رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خطاب مفتوح إلى خادم الحرمين الملك سلمان

إليكم يا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظكم الله ، أكتب الرسالة الأولى بكل ما في مهجتي من حيرة ، بدمعتي الخرساء بصمتي الرهيب الذي يكاد يمزق السكون . أكتب إليكم عبر الصحافة لتعذر الوصول إلى مقامكم الرفيع .أكتب إلى مقامكم لأنكم يا سيدي الزعيم العربي العاقل المجرب ، صاحب الرؤية العميقة ،في تاريخنا العربي المعاصر ،لم يبق لأمتنا العربية من زعمأئها سواك ، إننا نعقد الأمل بالنصر على من عادى ويعادي أمتنا العربية والإسلامية بعدالله عليك ياخادم الحرمين الشريفين وانتم أهل الحزم والعزم ، وحولك فتية أشداء ،أهل عزم وهمة، هم أحفاد أسد الجزيرة العربية ومؤسس وحدتها والدكم الملك عبد العزيز غفر الله له ولكم ولنا وأسكنه فسيح جناته . (2 )الأعداء ياخادم الحرمين الشريفين يتربصون بأمتنا، بشرا وعقيدة وموارد وسيادة ،ولا يخيفهم سواك في هذا الجزء من العالم الذي حباه الله بثروات عظيمة يطمع فيها الطامعون ، الأرض التي اختارها العزيز الجبار لتكون مهد الرسالات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام وجعلها قبلة للناس أجمعين . نعم تخيفهم يا ابن بيت الزعامة والقيادة الحكيمة بكلمة تقولها أو إجراء تتخذه لأنك إِمام أكثر من مليار من المسلمين سيكونون طوعا لكلمتكم وجندا لتنفيذ أوامركم وتوجيهاتكم .أطلب من مساعديك ياسيدي ليضعوا خارطة العالم العربي أمامك، وخاصة خارطة الجزيرة العربية وانظر إلى من يحيط بنا ،الصفويون يتمددون ويزحفون زحف الثعابين السامة ليلتفوا على جزيرة العرب بدؤوا من العراق ،فسورية ولبنان، والأردن في متناول اليد، إن أغمضنا أعيننا لسبب أو آخر عن الأردن ،ليصلوا إلى صنعاء على تخوم الحرمين الشريفين صواريخهم طالت الأرض الحرام فماذا ننتظر ؟لا أريد أن يشمت الشامتون بقوتنا العسكرية ،وإننا دولة جسد بلا سواعد ولا أسنان . هل توافقني يا خادم الحرمين الشريفين بأننا أصحاب الفرص الضائعة ؟ وإليكم الدليل : ضاع العراق من أيدينا بعد أن كنا أصحاب اليد العليا فيه وفازت به إيران دون عناء ،لأننا تباطأنا في حزم أمرنا وانتشال العراق من ربقة الطائفية ودعاة التجزئة والتفكيك . ومن بعد العراق ،ضاعت سورية الحبيبة منا، وفازت بها إيران بمعونة روسية حاسمة ، ولبنان كسيح بعد أن كنا أصحاب كلمة في شانه ،وأخشى أن يضيع من أيدينا الأردن الشقيق، فمحافظة درعا السورية المشتعلة اليوم بنيران الحشود الطائفية البشعة، شقيقة محافظة اليرموك الأردنية ولا يفصل بينهما سوى بضعة أمتار واخشي أن يمتد إليها لهيب نيران الجحافل الطائفية فتلتهم الأردن ونحن على الأرائك متكئون .(3)كل هذا الضياع يا سيدي والخسائر السياسية والجغرافية والعسكرية التي منينا بها حدثت وانتم شخصيا لم تكونوا على هرم السلطة السياسية في المملكة العربية السعودية ويتحمل مسؤولية ذلك السابقون ومعهم قيادات عربية أخرى وخاصة مصر .صفحتكم في تاريخنا بيضاء ،فأنتم صاحب معارك الحزم والعزم والأمل من أول شهر تسلمتم فيه القيادة العليا للدولة السعودية ،وإن الأمة كلها ترنوا إليكم بصفتكم الزعيم راعي العزم وقائده والمنقذ لها من التجزئة والتفكك والحروب الطائفية والقبلية .إن الكاتب على ثقة بان قيادتكم لن تخيب آمال الأمة وتطلعاتها في تحقيق النصر في اليمن أولا وتحقيق الأمن والرفاه والسعادة واستقلال القرار في كل أرجاء جزيرة العرب من الماء شرقا إلى الماء غربا ،ومن الماء جنوبا وإلى جبال طوروس شمالا .يعينك في ذلك بعد الله سمو الأمير محمد بن نايف ولي عهدكم الميمون وسمو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي عهدكم وزير الدفاع وثلة من الرجال الأوفياء من حولهم وكلنا جنودكم ورجالكم كل بقدر طاقته ، صاحب القلم عليه دور يجب أن يؤديه وخاصة في التصدي لحرب الشائعات المغرضة ، والمتفقّه في الدين عليه أن ينير الأمة بأن ديننا ليس دين الإرهاب والضغائن والأحقاد إنه دين التسامح وهكذا بقية الأمة كل في حقل اختصاصه .(4)خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أطرح أمامكم بكل وضوح ،موضوع اليمن وما يجري على أرضه من شقاق بعد مرور عامين على إعلان عاصفة الحزم أخشى أن يتحول إلى ضغائن وأحقاد ضد دول الجوار ، ليس سرا على أحد أن بين دول التحالف العربي العاملة في اليمن خلافات في وجهات النظر ولن أدخل في تفاصيل ذلك الخلاف علانية كي لا أزيد الطين بلة ويسوء فهم هدف خطابي هذا لمقامكم السامي ، لكن أنبه إلى أن الأمور في جنوب اليمن وفي العاصمة الثانية عدن وما حولها تسير في غير الاتجاه الصحيح ، و تنذر بانفجار مسلح يودي بكل انتصار تم في جنوب اليمن .في عدن يا سيدي قوى متنازعة البعض منهم توجهاته انفصالية ، والبعض ثأرية وآخرون لمن يدفع الثمن الأعلى ولا أشك بأن هناك قوى تعمل من أجل الدولة اليمنية الموحدة والكل لا يخفي ميوله واتجاهاته .هناك قوى تدفع بتأزيم الموقف الأمني والعسكري والسياسي في عدن لإشغال قيادة التحالف العربي عن مهامها الأساسية، وما حدث في مطار عدن في اليومين الماضيين من اشتباكات مسلحة ورفض تنفيذ تعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية أمر محزن ومخيف . والرأي عندي لماذا لاتشكل قيادة التحالف العربي في اليمن قوة أمنية مشتركة تدير المطار وما حوله وجميع المواني البحرية ، تتكون هذه القوة من الحكومة اليمنية وقوة سعودية وأخرى إماراتية وتكون تحت إمرة قيادة التحالف إلى أن تحل الخلافات بين جميع الأطراف . لماذا لا يكون هناك مصارحة بين قوى التحالف والقيادة اليمنية حول القوى الفاعلة على الساحة اليمنية أذكر منها السلفيين والتجمع اليمني للإصلاح و لا شك بان هناك عدم ثقة عند البعض في الفئة الأخيرة وأعتقد أن ذلك ظلم لا يحتمل . قوى التحالف العربي في حرب ضروس ضد القوى التي اختطفت الدولة اليمنية وعلى ذلك لا بد من تجميد كل الاجتهادات ولا أقول الاختلافات وتوحيد كل القوى اليمنية لتحقيق هدف استرداد السلطة الشرعية ومن بعد الأمر لليمنيين وحدهم في شأن تشكيل دولتهم انفصالا أو اتحادا وعلى دول الخليج احتضان النظام الجديد وتحصينه من التصدع والتدخلات الخارجية ،واليمن القوي الموحد دعامة لدول الجوار، وليس ضعفه وتخلفه . آخر القول : الإنسان اليمني يعتبر نفسه رأسا رغم حاجته للعون، ولا يقبل أن يكون تابعا، لكنه يقبل التعاون مع جواره الجغرافي على قدم المساواة .وختاما ياسيدي الملك سلمان أتمنى لكم طول العمر لتشهد انتصاراتكم والله يحفظكم .

5086

| 21 فبراير 2017

الزعيم رجب طيب أوردوغان في قطر

مرحبا بك ياصاحب الفخامة في قطر ، وبالوفد المرافق لفخامتكم ،ولتعلم ياصاحب المقام الرفيع أن الكثير من أهل قطر يتمنى استضافتكم في منزله تقديرا لمكانتكم ولمواقفكم الشجاعة في التصدي لكل العابثين بأمن وسلامة واستقرار تركيا الصديقة ،ومواقفكم الشجاعة مع الشعب السوري الشقيق في محنته التي سببها له طغيان وجبروت الحاكم في دمشق بشار الأسد . نعلم سيادة الرئيس ثقل الأعباءالتي تتحملها بلادكم الشقيقة تجاه اللاجئين السوريين الذي فروا إلى بلادكم خوفا من بطش النظام الحاكم قي دمشق بالتعاون مع مليشيات مرتزقة من العراق وإيران وباكستان وأفغانستان ودول أخرى ومنظمات طائفية أمعنت في تعذيب كل من يقع تحت أيديهم من أهلنا في سورية الحبيبة . محبتنا لكم شخصيا وللشعب التركي الصديق مستمدة من محبة قيادتنا الميمونة لكم وللشعب التركي، طالعها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ومن بعده سمو أميرنا وقائد مسيرتنا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى جانب مواقفكم المشرفة تجاه قضايانا العربية في فلسطين وسورية والعراق واليمن وليبيا وعلى قمة هذه القضايا الراهنة اهتمامكم باللاجئين سواء من سورية أو من العراق الشقيق .(2)سيادة الرئيس رجب طيب أوردوغان ،استأذنك ومضيفك في الخليج العربي ( السعودية والبحرين وقطر ) في القول أن العلاقة بين تركيا والخليج العربي يجب ألا تكون مبنية على مصالح قابلة للزوال، اقتصادية كانت أو سياحية ، نريدها تكون علاقات تبنى على القيم فنحن العرب وأنتم بيننا تاريخ مشترك، قيمنا واحدة وعدونا واحد ،و الحرب القائمة اليوم في العراق وفي سورية حرب شنت على أهل السنة والجماعة ، لم تكن أهدافها في باديء الأمر حربا اقتصادية بقدر ماهي حرب إزاحة وإحلال ، أعني إزاحة أكبر قدر من المواطنين أهل السنة والجماعة إلى خارج الحدود كما تفعل حرب بشار الأسد على الشعب السوري ، تفيد الأنباء أن ما يزيد على عشرة ملايين مواطن سوري هجروا من مواطنهم إلى مخيمات اللجوء في تركيا والأردن ولبنان على وجه التحديد ،والبعض آثر الهجرة عبر البحار ، وقام النظام بإحلال قوى بشرية استوردت من الخارج وتقول أوثق المعلومات الصادرة من سورية إن أعدادا كبيرة من المليشيات القادمة من خارج الحدود السورية التي تحارب إلى جانب النظام الحاكم في دمشق منحوا جنسيات سورية وملّكوا أملاك المهاجرين واللاجئين والأموات السوريين ، ومن هذا المنطلق كانت الحرب حرب إزاحة أهل الحق عن وطنهم وإحلال جحافل المليشيات الطائفية محلهم .(3)إن الكاتب لا ينفي أهمية المصالح المشتركة بين الجمهورية التركية والدول الخليجية عامة .لكن ماهي تلك المصالح المشتركة ؟ الرأي عندي أنها ترتكز على القيم التاريخية بيننا رغم أن تاريخ العلاقة بين العرب والترك قد شوه بهدف إيجاد القطيعة بيننا وبين إخواننا الأتراك ، وعلينا نحن أصحاب القلم والمؤرخين دور في إعادة النظر في تاريخنا المجيد . هنا يجدر بنا القول أن أهم المصالح المشتركة بيننا هو تحديد العدو والصديق ، لتعرف جماهير الأمتين العربية والتركية مع من تتعامل وكيفية ذلك التعامل .النقطة الثانية التعاون في مجال التصنيع العسكري كي لا نكون تحت رحمة القوى المصدرة للسلاح ،تركيا لديها القدرة في هذا المجال وعندنا القدرة المالية التي تخصص للبحث العلمي في مجال التسلح والصناعات المدنية . إيران ليست أقوى من العرب والترك في مجال التصنيع العسكري والمدني، لكن الإرادة توافرت عند الأول وتكاد تكون منعدمة عند الآخر . كثير من الناس يركز على عامل السياحة في تركيا ولا جدال بأن لها أثرا كبيرا في الدورة الاقتصادية ، لكن السياحة موسمية وقد تتأثر بأي هزة أمنية كما هو الحاصل في مصر التي فقدت مواسمها السياحية لافتقاد الأمن نظرا لعدم شرعية النظام السياسي القائم في مصر اليوم .تقول أوثق المصادر التركية أن حجم الاستثمارات القطرية في تركيا وصل إلى 22 مليار دولار ،وأن عدد الشركات التركية التي تعمل في قطر في مجال المقاولات والبنية التحتية بلغ أكثر من 150 شركة ، كما تشير المعلومات إلى أن عدد الشركات السعودية العاملة في تركيا وصل إلى 940 شركة . والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذه الاستثمارات والشركات المتعددة تعمل في ميادين التصنيع العسكري والمدني في آن واحد ، أو أنها تعمل في مجال العقار ، ماذا عن صناعة الأدوية والمعدات الطبية ماهو نصيبها في الاستثمار؟ صناعة سيارات النقل بمختلف الأحجام . هذه ميادين الاستثمار المطلوبة في الجانبين وليس غيرها . اخر القول : لتقوية العلاقات التركية العربية لأزمان وأزمان علينا جميعا نحن وهم إعادة صياغة مناهج التعليم لتعريف الأجيال القادمة القيم المشتركة بيننا .

1884

| 14 فبراير 2017

جمعيات قطر الخيرية يصل خيرها كل القارات

لا جدال بان أهل الخير في دولة قطر كثر ، وقد وصل خيرهم إلى كل أرجاء الدنيا ، آسيا وإفريقيا وأوربا وأمريكا اللاتينية ،وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية أغنى دول العالم وأقواها اقتصاديا وعسكريا ، عملت تلك الجمعيات الخيرية على بناء مساجد ومدارس وبناء بيوت وحفر آبار مياه للشرب وتقديم معونات مالية للذين لا يقدرون على تعليم أو علاج أبنائهم .(2)بالأمس قرأت في صحيفة "الشرق" تقريرا عن جمعية عيد الخيرية ،جاء فيه على لسان المدير التنفيذي لقطاع المشاريع أن الجمعية أنفقت 105 ملايين ريال خلال العشر سنوات الماضية في إندونيسيا ، وأنفقت أيضا 56 مليون ريال في 19 دولة أي ما يقدر ب 16.1 مليون سنويا ، وهذا مبلغ ليس بالقليل . فإذا أخذنا إندونيسيا على سبيل المثال والتي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 256 مليون نسمة ، فإن المبلغ الذي يقدم في تلك الدولة يمثل قطرة ماء في محيط ، ولن يعلم عنه أحد ولن تذكر قطر إلا في المحيط الذي قدم فيه مبلغ من المال أو أقيم قيه بيتا أو بني مسجد .لا اعتراض عندي على مثل هذه المشاريع لكن ما هو العائد على دولتنا قطر ؟ معظم دول العالم تقدم مساعدات لشعوب عديدة لكن تبقى تلك المساعدات شاهدة على ما قدمته تلك الدولة .أضرب مثلا : الصين الشعبية بنت مقرا للمؤتمرات في السودان وكتب على مدخله في لوحة " بني هذا الصرح على نفقة الشعب الصيني " وهو هدية للشعب السوداني الصديق ، وبنت طريقا بريا يصل صنعاء بتعز وكتبت على محطات متعددة طوال الطريق "هذا الطريق بني على نفقة الحكومة الصينية وقدم " هدية من الشعب الصيني إلى الشعب اليمني الصديق .ما أردت قوله أن الدول تقدم معونات وتقوم بتنفيذ مشاريع لكنها تظل شاهدة على مر السنين على ما قدمته تلك الدولة ، إنها تجني مواقف سياسية لصالح الدولة المانحة .فهل فعلنا ما تفعله الدول الأخرى ومؤسساتها الخيرية ؟(3 )في الصحيفة ذاتها قرأت حديثا للسيدة أروى مساعد مدير إدارة البرامج الدولية في مؤسسة روتا الخيرية توكد فيه أن ميزانية المشاريع الخارجية لعام 2017 بلغت 46.574.000 مليون ريال وأسهبت في الحديث عن مشاريع مؤسسة روتا الخيرية .إذا جمعت فقط ما ذكر أعلاه من مال يكون المجموع 207.574 مليون ريال وهذا مبلغ لعمر ي كبير .لم أذكر الجمعيات الأخرى وما يقدمون من خير سيجدوه عند الله مثل جمعية قطر الخيرية وجمعية راف الخيرية وعفيف الخيرية وجمعيات أخرى إلى جانب تبرعات الأفراد لصالح هذه الجمعيات لكونها القادرة على التوزيع والمتابعة .علينا أن نشد على يدي العاملين في هذه الجمعيات الخيرية ونعينهم بكل مال نستطيع لأداء الرسالة الخالدة وهي عمل الخير ، ونشيد بجمعياتنا الخيرية والقائمين عليها في كل محفل وخاصة في خارج الحدود .(4)قرات في الصفحة 38 من الصحيفة ذاتها صفحة كاملة عنوانها " التراحم " تصدرها "الشرق" بالتعاون مع جمعية راف الخيرية . لقد هالني ما نشر في تلك الصفحة . ديون تراكمت على أسر عفيفة مقيمة معنا على هذه الأرض الطيبة الكريمة ، أطفالهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم ولا يستطيعون علاج مرضاهم ولا يستطيعون إسكان أسرهم في منازل تحفظ لهم كرامتهم وكبرياءهم على الأقل أمام صغارهم ،بل بالكاد يجدون لقمة العيش . أحصيت المبالغ المذكورة في تلك الصفحة والمطلوب تحصيلها من أهل الخير لسداد حاجة المحتاجين التي نشرت ظروفهم المالية والاجتماعية على تلك الصفحة ووجدت أنها لا تزيد على مليون ونصف المليون ريال .فهل من سبيل لسد حاجة هؤلاء المحتاجين المقيمين معنا ، مرة وإلى الأبد ، من قبل تلك الجمعيات الخيرية وأن نوجد عملا لمن يقتدر ليتمكن من متابعة الحياه ؟ و هل من سبيل لتقليص عدد العمالة صاحبة الياقة البضاء القادمة من شرق آسيا وإحلال إخواننا المقيمين معنا من العرب والذين تقطعت بهم الأسباب مثل إخواننا أهل العراق وسوريا واليمن وفلسطين .ولا شك بأن البعض منهم يملكون مهارات ومهنا نحتاجها ولو تجاوزوا سن الستين .هناك أشقاء حقا علينا معونتهم على كل الصعد وأهمها التشغيل كل في حقل اختصاصة ومساعدته في سداد دينه .لانريد أحدا في خليجنا العربي يردد قول الشاعر العربي عندما قال : كالعيس في البيداء يهلكها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول.آخر القول : الأقربون أوْلى بالشفعة وأولى بالمعروف ،فهل من شفيع وصاحب معروف لإنقاذ من يمكن إنقاذه من مذلة الدين وقهر الحاجة ، أملي في أهل قطر كبير لغوث المحتاج الذي يعيش معنا على صعيد هذه الأرض الطيبة قطر ؟

10753

| 10 فبراير 2017

الأردن ومؤتمر القمة العربية القادم

تمر الأمة العربية بأسوأ مراحلها التاريخية ،تجري عمليات تفكيك لمكوناتها القطرية ،تشتيت للجهودفي مجال التنمية المستدامة ، والنهوض بالتعليم والصحة العامة ورفاهة الإنسان ، تشتيت للجهود الأمنية محاربة الإرهاب والمخدرات والفساد ، في ظل تلك الظروف انخرطت الأنظمة العربية في معراج التبعية والانصياع للغير لتحقيق مصالح الدول الأخرى طمعا في رضاها . الأمة العربية في مواجهات عسكرية،في اليمن والعراق وسورية وليبيا،مع أنفسنا كعرب، ،ومع قوى أجنبية باغية علينا وعلى أراضينا العربية ، نحن في شقاق عربي عربي ،السودان ومصر على حلايب ، السعودية ومصر في تيران وصنافير ، الجزائر والمغرب حول الصحراء ( البوليساريو ) وخلافات كامنة تحت رمال الخليج العربي لا نعرف متى تستدعى .(2)لعل البعض من القراء كان يتوقع أن أكتب عن الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس الأمريكي رنالد ترمب ،المتعلقة بمنع دخول الولايات المتحدة الأمريكية على مواطني سبع دول مسلمة وأكثر تلك الدول عربية ،وتصدى لها القضاء الأمريكي وأبطلوا مفعول تلك الأوامر الرئاسية ، صحيح أن تلك الظاهرة شغلت وسائل الإعلام وكذلك الشعوب والحكومات عبر العالم ، إلا العالم العربي وحكوماته والسبب معروف . ما أريد قوله في هذا الشأن ، هل يمكن أن يتعلم القضاه في عالمنا العربي أن يكونوا مستقلين ،وأن تكون أحكامهم لصالح الأمة ، وهل يتعلم حكامنا الميامين من هذه التجربة الأمريكية وأن يقبلوا باستقلال القضاء في دولهم ؟(3)كنت في زيارة قصيرة للمملكة الأردنية الهاشمية قدر لي اللقاء مع نخبة من أهل الرأي والقلم كما جمعتني الظروف بلقاء صفوة من الدبلوماسيين العرب المعتمدين في عمان ، وكما هي العادة في كل اللقاءات حديثنا دائما عن هموم الأمة العربية وما يحاك ضدها ، نختلف في بعض الآراء ونتفق في آراء أخرى .كان محور حواراتنا إلى جانب هموم أمتنا ،يدور حول مؤتمر القمة العربي المتوقع انعقاده في شهر مارس القادم في العاصمة الأردنية عمان ،وزيارة الملك عبدالله الثاني لواشنطن واللقاء بالرئيس الأمريكي ، والحق أنني لم أكن متحمسا لتلك الزيارة في الوقت الذي يواجه الرئيس الأمريكي معركة دستورية وقانونية حول أوامره التنفيذية،والتي تحداها الدستوريون والمحامون ورفضوها،وأصدروا أحكاما ببطلانها ، وكذلك الشعب الأمريكي وبقية الشعوب الأوربية التي خرجت في مسيرات شعبية احتجاجا على ما فعله الرئيس ترامب ، الأمر الثاني أن عمّان تعد العدة لاستقبال القمة العربية وخشيتي أن يطلب من الملك أمر يتعلق بشأن القمة فلا يستطيع الاستجابة له وهذا قد يؤثر إلى حدما على العلاقات الأردنية الأمريكية .(4)في أحد اللقاءات الأخوية طرح رأي مؤداه، أن الأردن ستتحمل تكاليف مالية باهظة لاستضافة القمة ، والأردن يمر بحالة اقتصادية ليست مريحة ، وقال أحد المشاركين لعل بعض الدول أو مجموعة من الدول المقتدرة ( .... ) تساهم في تحمل بعض التكاليف كما فعلوا مع دول عربية أخرى ،قال أحدهم كيف ندعو الزعماء العرب لاجتماعهم في عمان، ونطلب منهم دفع تكاليفهم ، نحن في الأردن لا نقبل بذلك وسنتحمل كل تكاليف الضيافة .تطرق رواد المجلس إلى الأزمة المالية التي تتعرض لها الأردن والمنح الخليجية ،ومسألة اللاجئين السوريين والعراقيين ومن قبلهم اللبنانيون والنازحون من غزة ، وتكلفة هذا اللجوء عالية وباهظة . قال أحدهم نضرب مثلا بالمياه ، الأردن شحيحة المصادر المائية ،وبالكاد تكفي المواطن الأردني ، إذا كان الإنسان الأردني يحتاج لبيته ما يقارب عشرة لترات على الأقل من الماء في اليوم ،فإن مجموع ما يستهلكه الشعب الأردني كله في اليوم الواحد 10 في 5 مليين أردني فإنه يحتاج إلى 50 مليون لتر ماء ، فما بالك باللاجئين والعابرين والبالغ عددهم تقريبا 3 ملايين إنسان ، ونفترض بأن الأسرة الضيفة على الأردن تحتاج إلى نفس القدر اعلاه فإن الأردن سوف يتحمل تكاليف 30 مليون لتر ماء . ولن أضرب مثلا {خر بالنسبة للكهرباء والبنزين والسلع الغذائية كل تلك التكاليف ستكون على حساب رفاهة المواطن الأردني .يرد آخر بالقول لدينا عروض سياحية بالملايين من إيران والعراق ولبنان، لدينا مقابر /مراقد ،ممكن الاستفادة منها سياحيا لكننا أبينا ذلك ، ولكن ياإخواني الجوع كافر، قد نضطر إلى فتح هذا الباب وتاكدوا بأنه سيغنينا ويغطي حاجتنا ، فلا تدفعونا إلى ذلك يا من حباهم الله بالوفرة المالية والنفطية.تأكدوا أننا لا نريد منكم نقودا نريد بترولا وديزلا وغازا بأسعار خاصة ، نريدكم أن تعاملونا كدولة أوْلى بالرعاية، ولكم سابقة خير مع مصر وتركيا ، جربوها معنا يا أهلنا المقتدرين من الجزائر إلى الخليج العربي لا تتركوا الحاجة ترغمنا على مالا تحبون ولا نحب نحن أيضا ، نحن معكم في السراء والضراء في الحرب والسلم وقد جربتمونا ولم نقصر . (5)قلت ياإخواني أهل الخليج في تقديري قدموا ويقدمون ولست في حاجة إلى ذكر الدول التي أعانت الأردن في محنته الاقتصادية، ولكن نلمح أحيانا أنكم تشيحون بوجوهكم عنا في أزماتنا ،ولا تشاركوننا أحزاننا وأفراحنا ولا مواقفنا ،لكن الخليج أيضا يتعرض لهجمة شرسة أثرت على عملية التنمية وخفضت الشركات الكبرى عمالتها إلى حد كبير نظرا لانخفاض أسعار البترول . ولكن فوق هذا كله يجب أن أقول :" إن الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه " وعلينا من الخليج إلى الجزائر تفهم حال الأردن ومد يد العون لأشقائنا ، هم يتحملون الكثير عنا في شأن اللاجئين والنازحين والعابرين وحماية الحدود . لست شيخا من شيوخ تفسير القرآن الكريم ولكني أقول لأهلنا في الأردن ، قدركم كما قال القرآن الكريم "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وسيرا " (الإنسان الايه 9 ) وآية أخرى تقول :" ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "( الحشر الآية 9 ) وأخيرا الآية التي نصها " وفي أموالهم حق للسائل والمحروم "(الذاريات الآية 19 ) والآية الأخيرة تنطبق على أهلنا في الخليج والجزائر آخر القول : يا قادتنا الميامين لا تتركوا الأردن ينفرط من العقد العربي .فقدنا العراق وسوريا، فلا نضيع من أيدينا الأردن ونحن القادرون .

898

| 07 فبراير 2017

الرئيس اليمني عبد ربه منصور في الدوحة

مرحبا بك فخامة الرئيس وبوفدك الميمون في الدوحة عاصمة الدولة القطرية، قبلة كل مضيوم. لا جدال بأنك ستكون في ضيافة سمو أميرنا وقائد مسيرتنا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ابن ذلك الزعيم العربي الأوحد الذي وقف بكل شجاعة إلى جانب المحافظة على الوحدة اليمنية عام 1994. وستجد في استقبال فخامتكم سمو أميرنا الشيخ تميم صاحب الوجه البشوش والابتسامة المعبرة عن تقدير الضيف والترحيب به وبوفده في الدوحة.(2)فخامة الرئيس، تعلم، أننا نعلم، أن اليمن الشقيق يمر بظروف صعبة ماليا وصحيا وتعليميا وأمنيا، كل تلك الظروف التي يعيشها اليوم سببها البغاة الذين اختطفوا اليمن من بين أيديكم في وضح النهار، وليس الكاتب في مجال شرح الأسباب والمسببات التي أدت باليمن إلى ما هو فيه اليوم. لكن بارقة الأمل كانت عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية التي تصدت لجحافل ميليشيات الحوثي المسنودة من قوى خارج المجال الجغرافي لليمن الشقيق، يسند تلك الميليشيات من الداخل أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذين يرتبطون ويستمرون معه لتحقيق مصالح ذاتية يخشون زوالها إذا تغيرت الأوضاع في اليمن في غير صالح الباغين على السلطة والسيادة اليمنية.أخيرا تمكنت القوى الوطنية الشعبية والجيش اليمني مسنودة بقوات التحالف العربي من تحقيق إنجازات على الصعيد العسكري، فحققت انتصارات على البغاة في أكثر من جبهة، وأهمها عندي ميناء المخا وما جاورها، ولو أن هناك جيوبا ميليشياوية ما برحت تقاوم حتى النفس الأخير وتحتاج إلى ملاحقة من كل القوى الوطنية. وكذلك حقق الجيش والمقاومة الشعبية الوطنية تقدما في جبهات مأرب والجوف ونهم ومواقع أخرى، بمساندة قوى التحالف العربي. لكن على هذه القوى أن تتشبث بالأرض التي تم تحريرها من قوى التحالف الثنائي، الحوثي وطالح، ومن خلفهم إيران. إن قوى التحالف العربي مطالبة اليوم بأن تكثف إمداد الجيش اليمني بكل ما يحتاج من أسلحة وعتاد ومال ليتمكن من تحقيق المهام الموكولة إليه. إن الإمدادات العسكرية والمالية يجب ألا تكون بالتقسيط لأن التأخر ولو ساعة واحدة عن تزويد تلك القوات بما تطلب يؤثر ولا شك على سير العمليات العسكرية معنويا وإداريا.(3)سيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، نلاحظ أن هناك خلافات بين أنصار الشرعية اليمنية، الأمر الذي أدى ويؤدي إلى اشتباكات مسلحة بين الأطراف المناصرة للسلطة، في تعز مثلا معارك جانبية بين أنصار الدولة، هناك اتهامات واتهامات مضادة بين القوى الوطنية في تعز. وليس آخرها ما حدث بين المخلافي والسلطان، في عدن العاصمة الثانية، خاطف ومخطوف قاتل ومقتول كل ذلك يحدث بين قيادات وطنية معادية ورافضة للعودة باليمن إلى عصر الظلام سواء عهد علي عبد الله صالح أو الإمامة. من الملاحظ سيادة الرئيس أن بين صفوف قياداتكم في عدن وحضرموت عدم انسجام، الأمر الذي ينعكس على الروح المعنوية للمواطن ويؤدي إلى اشتباكات مسلحة يذهب ضحيتها أبرياء. كما نلاحظ رفع أعلام ليست أعلام الوحدة اليمنية وهذا يؤدي لفقد الكثير من التأييد، على الأقل في الخارج من الذين تهمهم وحدة اليمن واستقلاله واستقراره.(4)لا جدال بأن اليمن اليوم يحتاج إلى وحدة جميع القوى الفاعلة على الساحة اليمنية من أجل استعادة هيبة الدولة وطرد البغاة من مؤسساتها. إنكم في اليمن تحتاجون إلى الاشتراكي والرأسمالي والسلفي والإصلاحي والناصري والبعثي، فلم ينفجر العداء بين هذه القوى من حين إلى آخر؟ سيادة الرئيس، عليك شخصيا دور يجب أن تؤديه لتجميد هذه الخلافات بين جميع الأطراف، لستم في حاجة لتضييع وقتكم بالحديث، مثلا وليس حصرا، عن نائب الرئيس الفريق علي محسن، هل يبقى في مركزه أم ينحى؟ يكرهه أهل الشطر الجنوبي أم يحبونه؟ أريدكم فخامة الرئيس أن تأخذوا العبرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اختياره لخالد بن الوليد لقيادة جيوش المسلمين بعد إسلامه، وكما تعلم فإن خالد بن الوليد حارب جيوش المسلمين التي كانت بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم وهزمها. وقاد جيوش المسلمين بعد إسلامه وهزم أعداء الإسلام والمسلمين وسمي سيف الله المسلول، فهل من عبرة؟ فاعتبروا يا أولي الألباب.سيادة الرئيس لا تستوزر الضعيف في هذه المرحلة لأنه سيكون عبئا عليك، وتنشغل به، استقرب إلى جوارك الأقوياء أصحاب الموقف الوطني، من السهل أن يقوم الحاكم بتعيين من يعتقد أنهم سيخدمونه لتحقيق مشروع الدولة وهم في الواقع لا يقدمون له الرأي السليم.آخر القول وصية الأمير سيهانوك للرؤساء والحكام: لا تعطِ ثقتك لغبي، ولا تعطِ ثقتك لضعيف تتصور أنك سوف تمسك به دائما، ولكن الحقيقة أن غيرك أيضًا سوف يمسك به ويأخذه منك. تلك قصته مع لون نول، الذي عينه سيهانوك رئيس وزراء كمبوديا.

479

| 31 يناير 2017

إنجازات يمنية شرعية في ميادين القتال

"أول الغيث قطرة ثم ينهمر".. الانتصار العظيم الذي حققه الجيش اليمني الشرعي والقوى الشعبية المناصرة لقيادة الشرعية في استعادة ميناء المخا، وكذلك القرى المجاورة، قد كانت القطرة الأولى في انتصار ملموس يحق لنا أن نفخر به بعد معارك كر وفر في هذه المنطقة. وفي أماكن أخرى من اليمن. (2) يقول المثبطون والانتهازيون والمشككون إن استعادة المخا وتخومها جاءت على أيدي قوى أخرى، ليست من الجيش والمقاومة الشعبية اليمنية. قولوا ما شئتم، لكن النتيجة، أن المخا أصبحت بيد الدولة اليمنية الشرعية بقيادة عبد ربه منصور هادي بعد انتزاعها من القوى الباغية على الدولة ومؤسساتها.في هذا المجال، لا بد من الإشادة والتقدير لكل القوى التي عملت من أجل تحرير ميناء المخا وهي في طريقها لإكمال استعادة الساحل اليمني.. وأذكر هنا بالاسم الشهيد قائد اللواء الثالث حزم، اللواء الركن عمر الصبيحي، الذي استشهد في المعركة، ونشد على يدي العميد الركن سعيد صائل واللواء أحمد سيف اليافعي نائب رئيس الأركان في القوات المسلحة اليمنية الشرعية، ويشارك في هذه المهمة الوطنية قوات بقيادة هيثم قاسم الطاهر..ومن الجدير بالذكر أن الطاهر كان وزير دفاع في دولة الوحدة 1994 وهو اليوم يقود وحدة عسكرية تم تدريبها من قبل القوات المسلحة الإماراتية. وكذلك قوات من الحراك التهامي. ولا يفوتنا التنويه بكفاءة القوات الجوية للمملكة العربية السعودية التي كان لها دور فعال في ترجيح كفة المعركة لصالح الدولة اليمنية في كل الجبهات. لقد اشتركت كل القوى الشعبية اليمنية وأخص بالذكر "المقاومة الجنوبية" والتهامية، إلى جانب الجيش الوطني اليمني وبقية القوى الشعبية وقوات التحالف الجوية بقيادة المملكة العربية السعودية، لكن سعادتي بالإنجازات تكون منقوصة عندما يرفع علم في ميدان من ميادين المعركة غير علم الجمهورية اليمنية. (3) يردد البعض حبا أو تأليبا، وبذر الفتنة والخلاف بين قوى التحالف العربي المشاركة في استعادة السلطة لصالح الحكومة الشرعية على كامل تراب الوطن اليمني بالقول إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل بكل جهد من أجل السيطرة على السواحل اليمنية وكذلك الجزر لتكون لها الكلمة العليا في مستقبل اليمن، وترجيح كفة يمنية على أخرى يمنية، والرأي عندي أن القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية، والقيادة السياسية في دولة الإمارات لن ينظروا إلى أقوال أصحاب الفرقة والفتنة، والكل يشاهد التعاون بين قوى التحالف العربي، وهناك قيادة مشتركة والأدوار متفق عليها في غرفة العمليات، قوات سعودية جوية تقوم بتمهيد أراضي المعركة لتتقدم القوات البرية تحت ساتر ناري جوي دقيق ومكثف.وإذا قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور إيجابي وفعال في دحر قوى الظلام الحوثية وصالح المخلوع فلها كل الاحترام والتقدير، والإشادة بجهدها العسكري، وأنها لم تحضر إلى اليمن إلا من أجل ذلك الواجب. والحق أن كل شرفاء اليمن يرحبون ويقدرون كل الجهود عسكرية كانت أو غير ذلك تعين أهل اليمن لإنقاذهم من سطوة الثنائي الحوثي وعلي عبد الله صالح والعودة باليمن إلى ما كان عليه قبل اختطافه من قبل ميليشيات الوحوثي وصالح في 21 سبتمبر 2014. (4) تتناقل وكالات الأنباء أن صراعا شب بين فصيلين يمنيين من المقاومة الشعبية في تعز، أودى بحياة الكثيرين من الطرفين، ومدنيون قضوا وليس لهم علاقة بتلك الخلافات. الأمر الذي أدى إلى تصاعد الخلاف بين كتائب العباس وكتائب غزوان المخلافي في تعز. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم على أهل اليمن: لماذا تختلفون وأنتم في مواجهة مع من اختطف دولتكم من بين أيديكم (الحوثي وعلي عبدالله صالح الذي خلتموه).أستأذنكم أهل اليمن أن أجهر بالقول: بأن الحركة الإسلامية اليمنية أيا كانت إصلاحية أو سلفية، فلن يسمح بأن يكون لها الغلبة في اليمن، وعلى القوتين آنفتي الذكر التعايش مع بعض، من أجل اليمن وليس غيره واعتبروا مما يجري على الساحة السورية، وقطاع غزة، والسودان، وما حل بالحزب الإسلامي في مصر (الإخوان المسلمين). وحدوا جهودكم ومواقفكم من أجل استعادة وطنكم من خاطفيه.وأما أهلنا في جنوب اليمن فلا جدال بأنهم سوموا سوء المعاملة في ظل حكم علي عبد الله صالح، وأنه أجحف في تعامله معهم، واعتبرهم غنيمة حرب، واليوم أسقط الشعب اليمني شماله وجنوبه، تهمه (تهامة) وسراتة، حاضرته وباديته ذلك النظام الحاقد البغيض، لقد تعاونوا جميعا من أجل إسقاطه وتحقق لهم ما أرادوا، واليوم عليكم بالتعاون من أجل عودة الشرعية إلى مقارها، وتعالوا نبني يمنا جديد متحدا لا سلطان فيه لطاغية مستبد وإنما السلطة للشعب، لا محاصصة ولا استبداد. آخر القول: شكرا لقوى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لجهودهم من أجل اليمن، وكان أول غيث قطرة انتصار في المخا، وسينهمر غيث تحرير بقية مدن وموانئ الساحل البحري. شدوا الوثاق على الباغين في كل أرجاء اليمن، خاصة في نهمم وما جاورها والهدف الأعظم صنعاء، وإنكم بإذن الله منتصرون.

1575

| 27 يناير 2017

الرئيس الأمريكي الرهيب دونالد ترامب

وأخيراً وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض متوجاً الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأمريكية، وصل إلى ما وصل اليه عبر صناديق الانتخاب، وبصرف النظر عن كل مالحق بتلك الانتخابات من اتهامات بتدخل روسيا في سير العملية الانتخابية لصالح دونالد ترامب، ورغم كل التظاهرات الإعلامية المشككة في شرعيته، والمسيرات الشعبية الحاشدة في المدن الرئيسية الأمريكية ومدن أخرى عبر العالم الحر، إلا عالمنا العربي. كل تلك المسيرات والتظاهرات الإعلامية ترفض وجود الرئيس المنتخب في البيت الأبيض، لأنه في اعتقادهم سيلغي حقوق المرأة، والمهاجرين والأقليات. في عالمنا العربي انقسم الحكام العرب في هذا الشأن، البعض منهم مؤيد والبعض الآخر متخوف وآخرون التزموا الصمت في كل الأحوال، وفي الواقع استقبل الحاكم العربي وصول الرئيس ترامب إلى قمة هرم السلطة العالمية في البيت الأبيض ببرقيات التهاني وذلك أسلوب لا احتجاج عليه لأن اللباقة الدبلوماسية تقتضي ذلك بين الحكام. (2)الرئيس دونالد ترامب، مخيف داخلياً وعالمياً، إنه يشبه الثور الأسباني عندما ينطلق إلى الحلبة من محتجزه، تكون انطلاقته سريعة وغير محدد الاتجاه، جمهور يحيط به وتتعالى أصوات الجمهور، وهنا يزداد الثور قوي القرنين ،قوي القوائم، هيجانا ضد كل ما يدور حوله. هيجانه جعله يكون أول قرار يتخذه، في اليوم الأول لرئاسته إلغاء قانون (أوباما كير) والذي يعتبر جوهرة قرارات الرئيس السابق باراك أوباما داخلياً.في هذا الإطار، إنه أول من استعدى رجال ( cia) المخابرات الأمريكية بقوله وأمام الملأ كل تقارير المخابرات الأمريكية "زبالة" هذه الشبكة العنكبوتية المنتشرة عبر العالم والتي تعتبر الذراع القوية لأي رئيس أمريكي ليس في الداخل فقط وإنما عبر العالم، ويهابها زعماء العالم . لقد أدرك خطورة ماقال عن المخابرات الأمريكية، فقام بزيارة مقرها في اليوم التالي لتنصيبه في واشنطن وأعلن وقوفة إلى جانبهم، وهذه دبلوماسية الاسترضاء. السيد رنسي هائج أيضاً، رجل ترامب،كبير موظفي البيت الأبيض في أول ظهور له وجه انتقادا شديدا للإعلام والإعلاميين يوم الأحد الماضي، واتهمهم بأنهم يدبرون ويؤججون لنزع الشرعية من الرئيس المنتخب ، وهددهم وتوعدهم بإجراءات رادعة "وتوعدهم بمحاربة هذا النوع من التغطية الإعلامية لوقائع الاحتفال بتنصيب الرئيس الجديد، وقال أيضاً لن نجلس مكتوفي الأيدي ونقبل بذلك" وكأن أمريكا أصبحت من العالم الثالث لا تقبل رأيا فيها.ولم يقف الأمر عند ما قال به كبير موظفي البيت الأبيض، إذ اندفع الناطق الصحفي باسم البيت الأبيض شون سبايسر، مهددا الصحافة بقوله "سوف تحاسب الصحافة على ما تفعل الآن".(3)خطاب التنصيب الذي ألقاه الرئيس المنتخب كان خطابا عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد وأن العالم سرق رزق الأمريكيين يقول: "إن العالم سرق من الأمريكيين رزقهم وصناعتهم وتم اختلاس ثروة الطبقة الوسطى الأمريكية ليتم توزيعها على جميع أنحاء العالم" كلام رجل لا يعرف تاريخ بلاده. الشركات الأمريكية الكبرى (الأخوات السبع) شركات النفط هي التي نهبت ثروات الشعب العربي على وجه التحديد من أواخر عقد العشرينات من القرن الماضي وحتى اليوم، الشركات الأمريكية هي التي نهبت ثروات الشعوب الإفريقية بجميع أنواعها، وكذلك أمريكا اللاتينية. أمريكا نقلت مصانعها إلى العالم الثالث حفاظا على البيئة النظيفة في مجتمعها ، واستغلال العمالة الرخيصة في دول العالم الثالث لتحقق اعلى معدلات الأرباح. أمريكا تشعل الحروب والفتن بين الدول من أجل شركات صناعة السلاح الأمريكية تجد لها أسواقاً. (في مقال آخر نخصصه لنهب امريكا لثروات الشعوب). إنه بكل معنى الكلمة خطاب عدواني ضد شعوب العالم وحتى أوربا لم تسلم من تطاوله عليها وعلى تاريخها الذي يغوص في التاريخ أكثر عمقا من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية .(4 )لقد خصص في خطابه للإسلام والمسلمين حيزا من الوقت وتحت ذريعة محاربة اإارهاب خص المسلمين ( السّنة) (الإرهابيين) بأنه سوف يجتثهم من على وجه الكرة الأرضية ،ولم يخص الحركات الارهابية التي تمولها وتدربها ايران وتجتاح مدن وقرى المسلمين السنة في العراق وسورية ولبنان واليمن وأماكن أخرى من العالم الإسلامي . الإرهاب الإيراني الصفوي تزيد مليشياته المسلحة عن أكثر من خمسين منظمة لم تُذكر في خطاب الرئيس ترامب، يقول في خطبه: بأنه سيوجد آلية لتسجيل المسلمين في أمريكا الأمر الذي دفع بالناشطة اليسارية الشهيرة استاينام أن تعلن أنه اذا أصر الرئيس المنتخب على تسجيل المسلمين فإننا نحن النساء سنسجل أنفسنا كلنا باننا مسلمون".لم يشمل خطابه المنظمات الإرهابية التي ترعاها حكومة منمار/ بورما ضد المسلمين من مواطنيها ، والتي -اي حكومة منمار - تقوم بتشجيع حركات وماليشيات ضد المسلمين هناك تتم مصادرة أملاكهم وتهجيرهم وقتل كل من يقاوم أمر الحكومة البوذية بالتهجير..(5)أصدقكم القول بأن العرب سيواجهون أربع سنوات عجاف مع الإدارة الأمريكية الجديد ة، واخص هنا دول مجلس التعاون الخليجي، استثماراتكم وودائعكم وصداقاتكم مع الإدارات الأمريكية لن تنجيكم من بطش الرهيب دونالد ترامب، أعيدوا تنظيم أنفسكم وصارحوا بعضكم بعضا فلا باطنية ستنفعكم ولا تقية، مكنوا جبهاتكم الداخلية بمشاركتهم في أي امر تبرمونه، فالجبهة الداخلية هي الحصن الحصين في مواجهة الطوفان السياسي القادم من أمريكا ومن أوربا إذا سيطر اليمن فيها. آخر القول: يا قادتنا الميامين في الخليج العربي، لا تتباطؤا في إنجاز مهامكم في اليمن فتفشلوا كما حدث في العراق وسوريا، ولبنان، لا تقبلوا ترسيخ قواعد المحاصصة في تسيير البلاد والعباد..

729

| 24 يناير 2017

قطر والسلطة الفلسطينية وكهرباء غزة

لا بد من كلمة شكرا، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على ما تقوم به تجاه أهلنا في غزة، نلاحظ أن قطر في كل عام تشتد فيها أزمة الكهرباء في قطاع غزة لا تجد من يمد العون إلى أكثر من مليونين من الشعب الفلسطيني يعيشون في قطاع غزة تحت حصار ثلاثي ظالم، تقوده السلطة في رام الله، ويشد من أزرها في ذلك نظام العسكر في القاهرة، والنظام العنصري الاستيطاني إسرائيل إلا قطر. (2) الكل يعلم أن السلطة العباسية في رام الله تتلقى معونات مالية من الاتحاد الأوروبي قدرت في عام 2013 بمبلغ 575 مليون دولار، وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها عام 2011 أن السلطة تلقت معونات مالية بلغت 2.5 مليار دولار. وقدمت المملكة العربية السعودية في الفترة من عام 2007 ــ 2013 مليارا و293 مليون دولار كما تلقت في نفس الفترة مبالغ من قطر والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة والجزائر. نشرت آمد للإعلام / رام الله، تقريرا نسبته إلى جهة حكومية سيادية قطرية أن مقدار المساعدات التي قدمت لسلطة عباس في رام الله عن عام 2013 مبلغ 239 مليون دولار، بينما وزارة المالية الفلسطينية تؤكد أن الدعم الذي وصل رسميا عام 2013 لم يتجاوز 40 مليون دولار مؤكدة اختفاء 200 مليون دولار، والحق أن محمود عباس أمر بالتحقيق في ذلك الأمر ولم أجد أثرا لنتائج ذلك التحقيق حتى الآن. إضافة إلى ذلك دفعت قطر للسلطة مبلغ 12 مليون دولار مساعدة للاتحاد الرياضي ولم يتم توريده إلى خزينة الدولة حسب التقرير المشار إليه أعلاه. لم أذكر المبالغ التي دفعت هنا وهناك في شأن تعديل الميزانية أو الوفاء بالتزامات السلطة تجاه موظفيها.سؤال بريء جدا هل تتذكرون هجمة أزلام السلطة العباسية في مناسبة وغير مناسبة على قطر لأنها تقدم دعما لقطاع غزة، وكأن أهل غزة ليسوا فلسطينيين؟ فأين ذهبت الأموال التي تقدم للضفة الغربية من الخزائن القطرية، عبر قيادات السلطة؟! لم أذكر أيضا التبرعات القطرية التي قدمت للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ولا أموال إعادة الإعمار، ورصف الطرق وبناء المؤسسات الصحية والتعليمية والمجمعات السكنية وغير ذلك، وكان آخرها تبرع سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمبلغ 12 مليون دولار للثلاثة الأشهر القادمة مخصصة لقطاع الكهرباء في غزة.في هذا السياق، تنحي سلطة عباس باللائمة في انقطاع الكهرباء على حركة حماس وهي تعلم حق العلم أن السبب في ذلك يعود إلى أن العباسيين في رام الله يفرضون ضرائب مجحفة إضافية على الوقود المورد لقطاع الكهرباء، وتقول أوثق المصادر الفلسطينية الشريفة أن السلطة في رام الله تأخذ ضرائب من غزة قيمتها 120 مليون دولار منها 70 مليون تصرف لموظفي السلطة في رام الله وتستبقي 50 مليونا يعرف محمود عباس أين يذهب ذلك المبلغ المتبقي، كما أنها تستقطع دولارا عن كل لتر من الوقود الصناعي المخصص لتوليد الكهرباء فلماذا لا تصرف على تحسين الكهرباء في القطاع وصيانة الآلات والمعدات من هذه الضرائب.. بدلا من صرفها على موظفي السلطة. والكاتب كغيره من المهتمين بالشأن الفلسطيني لمن تصرف هذه الأموال، إذا كان عدد الشعب الفلسطيني الواقع في الضفة والقطاع يقدر بـأربعة ملايين نسمة تقريبا، والمساحة الواقعة تحت إمرة السلطة 6158 كم2 ويعانون من الندرة والشح وقلة الموارد وانقطاع الكهربا رغم هذه الأموال الطائلة.الغريب أن ذرائع السلطة العباسية في رام الله في شأن الكهرباء في غزة تتفق 100% مع الرأي الإسرائيلي في ذا الشأن، إذ يقول الميجر جنرال يوأف مردخاي إن حركة حماس هي المسؤولة عن أزمة الكهرباء في غزة. (3) السؤال الذي يثيره الكثير من الناس هو، إذا كانت الدولة الوهمية في رام الله لا تستطيع أن تحقق الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني ماليا، ولا تستطيع حمايته من اعتداءات الجيش والموساد والأمن الإسرائيلي الذي يجتاح المدن ويقتل ويختطف من يشاء تحت سمع وبصر جيش السلطة ورجال أمنها، ويتوسع يوميا في بناء المستوطنات ويهدم منازل المواطنين الفلسطينيين دون رادع... فلماذا لا تحل نفسها وتعلن أن جميع محاولاتها فاشلة منذ توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة عام 1913. لماذا العرب يمولون جيش وأمن السلطة العباسية في رام الله بالمال وهم لا يحمون الشعب الفلسطيني من الإسرائليين، هل علينا أن نمول هذه السلطة من أجل حماية الإسرائيليين من انتفاضة الشعب الفلسطيني؟لماذا نحمي المحتل، ولا نجعله يقوم بواجباته كسلطة احتلال في تأمين التعليم والصحة والأمن للمواطنين تحت الاحتلال.آخر القول: حكومة لا تحمي مواطنيها من عدو خارجي، ولا تحميهم من جوع، ولا تحقق لهم الأمن فلماذا يعينها العرب كما هو الحال في فلسطين..؟!

1931

| 20 يناير 2017

حرب تحرير يمنية لا حرب تحريك

إنها حرب تحرير اليمن من قبضة البغاة ، عبد الله المخلوع والحوثي التابع ، تجتاح اليمن من صعدة شمال البلاد و القوات الحكومية بشقيها النظامي والشعبي تحققت انتصارات في مديرية باقم شمال صعدة ،وسيطرت على قطاع كبير بمنطقة مندبة وما برحت المعارك محتدمة في ذلك القطاع الهام .ونتجه نحو الجوف شرقي محافظة صعدة ، وهناك حققت قوات الشرعية انتصارات بوصولها إلى سوق الإثنين بمديرية المتون غرب محافظة الجوف .في غرب البلاد تتقدم القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تناصرهما قوات التحالف العربي جوا نحو تحرير الساحل من قبضة البغاة وقد تمكنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من تحرير قرية المعقر الواقعة على الخط الساحلي الواصل إلى ميناء المخا الواقعة على البحر الأحمر والتي تعتبر منفذا استخدمه البغاة لعمليات تهريب السلاح والمؤن إلى داخل اليمن ، كما تمت السيطرة على منطقة الجديد الواقعة بعد معسكر العمري متجه تلك القوات نحو ميناء المخا لانتزاعه من قبضة أنصار المخلوع والحوثي التابع لإيران .تبذل القوات الحكومية والقوى الشعبية جهودا مكثفة من أجل تحرير الساحل البحري وأعني بذلك المخا والحديدة وحجة والمرافي الصغيرة المتعددة الواقعة على ساحل البحر لتتمكن القوات الحكومية والمقاومة الوطنية من سد منافذ عمليات التهريب لصالح الانقلابيين (عبد الله صالح والحوثي ) . وفي تعز الجريحة تحقق قوات الشرعية تقدما في بعض المناطق إذ تمكنت من تحقيق إنجاز في معارك جبهة مشرعة وحدان في جبل صبر المطل على مدينة تعز الذي تم تحريره من قبضة الحوثيين وحلفائهم .(2 )لا جدال في أن هذه الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش اليمني الشرعي والمقاومة الشعبية بمساعدة قوات التحالف العربي الجوية تعتبر إنجازات كبيره بمقاييس معارك السنتين الماضيتين إلا أنها لم ترق إلى المستوى المطلوب قياسا على إمكانيات قوات التحالف العربي وشجاعة المقاتلين اليمنيين الذين يحاربون بعقيدة وطنية لا طائفية . هذه الإنجازات على الأرض تحتاج إلى إصرار على التشبث بالأرض المحررة والتقدم إلى الأمام وعدم التراجع تحت أي ذريعة ، أنبه إلى أن انتصارات سبق أن حققتها القوات الحكومية بشقيها النظامي والشعبي ولكن سرعان ما نفاجأ بأن البغاة استعادوها ، وهذا ما لا نريده أن يتكرر في هذه المعارك الدائرة اليوم في الشمال والجنوب والشرق والغرب . إن هذه القوات تحتاج إلى استمرارية الإمدادات والتموين على كل الصعد ، سلاح متطور ، وذخيرة نوعية ، ومناطق إخلاء طبيه ميدانية .وتوفير ما يكفي من المال لأسر الجند والقوى المقاتلة في الجبهات حتى لا ينشغل المقاتل بقوت أسرته وهو في الجبهة .إن تواجد القيادات السياسية في الجبهات في كل مستوياتها العليا بالتناوب يرفع الروح المعنوية للمقاتلين ويزيد من فاعليتهم القتالية ، الرئيس عبد ربه منصور لوقام بزيارة تفقدية في محافظة مأرب والجوف والأجزاء المحررة من تعز سيكون لذلك أثر في صفوف المقاومة الشعبية والقوات المسلحة،وكذلك يعقبه رئيس الوزراء وكلهم كانوا مقاتلين ويحسنون التصرف في ميادين القتال . القيادة اليمنية ليس لديها أموال تنفقها على استقطاب قوى جديدة، لكن في كثير من الحالات تكون المعنويات أقوى من المال أو توزيع المناصب .(3)نأتي إلى جهود ولد الشيخ، المبعوث الأممي ، في تقديري ، وبعد استماعي لمقابلته التي أجرتها معه محطة الجزيرة إنه لا يحمل جديدا ، وإنه يدور في حلقة مفرغة ،القيادة الشرعية اليمنية من يومها الأول وهي تطالب المجتمع الدولي بمساعدتها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي أولوياتها قرار مجلس الأمن 2216 (2015م)، ضرورة انسحاب جميع المليشيات الحوثية وأنصار علي عبد الله صالح من العاصمة صنعاء وجميع المدن والقرى التي تم الاستيلاء عليها بالقوة المسلحة ، تسليم جميع أسلحة الجيش اليمني للقيادة الشرعية التي استولى عليها الحوثيون من معسكرات الجيش اليمني عنوة ، وهذه مطالب مشروعة لا مساومة عليها ، بل تعتبر المساومة على ذلك خيانة وطنية لصالح مليشيات ليس لها ولاء وطني ، وإنما لها ولاء لقوى أجنبية تحركها من الخارج تريد العودة باليمن إلى دياجير ظلام الإمامة ، وهيمنة الولي الفقيه في طهران .الحوثيون في الجانب الآخر ،يطالبون المبعوث الدولي ولد الشيخ أن تبدأ التسوية في اليمن من باب رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وإقالة نائب الرئيس الفريق على محسن الأحمر ، بمعنى عزل القيادة الشرعية القائمة اليوم والمعترف بها دوليا وشعبيا ، وأن يكون للحوثي وأنصاره الكلمة الفصل في شأن الدولة اليمنية وقيادتها السياسية .إن الفهلوة السياسية التي يقوم بها المبعوث الأممي ولد الشيخ في اليمن بالقول : ينقسم الشأن اليمني إلى قسمين الأول سياسي والثاني أمني ويسيران في خطين متوازيين . أقول بصريح العبارة، هذه الفكرة لن تقبل في اليمن حتى ولو قبلت القيادة السياسية ذلك فإن الشعب اليمني لن يقبل بهيمنة الحوثي ولا عودة لنفوذ علي عبد الله صالح الذي سامهم الأمرين طوال أكثر من ثلاثين عاما .الحل الوحيد، هو عودة اليمن إلى ما كان عليه الحال قبل 21 سبتمبر 2014 ، وتطبيق ما اتفق عليه أهل اليمن وهو تطبيق المبادرة الخليجية ، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الذي شارك فيه الحوثيون ،وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 . آخر القول : قوات التحالف العربي عليها أن تنجز مهمتها في اليمن ، وأن تؤكد للعالم كذب مزاعم الرئيس الأمريكي المنتخب السيد ترمب ، بأننا لا نملك إرادة ولا مشروعا وإنما نملك المال ، وهدد بأنه سيأخذه منا ، وعلى اليمنيين جميعا أن يجمدوا خلافاتهم واجتهاداتهم السياسية حتى تتم استعادة اليمن من خاطفيه ، والله الموفق .

1703

| 17 يناير 2017

الاعتراف بدور الحمير وتجاهل دور الإنسان في الوطن العربي

سألني صديق ما إذا كنت أقرأ قصصا ،روايات ،أو اقصوصات ، قلت له من النادر أن أقرأ هذا النوع من الأدب ، لكن في صغري قرأت قصة الزير سالم، وعنتر بن شداد العبسي ، وأبو زيد المهلهل ، وفي صباي قرأت قصة مدينتين ، وضياع في سوهو، ومدن الملح ، وآخر ما قرأت قصة أو رواية عنوانها الرقص للدكتور معجب الزهراني ، والحق أن قصة الرقص استهوتني وتفاعلت معها إلى حد بعيد . قال ألم تقرأ لتوفيق الحكيم ؟ والحق أن الحكيم لم تستهوني كتاباته ، لكني قرأت الأيام، لطه حسين، ولم أتأثر بما قرأت .(2) وقبل أن ينفض مجلسنا ونحن قيام ،لنفترق، نصحني بأن أقرأ كتاب توفيق الحكيم " حمار الحكيم " لكني تذكرت أنني شاهدت تمثالا لحمار نصب قريبا من حديقة (هايد بارك كورنر ) في شارع بارك لين ، في مدينة لندن ، كتب تحت ذلك التمثال كتابة محفورة على قطعة من الرخام نصها " تخليدا ووفاء للحمار واعترافا بما قدم من خدمات عظيمة لبريطانيا العظمى " ضربت بيدي على رأسي، وقلت في نفسي، حتى الحمير قدروا جهدها،واعترفوا بدورها البناء . .لاحظت أن شوارع لندن وحدائقها العامة وميادينها لا تخلو من تمثال لقائد عسكري أو سياسي أوعالم من العلماء وحتى للحمير والبغال . تذكرت زيارتي قبل حين من الدهر لمدينة نابولي الإيطالية في معية صديق دراسة في بريطانيا وتجولنا في تلك المدينة الصاخبة وأريافها الجميلة ، وشاهدت تماثيل عظماء إيطاليا من البشر إبان عصر النهضة ، وشاهدت تمثال حمار يتوسط قرية لم أعد أذكر اسمها ، سألت ذلك الزميل الإيطالي عن ذلك التمثال لأن ما كتب على قاعدة التمثال باللغة الإيطالية قال : تخليدا لخدمات الحمير التي كانت تعمل مع الجيوش الإيطالية ، وكان أول حمار سقط في الحرب من هذه القرية ولهذ أقيم هذا التمثال .لم تكن بريطانيا وإيطاليا وحدهما اللذان يقدران مكانة الحمير ، إسبانيا أيضا ،والحمار الإسباني يتميز بضخامة الجسد وطول القامة وجمال المنظر وقد صمم الإسبان تمثالا لحمار ضخم نصب في مدخل مدينة (ميخاس) وهي ناحية جبلية يقصدها السياح لكي يستمتعوا بركوب الحمير الضخمة الحجم طويلة القامه ،إنها لا تشبه الحمير المصرية أو الحساوية فالحميرالإسبانية تتمتع بحياة رغدة مرفهة ولها ساعات عمل محددة لا يجوز لصاحب الحمار أن يشغلّه بأعمال إضافية تحت أي سبب كان . ولهذه الحمير الإسبانية سكن نظيف، تأوي إليه وقت الراحة وتتمتع بوجبات غذائية محسوبة طبيا .(3)في العراق المحتل اليوم ، تشكل حزب سياسي وحصل على رخصة رسمية من حكومة إقليم كرد استان عام2005أطلق عليه " حزب الحمير " وأقيم له تمثال في مدينة السليمانية وهو عبارة عن تمثال نصفي لإنسان، بربطة عنق في رقبته ورأس حمار . وتعين أمين عام لهذا الحزب وهو السيد عمر كلول ، وفي كلمة الأمين العام لحزب الحمير في العراق السيد عمر عندما أزيح الستار عن ذلك التمثال قال " إن الحمار لعب دورا بارزا في حركة التحرر الكردية المسلحة منذ القدم وكان هو الصديق الوحيد للمقاتلين الأكراد في جبال كردستان ".في مصر القديمة أقام قدماء المصريين تمثالا لثور (أبيس) وهو اسم مشتق من حب ، ويجلّه المصريون منذ بداية عصورهم التاريخية ،من حيث القوة الجسدية والجنسية ، وإذا أراد الحاكم أن يثبت أنه بصحة جيدة جسديا وجنسيا فإنه يأخذ الثور ويسير به سعيا أمام مواطنيه ليثبت قدراته في الحكم والإنجاب .(4)السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا نرى أثرا لرجال أعطوا هذه الأمة وخاصة الخليج والجزيرة العربية ، ولدي قائمة طويلة من الأسماء التي يجب أن يخلدها تاريخنا العربي الخليجي.لماذا لا نلتفت للرجال والنساء الذين وفدوا إلينا في الخليج والجزيرة العربية من الأقطار العربية الذين قدموا لنا الكثير سواء في مجال التعليم والطب و الأمن و الهندسة و الزراعة والإدارة ، وأخلصوا في أعمالهم ، وتزاوجوا وأنجبوا على صعيد أرض الخليج والجزيرة وأصبح أبناؤهم وأحفادهم يلعبون ويسرحون ويروحون مع أطفالنا في هذه الأرض الطيبة ؟لماذا لا نكرمهم على الأقل بحق الإقامة الدائمة ، هم وأسرهم ،فأرض الخليج والجزيرة العربية واسعه وحباها الله بثروات جمة والمنطقة بها خلل سكاني نحتاج إلى تعديل ذلك الخلل بمنح إخواننا العرب المؤهلين والمنتجين كل في حقل اختصاصه حق الإقامة الدائمة .طبعا هناك من يعترض على ذلك بحجة أننا نحن المواطنون في الدول الخليجية نعاني زحاما في المرافق العامة وأن من بلغ الستين عليه الرحيل هو ومن يعول ، والرد على ذلك القول التوسع في إقامة المستشفيات الخاصة ودعوة أصحاب رأس المال الخاص للاندفاع نحو تأسيس المدارس والكليات التقنية والمستشفيات وسوف يتجه هؤلاء الناس إلى تلك المؤسسات .آخر القول : دول مجلس التعاون في حاجة إلى كثافة سكانية منتمية ، وأزعم أن كل من أقام بين ظهرانينا أكثر من عشر سنوات أصبح منتميا إلينا ،وهناك كوادر مؤهلة تعيش بيننا يجب عدم التفريط فيها تحت أي ذريعة كانت، إلا المفسدين .لقد أضعنا الفرصة بعدم استقطاب علماء العراق في كل حقول المعرفة عندما احتل ، وكذلك سوريا العزيزة عندما اُجفل شعبها من أرضه، وراح يبحث عن وطن بديل عبر البحار ،إلى الغرب . الفرصة ما برحت مواتية فهل نقدم على ذلك ؟! .

2522

| 13 يناير 2017

ليس هذا وقته يا فخامة الرئيس عبد ربه منصور

تسير المعارك العسكرية في اليمن في الاتجاه الصحيح، بداء التركيز على انتزاع المواني من أيدي الحوثيين وأنصار المخلوع علي عبد الله صالح للحيلولة دون عمليات تهريب السلاح والمال والرجال عبر هذه المواني لصالح الحوثيين والمخلوع صالح،المواني، هي المخا والحديدة وحجة ومنطقة ذباب إلى جانب سير العمليات في الشمال، نهم والجوف ومأرب وشبوه والبيضا ومناطق أخرى. تحقق قوات الشرعية تقدما ولو أنه بطيء إلا أنه متحرك. تقول المعلومات المؤكدة أن بطء تقدم قوات الشرعية في شمال ذباب بالسرعة المطلوبة يعود إلى كمية حقول الألغام التي بثتها قوات الباغين على السلطة الشرعية في اليمن (صالح والحوثي)وعلى ذلك فإن المعلومات الصادرة من ميدان المعركة في ذلك القطاع تؤكد أن قوات الشرعية لا تملك عربات كاسحة ألغام بالعدد الكافي، ولتحقيق النصر على البغاة لابد من توفر كاسحات ألغام بيد القيادة العسكرية للسلطة الشرعية، أو استخدام القنابل الارتجاجية لتفجير تلك الألغام لتتمكن قوات الشرعية من تحقيق أهدافها بالسرعة المطلوبة. (2)في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك العسكرية في أرجاء اليمن خاصة في تعز الباسلة وعلى تخومها يقوم وكيل محافظة تعز السيد عارف جامل بإجراء تعيينات في مناصب متعددة وترقيات لبعض موظفي المحافظة في غياب المحافظ السيد على المعمري. هذه الإجراءات لاقت رفضا من أحزاب اللقاء المشترك وتعتبر تلك الإجراءات الإدارية لاغية وكأنها لم تكن من وجهة نظر تلك الأحزاب، واتهمت أحزاب اللقاء المشترك وكيل المحافظة السيد جامل "بإرباك المحاولات الجادة لتفعيل أجهزة السلطة المحلية بصورة صحيحة تحافظ على وحدة الصف المقاوم للانقلاب"، لن يدخل الكاتب في جدل حول شرعية ما صنع نائب المحافظ، ولا عن أسباب غياب المحافظ لأكثر من سنة عن مقر عمله في تعز. سؤالي لماذا الإرباك الإداري الآن والمعارك العسكرية محتدمة. نحن في حاجة ماسة إلى تماسك الجبهة الداخلية ووحدتها وعدم إشغالها بخلافات على أمور ليست مجدية في الوقت الراهن. المتعارف عليه في زمن الأزمات والحرب تقوي الدولة بإعلان حالة الطوارئ وإعلان التعبئة العامة لمواجهة الأزمة التي تريد النيل من سيادة وسلامة وأمن البلاد، وعندما تضع الحرب أوزارها نعود إلى إعادة تنظيم الخدمة المدنية على أسس الكفاءة وليس على أسس المحاصصة. إن نظام المحاصصة إذا فعّل فإنه سيقود البلاد إلى الهاوية كما هو الحال اليوم في العراق ولبنان، وأيضًا سوريا تسير في نفس الاتجاه. (3)لم يكن الخلاف بين نائب محافظ تعز السيد جامل وقيادات أحزاب اللقاء المشترك على تعيينات وترقيات في الخدمة المدنية هو المعوق الوحيد لوحدة الجبهة الداخلية، إذ ظهر فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في وقت غير مناسب بقرارات إدارية مخلة في زمن الحرب. السلطة الشرعية دائما تتحدث بأنها بلا ميزانية وأن مواردها المالية شحيحة إلى حد القلق، يفاجئ الرئيس عبد ربه الشعب بإصدار قرارات شملت أكثر من ست عشرة وظيفة في وزارة الإعلام وحدها، جاء ضمن تلك التعيينات نائب وزير للإعلام، وستة وكلاء للوزارة، ويقيني بأن أكثر الدول استقرارا وأكثرها مالا ليس لديها هذا العدد الضخم في وزارة الإعلام من الوكلاء والمديرين، فما بالك في جمهورية اليمن، التي لديها شح في الموارد المالية ومعظم الوزراء والمسؤولين خارج اليمن.وزارة الإعلام في اليمن ليست فاعلة بالقدر المطلوب، ليس لقلة عدد الموظفين ولكن لأن العاصمة محتلة وليس هناك مقار حكومية تليق بمكانة وزارة الإعلام وموظفيها.نتفهم قرار الرئيس بشأن ترقيات في القوات المسلحة العاملة في الميدان، وهذا القرار نرحب به ونشجعه، ولكن يجب أن تكون تلك الترقيات والأوسمة فقط لكل الذين في الميدان، وليس الذين تبحث عن بعضهم فلا تجده. أما في حالة السلك الدبلوماسي فأني من أصحاب الرأي القائل بتحجيم عدد السفارات في الوقت الراهن، وتفعيل دور السفارات في بعض الدول الهامة. ليس مقبول أن يكون لليمن سفيرا على سبيل المثال في تشاد أو السنغال، لكن من المهم اختيار نوعية السفراء وتدعيمهم بكادر من الدبلوماسيين في العواصم الأوروبية وبعض العواصم العربية. الحزبان الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري،كان لهما رأي شديد الحدة من التعيينات التي أجراها الرئيس، إذ إنهما يريا أنه لم يؤخذ في الاعتبار نصيب الحزبين من تلك الوظائف. كنت أتوقع أن يكون اعتراضهما على التعيينات التي أجراها الرئيس مؤخرا بأنه لا حاجة لها، وأن التركيز يجب أن يكون مكرس على تدعيم الجبهة الداخلية ووحدة الكلمة وتدعيم القوات المسلحة والقوات الشعبية المقاتلة في الجبهات والاهتمام بأسر المقاتلين في الجبهات. كنت أتوقع أن يكون اعتراضهم ينصب على رفض المحاصصة وإذا بهم يدعون إليها. السؤال من أين سيوفر الرئيس عبد ربه مرتبات هؤلاء الموظفين الذين تم تعيينهم؟ وإذا كان هناك مصادر مالية تغطي مخصصات هؤلاء فلماذا لا يوفرها للمجهود الحربي؟آخر القول: ليت فخامة الرئيس عبد ربه يقوم بجولة في المناطق المحررة، فإن وجوده شخصيا هناك تكسبه شعبية، وترفع الروح المعنوية عند المقاتلين.كل القادة العظماء في التاريخ بنوا شعبيتهم وحب الناس لهم، لأنهم متواجدون في ميادين القتال،نموذج من أولئك القادة الجنرال ديغول، كاسترو، ماوتسي تونق وغاندي، وما أكثر العظماء. فهل من معتبر!.

1179

| 10 يناير 2017

خطاب مفتوح إلى قيادتنا الرشيدة

لا بد من كلمة شكر وتقدير إلى سعادة رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والسادة أعضاء مجلس الشورى الميامين على إقرارهم قانون الكفالة الذي يضمن حقوق الوافدين إلى بلادنا ويضمن في الوقت ذاته حقوق المواطن والوطن.(2)أستطيع أن أجزم أنه لا يخلو مجلس من مجالس أهل قطر ومجالس المقيمين العرب، من الحديث حول قانون الكفالة ويتناول القوم سلبيات ذلك القانون وإيجابياته، ويقيني أن إيجابياته أكثر من سلبياته، خاصة أمام المجتمع الدولي، الذي ما برح يتناول أوضاع العمالة في بلادنا على وجه التحديد بأنها تعاني وأن حقوقها مهضومة وأنهم يكلفون بأعمال خارج عن طاقتهم وساعات عمل تزيد عن ساعات العمل المعمول بها في أي دولة من دول العالم، وأنهم لا يتقاضون أجورهم في مواعيدها، الأمر الذي يؤثر في أوضاع أسرهم في الخارج الذين يعتمدون كلية على مداخيل تلك العمالة، ويقيني بأنه ليس حرصا على حقوق الإنسان عامة أو حقوق العمالة الوافدة إلينا ولكن محاولة لتشويه واقعنا لأننا فزنا بحق تنظيم دورة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، نعلم جيدا بأن هناك دولا عربية تعمل بكل جهد لتشويه قدرة بلادنا على تنظيم تلك المظاهرة الرياضية العالمية والتي لم تفز بها أي دولة عربية رغم محاولة البعض. اليوم وضعت القوانين واللوائح بكل دقة التي تنظم حياة تلك العمالة بما في ذلك الحق في الخروج من البلاد والدخول إليها بالطرق القانونية ودون إذن الكفيل. الغريب أن دول الخليج عامة بها عمالة وافدة وتتعرض لنفس الظروف التي يعيشها العامل في دولة قطر قبل إصدار التشريعات الأخيرة، ولا تثار حقوق العمالة في تلك الدول الخليجية، علما بأنه جرت إضرابات عمالية وافدة في أكثر من دولة خليجية ووجِهَت بالقمع البوليسي، ومن النادر أن تذكر الصحافة الغربية والأمريكية عامة تلك الإضرابات. وهنا نحمد الله في قطر أنه لم تجر أي إضرابات عمالية في قطر كتلك التي حدثت في بعض الدول الخليجية المشابهة لأوضاعنا. ومع ذلك لم نسلم من صحافة البهتان وصحفيي الحقد والضغينة والغيرة من قطر.(3)يدور في المجتمع القطري حديث بأن هناك تشريعات تُعد تحرم على الوافدين البقاء بيننا في قطر إذا بلغ الإنسان سن الستين عاما من العمر، ويعلل أنصار هذا المشروع بأننا -نحن المواطنين- نواجه تزاحما في الطرق والمستشفيات والمدارس، وهدرا في المياه والكهربا والسلع الاستهلاكية، وعلى ذلك فإن هذه الفئة من المواطنين تناصر إخراج الوافد ابن الستين عاما من البلاد. الرأي الآخر لا يناصر إخراج ابن الستين عاما من العمر من البلاد، وحجته في ذلك أن المقيم أيا كان عمره من الوافدين إلينا يدفع تكاليف الماء والكهرباء والإقامة ومصاريف أولاده أو أحفاده في المدارس التي يملكها قطريون، وكذلك مصاريف الدراسة الجامعية، وعلى ذلك فإنه لا يشكل منافسة في الاستهلاك لأنه يدفع تلك التكاليف التي تحددها الدولة.في المراكز الصحية والمستشفيات لا شك يواجه المواطن صعوبة في الحصول على موعد مبكر لزيارة الطبيب في المراكز الصحية أو المستشفى، وهذه المسألة تحتاج إلى تنظيم من إدارات تلك المؤسسات، علما بأن الوافدين يتحملون جزءا كبيرا من تكاليف الدواء الذي يوصف لهم طبيا، وكذلك يدفع مبلغا ولو أنه رمزي لمعاينة الطبيب. في هذا السياق لا نجد مبررا جوهريا لإلغاء إقامة ابن الستين عاما طالما يتحمل تكاليف إقامته وتكاليف وفاته.(4)الرأي عندي، أن ابن الستين من إخواننا العرب المقيم معنا في الحد الأدنى عاش في هذه البلاد أكثر من 40 عاما، وهو يعمل إما مهندسا أو معلما أو طبيبا أو صحفيا أو محاميا أو قاضيا أو حتى نجارا، وتزوج، وأنجب وأصبح أبناؤه الذين تعلموا في مدارسنا، ولا أهم لقطر حيث المولد والتعلم والنشأة، فأصبح الابن لا يعرف وطنا غير قطر، ويمكن أن نقيس ذلك على متفرجي كرة القدم عندما يقابل فريق قطري فريقا آخر فإن التشجيع كله يذهب لصالح الفريق القطري بحكم النشأة والمولد. هذا الجيل اكتسب عاداتنا ويشاركنا همومنا ويفرح لانتصاراتنا وأصبح يعمل في أي مجال كان تعلمه، أعني أنه أصبح منتجا، فكيف نفرق بين الأولاد والأحفاد والآباء الكبار سنا.بالصدفة التقيت برجل في الستينيات من العمر قال: عشت في قطر أكثر من أربعين عاما، أنجبت أربعة من الأولاد وبنتين في قطر، تعلموا في مدارس قطرية، وأرسلت الأولاد للخارج تباعا لإتمام دراستهم في أحسن الجامعات الأمريكية وماليزيا، أحدهم طبيب أسنان وآخر مهندس مدني والثالث هندسة كمبيوتر والرابع إدارة أعمال، ولم أجد لهم عملا لا في القطاع الخاص ولا القطاع العام، وبلادي تعصف بها الحروب والطائفية وعدم الاستقرار، فلا أستطيع الذهاب إلى بلادي لظروفها المميتة فما العمل؟!قلت له: هاجر إلى كندا أو أمريكا أو أستراليا ستفتح لك الأبواب. قال: علمت أولادي من خير هذه البلاد وأبعث بهم يستفيد منهم الآخرون وهذه البلاد الطيبة في حاجة إلى مثل هؤلاء. وقال والعبرة ملء عينيه: أنت يا دكتور محمد تنصح أن أهجر أولادي وأنت تدعو إلى الوحدة العربية والقومية وعودة الكفاءات العربية المهاجرة! سكتّ وقدمتُ له الاعتذار.(5)المستشارة الألمانية أنجلا ميركل، فتحت باب الهجرة للاجئين السوريين ووطنتهم في ألمانيا وقالت في البرلمان الألماني: ألمانيا تحتاج إلى زيادة في السكان والسبيل إلى ذلك قبول مهاجرين منتجين، عندنا عجز في العمالة، وسداد ذلك العجز هو قبول مهاجرين.سؤالي: لماذا لا تُقدِم دول الخليج العربية، خاصة ذات الندرة السكانية، على منح الكوادر المنتجة وأسرهم من إخواننا العرب الإقامة الدائمة وليس بالضرورة حصولهم على الجنسية، لكن تعطيهم هذه الدول حق التملك والعمل بدلا من العمالة الآسيوية.. المؤسسات المصرفية تعج بالهنود، بينما أبناء العرب المقيمون معنا لا يجدون عملا، في الوقت نفسه الأبواب مفتوحة لغير العرب. آخر القول: أبناء المقيمين في الخليج ثروة قومية حافظوا عليها من الهجرة، وامنحوا آباءهم الثقة حتى لو جاوزوا الستين عاما، فهم خير من يقف معنا في الأزمات.

507

| 06 يناير 2017

alsharq
الشمال يتألق وأم صلال يتراجع

عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله...

2136

| 04 فبراير 2026

alsharq
فريدريك ما زال حياً

حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م،...

954

| 04 فبراير 2026

alsharq
هل قتل «السور» روح «الفريج»؟

امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على...

732

| 04 فبراير 2026

alsharq
تعاون إقليمي من أجل ضمان الاستقرار

انطلاقا من حرصها على أمن واستقرار المنطقة وازدهارها،...

645

| 04 فبراير 2026

alsharq
قطر والسعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

تعكس الزيارات المتبادلة بين دولة قطر والمملكة العربية...

609

| 05 فبراير 2026

alsharq
حين تغيرت الحياة.. وصارت المرأة ترى نفسها أولًا

أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك...

597

| 03 فبراير 2026

alsharq
في خاطري شيء ودي أقوله

- تعودنا في هذا الوطن المعطاء عندما تهطل...

540

| 02 فبراير 2026

alsharq
مبادرة لدعم التعليم الجامعي لذوي الدخل المحدود

وجد عشرات الطلاب الجامعيين أنفسهم في مأزق بعد...

519

| 02 فبراير 2026

alsharq
هل نعرف هذا المصطلح؟

ليست كل إشكالية في قطاع التدريب ناتجة عن...

477

| 03 فبراير 2026

alsharq
قطاع الغاز.. هل يسقط في فخ «سيناريو النفط والفحم»؟

يُردّد المحللون الاقتصاديون مقولة إن «الأرقام لا تكذب»،...

417

| 03 فبراير 2026

alsharq
تداعيات التصعيد الأمريكي – الإيراني على المنطقة

في منطقة الشرق الأوسط التي اعتادت على الأزمات...

399

| 02 فبراير 2026

alsharq
الجنة وطريقها..

«الآخرة التي يخشاها الجميع ستكون بين يديّ الله،...

381

| 05 فبراير 2026

أخبار محلية