رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

" الجمعيات الخيرية " وصيد الكاميرا

• لن يستطيع أي متابع أو مراقب أن يشكك في الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الخيرية عموما فما بال ما قامت به خلال الشهر الفضيل حيث تنشط الجمعيات في عدة محاور لحض المحسنين على إخراج أموالهم وذكواتهم وصدقاتهم لتنال مزيدا من الثقة بالإعلان عن برامجها وفلسفتها لإيصال الأموال المتدفقة لمستحقيها المحتاجين والفقراء وتخفيف معاناتهم الحياتية . • هناك .. خيط رفيع جدا يفصل بين اصطياد عدسات الكاميرات لإبراز الإنجازات والتفاخر بها وبين إيصال الأمانات إلى أصحابها .. من يقلب صفحات الصحف اليومية يجد أن بعض مسؤولي هذه المؤسسات يتدافعون تدافعا نحو العدسات وفلاشاتها وهم يبذلون الابتسامات العريضة في وجهها للدرجة التي تختلط فيها الأمور ولا يتبينون أن بين أياديهم طفلا جائعا أو امرأة ضامر عودها أهلكتها سبل المعيشة الضنك أو رجل هدته المسؤوليات الأسرية أو مريض نازف لدم دفاق يبلل الأرض وتربتها .• ما بين الابتسامات العراض لحصاد الكاميرا والوجع الإنساني للفقير المحتاج أو المتألم المريض أو الذي ينازع الروح جوعا تبقى الضرورة الملحة إعادة الحسابات واحتساب الخطوات فليس كل ما ينجز يحتاج لهذا الزخم من نبض الكاميرا ووهجها القاتل أحيانا .• نعم هناك ضرورة لتوثيق الأعمال الخيرية ففيها العبرة والنموذج ليحتذى وضرورة إيصال المعلومات للمتبرعين وبازلي الأموال ولحض المحسنين على أعمال الخير والبر ولإيقاظ الضمائر النائمة والبعيدة عن الأوجاع الإنسانية .. ولكن كل هذا وذاك .. يتطلب انتقاء ما يستحق أن ينشر عبر الوسائل الإعلامية والصحف السيارة وما يجب أن يكون للتوثيق ولحض الهمم .• إن استحداث أدوات للتواصل والمحسنين وإعلامهم أين ذهبت أموالهم المبذولة يجب ألا يكون بتصيد عيون الكاميرا واصطيادها لتتحول لأداة مفاخرة بين الجمعيات ولرفع سقف إنجازاتهم بالصورة واستغلال المواجع الإنسانية لتشارك بعض مسؤولي الجمعيات ابتساماتهم التي لا تتناسق مع تلك الأوجاع .• إن الكاميرا وعيونها الفاتنة مدرسة تحتاج لمن يحسن التعامل معها متى وكيف .. وللجم هذا الاندفاع والتوازن ما بين الضرورات والانزلاقات وحسابها بالدقة المتناهية لكمال الفعل والأجر.. ولسنا في موقف الوعظ للتذكير ( ألا تعرف اليد اليسرى ما تدفعه اليمنى .. والمثل الشعبي يقول (ما زاد عن حده انقلب لضده ) • فيا رجالات العمل الخيري أوصلوا المساعدات وحضوا المحسنين وامسحوا على رأس اليتيم .. ولكن احذروا الانسياق وراء عيون الكاميرا وإغراءاتها ولا تكونوا لها صيدا ثمينا.. بارك الله لكم وفيكم . همسة: سؤال حائر .. أيهما أشد قسوة على النفس الجوع أم كشف عورته

920

| 04 أغسطس 2014

أطفال غزة لايريدون عيدية

اليوم أشرقت شمس عيد الفطر المبارك أعاده الله على أمة المصطفى الأمين بالخير والبركات، الكثيرون ارتدوا الملابس الزاهية المزركشة ملأوا بطونهم بما لذ وطاب، نبتهل للعلي القدير أن يديم خيراته وانبساط الرزق وبالمقابل هناك من ناموا وأجسادهم نازفة دماء حمراء وبطونهم خاوية إلا من بعض فتات الخبز وخرقات بالكاد تستر أجسادهم المتفحمة من كدح العيش وملاحقة أنفاس الحياة القاسية مع موجة من الجفاف وقلة المحاصيل الغذائية والغلاء الطاحن . تتفشي في دولنا العربية البطالة نتيجة احتكار فئات لمفاصل العمل دون غيرها، مع انعدام الفكر السياسي الناضج والاقتصادي المنتج أراض زراعية شاسعة ما زالت بورا، لا تجد من يفلحها ليدس في جوقها البذور في حين الملايين من الأيدى العاملة تشكو الفاقة والبطالة، الريف في كثير من بلداننا صار طاردا لسكانه المعدمين من مقومات الحياة فلجأوا للمدن الكبيرة وتحولوا إلى فئات مهمشة وباعة متجولين وأطفال شوارع لا هم صالحون لحياة المدن غالية الثمن ولا هم أيد عاملة تزرع وتحصد وتدبرأمور حياتها .تتفشي في كثير من دولنا العربية الفاقة والحاجة للعلاج وإدخال الأطفال في دورة العمل قبل أن تقوى أطرافهم أو تنمو عقولهم ، فما هم إلا فاقد تربوي دفعتهم ظروفهم البائسة للمساعدة في إعالة أسرهم الكبيرة ،وتحولوا لفئات هشة منهكة وأداة طيعة في أيادي المفسدين والفاسدين في سوق المخدرات وشبيهاتها من المفاسد ، وسط موجة إفرازات الربيع العربي التي ما انفجرت إلا نتاج الفقر والحاجة والمرض وسلب الحرية والإنسانية وسط الشعوب المطحونة إلا وأكملت عليها الآلة الإسرائيلية الغادرة حينما وجدت ضالتها أطفال غزة . * هل سيصحوا صاحب فكر اقتصادي يصارع الموج والمد السياسي الذي يجذب كل مفكرينا والنخبة المثقفة " لتكة " مقاعد الخلاف ودوامة التطاحن وفرق تسد وسرقة مقدرات البلاد بالإفساد والفساد التي استشرى في كثير من دوواوين الحكم و الحكام في العديد من دولنا العربية إلا ما ندر، بات البعض يسرق حبيبات القمح من سنابلها بالحيل والخدع الاقتصادية التي لا تخدم إلا صفوة القوم والمحسوبين ، هل يظهر عبقري اقتصادي يعيد للأرياف بساطها الأخضر وآلة التصنيع التي تحول التراب لذهب والجفاف لرخاء، إن الأفواه المعذبة لا تريد غير لقمة عيش تسد رمق الجوع وجرعة دواء ومقاعد لأبجديات الدرس، أعيدوا للريف رونقه بالأبقار الحلوب والمزارع المنتج بدلا من تجويعه وإيقافه في صفوف طلب المساعدات قدموا له " المساندة لا المساعدة " ليزرع ويحصد ويعمر بدلا من سلال المساعدات التي لا تغني ولا تثمن من جوع . همسة : نعم جاء العيد وأطفال غزة يواجهون الغدر الإسرائيلى لا يطلبون العيدية، لأن حياتهم تهدر في وضح النهار.

765

| 28 يوليو 2014

فضيلة إفطار " الشوارع " في السودان

* رمضان عادة لا يبدأ بثبوت رؤية الهلال لان نساء السودان يقمن بالاستعداد للشهر الفضيل قبل دخول رجب وشوال بتجهيز رقائق " الحلو مر " المشروب الاكثر تداولا و المصنوع من الذرة والتمر والكركدي وبهارات نكهة كالهيل والقرفة وتجهيز لحم مجفف ومسحوق بامية مجففة وطحين قمح او ذرة لزوم العصيدة و" العقود " كمشروب دافيء لذيذ الطعم مسكر ومخلوط بالعرديب او ما يعرف بالتمر هندي.*ولرمضان طقوس شعبية تتميز بفضيلة " إفطار الشوارع " والتي هي فضيلة سودانية بامتياز كتأصيل لافطار الصائم باقامة موائد ينصبها الاهالي بعفوية بالطرقات والميادين العامة ولا تسمح لاي عابر طريق ان يمر قبل ان يشاركهم الافطار، وصبيان الحي هم من يقوموا بتجهيز ساحة تنظف وتفرش بالرمال وتحاط بالطوب في شكل سجادة صلاة وترش بالماء وقبل اذان المغرب يتسابق الجميع لاخراج " صينية " الفطور ؛ حتى ولو بها فقط "كورة عصيدة " محاطة بملاح روب او تقلية وبليلة وبلح وما توافر من عصير كركدي و ليمون او حلو مر.*إفطار الصائم في العرف السوداني ليس وقفا على الاغنياء والموسرين بل هو واجب محبب للجميع ترتسم به معاني التكافل لعابري الطريق والعزاب ومن داهمهم الاذان من المسافرين وفيه مؤازرة وتنوع لطعام الفقراء لتناولهم من طعام جيرانهم وجبر لخواطرهم وكل بحسب قدرته وامكانياته وتشكيل للمكنون الثقافي والتنوع لان حلبة الافطار تزخر بانواع من كل اقاليم البلاد بتنوع طبخاتهم واختلافها. * وافطار الشوارع في الاحياء الشعبية يعتبر قيمة مضافة لتواصل الجيران وتلاقح ثقافي انساني بين القبائل والبيوتات الكبيرة، فمعروف ان اهل شمال السودان جل غذاءهم الرئيسي القمح والفول والذرة الشامية والتمر واللوبيا وغالبية البقوليات والكركدي والعرديب والقنقليز "التبلدي " من كردفان والقضارف وتتشابه مأكولات اهل شرق السودان وما يتناوله اهل الجزيرة العربية كالصيادية بالسمك والتمر والقهوة الخ. * وعادة تنفض هذه المجالس بعد اداء صلاة التراويح ولا تخلوا من الحكايات والطرف يحكي ان بائعا متجولا كان ضيفا مستداما على مائدة افطار احدى الاحياء وكان مغرما بسلطة "اللبن بالخيار" فغافل صبي والدته وخلط بالسلطة كمية من " الشطة " فما ان أكل البائع ملعقة إلا وتناول عصير القمردين وشربه كاملا فبكى الصبي بحرقة فالقمردين من العصاير غالية الثمن وكان الصبي يمني نفسه به فتندر به رفقاؤه.* صحيح ان الظروف الاقتصادية ارتسمت ملامحها على هذه العادة الاصيلة فضمرت وشحت مكوناتها وما عادت تحتوي على لحوم وفراخ وعصائر قمردين ولكن ما زالت الاسر تتمسك بها بحسبان افطار عابري الطريق والجيران مقدم على افطار اهل الدار وترسيخ لمقولة " من عنده فضل زاد فليعد به على ما لا زاد له " حتى ولو بتمرات وبليلة سيدة افطار الصائم المؤمن القنوع. همسة : البعض يكب فضلات إن احسن توظيفها لسدت رمق بطون جائعة وضامرة.

895

| 21 يوليو 2014

الاحتشام فضيلة إنسانية

الاحتشام في القول او الفعل او المظهر من ابرز الفضائل الانسانية التي تسهم في نسج العلائق المتينة، فحينما يبدُر من إنسان قول فطِن سلسل يدخل الى قلبك مباشرة وكذا الافعال والملابس المحتشمة، فما بالنا في هذا الشهر الفضيل الذي يرتكز على تجلية الروحانيات وإبراز محاسن القول والفعل.دخلت قبل يومين الى احد المجمعات التجارية الكبيرة الواقع في منطقة سكانية مكتظة بالاسر، وتواجه موجة من الزحام الذى اجتاح الكثير من مناطق التسوق، فوقفت في ركن بعيد أتمعن في تلك المناظر والتي أقرب ما تكون "استعراضية او اشخاص في ازياء تنكرية" لا تشبه المكان ولا الزمان. فمرتدو تلك الملابس لم يكونوا نساء حيث دائما ما ارتبط الانتقاد للملابس الفاضحة وغير المحتشمة بجنس الحريم، ولكن ما رأيت كان لـ "شباب ومتشببين" شورتات ضيقة وتشيرتات ملطخة بصور صارخة وشعور معكوفة ومنكوشة واحذية اقرب لتلك التي يرتديها متسلقو الجبال والاماكن الوعرة.. أي والله وفي هذا الجو الحار.. مما يدل على ان هناك اناساً لا يملكون اي حاسة ذوق او شعور سيئ بأفعالهم ولا يتحرجون من اشكالهم.مع دخول الشهر الفضيل في النصف الثاني منه تخرج الأسر بأطفالها وبناتها للتسوق والتجهيز للسفر والعيد، وامثال هؤلاء يصولون ويجولون في المجمعات التجارية والمولات وهذا حقهم ولكن لابد من حملات توعوية تثقيفية تضع تنبيهات لضرورة الالتزام بالزي المحتشم الذي لا يخدش حياء طفل او طفلة، ولا يدخل الاسر المتسوقة في حرج حينما يقع نظرهم على مثل هذه الاشكال.. إن الزي المناسب في المكان المناسب ضرورة فليس من اللائق الذهاب بملابس البحر للمجمعات التجارية، كما ليس بالضرورة ان يكون زياً رسمياً كالبدلة و"الكارفتة" والامر ينطبق على المساجد والخيام الرمضانية.ما رأيتهم لم يكونوا اجانب ولا شبابا متهورا بل ايضا رجال في اعمار راشدة ولهجتهم وملامحهم تدل على انهم عرب ومسلمون!! شاهدت رجلا يمسك بأطراف يد زوجته المنقبة دليل حرصه عليها وعلى حماية خصوصيتها وهو في نفس الوقت ملتحٍ، وكان يرتدي شورت ضيقاً جداً طبعت عليه كل الالوان الصارخة.. كيف ارتضى لنفسه هذا المنظر بل كيف سمحت له هذه الزوجة بمرافقتها الى هذا مكان، وبهذه الملابس التي لا تمت للاحتشام بشيء، بل كيف سمح لنفسه بحماية زوجته او أخته بالقبض على يدها، وتعدى حقوق الآخرين بايذاء نظرهم في مكان هو للجميع.همسة: قليل من الحشمة نجعل من الأماكن العامة روضة للجميع.

1066

| 14 يوليو 2014

سلوكيات لا تشبه رمضان

• لست بصدد حصر قيم الشهر الفضيل ومدرسته في السلوكيات وضبط النفس وتشذيبها كمدرسة متحضرة سبقت الأنظمة الوضعية واللوائح والقوانين، وعلماء الدين جزاهم الله خيرا لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وسلطوا عليها الضوء، وبرغم ذلك نلمس تصرفات لا تمت للفضائل من قريب ولا بعيد، البعض ترك الطعام والشراب نعم .. وأطلق شياطينه ليقبض على "زمارة رقاب" كل من يصادفه في طريقه.• ولعل المقطع الذي بث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ضرب أحدهم وفي الشارع العام بدولة خليجية سائقا من إحدى الجنسيات الآسيوية كنموذج لعدم ضبط النفس وأخذ القانون باليد في سلوك لا يشبه الإنسان السوي، فما بال حدوثه في شهر للسكينة وإدخال الطمأنينة للنفس وترك الغلو والتكبر وكفلسفة إسلامية لترسيخ أن بني البشر سواسية، فوقهم فقط العلي القدير وبيده موازين الأمور وتوزيع الأرزاق.• إن البعد عن شيم الإنسانية ومبادئها النبيلة أفرز سلوكيات تعافها النفس البشرية وترسم صورا سالبة عن أمة المصطفي الكريم الأمين الذي نفاخر به الأمم إلى يوم الدين، وبرغم أنها فردية، ولكن كل فرد مفترض أن يكون قدوة، خاصة إن كان في موقع المسؤولية لكي لا يتحول إلى بقعة سوداء في ثوب المسلم التقي الورع المالك لمقود النفس الأمارة بالسوء .. والسلوكيات الحياتية، هي عنوان الإنسان وقياس مدى رقيه وتحضره وفي أي مرتبة يجلس، بصرف النظر عن موقعه الوظيفي وما يكتنزه من أموال وسلطات.• ما يحدث في الشوارع العامة والتعدي الصارخ لمسارات السيارات بات يؤرق السائقين ويحصد الأرواح، البعض يعتبر نفسه امبراطور زمانه ويفترض أن سيارته "المفخخة الكشخة" يحتم على كل سائق لعربة متواضعة أن يفسح له المجال، دون أي حق حتى ولو قرر فجأة الانحراف يمينا أو يسارا.. تراه كالحلزوني يرعب كل من يجاوره في المسار .. تصرفات رعناء تحدث وسط الشوارع رغم الجهود الكبيرة لرجالات المرور التى يشكرون عليها، حيث إن الأنظمة المرورية تتركز على الدوارات والإشارات الضوئية ومسارات الشوارع وعمقها متروك للسائق.• ضيوف الخيام الرمضانية أغلبهم يرتادونها بملابس العمل التي تفوح منها الروائح الكريهة وبعضهم يرتدي ملابس هي للبيت فقط، وقد طالبنا سابقا شركات المقاولات والأعمال الميدانية ومسؤولي الجاليات بدول الخليج التي تنشط فيها الخيام الرمضانية تكثيف التوعية بضرورة النظافة الشخصية كهدف سامي ارتبط بفضيلة الصيام.• البعض وضع هواتفه أثناء العمل على الصامت، مفضلا السكون والراحة، رغم أنه في مركز خدمي ويعلم تماما أن هذه الهواتف لتسهيل أمور المواطنين ولتقليل الضغط على المؤسسات الخدمية ، وبعض موظفي الخدمة الأمامية "الكاونتر" يرد على السائل من "طرف خشمه" ويبلع كلماته فيدور المراجع وطالب الخدمة في دائرة مفرغة، خاصة إن كان شابا صغييرا أو من جنسيات بعينها عرفت بالاستكانة، في حين ترى وجهه يتهلل ويفرد كرسيا بجانبه لبعض محاسيبه ومعارفه .. عجائب. همسة : إنهم يفقدون نقاطا جوهرية في ميزان أعمالهم ويرسمون صورة سالبة لمؤسساتهم.

827

| 07 يوليو 2014

الخرطوم الجميلة للخلف

• تغنى بجمالها الشعراء فهى العاصمة الوحيدة فى العالم ذات الثلاث اذرع " الخرطوم وامدرمان والخرطوم بحرى " وكفاتنة حسناء تغمس اطراف ارجلها فى مياه النيل الابيض والازرق وتكحل ناظريها بخضرة اعشاب النيل وشجر النخيل والنيم وربما الليمون وازاهير الفل والياسمين والغاردينيا وتوابعهم.•اين كل هذا وذاك والشوارع تضج بالارجل والايادى الكالحة التى ارهقها البحث عن سبل المعيشة الضنك.. بوابة السودان مطار الخرطوم يكتظ بالمسافرين والمودعين والعاملين فيجبرك الوضع ان تفرك عينيك مثنى وثلاثا لتميز بين ان كان هذا موظفا او ضابط أمن ام شخصا الى وجهة من بقاع العالم يحسدك عليها الناس انك اليها مغادرا حتى ولو لم تكن على رأس عمل.• فى زيارتى قبل عامين كان مطار الخرطوم يشبه مطارات دول العالم الثالث حيث سبقهم بخطوات واثقة من الازمنة البعيدة ولكن فى زيارتى الاسبوع الماضى لم اجد فيه الا تلك اللافتة التى تقول انه مطار دولي.. ما ان هبطنا الارض الا وتدافع الناس للاسراع لملاقاة الاهل والاحبة وللفرح وربما لذرف الدموع ولمشاطرة الغبش لحمة الحياة فاذا الحابل يختلط بالنابل.. وقبل ان ينتظم القادمون امام كبائن المرور كان سماسرة الدخول كل حصد مجموعة من الجوازات " ليجرى اللازم مقابل المعلوم " ولم تكن بالتالى هناك صفوف ولا يحزنون.. حتى مغادرتى فى رحلة العودة لم اجد اجابة شافية من هؤلاء؟• كيف سمحت سلطات اعرق المطارات لنفر يأخذ " المعلوم " وباى عملة كانت دولارا او ريالا يورو او بقايا من جنيهات تمزقت اطرافها بين ايادى الباعة الجائلين وستات الشاى وصبيان مسح زجاج السيارات وتجار الشوارع لكل من صنع فى بلاد الصين.. من ملاعق.. فرش اسنان.. خلاطات.. مفكات ومكياج صارخ يشبه ارض الشمس المشرقة.• المواطن السودانى اضحى فى حالة تسفار دائم ليس عبر المطارات ولكن بأرجله واياديه ولاى وجهة تسد رمق عيشه.. بات يبذل مشاعره دفاقة لانه لا يملك غيرها هذا فقط ما بقى من السودان الجميل يلتقى الناس بالاحضان وبضرب الاكف على الاكتاف فالعلاقات الاجتماعية هى وحدها لهم وملكهم الحر الذى باتوا يبذلونه بعضهم بعضا ولانه لا يمر عبر اى منفذ حكومى او ميري.. ولا يدفعون مقابله اى رسوم وجبايات.. انهم فى حالة ترحال دائم بحثا عن مصدر رزق طيب حلال او لقمة تسد فجوات الجوع القاتل الذى يغشاهم صباح مساء ويعصر كبد صغارهم ويحصد ارواح احبابهم المتشافين من امراض بعضها ما عرف له اى علاج فلجأوا للطب الشعبى والتوكل على العلى القدير الذى لا تضيع امانته..• برغم هذا وذاك فما زالت السماء رحيمة بعبادها وتباشير شهر الخير والبركة رمضان هبت نسايم زخات المطر ايذانا باجواء ربيعية تقلل شيئا من عطش الصيام ووفرة فى الخضراوات لتقلل وجع اسكنه فى هذا البلد من يمسكون بمقاليد الامور وفرطوا فى حقوق العباد فتدحرجت الخرطوم للخلف دور..همسة: يا ترى هل عبر المشاركون فى المؤتمر الاعلامى مطار الخرطوم.

1130

| 30 يونيو 2014

اشغال..كروة..وحماية المستهلك

الحديث عند الناس هذه الأيام يتركز على الشهر الفضيل والأسعار فى أسواقنا واجراء ترتيبات خاصة لموازنة رمضان، ففى الاسبوع الماضى دعونا الى أهمية التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختصة لضبط الاسعار فى رمضان وسعدت كثيرا بالاجتماع والتنسيق بين ادارة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجارى بوزارة الاقتصاد ومديرى الرقابة ببلديات الدوحة والوكرة وام صلال والشمال والخور والذخيرة لتنسيق الجهود بين الاطراف ذات الصلة بتنفيذ مبادرات شهر رمضان المقبل ومنها ضبط ومراقبة الاسواق وتعزيز دور موظفى الضبط القضائى واجراءات التوعية والتفعيل الصارم للقوانين التى تحمى المستهلكين والمتسوقين الذين يجب ان يكون لهم دور فى ضبط الاسواق والأسعار بدلا من اطلاق الشكاوى هنا وهناك ومن خلال التمسك بحقوقهم القانونيةشكرا اشغال*هيئة أشغال تسابق الزمن لاستكمال البنيات التحتية للطرق والدوارات والتقاطعات وحقيقة هناك جهود كبيرة تبذل فى هذا الشأن وبدأت ملامح الشوارع تأخذ اشكالا جديدة وانسيابية الطرق والدوارات تتحسن كثيرا وهذا ما نلاحظه فى شارع الكورنيش الرئيسى والطرق الفرعية حيث أصبحت سهلة الحركة وارى العمال يعملون ليل نهار لانجاز المهام الموكلة لهم.. غير اننى لاحظت ان بعضا من هؤلاء العمال فى مواقع العمل غير جادين وايقاعهم بطيء للغاية وهذه مسؤولية المقاول بالدرجة الاولى لكن تجب ان تكون هناك فرق تفتيشية من قبل أشغال لضمان ان يكون العمل اكثر انضباطا من قبل العمال ولضمان انجاز العمل بصورة اكثر سرعة* شوارع الدوحة تختنق بالمركبات خاصة فى فترات الذروة واعتقد بان قرار حظر استخدام العمال للسيارات الخاصة قرار صائب وضرورى لتخفيف حركة المركبات فى الشوارع لاسيما بعد توافر الباصات العامة فى كافة المناطق كما ان الشركات يجب الزامها بتخصيص باصات لنقل الموظفين والعمال من والى أماكن أعمالهم وتوفير مركبات لهم فى العطلات الأسبوعية للراغبين منهم للتسوق والتعرف على معالم قطرشركة مواصلات*شركة مواصلات تبذل جهودا مقدرة لتحسين خدمات التاكسى عبر المشغل الرئيسى " كروة " التى تسعى الى اطلاق اكثر من 7000مركبة قبل المونديال وخلق منافسة بين المشغلين فى السوق المحلى لتحسين الخدمات بعيدا عن الاحتكار المميت لكننا نقول من واقع تجارب معاشة ان سائقى مركبات كروة بمشغليها المختلفين يحتاجون الى مراقبة وضبط... كل الذين تحدثنا معهم كانوا غير "" مرتاحين "" شكواهم لاتتوقف عن ضغوطات الادارة والرواتب المتواضعة لكن بعض هؤلاء السائقين يحتالون على الزبائن حيث يتعمدون عدم استخدام العداد ويدخلون مع الزبون فى صفقات غير قانونية وهناك مجموعة كبيرة من السائقين لا يقفون للزبائن فى الطرقات ويختارون نوعيات معينة منهم وخلال استخدامى تلك السيارات قال السائق: بعض الزبائن كرماء معنا يدفعون اكثر من التعرفة المحددة فى العداد وان الضغوطات عليهم صعبة لان المبالغ المقررة عليهم دفعها يوميا للشركة كبيرة يحققونها بشق الانفس على حساب عمولتهم واضاف: السيارات الخاصة غير المرخص لها صداع لهم بدأت فى منافسة كروة وسحبت الكثير من الزبائن لرخص أسعارها التى تتم بالتوافق...نحن على ثقة بان " مواصلات" تدرك جيدا هذه الهموم التشغيلية المتوقعة حيث يمكن من خلال المتابعات اليومية التفتيشية والاستبيانات والجولات الميدانية معالجتها ذلك لان خدمات التاكسى فى اى دولة تعتبر الواجهة الحضارية لاى بلدهمسة: " الزبون دائما على حق " مقولة يجب ان تجسدها المؤسسات والشركات التى ترتبط بالناس فعلا على الارض

875

| 23 يونيو 2014

رمضان والأسعار وحماية المستهلك

الشهر الفضيل يطرق أبوابنا وأعلنت الأسر حالة الطوارئ لإعادة ترتيب الميزانيات لتواكب المصروفات التي تتضاعف في رمضان. وقرار مجلس الوزراء ووزارة الاقتصاد بتحديد أسعار أكثر من 400 سلعة استهلاكية إلى جانب أسعار الخراف في "الشبرة" خطوة مهمة وضرورية لضبط الأسعار في الأسواق والمجمعات. ويرى البعض أن التجار يستغلون مناخ تحرير أسعار السلع ويرفعون هامش الأرباح بصورة كبيرة مستغلين الطلب الكبير على السلع في الشهر الفضيل بينما آخرون يعزون ارتفاع الأسعار إلى التضخم وأسعار النفط والدولار.. و.. وتبريرات كثيرة وتحاليل بشتى الوسائل وأرى أن تطبيق مقررات وزارة الاقتصاد على الأرض يتطلب آليات وتحركات سريعة لمراقبة الأسواق والأسعار وتفعيل القوانين الرادعة بما فيها"التشهير" بالمحلات المخالفة والردع القانوني إضافة إلى الدور المأمول من المتسوقين في مقاطعة السلع التي "تناطح" أسعارها السماء دون أي مبررات. حماية المستهلك في عالمنا الحالي لابد أن تعقد تحالفات وثيقة بينها وبين المواطنين ليكونوا "أصدقاء" لها فحينما يغشك التاجر في الميزان بتقليل الكمية أو في انتهاء صلاحية أي من المواد الغذائية أو في نوع ماركة أي منتج على أنه أصلي إلى غير ذلك من حيل فإن الجرم ومهما صغر يستحق الحسم وفي الوقت نفسه ومهما كانت قوة مؤسسات الحماية فهي لا ولن تكون ناجزة إلا بتضافر الجهود بين المستهلك وأجهزة المراقبة والمتسوقين لأن "اليد الواحدة لا تصفق" وبحسب متابعتنا فإن ضبطية حماية المستهلك تقوم بأدوار مقدرة نلمسها من خلال الإرشادات بالمولات التجارية وما ينشر من وقت لآخر عن ضبط أو إغلاق لمحلات تجارية أو مطاعم إلخ، وبرغم ذلك فإن مراقبة المطاعم الشعبية وأنظمة الأمن والسلامة وضبط الأسعار تحتاج لمزيد من الآليات ليتحول المشتري العميل لصديق لكوكبة حماية المستهلك وتبسيط إجراءات التبليغ بتكثيف الهواتف الساخنة إلى غير ذلك من الحلول والمعالجات السريعة التي تجعل "المستهلك دوما على حق" وأرى أنه لابد من تحقيق نظام رقابي صارم من قبل الجهات المختصة، الحكومة والمجتمع المدني، وتفعيل قوانين لضبط المنافسة وضبط الاحتكار .. وبذلك يمكن أن نحد من آثار الغلاء ونحصن ذوي الدخل المحدود من تلاعب التجار ولهيب الأسعار ‏ومعاونة عمل موظفي حماية المستهلك.همسة:اقتصاد السوق يعني ترك الأسعار لآلية العرض والطلب ولكن يجب أن نجعل هذا "السيناريو" يتحرك بالشكل الصحيح.

1166

| 16 يونيو 2014

" الكارثة " نخر العظام

• أستميح الأخت الإعلامية نورة المسفيري كاتبة عمود بالعربي الفصيح بصحيفة العرب أن أستعير عنوان مقالها العدد 9488 الأربعاء 4 الجاري واضعة إياه بين قوسين إمعانا في تسليط الضوء حوله لمن لم يطلع عليه.. وإن وصفت نورة ما رأت بأم عينها أنه كارثة فأضف أنه نخر حقيقي في عظم المجتمع ذلك لأن إقامة " حفل صاخب كما ذكرت وهي تبكي وجعا " لم أشهد مثله إلا في أغاني الراب الملوثة وأفلام الدرجة الثالثة رقص هابط يصفه أهل أمريكا أنفسهم بأنه رقص السيئات والسيئين في مجتمعهم " حينما ساقها فضولها لمحيط الحفل الماجن وقبل أن تكتشف أنه في جانب آخر من الفندق الكبير " حينما همت أن تطردهم من مناسبة خاصة.• " قطر تستحق الكثير " شعار براق جاذب يقع تحت ناظري الكثيرون وفي منحنيات مختلفة ودورات ومشروعات تنموية في البنى التحتية ولكن إن حسب الناس أن الكثير الذي تستحقه قطر يتعلق بالبنايات الزجاجية والسواتر الأسمنتية والمشروعات الضخمة التي تزيح الستارة عن مكنوناتها فقطعا غاب عنهم أن القوة البشرية والإنسان هو الذي يستحق الكثير.• أن أبناء وبنات هذا البلد هم الثروة وهم الأمل وهم النهضة والمساس بقيم الإنسان وجرح تقاليده وكسر عاداته ليس كارثة فقط بل هو نخر وتفتيت في العظم..• لا نتحدث أن قطر مدينة فاضلة أو ملائكية ولكن كون قطر الآن وأكثر من أي وقت مضى هي في مرمى المدافع وما أن تشرق شمس صباح وإلا وخناجر تسن لتذبحها من الوريد إلى الوريد وليس المجال مجال سرد ذلك ولكن يبقى الإنسان هو التيرموميتر وهو " الرسن " الذي يجب أن يكون وهاجا متماسكا قويا مؤمنا وسدا منيعا يريد أن ينخر ليصل عظمه وما مثل هذه الحفلات الماجنة التي تناولت نورة بعض ملامحها وهي تعتصر ألما وتطلق مناشدتها إلى كل مسؤول عن حماية المجتمع وصاحب ضمير في البيت والمدرسة والمسجد والشارع والنادي..• إن مثل هذه الممارسات لا تحتاج فقط لقرارات بالإيقاف والمنع بل لابد من وقفة لإعادة صياغة المجتمع عبر المناهج التدريسية واستنهاض أصحاب الهمم العالية لدراسات علمية عن أصل الظاهرة وكيفية معالجتها والله المستعان.• همسة: لن أجد همسة أنسب من إضاءة ختمت بها نورة " لتتخذ قرارا بالإنجاب يجب عليك أن تكون جديرا بالتكريم " ولتصحو بعض الأمهات من ثباتهم العميق.

1004

| 09 يونيو 2014

د. زكية مال الله .. المشموم للأمهات

يا أروع من كل قصائد الشعر ..هاتي عينيك أبصر بهما ..كفيك أقبلهما ..واسترخي فوق ذراعي إلى ما شاء الله ..أعيدي حملي ، ولادتي ..واصطحبيني حيث تروحين ولا نفترق أبدا .. • استقبلت الأوساط الثقافية وعشاق الشعر ديوان د. زكية مال الله عبدالعزيز ( من دونك يا أمي ) والذي وقع في 184 صفحة كرحيق قلم نابض لإنسانة قامة بعطائها العلمي وأفكارها وتدفق مشاعرها شعرا ونثرا وهي الحاصلة على الدكتوراه في الصيدلة وعملت رئيسا لقسم الرقابة الدوائية وتصدرت المشهد الثقافي بقطر دون منازع لشفافية روحها وتنوع مواهبها وباعها الطويل في التعامل مع القلم والأحبار في فنون الحياة.* صدر لزكية ( في معبد الأشواق 1985 و ألوان من الحب 1987 و في عينيك يورق البنفسج 1990 و من أسفار الذات 1991 ) وهي طبيب مداو بالجرعات الدوائية تارة وبرحيق النفس تارات أخرى وإصداراتها التي رأت النور تجاوزت العشرين مخضبة بنبض قلبها الأخضر وقلمها النافذ لجدار المستقبل معالجة لقضايا مجتمعية بأسلوب أقرب إلى النصح وإضاءة الشموع حيث ترمي بالاقتراحات والأفكار الألمعية بما ينير الطرقات لفئات المجتمع بأعمارهم وأجناسهم وملاتهم وسحناتهم المختلفة ولأصحاب القرارات في أي من المواقع.• هذه " الزكية " حباها الله قدرات إبداعية جمعت بين الشعر الفصيح والعامي والنثر والمسرحية الرواية والملحمة والقصيدة النثرية الطويلة واشتملت أشعارها على العمودية والتفعيلة والحوارية والملحمية وترجمت قصائدها لسبع لغات عالمية بجانب موهبتها في الرسم والموسيقى والتصوير الضوئي والأشغال اليدوية ولها أبحاث علمية قاربت الـ 140 ضمن تخصصها الأكاديمي حيث أسست وترأّست مختبر الرقابة الدوائية بإدارة الصيدلة ووحدة الأبحاث والمعلومات الدوائية وشاركت في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية والثقافية داخل وخارج قطر وترجمت كتابي الصيدلة بين الداء والدواء وكتاب الأعشاب الطبية. وبجدارة حازت جائزة الأمير خالد الفيصل في الشعر الفصيح قبل سنوات.• هذا العطاء الدافق يستحق إدراجه بمناهج مدارسنا وجامعاتنا وأن يتداول بالمراكز الثقافية كنموذج يحتذى بدلا من كثير خواء بات شيمة برامج وندوات تعقد هنا وهناك وتموت قبل أن تحيا .. وديوان " من دونك يا أمي " الذي نحن بصدد تقليب صفحاته يعادل كفة عطاء د. زكية لأنه يقدم للمجتمع كيف يكون حب الأمومة وبر الوالدين كبوصلة ومحسة لطريق أسري سوي لأجيال المستقبل. همسة: مبروك صديقتي د. زكية مال الله وأنت تسطرين بحسك الشفيف خريطة طريق وتبني هرما لبر الوالدين.

1489

| 02 يونيو 2014

جامعة قطر "الحق وجه للمسؤولية"

• "الحق عملة وجهها المسؤولية " عبارة وردت في قلب كلمة رئيسة جامعة قطر د. شيخة المسند خلال حفل التخرج السنوي.. العبارة تستحق ان يستدعيها كل خريج وخريجة وفي اي زمان ومكان وهم يتسربون لوجهاتهم العملية والحياتية لتكون ديدنهم المستقبلي.. هذه المقولة قد تكون ضاعت وسط زخم الاحتفال والفرح لكن استدعاءها كمتلازمة يعطي اضاءات لخطواتهم يوم يتفرقوا بين دروب الوزارات والمؤسسات والشركات ووسط اسرهم الصغيرة ومجتمعاتهم الكبيرة ولقطر التي تكبر بأنسانها وأموالها وحنكة من يمسكون بدفة قيادة الدولة.• "549 تخرجوا من جامعة حمد بن خليفة وكلياتها الشريكة بالمدينة التعليمية و1263 خريجا 1119 بدرجة البكالوريوس و1369 بدرجات الدبلوم والماجستير و8 خريجات صيدلة " حصاد دفعة 37 جامعة قطر التي اسست منذ 40 عاما وتشهد حاليا توسعات طالت استراتيجياتها التربوية ورؤيتها ورسالتها الوطنية وبنية البحث العلمي الذي تزامن وحصاد جائزة افضل مكتب بحثي لعام 2014 كنتاج طبيعي لشراكات بحثية مع ما يزيد على 380 مؤسسة اكاديمية حول العالم توجت تحققها اعلى نسبة نمو نشر للابحاث على مستوى المنطقة بمعدل 7ر28 %.• جامعة قطر رسمت لنفسها علامة فارقة بعدد الخريجين والمواد الاكاديمية وتخصصات دقيقة ليندرج الخريجون في مسارات عمل منتجة ترفد البلاد بخبراتهم العلمية استحقوا بها لباس روب التخرج والاصطفاف في سعادة تحلم بها الاسر ويتعطش لها المجتمع لتكوين مجتمع المعرفة وتوطن مقولة "بالعلم تتقدم الامم".• خريجو الجامعات في كل بقاع العالم مولود يرى النور بعد مخاض عسير يبدأ برسم الخطط الجامعية وحساب مخرجاتها لتلبي استحقاقات التنمية المستدامة وما يتوافق وسوق العمل وكلها هواجس مؤرقة يقوم بها الاختصاصيون واساتذة الجامعات واداراتها لاستشراف المستقبل الاقتصادي والسياسي، وقطر بصفة اخص تعمل لصياغة هيكلة بنيتها التحتية فاتحة اذرعها ونوافذها على محيطها الاقليمي متصلة بالعالم المتقدم ومشارك قوي في تشكيله فكريا واقتصاديا واجتماعيا.• اذن النجاح له ضريبة مضاعفة تقع على اكتاف الخريجين ليحملوا مسؤولياتهم بالعطاء والانتاج وبالجدية الكاملة التي عنتها تماما رئيسة الجامعة حينما جعلت من الجدية رديفا للمسؤولية ووجهها الملاصق.• مبروك لخريجي 2014 وحظا اوفر لهم في دروب الحياة وهو مسلحون بالعلم ممنطقون بمقولة اطلقتها د.شيخة نتذكرها جميعا كديدن لمسارات الحياة "الجدية عملة وجهها المسؤولية".همسة: صناعة التعليم من أصعب الصناعات لانها تبنى القوة البشرية... الثروة الحقيقية للدول.

1391

| 26 مايو 2014

شكرا.. عقد قرانه رغما عنكم

• ما أضعف هذا المخلوق كرمه الله بنعم لا يقدر اي من كان ومهما حاز قدرات علمية واجتماعية ومراكز وظيفية ان يحصيها، فله الحمد والشكر من قبل ومن بعد.. تدفقت لاجلنا مشاعر الالفة والمحبة بزيارات اسرية واتصالات هاتفية وباقات ورود ملونة انيقة من اجمل ما تعج به مواقع التواصل اجتماعي، لم تخلُ من الدعاء الطيب، وحضورا لعقد قران ابني البكر "هاني".. شعرت بانني من اضعف مخلوقات الله إلا بنسيج مبارك لفنا باصدقاء وزملاء عمل وحملة اقلام من بقاع الدنيا، في هذه البقعة المباركة قطر الكريمة بأهلها وسكانها منذ ان هبطناها اوائل الثمانينيات فظللتنا بالامن والامان وراحة البال والرزق الطيب الحلال.• نعم.. الانسان مخلوق ضعيف جدا لا يمكنه العيش سويا إلا وسط جماعات بدءا باسرته الصغيرة وصولا لمجتمع أكبر.. واكرمنا العلي القدير بعقد فريد من الاجناس البشرية جميلة وخيرة، في تفاصيلها معاني الرقي الانساني فكانوا معنا امتثالا لشرع الله اشهار الزواج كسنة نبوية كريمة، وعلى قياسها المناسبات الاجتماعية لا تصل الفؤاد وتخاطبه سعادة إن لم تتم وسط نسيج متعاف من الغرور والخبل السياسي وقصور النظر، ومن حرمهم الله العلاقات النبيلة ومن فقدوا القدرة لدعمها وتحصينها من الانهيار خاصة لمن اجبرتهم الحياة على رفع عصى الاسفار والهجرة لبلاد الاغتراب.• وامتثالا لحكمة "بارك الله لمن جمع راسين بالحلال" وقبل يوم من كتب الكتاب ولاسباب خارجة عن ارادتنا، لاحت ضرورة ملحة لتغيير المكان من مسجد ابن عبدالوهاب عايشها معنا نفر كريم من افاضل اهل هذا البلد من اشقائنا وبلدياتنا عزوتنا، إلا فردا واحدا "تعنت زمجر ورفض" وكأنه يمتلك مقاليد الارض وما عليها، حتى ولو كان بيت السودان المتغذي من دافعي الضرائب والجبايات، لجأنا له لان علم السودان يرفرف بساريته ولموقعه المميز لضيوفنا الكرام، ولان حبات عرقنا منذ ان هبطنا هذه الدوحة بللت كل ما هو سوداني "طوبة طوبة" من بنيان هذا البيت الابيض الذي يحتكره بقراراته التعسفية المتعالية في بادرة لا تشبه من كانوا سابقا على دفته "سفراء العقد الفريد" سكنوا السفارة واوسعوا قاعاتها لنبض الزولات وهمومهم واحلامم ولملموا "السمر" الميامين وكانوا جزءا اصيلا من افراحهم واتراحهم وتفقدا لمرضاهم ومكفكفين لدموعهم واهاتهم إلا هذا!!!• تسارعت دقات قلبي وعقارب الساعة تدق.. وملائكة الرحمن أحسبها تنادي أن يا هاني تقدم لبيتك الميمون!!! رفض مسؤول كبير بالسفارة رجاؤنا باقامة العقد بمقر السفارة السودانية بالدوحة وصلاة المغرب المكتوبة الجمعة المباركة 17 رجب!!! فرجوناه مرة ثالثة ورابعة ان يمدد اياديه ويفتح ساحة بيت السفير لأكارم وعلية قوم ماسكي مصاحف خاتمي قرآن ومبللين بقيم الاصالة وتقاليد الشهامة، حيث فشلنا في ايجاد قاعة، ويقيننا ان الزواج اشهار ويباركه الله حتى ولو تحت شجرة ظليلة ورسولنا الكريم وابو بكر الصديق والفاروق بن الخطاب ومن مشى في سيرتهم الطاهرة الى يومنا هذا.. تدفقت دعوات ان تعالوا لمنازلنا بحدائقها وقاعاتها تحت امركم جزاهم الله خيرا وفيرا والبسهم الوقار لاحتشامهم للعلاقات الانسانية حتى ولو خالفت القوانين الوضعية.•وما ان لمس ابو عروسنا "حيدر المغوار" بمدينة مسيعيد القريبة لقلوبنا البعيدة مكانا، إلا وفتحت كل ابوابها ومنافذها ونواديها واريحية سكانها، وسار معازيمنا بالعديل والزين بنخوتهم وعجلاتهم وارجلهم وراحلاتهم افرادا وجماعات، وتم العقد بيد الماذون الشيخ أبو العينين بارك الله له وبه ولرجال العلم والقلم والدراويش والصبية وسفراء الدول الشهماء يتقدمهم "ابو فيصل" وكوكبة اصدقائنا من ذات سفارتنا وموجوعين ومهمومين من الغبش عزوتنا وناسنا، تفرجت بهم قلوبنا فرحا إلا ذلك الرجل الذي تمترس لوحده خلف وجهة نظر لا تغادر مرمى نظره "لا افتح باب بيت السودان ولا سكني لعقد قران ليأتي من يطلبه من بعدكم" وكأنه يريد ان يقف عائقا لقيم دينية اجتماعية يتدافع لاتمامها النبلاء بالغالي والنفيس وليس بالحيطان التي ارادها صماء!!!•يا حسرتي على وطن كاد يضيع بمن لم يستدعي السيرة النبوية لتكون ديدنه، ويطوع القوانين والانظمة وفقا لمستحدثات الزمان والمكان وبحنكته يمكنه ان يلملم اطراف الثوب وجاليته ليزيدهم بهاء ورونقا.. ولن اكرر مقولة الرجل الصالح الروائي الطيب صالح: من اين جاء هؤلاء؟ ليتهم يماثلون بني صهيون، ففي القدس الجريحة كثيرا ما تفتح المعابر والكنائس والشوارع والبيوت لعقد القران، وسيرة المصطفى الامين حينما هبط مكة المكرمة فرد ثوبه المعتق من أي "نجاسة" لعجوز كانت صديقة لزوجه ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضى الله عنهم جميعا وارضاهم..•ما اجمل الامتثال لشرع الله وخلق المسلمين اينما طاب لهم العيش في بقاع الارض، ليلملم ابناء وطني السمر الميامين لكنه يفرقهم بتعال حينما يجدهم في حاجة ملحة "كحالتنا" معتقدا انه سيلجم قلمنا او يرد الصاع صاعين، حينما رفضت قبل سنوات تهديده باستعمال حصانته الدبلوماسية وكثير غيره.. ولا اقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل وشكرا لمن حضر وعذرا لمن سقط سهوا من التنبيه بتغيير المكان وعساكم وإيانا تامين لامين.. وللحديث بقية.. همسة: بإذن الرحمن الرحيم سنسعي لغرس شجرة بدوحة الخير"قابلة للسقاية" لتكون ظل من لا ظل له.. ومدرسة لمن لم يتمدرس في فنون التعامل النبيل.. مددوا أياديكم دامت افراحكم.

1917

| 19 مايو 2014

إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟
إحياء مبدأ مونرو.. تخلٍّ عن الهيمنة أم حفاظ عليها ؟

في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...

1557

| 04 يونيو 2026

«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية
«مرثية» وداعية.. في رحيل العطية.. "بوحمد".. عنوان النزاهة.. ورمز الشفافية

.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...

1440

| 04 يونيو 2026

الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1317

| 03 يونيو 2026

من استبد برأيه هلك
من استبد برأيه هلك

ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...

885

| 04 يونيو 2026

كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟
كيف نقلل أهمية مضيق هرمز؟

السؤال مهم، ولا بد من التفكير في إيجاد...

801

| 07 يونيو 2026

بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟
بين جيل الشاشات وجيل الذكريات.. من صنع الفجوة؟

في كل بيت تقريبًا، مشهد متكرر لحوار صامت...

708

| 07 يونيو 2026

رثاء في أخي عبدالعزيز
رثاء في أخي عبدالعزيز

أكثر من ستة أشهرٍ مضت يا أخي وما...

702

| 07 يونيو 2026

لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا
لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا

لقد أضاع الكثيرون طريق المساجد وأصبح العزوف عن...

657

| 08 يونيو 2026

من بناء القدرات إلى بناء القواعد.. ملامح السيادة التقنية
من بناء القدرات إلى بناء القواعد.. ملامح السيادة التقنية

لا تُبنى التحولات الكبرى بالتكنولوجيا وحدها، بل بالقواعد...

615

| 03 يونيو 2026

حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم
حين يتكلم الصمت.. تصل الطفولة إلى العالم

في لحظة ما، لا تعود الطفولة مجرد مرحلة...

603

| 07 يونيو 2026

طالت وتشمخت!
طالت وتشمخت!

يحمل العالم الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير...

579

| 07 يونيو 2026

من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر
من ثقافة التدشين إلى ثقافة الأثر

قد تنتهي حفلات التدشين، وتنطفئ الأضواء، وتُطوى منصات...

570

| 07 يونيو 2026

أخبار محلية