة سنا معينة الأمر الذي يجعل الجامعة لا تراكم عقولا في الاختصاصات . ومن هنا تكون الدراسات العليا في غياب مكتبة عامرة، وأساتذة تراكمت لديهم المعرفة معدلة مختلة التوازن.اخر القول : لكي ننهض بمؤسساتنا التعليمية ونرتقي بمستوى التعليم لمصاف الدول المتقدمة علينا الاهتمام بالمكتبة ،وبالعقل الإنساني، فهما ركيزة الدراسات العليا ، وبدونهما نحن نحرث في البحر ونراكم خريجين يحملون مؤهلات لكن معرفتهم لم تتجذر بعد .
527
| 18 نوفمبر 2016
صدمة مروعة هزت الكثير من دول العالم نتيجة انتخاب رونالد ترامب ليكون رئيسا الولايات المتحدة الأمريكية حتى نهاية 2019. لكن نتيجة الانتخابات هذه أنعشت آمال اليمين المتطرف، ليس في أمريكا وحدها وإنما في أوروبا أيضا. (2) على إثر نتائج تلك الانتخابات، عقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل الأحد الماضي لتدارس المستجدات التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية، وإعداد الخطط ورسم السياسات لكيفية التعامل مع ساكن البيت الأبيض الجديد في واشنطن، في الثلث الأخير من شهر يناير القادم 2017. وكنت أتوقع من المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي عقد اجتماع في دورة طارئة لتدارس وتوحيد مواقفهم انطلاقا من خطابات وكلمات دونالد ترامب في حملته الانتخابية. خطاباته في كل الميادين الانتخابية كانت جارحة لقياداتنا والشعب العربي في الخليج، كما كانت كلمات ومواقف الرئيس باراك أوباما جارحة ومسيئة أيضًا.يجب ألا ينتظر قادتنا كعادتهم حتى دخول ترامب في العشرين من شهر يناير القادم في البيت الأبيض وتسلم مقاليد السلطة دستوريا ثم يقررون ما يفعلون. فقد قال في خطابه إنه في اليوم الأول من تسلمه مقاليد السلطة سيتخذ قرارا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة منذ عام 1967 والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل. أخاطب قيادات مجلس التعاون الخليجي في شأن القدس لأنهم المجمع الوحيد في العالم العربي الذي ما برح متماسكا ولو ظاهريا، وبحركتهم يستطيعون استدعاء العالم الإسلامي للوقوف ضد اعتبار مدينة القدس المقدسة عاصمة إسرائيل. (3) الرئيس المنتخب رونالد ترامب اتهم دول مجلس التعاون بأنها لا تملك شيئا غير الأموال، وقال: "على أمريكا دين مقداره 19 تريليون دولار، لن تدفع أمريكا ذلك الدين، سأجعلهم يدفعون، وهم سيدفعون". لغة تهديد ووعيد، فماذا عملت النخب الخليجية لمواجهة ذلك التحدي الخطير، فكل استثماراتنا أو معظمها في أمريكا، وعندما حاق بالاقتصاد الأمريكي معضلة اتجهت إلى دول الخليج العربي لعونها وإنقاذها من الانهيار الاقتصادي.لا بد من إبلاغ الإدارة الأمريكية التي تتشكل هذه الأيام بقيادة الرئيس المنتخب رونالد ترامب أننا مولنا كل حروب أمريكا ضد الشيوعية من أوروبا إيطاليا وفرنسا وإسبانيا مرورا بإفريقيا وانتهاء بأمريكا اللاتينية والكاريبي نيكاراغوا وغرنادا وغير ذلك. ساهمنا وحاربنا، نحن الخليجيين، في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي، وانهار على أيدي المجاهدين الإسلاميين، وتحملنا أكثر من 50 مليار دولار من أموالنا، بينما تكلفة أمريكا في حرب أفغانستان لا تزيد عن 5 مليارات دولار.في حرب تحرير الكويت دفع الخليجيون 2.5 مليار دولار لتغطية تكاليف الوقود والمياه والتجهيزات ونقل القوات الأمريكية إلى مناطق التجمع بالقرب من ميدان المعركة، كما تحملنا تكاليف نقل القوات الأمريكية من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الخليج العربي (مذكرات جيمس بيكر، مترجم ص 450) . لقد تحملنا تكاليف ضخمة لحرب فرضت علينا وكان بإمكان العالم تجنب تلك الحرب لكن العناد الأمريكي أصر على الحرب ضد العراق تحت أسباب وذرائع واهية لا أساس لها من الصحة. والحق أنني لست بصدد تقديم جداول إحصائية عما دفعنا في كل حروب أمريكا. (4) في مواجهة المتغيرات في واشنطن علينا أن نحصن مجتمعاتنا الخليجية بتقوية الجبهة الداخلية وتحصينها عن طريق تحقيق العدالة والمساواة والانفتاح على الشعب وإشراكه في اتخاذ القرارات المهمة وسد الثغرات. وعلى النخب السياسية أن تجمد خلافاتها البينية من أجل مواجهة خطر قادم. التعاون الجاد والصادق بين قادة دول المجلس مهم من أجل حسم المعارك العسكرية في اليمن قبل انتقال السلطة في واشنطن إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب.في تقدير الكاتب أن وصول وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إلى الخليج العربي بالأمس الاثنين عشية مغادرته وزارته، واجتماعه بالانقلابيين الحوثيين في مسقط، بمثابة اعتراف بمختطفي الدولة اليمنية ومنحهم شرعية لمواجهة السلطة الشرعية اليمنية بقيادة عبد ربه منصور هادي. إن قدومه إلى المنطقة في هذه الظروف ما هو إلا لتعميق الخلافات الخليجية-الخليجية واستخدام بعضها لتفتيت وحدة الصف والقرار، بغية تمكين القوى التي اختطفت الدولة اليمنية (الحوثي وصالح) وغرس نبتة سياسية مسلحة في خاصرة دول مجلس التعاون الجنوبية، تلك النبتة تشبه حزب الله في لبنان، وحزب الدعوة في العراق. كل ذلك يجري لصالح إيران وتمدد سلطانها في المنطقة بتسييد خاطفي الدولة اليمنية. آخر القول: قادتنا الميامين، احزموا أمركم، وشدوا صفوفكم، ووحدوا كلمتكم ومواقفكم، واحسموا مشروعكم في اليمن، بتحقيق النصر المبين، لاستعادة اليمن من خاطفيه، ولا تثقوا بعد اليوم إلا في شعبكم، واعلموا أن دبلوماسية جون كيري لا تصب في مصلحتكم وأمتكم ووطنكم.
467
| 15 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني...
3156
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...
2187
| 28 يناير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...
1323
| 04 فبراير 2026
-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...
1239
| 29 يناير 2026
لا يمكن فهم التوتر الإيراني–الأمريكي بمعزل عن التحول...
654
| 01 فبراير 2026
..... نواصل الحديث حول كتاب « Three Worlds:...
603
| 30 يناير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...
573
| 04 فبراير 2026
أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك...
537
| 03 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...
537
| 04 فبراير 2026
- تعودنا في هذا الوطن المعطاء عندما تهطل...
513
| 02 فبراير 2026
في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...
504
| 29 يناير 2026
في بيئات العمل المتنوعة، نصادف شخصيات مختلفة في...
492
| 01 فبراير 2026
مساحة إعلانية