رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أتيحت لي الفرصة في السنوات القليلة الماضية أن ألقي التعويذة الاقتصادية الصباحية حول الأسواق المالية المحلية والإقليمية والعالمية وذلك من خلال شرف استضافتي في المحطات التلفزيونية المحلية والإقليمية الأمر الذي جعلني متابعا للأحداث الاقتصادية في معظم الأماكن المهمة حول العالم. وكذلك أن ألتقي بأصحاب الشأن الاقتصادي في سوق المال والأعمال وأتبادل معهم الآراء الاستثمارية وأقدم المشورة ما استطعت إلى ذلك سبيلا.وفي النهاية تكونت لدي صورة شمولية عن العدالة الاقتصادية في النظم العالمية وددت طرحها كما ارتأيتها وهي رؤية فلسفية قائمة على الخبرة التراكمية والبعد الأكاديمي والآراء المختلفة للجهات ذات العلاقة.إن معظم القوانين الاقتصادية والتي تشكل النظام الاقتصادي العالمي وتحكم العلاقات الاقتصادية بين المؤسسات والدول وبين الشعوب والحكومات وبين الدول بعضها ببعض هي قوانين مشتقة من علوم الرياضيات البحتة والهندسة وتم صياغتها لاحقا من قبل المفكرين الاقتصاديين لتكون القاعدة الأساسية للنمطية الاقتصادية المالية.عليه فإن محاولتي هنا لفهم العدالة من المنظور الاقتصادي والتي أعتقد أنها أهم مفاهيم العدالة. فإذا كانت القوانين الاقتصادية التي تحكم العلاقات الاقتصادية بين الدول مع الأخذ بعين الاعتبار التفاوت بالثروات بين الأمم قوانين غير عادلة أو كانت عادلة في الفترة الزمنية التي وضعت فيها ولم تعد كذلك فعليه هنالك انعدام لحالة العدالة الاقتصادية رغم تطبيق القوانين الاقتصادية.مع استشارتي لبعض ذوي الخبرة في المجال قيل لي إن هذا البعد الفلسفي قد لا يكون مواتيا للطرح في علم الاقتصاد الحالي والقائم على الأرقام والبعيد عن الأخلاقيات. ولكن بمعرفتي المتواضعة برواد الاقتصاد السياسي وعلى رأسهم آدم سميث (1723-1790) والذي يعتبر أبو الاقتصاد الحديث فأهم كتاباته هي "نظرية الشعور الأخلاقي والتحقيق في أسباب ثروة الأمم" والذي عرف فيما بعد بـ "ثروة الأمم".واللافت هنا أن أبو الاقتصاد والحديث آدم سميث هو بالأصل فيلسوف درس الفلسفة الاجتماعية في جامعة غلاسكو وفي كلية باليول في جامعة اكسفورد. وبالتالي فإن المنطق الفكري الاقتصادي كان مبنيا على بعد فلسفي اجتماعي وكذلك كثير من المفكرين أمثال فرانسوا كيناي وجون لوك وغيرهم أيضا على أساس فلسفي.وهنا يطرح السؤال المهم وهو هل إن العدالة الاقتصادية جزء من العدالة الاجتماعية أم أن العدالة الاقتصادية هي ذاتها العدالة الاجتماعية. وإذا كانت كذلك فهل تضمن الأنظمة الموجودة العدالة الحقيقية أم أن النظم الاقتصادية هي عباءة شفافة تجعل العدالة عارية عن الصحة.تكلم آدم سيمث في هذه الفكرة من خلال أطروحة تقوم على اعتبار كل أمة أو شعب يملك القدرة على إنتاج سلعة أو مادة خام بكلفة أقل بكثير من باقي الدول الأخرى بحيث إذا تم تبادل هذه السلع عم الرخاء بين الجميع وساد العدل. وتم ترجمة ذلك بشكل واقعي إلا أن من خلال اتفاقية التجارة العالمية والتي تقوم على كسر الحواجز والموانع لضمان انتقال السلع بين الدول الأمر الذي يؤمنه وصول السلع بنفس السعر تقريبا بعد إضافة تكاليف النقل إلى جميع بلدان العالم وبالتالي تحقيق العدالة.من زاوية نعم أن ذلك قد يحقق العدالة لمستهلكي السلع ولكنه يشكل ظلما كبيرا على المنتجين في الدول التي ترتفع فيها تكلفة الإنتاج أو لأسباب طريقة الإنتاج أو عدم توفر الموارد. وعليه فإن مفهوم العدالة الدولية لن يكون فعالا في منظومة اتفاقية التجارة العالمية رغم الميزات التي يؤمنها. فهي تستثني الدول التي لا تملك الميزات التنافسية لذا أوجد ديفد ريكاردو نظرية أكثر تفاؤلا والتي أسماها نظرية الامتياز النسبي والتي لا تستثني أي دولة من التبادل الحر."أما بالنسبة لآدم سميث تقوم فلسفته على الاعتقاد في سلامة وكفاءة النظام الطبيعي، وأفضلية هذا النظام على أي نظام صناعي آخر. ونجد تفسيراً أوضح لهذه النقطة، في كتابه الأول نظرية الشعور الأخلاقي (1759)، فعنده أن السلوك الإنساني يخضع لستة بواعث: حب الذات، التعاطف، الرغبة في الحرية، الإحساس بالملكية، عادة العمل، والميل للمبادلة. واستخلص سميث من ذلك أن الفرد هو أفضل حكم على تقرير مصلحته الخاصة، ويجب بالتالي تركه حراً في سلوكه. وقد أدى اعتقاد سميث في وجود نظام طبيعي إلى القول بأن هذا النظام من شأنه أن يحقق التوافق والانسجام بين المصالح الخاصة للأفراد مبينة وفقاً للبواعث المتقدمة وبين المصلحة العامة. وهذه هي فكرة "اليد الخفية" التي تعني أن الأفراد في سعيهم لتحقيق صالحهم الخاص يحققون -بدون أن يشعروا- المصلحة العامة".
4691
| 20 أبريل 2014
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...
3852
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...
1482
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...
1029
| 29 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
783
| 03 مايو 2026
على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...
681
| 30 أبريل 2026
في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...
642
| 30 أبريل 2026
جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...
624
| 30 أبريل 2026
لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...
528
| 29 أبريل 2026
حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...
438
| 01 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
420
| 03 مايو 2026
تعد ظاهرة "الاستعراض" على منصات التواصل الاجتماعي اليوم...
414
| 30 أبريل 2026
منذ أن تأسست جمعية الهلال الأحمر القطري في...
405
| 30 أبريل 2026
مساحة إعلانية