رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هنيئا لك أيها المقبول

اقتربت ساعة الوداع، وشدَّ الشهر الكريم رحاله، تاركاًًَ في نفوسنا آثارا وذكريات من الحنين إليه، ورجاء رحمة الله لنا بالقبول ومغفرة الذنوب، والإشفاق على أنفسنا خشية التقصير والتفريط، فريق يستحضر ما أسلف من أعمال يرجو بها وجه الرحمن مؤملاً ثوابه، مستجيراً به من عقابه، مستذكرا الصيام والقيام وتلاوة القرآن والاعتكاف، وتفطير الصائمين وسائر العبادات.. تفيض العيون بالدموع على ايام ولياليَ طيبة مباركة، مرت علينا سراعاً، وتخفق القلوب شوقا لمرضاة الله وغفرانه.. تجول الخواطر بين اجواء ومشاهد شهر الخير، وقد دنت لحظات الوداع، تتراءى في مخيلتي نبرات أبي يرحمه الله، وتضرعه في إشفاق؛ مناجياً ربه الرحمن، وهو واقف تجاه القبلة في فِناء بيتنا القديم، يسأل الله القبول، ويعوذ به من حرمان الأجر، ويبتهل للمولى أن يعيد علينا شهر رمضان أعواماً تالية، وهناك فريق آخر باتوا مستثقلين ايام الشهر ولياليه، نفوسهم متذمرة، وقسماتهم عابسة، يتعجلون فراق شهر الرحمات، كي يعودوا لسابق عهدهم مع اللهو والغفلة، والانغماس في مستنقعات المعاصي والذنوب، لم يعرفوا للشهر الفضيل قدره ومزاياه، قضوا ايامه ولياليه بين إكثار من الطعام والمنام، والسهر في محراب فضائيات المجون والآثام، أو سحاب أدخنة المقاهي تحت قباب الخيام، اللهم احفظنا وأجرنا يا ذا العفو والإحسان.ياليت شعري من هذا المقبول منا فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه؟! أيها المقبول هنيئاً لك، أيها المردود، جبر الله مصيبتك. نداءً معبراً.. يُروى عن أميري المؤمنين الراشدين عليٍ وعمرَ رضي الله عنهما، عند حلول آخر ليلة من رمضان، وأوصي نفسي وإخواني الذين امتلات بهم مصليات المساجد، منذ بدء الشهر المبارك، والذين التزموا المساجد مع جماعات المعتكفين، بأن يستمروا على الطاعة وعبادة الله والانتظام في صلاة الجماعة، في كافة الشهور، فإننا نتعامل مع الله.. وهو إلهنا الواحد المعبود، في كل زمان ومكان. ومما يجدر التأكيد عليه في هذا الشأن، الاهتمام العملي باستعادة الدور الحيوي البناء للمساجد، في حياة الامة، إذ إن تاريخنا يشهد بأن عصور الازدهار والفتوحات، والتقدم العلمي والحضاري للمسلمين، ارتبط بتوظيف المسجد واتخاذه مدرسة وجامعة، وديوانَ حكم ومجلس شورى، ومنطلق بعثات الدعوة، ونشر الخير والنور في مشارق الأرض ومغاربها. اللهم اجعلنا ممن صام رمضان وقام لياليه إيماناً واحتساباً، واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا، وما تأخر، واعتق رقابنا من النار، واكتبنا في عِداد المقبولين الفائزين. بطاقة تهنئة تقبل الله منكم صالح الأعمال، وعيدكم مبارك وعساكم من عواده.

930

| 16 يوليو 2015

مساجد القائمين وأسواق الهائمين!

اقبال ملحوظ تشهده مساجد وجوامع الدولة تزامنا مع ليالي العشر الاواخر الفاضلة واقتداء بسنة خير البشر وخاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام، وانها لمنحة ربانية عظيمة نتدارك بها ما فاتنا من من اعمال صالحة منذ بدء شهر البركات وحتى هذه الساعات الثمينة المشهودة، ونتحرى قيام ليلة الفوز العظيم (ليلة القدر).فالذين عرفوا قيمة ايام وليالي الشهر الفضيل واستمروا على حسن الاداء وتحصيل الأجور بعزيمة وهمة عالية، فانهم يتنافسون في لزوم المساجد واعمارها بالاعتكاف واجوائه الروحانية الايمانية، سعيا لاحراز التميز مع مرتبة الشرف وتلك درجة التقوى، فهنيئا لهم وجعلنا الله منهم، وكم تسعد الارواح وتتسامى النفوس بما تشهده بيوت الله من اجواء وانشطة تسر الناظر وتبهج القلوب وقد امتلأت المساجد بعمارها وخاصة من شباب الأمة الذين تقاطروا من كافة الانحاء جامعين شرف الزمان والمكان، باعمال الخير والتسابق نحو رضوان الله ومغفرته وحسن ختام الشهرالكريم. وهكذا يكون عمار المساجد واصحاب التطلعات السماوية السامية. في المقابل فان فئات من الناس ينتشرون اسرابا ذكورا واناثا يتهافتون على الاسواق واماكن اللهو، تكتظ بهم مواقف السيارات ويتزاحمون على الشوارع والطرقات جاعلين من عشر الشهر المباركات موسما حافلا لأفعالهم (السوقية) هائمين بين خياطين وباعة وعروض لهو ومجون، في فنادق ومقاه ومطاعم وغيرها، وكم اغرت تلك التجمعات الآثمة روادها بارتكاب الفواحش والمنكرات في اقدس الشهور واشرفها منزلة، نسأل الله العفو والعافية، باحثين عن اكمال نقصهم الداخلي عبر ادوات وممارسات تزيدهم تمرغا بأوحال الدنيا وملذاتها الزائلة، وياليتهم يهتمون بإصلاح المخبر والجوهر كما يهتمون بتلميع المظهر والمنظر!! يحدث هذا الاعراض والامعان في الخطايا والذنوب في اوقات يقوم خلالها عباد الله الصالحون بين يدي خالقهم جل وعلا متضرعين مبتهلين بالدعاء في ثلث الليل الاخير، فهل من صحوة ايها الهائمون التائهون، قبل ان يودعنا شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار؟!. كم يثير اسفنا وانكارنا حال كثير من اخواننا وشبابنا، النائمين نهارا الهائمين ليلا الذين حولوا صيام رمضان سباتا عميقا من الفجر الى غروب الشمس، وقاموا ليله بالتجول بين الاسواق والملاهي والانكباب على الملذات والشهوات، فكيف لاولئك ان يشعروا بفضل الشهر الجليل وميزته عن غيره من الازمنة؟!. ان امامنا فرصة نادرة توشك على الرحيل باستثمار ما تبقى من ايام الشهر الفضيل وساعاته المتسارعة، باللحاق بركب المعتكفين القائمين وتجديد العهد مع الله قبل فوات الأوان، لعل الرحمن ان ينظر الينا بعين الرأفة والرحمة ويختم لنا ما تبقى من شهره الفضيل بالمغفرة والعتق من النار ويجعلنا ممن صام وقام الشهر ايمانا واحتسابا وفاز فوزا مبينا.

432

| 09 يوليو 2015

وقفة تراثية مع المغالطين

العادات والتقاليد والموروثات، تحتل مكانة اجتماعية وثقافية مرموقة، في حياة الامم والشعوب، ذلك انها تجسد الملامح الرئيسية وتحدد الفوارق المميزة وتحفظ الهوية المستقلة لكافة الاجناس والمجتمعات البشرية، تتناقل الأجيال هذا الارث العزيز بأمانة وتحرص على تجسيده في شؤون حياتها عبر الازمان. ونحن في بلاد طيبة مباركة تمتاز بتوافق عاداتها وتقاليدها مع تعاليم واحكام الشريعة الغراء، والعقيدة المطهرة، مما يجعلنا مطالبين بمراجعة وتأصيل عناصر التراث وتنقيحها من شوائب الافكار الدخيلة المزورة، التي تكرسها بعض الفئات من اتباع المذاهب الفكرية والثقافية الوافدة، وتنشط في تكرار انماط وممارسات تنسبها عنوة للتراث والموروث الشعبي الخليجي رغم تعارضها الواضح مع ثوابت شرعية وعقدية نشأنا وتربينا عليها. واذكر اولئك المغالطين انني من اشد المهتمين بتراثنا الجميل وتقاليدنا الاصيلة حقيقة وليس ادعاء، ولاشك ان ابراز وتعزيز قيم التراث العريق وادخال البهجة الى قلوب الاطفال هدف جميل، لكن ليس معنى هذا ان نسوق اطفالنا في الشوارع والطرقات ونبتذل براءتهم طارقين الابواب سائلين السكان، او نجعلهم ادوات طيعة لتكريس عادات سنوية دخيلة في انصاف بعض الشهور ناهيكم عن مخاطر عديدة قد يتعرضون لها واحتمال استغلالهم في افعال سيئة، جراء انتشارهم في الشوارع بحجة مخادعة لدى من يقول ان ذلك يعد مكافأة لهم على صيام نصف رمضان!!.اعلم أن حديثي هذا يثير حساسية ما لدى المغالطين او الغافلين، متعصبين او متعاطفين، ومثلها ليلتا نصف شعبان ونصف رمضان وما أحدثوا فيهما من البدع والمنكرات (راجع فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بهذا الخصوص )، فقد تبين بالأدلة والقرائن وفتاوى كبار علماء الامة ان الاحتفالين المذكورين من البدع المحدثة وقد انتقلتا الينا بفعل التمازج الثقافي والاجتماعي مع عرقيات وافدة سكنت بلدان الخليج العربي قديما وجلبت معها عادات واعيادا ومناسبات تخالفنا ديانة وعقيدة. وبالتالي فاننا مأمورون شرعا بترك ما خالف سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام اذ ان اصل الاحتفالين بزعمهم يرجع الى ذكرى مولد امامين هما المهدي والامام الحسن سبط النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت ان سلفنا الصالح اختص هاتين المناسبتين باحتفال معين ، بل ان القوم في عصرنا جعلوهما عيدين وان اختلفت التسميات ومعلوم أن اختصاص انشاء الأعياد توقيفي من الله تعالى وحده. فمن اين اتى بعضهم بان هذين الاحتفالين من تراثتا وعاداتنا وتقاليدنا ولماذا لم يتحروا حقيقة الامر أو يبينوه للعامة ان كانوا يعرفون اصله؟!.واناشد الباحثين الامناء على التراث والتاريخ ان يبرئوا ذمتهم بتوضيح اصل هذه العادة الاحتفالية الدخيلة وتبيان زمن حدوثها وانها تتوالى وتتزامن مع احتفالات اصحاب المذاهب الباطلة، وتنقيح تراثنا العزيز من كل ما ينسب اليه زورا وبهتانا من عادات ومناسبات ليست منه في شيء وكلنا مسؤولون عن تحري الصواب والتزامه ونبذ الخطأ واجتنابه. اللهم اغفر لنا ما مضى واعنا على ماتبقى ونجنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

630

| 02 يوليو 2015

وبدأ موسم الخيرات الأكبر

أظلنا شهر عظيم القدر رفيع المنزلة، شهر الخيرات وموسم الرحمات الأكبر؛ رمضان المبارك، وهذا اليوم الخميس أول أيامه لهذا العام، وها نحن نستقبل التهاني والتبريكات مرئية ومسموعة ومقروءة، ونتبادلها مع الاقارب والاصحاب ونتنسم نفحات الشهرالأثير، وهذا تقليد سنوي جميل ومحمود، والأجمل منه والأكمل أن نحسن استقبال الشهر الفضيل، بالجد في طلب رضوان الله تعالى بصالح الاعمال والأقوال، مؤملين رحمة الغفور وتوفيقه لنا في موسم التنافس الإيماني العظيم، وتأنس نفوسنا المضطربة الحيرى، وترتوي ارواحنا بالقرب من الله والتماس عفوه ومغفرته، كما نحرص على استعادة دور ومكانة تاريخنا الهجري المجيد، واستلهام دروسه وأحداثه الحاسمة، والتصدي لما يتعرض له من حملات شرسة ترمي الى طمسه وتغييبه، وصرف ابناء المسلمين عن كنوزه ونفائسه الثمينة، ورمضان المبارك فرصة عظيمة لمن يريد تحقيق هذه المكانة العالية والمنزلة الرفيعة، بجمع امتنا وتوحيد جهودها واهدافها، وإبراز شخصيتها المتميزة الرائدة بين كافة شعوب وأمم الأرض. وإن إظهار شعائر الدين وإقامة فرائض الإسلام، أنجح عوامل القوة والمنعة والعزة، ومن المستنكر المتزامن مع حلول شهر الرحمة والمغفرة، أن ينحدر سيل المعاصي والآثام بأفراد ينتسبون لأمتنا!! متخذين من ليالي الشهر الكريم توقيتا سنويا، يكررون معه افعالهم المنكرة الخبيثة، بدواعي الترفيه والترويح عن النفوس، فهل شرع الله صيام وقيام هذا الشهر لنيل عفوه ورضوانه، أم جعله موسما لأصناف المحرمات والمعاصي والموبقات؟! تعالى الله عن ذلك سبحانه. ويا له من خسران مبين أن يأتي موسم البركات والخيرات، فيعرض عنه شبان وشابات ويفرطوا في استثماره، ويحيدوا عن شرف التنافس في ادراك فضائله، وجوائزه القيمة، ولماذا يصر بعض العاملين في أجهزة الإعلام والاتصال الجماهيري، على صرف عباد الله عن مقاصد الشهر الجليل واهدافه الفاضلة، وتزيين أساليب المشاركة فيما يسمى بالفوازير او الحصول على الجائزة الكبرى عبر مسابقات؛ تعتمد على صور من أنواع القمار المحرم، والعياذ بالله؟! ناهيكم عن المسلسلات والأفلام التي لم يعد فسادها وسوء تأثيرها خافياً.. والقوم يجاهرون الله بالمعاصي، والذنوب، في أشرف الأزمنة، وخير الشهور، في سهرات تمتد الى طلوع الفجر، وينامون بعدها الى غروب الشمس، فمتى يشعرون بروحانية الشهر، وقداسته وأجوائه الإيمانية الرائعة؟!، والأخطر أنهم يضيعون بذلك أجر الصيام، وقد يتعرضون لمنع المعافاة، ويستعجلون غضب العزيز الجبار، بسبب المجاهرة بالمنكرات، كما جاء في حديث نبوي شريف. أما بخصوص بعض الجهات والجاليات الوافدة، فإنني أهيب بأصحاب القرار في وزارتي الداخلية والأوقاف، بالتشديد على احترام الشهر الفضيل، ومراعاة مشاعر المسلمين، وتطبيق العقوبات الرادعة على من يتعمد المساس بهذه الثوابت أو يستهتر بها. نسأل الله ان يبارك لنا بشهره الكريم، وان يجعلنا وكل المسلمين ممن يصوم الشهر، ويدرك ليلة القدر، ويفوز بعظيم الأجر.

324

| 18 يونيو 2015

جامعة التطهير والتغيير!

المشهد العام يحدثنا بأن نسبة قليلة من شبابنا هم المنضبطون الملتزمون الذين يستثمرون أوقاتهم وقدراتهم في أنشطة وأعمال إيجابية نافعة، بينما يتخبط سوادهم الأعظم في إهدار الوقت والجهد والمال في سلوكيات وأفعال ضارة تعطل مشروع الأمة الحضاري العالمي عندما نتأمل هذه النسبة من شبابنا التائه الفارغ، فإننا نشفق عليهم تارة ونسخط عليهم أخرى، لأن الشباب هم الوقود المحرك في كل مجال، وهم أغلى ثروة بشرية، فإن ضعفوا أو تأخروا عن أداء واجبهم ضعفت الأمة وتراجعت عن لحاق ركب التقدم والريادة. ومن كرم الله تعالى على أمتنا أن وهبها فرصا ثمينة وعطايا عظيمة لتصحيح المسار وشحذ الهمم وتجديد النشاط، فيأتي شهر العطاء والتغيير الإيجابي، رمضان جامعة عالمية كبرى، تفتح أبوابها لمن عقد العزم على إصلاح نفسه وتصحيح مساره والإسهام البنَّاء في إنجاز مشروع الأمة الحضاري، أيام قلائل تتوالى لتحط بنا في رحاب خير الشهور، شهر فقط، لكنه كفيل بتحقيق أهداف وغايات كبرى، تبدأ بجهاد النفس وتعويدها على الصبر عن الشهوات والملذات وتدريبها على كل أعمال الخير التي جعلها الله سبيلا للنجاة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، أجل إنه أفضل الشهور وأجلُّها، إنه محطة الانطلاق الحقيقي نحو التغيير الإيجابي وإيجابية التغيير، فقد ظل كثير من شبابنا سنين طويلة لاعبا لاهيا عابثا حتى ضل وأضل غيره، وعليهم أن يفيقوا من غفلتهم ويصححوا مسارهم بحسن توظيف دقائق ولحظات شهر الفتوحات والبطولات رمضان، بإدراك مزايا الشهر العظيمة ومراميه الشريفة، من تهذيب النفس وتقوية الإرادة وضبط السلوك، وصولا إلى ملكة التقوى حكمة الصيام الأسمى، وهذا المطلب النفيس لن يتأتى لمن يمتنع عن المباحات نهارا لينكب على المحرمات ليلا. وكما قرر علماؤنا، فإن التخلية قبل التحلية، فيجب أولا تخلية القلب من الذنوب والمعاصي لإحلال الحسنات والطاعات مكانها، وبهذه المناسبة ننبه من أوقع نفسه رهينة لشفط الدخان السام حتى تحول إلى مدخنة تلوث ما حولها ونحمد الله على العافية، نذكر أولئك بالإقلاع النهائي عن التدخين من هذا اليوم واتخاذ شهر الخير رمضان وسيلة ناجحة للتخلص من آثار وأضرار هذا الوباء الفتاك، وليسأل كل شاب نفسه: كيف يصوم عن الحلال قبل الغروب امتثالا لأمر الله، ليفطرعلى الحرام بعده معصية لله؟!، وإني أوجه رسالة خاصة للشباب أن يستجيبوا لنداءات الدعاة والمصلحين الذين وفروا كل الإمكانات المعينة على الطاعة والاستقامة، بل وحتى الترويح عن النفس بطريقة إيجابية بناءة في ليالي الشهر الكريم وأعدوا أنشطة وفعاليات متميزة لقضاء أجمل وأمتع الأوقات، وفي المقابل، فإن على شبابنا أن يحذروا من مخادعات نواب إبليس الذين قطعوا على أنفسهم عهدا في رمضان الذي تصفد فيه الشياطين، بأن يجتهدوا في إغواء عباد الله وصدهم عن الأعمال الصالحة، مدفوعين بشحنة شيطانية بعيدة المدى ومستخدمين أساليب وحيلا قد لا تخطر على بال الشيطان نفسه والعياذ بالله، وأن الشباب هم أول الفئات المستهدفة لديهم.فيا أيها الشباب، يا من تمتازون بروح الإصرار والتحدي، أثبتوا للشيطان وأعوانه أنكم أقوى منهم وأنكم قادرون على صدهم وإفشال خطتهم الهدامة، وأنكم سوف تحدثون فارق التغيير المطلوب انطلاقا من شهر رمضان جامعة التطهيروالتغيير.

438

| 11 يونيو 2015

دعاة الانفصام في رمضان!.

الاصرار على ممارسة بعض الأفعال والسلوكيات، يؤدي الى اتخاذ بعض المواقف والكلمات، والايام تتسارع نحو استقبال خير الشهور واعظمها منزلة شهر رمضان الفضيل، حتى ان كثيرا منا يغفلون عن ما تبقى من شهر شعبان وما ورد في فضله من احاديث واثار جيل الجدود يسمون شعبان (قصير) بالياء المشددة كناية عن سرعة انقضائه.واحوال الناس في استعدادهم لاستقبال رمضان بين مجتهد عارف ومسرف مخالف، وغثاء أعلام الفضاء يكرس حالة من الانفصام عن الشهر الكريم وتحويله الى موسم سنوي في كيفية صد عباد الله عن مقاصد الشهر ومراميه الجليلة الفاضلة، بما تلفظه وسائل البث المرئي من ثلاثية الاعلام الهدام (مسلسلات، برامج، أفلام) ليصبح مجرد انتهاج مخطط برامجي رمضاني يليق بشرف الزمان ضربا من البطولات التاريخية المجيدة او يلقب من يتخذ قرارا كهذا بالبطل القومي او رجل المرحلة. الخذلان الاعلامي ما يزال مستمرا عبر سنين طويلة دأب خلالها اعداء الفضيلة على صرف الناس عن مقاصد الشهر الفضيل وصدهم عن ابواب الخير ومواسم الطاعات ومضاعفة الحسنات، وامسى هذا الصنيع الوضيع عرفا اعلاميا مفتعلا يستغل به المغرضون المفسدون وسائلنا الاعلامية في تحويل شهر رمضان المبارك الى موسم لاشاعة المحرمات واشغال الناس في ملهيات وممارسات ابعد ما تكون عن قدسية الشهر ومكانته الرفيعة. ولست ارى مبررا يمنع اعلامنا الموجه من نيل شرف التعامل اللائق مع خير الشهور، او حتى مجرد الاتساق المهني مع ما يرمز له مفهوم (القنوات الفضائية) حيث يشير الفضاء الى السمو والترفع عن سفاسف الاشياء والتحليق نحو معالي الامور. ويبقى الاختيار والقرار السليم لدى الجمهور لمقاطعة قنوات الانحطاط الهدامة، والتحول الى مشاهدة قنوات الاعلام البناء المحافظ ولنا في قنوات شيكة المجد الفضائية مثالا يحتذى، كذلك امكانية دمج القنوات النافعة والتقاطها عبر نظام استقبال فضائي آمن وسليم، هذا مع علمنا ان كثيرين قد احسنوا التخطيط والاعداد لاستقبال رمضان واستثمار ايامه ولياليه بالأعمال الصالحة والتقرب الى الله وهؤلاء لن يلتفتوا الى ما تعرضه وسائل الاعلام في نهار وليل رمضان. وفي المقابل ماذا نقول عن الذين يهملون غذاء ارواحهم كثيرا في رمضان لينكبوا على تغذية اجسادهم بكل اصناف الطعام والشراب واشباع غرائزهم بانواع الملاهي والشهوات حتى يصبح اكبر ما يشغل تفكيرهم توفير تموين خاص بشهر رمضان وقضاء ليله ونهاره بين نوم ثقيل وسهر طويل واكل البعير والاعتكاف في محراب شاشات القنوات الهابطة، فهلا استشعرنا اهمية استغلال شهر رمضان المبارك بطريقة ايجابية صحيحة مستلهمين دروس هذا الشهر العظيم، شهر الفتوحات والنصر وايام الاسلام المجيدة المشهودة، اللهم بارك لنا فيما تبقى من شعبان وبلغنا رمضان واعزنا من دعاة الانفصام. تجاوز وجزاء نثق كثيرا في عدالة قضائنا المستقل وحرص ولاة امورنا على محاسبة كل من يتجرأ على ديننا وقيمنا او يتجاوز الآداب العامة، وقد ساءنا كثيرا ما اقدم عليه صحفي اثيم بنشر رسومات وصور خليعة منحلة تنم عن شخصيته المريضة البغيضة، وان نشرها في هذه الصحيفة المحترمة بالذات واختيار هذا التوقيت تحديدا يشير الى ان الامر مدبر بليل، ونجدد المطالبة بايقاع اقصى واقسى العقوبات بكل من تسبب في هذا الفعل الشنيع الذي يندرج تحت الجرائم الجنائية، مشددين ان ديننا ومبادئنا غير قابلين للمساومة على الاطلاق.

414

| 04 يونيو 2015

التحفة الماسية في ذم (الناسية)!

نحن الناس وهم نحن، ولن نتمكن من الانعزال عن الآخرين، وحاجتنا إلى التكيف الاجتماعي ضرورة بشرية، ونشارك بعضنا في ممارسات وعادات تقترب من الصواب أو الخطأ أو تحيد عنهما حسب توافقها أو تعارضها مع منهاج الحق التام الذي أقرته شريعة السماء الإلهية. فهل يبرر لنا هذا اتخاذ ما يفعله الآخرون حجة في تقليدهم، أو الاندفاع خلف هذا وذاك، وهذه وتلك من الآدميين دون تحكيم تعاليم الدين، أو الاحتكام للحق ومنطق العدل الموجب للتفكر وأعمال العقل وتقدير العواقب! كثيرون تحولوا إلى إمعات يخطئون أويصيبون دون وعي ينقادون لغيرهم وتذوب شخصياتهم بينهم، فيغدو أحدهم مزعزع الرأي مسلوب القرار فاقد الهدف، بل قد يرتكب المحرمات وكبائر الذنوب، محتجا بمقولة شائعة ذائعة (كل الناس يفعلون ذلك) (ونحن لسنا مختلفين عن غيرنا) و(حشر مع الناس عيد) وغيرها من عبارات التبعية والتقليد الأجوف، مكرسين نهجا جاهليا عقيما ورد في بيت دريد بن الصمة، إذ يقول: وما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد. وفي ذات السياق يتبادر إلى الأذهان المثل الشعبي الشهير (مع الخيل ياشقرا) وقصته إن فلاحا قرويا له عدد من الخيول الأصيلة وكان يفتح لها الاصطبل يوميا ليدربها وفي المزرعة بقرة شقراء اللون كلما مرت بها الخيول مسرعة جرت خلفها رافعة ذيلها!. فلما شاهد المنظر تعجب من فعلها وقال تلك المقولة التي ذهبت مثلا يضرب لكل من يقلد غيره دون ترو أو معرفة السبب وتقدير النتيجة. وقس على ذلك ممارسات عديدة، نرى ونسمع أصحابها هائمين بلا هدى، ناعقين بما يفعله غيرهم أو يقوله، حتى وإن انطوى على مضرتهم أو أزرى بهم ! تفشت تلك الحالة من التبعية والانقياد الأعمى في مجتمعنا، أناس منقادون لغيرهم، عاجزون عن اتخاذ قرار يخصهم، منزوعو الهوية، مما أدى إلى انطماس شخصية الفرد المسلم في حالات كثيرة، وهو الذي أراده الله متميزا عن غيره معتزا بدينه قائدا ومرشدا، منافسا في علو الهمة ومجد الأمة. ومن المفاهيم المغلوطة أن بعض الشباب يظن أن اتباع مسلك الآخرين وتقليد صنيعهم من دواعي لزوم الجماعة ويرددون (يد الله مع الجماعة)، وهذا خلط سيئ لأن معية الله مع جماعة الحق والهدى والرشاد وليست مع جماعة الباطل والضلال والفساد، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس إحسنَّا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطِّنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا)، ولذلك يجب التفريق الدقيق بين اتخاذ القدوات الحسنة وبين تقليد الآخرين في أخطائهم، والحذر من الاغترار بقدوات سيئة ضالة، ولسنا مجبرين على تقليد غيرنا أو الانصياع لما يزينه لنا واتخاذه حجة نقارع بها الخصوم، فالحق مستقيم أبلج والباطل سقيم أعوج، ومن يتأمل بصمة إصبعه واختلافها عن بصمة غيره يدرك كيف خلق الله الناس وميزهم في القدرات والمواهب، لكي يؤدي كل منهم دوره المطلوب في تحقيق التكامل بينهم، وحتما تتنوع الأدوار رغم وحدة الهدف. من قراءاتي إن الميلاد الحقيقي للإنسان ليس تلك اللحظة التي يخرج صارخا إلى الدنيا من رحم أمه، وإنما يولد الإنسان في اللحظة التي يعثر فيها على مشروعه. ( مشروع العمر / د. مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي).

755

| 28 مايو 2015

تقليص إجازة المعلمين لماذا ؟!

أكثر الفئات بذلا وعطاء وتحملا للمشاق والأعباء الوظيفية، وأقل الفئات حصولا على حقهم في إجازة سنوية تكافئ مقدار ما بذلوه من جهود مضنية طوال عام دراسي مكدس بالأعباء والواجبات المهنية المرهقة، أجل إنهم المعلمون وما يتعرضون له من ضغوط نفسية وبدنية قاسية تقتضي منحهم فترات راحة كافية يفرغون خلالها شحنات عصبية وعضوية سالبة، ويتخلصون من آثار التدريس وأجوائه المثقلة بالهموم والمهام الجسام، ليجددوا نشاطهم ويعودوا أكثر حيوية ودافعية للعمل والأداء المنتج . ورغم ذلك فقد تقلص المعدل السنوي لإجازة المعلمين وحرموا من حقهم في إجازة سنوية منصفة، قياسا لحجم المعاناة المريرة التي يكابدونها كل عام في تدريس الطلبة، علاوة على أنها إجازة إجبارية محددة سلفا، بينما ينعم موظفو الدولة الآخرون بإجازات يرتبون توقيتها حسب ظروفهم ومطالبهم وليس ثمة وجه مقارنة بين المعلمين وغيرهم من حيث طبيعة العمل ومدى ما يبذلونه من جهود طوال العام .وبنظرة موضوعية فإن موظفي الدولة يحصلون على معدل 45 يوما إجازة مضافا إليها إجازة رمضان والعيدين ليبلغ معدل إجازتهم 65 يوما، لكن المعلمين تقلصت إجازتهم إلى 45 يوما فقط، وتم احتساب إجازات رمضان والعيدين ضمنها وهذه مصادرة لحقهم، أسوة ببقية موظفي الدولة بل إن مجرد مساواتهم في مقدار الإجازة يعد ظلما لهم نظرا للفارق الشاسع في طبيعة عمل كل منهم، فإن قيل إنهم يحصلون على إجازات بينية أثناء العام الدراسي فنقول إن عملهم مرتبط بحضور الطلبة من ناحية ومن ناحية أخرى فإن من حقهم الحصول على فترات راحة كافية تعوض تعبهم وجهدهم المكثف الذي يتعذر شرحه . المعلمون يحتاجون لإجازة أكثر من ذلك وتكفي الإشارة إلى أن المعلم يقف في الحصة قرابة الساعة يشرح ويراقب ويدير الصف، إضافة إلى تحضير الدروس وإعداد الوسائل وأوراق العمل وتصحيح أعمال الطلبة ودروس المشاهدة وبرامج التقديم والتعليم الإلكتروني .....إلخ وإجبارهم على الدوام في المدارس لأسبوعين إضافيين عقب انتهاء عمليات التصحيح ورصد الدرجات . وهم أكثر الفئات عرضة للأمراض العضوية والنفسية . زيادة على الإرهاق البدني والذهني المزمن . وكم ضاق المعلمون وطلابهم ذرعا بطول العام الدراسي المنهك وأين ذلك من مطلب تخفيف الأعباء عن المعلمين ؟! .ومن هنا تغدو ضرورة تقليل أيام التمدرس وتقديم موعد بدء العام الدراسي وتعديل البرنامج الزمني للاختبارات بحيث يبدأ منتصف الشهر الخامس الميلادي وتبدأ إجازة الطلبة منتصف الشهر السادس ( يونيو ) والمعلمون في نهايته، على أن يبدأ العام الدراسي للمعلمين في الأسبوع الأول من سبتمبر وللطلبة في منتصفه، ونكون بذلك قد وفينا المعلمين الكرام شيئا من قدرهم وحقهم علينا وأشعرناهم بتقديرهم المستحق مقابل ما يبذلونه ويقدمونه من جهود كبيرة وبناءة طوال العام ليعودوا أكثر نشاطا وحيوية ورغبة في العمل والعطاء وكيف نبخل عل مربي الأجيال وصانع الرجال بأيام تضاف إلى رصيده السنوي المستحق خلال فصل الصيف ؟! . تفاعل وتواصل استمعت وقرأت الرد الوارد من مركز الاتصال والإعلام بمجلس التعليم، حول ما أثير مؤخرا حول معلمات بمدرسة ابتدائية للبنات يروجن لأفكار تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، كنت قد علقت عليها في مقال قريب، ومع تقديري للتجاوب الصادر عن الزملاء في مركز اتصال المجلس وتطمينه لأولياء الأمور بهذا الشأن، إلا أن الرد ناقض ذاته حين نفى حدوث ذلك التجاوز وأنه لم تصدر شكوى طوال السنوات الأربع الماضية كما ذكرت إحدى الأمهات عبر اتصالها بالإذاعة، بينما أقر في ثنايا الرد بشكوى ولية أمر على إحدى المعلمات قبل عام وتم التأكد منها، وإنهاء عقد المعلمة، وبرر الأمر أنها كانت في فترة تدريب فكيف ينفي حادثة ما، ثم يقر بها ويقدم مبررا غريبا وصفه بمرحلة تدريب !!.

466

| 21 مايو 2015

نريدها دورة بلدية (استثنائية)

وسط أجواء تنافسية نزيهة ، أجريت أمس عملية الاقتراع لانتخابات المجلس البلدي في دورته الخامسة ، حيث توافدت جموع كبيرة من المواطنين لاختيار أعضاء دوائرهم ، وقد اتسمت الانتخابات بالشفافية والنزاهة بأعلى درجاتها مصحوبة بأفضل اجراءات التنظيم الاداري والأمني ، وليست هذه مبالغة ، واني على ثقة ان الناخبين قد اختاروا الاكفأ والأصلح لتمثيلهم في المجلس.وبهذه المناسبة الوطنية نهنئ الفائزين بعضوية المجلس في دورته الحالية ، ولاشك ان ذلك يعد حدثا بارزا على الصعيد المحلي ، إلا انه غير كاف أو مقنع مالم يتوج باجراءات عملية تبشر المواطنين بدورة بلدية استثنائية طال انتظارها ، وتصنع الفارق الذي مازلنا نطمح اليه في اداء المجلس الموقر واعضائه المحترمين ، حيث ان تجاربنا الماضية معهم لم تكن مشجعة ولم تحقق درجة الرضى المطلوب ، ومنهم من لانكاد نراه أو نشعر بدوره إلا عبر تغطيات وسائل الاعلام وتحقيقات الصحف ، واخرين يجهل كثير منا اسماءهم نظرا لضعف التواصل والتباس الرؤى !. ولابد للمجلس من اجراءات تنفيذية تحقق ثقة الناخبين وتزيل عن اذهانهم الصورة النمطية السلبية تجاه المجلس واعضائه باعتبار دوره مقتصرا على الاستشارة والرقابة ، ولعلها اسباب دفعت الى إحجام كوادر وطنية مؤهلة عن انتخابات المجلس ، كما أثرت في تناقص عدد الناخبين القطريين ، فالمواطن يريد أفعالا لا أقوالا ، ويدرك ان اغلب المشاريع الحيوية في الدولة تسير وفق خطط مسبقة وليست نتيجة شطارة أو مهارة هذا العضو أوغيره. وما جدوى كثرة التوصيات ان لم تطبق على ارض الواقع حتى وان بلغت نسبة تسجل في موسوعة (جينيس) ، ولذلك فان هذا المسار الانتخابي الوطني الجميل ، يستحق دعما من اصحاب القرار يمكن المجلس البلدي من تحقيق طموحات المواطنين واداء دوره الوطني البناء بجدية وفعالية ، ويوازي ثقة الناخبين الذين اختاروا مرشحيهم الذين لن يخرجهم من دائرة الحرج سوى انجازات بلدية مشاهدة ، خاصة وان نسبة من المرشحين ذهبوا في وعودهم مذاهب شتى ، وأصبحوا عرضة للمساءلة ورد الجميل وتنفيذ العهود أمام الناخبين. بالبلدي الفصيح : أكثرنا يتساءل : هل تمت مراجعة اللوحات الاعلانية للمرشحين وهل يعي بعضهم صلاحيات العضو وطبيعة دوره بالمجلس ؟! فقد قرأنا ورأينا عجبا عبر تلك اللوحات ، ويبدو ان القائمين عليها غير مؤهلين كما ينبغي ، فقد ظهرت أخطاء لغوية فادحة في طباعة الكلمات ، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى اساليب تثير الدهشة وتدعو للتندر والفكاهة ايضا اضافة الى قيام عدد من المرشحين بتثبيت لوحته وصورته الى جانب زميله بنفس الدائرة ، وهذا الوضع يستدعي انشاء لجان مراجعة وتدقيق شرعي ولغوي وتنظيمي ، تنظر في مضامين اللوحات الاعلانية للمرشحين ، وتضبط شؤونها قبل نصبها على الشوارع وقرب المرافق العامة.

590

| 14 مايو 2015

منصرات في مدارس الصحابيات !

يعهد الأهالي بأولادهم إلى المدارس ومعاهد التعليم، باعتبارها المحضن الأمين المعني بتعزيز القيم والمبادئ الأخلاقية والتربوية التي نشأوا عليها في محيطهم الأسري الأول، وتنمية مداركهم العقلية والنفسية، وحمايتهم من عوامل تشويه العقيدة ومخاطرالانحراف الفكري أو السلوكي، ومن الغريب المعيب أن تحيد المدارس عن أهدافها التربوية والتعليمية أوتناقض ركائز رسالتها النبيلة البناءة، سقت هذه المقدمة بعد سماعي لمكالمة هاتفية عبر برنامج الإذاعة الوطني المباشر منتصف هذا الأسبوع من المواطنة الفاضلة ( أم محمد ) تندد خلالها بحادثة مخالفة بكل المفاهيم، صدرت عن معلمات نصارى (غير مسلمات )، يدرسن في مدرسة حكومية (مستقلة) ومثلهن النائبة الأكاديمية، حيث يتعمدن بث أفكار وعقائد تنافي تعاليم ديننا الحنيف إذ يصورن للفتيات أن الرب (عيسى بزعمهن ) ينزل إليهن ويعطيهن هدايا كما يروجن للاحتفال بأعياد وثنية باطلة، ويدعونهن إلى إبراز مظاهرها، حتى إن الفتيات يتساءلن في براءة: هل صحيح يا أماه أن الرب سينزل ويقدم لنا الهدايا ؟! وتؤكد أم محمد أنها ليست المرة الأولى، فقد تكررت شكاوى عدد من الأمهات حول ذات الواقعة ولم يتخذ بحق المعلمات أي إجراء يذكر، وطبعا كلنا نعلم مدى خطورة تلك الممارسات المرفوضة على عقيدة وأخلاق وأفكار التلميذات، ونتساءل مع أختنا المواطنة لماذا يتم تعيين مدرسات غير مسلمات وغير مواطنات أصلا في مدارس البنات، وأين أخواتنا المعلمات القطريات الفاضلات أو الخليجيات مأمونات الجانب، إذا تعذر تعيين المواطنات ؟! وما يثير سخطنا ويزيد من درجة إنكارنا أن هذه التجاوزات تتكرر سنويا بل على مدار العام الدراسي، مما يشير إلى تقصير واضح إزاء اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة في حق من تصدر عنهم أوعنهن تلك الممارسات النكراء، فماذا بعد زعزعة العقيدة الراسخة في نفوس أبنائنا وبناتنا الطلبة الأعزاء، والعقيدة أساس بناء الشخصية السوية فإذا تعرضت للخلل فإن ماسواها معرض للتصدع والانهيار السريع، وكم يبدو التناقض صارخا قبيحا حين نعلم أن تلك التجاوزات الهدامة تمارس في مدارس منسوبة لأسماء الصحابة والصحابيات الأجلاء -رضوان الله عليهم- كان من الأجدر والأصلح أن نقتدي بسيرهم العطرة، وإلى متى تستمر تلك الخروقات الخطيرة في مدارسنا دون أن نلاحظ أو نرى وقفة صارمة وجادة ضد كل من يستغل مؤسسات التعليم في نشر وترويج الأفكار الهدامة والعقائد الفاسدة أو يتم التستر على مرتكبي تلك الأفعال الشنيعة حتى ينبري من يفضحهم عبر منابر الرأي العام؟ ونذكر بما نص عليه دستور الدولة الرصين في باب المقومات الأساسية للمجتمع مادة 22: "ترعى الدولة النشء وتصونه من أسباب الفساد وتحميه من الاستغلال"، والمادة 259 في قانون العقوبات إذ ينص على "حبس كل من ناهض أو أثار الشك في أحد أسس أو تعاليم الدين الإسلامي أو دعا إلى غيرها" .حلول السحرة يشيع على ألسنة كثير من المسؤولين ومنهم وزراء، قولهم ليس لدينا حلول سحرية أو عصا سحرية وهذا استشهاد خطير لأن وصف العصا بالسحر يطابق قول فرعون وملئه عن عصا موسى -عليه السلام- واتهامه بالسحر، بل يتعداه جرما بتكذيب ما أخبر عنه الله -تعالى -عن معجزته لنبيه، وهذا كلام شنيع تجب التوبة منه حتى وإن قيل على سبيل التقليد أوالمجاراة، ثم إن كان الذي يردد هذه المقولة يعتقد أن مشاكلنا لن يحلها إلا السحرة فإن ذلك إشراك بالله واعتراف من القائل أنه عاجز عن اتخاذ الإجراءات السليمة والقرارات الصائبة .

617

| 07 مايو 2015

تقييم الطلبة بطريقة أنصاف الحلول

استجابة مبشرة ابداها المجلس الاعلى للتعليم ممثلا في اعلان هيئة التقييم تصحيح مسار الاختبارات بالرجوع المطلوب الى الوضع السليم لاجراء الاختبارت بنظام الفصليين بمعدل 50 % لكل فصل في كتاب واحد مستقل لكل اختبار انطلاقا من العام القادم بإذن الله ، كما كان سائدا وموفيا بالغرض قبل تطبيق ما سمي بالاختبارات الوطنية وما افرزته من اشكالات وانعكاسات سلبية اثارت سخط اولياء الأمور. الا ان استثناء صفوف بعينها وابقائها تحت اجراءات الاختبارات الوطنية باقتصار تطبيقها على صفوف الثالث والسادس والتاسع يجعل من القرار عرضة للاعتراض مجددا ليصبح قرارا منصفا وسليما في نصفه ومنقوصا غير مكتمل في نصفه الآخر ، ومثيرا للجدل بل والرفض المتوقع ، مهما كان لدى اصحاب هذا الاجتزاء العجيب من مبررات او حجج لأن الصف الثالث كان في حل من هذا الاجراء المربك العقيم قبل وبعد اعتماده في المدارس ، ومن ناحية اخرى يجب ان يكون القرار شموليا ومراعيا للمصلحة العامة ثم هل سيتم اختبار طلبة الاستثاء المجحف في كتابي الفصلين أيضا وماذا يضيرهم بتعميم تعديل التقييم على كل الصفوف ؟ بل انهم سوف يستعيدون الثقة المفقودة بينهم وبين الاهالي والطلبة ان هم فعلوا ذلك ام ان مسؤولي هيئات التقييم اعتادوا اثارة ضجة مفتعلة في كل عام دراسي؟! ولماذا نجلب على انفسنا نكبات وانتكاسات ضحاياها البنين والبنات ثم نبحث عن حلول ومخارج آمنة تخلصنا مما اقترفناه واين هذه الممارسات من اعتماد قاعدة الوقاية خير من العلاج صحيح ان الوضع بهذا التعديل يعيدنا الى مسار التعليم الصحيح لكننا لانريد ان تكون استفاقة مسؤولي مجلس التعليم متاخرة او تاتي حلولهم منقوصة دون المستوى المامول ومن ذلك فصل صفي الخامس والسادس عن ( النموذجيات ) وكان الأحرى والأجدى تحويل المدارس النموذجية بالكلية الى مدارس بنين ابتدائية لنقضي على الداء من أساسه ، وهنا اذكر ان هذا التجاوب ماكان ليتم لولا موجة الضغط الشعبي الكبير واعتراضات مختصين وخبراء وقادة رأي لتصبح قضية رأي عام تناولناها عبر وسائل الاتصال الجماهيري وفي حوار مباشر مع قيادات مجلس التعليم لذلك نعيد التاكيد على ضرورة الغاء ما يعرف بالاختبارات الوطنية بطريقة شاملة كاملة واستعادة مسار الاختبارات الصحيح الذي اعلن عنه مسؤولي هيئة التقييم لكل الصفوف دون استناء حتى ننعم بتعليم افضل ومدارس محببة لدى الطلبة واهليهم محققة للطموحات والمخرجات التي نتطلع اليها وخالية من المشاكل التي نحن في غنى عنها والتي قدمنا لها حلولا ومقترحات سهلة التنفيذ وكفيلة بتحقيق مانصبو اليه من آمال واهداف في ميدان التعليم ركيزة الركائز رسالة واساس البناء واهم عوامل نهضة وتقدم الأمم تواصل اعلامي سررت قبل بضعة ايام بلقاء الأخ والزميل العزيز / أحمد الفضلي ، نجم البرامج الحوارية وصاحب البرنامج المتميز في قناة العدالة الفضائية اثناء زيارته للبلاد في مهمة اعلامية ، برفقة ضيف كريم كما اشكره على ما ذكره عني في رسالته الاخوية الطيبة عبر برنامجه المثير ، وثنائه على ما لقيه من حسن وفادة واستقبال في معرض حديثه عما تشهده دولتنا الحبيبة من تقدم وازدهار ، واقول ان هذا واجب الاخوة والزمالة وتعبيرا عما يربطنا ابناء الخليج العربي من اواصر القربى والتعاون المشترك والهدف الواحد .

696

| 23 أبريل 2015

قبل أن يمحق الربا اقتصادنا !

البنوك والمصارف الربوية سوف تعلن افلاسها قريبا ، يقاس على ذلك كافة التعاملات القائمة على الربا وكل اقتصاد يبنى على هذا الاساس الباطل فانه مهدد بالانهيار مهما بدا منتعشا أو محققا مكاسب كبيرة ، يعلق عليها المراقبون وتسجلها مؤشرات المال العالمية ، ليس هذا محض اجتهاد شخصي أو مبالغة.فقد حكم الله تعالى على الربا بالمحق وتوعد أصحابه بحرب من الله ورسوله ، فأنى لهم الصمود في هذه الحال عوضا عن النصر واي احمق هذا الذي يعرض نفسه لحرب الله ورسوله ؟! .كما ان الربا موجب للعن والطرد من رحمة الله والعياذ بالله ، فكيف يأمن عاقل رشيد على نفسه تلك العاقبة وهو يتعامل بالربا ؟!ثم اين يفر من شدة التغليظ والتحذير من شناعة الوقوع في جريمة الربا ، التي عبر عنها المصطفى عليه الصلاة والسلام في حديثه " الربا ثلاث وسبعون حوبا ، أيسرها ان ينكح الرجل امه " فاي جرم افظع من ذلك ؟! . والربا من كبائر الذنوب وسبعها الموبقات وقد حرمه الله تعالى في جميع الديانات السماوية ، ويالها من تجارة ساحقة ماحقة وياله من اثم عظيم ان يتعامل الناس مع البنوك الربوية المسماة بالتجارية ، والتي تزين لهم الربا وتغريهم اليه وتصفه بالفوائد او الارباح اوغيرها من التسميات المضللة، ولابد من التحذير من مخاطر ايداع الاموال او الرواتب او الاقتراض من البنوك الربوية والاحتراز من شرورها.والذين تورطوا في هذا الاثم الفادح ندعو لهم بالتوبة والخلاص من اغلال الديون وتسلط البنوك ، ولابد ان يدرك المتعاملون مع تلك البنوك انهم يشاركونها في جريمة انتشار الربا والاسراع بانهيارالاقتصاد الوطني وجلب المصائب والشرور الى بلادنا ، وفي المقابل نطالب اصحاب القرار (بالغاء كافة التعاملات المالية القائمة على الربا في جميع البنوك والمصارف وسوق الاوراق المالية ) ( البورصة ) ، ونهيب برجال المال والأعمال المواطنين بتشجيع التجارة النزيهة ، والاستثمار الحلال المبارك ؛ لان هذا العمل النبيل المشروع يسهم في تقوية الاقتصاد الوطني الحر ويساعد على ايجاد الحلول الشرعية ذات الاصول الثابتة المستقرة والعوائد المالية الوفيرة وما احراز المصارف الاسلامية للمراكز المتقدمة ماليا الا دليل حي على ذلك ، فيجب علينا حكومات وشعوبا ان نلتفت بجدية الى تعميم المصارف الاسلامية ودعمها وتشجيعها وهذ يكفل سلامة بلادنا من التعرض للازمات الاقتصادية ، ويجنبها ضغوط الرأسمالية العالمية التي تستغل اموال المسلمين في دعم الصهاينة المعتدين ، ويكفينا ما حل ويحل باقتصاد دول رأسمالية كبرى مازالت تعلن افلاسها وانهيار اقتصادها نتيجة التعامل بالربا وقد تحولت اغلبها الى تطبيق المنهج الاسلامي في البنوك ، ونحن والحمد لله نتمتع باقتصاد صحي معافى احله الله وباركه ومواردنا كثيرة سخية ، ونظام مالي اسلامي متكامل ، فليس لنا بعد ذلك حجة او عذر في الابقاء على البنوك الربوية التي اصبح ضروريا ان تتحول الى بنوك اسلامية في اقرب وقت ممكن ، وحتى نقي انفسنا غضب المنتقم الجبار ونحمي اقتصادنا من المحق والانهيار . اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

997

| 09 أبريل 2015

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8991

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4902

| 22 سبتمبر 2026

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

4296

| 23 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2958

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2211

| 23 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1350

| 20 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

753

| 21 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

732

| 27 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

714

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

513

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

447

| 25 سبتمبر 2026

هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟
هل تنجح دول التعاون في إنهاء حرب أمريكا وإيران؟

الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...

447

| 20 سبتمبر 2026

أخبار محلية