رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قضايا محلية جديرة بالمتابعة والاهتمام

نشرت صحيفة الشرق في عددها الصادر في 10 نوفمبر الحالي تقريرا عن مشاريع حفظ النعمة ، وفي تقدير الكاتب إنه مشروع في غاية الأهمية ويحتاج إلى تضافر الجهود من أجل إنجاحه وتوسيع دائرته .(2)يؤكد الأستاذ نواف الحمادي المدير التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والإعلام بمؤسسة عيد الخيرية :" إن مشروع حفظ النعمة تجربة رائدة تتماشى مع تعاليم الدين الداعية إلى عدم الإسراف ".لقد كانت جمعية عيد الخبير ية سباقة في طرح هذا المشروع الخيري وما انفكت تعمل بكل جد من أجل النهوض والارتقاء به . إن هذا المشروع يرقى إلى أن يصبح صناعة وطنية لتنظيفه من الشوائب بالطرق المتعارف عليها ومن ثم الحفظ والتوزيع على المحتاجين سواء في الداخل أو الخارج .ولكي يكون المشروع صناعيا فإن الدولة مطالبة بتخصيص أرض لإقامة المصنع وتقديم الدعم المادي لشراء آلات ومعدات حديثة . جمعية عيد الخيرية مطالبة بالتمدد في دول مجلس التعاون لإيجاد مراكز لجمع هذه النعمة وتغليفها بالطرق الصحية وشحنها إلى قطر ثم إعادة تدويرها وتغليفها ومن ثم توزيعها حتى خارج قطر أتمنى أن تجد هذه الفكرة طريقها للتنفيذ .(3 )في البداية ،لا بد من الإقرار، والإشادة بجهود إدارة المرور، التي يبذلونها سواء الإدارية الممثلة في سرعة الإنجاز في جميع المعاملات والتعاون مع المواطن والمقيم على قدم المساواة .وكنت أتمنى أن تقدم إدارة المرور خدمة على الهاتف لجميع السائقين الآسيويين وخاصة الهنود منهم ،هذه الخدمة المقترحة من الكاتب مؤداها : " أن تبعث إدارة المرور رسالة نصية باللغة الأردية عن طريق الهاتف ، أو اللغة الأكثر استعمالا بين أفراد الجالية الهندية تبين لهم أن السير في الجانب الأيسر من الطريق بسرعة تقل عن 80 ك/م في الساعه ممنوع ، وكذلك السير في المسار الأوسط ، وإذا اراد السائق أن يقود سيارته بسرعة في حدود 60 ك / م في الساعة عليه أن يلزم اليمين .إن أحد أسباب الزحام في الطرق السريعة هو ذلك السلوك القيادي للسيارات بسرعة بطيئة .نلاحظ أن كثيرا من السائقين بكل جنسياتهم يقفون في مربع التقاطع الأمر الذي يحدث زحاما وتعطل سير المرور ، وعلى ذلك لا بد أن يكون هناك رسائل نصية وخاصة للسائقين الآسيويين تحرم عليهم الدخول في مربع تقاطع الطرق مالم يكن لسيارته مكان في الجهة الأخرى من الطريق ، أعتقد أن زيادة الغرامه المالية على المخالفين ستكون رادعا لهم والالتزام بالأوامر المرورية وتنفيذها . آخر القول : تعالوا نحن المواطنين نكون قدوة لإخواننا المقيمين با لالتزام بالنظام والتقيد بقواعد المرور ، كي يحاكينا الآخرون . كما أرجو من مؤسسة عيد الخيرية المنظمة لحملة " مشاريع حفظ النعمة " بنشر تلفوناتها في جميع وسائل الإعلام من أجل التواصل معهم من قبل أصحاب دعوات الأفراح والأعياد وكل المناسبة الخاصة والعامة لتسليمهم الأطعمة الزائدة عن الاستعمال على مدار الساعة .

373

| 11 نوفمبر 2016

الرباعية واليمن وعاصفة الحزم

كانت عاصفة الحزم بارقة أمل لكل أبناء أمتنا العربية الصادقين ، وكنا نقول من هنا نبدأ في إعادة الهيبة للأمة العربية ،وأخشى أن ينفرط الأمل ومن ثم نفقد الهيبة ويشمت بنا الأعداء . نلاحظ أيضا أن المعركة السياسية اشتدت بين بريطانيا وأمريكا والأمم المتحدة من طرف، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من طرف آخر في الشأن اليمني .(2)علّمتنا الدبلوماسية الغربية الأمريكية الإسرائيلية أنه لا تفاوض ولا مساومة مع الخاطفين سواء كان المخطوف فردا أو أفرادا أو جماعات أو طائرات أو أي وسيلة نقل أخرى ، أو احتجاز رهائن ،وطبقنا ذلك في كل حادثة اختطاف جرت في النصف الثاني من القرن الماضي .لكنها لم تتعرض تلك القوانين واللوائح والتطبيقات العملية ضد مختطفي الدولة بكامل مؤسساتها بقوة السلاح ، واختطاف رئيس الدولة وأركان نظامة كرهائن كما حدث في اليمن من قبل الحوثيين والمخلوع صالح .الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يمارسان أقسى أنواع الضغوط على الحكومة اليمنية في المنفى لتقديم تنازلات جوهرية لصالح مختطفي الدولة اليمنية واحتجاز وزير الدفاع وعدد من موظفي الدولة الذين تمكن الخاطفون ( الحوثي وصالح ) من إلقاء القبض عليهم ، كما أن الدولتين أمريكا وبريطانيا تمارسان الضغوط ذاتها على دول التحالف وخاصة المملكة العربية السعودية كيلا يقدموا سلاحا متطورا أوحتى تقليديا إلى المقاومة الشعبية والجيش اليمني الذي يمكنهم من النصر واستعادة الدولة الختطفة من أيدي البغاة صالح والحوثي .ليس هذا فحسب بل إن الدولتين تحذران دول التحالف من حسم المعركة لصالح الشرعية اليمنية ، الأمر الذي يبعث على الحيرة ،لماذا الدول الغربية وأمريكا مصرة على وقف الحرب في اليمن قبل استعادة القيادة الشرعية سلطتها ،ولماذا تطالب الرباعية منح الخاطفين تنازلات تصل إلى حد منحهم نصف الإدارة الحكومية عسكريا وأمنيا وسياسيا واقتصاديا .لا جدال في أننا ضد الحرب في أي مكان، لأنها تلحق أضرارا مخيفة بالإنسان والبيئة والبنية التحتية للدولة التي تدور الحرب على صعيدها، لكننا كتب علينا القتال لفرض هيبة الدولة في المجتمع الذي تسوده العدالة والمساواة ،و يؤلمنا جميعا تصاعد قائمة القتلى في اليمن ، ومن أجل ذلك علينا والمجتمع الدولى ردع خاطفي الدولة اليمنية الشرعية بكل الوسائل ، والحق ، أن المفاوضات معهم على مستقبل اليمن قبل تحقيق النصر عليهم تعطيهم الأمل في تحقيق أهدافهم وإطالة زمن الحرب . (3)في الأسبوع الماضي قُدمت إلى الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين ورقة عمل من قبل المبعوث الدولي ولد الشيخ عنوانها " خارطة طريق لليمن " وفي جوهرها " اتفاقية شاملة " وشتان بين مصطلح خارطة طريق ومصطلح اتفاقية .، لن أدخل في تحليل النص الوارد كخارطة طريق او اتفاقية ،فليس هنا مجال لتحليل النص، لكن أقول ورد في النص المقدم إلى المعنيين اليمنيين كلمة اتفاقية 23 مرة ، كما ورد ت عبارة " اتفاقية شاملة 8 مرات ،ويكفي ذلك دليلا أن القيادة اليمنية ستجر إلى خندق لن تخرج منه سليمة إن هي قبلت التفاوض تحت عنوان اتفاقية . الخدعة في عنوان الورقة ( خارطة طريق لليمن ) فاحذروا .يرد في نص الورقة المعنية عبارات مخيفة ، مثلا " الانسحابات الضرورية من صنعاء وتعز والحديدة " من يحدد الضرورة في هذه الحالة ؟ ولماذا لم ينص على الانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء وتعز والحديدة وكل المدن والأرياف التي اختطفها البغاة من الحكومة الشرعية في البلاد ؟ ولماذا الإصرار على إقالة نائب الرئيس ، وتسليم الرئيس كامل صلاحياته إلى نائبه الذي سيعين بالاتفاق مع خاطفي الدولة ومن ثم يعين رئيس للوزارة وتشكيل حكومة محاصصة ( الفقر 8 ). (4)أقف عند مصطلح " حكومة محاصصة "تناقلت وكالات الأنباء أن المجموعة الرباعية ( أمريكا وبريطانيا والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ) وافقت على النص بالإجماع وهنا الخطورة على كل من السعودية والإمارات والبحرين .أرجو أن تتسع الصدور لمناقشة الآثار الجانبية الخطيرة في قبول هذ النص من الدولتين العربيتين اعضاء اللجنة الرباعية .لا سمح الله ،لو تمرد المقيمون في دولة الإمارات مطالبين بحقوقهم المشروعة كما يزعمون ، وتصاعد التوتر إلى درجة تهدد أمن وسلامة الدولة ووحدتها ، لا شك أنهم سيواجهون بالقوة المسلحة من قبل السلطات الحاكمة وهذا حق نؤيدة ونناصره ، لكن سيلجاء أولئك القوم إلى المنظمات الدولية وإلى الدول الديمقراطية الغربية ولا شك أنهم سيناصرونهم في مطالبهم وهو حق المشاركة السياسية تبدأ بالمجالس البلدية وتنتهي بمجالس الشورى ثم تنتهي بالمشاركة في قمة هرم السلطة فقد يطالبون بالقول " منكم الأمراء ومنا الوزراء " ، وهنا سجلنا سوابق على أنفسنا ونظمنا السياسة ، مملكة البحرين مهددة بفرض نظام المحاصصة .لقد رأينا نظام المحاصصة وما فعل ويفعل في لبنان، ونراه وما يفعل بالعراق، إنها دبلوماسية التفكيك في المجتمعات العربية فاحذروا قبولها أو حتى مناقشتها مع الدول الأخرى ، مجتمعاتنا لها خصوصية وأهم تلك الخاصية أننا مجتمع وحدة لا مجتمع طوائف ونحل . آخر القول :نبهت مرارا لخطر الطائفية ، ودعوت بصدق وإخلاص بالتعجيل بحسم المعركة لصالح الشرعية ، وطالبت بتزويد الجيش اليمني بكاسحات ألغام ، وإذا تعذر ذلك فلا بد من استخدام القنابل الارتجاجية لإزالة الالغام ليتمكن الجيش والقوى الوطنية من تحقيق النصر ، والله مع الصادقين .

545

| 08 نوفمبر 2016

خطاب الأمير في مجلس الشورى

افتتح سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى بخطاب شامل استعرض فيه المنجزات التي تم إنجازها منذ العام الماضي، وما يجب إنجازه في الأعوام القادمة. (2)انطلق سمو الأمير وفقه الله في خطابه السنوي إلى طمأنة المواطن القطري على وضعه الاقتصادي رغم انهيار مستويات أسعار النفط والغاز التي حدثت في الأعوام الثلاثة الماضية إلا أن دولة قطر حققت نموا بمقدار 3.6% خلال عام 2015 علما بأن معدلات النمو في المنطقة ولنفس الفترة بلغت 1.9 وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي وطالب الجميع في تكثيف الجهود لتحقيق غايتنا فيما نصبو إليه من رفاهة وأمن واستقرار. وراح سموه يؤكد على ضرورة إزالة العوائق البيروقراطية أمام الاستثمار، وحظ على إنجاز مشاريع التعليم والصحة وهما عماد التنمية الحقيقية بهدف تلبية حاجات المواطنين كما وكيفا، والتحليق به في معراج المستويات العالمية.لقد أكد سموه في الخطاب إلى أن تحقيق إستراتيجية قطر الوطنية الثانية يتوجب علينا الانتقال من مرحلة التلقي الكامنة في سياسات الرعاية الاجتماعية البسيطة إلى حالة الفعل عبر تمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في التنمية الوطنية. لقد أكد أن حق المواطن على الدولة توفير التعليم والتدريب والتأهيل، وحق الدولة عليه أداء عمله على أحسن وجه.(3)في مجال السياسة الخارجية، أكد سموه في خطابه أن دولة قطر تعمل جاهدة وبكل الوسائل لدعم وتعزيز دور مجلس التعاون الخليجي في كل المجالات وأن من أهم أولويات دولة قطر في هذا المجال العمل على تطوير العلاقات بين دولنا الشقيقة، كما دعا سمو ه إلى أن تحقيق أمن منطقة الخليج العربي يتطلب حل الخلافات البينية بالحوار الهادف والبناء في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.وهو يتحدث في هذا الشأن كأني بسموه يريد أن يقول إن هنالك خلافات في السياسات والمواقف في كثير من القضايا الخليجية ــ الخليجية،الأمر الذي يضعف الجميع وعلى ذلك دعا إلى الاحترام المتبادل والتعاون الصادق لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة.لم تغيب القضية السورية والفلسطينية عن اهتمام سموه فقد عبر عن اهتمام دولة قطر بتلك القضيتين انطلاقا من إيمانها بالانتماء العربي والإسلامي وواجبها في الدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمة ذلك الالتزام القضية الفلسطينية، حتى يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه المشروعة.أما الأزمة السورية فإن قطر وقفت وما برحت عند موقفها تأييدا ودعما لمطالب الشعب السوري من أجل حقه في اختيار نظام حكمة بعيدا عن التدخلات الخارجية وأن قطر تعمل مع كل المخلصين لإيجاد حل سلمي عادل وشامل ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق ويضمن وحدة أراضيه وسلامتها.وقال سموه في خطابه أمام مجلس الشورى عن الإرهاب والتطرف أنهما ظاهرتان أودتا بحياة الأبرياء في كثير من دول العالم واستنفرت المجتمع الدولي بما فيه دولة قطر وعلى ذلك فلا يمكن مقابلة العنف بعنف وأن واجب المجتمع الدولي من أجل القضاء على هاتين الظاهرتين يستند على القضاء على مصادر الإرهاب والتطرف، الأولى بتحقيق العدالة والمساواة وحق الشعوب في الحرية واختيار نظم الحكم وحرية التعبير وتحقيق العدالة ومنح الشباب الأمل وتعزيز حقوق الإنسان وطموحاته، وإلا فإن العالم سيبقى يدور في حلقة مفرغة، أما التطرف فإن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود تعليميا وإعلاميا وثقافيا والابتعاد عن الطائفية بكافة صورها وعدم ازدواجية المعايير.آخر القول: يتميز خطاب سموه بالشمولية ووضع النقاط على الحروف والشفافية وحض المواطن على الارتفاع بمستواه العلمي والثقافي.

973

| 04 نوفمبر 2016

صعدة وحلب والموصل

ثلاث مدن عربية لها مكانة في التاريخ العربي والإسلامي، تتعرض كل واحدة منهن لمحنة خاصة بها. مدينة حلب التاريخية هذه الأيام تتعرض لتدمير شامل يشترك في عملية التدمير النظام الحاكم في دمشق (بشار الأسد) يعينه في ذلك جيش روسيا الاتحادية، برا وبحرا وجوا، إلى جانب تلك القوة، جحافل من المرتزقة الذين جندتهم وسلحتهم ودربتهم ومولتهم إيران، وكل تلك الجحافل ينتمون إلى المذهب الشيعي جيء بهم من كل مكان استجابة لدعوة الولي الفقيه. جرائم حرب ترتكب تحت سمع وبصر العالم ولا معين لهذا الشعب الذي تصدى للحروب الصليبية ودحرهم دفاعا عن الأمة العربية الإسلامية. حكام بلاد الشام تحولوا من مشروع وطني قومي عربي إلى عمل طوائف يسحقون الشعب ويدمرن الممتلكات. روسيا وإيران وجحافل الميليشيات الإرهابية الشيعية تحارب في حلب تحت شعار تحريرها من الإرهابيين وهم بحكم الأهداف والممارسة يشكلون جوهر الإرهاب ومادته، هجّروا أكثر من 8 ملايين إنسان من أراضيهم، وقتلوا ما يزيد على 500 ألف من البشر، أشلاء الأطفال السوريين أمام أعين العالم ينتزعون من تحت الأنقاض أو من شواطئ بحار العالم، ولا مغيث ولا معين لهم ومن المؤسف أن بعض الدول العربية راحت تقوي علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع روسيا الباغية على الشعب السوري العظيم.(2) الموصل، أم الربيعين، شقيقة حلب عبر التاريخ، هي الأخرى تتعرض لهجمة عاتية، فإذا كانت روسيا تقود تدمير وإفناء حلب وسوريا، كما أشرنا أعلاه، فإن أمريكا تقود تدمير وإفناء الموصل بمساعدة جحافل إيرانية موغلة في الحقد والكراهية على أهل الموصل، لأنها معقل أهل السنة والجماعة كما هي حلب. لماذا لا يتحدث الغرب وأمريكا عن الإرهاب الإيراني الطائفي، وهم يعلمون بأنه يوجد أكثر من 54 منظمة شيعية إرهابية تمارس القتل والاختطاف في كل من سوريا والعراق، ماذا فعلت جحافل الحشد الشعبي الشيعي الإيراني في الأنبار، ألم تمارس الإرهاب بكل أصنافه وأسلحته بمساعدة أمريكية ولا أحد يثير تلك المجازر التي ارتكبت في الفلوجة وغيرها من مدن وقرى الأنبار؟ ألم يشاهد العالم على شاشات التلفزة العراقية والجيش الشعبي الشيعي يسوم الشبان والشيوخ سوء العذاب جلدا بأسلاك كهربائية وضربا على الرؤوس بالشواكيش حتى يغمى عليهم من شدة الضرب (المطرقة/ المطارق)، ولا أحد يحرك ساكنا من دول العالم الحر التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان. الموصل تعرضت عبر التاريخ لتدمير شامل عام 615 ق. م. على يدي الميديون والكلدانيون، وقتل من أهلها الكثير وشرد من بقي حيا، وعاد أهلها فيما بعد ليعيدوا بناءها ويشيدوا حضارة على ترابها، ودمرت مرة أخرى على يد المغول تدميرا شاملا، ويدور الفلك دورته وتواجه الموصل اليوم التدمير الشامل على يدي جحافل حزب الدعوة الطائفي الحاقد الحاكم من بغداد يناصره الروس والفرس والأمريكان، لكن الموصل ستولد من جديد كما ولدت بعد دمارها كما أسلفنا.(3) صعدة المدينة العربية الثالثة التي تتعرض للتدمير، لكن هذه المرة على يدي أبنائها، أي الحوثيين الذين جروا هذه المنطقة في العصر الحاضر إلى حروب ست من أجل إرضاء شهوة الحكم والتسلط عند زعيم الطائفة الحوثية عبد الملك الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، ليعيد بلاد اليمن إلى حقبة الإمامة تحت ادعاء أن اليمن لا يحكم إلا على يدي الأئمة الزيدية التي انشق عنها الحوثي ليتبنى المذهب الشيعي الاثنى عشري.يشترط الحوثي وحلفاؤه -لأن الحرب في اليمن اليوم- إلى الخضوع الكامل لإرادته وميليشياته المسلحة والمدربة والممولة إيرانيا، بمعنى تشكيل حكومة يكون له الغلبة فيها لأن بيده السلاح، ومن حقه تعيين نائب رئيس الجمهورية، وأن تنتهي أعمال عاصفة الحزم، أي إنهاء دور التحالف العربي في الشأن اليمني، وأن يكون الرئيس عبد ربه منصور رئيس بلا صلاحيات، ومعنى ذلك تعزيز السلطة الانقلابية، وإلغاء ما سبق من معاهدات وحوارات واتفاقات يمنية- يمنية، ويمنية- عربية.(4)لقد أحسنت القيادة الشرعية اليمنية صنعا عندما رفضت استلام مبادرة ولد الشيخ الأخيرة، لأن استلامها بعد أن أعلنت نصوصها قبل التسليم يعني القبول بها، وتُخطئ قيادة التحالف إن هي أيضًا قبلت بها، لأن ذلك يعني في الواقع العملي إلغاء الشرعية الدولية المتمثلة في القرار الأممي 2216، ومبادرات مجلس التعاون، ومخرجات الحوار الوطني اليمني والقبول بكيان حزبي مسلح سلاحا عسكريا وعقيدة الولي الفقيه، أي القبول بسلطة إيرانية في خاصرة دول مجلس التعاون الجنوبية. إن محاولة إضعاف القيادة الشرعية اليمنية بقبول الضغوط الأجنبية هو في حد ذاته إضعاف لقيادة دول التحالف العربي، والخروج من هذه المواجهة بخسارة عسكرية وسياسية لمشروع دول التحالف الوطني وستكون العواقب وخيمة.(5) أنتقل إلى نقطة البدء، الموصل وحلب وصعدة، الغرب المسيحي والروس وبعض الدول العربية والإسلامية، يصنفون جبهة النصرة وجيش الشام والإخوان المسلمين وغير ذلك من المنظمات المعارضة لنظام بشار الأسد ونظام حزب الدعوة في بغداد، بأنها منظمات إرهابية ويحاربونها بكل أنواع السلاح، ولكنهم لا يصنفون حزب الله اللبناني، وحزب أنصار الله اليمني، ولا يصنفون عصائب أهل الحق وكتائب بدر وجيش المهدي، وكل هذه منظمات شيعية تمارس أعلى مراحل الإرهاب ضد المدنيين ومؤسسات عبادتهم كما تبين ذلك وسائل الإعلام المرئية، وقامت هذه الأحزاب الطائفية الشيعية الحاقدة بتهجير أهل السنة من ديارهم من العراق وسوريا، وقتل من تبقى منهم ومطاردته. إنها حرب صريحة على أهل السنة في المنطقة العربية بلا هوادة.آخر القول: لابد من تحقيق انتصار مادي في اليمن، ذلك يتحقق بتسليح الجيش الموالي للشرعية والمقاومة الوطنية الشعبية. إن الصواريخ حول مكة من الطائف إلى جدة تستهدف مكة بعينها، ولن يوقفها إلا انتصار حقيقي على هؤلاء البغاة في صنعاء وصعدة.

442

| 01 نوفمبر 2016

تقطير (قطرنة) الوظائف في البلاد

كثر الحديث عن عملية الدعوة لتقطير (قطرنة) الوظائف الحكومية والقطاع الخاص في الأعوام الأخيرة، وهذا واجب وطني في الدرجة الأولى كيلا يكون هناك عاطل عن العمل من أهل البلاد التي حباها الله بالوفرة وقلة الفساد والمفسدين.(2)عندما تتحدث القيادة السياسية العليا في البلاد عن عملية التقطير، فإنها تعني في الدرجة الأولى، قطرنة الوظائف في المراكز العليا، أعني بذلك مديري ورؤساء أقسام في المؤسسات الخاصة والعامة، فمثلا الوظائف العليا في البنوك بالكاد يوجد فيها قطريون، وإن وجدوا فإنهم يعدون على أصابع اليد الواحدة، الخطوط الجوية القطرية، شركات التأمين وغير ذلك من المؤسسات والمصالح. قد يقول قائل بأنه لا يوجد قطريون مؤهلون لشغل مراكز قيادية في البنوك، والرد على ذلك القول المزعوم في غاية البساطة، عمر البنوك في قطر في المتوسط 40 عاما، ألم يستطع البنك في خلال الأربعين عاما من تأسيسه أن يدرب ويؤهل كوادر وطنية تكون مؤهلة لاستلام مراكز قيادية في البنوك. ومن هنا نقول إن على البنك المركزي مساءلة مجالس الإدارة في البنوك عن ذلك الخلل، وليس المصرف المركزي وحدة المسؤول، وإنما هناك وزارات معنية بهذا الأمر. لا أريد القول إن هناك مافيا هندية مسيطرة على المراكز الإدارية العليا في معظم البنوك لا تسمح بنفاذ أي قطري إليها، ولكن الحقيقة تقول غير ذلك.عدد البنوك العاملة في قطر 18 بنكا، كم من القطريين في مراكز قيادية في هذه البنوك، لا أبحث عن مدير فرع ولا عن مدير علاقات عامة ولا موظفين في إدارة الموارد البشرية، وإنما أبحث عن القطريين في العملية المصرفية والتي تشارك في رسم إستراتيجية البنك، هل هناك 18 قطريا بدرجة مديرين تنفيذيين أو نواب مديرين تنفيذيين، أو رؤساء إدارات هامة في الأعمال المصرفية ليس غيرها. بنك قطر الوطني يقول إن 71% من الوظائف العليا يشغلها قطريون، وأن نسبت التقطير بلغت أكثر من 50% وهذا عمل جيد، لكن ما هي مراكز الـ50%، وهل هناك تدرج وظيفي وخطة عملية لتأهيل كوادر الدرجات الدنيا للوصول إلى درجات أعلى؟ والحق أن بنك قطر الوطني أفضل البنوك في هذه المسألة.بنك آخر يعلن عن وظائف شاغرة في كل التخصصات، والجنسيات غير محددة، هذا، إعلان صدر في الصحف، وعلى موقع البنك الإلكتروني، فهل من حقنا سؤال ذلك البنك هل عملت إدارته على ملء تلك الشواغر من موظفي البنك من القطريين العاملين عنده لأكثر من ثلاثين عاما أو أقل بقليل أو كثر. بنك آخر يقول موقعه على الشبكة العنكبوتية إن نسبة إشغال الوظائف لديه من القطرين تجاوز الـ25%، وعند البحث والتدقيق تجد أن هذه النسبة تحتل الدرجات الدنيا في البنك المعني.إن الهدف الأعظم للدولة من مشروع تقطير الوظائف هو الإمساك بناصية الإدارات والأقسام الفاعلة في تلك المؤسسات وليس عملية تحشيد قطريين/ قطريات في مراكز دنيا يستطيع أداءها الإخوة المقيمون معنا على تراب هذا الوطن العزيز والحد من توظيف جاليات آسيوية مستوردة. (3)قرارات سيادية صدرت بإعمال، أي تفعيل، اللغة العربية في كل المؤسسات العامة والخاصة والشركات الأهلية، بل ووصلت إلى حد إصدار فواتير مشتريات أو مبيعات باللغة العربية أو اللغتين معا، وحتى قوائم الطعام في المطاعم يجب أن تكون باللغتين، السؤال، إلى أي مدى نُفذت تلك التشريعات السيادية؟كلنا يعلم أن اللغة السائدة في المؤسسات المصرفية وشركات التأمين، وأوريدو، والخطوط الجوية القطرية والشركات القطرية الأجنبية مثل شركات البترول والشركات المتفرعة عنها، هي اللغة الإنجليزية، وهذا في تقديري أخطر ما يواجه الدولة في قادم الأيام، إذ إن مستنداتها وعقودها ووثائقها تحتاج إلى وسيط، ومن هنا الدعوة إلى تعريب العمل في هذه المؤسسات ضرورة وطنية أمنية واقتصادية.الكل يعلم أن المافيا الآسيوية المهيمنة على الوظائف في تلك المؤسسات تعمل جاهدة لبقاء السيادة في الأعمال للغة الأجنبية، وأستطيع القول إن هناك أسرا آسيوية مهيمنة على كثير من الأعمال المصرفية ويمكن الرجوع إلى وسائل الاتصال الاجتماعي لنرى الحيف الذي يصيب المواطن القطري بالإحباط.(4)بلادنا قطر -حفظها الله من كل مكروه- تتوفر بها أيد عاملة عربية ومؤهلة علميا ومدربة يقيمون معنا على تراب هذا الوطن ويشاركوننا في همومنا وطموحاتنا، بل إن معظمهم انتماؤه إلى بلادنا لا يخالجه الشك، لكنهم بالكاد يجدون فرص عمل لأسباب تلك المافيا الآسيوية. إن عملية التعريب في هذه المؤسسات سيزيد من تشغيل القطريين من الجنسين، واستقطاب العمالة العربية المقيمة في البلاد. وفي تقديري لو صدر قرار من مجلس الوزراء أو من وزارات ذات الاختصاص بعدم استقدام موظفين من الخارج -خاصة للمؤسسات المصرفية- إلا بعد استنفاد عملية التشغيل من الداخل، على أن يكون لدى وزارة العمل سجل بتلك الوظائف المطلوب إشغالها وإمكانية توفر العمالة من الداخل. بعض المؤسسات المشار إليها أعلاه تعلن عن وجود وظائف بمواصفات عالية قد لا تتوفر محليا، الأمر الذي يلزم اللجوء إلى الخارج، وعند التدقيق تجد أن شاغل تلك الوظيفة المستقدم لا يتمتع بالمواصفات المطلوبة ويمكن أن يشغل وظيفته موظف محلي من القطريين أو إخواننا العرب المقيمين.آخر القول: إن تعريب الأعمال المصرفية لغةً وإشغالًا ومن في حكمها ضرورة وطنية وأمنية بالدرجة الأولى، فهل أنتم مدركون؟

2789

| 28 أكتوبر 2016

حوارات في نيويورك وواشنطن

غبت عن الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من عشرين عاما، كنت متخوفا من زيارتها لأني كنت وما برحت شديد الانتقاد لسياساتها وتصرفاتها العسكرية والسياسية والاقتصادية تجاه أمتنا العربية، فخشيت أن يلحق بي الأذى، انطلاقا من تجارب مررت بها في أكثر من مطار عربي لاقيت فيها ما لا يسر. (2)عقدت العزم وتوكلت على الله وسافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والقلق رفيقي، كنت في العادة أحمل معي مصحفًا في كل أسفاري إلى غير البلاد العربية، هذه المرة لم اصطحب المصحف خشية اتهامي بالانتماء إلى الحركات الإسلامية، أخليت جهاز الحاسوب الشخصي من كل نقد أو ما أعتقد أنه يمس السياسة الأمريكية، واشتريت هاتف جوال جديد لا يحمل اسم ولا عنوان، لأني قرأت نصيحة وزارة الخارجية الكويتية لمواطنيها المسافرين إلى أمريكا بأن يحرصوا على ما تحتويه هواتفهم من مادة قد تقودهم إلى دوائر الاتهام.تقدمت عند وصولي مطار كندي في نيويورك إلى ضابط الجوازات وسلمت جواز سفري إليه ونبضات قلبي تتزايد، لم يسألني من أين أتيت، ولا عن عنواني في نيويورك ختم جوازي مؤذنا بشرعية دخولي أمريكا، الشك ما زال يخامرني، وقلت في نفسي سيكون الحساب عند استلام حقائب السفر، قدمت بطاقة البيان الجمركي لضابط الجمارك، نظر إليَّ وسألني هل تحمل ممنوعات في حقائبك قلت له، لا.ختم على تلك البطاقة مشيرًا ببراءتي من حمل أي ممنوعات. ركبت السيارة متجها إلى الفندق لم يتحدث معي السائق كما هي عادة سائقي سيارات الأجرة في المطارات العربية، والذين معظمهم يعملون في الأجهزة الأمنية في معظم الدول العربية. وصلت الفندق، واستقر بي الحال، ورحت أتأمل ما أصابني من عناء في مطارات عربية بعضها أذن لي بدخول بلاده بعد أن سامني سوء المعاملة، وبعضهم ردني على أعقابي تحت ذريعة أنني أشكل خطرا على أمن البلاد، كل ذنبي أنني كتبت يوما انتقد النظام السياسي في هذه الدولة أو تلك، والحق أنني لم أقل عن تلك الأنظمة العربية التي لم تجز دخولي بلادهم قولا قاسيا كما كنت أقول عن السياسة الأمريكية تجاه أمتنا العربية. قلت في نفسي النظام السياسي الذي يخاف من الكلمة ليس جديرا بأن يحكم.(3)في الأسبوع الماضي كتبت عن الأمم المتحدة في نيويورك وما يدور فيها من حبك أدوار تستهدف أمتنا العربية والإسلامية، واليوم أكتب من واشنطن، عن نشاط المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع واشنطن، وقد أتينا إليه في 21 / 10 في هذه الزاوية، حوارات أخرى مع المشتغلين بالهم العربي في واشنطن يقول أحدهم إن القانون الذي صدر مؤخرا (جاستا) في واشنطن ليس المستهدف منه المملكة العربية السعودية وحدها وإنما دول الخليج العربية صاحبة الاستثمارات والودائع المالية الأكثر في أمريكا، ولكن السعودية تأتي في المقدمة من الاستهداف، ويقول أحد المشتغلين بهذا الهم إن معظم النواب لم يقم بقراءة القانون، وإذا قرأ ذلك التشريع فإنه لا يعرف أبعاده ولهذا قدم مجموعة من النواب التماسا لإيعادة النظر في ذلك القانون عندما علموا مخاطره، وقد يتم تعديله وليس إلغائه في الإدارة الأمريكية القادمة. يقول رجل قانون إن الاتحاد الأورربي يدرس إصدار تشريع في هذا الاتجاه، وفيتنام والعراق ولو بعد حين، واليمن وما لحق بهم من خسائر جراء استخدام الطائرا ت (الدرون) بدون طيار لما تدعيه أمريكا محاربة الإرهاب في اليمن، ودول أخرى وهذا ما يخيف أمريكا اليوم، أنه جدل قانوني بين المتخصصين في كل بقاع الأرض اليوم.دار حديث عن اليمن والحرب الدائرة على صعيده، يثير أحد المشاركين في تلك الجلسة سؤالا، لماذا أمريكا مهتمة بالضحايا الذين يسقطون نتيجة للحرب في اليمن وهم بالعشرات ولا يثيرها قتل أكثر من 400 ألف إنسان في سوريا على يدي النظام السوري وروسيا وإيران وتهجير أكثر من 8 ملايين سوري من قراهم ومدنهم، ولا يثيرون ضحايا العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، نعم كل قطرة دم عربية تسقط على الأرض خسارة كبيرة نحزن عليها ونتألم لجراحها. رد آخر على تلك التساؤلات بالقول الحرب في اليمن ليست حربهم أي حرب الغرب وأمريكا والنصر إذا تحقق ليس لصالحهم كما يعتقدون، وفوق هذا يريدون جيبا شاذا في اليمن يستدعونه لابتزاز السعودية في قادم الأيام، ولن يجدوا أفضل من الحوثيين، ولهذا تعمل الإدارة الأمريكية على حماية تلك الفئة وتمكينها في الشأن اليمني، أما الضحايا من الفلسطينيين فلا سائل عنهم بما في ذلك السلطة الفلسطينية لا يثيرها عدوان إسرائيل على المواطنين الفلسطينيين حتى ولو كان قتلا. (4)الانتخابات الأمريكية على أشدها والشأن العربي الإسلامي أحد أهم محاورها يورد أحد المشاركين في حوارنا أقوال المرشح ترامب عن (إي. إس. إس) الدولة الإسلامية أنها صنيعة الإدارة الأمريكية الديمقراطية، وأن المرشحة للرئاسة هلاري كلنتن تعلم ذلك، التقف هذه الفكرة أندرسون وقال يذكرني بقول برجنسكي عندما كان المسؤول عن الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس كارتر والذي مؤداه "أن المعونات العسكرية الأمريكية للإسلاميين في باكستان بدأت قبل تدخل الاتحاد السوفيتي في أفغانستان"، ومن هنا قال بدأت الحركات الإسلامية تنشط والمجاهدين تداعوا بتشجيع أمريكي إلى أفغانستان لمحاربة الشيوعية، فلما سقطت الشيوعية التفتت جحافل الجهاديين المسلمون لمحاربة الغرب، إذن، نحن من أسهم في خلق تنظيم القاعدة والذي تحول اليوم إلى تنظيم الدولة الإسلامية أنه إنتاج حزب الديمقراطيين. وقال أمريكي آخر: العرب حلفاء لنا نستخدمهم متى ما شئنا، ونصنفهم أعداء حسب حاجتنا وحسب مصالحنا، نحن نحميهم بإرادتنا، ونعتدي عليهم، أو نسلط عليهم آلتنا الإعلامية الرهيبة بإرادتنا، وراح يؤكد أن أظافر كثيرة ستقلم في الشرق الأوسط، وقد نتهور فنبتر أصابع. آخر القول: قلت في نفسي هل يدرك حكامنا ما يحاك ضدهم وما يحاك ضد أمتنا العربية وسيادتنا؟ أتمنى أن يدركوا بأنه لا حاميا لهم إلا شعوبهم إذا أحسنوا معاملتهم، ولابد أن يدركوا ذلك قبل فوات الأوان.

334

| 25 أكتوبر 2016

حوارات سياسية في واشنطن لم تنته

بدعوة كريمة من المركز العربي في واشنطن للمشاركة في أعمال مؤتمر المركز السنوي الأول عن حال الديمقراطية في الوطن العربي ومراجعة إرث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الشرق الأوسط مع قرب انتهاء ولايته. (2)احتلت منطقة الشرق الأوسط في السنوات الخمس الأخيرة اهتماما عالميا، نظرا لانتفاضة الشعب العربي في أكثر من دولة عربية، طالب المنتفضون في بادئ الأمر بإجراء إصلاحات جوهرية، وإقامة نظام ديمقراطي، ولما لم تتخذ القيادات السياسية في تلك الأقطار العربية إجراءات تبدي نيتها في أعمال إصلاحات سياسية واجتماعية يكون للمواطن دور في ذلك، وأخذت تواجه تلك المطالب المشروعة بالعنف المسلح، راح الشارع العربي في تلك الأقطار يصعد مطالبه فهتف قائلا "الشعب يريد إسقاط النظام" وأسقط الشعب المصري الرئيس حسني مبارك، وتمكن الشعب التونسي من إسقاط نظام زين العابدين بن علي، وأسقط الشعب اليمني نظام علي عبدالله صالح، وكذلك فعل الشعب الليبي، واستجاب السلطان قابوس لمطالب الشعب العماني. في سوريا الحبيبة استعصى على الشعب السوري تحقيق هدفه بإسقاط نظام بشار الأسد أو إجراء إصلاحات، ووجوبه ذلك الشعب العظيم بأقسى أنواع القوة المسلحة من قبل قوات بشار الأسد، مستخدما كل أنواع السلاح ضد الشعب الأعزل بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، مستعينا بجيوش روسيا الاتحادية البحرية والجوية، وكذلك جحافل التنظيمات الشيعية الطائفية التي أعدتها إيران لمهمة مواجهة الشعب السوري وحماية نظام بشار الأسد. في اليمن خرج على إنجازات الشعب اليمني بعد إسقاط نظام علي عبدالله صالح، فئة بغت على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور وجرّت البلاد إلى حرب أهلية ما برحت رحاها دائرة على صعيد اليمن الشقيق.(3)في ظل هذه الظروف التي تمر بعالمنا العربي، عقد المركز العربي في واشنطن مؤتمرا دعا له كوكبة من المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط في الولايات المتحدة والأمريكية وبريطانيا وبعض الدول الأوروبية ومن المشرق العربي أيضا، وكان من أبرز المتحدثين في هذا المؤتمر الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة، كانت كلمة الدكتور عزمي في المؤتمر عبر الأقمار الصناعية (فيديو). وجاء في كلمة الدكتور عزمي بشارة "أن بعض الحكام العرب اعتقد أن رحيل حسني مبارك في مصر، وعلى زين العابدين في تونس تعود إلى أسباب عدم تدخل الجيش لقمع المتظاهرين وعدم استخدام العنف الكافي لمنع تزايد الحشود الشعبية في الشوارع والميادين المطالبة بإسقاط النظام وليس بسبب المظاهرات الشعبية الحاشدة. وراح يدعو المجتمع الدولي للتدخل في سوريا لحماية المدنيين من قهر النظام وجبروته وتدخل القوى الأجنبية روسيا وإيران في مساعدة نظام بشار الأسد لقهر الشعب السوري وإخضاعه لإيراداته.ومن أبرز المتحدثين في المؤتمر فرنسس فو كوياما، صاحب كتاب نهاية التاريخ وصاحب القول الديمقراطية نهاية التاريخ، وقدم قراءة للتحولات السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط ودور الإسلام في ذلك والأداء السياسي للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما.(4)كان أول المتحدين من الباحثين الدكتورة لينا الخطيب من مركز شتم هاوس الشهير، قدمت دراستها عن أسباب فشل التحول العربي نحو الديمقراطية مستثنية تونس من ذلك الفشل حتى الآن، وتناولت في ورقتها أخطاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما غير المبررة في سوريا، وخاصة عندما منع تسليح المعارضة السورية ولم يقدم أي مساعدة لحماية الشعب السوري من نظام دكتاتوري استخدم ضد شعبة كل أنواع السلاح بما في ذلك السلاح المحرم دوليا. أما الدكتور عماد شاهين فركز عن الحالة المصرية وكيف استطاع الجيش إنهاء فترة التحول الديمقراطي وإزاحة أول رئيس منتخب من الشعب وتنصيب ضابط من ضباط الجيش على هرم السلطة السياسية. أما الباحثة ميشيل دون من مركز كيرنجي للسلام، فكانت ورقتها تدور حول تونس والتي وصفتها بالحالة الاستثنائية في الربيع العربي، وسنحت بنجاح الانتفاضة الشعبية في تونس إلى توافق القوى السياسية حو الانتقال الديمقراطي بما في ذلك التيار الإسلامي "النهضة" وعدم تدخل الجيش التونسي في الصراع على السلطة.الدكتور عبد الوهاب القصاب، من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فقد تناول في ورقته بالشرح والتحليل أسباب فشل التجربة الديمقراطية في العراق، ومن بين تلك الأسباب صعود النزعة الطائفية السياسية التي فرضها نوري المالكي على العراق الذي لم يعرف التحزم الطائفي قبل الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، ولقيت دعوته وممارساته الطائفية تجاوبا غير محدود من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ومن بعده الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وبدعامة الإدارتين الأمريكيتين تجذرت العقيدة الطائفية في العراق وسيبقى الشعب العراقي يعاني منها لحقب تاريخية طويلة.(5)في الجلسة الأخيرة، تحدث فيها كل من الدكتور مروان قبلان من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، وكذلك الدكتور رضوان زيادة من المركز العربي في واشنطن، فكان هناك تناغم في الفكر عند المتحدثين قبلان وزيادة بدعوتهما للإدارة الأمريكية القادمة بضرورة تطبيق فرض حظر جوي كوسيلة وحيدة لحماية المدنيين وحماية البنية التحتية من الدمار والعمل المخلص من أجل الوصول لحل سياسي ينقذ ما تبقى من البلاد. أما الباحث دنيال برمبرج من جامعة جورج تاون فتحدث عن مبدأ أوباما في السياسة الخارجية والذي هو أقرب للواقعية من العشوائية كما قال. أما الدكتورة أماني جمال من جامعة برنستون فكانت ورقتها تدور حول الاضطرابات الاقتصادية التي ولدت الربيع العربي، ودعت إلى تبني سياسة اقتصادية لمكافحة الفقر وخلق فرص عمل.أستطيع القول إن الجمهور الكثيف الذي حضر هذه الفعالية البحثية أمعن في المناقشات العامة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إثراء الأوراق البحثية وجعلها في متناول يد الإدارة الأمريكية القادمة أيا كانت جمهورية أم ديمقراطية. لا شك عندي بأنه سيكون لها أثر في دوائر صانعي القرار في الإدارة القادمة.وخلاصة القول: لا بد من الإشادة بإدارة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة التي فكرت وعملت على تنفيذ فكرة إيجاد فرع للمركز في أكبر عاصمة عالمية واشنطن، فهناك تصنع السياسات ولا بد أن نكون قريبين منها ولا بد من دعم ذلك المركز المتقدم في الجبهة الأمامية في واشنطن بكل الإمكانات من أجل طرح قضايانا أمام مؤسسات المجتمع المدني الأمريكي مراكز البحث المتخصصة لكي تصل إلى مركز صناعة القرار في الإدارة الأمريكية، ولا بد من الإشادة بجهود أعضاء مركز واشنطن المعني برئاسة الأستاذ خليل جهشان لحسن اختيارهم محاور المؤتمر والباحثين وحسن التنظيم والإدارة.

571

| 21 أكتوبر 2016

مجلس الأمن يعين أمينًا عامًا جديدًا للأمم المتحدة

قدر لي أن أشهد انتخاب كورت فالدهيم المرشح للمرة الثالثة عام 1982 (النمسا) والسيد سليم أحمد سليم (تنزانيا) لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة، الأول مؤيد لتجديد ولايته للمرة الثالثة من الولايات المتحدة الأمريكية، والثاني مؤيد الصين، وجرت عدة جولات للانتخاب في الجمعية العامة بالتصويت السري، ولم يوفق أي من الاثنين للحصول على المنصب. ولم يكن الاختلاف بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أقل من الاختلاف حول المرشحين في الجمعية العامة، أعني كان هناك فيتو من الصين على فالدهيم، وفيتو من أمريكا على سليم (تنزانيا)، الأمر الذي أدى إلى إدخال طرف ثالث فكان خافير بيريز دي كويار (البيرو). في فترة فالدهيم (1972 ـــ 1982) كانت الحرب الباردة على أشدها بين الشرق والغرب. كانت إفريقيا منشغلة بحروب التحرير في معظم الدول الإفريقية وراح ضحية تلك الحروب الأمين العام للأمم المتحدة السيد داج همرشول في الكونغو(1960)، وصراعات مسلحة في الكاريبي والحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 وما ترتب عليها من آثار أزمة الطاقة (البترول العربي في المعركة)، مصطلح الإرهاب بدأ في الانتشار بعد حادثة ميونخ (منظمة سبتمبر الأسود تحتجز فريق رياضي إسرائيلي1972) وانشغال الأمم المتحدة بتعريف الإرهاب الذي حتى هذه الساعة لم يجمع المجتمع الدولي على تعريف له. شهد فالدهيم بداية الحرب العراقية الإيرانية وحرب الناقلات، وعمل بكل جهد من أجل إيقاف تلك الحرب، لكنه ترك منصبه ليواجه من يخلفه الأزمة. وعاصرت انتخاب خفير دي كويار ليكون أمين عام الأمم المتحدة الذي جاء في ظروف عربية ودولية غاية في السوء، الحرب العراقية الإيرانية (1980 ــــ 1988) حرب الخليج الثانية (العراق والكويت1990) وكان الأمين العام خافير دي كويار في موقف لا يحسد عليه، انهيار الاتحاد السوفيتي، حرب الفوكلاند (الأرجنتين وبريطانيا) الغزو الأمريكي لجزيرة غرنادا في الكاريبي، الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان، والحق أن خافير بيريز دي كويار لم يتهن بمنصبه لكثرة الصراعات الدولية والأزمات التي كانت تواجه الأمانة العامة للأمم المتحدة وعدم فاء بعض الدول بتسديد حصتها في ميزانية المنظمة الدولية.أستطيع القول بأن الأمم المتحدة كانت تعيش في خضم الأحداث الدولية وكانت قاعاتها (قاعات الاجتماعات) تعج بالصراعات السياسية والفكرية بين مندوبي الدول الأعضاء، وممراتها وقاعات الوفود تحاك فيها المؤامرات على هذه الدولة أو تلك. أنها والحق يقال كانت خلية نحل على مدار العام. مررت هذا العام على مقر الأمانة العامة وحضرت جلسات في الجمعية العامة ولجانها واللجنة الحية (الثالثة) والمكتظة بالوفود وشهود يناصرون هذا الفريق أو ذاك وكان أهم تلك المجادلات يدور حول الصحراء "البوليساريو" والمملكة المغربية التي أعدت أكثر من 90 متدخلا لصالحها (انظر مقال الجمعة للكاتب) (2)يدور الفلك دورته، وأحضر إلى الجمعية العامة عشية انتخاب أمين عام جديد ليحل محل بان كي مون الذي تنتهي ولايته نهاية العام الحالي، المعروف أن المناصب القيادية في الأمم المتحدة موزعة توزيعا جغرافيا مثال ذلك منصب الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة، والعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن على سبيل المثال لا الحصر، ومنصب الأمين العام في الدورة الحالية هي لصالح أوروبا الشرقية حسب التوزيع الجغرافي، لكن يقول العارفون إن مجموعة أوروبا الشرقية لم تتفق على مرشح من بينهم، وتسابقت الدول على تولي المنصب فكان هناك تسع دول تقدمت بترشيحاتها لشغل المصب، وتوافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين الذين لهم قول الفصل في هذا الشأن على ترشيح أنطون غوتيريس (البرتغال) وفقدت أوروبا الشرقية حقها في شغل المنصب، وبذلك تشكل سابقة في الأمم المتحدة على الخروج من دائرة التوزيع الجغرافي.لقد أجمع مجلس الأمن على ترشيح أنطوان غوتيريس لشغل منصب الأمين العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد والذي كان قد شغل رئيس وزراء البرتغال سابقا وشغل منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين (2005 ـــ 2015) ويبلغ من العمر 67 عاما، وكما قال المندوب الدائم لروسيا الاتحادية رئيس مجلس الأمن لشهر أكتوبر "لقد وجدنا الرجل المناسب الذي نستطيع التعامل معه".(3)والحق أن هذا الإجراء وجه بنقد من المجموعات الجغرافية لكونه خرج عن السوابق المتعارف عليها طيلة عمر المؤسسة الدولية. وتحدث مندوب الجزائر أمام الجمعية العامة باسم مجموعة عدم الانحياز، وأعرب عن امتعاض المجموعة في طريقة تعيين الأمين العام الحالي وقال "إن مركز الأمين العام يعتبر من المناصب الهامة الذي يعمل لتحقيق السلم والأمن الدوليين، وعلى ذلك يجب أن يتم اختياره بشفافية وبطريقة ديمقراطية ويجب أن يكون للجمعية العامة دورا في تعيين الأمين العام ولا يجوز أن يقتصر الأمر على الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وتحدث في هذا الشأن مندوبو المجموعات الجغرافية مطالبين بتفعيل دور الجمعية العامة.(4)لقد حسم دور الأمين العام الجديد ولم يبق سوى إجراءات شكلية ليتم بعدها تنصيبه في نهاية شهر ديسمبر القادم. لكن السؤال الذي يجب طرحه على الأمين العام الجديد هو هل سيكون رهينا لنفوذ الدول دائمة العضوية كسابقيه، أم أنه سيكون صورة من فالدهيم، وداج همرشولد؟ ماذا عليه أن يفعل تجاه التدخل الروسي في سوريا بموجب طلب حكومة يرفضها الشعب السوري وثار عليها، دي مستورا المكلف بالملف السوري من قبل الأمين العام كل تصرفاته تصب في صالح النظام السوري المرفوض من شعبه، وماذا سيفعل مع ابن الشيخ مندوب الأمين العام في اليمن، وماذا سيقول في شأن الانروا واللاجئين الفلسطينيين. وماذا سيقول في شان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني.لا نستطيع أن نتنبأ بما سيفعل الأمين العام الجديد وما علينا إلا أن ننتظر. آخر القول: في المجال العربي علينا حسم المسألة اليمنية بكل الوسائل التي تؤدي إلى عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة صنعاء.

460

| 11 أكتوبر 2016

كنت في نيويورك

قُدر لي زيارة الأمم المتحدة وحضور مناقشة عامة في الجمعية العامة وبعض لجانها. لقد عملت في الأمم المتحدة مدة خمسة أعوام وغبت عنها قرابة ثلاثين عاما، وفي زيارتي هذه لم أجد تغيرا إلا في الشكل لتقسيم ردهات الجمعية العامة والحواجز الأمنية.في جلسة الجمعية العامة كان الحديث يدور حول أوضاع العالم، وتناوب على منبر الجمعية العامة عدد من ممثلي الدول منهم الهند الذي راح يكيل الاتهامات للباكستان في شأن المسألة الكشميرية، والتي ما برحت تناقش هذه القضية كل عام منذ عام تأسيس الأمم المتحدة واستقلال الباكستان عن الهند، ورد المندوب الباكستاني على اتهامات الهند، والحق أن هذه القضية قد تجر الدولتين لمواجهات في قادم الأيام.وتحدث المندوب الإيراني وجاء في كلمته أن بلاده ترفض ما جاء في تقرير الأمين العام عن الإعدامات التي نفذت في مواطنين إيرانيين بموجب أحكام صدرت بحق هؤلاء، وأن هذا حق سيادي. كنت أتمنى لو أن الوفد السعودي انتهز هذه الفرصة ليتحدث عن إعدام النمر بموجب حكم شرعي، إعدام النمر أدى إلى قطع العلاقات السعودية- الإيرانية وحرق السفارة السعودية والقنصلية في مشهد.أما في اللجنة الثالثة المعنية بحقوق الإنسان وتصفية الاستعمار، فقد جندت المملكة المغربية معظم مؤسسات المجتمع المدني في العالم، وكذلك وفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للحديث عن مسألة الصحراء- البوليساريو، وقد تناوب الحديث عن هذه المسألة أكثر من تسعين متدخلا لصالح المغرب وضد الجزائر بطريقة أو أخرى لاتهام الجزائر بأنها تقف خلف المسألة الصحراوية لصالح البوليساريو.اشتد النقاش في هذه المسألة بين الوفد الجزائري وغيره من الموفود، الأمر الذي أدى برئيس الجلسة إلى رفع الجلسة للتشاور بعد أن استحال على اللجنة الاستمرار في مناقشاتها، ومن الملاحظ أنه لم يكن للوفد الجزائري أنصار من حيث العدد مقارنة بالوفد المغربي.(2)كنت أتمنى على الوفدَين الدائمَين في نيويورك اليمني والسعودي، أن يكون للقضية اليمنية مكانة في هذه اللجنة التي لم يغب عنها إلا بعض الوفود العربية، ودعوة مؤسسات المجتمع المدني في السعودية واليمن ومن يناصرهم من الدول الأعضاء للمشاركة في أعمال هذه اللجنة والدفع برفض أن السعودية متدخلة في الشأن اليمن، وأن تدخلها بموجب دعوة رسمية من الحكومة الشرعية من أجل دحر الباغين على الشرعية اليمنية. آخر القول: المملكة المغربية خدمت قضيتها وثقفت العالم عبر ممثليها عن الخلاف الصحراوي وحق المغرب الشرعي فيها، أما اليمن فلا ذكر له في هذه اللجنة.

319

| 07 أكتوبر 2016

أمــــــة معرضة للخطـــــر

أعترف أن عنوان مقالي هذا مستعار من تقرير حول حتمية إصلاح التعليم مقدم من اللجنة الوطنية المكلفة بدراسة وسائل التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1983.(2)أقر الكنجرس في الولايات المتحدة الأمريكية قانون (جاستا) رغم الفيتو الرئاسي، الذي يسمح بمقتضاه لأسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بمقاضاة المملكة العربية السعودية كدولة بتهمة الإرهاب. هذا القانون أثار جدلا كبيرا في أكثر من دولة عبر العالم بما في ذلك روسيا الاتحادية، علما بأنه قد صدرت براءة المملكة العربية السعودية أمريكيا من تلك التهمة الظالمة.المملكة العربية السعودية ليست مستهدفة بمفردها في هذا القانون الرهيب، وإنما كل دول مجلس التعاون دون استثناء، يقول الرئيس الأمريكي أوباما "أن الدول الخليجية أغدقت الأموال وأوفدت أعدادا ضخمة من الأئمة والمدرسين إلى إندونيسيا في تسعينيات القرن الماضي مولوا بشكل مكثف المدارس والمعاهد التي تعلم النمط الأصولي من الإسلام، وبذلك انتقلت إندونيسيا من إسلام توفيقي إلى نموذج أكثر تعصبا" يؤكد الرئيس الأمريكي أوباما والكثير من أعضاء إدارته بأن الإسلاميين الذين شاركوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 من أتباع الإسلام السني وليس الشيعي، هذه الكلمات لها دلالات ولم يُدل بتلك الأقوال على عواهنها، من هنا نجد التقرب إلى إيران إلى حد الإشادة بقياداتها ومفكريها ومناشدة دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة أن تتقاسم مع إيران إدارة المنطقة.(3)دأب بعض المشتغلين بالقلم في دول مجلس التعاون مناشدة القراء العرب خاصة موطني الدول الخليجية بعدم التهويل والتخوف من قانون (جاستا) الرهيب، فهو قانون عبارة عن دعاية انتخابية كما ذكروا، صدر في عز التنافس الانتخابي على الصعيد الرئاسي والبرلماني أي الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ، وراح البعض يؤكد أن الكونجرس القادم والرئيس المنتخب لن يفعّلوا ذلك القانون. أقول لأصحاب النوايا الحسنة من المشتغلين بالقلم هنا، إن ما تقولون به قد يحدث في عالمنا العربي أما في أمريكا فلن تستطع أي جهة مهما علا منصبها، أن يمنع أي مواطن أمريكي من التوجه إلى القضاء بدعوى ضد فرد حاكما كان أو دولة مطالبا بتعويض عما لحق به أو بأسرته من أضرار، ولن تمتنع أي محكمة على أي مستوى كانت من النظر في أي دعوى ترفع أمامها، من أي مواطن وقد تحكم لصالحه إذا ثبتت صحة دعواه. الدليل أن الأمريكية استيفاني روس دي سيموني رفعت أول دعوى أمام أحد المحاكم الأمريكية في واشنطن في 30 / 9 / 2016 بعد يومين فقط من دخول قانون يسمح للمواطنين الأمريكان بمقاضاة حكومات دول أجنبية بزعم أنها قامت بدور في أي هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية (وكالة بلومبيرج الأمريكية للأنباء)، وعلى ذلك فإني أطالب كل صاحب رأي عدم التهوين من شأن هذا القانون الرهيب. نحن لسنا في مجال الطمأنة، أمتنا تواجه خطرا داهما يجب أن نعترف بذلك.البعض ذهب إلى القول إن المتضرر الأكبر إن لم يكن الوحيد من هذا القانون، هو إيران وليس نحن أهل الخليج العربي، ولست أدري على أي أساس استندوا على هذا القول، إلى جانب أن إيران لا تملك أي استثمارات أو ودائع أو سندات في أمريكا تضاهي ما لدول الخليج العربية. ويؤكد الرئيس الأمريكي وإدارته ومعظم القيادات السياسية في الغرب القول بأن الإرهاب هو"الإسلام السني" ونحن القلب من الإسلام السني وغيرنا أطراف، ويعتبرون "الإسلام الشيعي" إسلام براجماتي وعلى النقيض من أنصار السنة والجماعة.(4)المهم القانون صدر وأقر من قبل الهيئة التشريعية العليا في الولايات المتحدة الأمريكية فما العمل لمواجهة ذلك القانون الرهيب؟ الرأي عندي (1) أن تدرك جميع دول مجلس التعاون الخليجي إدراك اليقين أنها في خطر وأموالها واستثماراتها في أمريكا أيضًا في خطر بعد صدور هذا القانون، ولو جُمد لفترة فإنه سرعان ما يستدعي عند أول ذبذبة تحدث في المنطقة. أن السعودية ليست هي المستهدفة بمفردها فأنظمة الحكم هنا متشابهة وتوصف حسب توصيف الرئيس الأمريكي أوباما بأنها أنظمة قبلية تسود فيها قواعد الظلم والاستبداد والفساد وانعدام الديمقراطية.(2) الإسراع في حسم المسألة اليمنية بوحدة القوة والصف والكلمة لدول الخليج العربية، لا بالتراجع أو الانصياع للتهديدات من أي طرف دولي أو إقليمي بل بتحقيق الهدف بعودة الشرعية إلى سابق عهدها قبل سبتمبر العام الماضي، وإنهاء مسألة الحزب الحوثي المسلح والقبول به كحزب سياسي كغيره من الأحزاب اليمنية غير المسلحة، والإصرار على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بحق الرئيس المخلوع على عبد الله صالح. (3) الإسراع بتوحيد العملة الخليجية، والمالية العامة، وتشكيل الجيش الخليجي الموحد العقيدة والإسراع في إعداد خطة تصنيع عسكري يغني المنطقة عن حاجتها لاستيراد السلاح إلا في الأسلحة المتعلقة بالطيران العسكري والمضادات للطائرات وتصيد الصواريخ البالستية (4) توحيد الصناديق السيادية، والاستثمارات الخارجية، وكل بحصته وتشكل إدارة موحدة يتكون مجلسها من وزراء المالية والتخطيط في الدول الأعضاء، ويتناوب الوزراء رئاسة مجلس الإدارة حسب الأحرف الأبجدية سنويا أو كل نصف سنة. (5) تقوية وتوحيد العلاقات الخليجية ـــ التركيبة فهي السند الوحيد اليوم لدول الخليج العربية (6) الإسراع في اعتماد الصيغة الفيدرالية في المنطقة والاتجاه نحو الصين فهي الدولة العظمى التي لم تشن على العرب أي حرب كما فعلت الدول الغربية وأمريكا وروسيا الاتحادية.آخر القول: كانت زيارة الأمير محمد بن نايف آل سعود لتركيا تمثل نقطة تحول في السياسة الخارجية السعودية بعد صدور القانون الأمريكي الرهيب، مطلوب منا أهل القلم والرأي في خليجنا العربي تشكيل خط الدفاع الأول عن دولنا وأنظمتنا السياسية ونؤجل كل اجتهاد أو اختلاف مع هذه الأنظمة في الوقت الراهن. الخطر يداهمنا.

1057

| 04 أكتوبر 2016

لم تكن وفيا مع قطر يا فخامة الرئيس

في الأعراف الدولية دأب رؤساء الدول على الإشادة وتقديم العرفان بالجميل والامتنان للدول التي وقفت مع هذه الدولة أو تلك في أزماتها، سواء الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل، وثورة البراكين، والعواصف العاتية، وهكذا فعل الرئيس الأمريكي لكل الذين قدموا عونا ومساعدة للمجهود الحربي الأمريكي في احتلال العراق، أو المساهمة في إعادة إعمار برج التجارة العالمية في نيويورك، أو الفيضانات التي اجتاحت الجنوب الأمريكي في سالف الأعوام. (2) الرئيس اليمني عبد ربه منصور، وقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها العادية 71، ليلقي بيانه السنوي عن حال اليمن، والأزمات التي تعتصر ذلك القطر الشقيق، نتيجة لبغي الحوثي وصالح المخلوع على الدولة اليمنية، ومؤسساتها، والاستيلاء على المال العام، ونهب مخزون الدولة من الاحتياطي النقدي لتمويل حروبهم ضد الشعب اليمني، من أجل إخضاعه لإرادتهم والتحكم في مستقبل اليمن، وربطه بقوى خارجية. أهل اليمن لا يقبلون بتواجد تلك القوى على تراب وطنهم العزيز اليمن أو التعاون معها إلا على قدم الندية.الرئيس عبد ربه منصور، أشاد في خطابه أمام الجمعية العامة، بما قدمته المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، للسلطة الشرعية اليمنية في مجهودها الحربي ضد البغاة صالح والحوثي، والمعونات العينية والنقدية والطبية وغير ذلك، وهما دولتان تستحقان الإشادة والاعتراف بالجميل والتقدير في كل محفل عربي ودولي. وتكررت الإشادة بالاسم للدولتين في المقابلة التي أجراها فخامة الرئيس عبد ربه مع قناة الجزيرة الفضائية في ذات الأسبوع، ونحن نثني على كل كلمة طيبة قالها الرئيس في حق أهلنا في السعودية والإمارات، رغم وجود تباين في مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة العزيزة في شأن المسيرة اليمنية في الأشهر الأخيرة طبقا لما تناقلته وسائل إعلام عربية ودولية وتغريدات صادرة عن قيادات متعددة، أتمنى من كل قلبي أن تكون تلك الأخبار والمعلومات غير دقيقة، ويقيني أن أهداف تلك المعلومات شق الصفوف وبث بذور الفتنة بين أهل الخليج العربي وواجبنا الوطني يحتم علينا التصدي لتلك الشائعات. كما أن على أهل القلم تنبيه النخب الحاكمة بأن خلافاتهم السرية لم تعد سرا إلا على الأميين ورعاة الشاه وحادي الإبل، وعلينا أن نكون صفا واحدا بعقيدة واحدة تجاه القوى الأخرى التي لا تريد بنا خيرا. (3) أتوجه بسؤال محدد إلى فخامة الرئيس عبد ربه منصور، هل سقطت الإشادة بدولة قطر من خطابك أمام الجمعية العامة سهوا أو عمدا؟ إن كان سهوا فلا عتب وسنتلو الآية الكريمة {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة:286). ولكن على الرئيس تصحيح ذلك السهو علنا، وإن كان عمدا فما هو الواجب الذي كان على دولة قطر أن تقوم به تجاه اليمن الشقيق ولم تفعل؟ قواتنا المسلحة البرية والجوية وضعت تحت إمرة القيادة العامة للتحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية من أجل اليمن، وسال الدم القطري في ميادين المعركة دفاعا عن اليمن ونقلت نعوشهم من ميدان القتال إلى مثواهم الأخير في قطر تحت سمع وبصر العرب واليمنيين خاصة. لقد أوفت قطر بكل التزاماتها المالية والعسكرية المتعلقة بتحقيق هدف استرداد السلطة الشرعية من خاطفيها (الحوثي، وصالح)، جمعياتنا الخيرية بأفرادها يجوبون مدن وقرى اليمن لتقديم الدعم العيني والمادي لكثير من أبناء اليمن الشقيق، الهلال الأحمر القطري رمى بثقله في إعادة إعمار المستشفيات والمشافي (المراكز الصحية) بكل أطقمها وآلاتها ومعداتها، لم تتدخل القيادة القطرية بفرض آرائها السياسية على القوى اليمنية أو على قوى التحالف ولم تتحزب لطرف ضد طرف، كانت قطر واضحة في مواقفها فهي مع عودة الشرعية دون منازع إلى العاصمة صنعاء بكل عز وانتصار الحق على الباطل، تقف قطر دون تردد مع وحدة اليمن وسلامة أراضيه والابتعاد عن محاولات التجزئة والتفكيك، لإيمانها بأن في الوحدة قوة لليمن وفي الانفصال والتفكيك ضعفا وهزيمة. أعلنت قطر استعدادها لاستقبال أي مرشحين ترشحهم الحكومة الشرعية للعمل في السلك الدبلوماسي لتلقي التدريب اللازم في المعهد الدبلوماسي في الدوحة، كما أعلنت لأكثر من مسؤول يمني بأنها على استعداد لتقديم دورات تدريبية في أعمال الإدارة العامة. أستطيع القول بأن فخامة الرئيس تجاهل الإشارة للدور القطري الإيجابي في الشأن اليمني في أكثر من مناسبة دون سبب، ولا أدري إن كان تجاهله دورنا الفعال محاولة لإرضاء بعض الأطراف في الساحة العربية أو أنه جهل مطبق بما نفعل. آخر القول: سنبقى لإخواننا في اليمن سندا نشد من أزرهم ونرد عنهم كيد الأعداء والمتربصين، نحن معهم حتى يحققوا النصر ويكملوا البناء والتشييد دون منه فهم منا ونحن منهم، لكننا نريد العرفان بالجميل كغيرنا من الخلق.

954

| 30 سبتمبر 2016

حلب يحرقها الروس والفرس والعرب يتفرجون

تابعت خطابات رؤساء الوفود العربية التي ألقيت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الــ 71، ولا أخفي عتبي الشديد على كل الذين أسهموا في كتابة خطابات رؤساء الوفود العربية التي تلقى أمام ممثلي دول العالم في الجمعية العامة لتغييبهم قضايا عربية هامة لا يجوز تجاهلها تحت أي ذريعة. (2) تتعرض سوريا منذ 2011 لأبشع الحروب التي يقودها النظام الحاكم في دمشق. إنه يشن حربا على الشعب السوري الذي يحكمه منذ قرابة ثلاثين عاما (1971 ـــ 2000)، ولن أستعرض المجازر والجرائم التي ارتكبها حكم آل الأسد إن كان في سوريا أو لبنان أو حتى ضد الشعب الفلسطيني (تل الزعتر، ومخيمات الفلسطينيين فشمال لبنان ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا).اليوم، الشعب السوري العظيم يتعرض للإبادة الجماعية بكل أنواع الأسلحة بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا، من قبل بشار الأسد، يعاونه في ذلك على إبادة الشعب السوري عصابات طائفية حاقدة مستوردة من إيران وباكستان وأفغانستان ولبنان ومن روسيا وأماكن أخرى من العالم، كل هذا من أجل أن يحكم بشار الأسد وعصابته تحت شعار (الأسد أو نحرق البلد). ما أريد ذكره هنا، أن المتحدثين العرب أمام الجمعية العامة لم يتناولوا في كلماتهم العدوان الروسي على الشعب السوري ومقدراته وحضارته وتدمير مدنه بأسلحة فتاكة منها أسلحة حديثة لأول مرة تستخدم في الحروب وثبتت فعاليتها ودقة تصويبها كما قال بذلك وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع قيادة الأركان الروسية في ديسمبر 2015".. قال: أطلقت القوات الروسية بنجاح 26 صاروخا من طراز كالبر على مواقع في سوريا من البحر الأسود وأصاب أهدافها بدقة، وكذلك الطائرات سو 34 المتعددة المهام"، روسيا اليوم جعلت سوريا ميدان تجارب لأسلحتها الفتاكة وكان آخرها القنابل الارتجاجية أي القنابل التي تحدث زلزالا رهيبا يدمر المدن بلا تمييز. لم يتناول المتحدثون العرب في بياناتهم استخدام روسيا للقنابل الانشطارية والفراغية وقنابل الفسفور والصواريخ الخارقة الحارقة وغير ذلك من أسلحة الدمار تحت ذريعة محاربة داعش.. لماذا لم يدن المتحدثون العرب هذا الإرهاب الروسي ضد الشعب السوري؟ إن الصمت العربي المخيف تجاه ما تفعله روسيا اليوم في سوريا يشجعها على التمدد العدواني في بؤر الأزمات الإقليمية فلن أستغرب أن ترمي روسيا بكل ثقلها لنصرة (حلف صالح والحوثيين) في اليمن، لن أستغرب أن تشق روسيا دول مجلس التعاون الخليجي وتفرق ما تبقى من تضامنهم، وعلى بعض دول مجلس التعاون أن تعلم أن اللعب مع الكبار له مخاطر سياسية ستعود على الجميع بأوخم العواقب، إن الذين يراهنون على المصالح الثنائية وربطها بالكبار أشبههم بلاعب القمار سرعان ما يفلس. إضافة إلى ذلك والمحزن أن كلمات بعض رؤساء الوفود العربية الذين تحدثوا أمام مجلس الأمن في جلسته الطارئة التي دعت إلى انعقادها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا يوم الأحد الماضي للنظر في الحالة التي تتعرض لها حلب. لقد كانت كلماتهم في ذلك الاجتماع مخيبة للآمال، لم يحسنوا التعبير عن ما يتعرض له الشعب السوري خاصة حلب وكأنهم يرتجفون أمام المندوب الروسي في مجلس الأمن ولا يعلمون ما يقولون وكان أسوأ هذه المجموعة المندوب المصري وكم تمنيت لو صمت. (3) كثر الحديث عن تدخلات إيران في الشأن الخليجي واليمني، ناهيك عن تدخلها الفعلي بقوة في العراق وسوريا ولبنان، واختلفت دول مجلس التعاون في توصيف التدخلات الإيرانية في الشأن العربي أمام الجمعية العامة، البعض منهم كان مهادنا لها، والبعض متشددا، والبعض منهم ما برح يعتقد أن الحديث والحوار مع القيادات الإيرانية مجدي ورابع باطنيا يخفي سرائره والله والخلق يعرفونها.القيادات الإيرانية، وعلى لسان كل مسؤول منهم، وفي كل مناسبة يحرضون الشعب العربي على حكوماتهم، ولعلمي، فإن المجتمع الإيراني أسرع مجتمع قابل للتفكك لو وجد أنصارا له يشدون من أزره، عرب أستان في الجنوب يتطلعون إلى نصرة عربية لاستعادة وطنهم السليب الأحواز الذي احتلته إيران عام 1925 والحديث عن مأساتهم من على المنابر الدولية وشرح مظلوميتهم، إنهم محرومون من تسمية أبنأهم بأسماء عربية، محرومون من استخدام لغتهم العربية محرومون من تولي أي مناصب إدارية.الأكراد في الشمال الغربي لإيران بمذهبيهم السني والشيعي مضطهدون، المارسيون وغيرهم من مكونات الشعب في إيران، لم يعمل عرب الخليج والقوميون العرب على عونهم ومساعدتهم وإبراز قضاياهم في المحافل الدولية ووسائل إعلامهم ومناهجهم التعليمية. إن أشد ما يغضب إيران ويزعجها تناول أوضاعها الداخلية بالشرح والتحليل على المنابر الدولية، فلماذا لا تقدم الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي وممثلو الدول العربية في المنظمات والمؤتمرات الدولية بالحديث عن مأساة الشعب الإيراني في الأحواز والمناطق الأخرى.آخر القول: حصنوا يا قادتنا الميامين جبهاتنا الداخلية بالانفتاح والقضاء على الفساد والمحسوبية، كي يصعب اختراقها على كل عابث، وسارعوا في إنجاز المهمة في اليمن بدحر البغاة، ولا تهنوا ولا تلينوا لكل الضغوط الدولية في الشأن السوري واليمني، والله مع الصابرين.

482

| 27 سبتمبر 2016

alsharq
وثائق إبستين ووهْم التفوق الأخلاقي

عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب...

15198

| 08 فبراير 2026

alsharq
«تعهيد» التربية.. حين يُربينا «الغرباء» في عقر دارنا!

راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة...

1875

| 12 فبراير 2026

alsharq
الرياضة نبض الوطن الحي

يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة،...

1653

| 10 فبراير 2026

alsharq
الطلاق.. جرحٌ في جسد الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي...

861

| 12 فبراير 2026

alsharq
ماذا بعد انتهاء الطوفان؟

لم يكن الطوفان حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه مع...

852

| 10 فبراير 2026

alsharq
التأمين الصحي 2026

لقد طال الحديث عن التأمين الصحي للمواطنين، ومضت...

681

| 11 فبراير 2026

alsharq
من 2012 إلى 2022

منذ إسدال الستار على كأس العالم FIFA قطر...

609

| 11 فبراير 2026

alsharq
صعود تحالف الاستقرار في المنطقة ؟

يشهد الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة حالة مزمنة...

594

| 09 فبراير 2026

alsharq
بين منصات التكريم وهموم المعيشة

في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ تزايدًا كبيرًا في...

525

| 12 فبراير 2026

alsharq
الموبايل وإبستين.. الطفولة في خطر

لم يعد هذا الجهاز الذي نحمله، والمسمى سابقاً...

525

| 09 فبراير 2026

alsharq
هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟

ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...

516

| 15 فبراير 2026

alsharq
قوة الحضارة الإسلامية

لم يكن البناء الحضاري في الإسلام مشروعا سياسيا...

495

| 08 فبراير 2026

أخبار محلية