رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قطر.. دبلوماسية النجاح في وجه العدوان على غزة

«سامحونا إن قصّرنا معكم»، بهذه الكلمات التي تحمل عمق المسؤولية والمشاعر الصادقة، خاطب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أهل غزة عبر قناة «الجزيرة» لقد كانت كلماته موجزة لكنها تختصر الدور القطري المميز في مساندة الشعب الفلسطيني، الذي واجه عدواناً إسرائيلياً بشعاً، ولذلك لم تكن هذه الرسالة مجرد تعبير عن التضامن، بل كانت تأكيداً على التزام قطر بموقفها الإنساني والدبلوماسي الداعم لغزة، والذي تجلى بوضوح في الوساطة التي قادتها لإنهاء الحرب بشروط تليق بصمود المقاومة الفلسطينية. لقد كان الاحتلال الإسرائيلي يراهن على انكسار غزة، لكن هذه المدينة المحاصرة أبت إلا أن تكون رمزاً للثبات والعزة لأكثر من سنة وثلاثة أشهر، وقفت فيها غزة بشموخ طوال تلك الفترة رافضة رفع الراية البيضاء.. تحملت الدمار وفقدان الأحبة، لكنها ظلت متمسكة بكرامتها وحقوقها المشروعة، وعلى الجانب الآخر، لعبت قطر دوراً محورياً في هذه المعركة من خلال قيادتها الحكيمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ودبلوماسيتها النشطة بقيادة رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، واستطاعت قطر أن تنجح في تحريك الملفات السياسية وضمان تحقيق وقف إطلاق النار الذي يلبى متطلبات الفلسطينيين لتثبت أن حقوق الشعب الفلسطيني وأهل غزة ليست قابلة للمساومة. ومع انتهاء العدوان، بدت غزة بصورة المنتصر الحقيقي في هذه المواجهة بعدما فشلت كل خطط الاحتلال التي استهدفت تهجير السكان، وتفكيك المقاومة، وتحقيق انتصارات سياسية وعسكرية، وسقطت كل تصريحات قادة الاحتلال حول إبعاد قيادات المقاومة، والقضاء على حماس، وكلها أصبحت أوهاماً.. وفي المقابل، برزت غزة قوية وصامدة، لتقول للعالم إن إرادة الشعوب أقوى من آلة الحرب. وللحقيقة فإن هذا الانتصار لم يكن بمعزل عن الدعم الدبلوماسي الذي قدمته دولة قطر، والذي كان له الأثر البالغ والكبير، فهو لم يكن مجرد وساطة سياسية، بل كان انعكاساً لالتزام قطر الدائم والثابت في دعم الأشقاء في فلسطين، والذي جسدت فيه الدوحة كل القيم العربية والإسلامية في نصرة المظلوم، وأثبتت من خلاله بأن التضامن الإنساني ليس مجرد شعار، بل إنه موقف ثابت يتجلى في كل المواقف الصعبة. * واليوم وبعد إعلان وقف إطلاق النار، يمكن القول بان غزة قد انتقلت من معركة البقاء إلى معركة إعادة الإعمار.. وهنا ايضاً سوف يبرز دور قطر مجدداً، حيث تواصل جهودها لإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع من خلال جسر المساعدات البري لاغاثة اهل غزة، كما انه من المتوقع أن تشارك قطر بفاعلية كما هي عادتها في إعادة تأهيل المستشفيات وواعادة ما دمرته الحرب من منشآت خدمية وتقديم العديد من المساعدات الإنسانية، وضمان توفير سبل العيش الكريم للمتضررين، وكل هذه الجهود ليست جديدة على قطر التي لطالما مدّت يدها البيضاء لدعم كافة القضايا العادلة حول العالم. إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً لوقف العدوان على غزة بوساطة قطرية، قد اعتبر نصراً سياسياً وإنسانياً لغزة، وهزيمة للاحتلال الإسرائيلي، فعند النظر الى بنود الاتفاق نجد انها قد تضمنت انسحاب الاحتلال من كافة مناطق القطاع وفتح معبر رفح وتبادل الأسرى، وتأمين الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمدنيين، وهذه البنود لم تكن مجرد شروط تفاوضية بل انها كانت تأكيداً على نجاح صمود غزة وقدرتها على فرض إرادتها في مواجهة آلة الحرب العدوانية الإسرائيلية. وبينما تواجه إسرائيل أزمة داخلية ودولية، سوف تتكشف ملامحها في الفترة القادمة، وبينما ايضاً ينتظر رئيس وزرائها (بنيامين نتنياهو) مصيراً قاتماً كمجرم حرب.. فإن غزة تستعد اليوم لبناء مستقبلها بعد أن أعادت هذه الحرب تعريف معادلة القوة في المنطقة، وأظهرت أن المقاومة الوطنية المشروعة والدبلوماسية الحريصة والمنصفة يمكن أن يتكاملا لتحقيق النصر. وفي الختام، لابد من التأكيد بان غزة ستبقى رمزاً للصمود والإرادة الحرة، بينما ستبقى قطر مجدداً لتؤكد مكانتها كدولة عظمى في مواقفها وعظمى في أخلاقها وإنسانيتها، وان موقف قطر مع غزة سيبقى درساً في التضامن ونصرة المظلوم، وحكاية تُثبت أن الحق مهما طال الطريق سينتصر. * بارك الله في قطر أميراً وحكومةً وشعباً والمجد والنصر لـ غزة الصامدة، والسلام على أهلها الذين صنعوا المجد بدمائهم وتضحياتهم.. وعاشت فلسطين حرة مستقلة.

1035

| 23 يناير 2025

الدبلوماسية القطرية كإحدى أدوات السلام العالمي

تعتبر الدبلوماسية إحدى أهم أدوات السياسة الخارجية لأي دولة، حيث تعمل على بناء الجسور وتعزيز العلاقات الثنائية وحل النزاعات الدولية بشكل سلمي.. وفي هذا السياق، ينبغي أن أشير إلى الأدوار الدبلوماسية التي يقوم بها رئيس الوزراء وزير الخارجية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كانموذج للدبلوماسية الفاعلة (سواء اتفقنا أو اختلفنا معه).. فمن باب الانصاف ينبغي الإشادة بهذا الرجل الذي قام بأدوار دبلوماسية استثنائية في العديد من القضايا الدولية الساخنة حول العالم، ولعل أحداث الشهور الماضية وما تبع عملية طوفان الأقصى إلا خير دليل على ذلك. فالرجل ومن باب الانصاف قد برز دوره في عدة قضايا ولعل منها على سبيل الذكر وليس الحصر.. دور الوسيط الذي لعبه في الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة الامريكية بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وعمله الدؤوب من اجل المساعدة على تجنب اي نزاعات محتملة بعد انسحاب القوات الأمريكية، وبفضل مساعيه تلك تمكن الجميع من التوصل إلى اتفاق يراعي حقوق الشعب الأفغاني ويسهم في تحقيق الاستقرار للبلاد. كما لعبت الدبلوماسية القطرية في وقت سابق تحت قيادته، أدوارا كبيرة في تسهيل تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.. وتعد تلك من الخطوات المهمة التي كان يرجى منها أن تعزز الثقة وتبني جسورًا من التفاهم بين البلدين وقد كانت في غاية الاهمية لتحقيق الاستقرار الذي تحتاجه المنطقة على اعتبار أن تنظيم مثل هذا التبادل يُعَدّ فعالًا لتعزيز العلاقات وتحسين المناخ الإقليمي بشكل عام. كما برز دوره المهم ايضاً، من خلال مساهمته في الوساطة بالمحادثات بين فنزويلا والولايات المتحدة.. وكذلك الدور الدبلوماسي الذي لعبه كوسيط بين روسيا وأوكرانيا واسفر عن توقيع الاتفاق الذي يهدف إلى جمع شمل الأطفال بعائلاتهم في أوكرانيا باعتبارها الدولة التي تعاني من حالة الحرب مستمرة لا تحسد عليها. وعلاوة على ذلك، يجب أن نقف ملياً امام دوره وجهوده السابقة والمستمرة حتى اليوم في رعاية عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ودولة الاحتلال الاسرائيلي بالاشتراك مع جمهورية مصر العربية.. وهذا الدور قد اظهر بشكل واضح تجلي الدبلوماسية القطرية والعربية في أفضل حالاتها، حيث اسهم في توفير وسيلة فعالة لتبادل الأفراد المحتجزين لدى حماس والاسرى لدى الاحتلال الصهيوني وتسهيل إعادتهم إلى عائلاتهم، وهو الامر الذي قد يسهم في تخفيف الجراحات القائمة وتعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة في تحقيق التبادل الآمن والمضمون للأسرى والمحتجزين. ولابد من التأكيد على أن الأدوار التي قام بها رئيس الوزراء وزير الخارجية قد ابرزت مهاراته وقدراته الدبلوماسية العالية وانها قد اظهرته عن جدارة بموقف الدبلوماسي الذي يعمل بجد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، وإنه اليوم قد اصبح يمثل القدوة للعديد من الدبلوماسيين والسياسيين الذين يسعون لبناء السلام والتفاهم الدولي والعلاقات الايجابية والمستدامة مع جميع الدول الأخرى. وفي الأخير لا يمكن اغفال دور الدبلوماسية القطرية في الشأن اليمني وسعيها الحثيث منذ فترة طويلة بهدف انهاء حالة الانقسام وحالة الحرب وتحقيق السلام الشامل في اليمن وبما يوفر لليمنيين المناخات الخصبة والملائمة لتحقيق الامن والاستقرار وإحداث التنمية الشاملة والمستدامة التي تساعد الدولة اليمنية الحديثة لبناء اليمن الجديد. وبعدما تقدم فإنه يمكن القول وبكل ثقة اذا كان تحقيق السلام الشامل والعادل وتحقيق الاستقرار في اليمن وفلسطين والوطن العربي والعالم يتطلب التعاون والتنسيق بين جميع الدول، فان الدبلوماسية القطرية تحت ادارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد ادركت ذلك وقامت بالعديد من الادوار الفاعلة التي يشار إليها بالبنان في مختلف القضايا العربية والدولية والتي استطاعت من خلالها دولة قطر ان تقدم نفسها كدولة راعية للسلام والتفاهم في العالم. كما استطاعت الدبلوماسية القطرية من خلال تلك الادوار ان تقدم نفسها للعالم كاحدى ادوات السلام العالمي على مختلف الاصعدة سواء في المنطقة العربية او على المستويات الاقليمية والقارية والدولية.. وما تزال جهودها وأدوارها الدبلوماسية الاقليمية والعالمية الطيبة، مستمرة حتى الوقت الراهن بكل كفاءة واقتدار.

1152

| 09 يناير 2024

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5502

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4923

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3051

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2217

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1044

| 27 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

888

| 28 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

732

| 23 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

603

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

525

| 22 سبتمبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

507

| 29 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

471

| 25 سبتمبر 2026

حمد الطبية
حمد الطبية

في قلب النهضة الشاملة التي تعيشها قطر، يبرز...

444

| 28 سبتمبر 2026

أخبار محلية