رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من الصعب أن ينسى أهل غزة ملامح سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فكيف لهم أن ينسوا إنسانا له بصمة جميلة في قلوبهم. زيارته لقطاع غزة عام (٢٠١٢) لم تكن زيارة عادية فكانت تحمل الكثير من الحب والإخوة بين قطر وغزة. في ذلك الوقت كانت غزة تتلهف بالشوق الكبير لاستقباله فتزينت بالورد والعلمين القطري والفلسطيني الاستقبال لم يكن عاديا فقد شارك به الأطفال والنساء والرجال والشيوخ بكافة المستويات.كانت غزة في ذلك الوقت تتأهب بكثير من الحب لهذه الزيارة التي جال بها سمو الأمير الوالد بالبدء من معبر رفح حتى أرجاء غزة فالاستقبال كان حارا في الجامعة الإسلامية. كان الوقت يمر سريعا جدا فلازلت أذكر موقفا جميلا يدلل على طيبة قلبه وحنانه على الأطفال حينما كان عدد منهم في انتظاره خاصة أن أغلبهم ما بين جريح ونجل شهيد فلم يكن هنالك متسع زماني للكثير من الحديث معهم فالوقت كان ضيقا جدا، الملفت في الأمر أنه طلب متابعة أسماء الأطفال لتكون المفاجأة بدعوتهم إلى زيارة الشقيقة قطر وتغطية كافة التكاليف والهدايا والضيافة العريقة التي تتحدث عن الكرم القطري. ولم تنته الضيافة بذلك بل كانت مفاجأة غمرتهم بالكثير من الفرح حينما تم إجراء الترتيبات المصحوبة بكافة التكاليف لأداء العمرة. وحينما التقيت بعدد من الأطفال بعد الزيارة والقدوم إلى غزة فقد كانت الملامح والسعادة التي غمرت قلوبهم كافية للحديث عن الكرم والضيافة والهدايا التي كانت بتوصيات سمو الأمير الوالد.وهذا ليس مستغربا من سمو الأمير الوالد فدعمه للقضية الفلسطينية ولقطاع غزة كان يتحدث عن الكثير من المواقف المشرفة. فكان سمو الأمير الوالد من القلائل جدا الذين كانوا يقولون وينفذون فحينما يتحدث عن تبرع ومشاريع فلا تكون حبرا على ورق؛ بل تتسم بالإنجاز وهذا كان واضحا قبل حرب الإبادة على غزة وعلى ما تبقى من هذه المشاريع. حقيقة المشاريع لم تكن عادية فكانت ضخمة منها إنشاء مدينة حمد السكانية، ومستشفى حمد، والكثير من المشاريع سواء كانت في البنية التحتية أو الزراعية وغيرها. أهل غزة يشهدون لهذه الزيارة التاريخية التي تكتب بماء من ذهب فقد كان سمو الأمير الوالد أول من كسر الحصار السياسي في زيارته للقطاع، ودعمه للقطاع بمشاريع كانت تحمل التميز والنوعية المشهود لها. بصمات سمو الأمير الوالد ستظل مميزة في قلوب أهل غزة وشاهدة على بصمات من الصعب نسيانه فعلاقة قطر وغزة كبيرة جدا الأمر الذي أثقل قلوب غزة في وداعه والدعاء بأن يتغمده الله برحمته.
324
| 20 يوليو 2026
كنت أجهز نفسي للخروج من أجل إعداد حكايات غزية التي لازالت تكتب حروفها بالجوع والدم والقصف، وقبل ذلك كنت قد أعددت من سنوات طويلة على اكتساء فنجان من القهوة إلا أن الأمر لم يكن متاحا فسعرها للكيلو الواحد زاد على المائة والخمسين دولارا، الأمر الذي جعلني أصرف النفس عنها، حاولت إيجاد البديل بفنجان اخر من الشاي لكنه أيضا بدون سكر فسعر الكيلو منه قارب السبعين دولارا. وما هي إلا دقائق حتى طرقت قريبتي الباب حتى نخرج سويا، لنتنفس حكايات غزة بكل ما فيها. حقيقة كنت أشتهي في ذلك الوقت أن أكل رغيفا من الخبز ولو قطعة صغيرة كانت ستفي بالغرض لكنها لم تكن حاضرة. كانت ملامح الجوع ذاتها واضحة على قريبتي فهي كذلك لم تفطر ولم تجد رغيفا من الخبز لدى عائلتها. شعرت بشيء من الوجع في داخلي بأن يكون الحديث عن رغيف خبز! لم أفكر بالأمر طويلا حتى لا أتأخر عن الخروج فالأوضاع لازالت تشهد القصف، وكنت أخفف على نفسي بأن ذلك كله بأجره ولن يضيع الله غزة وأهلها. حينما وصلت لمكان لعدد من العائلات تسكن في أشبه الخيام بدون أدنى مقومات الحياة أول كلمة قالها لي احد أطفالها بأنه جائع ويشتهي رغيفا من الخبز شعرت في غصة داخل قلبي لكن لم أستطع أن أخبره بأنني أيضا جائعة. نعم يا صغيري، أنا أيضا مثلك، وليس كلانا فقط؛ بل هناك مليونا مواطن غزي جائعون! أعلم أنني مهما تكلمت مع هذا الطفل فلن يجدي نفعا فكيف سأخبره بالكثير من الأشياء والمؤامرات، التي تحاك ضد غزة وتهجير أهلها؟! كيف لي أن أحدثه بأنه من أبطال غزة الصامدين، والصابرين الذين أفشلوا الكثير من مخططات الاحتلال؟! كيف لي أن أخبره بأن هنالك الكثير من شاحنات المساعدات خلف معبر رفح من الجانب الاخر، لكن غير مسموح دخولها؟! حقيقة لم أستطع الحديث مع طفل جائع يشتهي رغيف الخبز بكل هذا! لكن أخبرته بأن رسولنا وقدوتنا النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جاع وتم حصاره سنوات، ورغم كل شيء ثبته الله- تعالى- وأيده بنصره. هذا النصر الذي نعيش على يقين بالله القادر على كل شيء بأن نشهده في غزة بإذنه- تعالى-. كثيرا ما يتم الحديث إعلاميا عن دخول مساعدات غذائية وأكياس من الطحين، لكن حقيقة الواقع غير ذلك. هذا الأمر يجعل من أسعار المواد الغذائية وخاصة الطحين أقرب من سعر شراء غرامات الذهب، وقد يفوقها!!! من الصعب؛ بل من المحال أن يقدم إنسان عاش عدوانا ظالما لأكثر من عشرين شهرا فقد فيها عائلته وبيته وماله أن يقدم على شراء كيس طحين بسعره الغالي الذي يصل إلى خمسمائة دولار أو ما يقاربها. هذا السعر الجنوني لأدنى مقومات الحياة جعل الكثير منهم يكونون أهداف «مصائد الموت» التي تأتي تحت مسمى كاذب « مساعدات غذائية». فلازال صراخ طفلة يرن في أذني وهي تتمسك بقوة بجثمان والدها بعد أن أصابته رصاصة العدو في محاولة منه أن يجلب لها كيسا من الطحين، لصنع رغيف من الخبز الذي تشتهيه منذ شهور...فكيف يمكن أخبارها بأن رغيف الخبز في غزة مغمس بالدم... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
549
| 25 يونيو 2025
جاء رمضان هذا العام وغزة محملة بالأوجاع، ورغم ذلك إلا أنها أفسحت ساحاتها ونصبت شوادرها لتعد مصليات في أنحاء قطاع غزة عوضا عن مساجدها المهدمة. كل يوم تحاول غزة النهوض، تحاول أن تنفض غبار ركامها، كل يوم تجاهد لأن تعيد الحياة رغم مرارة الظروف. فقد دقت صواريخ الحروب على قطاع غزة لأكثر من سنة وخمسة شهور هذه المدة الزمنية، وكمية الأسلحة الفتاكة، كانت كفيلة بأن تجعل غزة في وضع كارثي صعب. هذه الحرب لم تكن الأولى لكنها الأشرس، حرب ظالمة بعد حصار ما زال قائما منذ أكثر من سبعة عشر عاما. هذه الحرب لم تكن واحدة؛ بل كانت حروب جعلت من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن بنك أهداف حتى الأجنة لهم نصيب كبير من الحقد الأسود في استهدافهم قبل الولادة. عدد الشهداء الكبير من الرجال قابله عدد كبير من زوجات الشهداء، وزيادة أكبر بعدد الأيتام. الأمر الذي جعل عظم المسؤولية على النساء كبير والاحتياجات أكبر خاصة حينما تفقد فوق الفقد بيتها ولا تجد مأوى. ويصعب عليها الإنفاق في أبسط الاحتياجات الأطفال من ملبس وغيرها من الأشياء الأساسية لاغنى عنها. والحكاية ليست بعيدة عن وجع الجرحى فالكثير منهم بحاجة إلى إجراء عمليات وعلاج من الصعب إجراؤها في غزة. الأخبار تتوارد عن الحديث عن المطالبة بدخول كرفانات وعدد من الخيام، لم يدخل إلى الآن أي كرفان للعائلات المهدمة بيوتها، وما دخل من خيام كان العدد يكتب على استحياء مقارنة بحجم الحاجة. ما زال البرد قائما في غزة بالوقت الذي تكتب هذه الكلمات توفي ستة رضع من شدة البرد. أهل غزة أهل عز فكانوا يمتلكون من البيوت الواسعة الجميلة المرتبة فهم أهل خير وكرم وجود. هذه يجعل أهل غزة يترقبون باستحياء قرار دخول الكرفان أو حتى الخيمة. عدد البيوت المهدمة كبير يصعب حصرها إلى الآن بدقة والذي ما زال قائما فهو حقيقة لا يصلح إلى السكن لكن رغم ذلك وضع أصحابه الشوادر والمكوث بين ركامه فلا حيلة لهم بغير ذلك. الوضع الصحي في غزة يفتقد أبسط المقومات فكانت المؤسسات الطبية والطاقم الطبي من بنك الأهداف فكثير من الأطباء تم استهدافهم بشكل متعمد خاصة أصحاب التخصصات النادرة. ما زالت غزة تتفقد لأبسط الاحتياجات من أجهزة إضاءة حتى الكشافات اليدوية غير متوفرة، والبطاريات كذلك شح العدد فيها من الصعب إيجاده. الكهرباء ودعت غزة منذ شهور الحرب الطويلة، الأمر الذي يزيد المعاناة في شحن أجهزة الهواتف المتنقلة التي تعتمد حاليا على من يمتلك لوح طاقة شمسية. الماء أصبح تفكيرا يؤرق أفراد العائلة الأمر الذي يجعل أفرادها يصطفون في صفوف طويلة للحصول على ماء. ساعات من اليوم يقضيها لذلك، وهذا ليس الطابور الوحيد الطويل الذي يقضي به يومه؛ بل طابور آخر يقف به قبل أن يصل إلى المخبز للحصول على "ربطة خبز". أهل غزة خاضوا أشرس الحروب، بإمكانيات بسيطة لكن بإيمان وتمكين كبير من الله -تعالى- فهم لهم حقوق كثيرة وكبيرة بأن يقف معها الأمتين الإسلامية والعربية، وأن يشمروا المسلمين عن سواعدهم فالحاجات كبيرة وكثيرة وأساسية، الذي يدخل إلى غزة من مساعدات غذائية كان يدخل على استحياء، والآن منع دخوله من قبل الاحتلال. غزة؛ بل فلسطين، هي أداة من مقياس عقيدة المسلم الصحيح فهي عقيدة ودين قبل أن تكون وطن ودين. الأمر الذي يستدعي التكافل والترابط خاصة في شهر رمضان المبارك فالحاجة كبيرة والأجر أعظم عملا بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "مثل المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى".
795
| 07 مارس 2025
ندرك أن الثمن لم يكن عاديا، فهو تجاوز الأموال والبيوت والمؤسسات والمستشفيات كذلك، فقد دفع فوق ذلك دماء طاهرة ذكية. كل أم شهيد، وزوجة شهيد، وابنة شهيد، وجدة شهيد وكذلك الجرحى، والأسرى؛ أنتن السد المنيع لثغور غزة؛ بل فلسطين؛ بل أكثر من ذلك فقد حملتن لواء الجهاد في سبيل الله -تعالى- نصرة للإسلام العظيم والمسلمين، الثمن غال جدا لكن الإسلام أغلى بكثير. هذا الصبر العظيم ستكون عاقبته خيرا فهذا الصبر غير معدلات القوة في العالم، هو لم يبهر العدو ويرغمه على وقف اطلاق النار، بل أبهر العالم كذلك وجعل كل المؤامرات التي حيكت تفشل فشلا ذريعا باعتراف الاحتلال ذاته. أدركت الآن كم أنت عظيمة؟ أنت بصبرك واحتسابك نصرتي غزة. الله-سبحانه وتعالى- أخبرنا حقيقة الأمر في كتابه الكريم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 155-157]. فعاقبة الخير التي بشرك الله -تعالى- بها عظيمة جدا فصبر جميل. نوقن أن الثمن غال جدا فكثير من الأمهات فقدن أمومتهن بعد ارتقاء جميع أطفالهن، وأخريات فقدن أزواجهن، وكثيرات فقدن كافة أفراد عائلتهن وبيوتهن، واستقر بهن الحال في خيمة ممزقة أثلجت دموع الثكلى على نار قلوبهن. قد يكون من الصعب مواساتهن فإعلان وقف طبول الحرب أشعل حربا جديدة في صدورهن فكانت خطواتهن متثاقلة جدا. فهن خرجن من غزة إلى جنوبها بصحبة أزواجهن وأبنائهن واليوم سيعدن وحدهن لا تقوى أقدامهن على حمل أجسادهن المثقلة بالوجع. سيراود الكثير منهن سؤال «توقفت الحرب لكن ماذا استفدنا بعد أن فقدنا أزواجنا وأطفالنا وبيوتنا؟». السؤال عظيم لكن الإجابة أعظم، دماء الشهداء الطاهرة كانت سدا منيعا لثغور غزة!. كل شهيد لم يكن مجرد رقم؛ بل هو أعظم من ذلك فهو بقدرة الله -تعالى- أفشل مؤامرات أخذ الاحتلال وأعوانه سنوات للإعداد لها أراد من خلالها في النقطة الأولى تصفية المقاومة، بل تصفية قطاع غزة بأكمله. من خلال أسلحته الفتاكة، وحرب التجويع، وحرب النزوح والتهجير، لإبادة غزة جميعها عبر سياسة «الجنرالات». نقطة الانطلاقة كانت من خاصرة فلسطين ورأس الحربة غزة، لينطلق في الخطوة التالية ما تبقى من فلسطين. هذه الدماء الطاهرة أفشلت بفضل الله -تعالى- خطة المؤامرة الكبيرة «الجنرالات». صحيح أن الدمار خيم على غزة العزة لكنها صابرة قوية محتسبة توقن بالأجر العظيم من الله-سبحانه وتعالى-. ثمن هذا كله جاء بشرى من الله-عزوجل- نعم من الله-تعالى- فقد بشرنا كما كل صابر بأنه معه وسيكون له الأجر العظيم كما جاء في قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153]، وقوله -تعالى-:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].
825
| 20 يناير 2025
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
4311
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...
2589
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1173
| 28 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1104
| 27 سبتمبر 2026
التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...
1098
| 01 أكتوبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
1089
| 29 سبتمبر 2026
كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...
924
| 30 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
726
| 29 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
684
| 27 سبتمبر 2026
لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...
531
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
528
| 25 سبتمبر 2026
ما يجري اليوم في مضيقي هرمز وباب المندب...
498
| 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية