رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد انتهاء أسطورة داعش التي روجت لها منذ تأسيسها حول معركة "آخر الزمان" في المدينة السورية "دابق"، انجلت البروبجاندا التي لطالما روجت لها، والتي حاولت إقناع المنضمين إليها ومن لديهم الاستعداد للانضمام لها بأن داعش يقاتل في حرب بالنيابة عن المسلمين جميعا. لكن التطورات الأخيرة التي أدت إلى خسارة التنظيم مدينة "دابق" على يد المعارضة السورية وبدعم من القوات التركية سوف تنهي التنظيم وصورته كما نعرفه، لكن لن ينتهي التنظيم وامتداده العسكري كليا. التنظيم الذي لن يعترف بخسارته، قلل من أهمية خسارة "دابق" رغم أن أحد مرتكزات الأيدلوجيات التي يقوم عليها داعش هي معركة آخر الزمان في دابق، بالإضافة لتسميتهم مجلتهم الناطقة بالإنجليزية التي تروج للتنظيم باسم المدينة. بطبيعة الحال سمى داعش خسارته "انسحابًا"، ولم يكتف بهذا الأمر بل شبه التنظيم جنوده بأصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى إن الأمر وصل بأحد المنضمين للتنظيم بالقول على حسابه في تويتر إن البغدادي رأى الرسول في المنام وأمره -صلى الله عليه وسلم- بالانسحاب. بالطبع تصريحات التنظيم تؤكد أنه تلقى هزيمة معنوية وأيديولوجية بددت آماله في دولته المزعومة، لكن لا يزال خطره قائما. أما الموصل، التي تعتبر من أهم معاقل تنظيم "داعش" في العراق فموضوعها يختلف، فحتى إن هزمت داعش ودق المسمار الأخير في نعشها، فإن هذا الأمر وإن قوّض امتداد التنظيم وهزمه إلا أنه لا يعني انتصارًا كُليًا، صحيح أن خسارة الموصل لداعش تعني خسارة أسطورة الخلافة في العراق، إلا أن وبسبب مشاركة ميليشيا الحشد الشعبي فإننا قد ننتهي من إرهاب أيديولوجي لنبدأ فصلا من إرهاب أيديولوجي آخر مبني على الطائفية، فغير مستبعد القيام بأعمال عنف انتقامية بالأخص في تلعفر بالإضافة إلى جرائم التطهير العرقي من قبل الحشد، خصوصا أن الحشد لا يمانع قادته من التصريح دون خجل بنواياهم، كما صرح قيس الخزعلي أمين عام تنظيم "عصائب أهل الحق" وهو أحد فصائل الحشد الشعبي، بأن الهدف من تحرير الموصل هو "الانتقام والثأر من قتلة الحسين"، لذا ينتظر الموصل مستقبل غير مبشر حتى وإن انهزم تنظيم داعش.بانحسار داعش وخسارته المناطق التي سيطر عليها، ينبغي الاستعداد لمن سيملأ الفراع بعده، فمن المؤكد أن هنالك جماعات جديدة ستنبثق، وعمليات فردية سوف تشن، بالإضافة إلى الصراعات الطائفية التي تشير كل المؤشرات إلى أنه لا يمكن تفاديها، كل تلك السيناريوهات ينبغي وضعها في الحسبان.
790
| 01 نوفمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); هنالك عقبات عدة تعيق المرأة، وتحد من ممارسة حقوقها كمواطنة كاملة الأهلية، تلك العقبات ليست بالضرورة عقبات قانونية، بل هي عقبات مجتمعية، تختلف في المجتمع الواحد وتختلف أيضا بين الأفراد. أبرز تلك العقبات هي "المركزية الذكورية" أو وجهة النظر الذكورية التي تحد من قيام المرأة بنفس الأدوار التي يقوم الرجال بها، تلك الأدوار نفسها التي وصلت لها المرأة بناء على أهليتها وجدارتها وليس فقط الجندر أي كونها امرأة. فهنالك من يقنن من صلاحيات المرأة ونوعية الأدوار التي يمكن أن تقوم بها بالرغم من أنها لا تخالف القانون، التقاليد، الدين، وليست مفروضة على المرأة، أي أن تلك الأدوار اختارتها المرأة دون أي ضغوطات عليها. تلك الأدوار الإجبارية التي تضع المرأة في قوالب معينة، والتي تفرضها المركزية الذكورية موجودة في كل المجتمعات عربية كانت أم غربية بدرجات متفاوتة. وبسبب تلك العقبات التي تعيق المرأة معنوياً أو مادياً، تصبح المرأة أحياناً مجرد واجهة ويتم "تنميطها" من خلال شكلها الخارجي، دون التمعن بما تحمله المرأة من أفكار وقيم. فأول معيار حكم مسبق على المرأة وبحسب المجتمع الذي تقطن فيه، هو ما إذا كان شكلها الخارجي يتناسق مع بعض مكونات المجتمع. فعلى سبيل المثال، في بعض الدول في أوروبا لازال هنالك من يرى أن الحجاب مضاد للهوية الأوروبية ومنافياً للمجتمع العلماني ومتسقاً مع "السلطة البطريريكة"، بالرغم من أن تلك المرأة التي ترتدي الحجاب ترتديه بناء على اقتناع وهي ليست مضطهدة كما يُروج عن المرأة المسلمة أحيانا.. ومن هنا، ففي مجتمعات كتلك، ينظر للمرأة من خلال كونها "واجهة" فقط، ولا يرى المجتمع أبعد من ذلك.. فلا تنظر تلك المجتمعات لما حققته من إنجازات أو نجاح، فاختيارها ملابسها هو سبب "الفلترة" التي يقوم بها المجتمع الذي يغض البصر عن كل إسهاماتها وإنجازاتها.
6927
| 25 أكتوبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); على غرار الشعار الذي يرفعه "داعش" باقية وتتمدد، كذلك هي "الترامبية" وجدت لتبقى، ولا يبدو أنها سوف تزول قريبًا. لكن ما المقصود بالترامبية؟ بالطبع هذا المصطلح مشتق من اسم المرشح الجمهوري الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب، ولا يقصد بالترامبية بأنها نظرية سياسية لأن النظريات السياسية تستغرق وقتا لقياسها وسياسات لتبنيها للتأكد من صحتها من عدمها. لكن الترامبية هنا تعني هي كل ما يصدر من أفعال أو أقوال من المرشح الجمهوري، تلك الأفعال والأقوال لا تجري في فضاء واسع، بل لديها تبعاتها ونتائجها التي نراها في الولايات المتحدة، وخارجها، فالترامبية عابرة للحدود، ولا تقف عند شخص دونالد ترامب وحده، لكن الترامبية في الولايات المتحدة هي الأبرز. هنالك أسباب تجعل بعض الناخبين في الولايات المتحدة ينجذبون للترامبية، مثل: ١-ـ الشعبوية: وهذا الأمر يبرز في خطابات ترامب التي تستميل محدودي التعليم، والذين يؤمنون بنظريات المؤامرة، ويستخدم ترامب الديماغوجية لإقناع الناخبين بالصور النمطية والأفكار والقناعات السابقة التي يمتلكونها. لذا أكثر مؤيدي ترامب، هم رجال بيض ساخطون على الواقع، أصبحوا أقلية ضمن أقليات متعددة، بعضهم خسر وظائفهم وبعضهم متعثر اقتصاديًا. وبالطبع الشعبوية تعطي السلطة لمجموعة صغيرة من الناس ضد حكومتهم، وهذا ما يحاول ترامب فعله. ٢-ـ القومية: في الولايات المتحدة قرر الحزب الفيدرالي بإصدار قانون لإضعاف الحركة السياسية للمهاجرين من أيرلندا وفرنسا عام ١٧٨٩. اليوم القومية في الولايات المتحدة هي الوجه الآخر لعداء المهاجرين، حيث أصبحت من السمات الأبرز للترامبية. فترامب لا يكف عن تصريحاته المعادية للمسلمين، المكسيكيين، وغيرهم من حتى الأقليات والنساء، وفي أمريكا اليوم، القومية التي ينادي بها ترامب هي المرادف للعنصرية والعدائية لفئات عدة من المجتمع. ٣-ـ الشهرة: ترامب يعلم أن تصريحاته المثيرة للاستنكار ستجذب المشاهدين وستجذب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا وأن ترامب يتمتع بشهرة واسعة قبل خوضه انتخابات الرئاسة. فهو رجل أعمال معروف، وكانت لديه مشاركات تلفزيونية عدة وبرنامج قدمه شخصيا. لذا فإن ترامب لا يعد شخصا غير مألوف أو شخصا مجهولا تمامًا، لذا يشعر البعض بالاطمئنان نحو اختيارهم لترامب.٤ ـ ترامب من خارج المنظومة السياسية التقليدية: سبب آخر يدعو البعض لتأييد ترامب وبالتالي انتشار الظاهرة الترامبية، هو أن ترامب يأتي من خارج المنظومة السياسية، أي أنه وعلى عكس معظم الرؤوساء الأمريكيين فهو ليس سياسيا سابقا، فالبعض يرى فيه المرشح الصادق الذي سوف يساعد الناخبين لأنه لا يحتاج للشهرة أو المال أو المنصب، فهو يملكها جميعًا. من جانب آخر، ما يقوله ترامب من تصريحات معادية للإسلام والمسلمين كما يبدو في كثير من خطاباته التي تطغى عليها الفجاجة والوقاحة أحيانا، ونظرته الضيقة للعالم، فهي وإن خدمته لأهداف سياسية في الانتخابات، فلن تخدم الولايات المتحدة كدولة إن فاز في الانتخابات الرئاسية. فالمنطق الذي يتحدث به ترامب ضد المسلمين على وجه الخصوص هو ما يريده تنظيم داعش وهو يخدم التنظيم نفسه. كيف؟ من وجهة نظر التنظيم هنالك عالمان العالم الأول هو الغرب، والثاني هو الإسلام وأن الغرب يحارب الإسلام، وهو ما يتخيله ترامب ومؤيدوه بأنهم في حرب مع الإسلام. الأمر الآخر، أن الكراهية التي يشيعها ترامب لا ترفع من وتيرة جرائم الكراهية ضد المسلمين والإسلاموفوبيا كما تشير الأرقام فحسب، بل أيضًا سوف يحفز آخرين لارتكاب جرائم وعمليات إرهابية مثل هجمات الذئاب المنفردة، ردًا على ترامب ومناصريه. فتنظيم داعش، يركز في تجنيده على الفئات المستضعفة والمهمشة في المجتمعات. تلك الأسباب تجعل من ترامب أداة بروباجندا في يد تنظيم داعش، الذي يتمنى فوز ترامب كما يبدو في بعض محادثات التنظيم والمتعاطفين معه على وسائل التواصل الاجتماعي. لأنه من وجهة نظرهم، ترامب سوف يقوض أمريكا، ويجعلها أكثر هشاشة بسبب سياساته غير المدروسة، واندفاعه في اتخاذ القرارات كما يتبين في العديد من تصريحاته. ترامب يجعل البعض يتعجب كيف يصل شخص كهذا لأن يكون مرشحا رئاسيا، فهو لا يتوانى عن استخدام أكثر العبارات فظاظة ووقاحة كلما شاء وأينما شاء وعما يشاء. هذا التعجب يزول إذا أمعنا النظر في الناخبين الأمريكيين من مؤيدي ترامب. هنالك عبارة شائعة تقول إن "الناخبين يصوتون لمن يشبههم"، وليس الشبه هنا ظاهريًا، أو أيدلوجيا فحسب، بل هو أيضًا شبه يدخل في: كيف يرى الناخبون العالم من خلال مرشحهم. لذا حتى وإن خسر ترامب الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر، فإن "الترامبية" وجدت لتبقى ولن تزول في أي وقت قريب، طالما أن هنالك من يؤمن بأفكار ومنطق دونالد ترامب.
2111
| 17 أكتوبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عادت العلاقات الأمريكية الروسية إلى دائرة الخلاف ومؤشرات حرب باردة، هذه المرة بتصعيد أكثر حول الملف السوري. حيث علقت واشنطن محادثاتها مع موسكو حول سوريا بعد الانهيار الأخير لمفاوضات وقف إطلاق النار، واتهام واشنطن موسكو بالاضطلاع بجرائم حرب في حلب. فموسكو نشرت منظومة دفاع صاروخي في سوريا مزودة بنظام Sـ300 المضاد للطائرات للمرة الأولى في سوريا، الأمر الذي يناقض ادعاءات موسكو حول ما تصرح به علانية عن "محاربة الإرهاب" في سوريا وأنه سبب تواجدها في سوريا، فكل الجماعات الإرهابية مثل داعش وغيرها، لا تمتلك قواعد جوية، إذن تلك المضادات هدفها إفشال أي ضربة عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة.سوريا، باتت الحديقة الخلفية للحرب بالوكالة بين كل من واشنطن وموسكو، وأصبح وقف الصراع فيها أشبه بالمستحيل، خصوصا في ظل فشل أي حل سابق، وحتى التنبؤ بحل مستقبلي، عسكريا أم سياسيا، لا يبدو مجديا أو واقعيا. بل على العكس، فأي حل يلوح في الأفق تتشارك وتتنازع فيه الأطراف المعنية في سوريا، أصبح يعني إعطاء الأسد مزيدا من الوقت للتدمير والقتل، فماذا فعلت محادثات السلام في فيينا وجنيف؟ وما الذي حققته المشاريع التي يصوت عليها في مجلس الأمن والتي لا ترى النور بسبب تكرار سيناريو الفيتو الروسي مرارا وتكرارًا؟ وماذا عن تسليح المعارضة المعتدلة؟ إذًا فكل الحلول الممكنة استنزفت وتم استهلاكها، فنحن أمام تردد وانكفاء أمريكي واندفاع وتهور روسي، يدفع ثمنه الشعب السوري ويستفيد منه الأسد وحلفاؤه من الدول والجماعات من غير الدول. ومن هنا، فالحلول العسكرية أو السياسية لن ترى النور في أي وقت قريب، فالأسد بالدعم اللامحدود سوف يستمر في معاركه تحت ما يمسى بمحاربة الإرهابيين، أما الولايات المتحدة فهي تتخذ من سياسة "عدم فعل أي شيء" Do nothing policy سياسة جديدة لها، بعد تردد ومماطلة طيلة فترة النزاع في سوريا. بالإضافة إلى الجماعات مثل داعش، النصرة، فتح الشام وغيرها التي على الأرجح أنها ستبقى في صراع فيما بينها من جهة، وبين الثوار على الأرض من جهة أخرى، حتى مع انحسار المساعدات الخارجية لها، وقلة عدد المنضمين إليها. فلا يبدو أن تلك الجماعات سوف تضع السلاح جانبا، بل هي مستفيدة من الوضع الحالي لإطالة أمد بقائها، بل ولإعادة تشكيلها من خلال فصائل أخرى جديدة، فكلما طال أمد النزاع كلما تشعبت الجماعات الحالية لجماعات أخرى عديدة، ومن هنا يتعقد الوضع السوري أكثر مما هو عليه الآن. الأمر المؤكد هنا، أن إيران تستغل جميع الأوضاع الراهنة لصالحها، بالتعاون الروسي والانكفاء الأمريكي والترحيب السوري، فبحسب المصادر إيران باتت تقترب من تحقيق مشروعها من خلال شق طريق إلى البحر المتوسط، من خلال تكوين "هلال طائفي ـ شيعي" عبر كل من العراق وسوريا، من خلال عناصر فيلق القدس الذين يحاربون مع الميليشيات الطائفية في العراق، وميليشيات النظام في سوريا. خلاصة القول، أن الحرب بالوكالة بين كل من واشنطن وموسكو لا تخدم فقط نظام الأسد، بل أيضًا تسعى إلى اقتراب إيران من تحقيق أطماعها في المنطقة. كل ذلك يحصل أمام العجز والفشل الدولي مع كل فيتو روسي في مجلس الأمن، فالمجتمع الدولي مسؤول عن الكارثة الإنسانية التي تحصل للشعب السوري، والتي لا يبدو أنها ستتوقف عن هذا الحد، طالما أن هنالك حرب بالوكالة بين موسكو وواشنطن، وتستفيد منها طهران لمحاولة بسط نفوذها على المنطقة بأكملها، فإطالة أمد الحرب لأجل غير مسمى يدفع ثمنه باهظا الشعب السوري.
447
| 10 أكتوبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قام الكونجرس الأمريكي بتمرير قانون JASTA "العدالة ضد رعاة الإرهاب" Justice Against Sponsors of Terrorism Act الذي أثار الجدل داخل وخارج الولايات المتحدة، حيث استخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الفيتو ضده، إلا أن مجلسي النواب والشيوخ تخطيا فيتو الرئيس، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تخطي فيتو الرئيس خلال ١٢ فيتو استخدمه الرئيس الأمريكي أثناء فترة رئاسته. رغم أن القانون لا يسمي دولًا بعينها، إلا أن المستهدف في هذا القانون هي المملكة العربية السعودية، والإدعاء زيفًا وبهتانًا بأنها مضطلعة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، رغم أن لجنة التحقيق الأمريكية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر نشرت تقريرا يؤكد عدم اضطلاع المملكة بالهجمات، أو حتى علمها بوقوعها. عندما يتعلق الأمر بالعلاقات السعودية ـ الأمريكية، فنحن نتحدث عن علاقة أكثر من ٧٠ عاما تربط البلدين، وتربط مصالح وقضايا مشتركة، أمنية واقتصادية، ودبلوماسية على وجه الخصوص. حيث تمتلك السعودية ١١٧ مليار دولار من سندات الخزينة الأمريكية بالإضافة إلى ٧٥٠ مليار دولار لأصول مختلفة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاستثمارات السعودية الأخرى. أما أمنيًا، فالتعاون يأخذ جوانب شتى أبرزها التعاون في مجال الإرهاب واحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة، بالإضافة إلى الدور البارز الذي تقوم به المملكة في التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش منذ عام ٢٠١٤، كذلك فهنالك التعاون على المستوى السياسي، فيما يتعلق بملفات إقليمية مثل سوريا وغيرها، أي أن المملكة العربية السعودية هي حليف وشريك رئيس في تلك القضايا لا يمكن الاستغناء عنه، وتعد المملكة قوة إقليمية ترسخ التوازن في المنطقة، أبرزها دورها القيادي في تشكيل "قوات التحالف الإسلامي" الذي شُكل في ٢٠١٥. كذلك، فالسعودية لطالما عانت من الإرهاب من خلال سلسلة هجمات ضربت المملكة وأخرى استطاعت بنجاح إحباطها. حتى فيما يتعلق بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن منذ أيام القاعدة الأولى دأبت السعودية على مكافحة الإرهاب بشتى الوسائل، حيث سحبت جواز سفره ولجأ إلى السودان، ثم رحل منها ليستقر في أفغانستان. ومن هنا، القول بأن السعودية مسؤولة عن القاعدة ومن ثم داعش والإرهاب، هو قول باطل، وتعليق فشل عمل أجهزة الاستخبارات من جهة، ومن جهة أخرى، داعش وجد ملاذه في دول ذات حكومات فاشلة يستطيع داعش التمدد فيها.الأمر الأدهى بعد تمرير الكونجرس الأمريكي قانون جاستا، أتضح أن بعض أعضاء الكونجرس لم يقرأوا نص مشروع القانون المكون من ٢٨ صفحة، ولم يتم الاطلاع على بنوده أو مناقشتها، ولا أعني فقط عدم درايتهم بأن القانون يخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وأنه ينتهك الحصانة السيادية للدول، بل إن القانون الذي صوتوا عليه، سوف يضر الولايات المتحدة نفسها قبل أن يضمن الحقوق للأمريكيين بالأخص عائلات ضحايا هجمات سبتمبر. فقانون جاستا، يضمن مبدأ "المعاملة بالمثل" أي أنه تستطيع الدول التي تضررت من الولايات المتحدة مقاضاتها، ليست الحكومة الأمريكية فحسب، بل أيضًا الدبلوماسيين الأمريكيين، الجنود، وحتى الشركات الأمريكية. وليس بمستغرب، فصور التعذيب في أبوغريب في العراق، وصور ضحايا كل المناطق التي خاضت الولايات المتحدة فيها الحروب مثل أفغانستان وفيتنام وغيرها، أعاد البعض نشرها وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، للتذكير لربما أن هنالك ضحايا آخرين، لم ولن يأخذوا حقوقهم. هذا الأمر لم يفكر به المشرعون الأمريكيون قبل التصويت على هكذا قرار، رغم تحذير رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية جون برينان من مغبة التصويت على هذا القانون، وحتى المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست وصف التصويت على القانون لاحقا بـ"المحرج".لكن يبقى السؤال، كيف يثبت اضطلاع الحكومات أو الأشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب؟ خصوصا وأنه لا يوجد تعريف موحد للإرهاب، وحتى الجماعات التي تعتبر إرهابية عند دولة ما، فهي لا تعتبر كذلك في دولة أخرى. بالإضافة إلى الوقت والجهد والأموال التي سوف تضيع في أروقة المحاكم لمقاضاة الدول والأفراد، قد تكون بلا جدوى، وبالتالي لا مستفيد هنا، سوى المحامين المحصلين للأتعاب، إن استطاع الموكلين تحمل الأتعاب. بتشريع قانون كهذا، قبل الانتخابات الأمريكية الرئاسية، يؤكد أن ميزان العدالة مائل، وأن تشريع هذا القانون ما هو إلا سوء استخدام لحق سياسي استخدمه المشرعون الأمريكيون.
1562
| 03 أكتوبر 2016
مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1674
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1416
| 16 يناير 2026
اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...
861
| 11 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات...
834
| 13 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
702
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
675
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
621
| 16 يناير 2026
لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...
615
| 12 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
570
| 15 يناير 2026
تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...
567
| 12 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
561
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
519
| 14 يناير 2026
مساحة إعلانية