رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا شك أن في الاختلاف سعة ورحمة للعباد. للاختلاف أوجه عديدة منها الاختلاف في الذوق والأكل والملبس ويصل إلى اختلاف أوجه الأفكار والآراء وهو نعمة لا محالة، بيد أن البعض يرى في الاختلاف حرمة ونكرانا. وشُرعَ الاختلاف لنا من أجل حكمة وغاية وهي أن نختار ما نميل إليه ونرغب فيه، حيث إن لقراراتنا عواقب وآثار نتحملها وندرك نتيجتها فإذا اختلف شخص ما عن غيره وأخذ طريقاً مختلفاً يهواه ويريده فلا شك أنه مسؤول عنه، وهنا أود أن أقف قليلاً عند أولئك الآباء الذين يجعلون من أبنائهم تابعين لهم غير مكترثين بما يودون ويرغبون صانعين منهم امتداداً لأذواقهم وآرائهم ورغباتهم فلا يأكلون إلا ما يحبون، ولا يعملون إلا ما كانوا هم أنفسهم يعملون غير آبهين باختلاف الأجيال وتغير ثقافة العصر، فعلى سبيل المثال إن كان الأب لا يأكل طعام السوشي، فهو لا شك محرَّم ومكروه لابنه حتى وإن كان لديه شغف بالتجربة، وأنا هنا لا أتحدث عن الاختيار في الثوابت والعقائد مع أنها أتت لنا ببعض الاختلاف من باب الرحمة لتسع رحمة الخالق الناس جميعاً فالقراءة خلف الإمام لدى الشافعية فرض في كل الصلوات الجهرية والسرية، بينما هي مكروهة عند الحنفية ويراها الوسطيون مشروعة في الصلاة السرية وليست كذلك في الصلاة الجهرية امتثالاً لما جاء في صحيح مسلم ( وإذا قرأ فأنصتوا) من المهم جداً ألا نحوّل الاختلاف إلى خلاف وألا يصبح المختلِف عنا عدواً لنا وألا نصنع من أصحاب الرأي المغاير لآرائنا شواذاً نكرههم ونحقد عليهم قد يصنع الاختلاف عند أيٍّ منا إبداعاً ربما لم تره عيناك أيها الأب أو أيتها الأم يقول تعالى "وَإِنَّ فِيْ ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" هي دعوة لك بأن تفكّر وتبحث وتطرق أبواباً عدة لا أن تصبح مقلِّداً لغيرك وكأنك لم تكن! الاتباع الحسن واجب علينا فنحن نتبع خير الخلق جميعاً محمد صلى الله عليه وسلم ولنا فيه عبرة وحكمة، ألم يأمر أسامة بن زيد بقيادة جيش المسلمين وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره؟ ألم يُرسل معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو شاب لدعوة أهل اليمن وهو يعلم أنهم أهل كتاب؟ أليس في ذلك اختلاف عن كل ما هو شائع؟ إذا وجدت ابنك يرغب في تعلم علوم جديدة أو يريد أن يسلك طرقاً مختلفة فلا تمنعه وإنما ساعده بدلاً من أن تكسره فلا تدري قد ينفع الله به وطنه وأهله. احذر من أن تصنع منه تابعاً لك ومن ثم تعاتبه بأنه أصبح اتكالياً غير معتمد على نفسه مع أنك لم تزوّده بما يلزم ويحتاج. الاختلاف حكمة فليس كل الأبناء أو الإخوان في نفس المستوى التحصيلي أو حتى الاجتماعي لكنك إن ساعدتهم على تحقيق أهدافهم المختلفة فستجد ألواناً ونماذج متميزة في محيط أسرتك. الاختلاف رحمة للبائع والمشتري فاختلاف الأذواق يُربح الطرفين ويُسهم في رزق العباد. أخيراً لا تخلق من الاختلاف عداوة وبغضاء وإنما عزِّز المفهوم الحق لبيتك وتأكد من أن في الاختلاف رحمة.
1900
| 05 يناير 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); انتشرت بشكل ملحوظ حالات الطلاق في مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة وكأن الأمر أصبح معللاً في مجتمعنا العربي، والغريب أن الأمر بات يزيد من عام الى آخر. ربما يكون الطلاق سبباً لضغوط خارجية أو توجيهات من قِبَل الأسرة أو الأصدقاء ولذلك يضحّى الشخص بزوجته التى قد تكون أنجبت له أطفالاً فلا يكون الطريق إلا عناء جديداً وهنا تبدأ قصة الأم ذات الواجبين معاً فهى فى النهار أب وفى الليل أم لهم. عند الحديث عن الطلاق يجب أن نتطرق الى الزواج، هل كان الخيار مناسباً؟ وهل أعد الزوجان نفسيهما لبناء بيت وتحمل مسؤولية الزواج قبل أن يصلا الى قرار هو أبغض الحلال عند الله سبحانه وتعالى، فعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال "أَبْغَضُ الْحَلالِ اِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلاق" فان كان الرجل منا يسأل الله فى كل يوم وليلة قبول عمله فالأحرى أن يبتعد عن كل ما هو مُبغض لرب العباد خاصة أننا مقصرون فيما نعمل ونجتهد. يظن البعض من أولياء الأمور أن فى زواج ابنهم المرفّه أو غير القادر على تحمل المسؤولية حلاً له متجاهلين الظلم الذى قد يقع على تلك الفتاة التى تبحث عن شريك حياتها، لا شك أنه ظلم لكلا الطرفين ولا تتضح صورته الا بعد وهلة من الزواج وهنا يبقى سؤال واحد، من يتحمل نتيجة الطلاق؟ الزوج الذى رغب فى الزواج دون أن يستعد له؟ أم والدا الزوج اللذان يعلمان تماماً أن ابنهما ليس أهلاً للزواج؟ أم الفتاة التى وافقت عليه؟ أم المجتمع الذى لم يواجه تلك الفئة بجدٍّ وحزم؟ أم التقاليد التى تفرض على الرجل الزواج دون أن يكون قادراً على تحمل مسئولية الزواج من توفير احتياجات الأسرة وتربية الأبناء وتقويم سلوكهم؟حسب تصريح لسعادة وزير التخطيط التنموى والاحصاء الدكتور صالح بن محمد النابت فقد بلغت نسبة الطلاق فى قطر الى 34،8% وهى نسبة تشير الى سرطان ينتشر فى كل بيت مفاده، بان واجهتكما صعوبة أو اختلفتما فى الآراء فلا تتعبا نفسيكما فالطلاق هو الحل الأسهل، ولو عدنا الى الوراء قليلاً لوجدنا مثالاً جميلاً ينتشر فى كل حيّ وبيت، رجل وزوجته عاشا معا كما يقال على الحلوة والمرة تقاسما كل شيء وأنجبا البنين والبنات وشكّلا أسرة حيوية ولم يكن الطلاق منتشراً فى عهدهما كما نعيش ونلمس فى وقتنا الحاضر، وانما كانت له أسباب مختلفة وجدية. اليوم كثيرون يتزوجون ويتناسون أدوارهم فالأب والأم ركنان أساسيان يقوم عليهما بناء الأسرة التى تسهم فى بناء تركيبة المجتمع.لنقيّم أنفسنا وأبناءنا قبل خوض غمار التجربة وقبل أن نُحدِث فى مجتمعنا شرخاً يصعب ترميمه، فالزوجة هى نعمة لك وشريكة نجاحك فعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) وقد يكون الطلاق موضة بسبب اختلاف الآراء أو بسبب طلاق فلان لزوجته وتحريض الصديق لصديقه على الاساءة لزوجته وربما طلاقها أو العكس، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ اِمْرأةً على زوجِها أو عَبْدًا على سَيّدِه" ومعنى خبّب أى أفسد والطلاق شُرع لغاية نبيلة لكن يجب أن تسبقه خطوات.أخى القارئ، أختى القارئة. أنتما الأساس فى بناء أسرة يقوم عليها مجتمعنا وأنتما ترسمان لوحة الابن الذى سيصبح زوجاً والبنت التى ستصبح زوجة فى المستقبل، لذا احرصا كل الحرص على تجاوز خلافاتكما وعدم حلها أمام الأبناء وتهيئتهم بالمعلومات والأفكار التى تساعدهم على بناء الأسرة مذكّرين أن الطلاق أبغض ما يكون وما هو الا حل عندما تستعصى كافة الحلول، وهنا أشكر مؤسسة "راف" التى أعدت دورات متخصصة للراغبين فى الزواج لتعليمهم وتزويدهم باللازم من حيث التعامل مع الطرف الآخر سواء للزوج أوالزوجة وتربية الأبناء وادارة ميزانية المنزل.أخيراً حل المشكلة يحتاج الى الصراحة مع النفس. وعدم الاساءة الى الطرف الآخر هو دليل رقيّ الفكر والتربية.
2588
| 29 ديسمبر 2014
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); استهل موضوعي الأول بالأب المعلم الذي شكّل لبنة أساسية تسهم بدورها في بناء مجتمعنا العربي، فئة من الآباء تريد من أبنائها الكمال، نعم لا شيء سوى الكمال دون خطوات علمية أو عملية لتحقيق الهدف المرجو معللين الأسباب بتوافر كافة النعم وأساليب الرفاهية ناسين أن في زيادتها ضرر وخطر، إضافة إلى اعتقادهم أن التعليم مسؤولية المدارس وبعض القنوات التعليمية، وفي الحقيقة الحلقة الواحدة لا تشكل عِقداً وإنما هي منظومة متكاملة تقوم على التعليم والتربية وتنمية المهارات الفردية، للأب دور أساسي إن لم يكن الأهم في تعليم ابنه فهو المثال والقدوة وهو الذي يعزز ما يتلقاه أبناؤه في محيط المدرسة والمجتمع ولنتوقف عند ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس وهو حدثٌ صغير: يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك....." فأعطى الرسول صلى الله عليه وسلم للغلام بل للأمة الإسلامية كلها دروساً عظيمة ووصية جامعة وبدأ نصيحته بقول "أعلمك كلمات" والتعليم هو جزء من مهام الأب تجاه أبنائه الذين أنعم الله عليه بهم، هناك حالات تسيء لمجتمعنا فيجعلون من أبنائهم ضحية فكرة دخيلة أو يتركون الشارع يشكلهم كيفما شاء ونوى بسبب إهمالهم لأبنائهم متذرعين بأسباب عدة ليس لها قبول وهي (نسيت، المجلس، العنه، الربع.....) من لا يستطيع تحمل مسؤولية الأبناء وتقويم سلوكهم فلا يجب عليه أن يلوم الأم أو المدرسة حتى وإن كان للأولى نصيب الأسد، فلقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن كل عبد سيُسأل يوم القيامة عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟ لذا علِّم ابنك ما يساعده على الاختيار عندما تتعدد المصادر وعلّمه أن يفهم ويعي أن الصدق منجاة وأن مفتاح النجاح هو الصدق مع الذات أولاً، علّمه أن الوطن أغلى من الروح وأنه لا يضاهى بثمن ولنا في رسولنا الحبيب عظة وعبرة حينما قال: "ولولا أنَّ أهلك أخرجوني منكِ ما خرجْتُ" في إشارة إلى أطهر بقاع الأرض مكة المباركة موطنه وأرضه صلى الله عليه وسلم، علّمه ألا يستحي منك وأن المشورة مباركة لقوله تعالى"وَشَاوِرْهُمْ فيْ الأَمْرِ" وانه ربما بمشورته يجنّب نفسه ضرراً ومحنة، علّمه أن القراءة هي السلاح والكنز الذي به يرتقي فكره ويزيد علمه فيكون أشبه بالذي تزوّد لطريق طويل، علّمه أنه مرآة لك ولمجتمعه ولدينه لذا يجب أن يحسن العمل، شاركه اهتماماته ونمّ قدراته ليكون خير خلف لك.انتق لأبنائك ما يفيدهم واحذر من تركهم يطرقون أبواباً ليتعلموا منها دون أن تكون لهم قاعدة صلبة يستندون عليها فيصبحون أشبه بمن يود أن يتعلم السباحة في محيط.عزيزي القارئ التعليم مسؤولية الجميع ولا يقتصر على لون أو عرق أو عمر يقول الشاعر:العلم يرفع بيتاً لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرفلذا فأنت أيها الأب الكريم أفضل وسيلة يتلقى منها الأبناء تعليمهم فاحرص كل الحرص على أن تكون خير مزوّد لهم وأن تحثهم على أن يتزودوا أكثر من العلوم.أخيراً أشكر بنك قطر الوطني الذي أطلق حملة للآباء شعارها "كن معلمهم" في إشارة إلى تعليم الأبناء.
2338
| 22 ديسمبر 2014
مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام...
2916
| 01 مارس 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار...
2130
| 04 مارس 2026
-الفخر بقيادتنا الحكيمة.. والشكر لحكومتنا الرشيدة - دفاعاتنا...
1077
| 02 مارس 2026
المشهد يتكرر كل يوم جمعة، وهو مؤلم بقدر...
1044
| 04 مارس 2026
-قطر لم تسمح باستخدام أراضيهاونَأَتْ على الدوام عن...
936
| 01 مارس 2026
شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين...
867
| 02 مارس 2026
انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي...
711
| 02 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
642
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
615
| 05 مارس 2026
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من أمة...
591
| 04 مارس 2026
اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما...
582
| 01 مارس 2026
لقد حدث الاحتمال الصعب الذي ظلت تحذر منه...
582
| 02 مارس 2026
مساحة إعلانية