رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ركيزة الموارد البشرية احترام الموظف

في مؤسساتنا الحديثة، لا يُقاس التميز المؤسسي اليوم بكفاءة الأنظمة وحدها، بل بقدرتها على تمكين الإنسان، واحترامه، وتعزيز قيمته داخل بيئة العمل. ومع ما نشهده من تطورات في منظومة العمل والموارد البشرية، تبقى بعض السلوكيات الفردية داخل بعض الإدارات بحاجة إلى مراجعة منهجية، لأنها لا تزال تتعامل مع الموظف كمورد قابل للاستبدال، لا كعنصر إنساني منتج. هذا النمط الإداري لا يعالج بالتجاهل أو التساهل، بل يتطلب تدخلًا قياديًا يعيد تصحيح المفهوم من جذوره. إن القيادات التي تسعى إلى بناء مؤسسات مستدامة، عليها أن تتبنّى منظورًا شاملًا في فهم الموظف، لا يختزله في تقارير الأداء أو مؤشرات الحضور، بل يراه كشريك إستراتيجي له طموح، ورؤية، واحتياج إنساني يجب احترامه. لذلك يعتبر الموظف ركيزة الموارد البشرية التي تحدد مستقبل الشركة أو المؤسسة وكلما كانت الموارد البشرية تتعامل مع الموظف باهتمام واحترام كلما تعزز الأداء وارتفعت الإنتاجية. هذه الحقيقة تعتبر نقيضا للمفهوم السائد لدى البعض بأن التعامل مع الموظف باحترام يعني فقدان السيطرة. كما أن مراعاة ظروف الموظف لا تعني تهاونا فقد أثبتت التجارب أن احترام الموظف أساس بناء الثقة لمنظومة الموارد البشرية ومراعاة الموظف تعتبر استثمارا طويل الأجل في الولاء المؤسسي. إن نجاح إدارة الموارد البشرية يكمن في توفير بيئة عمل إيجابية لدى الموظفين فيجب توجيه الموظفين ودعمهم بكل الطرق للنهوض من حالاتهم النفسية وكفاءتهم في العمل من خلال المكافآت وتوفير الاحتياجات داخل الشركات والمؤسسات. لابد للقيادات الناجحة أن تبني منهج عمل لبيئة موارد بشرية سليمة تقوم على مبادئ أبرزها: - الاحترام غير المشروط للكرامة المهنية، دون ربطه بالمستوى الوظيفي أو الخلفية الشخصية. - الاعتراف بالجهود بصوت عالٍ، أما النقد فيُقدَّم بهدوء وفي إطار من الخصوصية والاحترام. - التفاعل الحقيقي مع الموظفين عبر قنوات تواصل مباشرة، تقودها الشفافية لا المجاملة. - تعزيز ثقافة القيادة بالقدوة، حيث يبدأ احترام الإنسان من سلوك القائد نفسه. إن المؤسسات التي تتجاهل هذه المبادئ لا تخسر موظفيها فقط، بل تخسر الثقة، والسمعة، والروح المؤسسية التي لا تُشترى بالمال. في النهاية، يبقى أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في المباني والميزانيات بل في الإنسان الذي يمنح المؤسسة هويتها، ويمنح نجاحها المعنى. فلا قيمة لموارد لا يُحترم أصحابها كبشر.

936

| 20 يونيو 2025

الاتصال الداخلي يعزز الاستقرار الوظيفي

كثيرًا ما يُساء فهم الاتصال الداخلي داخل المؤسسات، ويُختزل في نشر أخبار إدارية أو تهنئة موظف متفوق برسالة بريدية. لكن الحقيقة أن الاتصال الداخلي الفعّال ليس ترفًا تنظيميًا، بل هو أحد أعمدة الاستقرار الوظيفي وتعزيز الولاء والانتماء، خصوصًا في بيئة العمل الحديثة التي تتسم بالتغير السريع والتحديات المستمرة. الاتصال الداخلي هو الشريان الذي يغذي المؤسسة بالمصداقية والوضوح، ويربط بين الإدارة والموظفين عبر قنوات تتجاوز الخطابات الرسمية إلى الحوار والتفاعل الحقيقي. وعندما يُدار هذا الاتصال بأسلوب مهني وإنساني، يُصبح أداة قوية في تحسين الأداء، وتعزيز الثقة، وتخفيف التوتر الناتج عن الغموض أو الانفصال الإداري. كثيرة هي المؤسسات التي يغيب فيها الصوت الواضح بين الموظفين والمديرين، ما يفتح المجال للشائعات والتكهنات والتوترات بين الموظفين ويزيد فجوة الثقة داخل بيئة العمل. أما حين يشعر الموظف أن صوته مسموع، وأنه جزء من القرارات التي تمس عمله، فإنه يتصرف وكأنه صاحب المؤسسة وليس مجرد موظف عابر. نجاح الاتصال الداخلي يعتمد على نشر ثقافة مؤسسية تقوم على الشفافية، وتشجع التفاعل وتبادل الأفكار، وتحتضن النقد البناء. من الاجتماعات الدورية، إلى المنصات الرقمية الداخلية، إلى اللقاءات غير الرسمية مع الإدارة، كل ذلك يصب في بناء بيئة عمل مستقرة ومتماسكة. الاستقرار لا يعني غياب التغيير، بل يعني أن الموظفين مستعدون للتغيير فهم يشعرون أنهم جزء منه. وهذا لا يحدث إلا إذا كان هناك اتصال داخلي يعزز تواصلهم المؤسسي ويشاركهم مجريات العمل ويستمع لآرائهم و تساؤلاتهم. في النهاية، الاتصال الداخلي الناجح ليس مجرد وسيلة إعلامية، بل هو جسر استراتيجي تبنيه المؤسسات العاقلة لضمان استمراريتها واستقرارها. فالمؤسسة التي تتحدث مع موظفيها، هي مؤسسة تسمع صوت نجاحها قبل أن تسمع صوت استقالاتهم. مستشار ومدرب موارد بشرية

441

| 05 يونيو 2025

هل الهدف تقييم الموظف أم تطويره؟

في خضم التحولات المتسارعة في عالم الأعمال، أصبحت إدارة الأداء واحدة من أبرز أدوات التطوير المؤسسي، لكن السؤال الذي لا يزال مطروحًا: هل هدف إدارة الأداء هو تقييم الموظف أم تطويره؟ لفترة طويلة، ارتبطت إدارة الأداء في أذهان كثير من الموظفين بموسم التقييم السنوي، حيث تُمنح الدرجات وتُرسم الانطباعات. هذا النمط التقليدي جعل إدارة الأداء تبدو كأنها أداة رقابية تُستخدم لمعاقبة الموظف أو مكافأته، متجاهلة دورها الأهم والأعمق في تحفيز النمو المهني وتحسين الأداء العام. فهل من العدل أن تُحصر إدارة الأداء في التقييم فقط؟ ويبقى حال الموظفين على ما هو عليه. الحقيقة أن المنهجيات الحديثة في الموارد البشرية تُعيد تعريف هذا المفهوم، إذ لم تعد إدارة الأداء مجرد عملية رصد للنتائج، بل أصبحت نظامًا متكاملًا يسعى إلى تمكين الموظف وتوجيهه نحو تحقيق أهدافه الشخصية والمهنية، بما ينعكس إيجابًا على المؤسسة ككل. وعليه، يجب أن تدمج المؤسسات بين التقييم والتطوير، بحيث يكون التقييم نقطة انطلاق لا نهاية طريق. يمكن للمؤسسات أن تحول التقييم إلى فرصة حقيقية للنمو، من خلال خطط تطوير فردية، ومراجعة مستمرة، وجلسات توجيه دورية وورش تدريب لتنمية المهارات، فعلى سبيل المثال، لا يكفي أن نقول لموظف: “أداؤك غير مرض”، بل يجب أن نوضح له كيف يمكنه التحسن، ونوفر له الدعم اللازم لذلك. إدارة الأداء الفعّالة تتطلب أيضًا ثقافة مؤسسية تشجع على الشفافية، وتربط بين الأداء والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، بحيث يشعر الموظف بأنه جزء من الصورة الكبرى. فكلما كان الموظف واعيًا بأهداف المؤسسة ومُلمًا بمسؤولياته، زادت فرص تحسّن أدائه بشكل طبيعي. في الختام، لا يجب أن يُنظر إلى إدارة الأداء كأداة رقابية، بل كجسر بين الواقع والطموح. التقييم مهم، لكنه يجب أن يكون مدخلًا للتطوير. وكلما كان العمل على تطوير الأداء وصقل المهارات تحقق النجاح المؤسسي الذي هو هدف رئيسي لإدارة الأداء.

519

| 29 مايو 2025

العودة للمدارس خطأ !!
العودة للمدارس خطأ !!

كل عام وقبل العودة إلى المدارس يبدأ الاستعداد...

5625

| 25 أغسطس 2026

لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...

4644

| 23 أغسطس 2026

هل يمكن صناعة القادة؟
هل يمكن صناعة القادة؟

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...

2232

| 23 أغسطس 2026

حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية
حين تتحول الرؤية إلى كفاءة إدارية

بحكم أن أحد أفراد أسرتي يتلقى العلاج في...

1704

| 25 أغسطس 2026

الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟
الترميز العقاري.. كيف تملك جزءاً من عقار؟

هل يمكن لشخص يملك عشرة آلاف ريال أن...

1521

| 26 أغسطس 2026

ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله
ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله

رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...

1380

| 20 أغسطس 2026

دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية
دورينا بين الآمال وواقع المسؤولية

اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...

1287

| 20 أغسطس 2026

الغلاء يبدأ من الإيجار!
الغلاء يبدأ من الإيجار!

الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...

1242

| 20 أغسطس 2026

جماهيرنا نبض المدرجات
جماهيرنا نبض المدرجات

اليوم تنطلق الجولة الثانية من دوري نجوم بنك...

723

| 27 أغسطس 2026

أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف
أخلاق الفرسان.. مروءة الخلاف

في الحياة المهنية، لا تظهر أخلاق الإنسان عندما...

639

| 26 أغسطس 2026

إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف
إلى الرؤساء بالوزارات والهيئات.. من حق المجتمع أن يعرف

هذه رسالة أوجهها إلى كل مسؤول أول في...

558

| 27 أغسطس 2026

يدي الفارغة!
يدي الفارغة!

أصعب العجز أن يضع أحدهم ثقته في يدي،...

540

| 23 أغسطس 2026

أخبار محلية