رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يا بني يعرب هبوا وانصروا قدسكم هذا وذودوا عن حماه واستعيدوا ما بناه الاولون لم أجد أنسب من افتتاح مقالي على شرف المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس تنفيذا لقمة سرت وبرعاية جامعة الدول العربية بفندق ريتز 26/27 إلا استعارة أبيات من قصيدة كتبتها قبل سنوات بعيدة الاستاذة شيخة احمد المحمود وزيرة الدولة ووزيرة التربية والتعليم الاسبق بعنوان "ابناء يعرب" قالت في مطلعها: ماذا جرى أبناء يعرب هل فقد الآباء لديكم معناه أين الشهامة والرجولة والشمم أين الكرامة أين وآمعتصماه صرخة من فتاة العرب انطلقت تطلب الغوث تنادي يا حماه صرخة من أقاصي الأرض جاءت فاذا القائد والجند رجالا وأباة في سبيل الحق ساروا نهضوا لاحت لي القصيدة لأن مفرداتها تتناسق تماما وما التف حوله المؤتمرون وكأني بـ "المحمود" تلقيها حية في حضرة الذين جاءوا من شتات الارض لنصرة المدينة المباركة ونسجت حروفها فثقبت بها جدار المستقبل الذي تعيشه القدس الآن حيث يتمدد الاستيطان "وتتفجر" الانتهاكات في سباق همجي غير مسبوق لتهويد بوابة السماء للارض معراج سيد البشرية المصطفى ولطمس معالمها العربية ولخلخلت ارثها وتراثها من جذوره بالحفر تحت قبة الصخرة لهدم المسجد الاقصى واظهار الهيكل المزعوم. • المؤتمر شهد حضورا لافتا للقادة السياسيين لعرب 48 ورجال دين من الديانات الثلاث، توزعوا في ورش عمل متخصصة لبناء خط دفاع قانوني وعلمي ولجنة لمنظمات المجتمع المدني حضرت غالبية مداولاتها، لانها تمثل النبض الانساني والدماء الحارة التي ستتدفق في شرايين الانفس للتحريض الايجابي وقد لفت نظري التقرير الدقيق الذي قدمه رئيس الجلسة د. وليم فندلي عن قدرة الاعلام الامريكي الفائقة لمخاطبة الوجدان العالمي بطمس حقائق الاشياء وتجييرها لصالح الخروقات الاسرائلية في مقابل ضعف الآلة الاعلامية العربية وقصور ادواتها. • ان الاقتراح الذي دفع به سمو الامير لاستصدار قرار مجلس الامن لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الخروقات الاسرائيلية منذ احتلال عام 48 لتغيير معالم القدس ولإجبارها للتراجع عن تهويدها إن قبض عليه بالنواجذ وبالعزيمة التي لا تلين لآتى أكله كما ان مداخلة سموه حينما قال اجدادنا العظام هم من ذهبوا للقدس واوقدوا سراجها بالزيت تعقيبا على كلمة الرئيس الفلسطيني أبو مازن شكلت حوارات ثنائية وجماعية بين اروقة المؤتمر، فغير خفي انحياز قطر لنصرة الحق العربي والاسلامي ورعايتها للجنة الدائمة التي تقر المساعدات للمؤسسات المقدسية الصحية والتعليمية وعلى سبيل المثال "وقفية القدس" لبناء برج يتكون من 106 طوابق بالدوحة. • وإن كان الجهد الرسمي القطري التزاما مستداما فان قصيدة "ابناء يعرب" لسعادة المحمود تبقى انموذجا للحس الشعبي الانساني الذي ينداح هنا وهناك وهو اعتداد بعروبية القدس وتشبث محمود بسيرة الرسول الكريم، قالت ميمونة مولاة النبي "صلى الله عليه وسلم" يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس قال: أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه، فان صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه قالت: أرأيت من لم يطق ان يتحمل اليه او ياتيه؟ قال: فليهد اليه زيتا يسرج فيه، فان من أهدى له كان كمن صلى فيه "ابو داود وابن ماجة واحمد" همسة: وسيبقى "الزيت القطري سراجا دائما للمقدسيين" طالما صب في مواعين انفكاك أسر اولى القبلتين.
4044
| 05 مارس 2012
* تلقيت رسالة فاكس من سفيرنا الأسبق الاستاذ احمد يوسف التني والذي وصفه الاديب الراحل الطيب صالح في عموده الشهير بمجلة المجلة "نحو افق بعيد" في 21 /6 /1993" انه من خيار الناس وخيار السفراء بشهادة اهل البلد الذي عمل فيها وكل من عرفه او تعامل معه سفيراً غير هياب ولا وَجِل، سودانياً كأحسن ما يكون السوداني، ومن سماحة وشجاعة الأكفاء وكان من القلة التي بقيت من الدبلوماسيين بعد حملات التطهير والتشريد والإحالة على المعاش. وكان الناس يعجبون كيف أنهم لم ينتبهوا إليه، فظل في منصبه، يعامل المواطنين على اختلاف انتماءاتهم السياسية دون تفرقة. دائماً تجده بينهم في مسرّاتهم وأحزانهم، لا يبالي إن كان الشخصُ مرضياً عليه من النظام. ولم يكن يهاب أن يجدد الجوازات لمستحقيها دون أن يطلب الإذن من سلطات الخرطوم لأنه يعلم أنه لو سألهم فسوف يجيبون بلا. * وما أن استلمت الفاكس إلا ورن هاتف مكتبي ببنك قطر الوطني وكان المتصل أخو الاخوان وخيار الناس كما قال اديبنا وكانت مقصلة الاحالة للصالح العام قد شملته ولم تجف كلمات "الصالح" وبذلك حق لنا زمالته بحكم التحاقه بالبنك الاهلي القطري مع احتفاظنا له بقامات سفراء الزمن الجميل ولترجمته لخلق الرجال ولملمته للحمة السودانيين البسامون في الضحوات البكاءون من خشية الله بالعشيات.. المتحزمون متلزمون في الملمات يقينهم ان العدل والرحمة صنوان قال لي وقع اختيارنا عليك لترؤس لجنة نسائية موازية و"يضحك " بل تفوق لجنتنا طولا وعرضا للاحتفاء والاعتناء بالفنان محمد وردي خلال نقل الكلى بمستشفى حمد العام على يد النطاسة القامة د. الفاضل الملك الذي احسب الان انه أكثر الموجوعين الصامدين الصابرين تماما لانه في غرفة العمليات شابك نبض وريده بقلب الفنان وردي ليدفقه بنبض جديد وهندس كليته ليمنحه مزيد صحة وعافية. * حلت طائرة وردي ورغم الحرص ان يكون استقباله في اضيق نطاق مراعاة لصحته إلا ان السودانيين كعادتهم تدفقوا افواجا وجماعات لملاقاة من أدفق في وجدانهم أنهر العشق وحرض فيهم مكامن الوطنية كأغنيته "أجمل من رائحة النضال لم أشم رائحة.. هب الشعب طرد جلاده" فلاقى مستقبليه بصوته العميق وضحكته المجلجلة وتواصلت اتصالاتنا وأخوى الاخوان ما بين المستشفى والفيلا التي خصصت لوردي وعائلته بحي المعمورة. * صباح اليوم الثاني اخرجت مسودة كتابي الاول " أحب عطر امي " التي كانت تراوح مكانها ما ان اخرجها من ادراج مكتبي إلا وارجعها فتكليفي برئاسة اللجنة تماهى واهتماماتي الانسانية وهموم الوطن وجراحاته. وكتبت مقالا نشر في حينه " هاشم ميرغني.. وردي الفن للحياة " قلت فيه الفن ان كان شعرا أو طربا أو نحتا أو لوحة تشكيلية مخضبة بالالوان الزاهية او سردا من حكايات الماضي هي كلها ابداعات انسانية تعتصر صاحبها كآلام الطلق المصاحب لصرخة الميلاد الاولى الى حين ان تنفك فتتدفق شلالات معطرة تطهر الفؤاد وتغذي الذهن وتغسل بعضا من الهموم وكثيرا من الأوجاع ". * وكان النداء الشهير الذي اطلقه الموسيقار وردي وهو يتمدد على سرير غسيل الكلى بالخرطوم وحوله صغار لم يغادروا سن الطفولة اهترت دواخلهم وارتسمت ابتسامة الامل على شفاههم لصرخته لاجلهم " اطفالنا اكبادنا.. تمشي على جمر الغسيل أكرموني باسعاف هؤلاء.. فهم أحق مني بالنداء " حافزا لوقف كتابي لـ " وحدة غسيل الكلى لأطفال السودان " وليكون وقفا جماعيا عقدنا لقاءات للمرأة بمركز اصدقاء البيئة وليلة شعرية للشاعر الملهم محجوب شريف الذي زار الدوحة لمعاودة وردي وفي تقديمي لتلك الليلة طلبت ان يخص الحضور بالقصائد الانسانية خاصة وانه كان يحمل معه جريدة "النفاج " التي صدرت بلندن خصيصا لأجل القضايا الاجتماعية الانسانية " ولكن " شاءت ارادة الله ان تكفلت الخطوط الجوية القطرية مشكورة بطباعة الكتاب إعلاء لقيمة العمل الانساني حيث كان حوالي 1200 طفل سوداني يموتون سنويا من الفشل الكلوى ولم تتوافر لهم الاجهزة الغاسلة للرواسب المانحة للصحة. * كن نتناوب الزيارات " لوردي " وللشاب الذي عزف سيمفونية ولحنا مضافا للخلق السوداني النبيل بتبرعه بكليته لانقاذ حياة فنان السودان الاول وما ان استنشق وردي عبير الصحة إلا وأقام بقاعة ريجنسي بالدوحة حفلا محضورا ارجع فيه الطيور المهاجرة لاحضان الوطن برحيق كلماته المموسقة وترانيم مفرداته المغزولة من بطون لغتنا العربية ولاهله النوبة وللسكوت والمحس وللجلابية والثوب والمركوب ولم ينفض سامر الحفل إلا لاغفاءة لم تكتمل فصاح ديك الصباح والمؤذن حي على الصلاة ودقت ساعات العمل في ظلال الدوحة الوريفة. * تصادف وفي زيارته الاولى للفحص الدوري استلامي لاول خمس نسخ "أحب عطر امي " فكان الكتاب الاولى له والثاني للمناضلة فاطمة احمد ابراهيم بشقتها بلندن والثالثة للدكتور عبدالحميد كيري استشاري المخ والاعصاب بمنتجع برايتون والرابعة لاستشاري الكلى والجراح كمال أبوسن والخامسة لسفيرنا آنذاك د. حسن عابدين استلمها عنه الاخ د. الصادق الفقيه المستشار الثقافي الاعلامي بسفارتنا بلندن ذات الحين. * نعى الناعي جبل الصمود الذي اسلم الروح لباريها بالخرطوم بعد ان الهب لنصف قرن او يزيد مشاعر محبي فنه وشيعه لمثواه الاخير جمعا غفير تقدمهم الرئيس السوداني عمر البشير تدفقوا مشحونين بالاشجان والوجع الدفين والحزن المقيم وإن ختم الموسيقار حياته مخلفا أعذب الالحان تظل مناداته لانقاذ الاطفال مشرعة على كل الابواب وقد سطرتها بالصفحة الاخيرة من الكتاب الذي صدر العام 2003 " موجع ان لا يجد اطفال ما زالوا في عمر الزهور سانحة ليتمددوا في سرير الاستشفاء من مرض الفشل الكلوى اللعين.. فقط لأنه لا توجد مكائن للغسيل.. فهل نكون أنا وأنت أيها القاري الكريم شركاء في زمرة من عناهم رسول البشرية الكريم "من مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى ثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الاقدام ". " صحيح الجامع 176 " ويبقى للحديث بقية. همسة: العزاء لاسرته ومحبيه.. وللوطن المحبة.
1289
| 27 فبراير 2012
• كان يوما مميزا بكل المقاييس ليس لان قطر هي الدولة الاولى في العالم التي خصصت الثلاثاء 14 فبراير الجاري يوما للرياضة وليس لان كل مؤسسات الدولة ومنظماتها وبنوكها ودارسيها وشيبها واطفالها ونسائها خرجوا للمسطحات الخضراء وللشواطئ ورمال الصحراء ليستمتعوا بالفعاليات ويشاركوا بالالعاب التنافسية المتنوعة، ليس هذا وذاك ولكن لان يقيننا يقول ان الرياضة هي فن الحياة.. فن حرق السعرات الحرارية طالما هي غير مرغوب فيها وطالما هي ضارة بالصحة والعافية وايضا لاحياء القيم النبيلة ورفعها لاقصى مداها. • يقيننا ان هذا اليوم هو المميز لان الكثيرين سيصطحبونه لكل مفاصل حياتهم ويحولونه لتناغم فني انساني للتعامل في الشارع بمسؤولية خلال ذهابهم وايابهم من العمل.. وخلال انجازهم لمعاملاتهم بالدواوين الحكومية وحين جلوسهم في فصولهم الدراسية واثناء تواجدهم بين أسرهم واطفالهم وذويهم فن حض القيم واستنهاضها لتمشي بين الناس بالتسامح والابتسامة العريضة فن القدرة على التخلص مما هو سالب.. والترفع عن الصغائر والبغضاء فن جمال الروح والتسامي النبيل. • " انسان رياضي وروحه وثابة" هي الصفة والمصطلح الاكثر تداولا بين الشعوب تطلق على الفرد الذي يخوض التحدي ويتقبل النتيجة حتى ولو كان مهزوما كدليل على ان الرياضة ليست فقط تلك الالعاب التي نمارسها باجسادنا لنمنحها الرشاقة ولنحرق الدهون والكوليسترول والسكريات التي تزيد على حاجتنا الطبيعية ولكن الرياضة هي ما يهذب سلوكياتنا ويرفع معنوياتنا. • الرياضة هي تلك التي تتغلغل في مسامات ارواحنا وترفعها لدرجات السمو والتسامح النبيل هي لاعلاء لغة الحوار وقبول الرأي الاخر حينما نمر بعثرات ومشاكل في الطريق العام في العمل والاسرة او نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الاصدقاء والزملاء.. الرياضة هي التي تصقل قدراتنا الذاتية وترفع تيرمومتر جهاز مناعتنا لنقبل على أعمالنا ومدارسنا بحماس وحيوية وتفاعلية ومحبة. • الرياضة هي ترويض النفس وتشذيب الروح ولجم الانفعالات لنغسل دواخلنا من الترسبات تماما كما تلك الحركات التي تحرك عضلاتنا ونحن نركل كرة القدم او نمسك بالمضرب او نتمدد على صفحات المياه الزرقاء او نجري على المسطحات الخضراء فحرق السعرات الحرارية الزائدة يقوي العضلات ويفتح الشهية للاقبال على مسارات الحياة بحيوية وانسجام لاننا نتخلص من الطاقات السالبة من بين انسجة عضلاتنا ومن خبايا ارواحنا ومفردات لغتنا ولهجاتنا. • ان التنافس بين اللاعبين خلال المنافسات الفردية والجماعية ليس الهدف منه فقط احراز الدرجات وتقدم الصفوف وحصد الجوائز بل الهدف الاسمى هو المتعة الذاتية واشعال نار الفرح والمرح في جنبات المدرجات بين الجمهور واخراج التفاعلات المختزنة ليحلق الجميع في الفضاءات الواسعة. • ان الرياضة التي خصصت لها الدوحة يوما من العام ووضعته ضمن رزنامتها السنوية ما هي فقط الالعاب والمنافسات لينفض سامرها مع اطلاق صفارة النهاية ولكن هي لاستصحاب القيم السامية لمفاصل الحياة في دواوين الحكومة والمؤسسات المالية في الشارع والنادي والاسواق في المدرسة ووسط الاسرة والاصدقاء والابناء. • الرياضة هي الالتزام بالقوانين والانظمة واللوائح واحترام حق الغير في التعبير عن مكنونات نفسه طالما لا تخدش حياء او تجرح دينا او تمس معتقدات وهى محاربة العادات والتقاليد الدخيلة والضارة وهي الامتناع عن المحرمات والتعافي عن تعاطي الممنوعات.. هي احترام الطريق وقوانين المرور.. والالتزام بالعهود والمواثيق، هي الامانة وضبط الوقت وحسن ادارته.. الرياضة هي التي نستصحبها معنا في حلنا وترحالنا وان نحب الحياة ونستمتع بنعم الله الكثيرة التي لا تحصى ولا تعد وهي قيمنا الفاضلة المغروسة في قلب شريعتنا الاسلامية السمحة لنستدعيها للحياة بنا ولنا وللاخرين. همسة: مع اشراقة شمس الصباح استصحبوا معكم في المدرسة والشارع والعمل والبيت القيم الجميلة لتتعافوا وتصحوا.
560
| 20 فبراير 2012
• ابلغ تعبير عن فرحة اهلنا بدارفور تدشين السلطة الاقليمية صباح الاربعاء 8 الجاري رجل طاعن في السن صمم مجسمين لحمامتين كبيرتين ترفرفان باجنحتهما وفي بؤرة الجسد صورة لامير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة والرئيس السوداني عمر البشير .وذلك الرجل لم يكن وحده فقد خرجت مدينة الفاشر وما جاورها ملوحة باعلام السودان وقطر التي بذلت جهدا مقدرا ليكون هذا اليوم ضمن مصفوفة السلام المستدام. • الرجل لون الحمامتين بكل الوان الفرح ولم تستطع اللوحات التي سكبت فيها عبارات الترحيب ان تحجب حمامتيه كرمز للسلام والوئام.. إن دارفور التي عانت تدفق الدماء والسحل والنهب وهجر انسانها الارض عطشى للسلام والاستقرار.. انها عطشى لتتفجر مياه باطن الارض وللبذور لتغرس وللمدارس وللمشافي لتشيد.. ان النساء والاطفال في معسكرات اللجوء الذين افترشوا الارض لا تستر اجسادهم النحيلة الحالكة التي التصق فيها الجلد بالعظم يحتاجون لبيوت ليسكنوا في امان الله وليعمروا حواشاتهم زرعا وضرعا.. انهم عطشى لبيوتهم الآمنة ولاراضهم لتنتج عدسا ولوبيا ولاشجار السدر والهجليج والتبلدي والسمسم واللالوب. • ان الاحتفالات من السهل إقامتها وادفاق الاحبار على اللوحات الترحيبية ومن السهل الترنح طربا على انغام موسيقى الفرح والخطب الرنانة والكلمات التي تتغنى بتفاصيل الاشياء لكن يبقى التحدي الاكبر الثلاثي الامن الاعمار والتوطين حفر باطن الارض " ليرتوي الانسان والحيوان رص " طوبة طوبة " ليجلس الصغار على كراسي الدرس والمصانع لتدور تروسها لاستنهاض الطاقة البشرية لينتج الشباب حاجتهم اليومية والمستقبلية ولتحتضن النساء صغارهن مثلهم مثل اطفال العالم ليأكلوا رغيف الخبز وليشربوا حليب النوق. • ان وثيقة سلام الدوحة اكملت دورتها بانتقال رئيس السلطة الاقليمية د. التيجاني السيسي ورفقاه الذين انحازوا تماما لخيار التفاوض ومهروا الوثيقة بعد جهد جهيد تابعنا مساراته المرهقة ومخاضه العسير بفنادق الدوحة وبرعاية متصلة بذلها الوسطاء الدوليون ودولة قطر مدفقة الكثير من الوقت والفكر والمال وصولا لصيغة مرضية للحركات لتتوحد في نسيج جامع لطموحاتها ولاهل المصلحة زعماء واعيان دارفور ولمنظمات المجتمع المدني وخلال محطات عسيرة صادف بعضها القبول والرضا وبعضها العنت والتشدد. وبرغم ذلك ولدت الوثيقة برعاية افريقية عربية دولية وبحس وطني وبدأت تمشي بين الناس خلال ورش عمل وندوات ولقاءات ثنائية وجماعية وها هي يذهب بها رئيس حركة التحرير والعدالة د. السيسي بقلب مفتوح وذهن متقد بحكم كفاءته العلمية وخبراته العملية ليغرسها في باطن ارض فاشر السلطان ولاهلها وبهم كشركاء حقيقيين للسلام والتنمية. • ان وثيقة الدوحة لترفرف سلاما دائما واستقرارا بدأ مشوارها الفعلي بتدشين بنك الاعمار الدارفوري الذي يحتاج لاياد قوية لحراسته.. يحتاج لقلوب مفعمة بالمحبة والتسامح ليكبر.. ولمياه نقية تدفق في شرايينه ليعيش امدا مستداما.. مطلوب من الدول الداعمة للسلام حراسة مسارات الوثيقة لتسكن الارض ولتحقق الرفاه لدارفور وما جاورها ولقلب السودان واطرافه.. الوثيقة تحتاج للحركات التي ما زالت تقف بعيدا عن تطلعات اهلهم ان يتقدموا خطوات جريئة ومسؤولة تتجاوز الانا لصالح الانسان الاغبش.. وحكومة الخرطوم لابد لها من الاستفادة من التجارب السابقة والبنود السالبة من اتفاقيتى ابوجا ونيفاشا وغيرهما فيكفي السودان الاوجاع والجراح والتشرذم.. ان الوثائق والعهود تظل احبارا على الورق إن لم تترجم لبرامج عمل تنموي يستهدف المصلحة العامة ولتسمو ارواح الاوفياء وليتطاولوا بحجم الوطن. • ان القضية الاساسية التي استنهضت الحركات لحمل السلاح لتغرسه في قلب الوطن وانسانه وارضه هي في الاساس قضية تأخر قطار التنمية الذي صير تلك البقاع لصحراء قاحلة وامكنة طاردة محرضة للتمرد.. ولن تعالج قضايا التهميش بالاماني والهتافات لكن بالتحدي التنموي بمشروعات تستهدف التعليم والصحة مشروعات زراعية وصناعية منتجة تستهدف الشباب العاطل عن العمل ولتملأ بطون الاطفال الجائعة وتمنحهم الشبع الثقافي والمادي. • ان مريم وعائشة وحليمة ارهقت ارواحهن النبيلة من حمل " قرعة " معونات منظمات الاغاثة التي تدفق لهم حبيبات قمح وارز وزيت هي قليلة مهما كثرت لانها تخالف فطرتهم الابية الرافضة للعطاء دون جهد.. ولان اياديهن الطاهرة تتعطش لانبات الزرع والضرع ولرقصة الحصاد ولكتاب القرآن ترتيلا وحفظا وهن يهدهدن صغارهن ليتدفق حليبهن الذي جف من رهق ترحال معسكرات اللجوء " البغيضة " المنتقصة لكبرياء الانسان مهما كانت مهيأة بوسائل الراحة. • مبروك فاشر السلطان غرس بذور السلام وشكرا لقطر التي ما انفكت تهدهد الخواطر وتقرب وجهات النظر وتغض الطرف عن المنغصات وتزرع الامل وتقدم الدعم السخي النبيل وهي تحتضن المسارات التفاوضية المرهقة لاكثر من ثلاث سنوات الى ان اوصلتها بموكب الفرح لارض دارفور ليمسك بها النبلاء والايادي التي تريد ان تأكل مما تزرع وتلبس مما تنتج. همسة: وثيقة الدوحة دليل ساطع بان مائدة الحوار والتفاوض ابلغ عنوان للسلام إن رافقته تنمية حقيقية. awatifderar1@gmail.com
481
| 13 فبراير 2012
• قبل سنوات وفي حجرات خشبية ناحية مستشفى حمد اطلقت "دار تنمية الاسرة" خطا هاتفيا ومن منزل احدى الاخوات رفيقات دروب العمل الطوعي للرد على استفسارات الاسر"المتصدعة" وللمساهمة في حلحلت ما ينتقص حياتهم كان ذلك انجازا رائعا وعتبة اولى لطموح كبير قام على اثره مركز متخصص للاستشارات العائلية يضطلع الآن بأدوار مهمة تبدأ بطرح برامج تأهيلية وتثقيفية للمقبلين على الزواج وصولا لاسر متماسكة صالحة لنفسها ولمجتمعها. • مع تباشير العام الجديد تلقيت خطابا رقيقا ممهورا من الاستاذ راشد بن احمد الدوسري وفي معيته العدد الاول من مجلة "مودة" كانت فرحتي بها كما مولودي البكر وظللت انتهز السوانح والتهم صفحاتها الغنية بمواد علمية متخصصة تارة وتجارب ورؤى مستقبلية حزمتها الكلمة الافتتاحية لرئيسة مجلس الادارة الفاضلة ام نواف بقولها "ثماني سنوات انقضت منذ انشاء مركز الاستشارات العائلية حداثة التجربة ليس فقط على مستوى دولة قطر والدول العربية ومتطلبات التنفيذ المرتبطة بالخوض في خصوصيات اسرية واتاحة معلومات تعتبر في اطار المحظورات في مجتمع يقدس الحياة الاسرية والزوجية كانا كافيين بالاجماع حينها على ان المشروع قد ولد حاملا معه عوامل فشله، إلا اننا مضينا قدما في تأسيسه وبيقين تام بان الهدف السامي يستحق خوض المخاطرة وتمثلت اول التحديات في انعدام الكوادر الوطنية في مجالات التخصص الاجتماعي والارشادي والنفسي وبقدر ما اثبتت التجربة القدرة الفائقة للتعاطي مع المشاكل التي تهدد كيان الاسرة واستقرارها فقد نجح في ان يكون ملجأ امينا لاسرار البيوت ومانعا حصينا لها من المعوقات المتعددة التي تهدد مسيرتها". • نعم.. بدأ مركز الاستشارات العائلية بحلم صغير وخط هاتفي محدود وطموح كبير اوصله فريق العمل لمركز اقتطع له مساحة فاسحة في خريطة العمل المجتمعي يقدم برامج وقائية وخدمات استشارية وتضج بين اركانه ندوات لتأهيل المقدمين على الزواج والمتزوجين الجدد وورش عمل لبر الوالدين واقسام للمصلحين الاسريين ونادٍ لاصدقاء المراهقين والمراهقات وآخر للتسريح بالاحسان وغرف مغلقة للبوح بالاسرار ولترميم ما انكسر بين الزوجين وفي اجواء تحفها السرية واحترام الخصوصية ومد يد العون بالارشاد النفسي والاجتماعي للوصول لبر الامان إن كان لاحد طرفي العلاقة او للابناء. • ولعل من ابرز انجازات المركز فرع الاستشارات بمبنى المحاكم الابتدائية، الذي باشر عمله منذ 2004 كحلقة وصل والمجلس الاعلى للقضاء لاصلاح ذات البين بين طرفي الخلاف كالطلاق والخلع والنفقة وزيارة المحضونين من الاطفال الخ، لان الاهتمام بهم اولوية لابعادهم من اجواء الشحناء والاختلال الاسري. • في آخر زيارة للمركز قصدت ان ادخل لروضة الاطفال الملحقة به ودون سابق موعد وجدتها كعش العصافير يرفرف الاطفال بين جنباتها بفرح وعفوية وانطلاقة يتحلق الصغار حول مربيتهم ممتلئين بالامان لانها وفرت لهم بيئة ملائمة للتنفس الصحي وبعيدا عن حالات الشد والجذب القاتلة لاي نبت صغير حينما تدخل "خميرة العكننة" للبيوت الآمنة. • مجلة "مودة" بجوفها حزم من الخبرات الحياتية وكبسولات تثقيفية نتمنى ان تدخل لكل بيت ولكل اسرة وان تتصفحها كل الشرائح العمرية لخلق نسيج أسري متماسك يسوده الاستقرار والوئام والمحبة وهذا وحده هو رصيد المجتمعات التي تتقدم للامام. همسة: لاتجعلوا المشاكل الصغيرة تتراكم كجبال الجليد لا يسهل تسلقها.. فالحياة الزوجية ابتسامة ومسؤولية وتسامح من رهق الحياة و"مودة" بين دفتيها تجدون بعض الحلول..
804
| 06 فبراير 2012
• يوما الاثنين والثلاثاء من ربيع الاول 1433هـ حلقت بنا مؤسسة دريمة في أجواء مفعمة بالإنسانية ومليئة بحزم من التجارب الواقعية والقضايا القانونية والاجتماعية من خلال ورشة عمل تناولت شأن " اليتيم في الأسرة الحاضنة "، بهدف غرس الثقافة الدينية أولا وتوفير الغطاء القانوني والاجتماعي وكامل الظروف المواتية للتعامل معهم في البيت والمدرسة والشارع والنادي ودون انتقاص من قدرهم او الباسهم وصمة ذنب لم يرتكبوه ولرفع قدرات الأسر الحاضنة للتعامل من منطلق ما أوصانا به ديننا الحنيف بحسن رعايتها وتربيتها. • دريمة التي اقتبس اسمها من زهرة صغيرة بنفسجية اللون تنمو في الصحراء للتذكير بضعف الأيتام وما يحيط بهم من قسوة المجتمعات التي ينمو فيها إلا من اعتصم بالسلوك الديني والاجتماعي الرصين، " دريمة " الآن شبت عن الطوق واستكملت الكثير من أنظمتها ولوائحها، وباتت تؤسس لغرس ثقافة الاعتناء بالأيتام ودمجهم في المجتمع كأفراد أسوياء خلص لخدمة أسرهم ومجتمعاتهم ولتحقيق الغايات النبيلة التي أنشئت من أجلها. • الورشة شهدت كثيرا من المداخلات التي تحاكي الواقع الفعلي والمعاش من شباب شق طريق النجاح لان اسرته الحاضنة عوضته حنانا وقامت على رعايته وتعليمه وامتصاص اي احساس بالنقص او التفرقة فكان مثالا للإنسان الطموح الممتلك للإرادة القوية التي تقف امام الرياح خاصة من بعض الفئات التي تجهل اصلا حسن التعامل. د. فهد الوردان والاستاذ ناصر العمار المشاركان من دولة الكويت بتجاربهما العميقة الممتدة لأكثر من خمسين عاما اتاحا فرصا ثمينة لتبادل الخبرات وتقديم نماذج من التجارب الصالحة والطالحة المؤلمة وكيفية معالجتها وتأهيل الايتام لخوض مسارات الحياة بحلوها ومرها.. • ان خلق علاقات متوازية بين المؤسسة الدينية والاجتماعية خلال فترات تأهيل اليتيم ودمجه في الاسر الحاضنة ومحيط مجتمعه الصغير كالمدرسة والاصدقاء من وجهة نظرنا ضرورة قصوى ولا يقلل من دور الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين ولكن خلق نسيج أو آليات تشابك بينهم والمؤسسة الدينية مهم جدا خاصة فيما يتعلق بمجهولي الأبوين لأن تفهم المجتمع للرأي الشرعي يبقى هو حجر الاساس الذي يمكن ان يحيد كل المنقصات التي ترهق كاهلهم ويوفر لهم الامان النفسي الكامل.. • إن المداخلات التي قدمها د. احمد الفرجابي الموجه الشرعي بإدارة الدعوة والارشاد بوزارة الاوقاف على نسق ان حضانة مجهولي النسب من ابواب الاحسان وان ديننا الحنيف ذكرهم في اكثر من 20 آية وتسليط الضوء حول ما افتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء التي تقضي بأن مجهولي النسب في حكم اليتيم لفقدهم والديهم وهم اشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب، كانت موضع استحسان وتسببت في تحلل الحاضرين من الاسر الحاضنة من الشعور بالحرج ونحسب انها كذلك في مقبل الأيام. • ان تقديم دريمة لتجارب ايتام واسر حاضنة ومن خلف غرف ساترة وبأشرطة فيديو مدمجة ليتحدثوا عن تفاصيل حياتهم والمشاكل التي تعترضهم بالمدارس والدواوين الحكومية وغيرها كانت اضافة حقيقية لمسارات دريمة ونجاحاتها لانها بهذه الفقرات الواقعية كسرت حاجز الصمت والخوف ومنحتهم القدرة على التعبير بطلاقة وحرية. • دريمة التي تأسست عام 2007 بمثل هذه الفعاليات المدروسة بعناية تؤسس لثقافة جديدة ستكون عونا للأيتام وللأسر الحاضنة على السواء كما ان مقاربة أنظمتها ولوائحها مع مؤسسات شبيهة كما في دولة الكويت التي تمتد خبرتها لخمسين عاما فكرة ذكية تزيد من أرصدتها إداريا وفنيا. • إن كان من منقصات فهو غياب سيدات المجتمع والأسر القادرة على كفالة الايتام عن حضور مثل هذه الفعالية القيمة التي ترفع من القدرات الحياتية وتملأ النفس بالطمأنينة كما ان غياب قيادات المرأة بالمؤسسات الشبيهة من منظمات المجتمع المدني او المؤسسة التعليمية ينتقص من مهام هذه المؤسسات التي من المفترض ان تشكل حلقة مستديرة لتبادل المعارف والخبرات بدلا من البقاء بعيدا في جزر مصنوعة لا تخدم إلا الجالسين في دائرتها الضيقة. همسة: " دريمة " ممتنون لكم لغذاء الروح الذي ادفقتموه في نفوس بريئة وأسر حاضنة هاماتها عالية بإذن الله وبجهدكم تهون الصعاب.
687
| 30 يناير 2012
• كثيرة هي المؤتمرات التي تعقد وتنفض ولكن المؤتمر التشاوري الرابع لخطوط مساندة الطفل لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي نظمته المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة تميز بأن الدول المشاركة تتشابه فيها الظروف الحياتية للاطفال وإن اختلفت الامكانيات.. واتاح الفرصة لتبادل الخبرات والمعارف في اجواء تشاورية منفتحة باسلوب المناظرات وتوزيع الفرص مكنت من المشاركة الواسعة ونجح المنظمون في استحداث وسائل لاستقطاب الاراء وطرح الاسئلة وتقديم المقترحات بسلاسة على سبيل المثال "السبورة" او اللوحة التي علقت بقاعة المؤتمر لتسجيل الاسئلة والمداخلات والمقترحات حتى في فترات الاستراحة. • كان من المهم جدا تسليط الضوء حول أيهما اكثر جدية خطوط المساندة التابعة مباشرة لاقسام الشرطة أم تلك المتصلة بمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الناشطة، حيث ان الطفل المعنف في البيت والشارع او المدرسة دائما ما تمنعه احاسيسه الدفينة خوفا او ترددا او حياء من التواصل مع المؤسسات الرسمية وأيسر له التواصل مع ما يحس بالامان والثقة معهم، لذلك من الضرورة تطوير مراكز الاتصالات "الكول سنتر" وتدعيمه بكفاءات عالية تمتلك القدرة على ادخال الامان في نفس الطفل المتصل وتحفزه ليعبر عما ينتقص حياته وان يمتلك موظف الاتصالات الحس الانساني والمفردات المختارة بعناية لسرعة البديهة لامتصاص الصدمة الاولى لدى المعنف. • ان التشابك مع المنظمات العالمية ذات الخبرات التراكمية والثراء المعرفي يشكل اهمية عالية خاصة وان ملايين الاطفال حول العالم يعانون من الاعتداءات والتنمر وسط اسرهم او الاذى الجسدي واللفظي بمدارسهم او تسخيرهم في اعمال لا تمت للطفولة بشيء لذلك يكتسب مثل هذا المؤتمر اهمية تبادل الخبرات والتشاور حول انجع السبل لمناهضة وصد تعنيف الاطفال وتقليل الاثار المدمرة نفسيا لهم والتي عادة ما تلازمهم لفترات طويلة من حياتهم إلا ما ندر. • ان مشاركة 16 دولة في هذا المؤتمر كشف ان العنف والاساءة للاطفال موجودان على المستوى العالمي كما بدولنا العربية وبحسب الثقافات والبيئات الاقتصادية والاصول العرقية وعادة ما يكون المرتكبون للعنف والاساءة ضمن المحيط الاول للطفل وممن يثق بهم الصغار لذلك ليس من السهل ان يتخطى الاطفال حاجز الصمت ويقفزوا لمرحلة التواصل وطلب المساندة ما لم تكن خطوط المساندة بالكفاءة العالية لتمنحهم الامان للبوح والشكوى.. وما اطلقت عليه المؤسسة القطرية "غرفة اللاعنف" فكرة ذكية وغير مسبوقة حتى في كثير من الدول التي تمتلك قدرات ولها باع طويل في مجال حماية الطفولة. • ان تعيين الدكتور خليفة الجابر ممثلا اقليميا لمنظمة تشايلد هيلب لاين انترناشونال الحاصلة على الصفة الاستشارية للمجلس الاقتصادي للامم المتحدة والتي ينضوي تحت لوائها 124 دولة، يضيف لقطر بعدا اقليميا وعالميا ويزيد من اعباء المؤسسة القطرية واعترافا رسميا بالشبكة العالمية للمساندة ويمثل حدثا مهما "لامان" لتلعب في عدة محاور اولها التوعية والتثقيف وسط اطفال المدارس والتدريب لمنتسبيها وايضا لتمديد اياديها بالخبرات وبما تمتلكه من قدرات وامكانيات لمن حولها من الشركاء في الدول الاخرى. • اذن المؤتمر التشاوري الرابع لخطوط مساندة الطفل قيمة مضافة لقطر ولصالح اطفال غير معنفين اصحاء اسوياء هم رصيد المستقبل ومهام اضافية لمؤسسة حماية المراة والطفل "أمان" التي استطاعت ان تخلق شراكات ذكية وفاعلة لمحيطها العربي والاقليمي. همسة: شكرا لكادر المؤسسة على ضبط الوقت وحسن ادارته ولتواجد القيادات طيلة فترة المؤتمر الذي استمر لثلاثة ايام.. ومبروك د. خليفة الجابر للمهمة السهلة الصعبة.
553
| 23 يناير 2012
مهرجان الطفل السوداني الذي نظمه فريق "لمتنا بالدوحة" مساء الجمعة الماضي بالقرية التراثية بشارع الكورنيش حقق نجاحاً كبيراً ومثل اختراقاً حقيقياً لحالة الركود ولحالة الاكتئاب والاحباط التي كادت تلف جسم الجالية السودانية المقيمة بقطر، ويكفي ذلك الحضور المميز للاسر السودانية والمواطنين وجمع غفير من الجاليات المقيمة، التي تفاعلت مع فقراته، حيث مثلت لها لونية جديدة ومتفردة، لأن غالبية الفقرات كانت من قلب وعبق التراث والفلكلور والإرث السوداني من بلد يمتاز بالتنوع الثقافي والإثني والجغرافي.. و"لمتنا" مجموعة من الشباب والشابات عقدوا العزم على الامساك بمفصل الثقافة والمعرفة، وتواثقوا على نفض الغبار عن التراث السوداني الغني بمفرداته وادواته ومكوناته، وعن العادات والتقاليد لتجليتها وبتر السالب منها، ولتوطين كل ما هو إيجابي في عظم جيل الغد والنشء؛ صغارنا الذين ولدوا وترعرعوا بعيدا عن ارض الوطن، وهم أيضا مهمومون بنقل هذا الارث الجميل الذي يمثل إرث أمة عريقة الى الشعوب من حولهم، للتمازج وللتواصل وللترابط مع الآخر. ما يميز فريق "لمتنا" عن كثير من التجمعات والمكونات التي قامت، أنهم خالفوا المعتاد وخرجوا من جلباب الآخرين التقليدي و"اللت والعجن" وشق الصفوف، و"خالف تذكر"، ليكونوا ماعوناً، وحَوشاً كبيراً يسع الجميع بالنقاء والصفاء وبكل ارادتهم وافكارهم النيرة وفلسفتهم الواضحة.. "لمتنا" للتواصل للتسامح وللعمل الجاد بعيداً عن أي انزلاقات لا تخدم الوطن أو المواطن وفريق "لمتنا" كما هو واضح من مسماه يترجم فلسفتهم في أسمى معانيها. ما يميز فريق "لمتنا" أنه شمر عن ساعد الجد والعمل رغم عمره القصير، وترجم ذلك على ارض الواقع في اهم فعالية ينظمها وهي مهرجان الطفل، الذي اشتمل على عمل استعراضي بأزياء مختارة بعناية ومسرح هادف يحمل رسالة، واناشيد وطنية بطعم تراب الأرض ومعارض مصاحبة للتراث والفلكلور اشتملت على كثير من المعروضات العينية المرتبطة بمناسبات دينية او قومية، او لها علاقة بالافراح كالزواج والحصاد والأكلات الشعبية من عدة اقاليم، بجانب مسابقة الرسم والتلوين والألعاب الشعبية وهج الطفولة. إن التشابك والتعاون مع مدرستَي الجالية السودانية البنين والبنات في فقرات المهرجان وإدماج فريق "لمتنا" مع رفقائهم من المدارس القطرية المستقلة والخاصة، كان النجاح بعينه.. كما ان استدعاء المسرح ليكون قاعدة الانطلاق الاساسية لهذه الفعالية كان موفقاً جداً.. فقد عرف المسرح بأنه ابو الفنون وهو المحرك والموجه.. وقد كانت المسرحية او الاسكتشات المرافقة المنفذة باحترافية وثقة لدليل على قدرات هذا الجيل وما لديه من مخزون عميق يواكب الاحداث والتطورات، ويلامس الواقع المعيش، حيث عالجت فصول المسرحية قضية تضارب القرارات الادارية التي يمكن ان تخلخل موازين النماء والتنمية، وكيف يمكن ان تكون مسألة جرح الكرامة الانسانية وأنفة المعلم ان تضر بمستقبل الاجيال. إن الكثيرين من أبناء وبنات الجالية السودانية حملوا همَّ العمل العام وجربوا رهقه، نجحوا في الكثير وفشلوا ايضا، وبمثل مساحات النجاح بسبب الانغماس في متون السياسة ودروبها الشائكة، ولكن فريق "لمتنا" استطاعوا ان يشابكوا أيديهم بتجرد من المصالح الآنية وقوة ونكران للذات.. إنهم تواصوا وتراصّوا وعملوا.. وبرزوا من خلال هذا العمل الاول.. وقالوا: إن شباب اليوم يمتلك كل مقومات النجاح. طموحاتنا في فريق "الدوحة لمتنا" لن يقف عند حدود هذا المهرجان بل نعتبره الركيزة الأولى للانطلاق للأمام كماعون لكل ألوان الطيف السوداني، ما دامت ذخيرتنا هذا الشباب المتحمس والمستصحب لقيمه السمحة ولقدراته العلمية الرفيعة وخبراته العملية التراكمية التي اكتسبها في كثير من مناحي الحياة. وهي دعوة للجميع للالتفاف حول جسم "لمتنا" ماعون واسع، وقدح ضيفان، وعلى الخير والمحبة نلتقي. همسة: بدأنا العمل.. فهل تمدوا أيديكم معنا؟؟ "لمتنا" تسع الجميع. awatifderar1@gmail.com
884
| 16 يناير 2012
اسعدنا كثيرا حصول المدير التنفيذي لدار الانماء الاجتماعي عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع آمال عبداللطيف المناعي على جائزة "تواصل" كرائدة من رائدات المجتمع المدني 2011 على مستوى القطاع العام والخاص والمؤسسات الخيرية ومنظمات المرأة بمسقط بسلطنة عمان.. وضمت لجنة التحكيم ممثلين للمنظمات غير الحكومية والقطاعين العام والخاص وقفزت للجولة النهائية ضمن 26 مشروعا نوعيا باقتدار وتنافسية.. و"تواصل" من البرامج المعنية في المقام الاول بالاستثمار الاجتماعي والتمكين الاقتصادي باقامة المؤتمرات وورش العمل وطرح البرامج الطموحة التي تستهدف المواطنين وتمكينهم اجتماعيا واقتصاديا والاتصال بقنوات الاعلام المختلفة.. الخ. مثل هذه الجائزة تمثل اهمية كبيرة ليس فقط لان "المناعي" اول سيدة قطرية تحصل عليها من احدى دول مجلس التعاون عمان التي لها باع طويل في مسارات العمل العام، ولكن لان دار الانماء حققت نجاحات ملموسة بتواصلها مع المؤسسات والمنظمات بالداخل والخارج واوجدت لها مكانة بارزة في المجتمع مستهدفة الاسر المتعففة وطلبة العلم واستطاعت ان تطرح برامج هادفة للتمكين الاقتصادي والتثقيف والتوعية ويكفيها فخرا الفعاليات النموذجية التي اقامتها اعتمادا على كوادرها من المتطوعين كالاسواق الدبلوماسية والعشاء الخيري السنوي. وهي من اولى المؤسسات التي طبقت افكارا جريئة للتمكين الاقتصادي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مصنع الشيخة هيا للخياطة ووحدة غسيل الكلى ورداء الخير والسندالة وكفالة طلبة العلم ومبنى البر الوقفي و"كفو وعفيف" وادومه وان قل وغيرها من برامج بدأت فكرة صغيرة وانطلقت بالتخطيط السليم والمثابرة وببوتقة تكاملية الادارة ومجلس الامناء وايادي المتطوعين والداعمين الكثر الذين اندرجوا تحت لوائها ثقة في برامجها وقدراتها الادارية وطموحاتها العالية. منذ ان وضعت الدار الطوبة الاولى في مسارات العمل الاجتماعي "دار تنمية الاسرة" وبدأت خطواتها للتأسيس والانطلاق لآفاق الشراكة المجتمعية كان ذلك في كبائن خشبية ناحية مستشفى حمد قبل اكثر من خمسة عشر عاما ويزيد، تحلقنا حولها كمتطوعين في نسيج انساني من أجل اهداف ورؤى طموحة ظهرت نتائجها في كثير من الفعاليات الوطنية المحلية والاقليمية والعالمية. ان ايادي "بنت المناعي" التي حازت "تواصل" كثيرا ما صافحت المتطوعين تشجيعا والايادي الخيرة التي بذلت الجهد والوقت والمال متجاوزة الآنا للآخر.. وجائزة تواصل نعتبرها واحدة من ادوات الارتكاز لمرحلة جديدة، وباستصحابها يمكن ايضا الانطلاق لاستنهاض همم المسؤوليات الاجتماعية وبناء جسور للشراكات الجدية وبأيادي منظمات المجتمع المدني لتكون صنوا للمسارات السياسية الاقتصادية العليا للدولة. من حق مجلس الامناء وكوادر الدار ومتطوعيها ان يسعدوا بحيازة الجائزة لانها جاءت بالمنافسة الحرة في المحيط الاقليمي ولانهم "كفو" ولا نشك لحظة انهم سيشمرون عن السواعد ويطلقون الافكار الابداعية من مكامنها لانطلاقة اقوى تستثمر القدرات والامكانيات لصالح التمكين الاقتصادي ووفقا للمتغيرات التي يشهدها المجتمع المحلي بحكم الحراك الاقتصادي والسياسي والتنموي.. إن المواطن من حقه الرفاهية ومن حقه الامساك بادوات الانتاج في سوق العمل، خاصة الاسر المتعففة والضعيفة المتعثرة، ومن حق المجتمع على دار الانماء الاجتماعي ايضا المحافظة على هويته وقيمه الجوهرية التي يعتد بها. ان التمكين الاقتصادي سلاح ذو حدين احدهما اقتصادي بحت والاخر اجتماعي، وللدار كل الأدوات التي تمكنها من الانطلاق في المسارات بحكم خبراتها التراكمية.. ومبروك آمال المناعي.. بيض الله وجههك. همسة: نعم إنه ثلاثي النجاح "الجهد.. المثابرة.. التواضع". awatifderar1@gmail.com
775
| 09 يناير 2012
• وسط أجواء مشحونة بعلو الحس الوطني والتوترات السياسية أطلق الزعيم اسماعيل الازهري في 1956 صافرة استقلال السودان الحاضن لأقدم الحضارات البشرية حيث استوطنه الإنسان قبل اكثر من 5000 عام قبل الميلاد وجسم على ارضه الاستعمار ستين عاما من 1898 ووقف النائب عبدالرحمن دبكة — حزب الامة من دائرة مدينة نيالا وقال " نحن اعضاء مجلس النواب في البرلمان نعلن باسم الشعب " ان السودان اصبح دولة حرة مستقلة كاملة السيادة " بهذا الاعلان نال استقلاله من داخل البرلمان الذي يصادف الاحتفال به الاول من يناير من كل عام وتتدفق أمنياتنا بأن يرفع العلي القدير عنه كل بلاء. • في ذات الوقت النضالي المخضب بالوطنية والفرح وقفت المعلمة " السريرة مكي " المولودة في 1928 امام وزير المعارف الانجليزي وقالت " امنيتي ان أرى الحاكم سودانيا وان يتمتع بلدي بحكم ذاتي " وكتبت قصيدة " يا وطني العزيز الليلة تم جلاك " منادية بجلاء القوات البريطانية عنه. • السريرة عملت بمدارس أم روابة ثم امدرمان وبوعيها المبكر فوالدها الخليفة مكي الصوفي قاضي بالمحكمة الشرعية ووالدتها من اوائل الدارسات بمدارس بابكر بدري المرتبط اسمه بتعليم المرأة وبحكم انها مدرسة لمادة "الجغرافيا الطبيعية " وبحسها الوطني وذوقها الفني صممت العلم ليرفرف رمزا للسيادة الوطنية وعزة وكرامة انسانة فاستدعت اللون الازرق كناية عن النيل شريان الحياة والاخضر رمزا للزراعة وطعمته باللون الاصفر رمزا للصحراء التي تتقاسم مع الازرق والاخضر أراضي السودان. • هذا الإبداع النسائي شكل مفصلا تاريخيا يعتز به كل سوداني وهذا العيد في هذه السنة له طعم مختلف حيث تقلص 25 % من ذلك السودان الذي رفع علمه الزعيم الازهري وصممته أيادي السريرة بنت مكي وقبل ان يتدحرج من حيث المساحة للثاني افريقيا والثالث عربيا والسادس عشر عالميا بعد إنفصال جزء عزيز منه نتاج اتفاقية نيفاشا الشهيرة.. نحتفل بالاستقلال وبفارق انتقاص 25 % من مساحته وبأكثر من مسافة عن السلام الكامل والرفاهية القاطعة فمدينة جوبا التي كانت بالأمس ضمن حضنه تغرد بعيدا زار رئيسها سلفاكير دولة اسرائيل شاكرا صنيعها ووقفتها أيام الحرب مع من كانوا بالأمس اشقاءوهم وإخوتهم. • نحتفل بجلاء المستعمر وملفات كثيرة مفتوحة على مصراعيها دارفور تتأرجح وأبيي تناكف وتصادم والمواطن الاغبش يدفع ضريبة غلاء متزايد في ظل انحسار مداخيل الذهب الاسود وحينما اكتشف الذهب الاصفر في باطن الارض ابتلع التنقيب العشوائي شبابا واعدا مفتونا بوطنه يبحث عن المجهول تاركا خلفه أراضي زراعية كل الشواهد تقول انها صالحة للزراعة ولكن. • السودان الذي نحتفل باستقلاله انجب نساء كشجرات النخيل صمودا وعزة فدستور 1953 اعطاها حق الانتخاب وبداية الاربعينيات انتخبت فاطمة احمد ابراهيم رئيسا للاتحاد النسائي العالمي ونفيسة احمد الامين توزرت في فترة مايو وهي مؤسس جمعية السودانيات بالمملكة المتحدة 1955 والامين العام المساعد للاتحاد النسائي العربي وحاجة كاشف مستشار منظمة اليونسكو لتعليم المرأة ولجامعة الدول العربية نالت شهادة كمبردج 1950 وأم سلمى السعيد امين عام المرشدات العربيات 1976 مثلتهن في تتويج الملكة اليزابيث وعايدة محمد احمد رئيسة لسيدات السلك الدبلوماسي الافريقي بألمانيا وبدرية الزين اول متطوعة 1953 بمخيمات غزة والعريش فلسطين كرمها الرئيس البشير بوسام الجمهورية هذا العام وبخيتة الحاج انشأت جمعية تعاونية بالفاشر لمحو الأمية وتخفيف معاناة المرأة بالريف في بواكير القرن وغيرهن الكثير. • في شرق السودان المرأة راعية للإبل يحترمها القناصة ولا يسرق إبلا هي راعيتها.. حدثنا كتاب" الطبقات " لود ضيف الله ان امرأة في القرن العاشر الهجري طلبت الطلاق من زوجها لتتزوج رجلا عالما وقالت قولتها الشهيرة " اريد القراية مع الحيران والكتابة في الليحان " وفي غربة موجودة في مفصل الحياة الاجتماعية برضى فطري يشمل الزرع والضرع وشريك رقصات الحصاد والفروسية. • والشهر الماضي افتتحت د. بخيتة امين كلية امدرمان لتكنولوجيا الطباعة والصحافة كمنارة ثقافية اكاديمية فكرية تنطلق في رحابها الملتقيات الفنية والصحفية والأدبية العلمية ولتقديم رسالة وطنية إقليمية وتوفر مقاعد مجانية للطلبة النابغين من أبناء الفقراء وإكراما للأم السودانية اطلقت على سور الكلية " النساء العظيمات " في تجربة تكاد تكون فريدة في زمن غير ذلك الزمان البعيد الذي صممت فيه امرأة علم الاستقلال وتبقى امدرمان وبحسب مؤسس الكلية د. بخيتة العاصمة الوطنية وأول حاضن للإذاعة والتلفزيون والمسرح في اربعينيات القرن الماضي. • ان السودان زاخر بقدرات بشرية ولن يكون مغيبا عن صنع القرارات المفصلية في محيطه العربي والافريقي وتحريك اشرعة السفن للأمام فإنسانه فاعل وحصيف لا تجرفه عثرات لقمة العيش وتلهيه عن أعمال العقل والفكر السديد.. وستبقى اغاني الشجن للأوطان في أعلى وهجها وهي تفتح أبوابها وقلبها الكبير لكل الاحتمالات بسبب ما تعانيه من تعقيدات سياسية ونقص في احتياطي غذاء الفقراء لأنه استطاع وبجدارة ان يكون أرضا وسماء " ولقمة عيش لهستريا " الصراع السياسي.. وبدلا من ان يهتف المتشنجون يسقط يسقط الجوع.. يهتفون ونحن في معيتهم السودان فوق فوق.. على أمل أن يبقى كبيرا رغم كيد الكائدين وغفلة السياسيين.. همسة: سماوات الخرطوم حبلى بالخيرات ولكن بالسواعد وليس بالكلاشنكوف.. ولكم الله يا جياع العالم حولنا ومنا وفينا!!. awatifderar1@gmail.com
3440
| 02 يناير 2012
• كنت كلما مررت بتلك الهضبة العالية والجرافات والآليات تحفر وحتى لاح المبنى ذو القباب الصغيرة ومآذنه المدببة وصبغه المائل للون رمال الصحراء او تقع عيني على مسماه أشعر "بشيء في الصدر" لم تتح تلاحق الاحداث للتعبير عنه فشعور كان يتملكني بأن ذلك المبنى يحتاج لاسم أعمق من أن يطلق عليه "مسجد الدولة" خاصة ولقطر آرث طاف بها للعالم في انتقاء الاسماء ذات الدلالات التراثية والتاريخية وتلك المرتبطة بحضارتها كالحي الثقافي "كتارا" ومركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة والسدرة والشقب وغيرها من اسماء كانت دفينة فاذا بها تلمع على صدر المؤسسات وتجلو باسم قطر عاليا. • يوم الجمعة 16 الجاري 21 محرم 1433هـ افتتح المسجد بحضور نخبة من الشيوخ والعلماء ورجال الدين الاجلاء ويسر لنا المولى أداء صلاة الجمعة وسط حضور كبير بجناح النساء يسع لـ 1200 مصلية و000ر11 مصلي غير صحن المسجد وساحته الامامية قمة في هندسة العمارة التي زاوجت بين القباب المدببة التي اشتهرت بها مساجد قطر القديمة 28 قبة و65 أصغر وللمحراب قبتان والفواصل " مشربيات " بأجود أنواع الخشب ذي اللون البني الداكن وخزانات واسعة مفتوحة لحفظ المصاحف وحمامات ومغاسل للوضوء.. نجف وابجورات وزجاج معشق اضفى الفخامة التي انعكست على موطئ السجود والركوع على أجود انواع السجاد. • اسر بكامل افرادها كان هناك نساء كبيرات في السن منهن من تتكئ على عصا ومن ادت الصلاة على كرسي، الكل ما ان اكمل فرض صلاة الجمعة إلا وارتفعت الاكف بالدعاء لـ " حمد " ولد خليفة ان يحفظه ويبارك في أنجاله وأهل داره وأن يحفظ هذا البلد آمنا ويزيد رخاءه ويجعله سندا لامة المصطفى عليه افضل الصلوات والسلام.. ومشكاة نور مضافة لنور ديننا الاسلامي الذي لن ينطفئ بإذن الواحد الاحد وحماته من الماسكين بحبل الله جلت قدرته. • ان ديننا يحض على تعمير المساجد وتأهيلها وفرشها ولقطر ولاهلها باع طويل في بناء وتعمير بيوت الله وصلت أيادي محسنيهم لكثير منها في اصقاع بلادنا العربية والإسلامية بارك الله لهم.. ومسجد محمد بن عبدالوهاب حيث بادر سمو الشيخ حمد بن خليفة أمير البلاد واطلقه على مسجد الدولة في مبادرة وجدت الاستحسان والقبول ووساعة الصدر لكل مَن تابع هذا الانجاز الذي يليق بصرح إسلامي متكامل للتعبد والتدارس. • المسجد يقع بمنطقة الجبيلات في الشمال من وسط الدوحة ويعتبر إضافة حقيقية لمنظومة البنية التحتية العمرانية ان الابراج العالية بالدفنة والاحياء الثقافية والدبلوماسية والمدن الحديثة، اللؤلؤة قطر والوسيل والوعب والمدينة الرياضية اسباير والفنادق الفخمة الخ، كانت كحبات العقد التي تفتقد للحجر الكريم الذي يتوسطها ليزيد لمعانها فكان مسجد الشيخ بن عبدالوهاب العالم والمصلح والمجدد الذي استمد خارطته من وحي مسجد القبيب الذي شيده مؤسس دولة قطر قبل 1300 سنة. • ان المساجد يعمرها الركع السجود والمقرئون الحافظون انها بيوت الله يسخر عباده الخلص لبنائها وتعميرها تبقى شاهدا لهم وعليهم ولإبراز جمال مقار عبادة المسلمين ولإبراز سماحتهم وعلو شأنهم ومكانتهم بين الأمم وكمنارات للعلم والتعمق والمعرفة. • بارك الله لكل مَن وضع حجرا في بناء هذا المسجد، ولتعمل نفس الأيادي للمحافظة على اشعال وهج القرآن بين جنباته.. اللهم تقبل دعاء المصلين الركع السجود. همسة: كلما رفع المؤذن صوته "حي على الصلاة " وامتلأت ساحاته بالركع السجود تجلو عظمة هذا المسجد. awatifderar1@gmail.com
576
| 26 ديسمبر 2011
• لم ينقض شهر من الفعاليات العالمية لمناهضة العنف الأسري " المرأة والطفل " إلا وابنة السنوات الاربع " وئام " تختفي وبرفقتها شقيقها الاصغر وابن خالتها من أحد أحياء العاصمة السودانية ليجدها شاب تائهة بذات المكان الذي وجد فيه أخواها بمدينة امدرمان وبعد أحد عشر يوما، حليقة الرأس قالت في براءة الاطفال المسروقة في وضح النهار " حواء أجلستني في بيت شين وسقتني موية ساخنة وبليلة ". • هذه إحدى معاناة أسرة مقيمة بالدوحة خلال إجازتها السنوية ممنية النفس براحة بال وتمرق بتراب الوطن رغم ان التقارير تقول انه يئن تحت وطأة غلاء فاحش يعصر كبد المواطن الاغبش والعاطلين عن العمل، في بلد أراضيه صالحة للزراعة والصناعة وثروات حيوانية ومعدنية الخ،ولكن الدولة واحزاب المعارضة على السواء في صراع كراسي الوزارة المتمددة كأرجل الاخطبوط لا تنفع ولا تسمن من جوع، لا لأهلنا في الوطن ولا لمَن هاجر في بلاد الله الواسعة يمني النفس باستراحة محارب في إجازته ليرجع لمقر إقامته بهتك في النفس والجيب أولهما يصعب رتقه والثاني فالأرزاق بيد الله. • نقول لوالد الطفلة ولأمها سناء محجوب حمدا لله على سلامة وئام التي ما زالت فصول قصتها لم تكشف بعد.. ولكن مسلسل اختطاف الاطفال المرعب دخل كل بيت تزامنا واليوم العالمي لمناهضة العنف مما يحتم إعادة النظر في آليات معالجة جذور المشكلة " العطالة والفاقة ".. الأمهات غشاهم الخوف وكل طفل ما زال يحبو او يجلس على كراسي الدرس لا شك بات يرتجف من كل " حواء " كانت بالأمس تمسح دموعه او تناوله جرعة ماء في تكافل وتمازج إنساني عرفه المجتمع السوداني فالجار للجار والغريب مرحبا به من الصغير قبل الكبير.. ولو اقمنا لأم وئام الاحتفالات فماذا نقول لمَن سكنهم الخوف بربوع الخرطوم واطرافها وكيف للأمهات تربية جيل متعافى رصين وهو يلفه الخوف من تفشي ظواهر دخيلة عليه وهو اصلا تسكنه الهموم وتعتصره طاحونة الغلاء وقلة الحيلة!!. عشاء الرئيس رجالي وزيارات انتقائية • مَن يا ترى أراد لعشاء الرئيس السوداني بالسفارة بالدوحة امسية الثلاثاء ان يكون للرجال فقط.. أين ممثلة رابطة المرأة وأين مديرة مدرسة البنات ولماذا لم يخصص لقاء لعموم الجالية ليقول لهم رئيسهم لماذا خطفت وئام وشبيهاتها في قضايا باتت تقلق المضاجع وتقصر عنق الوطن:.. وليقول لهم ماذا ستفعل حكومة الجبهة العريضة بسبعة مستشارين وكوتة وزراء فاقت الثمانين رأسا بخصوص قائمة أطفال الشوارع المرتهلة.. وما هي إنجازات المعاد تعيينهم.. وليقول لهم أين وصلت مسارات وثيقة سلام دارفور المتعوب عليها بقطر لتسكن بأرض فاشر السلطان.. وماذا عن الفساد والإفساد المرهق لكاهل النفس البشرية فما بال المغترب الذي يدفع هو ايضا حصاد شقائه ليتوافر لأمه ولأشقائه وأعمامه قوت يومهم.. هل يا ترى ريع زكاواته المقطوعة بالمنشار من مداخيله المتراجعة بالاغتراب تذهب للفقراء والمساكين ومن شملتهم الاية الكريمة أم لغير مقاصدها لضعف الشفافية وتضارب المشروعات التنموية؟. • ماذا بخصوص بناء مدارس الجالية التي وضع حجر أساسها قبل نيف من السنوات في احتفالية مهيبة وما زال التلاميذ يتكدسون في مبان مؤجرة لا تصلح لا للتربية ولا للتعليم في وقت ابناء جيلهم بالمدارس المستقلة القطرية يرفلون في مباني قمة الابداع العمراني وتكاملية التجهيزات الحاسوبية والمختبرات الالكترونية لأن الدول المتحركة للأمام تستهدف بناء العنصر البشري: تعليمه تربيته رفاهيته وأمنه. • وإن تجاوزنا قيمة فاتورة العشاء المحظور نسائيا فلماذا لم يخصص جزء من الزيارات الرئاسية للمدارس للاطمئنان على المعلم والطالب.. او للمركز الثقافي الذي قدمته الدوحة على طبق من ذهب ليكون ماعونا للتفاعل ودولة المقر وما يعج بأركانها من فعل ثقافي رياضي علمي ومرجل ومتنفس للأسر السودانية فاذا بالعنكبوت يعشعش بالمبنى الحدادي مدادي، إحدى عشرة غرفة يجلس بها احيانا موظف فرد من كادر السفارة لا يهش ولا ينش والمتعطشون للثقافة تستضيفهم المؤسسات القطرية كمركز اصدقاء البيئة ونادى الجسرة الثقافى في فعالياتهم وعلى قلتها وهم مشكورون على ذلك. • ماذا لو اقتطعت سانحة من ساعات " العشاء الرجالي " ليزور فخامته القرية الرياضية عله يبث الروح في الفرق " الكرتونية البالونية " مسجلة صفرا في منافسات دورة الالعاب العربية لعلها تأتي بميدالية يتيمة تمسح وصمة العار عن جبين الرياضة او يصدر فخامته وبنظرة فاحصة قرارا في منهجية سفر الوفود وإعادة ترتيب الأولويات وقطع دابر " ماشى جاي لقطر ". • فيا سعادة السفير ياسر خضر استبشرنا بمقدمكم وبأطروحاتكم خيرا فلماذا أردتم " للريس ان يكون عشاؤه رجاليا "، في فاتحة أعمالكم بدولة تقدم ومع كل إشراقة يوم انموذجا يقول التقدم يتم بأرجل وأياد لا تؤطن لجنس دون الآخر.. ولا لبطانة دون الاخرى طالما الهدف بناء الاوطان ولماذا جعلتم من زيارات الريس انتقائية فان كانت زيارته لمدينة اللولؤة استجمامة من رهق المسؤوليات الجسام أما كان يمكن تحويل جولته بسوق واقف لمشروع توقيع اتفاقية توأمة مع أم درمان أعرق الاسواق التراثية السودانية وسامحونا ضاق صدرنا. همسة: نبارك بشارات الملتقى الاقتصادي القطري السوداني.. فقط نظفوا الأيادي وافسحوا للثوب النسائي ليسند العمامة.
754
| 19 ديسمبر 2011
مساحة إعلانية
هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...
32934
| 01 سبتمبر 2026
في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...
5364
| 03 سبتمبر 2026
-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...
4458
| 30 أغسطس 2026
قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...
3468
| 29 أغسطس 2026
عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...
1386
| 02 سبتمبر 2026
مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، تتجدد تطلعات الميدان...
1047
| 30 أغسطس 2026
في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...
990
| 02 سبتمبر 2026
كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...
888
| 28 أغسطس 2026
هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...
855
| 02 سبتمبر 2026
في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...
759
| 02 سبتمبر 2026
يُعدّ الاحتباس الحراري من أخطر التحديات التي يواجهها...
621
| 30 أغسطس 2026
في صباح عادي بمدرسة «تريبهوفان تريشولي» في نيبال،...
540
| 02 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية