رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رؤية لدعم فلسطين من واشنطن

في سياق الجهود العربية والدولية المبذولة لدعم فلسطين، تبرز دولة قطر كقائد رئيسي في هذه الحركة، إذ لطالما كانت في طليعة الداعمين لهذه القضية العادلة، مقدمة نموذجًا يحتذى به في الدبلوماسية الفعالة والدعم السخي. تبرز الحاجة الملحة لتأسيس حركة داعمة لفلسطين في واشنطن، تلك المدينة التي تعتبر مركزًا لصنع القرار بالعالم، في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالعدالة والسلام القائم على الإنصاف. الهدف من هذه الحركة تحقيق تأثير حقيقي وملموس في السياسة الخارجية الأمريكية، باتجاه أكثر إنصافًا للشعب الفلسطيني وأقل تحيزًا للكيان الصهيوني. الرؤية التي ندعو إليها تركز على ضرورة التعليم والتوعية للجمهور وصانعي القرارات، والتأكيد على أن السلام القائم على الاحترام والكرامة هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة في فلسطين. من الضروري تسليط الضوء على حقيقة أن القضية الفلسطينية ليست قضية عربية فحسب، بل هي قضية إنسانية تتطلب تدخلاً عادلاً. لتحقيق هذه الرؤية، لابد من إنشاء بنية تنظيمية قوية تضم خبراء في مجالات السياسة الخارجية، حقوق الإنسان، والقانون الدولي. هؤلاء الخبراء سيكونون قادرين على التواصل بفعالية مع الجهات المؤثرة وتقديم رؤى مبنية على فهم عميق للواقع الفلسطيني والقانون الدولي. إحدى الخطوات الرئيسية لتحقيق التأثير هي تنفيذ برامج تستهدف صانعي القرار، الصحفيين، والجمهور العام، لتوضيح الواقع الفلسطيني والتأثير على الرأي العام والسياسة في الولايات المتحدة لدعم سياسات تؤيد الحق الفلسطيني من خلال بناء استراتيجيات متكاملة تشمل الدبلوماسية، البحوث الأكاديمية، الإعلام، والمناصرة السياسية. نناشد كل من لديه رغبة في نصرة فلسطين التفكير الجاد في هذا المسلك، فكتابة المقالات والتغريدات ولبس الكوفية وتغيير شعارنا في أيقونات وسائل التواصل هي تضامنية لكنها لا تغير كثيراً من واقع ما يعانيه الفلسطينيون. نحتاج إلى تغيير التكتيك لتحقيق تأثير حقيقي وملموس في السياسة الخارجية الأمريكية وغيرها من الديمقراطيات الغربية بما يخدم القضية الفلسطينية. قضية فلسطين قضية عادلة، وتسويق الحقيقة أسهل من تسويق الكذب. وعليه، يجب أن ندرك أن الجهود المبذولة ليست مجرد تكتيك سياسي، بل هي استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق العدالة والاعتراف الدولي بالحقوق الفلسطينية في ظل عالم متغير ومعقد.

708

| 12 ديسمبر 2023

كيف نواجه سيطرة إسرائيل على القرار الأمريكي؟

قال لي أحد المسؤولين الأمريكيين السابقين، خدم في إدارات مختلفة تحت ثلاثة رؤساء، «عندما نشاهد ما يسيء لنا [اليهود] على أي قناة تلفزيونية، ننسق بيننا لإرسال رسائل استنكار للقناة وأيضًا نضغط على السياسيين في المنطقة التي تقع فيها القناة، بينما العرب يعبرون عن استيائهم بشتم التلفزيون ورميه بالحذاء!» وأضاف، «يلتزم معظمنا بساعتين اسبوعيا لنصرة قضايانا، وأثرها علينا عظيم». لخص هذا السياسي المخضرم جزءا مما نعانيه نحن العرب في كيفية خدمة قضايانا دوليا، وأهمها قضية فلسطين. قبل أن تجف الدماء ومعها الدموع ونعود لحالة النسيان، يجب أن نواجه حقيقة مؤلمة: نجاح إسرائيل في تعزيز موقفها على الساحة الدولية لم يأتِ عن طريق السحر أو المعجزات. بل نتاج استراتيجيات مدروسة اتبعتها ومناصريها لأكثر من أربعة عقود. لكن كيف بدأت ولماذا؟ رغم الوئام المفرط بين رؤساء الولايات المتحدة واسرائيل منذ نشأة هذا الكيان الصهيوني، إلا انه صادف عثرات عام ١٩٨١، حيث لم يلتفت الرئيس رونالد ريغان لضغوط اللوبي الإسرائيلي لإيقاف بيع طائرات رادار AWACS للسعودية. نتج عن هذا الاستياء حملة اعلامية ممولة من اسرائيل داخل الولايات المتحدة لتشويه سمعة ريغان، وهو الأمر الذي قوبل بعدم تردد ريغان في تبيان ازدرائه العلني للرئيس الإسرائيلي. ومما زاد الطين بلة في عام ١٩٨١ ايضا، تبيان ريغان عدم رضاه العلني على اسرائيل بعد قصفها للمفاعل العراقي، ودعمه لقرار مجلس الأمن بإدانة إسرائيل. وبعد ضم إسرائيل لهضبة الجولان، قام ريغان بتجميد اتفاقية التعاون الاستراتيجي معها، مما دفع رئيس وزراء اسرائيل حينها لاتهام ريغان بمعاملته لهم كـ»جمهورية موز». ولم يتردد ريغان في معاقبة إسرائيل مجددا، فعلّق تسليم مقاتلات اف-16 إلى تل ابيب. وفي سبتمبر ١٩٨٢، تفاجأت إسرائيل بمقترح ريغان للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وطلبه منهم التوقف التام لأي عمليات استيطان. وهو ما رفضته الحكومة الاسرائيلية، واعتبرته خطرا كبيرا على أمنها. كانت اسرائيل حينها في وضع ضعيف نسبيًا في واشنطن، وكان تأثير المنظمات اليهودية والصهيونية محدودا رغم أنها تعمل منذ عقود. ووفقًا للإذاعة الإسرائيلية، أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، مناحيم بيجن، السفير الأمريكي في تل أبيب، صموئيل لويس، بأن اليوم الذي تلقى فيه مقترح ريغان حول وقف الاستيطان كان أكثر أيامه حزنًا.وعليه، أيقنت إسرائيل في منتصف الثمانينات أهمية كسب أصدقاء جدد وتملّك أدوات ضغط متنوعة لها في واشنطن، بعد أن شعرت بأن الاعتماد المفرط فقط على الرئيس الأمريكي يحمل مخاطر كبيرة. فنشطت عدة منظمات يهودية كما تأسست منظمات جديدة لتوسيع نطاق الاهداف والانتشار لخدمة قضيتهم غير العادلة، واستقطبوا أموالا هائلة، وتبلغ حاليا إيرادات المنظمات اليهودية المرتبطة بإسرائيل حوالي ٤٠٠ مليون دولار سنويا، منها ٨٠ مليون لتجمُّع «آيباك» وهو أقوى لوبي اسرائيلي بأمريكا. وفي الميدان الأكاديمي، فإن الباحثين الإسرائيليين بارزون في المحافل الدولية ونشطون جدا في النقاشات العامة والخاصة، وأبحاثهم التي تنشر في الدوريات والمجلات العلمية الرصينة، حيث يروجون لإسرائيل بالتوازي مع شيطنة العرب والفلسطينيين. وكل ذلك يتم بغياب شبه كامل للباحثين من منطقتنا العربية، ويمتد هذا التأثير الاسرائيلي ليشمل الإعلام، حيث توجد استجابة قوية ومنسقة لأي تصريحات أو تقارير يمكن أن تُفسر على أنها معادية لهم. باختصار، ما نراه الآن من تأثير دولي وخاصة في الولايات المتحدة هو نتاج 40 عامًا على الأقل من العمل الدؤوب الذي لا يتغير بتغير رؤساء وزراء إسرائيل. لكنني مقتنع مما أراه في واشنطن بأننا نحن العرب، إذا عملنا بصدق لخمس سنوات أو أقل، ضمن خطة محكمة وجيدة التمويل قد نصل لنتيجة أقوى بكثير، لأن قضية فلسطين قضية عادلة وتسويق الحقيقة أسهل من تسويق الكذب، خصوصا مع وجود جيل جديد من الشباب في امريكا والعالم يُدرِكون حقيقة الوحشية التي يتعرض لها الفلسطينيون، ويبدون تعاطفًا مع قضيتهم، رغم انحياز حكوماتهم الأعمى لإسرائيل، وتعرضهم للتنمّر من جماعات الضغط الصهيونية، خصوصا في الجامعات، بالاضافة لوجود مد شعبي من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية واكاديميين دوليين من اصحاب العلم والكفاءة. ماذا نحتاج لنصرة قضايانا؟ ببساطة، بناء استراتيجيات متكاملة تشمل الدبلوماسية، البحوث الأكاديمية، الإعلام، والمناصرة السياسية، وهذا الجهد يتطلب تمويلًا مستدامًا وطويل الأمد. ولاشك أن هناك جهودا مشكورة يقوم بها بعض العرب الامريكيين ممن يظهرون تفانياً وشجاعة استثنائية في دعم قضية فلسطين، ولكن غالباً ما تبقى جهودهم الفردية محدودة الأثر والانتشار رغم صدق نواياهم. من جانب آخر، وهو الأهم نحتاج لقاطرة تتبنى هذا الدور. وأرى بأن قطر مؤهلة للقيام بدور ريادي في هذا المجال. إذ تعتبر قطر داعمًا رئيسيًا لقضية فلسطين وشعبها، وهي مستمرة في تقديم دعمها المالي لهم دون تنازلات سياسية. ويوفر هذا الدور القطري الفريد خيارات أكثر بكثير مما يمكن للأنظمة الأخرى بالمنطقة أن تقدمه، ويمكن للكويت أن تكون رديفة للدور القطري بمواقفهما التاريخية الرسمية والشعبية المؤيدة لفلسطين. هاتان الدولتان مؤهلتان للعب الدور الكبير بتأسيس جهة مستقلة مركزية لدعم القضية الفلسطينية من منظور انساني وتاريخي واجتماعي على المستوى الدولي. هذه الجهة المستقلة يمكنها أن تساعد في تحسين الوضع الحالي للقضية من خلال: 1. السعي لتوحيد الجهود الدبلوماسية العربية، وتسهيل الحوار مع المجتمع الدولي من باب شبه رسمي مرن في حركته. 2. تأمين التمويل لمشاريع تحسّن من الوضع الإنساني والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية. 3. تنظيم حملات إعلامية للتأثير على الرأي العام العالمي، وتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية والقانونية. 4. إنشاء هيئة للمناصرة السياسية، يمكنها بناء علاقات مع المشرعين وصناع القرار والسياسيين في الدول الكبرى، وتقديم مقترحات مبنية على وقائع واضحة للمساعدة في تشكيل السياسات. 5. التركيز على التعليم والتوعية، والعمل على التخفيف من الانحيازات والتحيز في السياسة الخارجية للدول التي قد تؤثر على القضية. هذا هو الوقت المناسب لهذه الدول للتحرك، وأخشى إذا لم نتحرك الآن، سيأتي اليوم الذي نجد أنفسنا فيه نعيش في واقع محكوم بالكامل من قبل رؤية طرف آخر، تكون فيه عبارة «اللهم انصر فلسطين» عملا إرهابيا عدائيًا! فلنبدأ اليوم بتحرك جاد نحو تغيير هذا الواقع، قبل أن يصبح الوقت متأخرًا بالنسبة لنا جميعًا.

1131

| 19 أكتوبر 2023

alsharq
هل سلبتنا مواقع التواصل الاجتماعي سلامنا النفسي؟

ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...

6582

| 15 فبراير 2026

alsharq
المتقاعدون.. وماجلة أم علي

في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...

1002

| 16 فبراير 2026

alsharq
مرحباً بالركن الثمين

مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...

858

| 18 فبراير 2026

alsharq
التحفظ على الهواتف في الجرائم الإلكترونية

لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...

810

| 16 فبراير 2026

alsharq
الموظف المنطفئ

أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...

627

| 16 فبراير 2026

alsharq
زاد القلوب

كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...

624

| 20 فبراير 2026

alsharq
الجسد تحت منطق «التكميم الرقمي»

انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...

492

| 19 فبراير 2026

alsharq
بصمة الحضور في المدارس.. بين الدقة التقنية وتحديات الواقع

يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...

474

| 16 فبراير 2026

alsharq
رمضان .. حين يأتي الضوء بهدوء

شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...

468

| 17 فبراير 2026

alsharq
قطر ومجلس السلام

تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...

444

| 20 فبراير 2026

alsharq
أسعار الذهب والفضة

حتى وقت قريب، لم تكن الفضة من الأصول...

420

| 15 فبراير 2026

alsharq
القيم الثقافية والتغير الاجتماعي

تمثل القيم الثقافية منظومة من المعتقدات والأعراف والممارسات...

411

| 16 فبراير 2026

أخبار محلية