رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تستقبل الأمة العربية والإسلامية، شهر رمضان المبارك هذا العام، وهي في حال لاتحسد عليه من التأزم والتوتر والتشرذم، حال ربما لم تكن قد وصلت إليه الأمة العربية في عز أزماتها السابقة، ذلك أن أزمتها الحالية أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات والجبهات. حال الأمة اليوم للأسف، بات مثيرا للشفقة أكثر من أي وقت مضى، ومثيرا للقلق أكثر من أي وقت مضى، فبعد ثورات الربيع العربي التي فتحت باب الأمل واسعا أمام شعوب المنطقة، بتنا وكأننا اليوم أمام ثورات مضادة لغلق هذا الباب، ففي سوريا يستقبل شعبها الشقيق رمضانه الثالث وسط دوامة القتل والجوع والحصار، ويجدر هنا التنويه بدعوة الأمين العام للامم المتحدة، السيد بان كي أمس الى هدنة في رمضان، وهي الدعوة التي قوبلت حتى الآن برد إيجابي من الائتلاف المعارض، فيما لم يصدر بشأنها أي موقف من النظام. وفي مصر، حيث كانت أولى بشائر نجاح تجارب الثورات العربية بعد تونس، بات هذا البلد المحوري إقليميا ودوليا، يعيش في دوامة أشبه بالحلقة المفرغة، بعد عزل الجيش للرئيس المنتخب ديمقراطيا، الأمر الذي نجم عنه تصعيد خطير للعنف بلغ ذروته في أحداث دار الحرس الجمهوري في القاهرة أمس الأول، ولاتزال تداعياته متواصلة. هذا فضلا عن الجمود الكامل في عملية السلام رغم الجهود الحثيثة والجولات المكوكية لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري. الأمة العربية في مناخ ضبابي كهذا، بحاجة إلى وقفة تأمل مع النفس في هذا الشهر الفضيل الذي جعله الله رحمة للعالمين، وبحاجة إلى هدنة كذلك، لمراجعة المواقف كذلك، وإفساح المجال أمام الحلول المنطقية لمثل هذه الأزمات المستعصية. ومعلوم أن رمضان شهر يستهله الرحمن بالحث على الإقبال إلى الخير والإقلاع عن الشر، وحيث أننا نعلم أين هو مكمن الخير، وأين هو مستنقع الشر، فليتنا نلبي نداء الخير، نداء الانسانية في سوريا، والاستقرار في مصر، والسلام في فلسطين، والحرية والتنمية والديمقراطية في باقي البلدان العربية.
617
| 10 يوليو 2013
وقع المحظور، وازهقت أرواح ابرياء، وسفكت دماء، وهذا مرفوض ومدان، وما حدث لا يمكن ان نجد له وصفا نظرا لبشاعة المشهد، ومبعث القلق ان يتصاعد العنف، وتسود لغة الرصاص لا الحوار، ومن الضرورة بمكان ان تأخذ العدالة مجرها، وان يتم تحقيق نزيه وسريع من سلطة مستقلة ومعاقبة الجناة، وفي ذات الوقت مطلوب حماية المتظاهرين السلميين وحقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم. عبرت دولة قطر عن موقف حكيم، بالدعوة إلى التحلي بضبط النفس والتآزر وتدعيم الوحدة الوطنية وإيجاد حلول سريعة بعد معالجة أي خلاف بالحوار حفاظا على أمن وسلامة واستقرار الوطن والمواطن، والبحث عن مخرج سياسي وطني مشرف للأزمة في مصر يضمن للجميع حقوقهم السياسية والمدنية ويضمن حماية إنجازات ثورة 25 يناير، وعلى الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية، والعمل من اجل مصر وشعبها. وفي السياق ذاته، فإن قلق المجتمع الدولي ازاء ما جرى مشروع، ويدق ناقوس الخطر، فينبغي على كل المصريين تجنب العنف وإفرازاته، وضمان بقاء جميع الاحتجاجات سلمية وحمايتها. مستقبل مصر يحدده الشعب بأكمله، وليس "فصيل" دون آخر، فالضرورة تقتضي احترام الديمقراطية والارادة الشعبية، والتمسك بالتجربة الوليدة والانتخابات الحرة والنزيهة التي شارك فيها الجميع، فالعودة الى تلك القواعد، ومع التزام الجيش بدوره في حماية الامن والاستقرار، فانه يمكن العودة مرة اخرى الى المسار الصحيح، باحترام المؤسسات والدستور، والاحتكام لارادة الشعب التي سبق ان عبر عنها بارادة مستقلة، ذلك ان الاقصاء يعقد الاوضاع ويغزي العنف. المصريون قادرون على تجاوز هذه الازمة، اذا خلصت النوايا، فلابد من خطوات للتهدئة من كل الاطراف، تبدأ بنبذ العنف، وسلمية التعبير عن الرأي، واطلاق المعتقلين تمهيدا لحوار وطني، تلتقي جميع الاطراف في منتصف الطريق ويعيد مصر الى مسارها الديمقراطي دون اجراءات استثنائية تعقد المشهد.
557
| 09 يوليو 2013
ثمة مخاوف راحت تتعاظم بشكل لافت ومعها تعقيدات تتبدى بالأفق في المشهد السياسي المصري؛ جراء حالة الانقسام التي يعيشها الشارع المصري هذه الأيام؛ والتي أفرزتها تداعيات الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي الأسبوع الماضي. تعقيدات المشهد ومخاوفه تنسجها وتشعل نيرانها حملات الشحن التى يمارسها الطرفان.. المؤيدون للرئيس مرسي المطالبين بعودته باعتباره الرئيس المنتخب بإرادة شعبية؛ وبالمقابل يشن المعارضون له والمؤيدون لحركة الإطاحة به حملات فى نفس الاتجاه؛ لتتشكل للأسف حالة من التراشق بالمظاهرات بين الجانبين، لو استمرت ستلقي بمصر إلى منعطف خطير، وتنزلق بالوطن كله إلى الهاوية — لا قدر الله — وعندها سيغرق جميع الأطراف ويجرون الوطن معهم إلى نفق مظلم، يعلم الله وحده منتهاه؛ وعندها سيدفع الثمن هؤلاء وأولئك. وعليه.. نعتقد أن المسؤولية الوطنية لكل رموز وقادة العمل السياسي في مصر، تحتم عليهم التحلي في تلك المرحلة الحرجة، بأكبر قدر من الحكمة، وتجنيب المصالح والمكاسب الحزبية الضيقه؛ وإعلاء مصلحة مصر التي تتسع للجميع، حتى تنهض من تلك الكبوة؛ وتتحرر من بين براثن تلك اللحظة التاريخية المؤلمة والمؤسفة؛ التي وضعتها في مفترق الطرق، بفعل تناحر وتقاتل أولادها. العالم كله يترقب كيف ستخرج مصر من أزمتها؟ وهو ما يتطلب من أبنائها — بكافة انتماءاتهم الحزبية — أن يقدموا نموذجاً ومثالاً راقياً للعالم فى الخروج الأمن والحضاري منها؛ مثلما فعلوا في ثورة 25 يناير التي أذهلت العالم في طهرها وقدسيتها. مصر بحاجة ماسة اليوم قبل الغد إلى التعجيل برص الصفوف، وتجاوز كل الخلافات؛ لوقف مسلسل الصراع الدموي الرهيب الذي يستهدف شبابها من بعض فئات المندسين، وخاصة — فلول نظام مبارك — الذين وجدوا فى حالة الفوضى والتشظي الحادثة الآن بيئة صالحة لهم؛ لكي يخرجوا من جحورهم، وينفذوا خططهم الشيطانية للإجهاز على ثورة 25 يناير التي أزاحتهم عن حكم مصر. يا شباب مصر وأبطال الثورة.. ويا ساسة مصر"المتشاحنون".. انتبهوا إلى ما يدبر لثورتكم؛ ووحدوا كلمتكم، ورصوا صفوفكم، لإعادة الأفاعي إلى جحورهم، قبل أن يفتكوا بكم؛ ويغرسوا أنيابهم في جسد ثورتكم المباركة، فيقتلوها، وعندها ستحل الكارثة بالجميع!! تعقيدات المشهد ومخاوفه تنسجها وتشعل نيرانها حملات الشحن التى يمارسها الطرفان.. المؤيدون للرئيس مرسي المطالبين بعودته باعتباره الرئيس المنتخب بإرادة شعبية؛ وبالمقابل يشن المعارضون له والمؤيدون لحركة الإطاحة به حملات فى نفس الاتجاه؛ لتتشكل للأسف حالة من التراشق بالمظاهرات بين الجانبين، لو استمرت ستلقي بمصر إلى منعطف خطير، وتنزلق بالوطن كله إلى الهاوية — لا قدر الله — وعندها سيغرق جميع الأطراف ويجرون الوطن معهم إلى نفق مظلم، يعلم الله وحده منتهاه؛ وعندها سيدفع الثمن هؤلاء وأولئك. وعليه.. نعتقد أن المسؤولية الوطنية لكل رموز وقادة العمل السياسي في مصر، تحتم عليهم التحلي في تلك المرحلة الحرجة، بأكبر قدر من الحكمة، وتجنيب المصالح والمكاسب الحزبية الضيقه؛ وإعلاء مصلحة مصر التي تتسع للجميع، حتى تنهض من تلك الكبوة؛ وتتحرر من بين براثن تلك اللحظة التاريخية المؤلمة والمؤسفة؛ التي وضعتها في مفترق الطرق، بفعل تناحر وتقاتل أولادها. العالم كله يترقب كيف ستخرج مصر من أزمتها؟ وهو ما يتطلب من أبنائها — بكافة انتماءاتهم الحزبية — أن يقدموا نموذجاً ومثالاً راقياً للعالم فى الخروج الأمن والحضاري منها؛ مثلما فعلوا في ثورة 25 يناير التي أذهلت العالم في طهرها وقدسيتها. مصر بحاجة ماسة اليوم قبل الغد إلى التعجيل برص الصفوف، وتجاوز كل الخلافات؛ لوقف مسلسل الصراع الدموي الرهيب الذي يستهدف شبابها من بعض فئات المندسين، وخاصة — فلول نظام مبارك — الذين وجدوا فى حالة الفوضى والتشظي الحادثة الآن بيئة صالحة لهم؛ لكي يخرجوا من جحورهم، وينفذوا خططهم الشيطانية للإجهاز على ثورة 25 يناير التي أزاحتهم عن حكم مصر. يا شباب مصر وأبطال الثورة.. ويا ساسة مصر"المتشاحنون".. انتبهوا إلى ما يدبر لثورتكم؛ ووحدوا كلمتكم، ورصوا صفوفكم، لإعادة الأفاعي إلى جحورهم، قبل أن يفتكوا بكم؛ ويغرسوا أنيابهم في جسد ثورتكم المباركة، فيقتلوها، وعندها ستحل الكارثة بالجميع!!
662
| 08 يوليو 2013
في خضم التطورات الكبيرة في مصر وتداعيات عزل الرئيس محمد مرسي، تراجع اهتمام العالم بالملف السوري رغم شلالات الدماء التي تسيل كل يوم والحصار والقصف الذي تتعرض له أحياء حمص القديمة من خلال حرب الإبادة التي يشنها نظام بشار الأسد وحلفاؤه من مليشيات حزب الله والمليشيات الطائفية العراقية والخبراء الإيرانيين. لقد أطلق الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي انتخب أمس رئيسا جديدا له نداء إلى المجتمع الدولي بممارسة واجباته لحماية الشعب السوري، وذلك بعد هجوم القوات السورية الذي استهدف مدينة حمص، حيث أعاد الائتلاف تذكير الدول التي تعهدت برد قوي وجِدِّي على النظام بالتزاماتها، مشددا على ضرورة الإسراع في اتخاذ كل الخطوات الممكنة لحماية المدنيين في حمص وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإنقاذهم. إن الجرائم النكراء التي يرتكبها نظام الأسد وأعوانه الطائفيين في مدينة حمص وغيرها من المدن والأرياف السورية واستخدامه الثابت للأسلحة الكيماوية تستدعي أقصى درجات التنسيق بين قوى الائتلاف لا سيما السياسية والعسكرية في الداخل والخارج. لقد شهدت مدينة اسطنبول التركية يوم أمس انتخابات جديدة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والتي تم خلالها انتخاب السيد أحمد عاصي الجربا رئيسا للائتلاف، خلفا للسيد أحمد معاذ الخطيب بما يعكس رسوخ قاعدة تداول المراكز القيادية في المعارضة وهو أمر يستحق الإشادة والدعم. إن التحديات الكبيرة التي تواجه الشعب السوري في معركته الفاصلة ضد الاستبداد والطغيان من أجل تطلعاته المشروعة في نيل الحرية والكرامة؛ تستوجب من جميع أطياف الائتلاف والمعارضة السورية العمل يداً واحدة مع القيادة الجديدة، حيث إن المرحلة الراهنة تستدعي رص الصفوف وتنسيق المواقف من أجل رد الظلم والعدوان الممنهج الذي يقوم به النظام وأعوانه. إن النصر حليف الشعب السوري مهما اشتد ظلم الطغاة الذين لا يتعلمون من دروس التاريخ أن مصيرهم واحد في كل زمان ومكان.
464
| 07 يوليو 2013
استمرت ميادين مصر باحتضان ملايين المصريين الذين خرجوا للتعبير عن مواقفهم واتجاهاتهم السياسية وممارسة حرياتهم في التعبير وابداء الرأي وتأكيد مواقفهم السياسية وتطلعاتهم نحو الافضل .. الجانب الاول من ملايين المصريين مارس الحريات بالخروج للتعبير عن الحقوق العامة والمطالبة بما يريدونه مناسبا في مجالات الحياة العامة والسياسية انطلاقا من مشروعية الثورة التي بذل المصريون في سبيلها الدماء والارواح وكل ما يمكنهم ان يقدموه في 25 يناير والتي يعتقدون انها اختطفت وان مختطفيها لم يحققوا الامال المنوطة بها والتي كان يرجونها منها. هذا ماتعيشه مصر منذ اسبوع على هذا الجانب على الميادين والمدن وبالملاييين .. اخرجوا الرئيس محمد مرسي وعزلوه واعادوا الحريات وممارساتهم الحقيقية كما يرونها .. وبالمقابل ومن الجانب الاخر خرجت ملايين اخرى وفي ساحات وميادين اخرى تطالب باعادة الرئيس المخلوع وبالحوار بعد ذلك انطلاقا من شرعية يرونها في كونه رئيسا منتخبا من الشعب باغلبيته وبانه لم يعط الفرصة الكافية لاثبات نجاحه من فشله كما يرون .. هكذا تعيش ارض الكنانة منذ اسبوع ويعيش معها العالم باكمله بين مؤيد ومختلف .. بين داعم ومهنئ ومستنكر الديموقراطية توسعت من ارض الكنانة لتشمل الارض العربية باكملها فكل العرب اصبحوا اليوم يمارسون ادوارهم في مايجري على ارض مصر تراهم تارة مع الجانب الاول وتارة مع الجانب الاخر والكل يتمنى ان تبقى مصر معافاة من كل الشرور والا يراق على ارضها قطرة دم واحدة بسبب الممارسة الديموقراطية او باسم هذا الممارسة الديموقراطية . ان ما تشهده ارض الكنانة منذ ايام وما شهدته امس بالتحديد يؤكد ان الديموقراطية التي سعى اليها الشعب المصري منذ انطلاق ثورته في يناير لايمكنها ان تسير بقدم واحدة بل لابد لها من السير بقدمين اثنتين. ومعركة الديموقراطية التي خاضها الشعب المصري بملايينه في الساحات والميادين انما كان تعبيرا صادقا وعاكسا حقيقيا للديموقراطية التي اراد المصريون ان يسيرون عليها .. الملايين تهتف بشعارات وملايين اخرى تهتف بشعارات مغايرة تماما والكل يستمتع بحماية حقه في هذا التعبير الى ان يتمكن حكماء الطرفين من وضع المخارج الحقيقية التي تضمن للغالبية العظمى ماتريده وهذا ليس بالامر السهل اطلاقا فالديموقراطية لايمكن ابدا ان تعيش وتترعرع بقدم واحدة بل لابد لها من قدمين اثنتين لتسير عليهما وتحقق غايتها. حمى الله مصر والمصريين مما يتمناه لهم الاعداء بألا تقودهم الساحات والميادين الى مواجهات بالايدي والسلاح بدلا من الراي والراي الاخر.. وليتمتعوا بالحياة الديموقراطية الحقة ..
712
| 06 يوليو 2013
الأهم الآن عقب الحراك الجماهيري الذي شهدته كل المحافظات المصرية في الأيام القليلة الماضية، احترام الحريات والحقوق المدنية، والعبور السريع الى حالة الاستقرار والأمن، والأهم أيضاً لملمة الصف الوطني وتحقيق تطلعات الشعب المصري المشروعة. هذه الرؤية التي سارعت الدوحة الى نقلها للمسؤولين في الشقيقة مصر، أكدت فيها قطر أنها ستظل سنداً داعماً للشعب الشقيق ولخياراته الوطنية لتبقى مصر قائداً ورائداً للامة العربية والاسلامية. لقد كانت سياسة قطر وما تزال مع ارادة الشعوب وخياراتها، بما يحقق تطلعاتها نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وقد تجلى ذلك واضحاً في موقفها في ثورة 25 يناير/ كانون ثان، عام 2011، فدعمت الشعب المصري ومؤسساته الاقتصادية والمالية في المراحل الصعبة التي تلتها. والأمل كبير جدا أن يتخطى الشعب المصري مرحلة الأزمة والاضطراب التي عاشها خلال الفترة الماضية ويواصل تمسكه بمبادئ ثورته المجيدة لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية القائمة على المشاركة السياسية للجميع دون إقصاء أو تهميش أو تمييز ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وما تشهده مصر اليوم هو لحظة تأسيسية فارقة في مستقبلها صنعتها الإرادة الحرة للشعب المصري الشقيق الذي اثبت بما لا يدع مجالا للشك انه هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، وبان جيش الشعب حامي ثوابت ثورته المجيدة ومكتسباتها. وعليه فلن تكون الاعتقالات والملاحقات السياسية لرموز المرحلة السابقة لمصلحة استقرار البلاد أو في خدمة المصالحة المجتمعية، والمطلوب من جميع القوى الوطنية والقيادات السياسية المصرية التكاتف والتعاون لإنجاز خريطة المستقبل لتفادي تكرار أخطاء المرحلة الانتقالية السابقة، وذلك عبر نبذ العنف والتمسك بسلمية المسار الديمقراطي والسعي لتحقيق المصالحة الوطنية في إطار احترام الحقوق الأساسية لكل المواطنين دون اقصاء أو تهميش أو تمييز والبدء بالتوافق على دستور بمشاركة جميع أطياف ومكونات الشعب المصري، وكذلك من خلال إقرار الأسس والآليات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية في أجواء من الحرية والشفافية.
588
| 05 يوليو 2013
حدث في مصر ماكان متوقعا منذ يومين، ومالم يكن مستبعدا قبل عام، فقد أعلن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بعد يوم طويل من الترقب المصري والعربي والعالمي لمهلة الـ 48 ساعة، عن الاطاحة بالرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي، وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا "ادارة شؤون البلاد لحين انتخاب رئيس جديد". كما أعلن السيسي انه تقرر "تعطيل العمل بالدستور" و"تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة" وتشكيل حكومة "كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية". هذه النقاط تمثل أهم بنود خارطة الطريق التي أعلن الجيش عن عزمه إطلاقها في وقت سابق، إذا لم تتوصل المعارضة والرئاسة لحل ينهي الأزمة التي بلغت ذروتها في 30 يونيو، ذكرى مرور السنة الأولى من حكم مرسي، لكن ما من شك في أن هذه الخطوة قد عمقت الانقسام في الشارع المصري، وزادت من حدة تصادمه، تصادم وحدها الأيام حبلى بنتائجه، حيث بادر الرئيس المعزول عبر صفحته على "فيسبوك" إلى رفض الاجراءات التي اعلنها الجيش ووصفها بأنها "انقلاب عسكري مكتمل الاركان". ودعا بصفته رئيسا للجمهورية وقائدا اعلى للجيش جميع المواطنين مدنيين وعسكريين الى "عدم الإستجابة لهذا الانقلاب". مصر لم تكن في مناخ ضبابي أكثر من اليوم، ولم تكن في مشهد سياسي مرتبك أكثر من اليوم، فكل تيار فكري وعقائدي بات يعتقد أن من حقه أن يحكم، ومن حقه أن يثور، ومن حقه أن يعزل، والسيناريوهات أمام هذا المشهد المربك والمرتبك عديدة وضبابية كذلك، فهل سنشهد السيناريو الجزائري في تسعينيات القرن الماضي يتكرر في مصر، أم هل سنشهد السيناريو العراقي الطائفي يتكرر في مصر؟. ما نأمله، وماندعو إليه، وما نحث عليه في هذا الظرف الدقيق والحساس من تاريخ مصر الشقيقة، هو ضبط النفس، وتغليب الحكمة والعقل والمنطق، والخروج من هذه الأزمة بوعي أكثر عمقا، وفهم أكثر نضجا، لخطورة الموقف، وتداعيات هذا الموقف على حاضر ومستقبل مصر والأمن القومي والديمقراطي والسياسي العربي.. حفظ الله مصر من كل مكروه.
560
| 04 يوليو 2013
مصر بقواها السياسية "المتشاحنة"، تعيش مرحلة من أخطر مراحل تاريخها المعاصر بعد الامهال العسكري لكل هذه الأطراف التي تتصارع وتتنازع على كيفية ادارة البلاد وشرعية القرارات الصادرة عن الحكومة التي تديرها "جماعة الاخوان"، ومازالت الأحداث تتلاحق بعد المظاهرات الحاشدة التي شهدتها البلاد منذ يوم 30 يونيو/حزيران، والتي شارك فيها ملايين المصريين الموزّعين بين جناحي الحكم والمعارضة. الأخطر في المشهد السياسي المضطرب الآن في عموم المحافظات المصرية، ذلك التجاذب الحاد والذي من الممكن أن يتطور الى أعمال عنف على نطاق واسع مع اصرار كل طرف على التمسك بمواقفه، بخاصة قوى المعارضة المستندة الى الشارع، بينما الطرف الآخر يستند الى الشرعية، معتبرا أن وصوله الى سدة الحكم تم عبر صناديق الانتخاب. الآن الكلمة الفصل في التصارع السياسي الذي تعيشه مصر، للجيش المصري الذي أمهل كل الأطراف 48 ساعة تنتهي مهلتها اليوم الاربعاء لتلبية مطالب الشعب كما جاء في بيانه الثلاثاء. مهما يكن من أمر، باعتقادنا أن الجيش ليس الحل، بل الشعب المصري هو الوحيد الذي يملك الحق في رسم خارطة طريق لمستقبله، وعلى ذلك فهناك مخاوف حقيقية من احتمال تكرار حكم المجلس العسكري الذي تولى الحكم على مدى 18 شهرا بعد سقوط نظام مبارك، كما أن الفزع من غضب التيارات المؤيدة للحكم الحالي من اسقاط شرعيته سيكون له عواقب وخيمة داخل الأوساط الإسلامية في مصر وخارجها. ولعل الساعات القادمة قد تحمل أكثر من مفاجأة، إما توافق المعارضة والحكم، على خارطة طريق لتصحيح المسار الثوري وحل الازمة السياسية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية بما يحفظ للشرعية استمرارها في الحكم، ومن ثم تلبية مطالب المعارضة فيما يتعلق بتعديل مواد الدستور مثار الخلاف، والاسراع بالتوافق مع المعارضة باجراء انتخابات نيابية واعادة انتخاب اعضاء مجلس الشورى، وتشكيل حكومة جديدة تضم مختلف القوى السياسية؛ أو السير في طريق المجهول.
706
| 03 يوليو 2013
تعيش مصر أجواء ساخنة، تزداد سخونتها لدرجة اللهب، مع تصاعد وتيرة احتجاجات 30 يونيو، والمنحى الذي اتخذته الأحداث وستتخذه خلال مهلة الثماني والأربعين ساعة التي حددها الجيش من أجل تحقيق مطالب الشعب. هذه الأجواء والأحداث تضع مصر في قلب العاصفة من جديد، وإن كانت عاصفة غير محددة الأهداف ولا معلومة الاتجاهات، ومن هنا تتعاظم مسؤولية المصريين كافة بجميع أطيافهم، رئاسة وأحزابا وجيشا، للالتقاء على كلمة سواء تعيد سفينة 25 يناير إلى مسارها الصحيح، حتى ولو تطلب الأمر تقديم تنازلات مؤلمة من جميع الأطراف. مصر اليوم أمام منزلق خطير، مثلما هي أمام مستقبل مجهول، مادامت كلمة الفصل بيد الميادين، وليست بيد الساسة والحكماء، ومن هنا فإن تدخل الجيش ربما يكون حاسما، بل ومفيدا من أجل الضغط على جميع الأطراف للتحاور والتنازل والتفاهم بلغة العقل والمنطق، بدل لغة الصراخ والتهديد والوعيد، لأن مصر بحاجة لخوض معركة سياسية نظيفة بدل معركة كسر عظم غير شريفة. مصر اليوم بين خيارين، إما التمسك بالشرعية التي أتت بها ثورة 25 يناير وتعزيزها بحوار وطني جاد وصادق ومخلص، أو الانقلاب عليها بحجج وذرائع تعيد مصر إلى المربع الأول، وربما تعيدها إلى مسلسل ثورات أعمى وبلا طائل. وبما أن أنظار العالم أجمع مشدودة اليوم كلها إلى مصر، فلدينا ثقة كبيرة في الجيش المصري وتحركاته لحفظ الأمن، وبسط سيطرته على مفاصل الدولة المهددة بالخروج عن نطاق السيطرة، فان يسقط 16 قتيلا في يوم واحد فهذا رقم غير مقبول في مظاهرات يفترض بها أن تكون سلمية، كما أن الجيش المصري قدم درسا مشهودا في الحفاظ على الشعب وضمان حقوقه أثناء ثورة 25 يناير، ومسك زمام الأمور بهدوء، لذلك نراهن عليه اليوم كذلك للحفاظ على الشرعية وما حققته مصر من مكاسب ديمقراطية، وإن كانت محدودة، إلا أنها تبقى مقدمة من الممكن البناء عليها، إذا اقترب الفرقاء بعضهم من بعض، وقرروا الاحتكام إلى قوة المنطق بدل منطق القوة.
540
| 02 يوليو 2013
باستثناء بعض الأحداث الفردية التى لم تأخذ طابعا ممنهجا، فان ثمة فارقا ملحوظا بين صور مظاهرات واحتجاجات ثورة الخامس والعشرين من يناير2011؛ وتلك التى شاهدناها بالامس فى ميادين واحياء مصر، سواء بين المؤيدين للرئيس مرسى او المحتجين على حكمه. فاذا كانت الصورفى الحالة الاولى قد جاءت مشحونة بملامح مرفوضة وصلت فى بعضها الى حد -عدم التحضر- كونها جاءت ممزوجة بالدم والفوضى واعمال التخريب والترهيب، التى رسمتها وصاغت تفاصيلها بعض عصابات المندسين واتباع نظام مبارك، واسهم فى زيادة قبحها وتأجيج نيرانها تدخلات بعض رجال الامن، فانها بالامس كانت اكثر تحضرا وتعكس وجه مصرالجديدة وبحق. فمن المؤكد ان اجهزة الامن المصرية قد استفادت من اخطائها فى الحالة الاولى، وكانت بالامس اكثرحيادية، فلم تشأ ان ترتكب اى انتهاك اوتجاوز بحق المتظاهرين على الجانبين لقمعهم لصالح طرف بعينه وكذلك فعلت المؤسسة العسكرية التى اعلنت منذ ايام بلسان وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى انها تقف على مسافة واحدة من الجميع من اجل مصلحة مصر. ولعل ما زاد من روعة وتحضرالمشهد المصرى بالامس لجوء بعض الاحياء الملتهبة بالمتظاهرين والمحتجين الى تشكيل لجان شعبية تولت التدقيق فى هويات المشاركين فى تلك الاحتجاجات وتفتيش سياراتهم بدقة لتأمين تلك الاحتجاجات والحفاظ على طهرها وقدسيتها من مؤامرات عصابات المتسللين والمندسين من ادوات فلول نظام المخلوع. ورغم الدعوات باستمرار التظاهرات والاحتجاجات من قبل قوى المعارضة بجميع مدن مصر لحين اسقاط النظام، فانها مؤشرات طيبة تؤكد ان مصر بالفعل قد تغيرت وان الازمة الحالية سوف تمربسلام، شريطة ان يعلي الجميع مصلحة الوطن، ويؤمن كل طرف حكومة ومعارضة بان الحوار الوطنى وحده هو الطريق لعبور تلك الازمة؛ حتى تتعافى مصرمن كبوتها؛ وتعود سيفا ودرعا لامتها العربية.
527
| 01 يوليو 2013
منذ اندلاع ثورة 25 يناير العظيمة في مصر وانتصار الشعب في ازالة نظام حسني مبارك البائد، ولا تزال ام الدنيا تعاني من صعوبات الانتقال ومعركة ترسيخ الديمقراطية في البلاد، حيث تعيش مصر حالة من الانقسام العميق وصلت الى درجة المطالبة بإطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي. ويبدو ان الانقسام بين معسكري الحكومة والمعارضة وصل الى الذروة عشية دعوة المعارضة للتظاهر اليوم الاحد، حيث يحشد الجانبان، الموالون لمرسي ومعارضوه، انصارهما في الشارع حيث تحولت ساحات مصر في المدن والمحافظات الى ساحات للمواجهة والاشتباكات بعد حالة الاستقطاب الحاد، مما اثار المخاوف من ان مصر على اعتاب مرحلة خطيرة، الامر الذي دفع مؤسسة الازهر الى اطلاق التحذيرات من دخول البلاد في حرب اهلية. لقد سقط ثمانية قتلى ومئات الجرحى في مواجهات بين الموالين والمعارضين في الايام الاخيرة وقبل يوم المظاهرات الموعود، وذلك في اوضح بروفة لما قد تؤول اليه الاوضاع اذا خرجت الامور خلال هذا اليوم عن نطاق السيطرة، خصوصا في ظل استعداد الطرفين للمواجهة الوشيكة التي برزت مظاهرها في عمليات التسلح بالعصي واقامة الحواجز في ساحات التظاهر. ان لجوء القادة السياسيين الى استخدام سلاح التظاهرات والتظاهرات المضادة وتعبئة الشارع، رغم انه حق مشروع ويكفله النظام الديمقراطي، الا ان العواقب المحتملة لمثل هذا السلوك في ظل حالة الاستقطاب الحاد، قد تقود الى كارثة لا تحمد عقباها، وهي كارثة سيكون الخاسر فيها هو الشعب المصري بأكمله. ان السبيل للخروج من عنق الزجاجة هو بجلوس الفرقاء الى طاولة الحوار ومحاولة ايجاد حلول توافقية تساعد في العبور بمصر الى بر الامان. ان حكمة القادة السياسيين تتجلى في مثل هذه الاوقات، حيث ينهض القادة من الجانبين في وقت الازمات ليقودوا بلادهم وشعبهم الى كلمة سواء.
479
| 30 يونيو 2013
ما تزال قلوب العرب متوجهة إلى مصر المحروسة، منذ أن أعلن عن مظاهرات حاشدة؛ أولاها لتأكيد التأييد الشعبي للرئيس محمد مرسي وشرعيته، المستندة إلى شرعية الثورة، وثانيتها اعتصامات كبيرة من مختلف فئات الشعب للتعبير عن الخلاف مع الرئاسة، وما تقوم به، والمطالبة برحيل الرئيس مرسي، وإجراء تعديلات دستورية. وارتفعت أكف الملايين من العرب إلى الله ليحمي مصر من الفتن، التي قد تخترق جموع المؤيدين أو المعتصمين، الذين ما خرجوا إلا لمصلحة مصرية يرون أنها الأفضل للبلد، وتدعو الله ألا يندس المندسون في جموع المحتشدين لاستغلال الوضع، وتنفيذ مآرب الفتن التي لا تحمد عقباها.. فقد شهدت ساحات المحافظات المصرية تظاهرات حاشدة مؤيدة، ومظاهرات معارضة للرئيس المصري، حيث تجمع معارضوه في ميدان التحرير بالقاهرة، فيما تجمع المؤيدون في ميدان رابعة العدوية بمنطقة مدينة نصر بشرق القاهرة.. إلا أن الأخبار الأولية عن هذه "البروفات الأولية لـ 30 يونيو" المستمرة منذ عدة أيام، لا تبشر بالخير بل تحمل في طياتها أنباء عن قتلى ومصابين من الطرفين، وبأعداد كبيرة، إضافة إلى وجود مندسين وانتهازيين بين صفوف الطرفين، الامر الذي يزيد القلق والهواجس على مصر، من أن تتدهور الأوضاع إلى أكثر من ذلك، خصوصا أن "البروفة" أمس جعلت الأزهر الشريف يحذر من "حرب أهلية" في مصر، ويدعو للهدوء، وهي دعوة منسجمة مع ما تحمله الجماهير العربية من مشاعر الرجاء بأن تمر هذه العاصفة دون إراقة المزيد من الدماء، خصوصا أن الأنباء تحمل إلينا أخباراً عن مندسين من جنسيات غير مصرية بين صفوف المتظاهرين.. إن الاشتباكات التي شهدتها بروفات 30 يونيو في العديد من المدن، قبل يومين من المظاهرات الموعودة في 30 يونيو، تدعو الجميع إلى توخي الحذر والانتباه والحيطة، ممن لا يريد لمصر الخير ويسعون إلى تخريبها، وانتهاز فرصة التظاهرات لركوب موجتها وتحقيق مآرب أخرى. وإذا كان من حق الشعب التعبير عن إرادته ومطالبه بكل مشروعية وحرية، إنها دعوة مخلصة لأهلنا في مصر، لتحكيم العقل ومصلحة الوطن ومستقبله، وتجنب كل ما من شأنه إراقة الدم، مع التزام التعبير عن الرأي بطرق سلمية شفافة، وبإرادة الحكماء، وليس المقاتلين.
474
| 29 يونيو 2013
مساحة إعلانية
(ضاعوا عيالنا) عبارة أصبحت تقال كثيرًا في المجالس...
30288
| 14 سبتمبر 2026
في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...
6909
| 15 سبتمبر 2026
لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...
5334
| 13 سبتمبر 2026
ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...
4122
| 10 سبتمبر 2026
■أجمل ما يمكن أن يحققه سفير هو أن...
3009
| 14 سبتمبر 2026
خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...
1035
| 09 سبتمبر 2026
ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...
1026
| 10 سبتمبر 2026
استوقفني مشهد تربويّ جليل لثلاثة أطفال يركضون في...
1020
| 11 سبتمبر 2026
وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...
852
| 09 سبتمبر 2026
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...
804
| 15 سبتمبر 2026
على الرغم من تميز الهيئة العامة للتقاعد من...
705
| 11 سبتمبر 2026
في الثالث من سبتمبر الجاري، نظمت مكتبة كتارا...
696
| 10 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية