رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك من ينساق لحقيقة قد تبدو له حقيقية، بما فيه الكافية؛ لتغدو صلبة، غير أنها ليست كذلك على الإطلاق، فهي كـ (بسكوتة هشة) ستُسحق خجلاً من قوة نظراتنا المتفحصة لبُنيتها، القائمة على أن التقدم بعمل ناجح يحتاج لثلاثية متى توافرت قُدر لها بأن تكون، في حين أنها ليست كذلك بتاتاً (كما سبق لي وأن ذكرت آنفاً) وذلك؛ لأنها حتى وإن توافرت فلن تكون ذات قيمة فعلية ألبتة، فهي كجسد بلا روح، لن يُحسب على الأحياء؛ ليعيش حتى يعيش، ويكون على قيد الحياة فعلاً، ولربما يعتري البعضَ الفضولُ حول هوية تلك الثلاثية، وحقيقة ما هي عليه؛ لذا فلن أُطيل أكثر، وسأدخل في صلب الموضوع، الذي سيكشفها من خلال التالي: إن أي عمل نود التقدم به؛ لنُقدمه على خير وجه يشمل الجودة والرقي لا يحتاج لتلك الثلاثية المكونة من: موهبة، مهارة، فكرة، فحسب ولكنه يحتاج لإرادة تربطهم ببعضهم البعض؛ كي تتم المهمة وبسلام، فما قيمة الموهبة إن لم تكن الإرادة التي ستدفعها؛ كي تتقدم وتتطور حتى تصبح مهارة لن تتطلب من الوقت شيئاً، وكل ما سيحتاجه صاحبها هو التوجه إلى الفكرة الصحيحة والمناسبة؛ كي ينطلق ويبدأ، مما يعني أنها الإرادة ووحدها الإرادة ما يحتاجه وسيحتاجه كل من يود التقدم بعمل يُميزه ويرتقي به، وهي الحقيقة الكاملة التي يجدر بنا إدراكها هكذا، (لا) تلك الناقصة التي ستدور في فلك رحب وسيدور معها صاحبها الذي لن يعرف ويُميز نقطة البداية من نقطة النهاية؛ لذا نجده يجوب بخطوات تائهة هنا وهناك؛ بحثاً عن اللحظة الحاسمة التي يحلم بأن ينطلق منها، مع العلم بأن (والكلام موجه إليه مباشرة) كل ما ستحتاج إليه يا عزيزي بدلاً من الدوران في تلك الحلقة الفارغة هو النظر إلى أعماقك والبحث عن إرادة فعلية تتولى زمام أمور تلك الثلاثية، وتحكمها على خير؛ معتمدة على حقيقة أنها العنصر الأهم والأكثر قدرة على إدارة الأمور؛ لأن التفكير بغير ذلك لن يُجدي بتاتاً، فهو ما يدركه كل من سبق له وأن خاض تجربة خرج منها بتلك الحقيقة. ما أجمل أن نعيش وندرك من هذه الحياة، وفيها من العلم ما يُوجهنا نحو المسار الصحيح الذي سيأخذنا وفي نهاية المطاف حيث نريد، وما هو أجمل من ذلك هو أن ندرك تلك الحقيقة منذ البداية المطلقة، وتحديداً حين يقدمها لنا أهل الخبرة ممن لا يسعَون للحصول على أي مقابل منا، فما يُقدمون عليه ليس سوى زكاةٍ يُخرجونها من تلك الحصيلة التي جمعوها في حياتهم، وكانت منهم مؤخراً؛ بحثاً عن الثواب، الذي لا يستحق منا سواه الإنصات إليهم، فهل يُعد هذا الأخير كثيراً عليهم ومن الصعب علينا الإتيان به؟ أم إن الأمر أبسط من ذلك ولا يستحق سواه تلقي ما يكون منهم، بالتأكيد على حقيقة أن الإرادة هي القوة الموجهة لتلك الثلاثية؟ لكم حرية الاختيار، وحق اتخاذ ما يناسبكم من قرار، وحتى تفعلوا.. لكم مني التالي: كلما زادت تحديات العصر أصبحت الحاجة إلى الابتكارات الناجحة أكبر بكثير، وذلك لأن كل ما كان يليق بالأمس لن يُحدث الأثر ذاته اليوم، وما سيُجدي مع هذا اليوم لن يصمد طويلاً، وستخور قواه حتى الغد، مما يعني أننا سنعود ومن جديد إلى ضرورة التفكير بتقديم جملة من الأعمال الناجحة، التي تتطلب صعود سلم الابتكار في كل مرة حتى نشهد التطور الذي نطمح إليه على الصعيد الفردي والجماعي أيضاً. الآن ما الذي تنتظره يا عزيزي بعد أن شرحنا معاً أهمية تلك الحقيقة التي متى توافرت لك ولغيرك ممن يحملها صفاتك وسماتك، لقدمت لمحيطك الذي ستتقدمه ابتكارات ناجحة لا مثيل لها؟ لاشك أنك قد بلغت مرحلة ستدرك معها ما يجدر بك فعله، إضافة إلى الكيفية التي ستُعينك على فعل ذلك، وعليه فلتنطلق وليوفقك الله دائماً.
580
| 08 ديسمبر 2015
الكلمات هي ما تربطنا ببعضنا البعض، ولنا أن نتخيل أن منها ما يجمع، وما يفرق، وما يجرح، وما يُضمد، والكثير مما يملك من الوظائف قوة جبارة لا يمكننا إغفالها، فهي قائمة مهما اختلفت الكلمات، التي تصبح بين ليلة وضحاها ذات قيمة عظيمة جداً، تكون كلما عظم المعنى، وتُفقد مكانتها كلما انحدر المستوى، فالمعنى لمنزلة لا ولن تليق بالمرسل والمتلقي على حد سواء؛ لذا نجد أن التفكير بها وعلى خير وجه يُجنبنا الوقوع في براثن تلك المصيبة، التي قد تنجم عن سوء تفاهم يبدأ بكلمة لا تكون في مكانها الصحيح، أو تظهر في أوقات غير مناسبة بتاتاً؛ لتشعل فتيل المصائب ما لم تُدرك كما يجب، مما يعني أن واجب المرء منا يكون بإدراك قوة (الكلمات)، وما تستطيع فعله في الآخرين، والتفكير وبشكلٍ جدي فيها حتى من قبل التفوه بحرف واحد منها، فهي قادرة على فعل الكثير إن أطلقها الفرد ووجهها لآخر، فكيف سيكون الحال إن توجهت منه لآخرين ممن قد تُحدِث فيهم ذات الأثر، الذي سيصبح مع مرور الوقت قوة مُحركة للسواد الأعظم؟ والمشكلة أننا وحين نعود لأصل الموضوع بالتفكير بالسبب الذي أدى إلى ذلك، نكتشف أنه ما قد بدر ممن نطق بكلمة؛ كي يُعبر عن رأيه عبر وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، التي صارت تقود، توجه، وتأخذنا فيما بعد لاتجاهات لربما لم نخطط لها، ولكننا نفيق فجأة؛ لندرك أننا قد صرنا هناك بعد أن كنا هنا، وإنها لقضية خطيرة جداً تلك المُعلقة حول رقبة الكلمات، التي بدأت مؤخراً تنصاع لذوق وسائل التواصل الاجتماعي، التي أخذت على عاتقها مسؤوليات عديدة لمهن مختلفة، وعلى سبيل المثال الصحافة، التي تملك القدرة على توجيه مجتمع كامل، ولكن بعد أن تخضع لعمليات كثيرة ودراسات أكثر تصل وفي نهاية الأمر لصفحات إخبارية، يتداولها الأفراد وتترجم أحوالهم وما يدركونها منها ويتتبعون جديده، وما هو جديد عليهم ويحتاج إلى متابعتهم الفعلية، وهو الصواب الذي اعتدنا عليه منذ زمن بعيد، ولكن تسارع خطوات (التطور) الذي نشهده وما يخلفه من ظهور وسائل جديدة -من الممكن أن تخدم المجتمع كما يجب إن أدرك كل مُقبل عليها حدوده- يزيد الطين بلة متى وقع في يد كل من يتنصل من معنى المسؤولية بتجاوزه للخطوط الحمراء كل مرة، دون أن يجد له رقيبا يردعه ويُخبره بحجم مصيبته، وهو الحاصل في الوقت الراهن (مع البعض)، إذ باتت تلك الوسائل تجمع من يملك القدرة، ولكنه لا يملك الحق في بث رسائل فاسدة تفسد المجتمع، وتؤثر على من فيه سلباً، ولدرجة تم تجاهلها فتفاقمت من بعدها الأمور للأسوأ وأخذت حجماً أكبر من حجمها، وهو ما لا يجدر بأن يكون حقيقة، وما يؤلمني أن يخرج ما في الداخل للخارج على يد أفراد لا يدركون معنى أن يكون المرء سفيراً لمجتمعه، يمثله والواجب أن يمثله خير تمثيل، (لا) أن يُسيء إليه باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكلٍ خاطئ قد يرفع من مُعدل المتابعة، ولكن وللأسف الشديد لمحتويات فارغة لا هدف منها سوى تشويه السمعة، التي لن تعود بسلبياتها عليه وحده، ولكنها ستطال الجميع. أحبتي، حين تصلني بعض الرسائل التي تضم من المقاطع الهزلية الهزيلة ما يحسبه البعض سيُثير الضحك، أخجل كثيراً؛ لأنها وإن أمعنا النظر فيها لا تبدو مضحكة، بل مسيئة بحق مجتمعنا، وبحق العقول المفكرة والمُتدبرة فيه، والتي ستتعرض للمساءلة حين يظهر بينها من يعاني من نقص (فيتامين الإحساس بالمسؤولية)، الذي يجعلنا ندرك ما يجدر بنا فعله في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، وبما أن الأمر وفي نهاية المطاف يعني الجميع، فلقد رغبت أن تصل كلماتي هذه إلى الجميع، على أمل أن يقوم كل واحد منا بما عليه من مهام سترفع من شأننا أكثر وأكثر، وستزيد من قيمة مجتمعنا بين المجتمعات الأخرى إن شاء الله، وهي هذه التي سأختم بها ما لدي؛ كي أبدأ بما وصلني منكم: كل كلمة ننطق بها مُحسوبة علينا، وعليه فلنحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسب. من همسات الزاوية كل كلمة تخرج منك لا شك ستعود إليك؛ لذا تخير كلماتك فهي التي ستُعرف الآخرين بحقيقة ما أنت عليه من الداخل.
345
| 05 ديسمبر 2015
من الطبيعي أن ينشغل الفرد منا بكل ما يجري وسط محيط (جماعته) التي ينتمي إليها بفضل الاحتكاك الذي يُفرض عليه، ومن الطبيعي أن يرصد وكنتيجة حتمية لذاك (الاحتكاك فالانشغال) سائر الحركات والتنقلات التي تأخذ حيزها من ذاك الوسط، وهو ما يكون منه ليس لحرصه على فعل ذلك (كل الوقت)، بل لكونه ذاك الجزء الذي لا ينفصل عن الجماعة، ويجد نفسه؛ متأثراً بها وفي الكثير من الأوقات حتى وإن توافر ما يمكن أن يشغله عنها، وبحكم أن ما ينطبق على ذاك الفرد ينطبق علي أيضاً كوني أحمل هوية الفرد الذي ينتمي للجماعة، فلقد تأثرت كثيراً وفي الفترة الأخيرة بحركة جماعة المسرح، وكي أكون أكثر دقة (المسرح الشبابي)، الذي تناولت الحديث عنه مؤخراً فامتد بنا حتى وصل إلى هذا اليوم، الذي سنشهد فيه خروج كل الوعود من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل، خاصة وأن هذا اليوم هو الأول للدورة التمهيدية الأولى للفرقة المسرحية الجديدة تحت إدارة المركز الشبابي للفنون بحلته الجديدة، التي تسعى إلى متابعة كل ما قد تقدمت به إدارة المركز في السابق؛ لمضاعفة حجم الإنتاج كماً وكيفاً؛ لذا وكما سبق لي وأن تطرقت لموضوع آخر ما قد توصل إليه المركز بحلته الجديدة في آخر مقال طل عليكم من خلال هذا العمود، وذكرت فيه أن للمركز خطته التي تستند إلى التطوير كقاعدة أساسية للعمل، فسأتطرق ومن جديد إلى تلك الخطة وكل ما سندركه بفضلها هذه المرة، وهو التالي: إن أهم ما تعتمد عليه الخطة الجديدة للمركز هو دعم المسرح ومده بطاقات مثقفة مسرحياً ومدركة لدوره الحقيقي وقدرته على تغيير المجتمع للأفضل، وهو الهدف الذي يعتمد عليه كل من يدرك دور المسرح في تحقيق ذاك الهدف الذي يتمسك بهويته دون أن يسمح بتغييرها وإن ظهرت بعض التغييرات الطفيفة عليه، فهو (والحديث لا يزال عن ذاك الهدف) ما يُغذي تلك الخطة كل الوقت؛ لذا وكنتيجة طبيعية فلقد قُدر للخطوة الأولى بأن ترى النور مساء هذا اليوم مع الفرقة الجديدة، التي سيتم تدريبها وتأهيلها على خير وجه وذلك بالاستعانة بالخبرات المسرحية المخضرمة، التي تملك من القدرات ما يكفي؛ لصقل المواهب الشابة كما يجب، وبرأيي فإن هذه الخطوة ليست بجديدة ولكنها مُكملة لأعمال سابقة قُدر لها التوقف ولبعض من الوقت؛ كي تعود بطاقة أكبر، وتعديلات أكثر إن تم الالتزام بها فعلياً فإن ثمار هذا الالتزام ستكون مُشرفة وعلى درجة عالية من الرقي، وبصراحة فإن ما لا أستطيع تجاهله هو انبهاري بهذا الإنجاز الذي تم الإعداد له بسرعة خاطفة، فاقت كل توقعاتي، فما حسبته سيطول وسيظل في مرحلة التخطيط فقط، وسيتطلب المزيد من الوقت؛ كي يصل لمرحلة التنفيذ قد انتهى في لمح البصر، ووصل بنا فعلاً إلى هنا، حيث الجزء العملي، الذي سيشهد الكثير من التطبيقات العملية، التي وعلى ما أعتقد بأنها ستحقق الغاية منها في القريب العاجل، فالدورة التي ستبدأ هذا اليوم ومن المقرر عقدها لمدة 90 يوماً مع الفنان/ صفوت عبدالوهاب الغشم تحمل الكثير من الأهداف المُراد تحقيقها بحسب ما قد بلغني من معلومات لم أعتمد عليها فحسب، بل على ثقتي بالطاقات التي تتولى هذه المهمة من جهة، وأملي أن القادم سيكون الأفضل بإذن الله من جهة أخرى، خاصة وأن الجهود (وعلى ما يبدو لي) تميل إلى بذل كامل تركيزها على ضرورة تحقيق الهدف الأساسي الذي سبق وأن تحدثت عنه، (لا) إلى تلك المنافسات التي تقوم على ظهر الاستعراض بالعضلات؛ للتباهي بمن فعل ماذا؟ وأخيراً لازلت أكن للمركز الشبابي كل الاحترام والتقدير، ولازالت ذاكرتي تحمل الكثير مما عشناه معاً؛ لذا علاقتي به مستمرة، ومتابعتي له كذلك، وعليه فلم أرغب بالتأخر عنه وللحظة واحدة حين علمت بالجديد الذي سيرى النور اليوم، وسينبثق منه ما هو أكثر (إن شاء الله) في القريب العاجل، الذي أترقبه وبكثير من اللهفة، وحتى يكون لنا ذلك أتمنى للجميع ولكل من يدرك معنى المسؤولية الحقيقية، الدعاء لهم ولكل مجتهد بالتوفيق الدائم (اللهم آمين).
383
| 01 ديسمبر 2015
قرأت في إحدى المرات قصة قصيرة جداً من كتاب (هل فات الأوان لتبدأ من جديد) للكاتب/ باسل شيخو، مازالت عالقة في ذهني على الرغم من بساطتها، ولعلها فعلت وتمسكت بي بقدر ما تمسكت بها بفضل الرسالة العظيمة التي تضمنتها، ويمكن لأي فرد منا أن يعتمدها في حياته؛ كي يبذل أقصى ما لديه من جهد؛ في سبيل بلوغ (منصة الشرف) -التي لا يعتليها سواه من قد سخر نفسه؛ لبث الخير، وانتزاع الشر من جذوره بمكافحة الخطأ وفتح كل الأبواب للصواب ولا شيء سواه- وهو ما يمكن تحقيقه بمعرفة تلك الرسالة، التي سأتطرق إليها بعد أن ألخص لكم القصة وهي: أن أحدهم قد مر بطائر ينام على ظهره ووجهه إلى السماء وبوضعية من يستعد للإمساك بشيء ما، وحين سئل عن سبب اتخاذه لتلك الوضعية، أجاب بأنه يفعل؛ لأنه سمع بأن السماء ستسقط على الأرض، فرغب بأن يبذل قصارى جهده؛ في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، حينها تعالت الضحكات، التي استنكرها ذاك الطائر وسأل عن سببها، فكان الرد، أن حجمه الصغير لن يسمح له بالمشاركة في عميلة الإنقاذ تلك؟ فكانت الإجابة العظيمة التي أفحمت كل متقاعس ومتخاذل: أعلم ذلك، ولكن على كل واحد منا التقدم بكل ما يستطيع فعله. أحبتي بتلك النهاية كانت تلك الحكاية قد انتهت هناك، ولكنها ودون شك قد كانت كبداية (ما) لشخص ما في مكان آخر، خاصة فيما يتعلق بتلك الرسالة العظيمة التي تضمنتها تلك الحكاية وهي: أن الحياة تحتاج منا الكثير، الذي لا يكون بتنفيذ ما يُملى علينا فقط، ولكن ببذل كل ما نستطيع بذله من أمور لابد وأن نُقدم عليها؛ لأننا نريد فعل ذلك أولاً، ولأننا ندرك أن الخير الذي سيعم على الجماعة سيكون بفضل الخير الذي سيتقدم به الفرد، والوضع الذي نعيشه خلال هذه الأيام يحثنا على التفكير بهذه الطريقة، التي تبتعد كل البعد عن التقاعس والتخاذل، خاصة أمام الأحداث المشينة والمسيئة التي أخذت حيزاً لا يُستهان به من الواقع، وبدأت تعبث بصورتنا كمسلمين في العالم، والطامة الكبرى حين يظهر بعض الحمقى ممن يتسببون في تشويه تلك الصورة العظيمة لدين أعظم ويقابلهم من يُمرق الأمر وكأن شيئاً لم يكن، فيمضي دون أن يكلف نفسه عناء القيام بما قام به (الطائر) بطل حكايتنا، التي تحثنا على العطاء ودون توقف، فإن كلف بعضنا بعضاً من جهده ووقته؛ كي يفعل ذلك؛ لضمن البقية من السلام ما يكفي؛ كي نعيش بسلام، وهو ما نشهده بين الحين والآخر من قبل الشخصيات الواعية التي تدرك ما تفعله في سبيل خدمة الفرد والجماعة، وهي تلك التي وإن غابت وبشكل كلي؛ لأصبح الوضع مرعباً، ولتطلب منا تدخلاً فورياً لابد له وأن ينقذ الموقف، كهذا التدخل المتواضع الذي حثنا على التطرق لموضوع البحث عن الكيفية التي يجدر بنا اعتمادها في حياتنا؛ كي نحافظ على صورة ديننا الإسلامي الحنيف كما يجب، وعليه إليكم ما هو لكم. من همسات الزاوية لا تلتفت للآخرين، بل ركز على ذاتك، وفكر بكل ما تستطيع القيام به؛ كي ترفع راية الإسلام عالياً، وكن كذاك الطائر الذي فعل كل ما بوسعه؛ لينقذ ما يستطيع إنقاذه، وأخيراً: تذكر بأن الإسلام الذي سلم من الأيادي العابثة وكل ما يدعو إليه هو السلام الذي يبحث عنه العالم. المحررة
494
| 28 نوفمبر 2015
لا يغيب عن كل مُتابع وبصدق لخط سير المسرح الشبابي القطري توجهه –مؤخراً- وبخطوات جادة وواسعة (إلى حد ما)، للانضمام إلى المركز الشبابي للفنون، الذي وُجد، كي يجمع تحت مظلته كل المواهب المبدعة في المسرح وغيره من الفنون الجميلة، التي تسعى إلى: تأطير المواهب الفنية، المسرحية، والموسيقية الشبابية وتطويرها وتثقيفها فنياً، مسرحياً، وموسيقياً على أسس علمية، لرفد الحركة المسرحية والموسيقية القطرية بالكوادر الجديدة الخبيرة والمثقفة فنياً في كافة النواحي) بحسب ما قد ورد كهدف أولي ضمن أهداف المركز التي أدركناها في حفل تدشين الفرقة المسرحية للمركز الشبابي، الذي نُظم يوم الإثنين الماضي وشهد حضور كوكبة من عشاق المسرح والمهتمين به ممن حرصوا على تلبية الدعوة، كي يكونوا على علم بالخطة الجديدة التي ستتولى مهمة الأخذ بيد المسرح الشبابي من تلك النقطة التي وقف عندها المركز الشبابي للفنون المسرحية (سابقاً) إلى نقطة جديدة تسعى – وإن تبدلت الآليات المُتبعة- إلى تحقيق ذات الأهداف، التي سبق لها وإن كشفت عن سواعدها، من أجل العمل وبكل جد في سبيل تسليم دفة الأمور للمسرح الواعي والقادر على ترجمة كافة القضايا التي تشغل المجتمع وتأخذ حيزاً لا بأس به منها، وتحتاج لكل من يمتلك القدرة على تسليط الضوء عليها، لإيجاد الحلول الناجعة التي ستبث من التغيير ما يكفي، كي يجعل مجتمعنا أكثر رقياً وتألقاً.علاقة الفرقة المسرحية بأصل المسرح منذ أن ظهر المسرح وكل ما يتعلق به يُنسب لـ(الأفعال)، التي يعني وجودها وجوده وبشكلٍ فعلي على ظهر خشبة تؤكد على ذلك، في حين أن غيابه يعني العكس تماماً، وبما أن الأمر يعتمد على الأفعال كل الوقت فإن موضوع تكوين فرقة مسرحية جديدة لا يتطلب وضع الخطط الجديدة فحسب والوقوف عند ذاك الحد، بل تجاوز الأمر بأفعال تحافظ على سلامة المسرح الشبابي وبالقدر الذي يسمح له بأن يعطي أكثر، وما لمسناه من خلال ذاك الحفل أن كل من شارك بتنظيمه قد حرص وبشكلٍ جدي على تحسين واقع المشهد المسرحي في صيغته الشبابية، ورغم أن (مخاوف تحقيق ذلك) قد سطت على البعض، إلا أن (الثقة) من أن القادم سيوفر الأفضل قد لطفت الأجواء، وسمحت لنا بأن نستقبل الخطة الجديدة لتلك الإدارة الجديدة التي يتولاها السيد سلمان المالك وبصدر رحب يرحب بتلك اللمسات التي عقدنا حولها كل آمالنا والوعد بأن تتحقق في القريب العاجل إن شاء الله.بريق أمل بحسب ما قد ورد على لسان المالك في حفل تدشين الفرقة المسرحية، فإن العديد من التغييرات الجادة ستلحق بالمسرح الشبابي خلال الفترة القادمة، والحق أن تحقيق ذلك وإن أخذ حيزه من الواقع فإنه ما سيعني أن المسرح الشبابي سيشهد انتعاشاً لا مثيل له، سنجني بفضله الكثير من الأعمال الرائعة التي ستتدفق ولن تتوقف عن مدنا بالجديد المفيد أيضاً، وهو ما سيعود بنفعه علينا وإن كان ذلك على المدى البعيد من خلال كل ما سيمده من طاقات موهوبة ستملأ الساحة المسرحية وستبث الأمل حين تضع المسرح في مأمن وبعيداً عن كل التهديدات، التي تطل علينا بين الحين والآخر، كاشفة عن كل مخاوفها المتعلقة بخلو الساحة من أعمال مسرحية تواكب التطور الهائل الذي تشهده قطر، وتحتاج وفي المقابل ما يوازيه (ذاك التطور) من أعمال متطورة تُشبع النفوس المتطلعة لكل ما هو أكثر من الموجود والمُتاح.خلاصة القول إن كل ما قد أدركناه من خلال الحفل يُشير إلى أن القادم سيُبنى على أساس علمي سميك يسعى إلى تشكيل فرقة متذوقة للفن وعلى درجة عالية من الثقافة، وهو ما لا يلغي الجهود السابقة التي انصبت في قالب عملي تبنى المنهج العلمي ولفترات طويلة تطلبت وكأساس لها وجود الموهبة – التي أميل إليها كل الوقت وأرجح كفتها- ولكنه ما يؤكد على أن الأمر لن يخلو من الدراسة المُكثفة التي ستهذب المواهب المُحبة للمسرح أولاً، ثم ستعمل على تقديم العديد من الأعمال الناتجة عن تلك الدراسة، وهو ما نطمح إليه، وننتظر وبكل شوق حدوثه، فهل سيطول الانتظار أم أن الأمر سيتحقق في القريب العاجل؟
302
| 24 نوفمبر 2015
حين يتعلق الأمر برد الجميل، فإنه ومن المتوقع من المرء منا-والحديث عن كل من له علاقة سوية بروحه- بأن يتملكه الشعور الدائم بأن هناك ما يغمره؛ لذا نجده كل الوقت وهو يسعى جاهداً بالبحث عن كيفية رد ذاك الجميل وبشكلٍ جميل يليق به، حتى وإن لم يتمكن من مجاراته، فيبدأ به دون أن ينبس بنية التوقف حتى يأتي بكل ما لديه، فإن فعل فعلاً ورشف الرشفة الأولى من (الامتنان) ذاب كل تعبه الذي سبق له وإن حل عليه في مرحلة من المراحل، واستصغر كل ثانية وَدَّ فيها لو أنه توقف؛ لعدم تمكنه من التقدم بعمل يرد به ذاك الجميل لصاحبه، الذي سيحصد مكانته بقدر ما تبذله نفسه وتأتي به، فيكون بذلك كمن ساهم وبتحديده لتلك المكانة بمهمة التقدم بما يليق حتى يكون، والآن وبما أن الكلام قد وصل بنا إلى ما يليق بأن يكون، فيجدر بنا طرح هذا السؤال: ما الذي ومن الممكن بأن يليق لرد جميل ذاك المخلوق الجميل، الذي ومن اللحظة التي قُدِرَ لنا بأن نجتمع معه فيها، وجدناه وهو يحرص كل الحرص على توفير كل ما لديه؛ كي يُشبع رغباتنا، ويُلبي حاجتنا، حتى من دون أن ننبس بحرف واحد؟ فنكون كمن يعيش على حسابه، وهو من يُرحب وبحب صادق بكل ما نريد، دون أن يفكر بالتوقف أبداً؟ وكيف له أن يتوقف، وهو من قد سخر نفسه لمهمة الاهتمام بنا حتى آخر نفس يود لو أنه يدوم فقط؛ كي يظل معنا، حتى وإن كان ما قد تقدمنا به قليلاً جداً لا يليق بعظيم ما قد جاء من هذا المخلوق العظيم الذي يختزل كل معاني العطاء في كلمة واحدة ألا وهي (أم)، التي وحين يكون الكلام عنها، وهي تلك التي تُعرف على أنها صاحبة أطيب قلب، أشعر بأن الكلمات تفلت مني وتفر بعيداً عني؛ لأنها لا تعطيها حقها، وهي من لم تبخل بأي شيء أبداً، ولعل هذا السبب المتواضع هو ما يحث قلمي على الابتعاد عن ساحة الكلمات والبدء بالعمل- الذي يفرض علي كتابة التالي، وتوجيهه لكل من لازالت (أمه) وجنته على الأرض، وهو: الأم تحتاج لأفعال تقابل كل ما قد كان منها لنا جميعاً، وحين نقول أفعال فنحن نعني، التفكير بكل ما يمكننا فعله في سبيل تسخير كل ما نستطيع تسخيره من وقت لها، يضم توفير كل وسائل الراحة، التي يعني تواجدها غياب مشاعر العوز والحاجة، أي تلك التي وإن غابت فلن تفتقد وجود أي شيء تحتاج إليه، وهو ما يتطلب منا متابعة جادة لها؛ لمعرفة كل ما ينقصها، وهو ما لا يقف عند حدود الأشياء المادية، ولكن المعنوية على حد سواء، إذا لا قيمة لكوب الماء ما لم ترافقه ابتسامة لطيفة تقول (بالهناء يا أمي)، ولا قيمة لمرهم دواء نُجلبه لها؛ كي ندهن أطرافها المتشققة دون أن نقول (بالشفاء يا أمي)، ولا قيمة لصباح يعقبه مساء دون أن نقول لها (دمتِ لنا سالمة يا أمي)، ولا قيمة لأي نجاح نحققه ما لم نرفقه بشكر حقيقي ونابع من القلب نختمه بكلمات رقيقة كـ: (ما كنت لأنجح ما لم تساعديني وتقفي إلى جانبي يا أمي) وغيرها من الأمور، التي وإن أمعنا النظر فيها وبشكلٍ جيد؛ لأدركنا أننا قد نجحنا فيها أو قمنا بها بفضل الله أولاً ومن ثم جهود هذه الأم العظيمة، التي وإن كبرنا وارتقينا وأدركنا من الدنيا ما قد أدركنا، إلا أننا سنظل ذاك الجزء المنتمي لكلِ ما كنا لنكون إن لم يكن لنا (أدامها الله لنا، وحفظها من كل سوء اللهم آمين).وأخيراً إن القضايا التي تطرأ على ساحة البشرية بين الحين والآخر وتأخذ منها حيزاً كبيراً يشغل من فيها، لا يمكن أن تشغلنا وتُبعد كل واحد منا عن أمه، فهي من تستقبلنا وتستقبل منا كل ما تجود به قلوبنا في كل حين، وتصبر بل وتتحمل مزاجية تلك القلوب التي تميل في كثير من الأحيان لأمور أخرى لا خير فيها بعيداً عن تلك الأم، التي تظل صامدة رغم تكالب ظروف الزمن عليها، وتقف شامخة؛ كي تدعو وبكل حب لأبنائها الذين مهما ابتعدوا، إلا أنها تأمل بأن يُعيدهم الصواب إليها من جديد، فتحية لكل أم تستحق منا ذلك، نُمرقها عبر هذه الصفحة، والأمل بأن تصل إليها وهي تنعم بكل خير.من همسات الزاويةأجمل الأشياء التي تُبث في أعماقنا الفرح (مشاعر الحب)، التي تطل علينا فتمسح كل دمعة حزن يمكن أن تشق قنواتها عبر الوجوه، وأجمل أنواع الحب هو ذاك الذي تكنه الأمهات لنا، ولا تنتظر منا ما يقابله غير شيء من البر، الذي سنبذله اليوم كجميل (جميل) لبعض ما كان من الأمس، وعليه لا تبخل بشيء منه، ولتكن البداية كلمة حب صادقة توجهها لأمك، وقبلة دافئة تطبعها على جبينها؛ كي تبسط بها الفرح، وتمسح ما هو دونه.
1128
| 21 نوفمبر 2015
يُعد الفوز بثمار مستقبلية ناضجة نتيجة حتمية لامتداد كل الجهود الصادقة التي أخذت حيزها في وقت سابق؛ كي تكون واقعية وعلى أرض الواقع في وقت لاحق، بمعنى أن ما سيحصده أبناء الغد من ثمار عظيمة الشكل والمحتوى، ما هو إلا ذاك الامتداد الحقيقي لكل ما زرعه أبناء الأمس، ويحافظ عليه أبناء اليوم مع مراعاة نقطة هامة، ألا وهي ضرورة فعل ذلك وبعناية فائقة تنم عن اهتمام حقيقي يُساعد على تحقيق المُراد، والحق أن سير ذلك بخطوات سليمة، ثابتة، وغير مبُعثرة يُبشرنا بالخروج بنتائج إيجابية تبعث الآمال في النفوس، حتى وإن تعرضت حبالها لتهديد الانقطاع، الذي لن يتسبب بأي خطر حقيقي يمكن بأن يُهددها وذلك؛ لأنها أصيلة لا تخالطها الشكوك أبداً، وعليه فإن اعتماد هذه الحقيقة ضرورة نحتاج إلى التمسك بها وعلى الدوام؛ في سبيل زعزعة كل المخاوف حتى نصل لمرحلة الإطاحة بها؛ لاستبدالها بما هو خير وفيه من الخير الكثير، مما يمكننا الخروج به متى فكرنا وبشكلٍ جدي في كل ما سبق، أياً كان المجال المُراد خوضه، وبما أن المجال المسرحي هو ما يشغل قلمي الهائج في الوقت الحالي، فلاشك بأني سأميل إليه للتحدث عنه وفي القلب فرحة قد طلت ببزوغ أمل جديد نرجوه من تعاون وتكاتف الطاقات المسرحية الشابة، التي قررت (أخيراً) تكوين فرقة مسرحية خاصة بها تسعى إلى التقدم بالكثير من الأعمال، التي مرت بمرحلة التخطيط، وتجاوزت مرحلة الإعداد، حتى بلغت (مرحلة التنفيذ) بعد أن قررت تسخير كامل جهودها؛ لصبه في قالب مسرحي يهتم بالمسرح وبشكلٍ عام، والمسرح الشبابي وبشكل خاص، اختص وانفرد بتأهيل ما يستحق التأهيل، وصقل ما يستحق الصقل من أجل تزويد الساحة بنماذج جديدة وجيدة تليق بالحركة المسرحية هنا في قطر، ويكفينا حين نصل إلى هذه النقطة بأن يرفع كل واحد منا قبعته؛ تعبيراً عن إعجابه واحترامه لكل ما سندركه وبعد حين من الزمن إن شاء الله. وماذا بعد؟هناك العديد من الآمال المُعلقة حول عنق المسرح الشبابي، الذي أخذ على عاتقه مهمة النهوض من جديد؛ كي يتقدم بأعمال جادة ومتدفقة طوال العام ودون أن ترتبط بموسم دون غيره؛ لذا وحين يتعلق الأمر بهذه الطاقات الشبابية، فلاشك أن الحيوية هي السمة الأساسية، التي ستُميز كل ما سيُقدم من أعمال، وستحتل رأس القائمة؛ ليعقبها التنوع في اختيار القضايا المُراد تسليط الضوء عليها؛ للحصول على كافة النتائج المرجوة منها، والتي تعتمد على الطاقات القادرة على الاندماج وبشكل فعلي بين شرائح المجتمع؛ للخروج بكل الهموم، التي تأخذ حيزاً فعلياً من حياتها يؤثر بشكلٍ أو بآخر عليها، ويحتاج لمن يوقفه عند حده. أخيراً وحين يكون الحديث عن القائمة التي ستتناول سمات ومميزات الطاقة الشبابية التي ستتولى إدارة المسرح الشبابي فيجدر بنا الإشادة بسمة أساسية، ألا وهي القدرة على التجديد في الطرح، الذي يمثل عائقاً أساسياً يقف للكثير من الأعمال –المتوقع نجاحها- بالمرصاد، ويحول دون تجاوزها لذات المرحلة التي لا تتجاوز حدودها، ولطالما عانى منها من قد عانى؛ بسبب توقف الحال وعدم القدرة على ابتكار أي نوع من التجديد يساهم بإضفاء لمسة جديدة على العمل، الذي يلقى رواجاً هائلاً، وإقبالاً عظيماً عليه بمجرد أن يدرك من سيُقبل عليه أي نوع من التحديات في انتظاره. إن انطلاق هذه الفرقة المسرحية ذات الإدارة والإرادة الشابة بمثابة شعلة سيدور بها هذا الجيل؛ كي يُنير المسار الذي سيسلكه؛ في سبيل إزاحة كل العقبات التي ومن الممكن بأن تعترض الجيل القادم من جهة، وفي سبيل تسهيل الأمور المُعقدة من جهة أخرى، ومما لاشك فيه أن العمل سيحتاج للكثير من الجهود، التي لن تقع على عاتق هذه الزمرة فحسب، بل على عاتق كل من يتمنى للحركة المسرحية كل الخير الحقيقي، الذي لا يجدر به بأن يكون بلون واحد، ولكن بألوان عديدة تليق بالجميع.وأخيراًما لا يمكنني إغفاله وإسدال ستار كلماتي عليه دون المرور به، هو حفل تدشين الفرقة المسرحية الجديدة الخاصة بالمركز الشبابي للفنون، الذي حضرته يوم أمس وجمع كوكبة من عشاق الفن المسرحي فيه، وخضع لتنظيم كان هدفه الأول إعلان ولادة تلك الفرقة، التي نأمل منها الكثير، ونتوقع منها ما هو أكثر، وما علينا سوى الانتظار؛ لإدراك كل ما قد تمنيناه، والأمل بأن يتجاوز حدود الأمنيات، ويأخذ حيزه على أرض الواقع، تماماً كما سبق لمن سبق له وأن فعل، وهو ما يُحملني على توجيه شكري للفنان محمد البلم، الذي ترك بصمة جلية تستحق خالص الشكر وصادق الثناء.
404
| 17 نوفمبر 2015
ما يربطنا ببعضنا البعض — أياً كان نوع العلاقة — يحتاج لإحسان في التعامل يساعد على رتق نسيج ما يُدار بيننا، إنْ تم خرقه، اختراقه، ومن ثم انتهاك خصوصيته من جهة، أو إنْ تعرض لحادثة حقيقية قد تعبث به وتؤثر عليه وبأي شكلٍ من الأشكال من جهة أخرى، مما يعني أن للإحسان دوره في تهدئة الأوضاع، وإعادة الأمور إلى صوابها متى انحرفت، وعادة هو ما يكون إنْ تهشمت علاقاتنا ببعضنا البعض؛ لغياب ذاك الإحسان، الذي نحتاج إليه فعلاً؛ في سبيل المحافظة على صفحة الحياة سليمة من أي شيء يمكن بأن يؤثر عليها سلباً، والحق أن تحقيق ذلك لا يكون إلا بتوافر موهبة تحتاج لصقل جيد؛ كي تُحدث الأثر الذي نبحث عنه، والقادر على إدارة مواقف حياتنا على خير وجه. لاشك أن تلك الموهبة المعنية قد قُسمت علينا وإن كان ذلك بقدر، قد يزيد لدى البعض وقد يقل لدى البعض الآخر، وهو ما لن نقف عليه؛ لأنه ما يكون بأمر الله، غير أن ما سنقف عليه هو الاختلاف الحقيقي حول كيفية صقل تلك الموهبة التي تعتمد علينا قبل غيرنا، فهي تلك التي نحتاج إليها؛ لإدارة المواقف على خير وجه — كما ذكرت آنفاً — يسمح لنا بتقديم أفضل ما لدينا من خلاله، وإلا ومتى تمت مواجهة تلك المواقف بقلة وعي — من باب التملص — الذي سيُظهر ترهل قدراتنا على صقل مواهبنا فإن العواقب ستكون وخيمة، ولن تخرج عن نطاق (الخسارة) التي ستُغرق كل شيء، فهي تلك العلاقات من جهة، وهي ثقتنا بما نملكه من قدرات من جهة أخرى، سيحول مصيرنا نحو مسار آخر سيتطلب منا بداية جديدة لابد وأن تكون؛ كي نلحق بما قد فاتنا، وكان من الممكن تلاشيه منذ البداية إن أدركنا أهمية صقل تلك الموهبة، ومن ثم عملنا وبكل جد على تحقيق ذلك. من الجميل أن يتمالك المرء منا أعصابه دون أن تتملكه فينصاع لها؛ لتُحركه كما تريد، وما هو أجمل أن يُحاسب ذاته عن كل خطوة تود الإقدام عليها، فهي وفي نهاية المطاف ما ستُحسب عليه، وستُضاف إلى فاتورة أعماله، التي ستُنسب إليه؛ ليُعرف بها، فإن تميزت كان التميز الحقيقي من نصيبه، وإن جاءت بما هو أقل كان له ما هو أقل من ذلك، مما لن يُذكر، ولن يُدرك أيضاً، بمعنى أن صاحبه لم يكن؛ ليُثبت وجوده في الوجود، وبما أن تفادي ذلك مهمة تقع على عاتق هذه الصفحة، فلاشك أن المرور بهذا الموضوع هو ما يستحق لأن يكون منا، وعليه إليكم ما هو لكم أصلاً.من همسات الزاويةقد يُتعبك ما قد كان من الماضي وفيه، وقد يُكلفك ذاك التعب طاقة أكبر من طاقتك ستنشغل بها ومعها، ولن تتمكن من إدارة حياتك كما يجب؛ لذا لا تفكر بأي فشل سبق لك وأن عانيت منه من قبل، ولكن فكر بحاضرك وبكل ما يحمله لك من نجاحات ستقبل عليها وتتغنى بها، إن بذلت أي شيء من التركيز، الذي سيسمح لك بإدارة المواقف كما يجب، وإن حرصت على الإحسان إلى الآخرين ممن ستجمعك بهم الحياة، التي ستدرك قيمتها الفعلية من خلال العلاقات الرائعة التي تربطك بهم، وستقدم لك الكثير متى تم التحالف.
406
| 14 نوفمبر 2015
أن نقول إن المسرح هو مرآة المجتمع، التي التزمت بترجمة كافة الأحداث المؤثرة على حركة الأفراد في الواقع من جهة، والمتأثرة بها من جهة أخرى، حتى غدت – والحديث عن تلك المرآة المتعهدة بتمثيل المسرح -، قادرة على التمسك بمكانتها بين غيرها من الوسائل المُنافسة ضمن ذات المجال، وتحديداً تلك التي تمكنت من احتلال الصدارة فيما يتعلق بجذب المتلقي - غير أنها لم تتمكن من إلغاء وجود المسرح، أو سلب ما له من أدوار قادرة على إحداث التغييرات المرجوة - ليس بالأمر الجديد بتاتاً، فهو ما قد ذُكر كثيراً مراراً وتكراراً بعد أن احتضنته العديد من الصفحات؛ لذا وحين نسلط الضوء عليه من جديد فإن ذلك لا يعني البتة أننا نود التركيز على حقائق مُعلبة نروج لها بين الحين والآخر، ولكنه ما يكون منا؛ تعبيراً عن التزامنا بما علينا من أدوار أهمها التذكير بوجود (المسرح) ومن أنه على قيد الحياة، يبث أنفاسه التي لم يقطعها الجري ولمسافات طويلة خلف مزاجية الأذواق المختلفة، وهو ما يعني وبكلمات أخرى أن المسرح لازال محتفظاً بكرامته ومكانته، فهو (أبو الفنون) الذي يجمع تحت عباءته كل الفنون الأخرى، وهي الحقيقة التي سيتفق عليها كل من يعرف (ماهية المسرح)، ولن يلتفت لسواها مهما كان حجم المُغريات التي تحوم من حوله؛ كي يفعل ذلك.إن التحدث عن المسرح خطوة تروقني فكرة الإقدام عليها، وما يروقني أكثر هو متابعة جديدة؛ لذا وحين يتعلق الأمر بالجديد فلاشك أن أولى من يستحق منا متابعته وتسليط الضوء عليه، هو كل من يتميز بجودة ما يقدمه، وما يحرص على تقديمه دوماً ولعدة أسباب يكفيني منها الآتي: 1- المحافظة على كرامة المتلقي من الخدش، وذلك بتقديم الأعمال المتميزة بجودة عالية ترفع من شأنه دون أن تبخسه حقه، والحديث عن حرمة المضمون، التي لا يجوز تجاوزها بتاتاً، والمحافظة على تلك الحرمة سليمة دون المساس بها نقطة تُحسب لمن يلتزم بها، وتمنحه جاذبية أكثر تُقربه من الجمهور المتلقي والمتميز بدرجة عالية من الوعي. 2- ترك بصمة دائمة في ذاكرة المتلقي لا يمكن أن يمسحها الزمن حتى وإن طال، وفي التاريخ نماذج تؤكد لنا ذلك. 3- الحصول على فرصة ذهبية؛ لصناعة أسماء لامعة تنبذ الكم الفارغ، وتُقبل على الكيف فقط، وبما أن الأمر يتعلق بـ (الكيف)، فكيف لنا أن نتجاوزه؛ بحثاً عن الكم، الذي لن نخرج منه بطائل يُذكر؟ لكم حرية الإجابة. إن الكيف الذي نسعى إليه دوماً هو ذاك الذي يمكن أن نلقفه من صُناعه، ولعل أحد أهم من يهتم بهذه الصناعة، ويدركها على خير وجه على الصعيد المحلي (من وجهة نظري) هو: الفنان عبدالرحمن المناعي، الذي وعلى الرغم من اتساع خبراته الطويلة والعريضة في هذا المجال، إلا أنه وحتى هذه اللحظة يجول ويجوب الأرجاء وكأنه ذاك الطالب، الذي يخرج؛ طلباً للعلم في كل اتجاه يدرك بأنه سيأخذه إليه، فهو لا يكتفي بالتمسك بدور المعلم الذي يسكب كل ما لديه من علم؛ كي يتلقاه غيره؛ ليتابع خطواته ويراقبها من بعيد، ولكنه يبذل قصارى جهده؛ كي يُحافظ على صورة المسرح كما هي؛ لتدرك الأجيال القادمة أهميته ودوره الفعال في تغيير دفة المجتمع نحو الأفضل دون شك. لقد دفعتني محبة المناعي للمسرح وتعلقه الشديد به، إضافة إلى حرصه الدائم على اغتنام كل لحظة من لحظات حياته في التفكير به وبشكلٍ جدي، إلى الوقوف على رأس إنجازات هذه الروح المُحلقة، التي قررت التحليق عالياً دون الالتفات لأي نوع من المعوقات التي قد تطيح بقدرات الكاتب، أو تتُلفها ما لم تنصاع لظروف الحياة، التي أراها تخجل أمام الطاقات العالية كطاقة المناعي، الذي يتحفنا وفي كل مرة بجديد يؤكد على وجوده في الساحة، وعلى حقيقة حبه للمسرح، فهو يدرك تماماً كما يدرك سواه ممن يتمتع بعقلية واعية دور المسرح القادر على بث رسالة (الإصلاح والتغيير) بل ونشرها وبصورة راقية لاشك ستروق المتلقي دون أن ينفر منها ومن خلال أعمال ستعلق في الذاكرة شأنها شأن كل وأي عمل يتميز بالجودة العالية، التي تستحق الفوز بمرتبة أعلى.وأخيراًإن التحدث عن المبدعين يتطلب أقلاماً مبدعة تدرك وتُجيد ما تفعله، وصفحات تُكًرس لفعل ذلك على خير وجه، ومساحات زمنية لابد وأن تُخصص من أجل ذلك؛ لذا ونظراً لتوافر الجميع دونها المساحة التي شارفت على الانتهاء، فيكفي بأن نتوجه بخالص الشكر والتقدير للفنان عبدالرحمن المناعي على كل ما يتقدم به في سبيل المحافظة على استمرارية المسرح، كآخر ورشة عمل نظمها من خلال فرقة الدوحة المسرحية بعنوان (إعداد الممثل) التي تسعى إلى تنمية مهارات الممثل الجسدية، الصوتية، وضبط مخارج الحروف وذلك باعتماد التدريبات اليومية التي تساعد على التركيز، التخيل، والتعريف بكيفية بناء الشخصية، والحق أن التركيز على ورشة كهذه لاشك سيبني قاعدة مسرحية متينة يمكن بأن يستند إليها الجيل القادم إن شاء الله، وحتى ندرك تلك المخرجات فعلاً نسأل الله التوفيق للجميع (اللهم آمين).
405
| 10 نوفمبر 2015
هناك الكثير من الأشياء التي قد لا نراها بحجمها الحقيقي، فتبدو لنا تارة أصغر مما هي عليه، وتارة أخرى أكبر مما هي عليه حتى إن الوضع قد يصبح مربكاً في بعض الأوقات، الأمر الذي يتطلب منا الإقدام على خطوة جدية تساعدنا على تجاوز ما نحن عليه، وذلك بإدراك الحجم الحقيقي لكل ما نعيشه؛ لنتعايش معه؛ وكي نفعل وندرك ذلك فعلاً فإن الأمر يتطلب منا التجول بعدسة دقيقة يمكنها القياس وبشكلٍ أكثر من جيد؛ كي تكون أحكامنا صحيحة ولائقة تليق بأفعالنا التي تكون منا، مما يعني أن أمر تلك العدسة هو ما سيضبط كامل الأمور؛ لذا سنعود ومن جديد إلى ضرورة إيجادها، وما يجدر بنا معرفته قبل أن نفعل هو معرفة أنها ليست تلك العدسة التي سنجدها في الأسواق، بل تلك التي نقصد بها القلوب القادرة على التفحص؛ لإدراك حجم كل الأشياء التي تحيط بنا، وتصلح لتلك المهمة وبإتقان تام بفضل الخبرات التي تحصدها وتخرج بها من تجارب الحياة، التي تنميها أكثر، وتتطور بفضلها؛ لتصبح أقوى بكثير مع مرور الوقت. إن معرفة الأحجام الحقيقية يتطلب تفتح العقول من جهة، وصفاء القلوب من جهة أخرى، فإن توافر الأول ومن بعده الثاني فستسهل المهمة، وسنرى حجم الفائدة وحجم الضرر، فنعمل على تكبير الأول، وتصغير الثاني بل وتقليصه حتى يختفي تماماً، ومن كل الأشياء التي يهمنا تقليصها هو الضرر الناجم عن كل ما نتفوه به من كلمات قد تخرج كـ (كلمات) ولكنها لن تصل إلى الطرف الآخر كذلك، بل كـ (لكمات) سيفقد معها وعيه، خاصة متى تكررت منا وبغرض ترك ذاك الأثر الغائر في النفوس دون أن نلتفت إلى حقيقة حجم الوجع الذي ستتسبب به لكل من سيتلقاها، وهو ما يحدث مع العديد من الأشخاص ممن يحرصون على متابعة مسلسل تلك اللكمات القاتلة، وبطريقة لا تخلو من التحرش، حتى ليحصدوا الأثر الذي يبحثون عنه، ألا وهو زعزعة ثقة الطرف الآخر، وبدم بارد يحرق الدم، فأما الشق الأول ألا وهو (الدم البارد) فهو ما يصف وضع المُرسل المُتحرش بآخر، يسعى إلى تدميره دون أن يلوث يداه، وأما الشق الثاني، فهو ذاك الذي سينزف حزناً دون أن يُدرك حجم الضرر الذي تعرض له سواه، فهو من سيعاني، سيتألم، وستتأثر حياته وعلى جميع الأصعدة، دون أن يجد له من يتفهم حجم ألمه؛ كي يساعده على تجاوزه؛ لينضم بذلك لقائمة طويلة عريضة تشمل من الأسماء الكثير ممن تعرضوا لذات المعاناة، ولكنهم لم يتمكنوا من التعبير عن حجم الوجع الذي يعيشون معه وللأسف الشديد بكل صمت لا يُتيح لهم الإفصاح عنه؛ لأنهم حتى وإن فعلوا فإنهم سيتعرضون للسخرية وفي أفضل الحالات، والحديث عن الأطراف المحيطة، التي لا تدرك حجم خطر التعرض للتحرش اللفظي، الذي يدمر النفوس ولا يُعمرها، والتجاوز عنه يزيد الطين بلة؛ لأنه يمرق الأمر وكأنه لم يكن، على الرغم من أن وقعه لا يُمسح، ويُخلف وجعاً يؤثر وبشكل جدي على الأداء الفردي، الذي يتجاوز حدود الفرد نفسه؛ ليمتد إلى الجماعة، حتى يأخذ حجماً كبيراً كان من الممكن تفاديه إن كانت البداية صحيحة، وهي تلك التي تؤكد على ضرورة تصفية قلوبنا وتطهير ضمائرنا؛ كي نتمكن من التعامل مع غيرنا بما يُرضي الله، فلا نتسبب بأي نوع من الأذى للآخرين يمكن بأن يظلمهم ويؤلمهم حتى يؤثر سلباً على حياتهم وبشكل خاص، وذلك بتعرضهم للعديد من الأمراض التي ومن الممكن بأن تُقصر أيام حياتهم، أو أن يؤثر سلباً ولكن على نطاق أوسع يكبر بقدر ما سيتضمنه الأمر من حقد سيمتد شره على الجميع (لا قدر الله ذلك)؛ لتفقد الحياة معناها، وتظهر بمظهر آخر لا يمت لها بصلة، وهو بالتأكيد ما لا نود حصوله أبداً؛ لذا فلقد قررنا طرح هذا الموضوع؛ لمعرفة وجهات نظركم حوله، وعليه إليكم ما هو لكم أصلاً. من همسات الزاويةحين تكون على حق فإن حقك يجعلك تنطق بما فيه كل الخير لك وللآخرين؛ لذا التزم بما لك من حقوق؛ كي تتجنب إيذاء غيرك، وإلحاق الضرر به، وتذكر بأن من يظلم فسيُظلم يوماً ما.
334
| 07 نوفمبر 2015
تروقني فكرة بث قنوات التواصل؛ لامتداد محتوياتها بعد أن تتعانق وتندمج؛ كي تخرج لنا بجديد يزيد من حصيلتنا في هذه الحياة، والحق أن تحقيق ذلك لهو السبب الأساسي خلف بلوغ معارفنا رأس القمة فهو المُراد والهدف المرجو دائماً، غير أن اعتماد تلك الفكرة لا يمكن أن يأتي بسهولة؛ لأنه يعتمد على مضمون كل محتوى، وما نسعى إلى خلقه؛ للخروج به بعد المرور بكل تلك المراحل، وهو ما يعني وبكلمات أخرى، أن الدمج يستحق منا تفحص القلب قبل أن نسعى خلف القالب، وحين يكون الكلام عن القلوب وما تحتويها فلاشك أننا سنبحث عن الأفضل دائماً حتى وإن كان ذلك مع خيارات مُحدودة تُحدد لنا عمر ما سنتلقاه، دون أن نتمكن من تحديد ما يمكننا فعله به، والحق أن المرور بكل ذلك يجعلنا نقف أمام مهمة واحدة، ألا وهي اختيار ما يُناسبنا وما يمكن بأن يمدنا بما يناسبنا، وإن كان ذلك بعد حين، مما يعني أن نفكر ونفكر ملياً بكل ما نتلقاه دون أن نسمح له بأن يمتد إلينا فيُحدث فينا ما يُقرر إحداثه دون أن نتفوه بحرفٍ واحد، وكأن الأمر لا يعنينا؛ لأنه وبكل اختصار يعنينا بل وحتى النخاع.هناك من يعتقد بأن لكل واحد منا قالبه الخاص، الذي قد يجذب غيره إليه، أو يُنفره منه، ولكن حقيقة الأمر لا تقف عند ذاك الحد، بل أنها تذهب بعيداً وتحديداً إلى نقطة أن ما يحتويه القالب هو الأهم، بحكم أنه المُحرك الأساسي له، فإن سطع ما بالداخل نجح ما بالخارج، وحقق المُراد منه، والعكس وارد وصحيح؛ لذا لا يجدر بنا الوقوف عند حدود القالب دون السماح لأنفسنا بالتمرد عليها (تلك الحدود)؛ لمعرفة ما يحمله القلب، الذي يُحركه كما يريد حتى تتدخل إدارة أخرى تسعى إلى إدارة الأوضاع كما يجب، وبشكل سيسمح لها بإحداث التغييرات اللازمة والمطلوبة، والقادرة على كشف طبيعة ما يحتويه القلب ويمكن بأن يمدنا بالجديد، الذي ومن الممكن أن تتحسن معه الأوضاع للأفضل، فهو الأفضل ما نسعى إليه دوماً أليس كذلك؟لاشك أن التفكير بأفضل ما يمكننا الخروج به وتحصيله مهمة تقع على عاتق كل مسؤول بيننا، فهو الوحيد الذي يحرص على تحسين الأوضاع العامة وبشكلٍ عام، والأوضاع الخاصة وبشكل خاص لن تتعارض فيه المصالح الفردية أو الجماعية، ولن تقف عند نقطة واحدة تُقرر الفوز لطرف دون غيره، بل أنها ستُحقق الغرض منها، وستمنح كل الأطراف كامل حقوقها وبكل تفهمٍ لربما لن يكون من آخرين، لن تشغلهم سواها مصالحهم الشخصية، التي ومتى انقضت بعد أن ينتهي عمرها، فإن مؤشر العمل سيتوجه لمكان آخر فيه جملة من المصالح الخاصة (أيضاً)، والتي لن تعود بنفعها إلا على البعض كما سبق وأن كان، وهو ما لا نرجوه بتاتاً وذلك؛ لأن تغطية المصالح الخاصة والفردية كل الوقت خطوة ستقطع الطريق على الجماعة، التي سيضمن نجاحها وتغير أوضاعها للأفضل النجاح للأفراد أيضاً، وهو كل ما يمكن تحقيقه منذ البداية المطلقة وتحديداً حين ندرك حقيقة ما تحمله القلوب.. قبل أن نبحث في أمر القوالب، فهل يمكن أن يتحقق ذلك، ويبدأ كل شخص يتمتع بشيء من المسؤولية بالبحث في الاتجاهات الصحيحة عن المحتويات الصحيحة؛ كي نُخرج بكل ما سبق لنا وأن تحدثنا عنه آنفاً؟ هذا هو سؤالي ولكم حرية الإجابة.
399
| 03 نوفمبر 2015
لا شيء في حياتنا يكون دون أن يُقدر له ذلك، ولا شيء يأتي مصادفة ومن العدم، بل بتدبير من العزيز القدير، الذي يُحسن التدبير؛ لذا مهما شعرنا بأن كل ما نفعله ما هو إلا كنتيجة حتمية لاختياراتنا، فإن الأمر سيأخذنا وفي نهاية المطاف لحقيقة واحدة، وهي أن الأمر كله لله وبيده وحده، والحق أن التمسك بهذه الحقيقة والتشبث بها وبقوة يجعلنا نصحو وننام بكميات هائلة من التفاؤل تُحيط بنا، دون أن تسمح للمخاوف بأن تتربع فوق رؤوسنا أبداً، وهو ما يجدر بأن يكون فعلاً، إذ فيه من الخير ما يكفي؛ لجعلنا نُعطي ولا نتوقف عن العطاء أبداً. لاشك أن وجودنا في هذه الحياة يحثنا على بذل الكثير من المحاولات في سبيل الحصول على ما نريد، وهو ما نتفق عليه دوماً، دون أن نختلف بشيء يخصه سواه تفاوت القدرات، التي تميزنا، فهناك من يستطيع بذل المحاولات حتى آخر نفس، وهناك من هو أقل منه مرتبة؛ ليبذل ما يستطيع بذله ويأخذ الطريق حتى المنتصف، ولكنه يقف هناك دون حيلة تُعينه على المتابعة، وهناك من تنقطع أنفاسه من الوهلة الأولى؛ ليجد نفسه كمن مات وهو في ريعان شبابه، والحق أن التفاوت الذي نشهده ونشهد عليه بسبب عمر تلك المحاولات، التي يمكننا المحافظة عليها بفضل ما يملكه كل واحد منا من عزم ينجم عن إيمان قوي بالله، فمن عساه يصدق أن انطفاء الأضواء، تفشي الصمت القاتل، وتخلي الحياة عن ملامحها، ثم هروب الجميع من حوله علامات تُبشر ببداية جديدة ما لم يتمتع بإيمان قوي يُثبته حيث هو دون أن يتزعزع أبداً! ومن عساه يفرح بمصيبة تقع على رأسه؛ لتُبشره بحلول فيها من الخير ما سيُغير حياته للأفضل ما لم يتعلق قلبه بالله، الذي يُعطيه بقدر ما يختبره! أحبتي: قد نعيش من المواقف ما يجعلنا نقف ونقول: هذه هي النهاية، ولا شيء سيكون من بعدها، ولكن تمر تلك اللحظات وإن كانت ثقيلة وكأنها لم تكن يوماً، وسنجد أن تلك اللحظات التي بكينا فيها وشعرنا معها بأنها النهاية، أنها لم تكن سوى بداية جديدة لحياة جديدة سنسعد معها كثيراً، وكل ما كان يتطلبه الأمر منا هو بذل المزيد من المحاولات، والتحلي بكثير من الصبر؛ للخروج من تلك المشاكل بمناعة أقوى تقوى كلما زاد الإيمان بالله، وتعلق القلب به دون غيره، وإنه لمن الجيد بأن نفعل ذلك، ومن الجيد أيضاً أن نطرح هذا الموضوع، الذي سيُعرفنا وسيُعرفكم على جوانب جديدة فيكم يسرنا التطرق إليها من خلال صفحتنا في هذا الأسبوع، وعليه إليكم ما هو لكم أصلاً. من همسات الزاويةقد تُخفي ظلمة الليل ملامح الأمل؛ لتفقد الإحساس بأي شيء سواه الألم، الذي سيبرحك ضرباً ولن يبرح مكانه حتى يجد منك ما يليق بك من مقاومة يُجبره على ذلك، وهو ما يجدر بأن يكون منك وعلى الفور؛ كي تغادرك تلك الظلمة، ويُقبل عليك نور الصباح، الذي ستدرك معه كل النعم التي تتمتع بها؛ لتعطي ومن بعد كل شيء حقه، دون أن تستخف به، وتؤجله حتى إشعار آخر، لن تعود منه ومن تأجيلك لكل ما عليك من مهام بأي شيء، سواه التفريط بكل الفرص، التي ومن الممكن بأن تجعلك تدرك من الحياة معنى أن تكون فيها.
582
| 31 أكتوبر 2015
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات...
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...
3705
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...
3123
| 30 أكتوبر 2026
لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...
1551
| 29 أكتوبر 2026
كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...
1398
| 29 أكتوبر 2026
قد تبدأ مشكلات المؤسسة قبل أن يتخذ الموظف...
1392
| 27 أكتوبر 2026
* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...
1191
| 29 أكتوبر 2026
قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...
1125
| 01 نوفمبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
1038
| 26 أكتوبر 2026
تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...
816
| 30 أكتوبر 2026
خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...
474
| 28 أكتوبر 2026
في ليلة شتاء بردها قارص بصحراء الجزيرة العربية،...
426
| 27 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية