رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لله الحمد والمنة.. يتماثل حاليا بطلنا غانم المفتاح، للشفاء واستقرت حالته وسيخضع قريبا للعملية الثانية بأحد المشافي المتطورة، وقد طمأن الأطباء أسرته عن وضعه الصحي. وبالتأكيد سيظل غانم الرابح دوما في قلوبنا، بل في قلوب الملايين في العالم وأبناء ديرتنا ومنطقتنا.. الكل يدعون لك يا (غانم الغالي) بالشفاء والصحة والعافية وأن تعود سالما غانما لاسرتك وأهلك الكرام.. قصة الابن غانم قصة انسان فريد حباه الله بنعمة الإيمان والصلابة الذهنية والوجدانية والروح الوثابة والمتقدة وبالذكاء والإنسانية، وحسب تشخيص الأطباء الذين اشرفوا على متابعة حالته في بواكير علاجه بالخارج وكان (يعاني من إعاقة نادرة ويتمتع بعقل متفتح وذكاء فطري)، وقد أهله تطوره المعرفي لاجتياز كافة المراحل الدراسية بجدارة للانخراط في مسار مهني لخدمة وطنه وأمته، واستعداده أيضا للمساهمة في العديد من المشاريع المجتمعية والخيرية والانسانية حول العالم، وبإذن الله.. يطيب غانم ويعود لاستكمال مشوار ألقه مبهرا وفارسا مقدما وقويا وملهما لبناء قطر والعالم.. ورحلتي مع (غانم الرابح) ليست وليدة اليوم أو لحظة عابرة بل هي لسنوات طويلة من العمر وترسخت علاقتنا ومع أسرته الكريمة و( جريدة الشرق) بمتابعة مسيرة نضاله وكفاحه ومنذ مرحلة الطفولة والصبا والشباب، وتتبعنا خطاه حتى بات (غانم الرابح دوما) رمزا وعنوانا وطنيا وشابا ملء السمع والبصر. مبادرات غانم من أنبل وأجمل مبادرات غانم كانت تحت عنوان (كن شجاعا) عبارة عن كتيب تعريفي وتنويري للاطفال المرضى يحثهم لعدم الخوف وخشية غرف العلاج أو الجراحة، ويسرد فيه باسلوب عميق ومرهف مراحل تلقي العلاج أو تقبل العمليات الجراحية بكل شجاعة وصبر لتجاوز (عتبة المعاناة) نحو الأمل والأمان بمشيئة الرحمن وقضائه، وأهدى غانم كتيب (كن شجاعا) حينها الى سعادة وزير الصحة السابق الدكتور والأديب حجر أحمد حجر البنعلي، وقد نالت مبادرة غانم القبول والاستحسان من الجميع، بعدها شب الابن غانم المفتاح على الطوق وبات عنوانا للعطاء والتفاني وحب عمل الخير، ابن بار ووفي للانسانية والضمير، ناشرا لقيم التسامح والمحبة بين الأمم وأصبح سفيرا عالميا ومصدرا للالهام ونقطة اشعاع مضيئة في العالم، ويكاد بصيص الأمل والنور ينبثق مع أناس قليلين يمثلهم (غانم الرابح دوما) بكل انسانيته وطاقته الجبارة وابتسامته الوضاءة والمليء بالحب والرجاء والضمير النابض بالخير، وأسس غانم جمعية أهلية يوزّع من خلالها الكراسي المتحرّكة على من يحتاجها. وصار مؤثّرا، وتجاوز مرحلة إثارة الشّفقة والعطف لدى الآخرين إلى استثارة النّشاط والتحدّي لديهم، صار علامة مميّزة للنّجاح وتخطّي الصّعاب. سمّي سفيرا للنّوايا الحسنة من قبل مؤسّسة (أيادي الخير نحو آسيا) كما تمّ اختياره من قبل مركز قطر للمال ليكون سفيرًا دعائيًا لها وتمّ إدراج قصّة الفتى ضمن المناهج التعليمية القطريّة ومنها منهاج الصفّ الأوّل الثانوي بمادّة المهارات الحياتية المهنيّة، ليقع نفس الشيء بعدها من قبل وزارة التربيّة والتّعليم الكويتي الّتي جعلت قصّته ضمن منهاج الصفّ الثّامن إنجليزي. وقصّة الفتى القطري الذي يُطلق عليه لقب المعجزة غانم المفتاح، وقد كانت لهذه الخطوة صداها الواسع ولغانم كتب ومنشورات تحفّز على النّجاح وتحدّي الإعاقة والصّعوبات، وهي ملهمة للجميع، فقد كتب في مقدّمة كتابه (غانم الرّابح دوما).. مونديال قطر فيفامن إشراقات غانم الرابح التي لا تمحى من ذاكرة العالم وفيفا قطر 2022، مشاركته في حفل افتتاح المونديال مع الممثل الأمريكي الشهير والقدير مورغان فريمان، في مشهد تمثيلي بين الشرق والغرب وشارك غانم في حفل افتتاح كأس العالم 2022 تلا غانم استشهادًا بآية تدعو إلى قبول الاختلاف والتنوع بين البشر، في إطار من السلام والمحبة وحظي هذا الظهور باهتمام واسع وتفاعل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه النشطاء بـ «الملهم» و( السفير الرسمي للمونديال). دعوات العالم معك تلقيت عبر (جريدة الشرق) العديد من الاتصالات والمراسلات من قطر وخارجها ومن شخصيات اعتبارية من بينهم الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم المشرف العام على الألعاب النسائية في نادي الوصل الاماراتي يطلبون التواصل مع غانم وافراد اسرته للاطمئنان عليه ومتابعة حالته الصحية ورحلة التشافي داعين العلي القدير والمولى عز وجل أن يمن عليه بالشفاء والصحة والعافية وأن يعود سالما وغانما لاسرته ووطنه، ومواصلة مسيرة عطائه الانساني، كما عهدناه مناضلا وقويا ووفيا لفكره المستنير وابتسامته المسالمة. نبض الوطن: بطلنا غانم الرابح دوما، سيظل نبراسا وناشرا لقيم الإنسانية والتسامح والخير والسلام والمحبة.
441
| 31 أغسطس 2025
تمضي الأيام والسنون والعقود، وتتعاقب الأجيال، وقطر الشموخ تمضي سفينتها بسلام نحو مرافئ العز والشموخ، متوشحة بنعم الخير وإرث الآباء، إرادة لا تلين أو تقهر، هكذا ترسم قطر خط مسيرتها نحو أفق أبعد من خيال الآخرين. اذن اختارت القيادة القطرية التوقيت الأنسب والاروع وفي صيف لاهب النسمات، للإعلان عن التقدم لطلب الترشيح لأولمبياد 2036، وهو خبر أحدث ضجة عالمية وأصداء لا تزال تشغل بال الباحثين عن اسرار التميز القطري، وانطلاقة أبنائها مسرعين بخطوات واثقة نحو انتصارات وأمجاد لا تخبو او تنطفئ شعلتها أبدا. باختصار.. شباب قطر باتوا ينافسون أنفسهم فقط والبحث عن تحديات أخرى. الخطوة الأخرى التي اذهلت العالم والقارة الصفراء كان خبر ترشح سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، لمنصب رئيس المجلس الأولمبي الاسيوي، الذي يضم أكثر من 52 دولة آسيوية، وكما كان متوقعا نال سعادته ثقة قيادة لجان القارة الآسيوية وبإجماع كامل، حيث انقضت مهمة التقدم للترشح ولم يتقدم أحد لمنافسة سعادته، وعمليا فاز سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني بالتزكية. وهذا الفوز والإنجاز لم يأت من فراغ بل ثمرة عمل دؤوب ومخلص وخبرة تراكمية، وأيضا دليل وشهادة ثقة من القادة الرياضيين في كبرى قارات الدنيا "آسيا" وإيمان واعتراف بمؤهلات وقدرات سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي نحو آفاق جديدة من التميز والارتقاء بالرياضة في آسيا، سيما إعلان فوزه بالتزكية عكس إجماعًا على كفاءته وريادته في مجال العمل الرياضي والتنظيمي، ولذا باتت آسيا تترقب الاعلان الرسمي يوم 26 يناير 2026 بمدينة طشقند عاصمة أوزبكستان. هند بنت حمد.. طموح المرأة القطرية بالتأكيد جسد اختيار الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس لجنة ملف الدوحة لاستضافة اولمبياد 2036، علامة فاصلة وهامة في مسيرة تمكين الفتاة والمرأة القطرية واعترافا بدورها المحوري وجهودها المقدرة التي بذلتها جنبا الى جنب مع النصف الآخر، في سبيل نهضة وتطور قطر في شتى المجالات، حتى باتت مصدر ثقة واعتزاز من الجميع، وأيضا ترجمة لمساعي ومبادرة اللجنة الاولمبية الدولية، التي طالبت وناشدت كثيرا اللجان الوطنية بمنح المرأة ما نسبته (40 %) من حجم المشاركة الرياضية والإدارية في منظومة عمل اللجان الأولمبية، وذلك لتحقيق العدالة وترسيخ القيم الاولمبية النبيلة والخالدة وتعتبر المحرك الوجداني والاخلاقي للحركة الاولمبية العالمية. قطر قادرة على إبهار العالم مجددا بعون الرحمن وعزم وإرادة شباب قطر ورجالها ونسائها. قطر الخير والسلام ستكون على الوعد (وقد) التحدي والمسئولية الأولمبية كعاصمة رياضية بامتياز، وبفضل بنيتها التحتية المتميزة وخبرتها في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، لاسيما أن قطر استثمرت بشكل كبير في بناء البنية التحتية المستدامة رياضيا وسياحيا وحضاريا، مما جعلها قادرة على استضافة فعاليات رياضية عالمية بكل سهولة ويسر، وخير دليل على ذلك آخر حدثين كبيرين اقيما في قطر هما (بطولة العالم لألعاب القوى 2019 - ومونديال قطر – فيفا 2022) ووقتها اذهلت قطر العالم وبشهادة كافة الخبراء والمراقبين. وبلسان مبين من السيد جياني إنفانتينو عندما قال بالصوت العالي (مونديال قطر 2022 هو الأفضل عالميا حتى الآن) تنظيميا وجماهيريا وفنيا وذلك وسام نالته واستحقته قطر بجدارة وتميز وهو تتويج لعطاءات أبنائها الأوفياء صناع المجد والإبداع. نبض الوطن الابتكار والإبداع في الحياة ليس حكرا على مجتمعات الرفاه والعيش الرغيد، بل ثمرة عطاء ممتد وفكر مستنير ومثابرة لا تلين أو تهدأ. وقطر تستحق الأفضل من أبنائها. رسالة يجسدها شباب قطر صباحا ومساء. فهنيئا لقطر الغد المشرق.
699
| 03 أغسطس 2025
لم يكن مفاجئاً أو مستغرباً، أن تترشح دولة قطر مجدداً لتنظيم أكبر حدث رياضي عالمي لاولمبياد 2036، وهو تحدٍ بمعنى الكلمة، لا تقدر على استضافته إلا الدول الرائدة وذات الخبرات التراكمية والإمكانيات البشرية والمادية والطاقات الهائلة والعراقة والإرث.. والتاريخ المجيد حضارياً وتنموياً ورياضياً، والمذهل أن مونديال المجد – فيفا قطر 2022، لم يمضِ على ذكراه الثانية إلا بضعة شهور معدودة، لتعود عجلة الزمان وتلج قطر لتحدٍ آخر، متسلحة، بعزم وصلابة شبابها ووعي قيادتها الرشيدة وراعي نهضتها سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ( حفظه الله ورعاه ) الذين لم يألوا جهدا في سبيل اعلاء ورفعة قطر، لتتبوأ مكانة سامية بين الأمم المتقدمة حضارياً. قطر الإنسانية والشغف الرياضي تميزت قطر رياضيا ومنذ عقود طويلة، وأدركت القيادة الرشيدة مبكرا، أهمية الرياضة ودورها الحيوي والبناء في تعزيز الهوية الوطنية، وتنمية قدرات وطاقات الشباب الابداعية، وايضا تعتبر الرياضة الجسر العابر والرابط بين الشعوب والأمم وأداة للتغيير نحو الأفضل للاجيال الشابة والناشئة، وبالتأكيد هم عماد المستقبل، وصناع الأمل والازدهار لكل دولة تنشد الرقى والارتقاء والنماء لغد أفضل.. قطر الانسانية والشغف بالرياضة.. باتت مصدر فخر واعتزاز وثقة لدى كثير من أصحاب القرار في أروقة ودهاليز الرياضة العالمية، واكتسب رجالها وشبابها خبرات لا تقدر بثمن وأصبحوا موضع ثقة وقوة لمسيري الرياضة العالمية. ثقة بلا حدود ولله الحمد والشكر والمنة.. والثناء والثقة بلا حدود في قيادتنا الرشيدة بقرارها باسناد رئاسة اللجنة العليا لملف الترشح لاولمبياد 2036، إلى سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الاولمبية القطرية، والشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني نائبا للرئيس ، لقيادة المسيرة نحو تحقيق حلم استضافة ( أولمبياد المستقبل ) عام 2036 بعون الله وتوفيقه. " دوحة الخير والسلام ".. احتضنت العديد من البطولات العالمية والإقليمية ورسخت مكانتها بين الدول الرائدة في تنظيم الأحداث والفعاليات الكبرى، ولا ينسى أجيال اليوم تنظيم قطر لاسياد الدوحة 2006، وما مثلته من نقلة نوعية أبهرت العالم ووضعت دورة الألعاب الاسيوية الخامسة عشرة في مصاف الأولمبياد العالمية، ويجب أن نستذكر جيدا بأن آسياد الدوحة 2006، منحت رياضتنا النسوية دفعة معنوية هائلة من خلال تخصيص النسبة المتعارف عليها دوليا بأن تمنح السيدات نسبة ( 40% ) من التواجد في الملاعب أو المجالين التنظيمي و الفني، ولذا نأمل ونتوقع ( تمكين ) أفضل للعنصر النسائي في اروقة كافة اللجان المشاركة في التنظيم والاعداد لملف أولمبياد2036. نبض الوطن بالتلاحم والتكاتف ولله الحمد، صنعت قطر المعجزات بأعمالها وأفعالها واياديها البيضاء ومساندتها ونصرتها لكافة الشعوب الضعيفة والمغلوب على أمرها نعم ( قطر ( قدها ) وتستحق منا الكثير، فهي ( كعبة المضيوم ) بإذن الله مدى الدهر.
549
| 27 يوليو 2025
في إطار مسيرة نجاحاتها الرياضية المُتلاحقة، تواصل دولة قطر تحضيراتها لاستضافة حدث عالمي ضخم آخر هو بطولة العالم لكرة السلة 2027، لتُضيف إنجازًا جديدًا إلى سجلها الحافل في تنظيم البطولات الدولية الكبرى. هذه الاستضافة تأتي كتتويج لرؤية الدولة الاستراتيجية في تحويل الرياضة إلى جسر للتواصل الحضاري، وتعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للفعاليات الكبرى. ومما لا شك فيه أن أهمية استضافة قطر لهذه البطولة لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية عميقة، فمن الناحية الاقتصادية، ستجذب البطولة استثمارات كبيرة، وتُحفز قطاعات السياحة والفندقة، وتخلق فرص عمل جديدة، أما على الصعيد الثقافي، فستكون فرصة لعرض الهوية القطرية الأصيلة، وتعزيز الحوار بين الشعوب عبر رياضة تجمع الملايين حول شغفها، كما تعزز الاستضافة ثقة المنظمات الدولية في قدرة قطر على إدارة الأحداث الكبرى بكفاءة، خاصة بعد النجاحات السابقة مثل كأس العالم لكرة القدم 2022. ويعد اختيار البشت كشعار وهوية للبطولة خطوة ذكية لربط الرياضة بالهوية الوطنية فقد تعودت قطر على تصميم شعارات تحمل رموزًا تاريخية لا تُبرز جمالية التراث فحسب، بل تُترجم رسالة مفادها أن الرياضة العالمية يمكن أن تكون حاملة لثقافة الشعوب وقيمها. ولماذا اختارت قطر البشت تحديدا كهوية بصرية لمونديال السلة؟ للاجابة عن هذا السؤال لا بد من التأكيد في البداية على ان البشت، بخطوطه الذهبية ونسيجهِ الفاخر، ليس مجرد عباءة تُلبس في المناسبات الرسمية، بل هو رمز للقيم الإنسانية مثل الكرم والاحترام والتسامح، والتي تتقاطع مع روح الرياضة التنافسية القائمة على الاحترام المتبادل، كما أن اختياره في الحملة الترويجية للبطولة العالمية يُحوّله من مجرد شعار تسويقي إلى جسر ثقافي، يربط بين جمهور الرياضة العالمي وتاريخ قطر العريق، مما يعزز الحوار بين الحضارات عبر لغة عالمية واحدة وهي لغة الرياضة. كما اصبح البشت آلية لتتويج وتكريم الابطال في مختلف الفعاليات الكبرى التي تستضيفها على غرار الارجنتيني ليونيل ميسي بطل مونديال قطر 2022 وحسن الهيدوس بطل آسيا في النسخة الماضية من البطولة القارية، وهو ما جعل من هذا التكريم تقليدا جديدا يجمع بين الأصالة والحداثة، ويرسخ الترابط الانساني العالمي. وفي سياقها التاريخي لا تعد استضافة قطر لبطولة العالم لكرة السلة 2027 مفاجئة، بل هي حلقة في سلسلة نجاحات قطر الرياضية التي رسختها العديد من الاستضافات الكبرى وعلى رأسها بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، كأول نسخة في الوطن العربي ومنطقة الشرق الاوسط. هذه الإنجازات تعكس رؤية قيادة الدولة في جعل الرياضة ركيزة للتنمية المستدامة، وبناء جيل واعٍ بأهمية النشاط البدني، وتعزيز التماسك المجتمعي. نبض الوطن: وباستضافتها لبطولة العالم لكرة السلة 2027، تؤكد قطر مجددا أنها لم تعد مُجرد مضيفة للأحداث، بل شريك فاعل في صناعة التاريخ الرياضي العالمي، حيث يثبت نجاحها المتكرر أن الإرادة السياسية، والتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في الإنسان هي أسرار التفوق ولا شك أن العالم يترقب حدثا جديدًا يحاكي التميز الذي عُرفت به الدولة.
756
| 02 فبراير 2025
تشكل العلاقات بين دولة قطر وسلطنة عمان نموذجاً فريداً من العلاقات الاستراتيجية، سواء على مستوى قيادتي البلدين أو على المستوى الشعبي، إذ تتفرد العلاقات بين البلدين بالخصوصية، والتجذر في التاريخ، والرحابة، لما يجمع قيادتي البلدين الشقيقين من حكمة التعامل مع مختلف ملفات المنطقة، إضافة إلى محبة شعبيهما وشعوب المنطقة لكليهما، وما يجمع كلا الشعبين الشقيقين من النزعة الإنسانية لحب الخير والعطاء. وجاءت زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – إلى بلده الثاني سلطنة عمان وبين أهله من الشعب العماني، لتحظى باستقبال رسمي يعكس رغبة قيادتي البلدين في تطوير العلاقات مستقبلياً إلى تكامل أكبر، كما تحظى أيضاً باستقبال شعبي ليدل على عفوية المحبة وأواصر الأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين. وتعد القمة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة، من بين القمم التي تحظى باهتمام إعلامي دولي واسع، نظراً للتقارب في وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تقارب المواقف والتنسيق في كل المجالات، والتشاور المستمر في شأن هذه القضايا، ولأهمية الملفات التي يسعى الزعيمان لحلحلتها بالمنطقة مثل قضية التهدئة في غزة «العزة»، والتي أخذت القيادة في قطر على عاتقها حلحلتها بعد أكثر من سنة كاملة على العدوان الإسرائيلي، وكذلك التهدئة في اليمن الشقيق، وأمن الملاحة في البحر الأحمر، والتي أخذت الشقيقة سلطنة عمان على عاتقها هذا الملف المهم. ولذا ينظر المراقبون إلى قمة الزعيمين على أنها قمة تحقيق السلام، وتحقيق الوساطات الناجحة، والنجاحات الدبلوماسي المتتالية والتي أدت إلى رسوخ ثقافة التهدئة والدبلوماسية بدلاً من الحروب التي لا تخلف إلا الدمار والأزمات الإنسانية. أما على المستوى الشعبي، فينظر الشعب العماني لزيارة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، بكثير من الترحاب غير المسبوق لزيارات القادة إلى بلاده، فمنذ الإعلان عن الزيارة تنطلق مواقع التواصل الاجتماعي بإصدار الوسوم الترحيبية بضيف عمان، وعلى رأسها #عمان_ترحب_بأمير_قطر. فالعلاقات القطرية - العمانية علاقات قديمة منذ الأزل بالامتداد الشعبي والمصاهرة والأخوة، ولقد كان لكلا الشعبين في طريقه إلى الحداثة وبناء النموذج العصري، نزعة إلى التمسك بتراث الأجداد وأخلاقهم ومآثرهم العظيمة. وكما تميزت العلاقات بين القيادتين والشعبين بالازدهار للرؤى المشتركة التي تجمع البلدين، تميزت أيضاً مختلف العلاقات وخاصة الاقتصادية، فلقد شهدنا نماذج متطورة من الإنتاج المشترك لفخر صناعة البلدين من حافلات «كروة» والتي أقلت جماهير كأس العالم 2022 في قطر. وشهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين نمواً متصاعداً، خصوصاً في السنوات الأخيرة، كما سجل التبادل التجاري بين قطر وعمان قفزة كبيرة، وبقدر ما تتصاعد العلاقات الاقتصادية، تتصاعد معها رغبة قيادتي البلدين الشقيقين لمنح تلك العلاقات آفاقا أرحب وصولا إلى التكاملية. نبض الوطن: على مدار التاريخ، كانت قطر والقطريون يحظون بمكانة خاصة لدى المواطن العماني، كما كانت سلطنة عمان وشعبها الطيب يحظون بمكانة خاصة في قلوب القطريين، وعلى قدر ما تمثله القمة القطرية - العمانية من أهمية سياسية واستراتيجية واقتصادية، على قدر ما تعكسه أيضاً من مكانة راسخة على المستوى الشعبي، انطلاقاً من الرؤى المشتركة والمصير الواحد.
924
| 29 يناير 2025
جاءت الدعوة الكريمة التي وجهها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – لأبناء شعبه الوفي، للتوجه الى صناديق الاقتراع غدا الثلاثاء 5 نوفمبر 2024، للاستفتاء على التعديلات الدستورية، لتمثل سطراً جديداً في تاريخ التلاحم والترابط والوحدة التي طالما تميز بها المجتمع القطري منذ عهد المؤسس طيب الله ثراه. لقد اشتمل مشروع التعديلات الدستورية على الدستور الدائم للدولة، والمطروح للاستفتاء، على ما يعضد أبناء الوطن الواحد، فرسخ قيم المواطنة وعزز من روح الولاء والانتماء، وأسس لمرحلة جديدة، شعارها الأساسي "العطاء للوطن"، كما عبر عن التوافق والتناغم التام بين نسيج المجتمع الواحد. إن جوهر "التعديلات الدستورية" ينحاز للمواطن، ولقيم المواطنة، والعطاء للوطن، التي هي أسس التقدم والتنمية والحداثة لأي مجتمع في العالم، كما ينحاز – في الوقت نفسه - لخصوصية المجتمع القطري وتقاليده العريقة، التي طالما تجاوز عبرها كل التحديات التي واجهته، قديماً وحديثاً. إن التعديلات الدستورية تستهدف في مضامينها تذليل أي معوقات دستورية أو قانونية سابقة أمام المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وجاءت تلك التعديلات بعد مراجعات ومناقشات معمقة للتجارب السابقة، وتوافق مجتمعي كامل، ولقد حان الوقت لإقرارها والتصديق المجتمعي القانوني عليها من خلال صناديق الاقتراع. في الواقع، لقد حان الوقت ليصبح يوم 5 نوفمبر 2024 يوماً تعلو فيه قيم الوطن والمواطنة. وكما حبا الله تعالى، قطر، قيادة حكيمة راشدة تدرك خضم التحديات وتستشرفها برؤية ثاقبة، حباها أيضاً وحدة شعبها خلف تلك القيادة، باصطفاف أبهر العالم مع كل تحدٍ واجهنا، وواجهناه، ولعل دعوة سمو الأمير المفدى، في إحدى الخطب، "اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا ونبادلها حباً بحب" أبلغ تعبير عن الحب المتبادل والتوافق والتناغم على مر الزمن بين القيادة والشعب. ولقد عبرت القيادة الحكيمة عن حبها للشعب وتقديرها له وللحمته، بطرح مشروع التعديلات الدستورية واستفتاء المواطنين عليه، تحقيقاً للمصلحة العليا للدولة، وجاء دور المواطنين للإقبال الكثيف على مقار الاستفتاء على التعديلات الدستورية والتصويت عليها. ولا يمكن أن نقول إن تلبية دعوة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فقط، واجب وطني أو ديني أو أخلاقي، فهذا من بين عادية الأمور، إنما نقول إنه تحد جديد يشبه ما خضناه من التحديات السابقة، وسنخوضها وراء قيادتنا الرشيدة من بعد، فعبر التاريخ كان الكثيرون ينتظرون ما يقوله القطريون وقد قالوا وفعلوا، ما جعلهم "مطوعين الصعايب". فما نتوقعه أن يبهر أبناء بلادي العالم باصطفافهم أمام مقار الاستفتاء ليقولوا كلمتهم التاريخية، لأن الوطن ينتظرنا جميعاً لنكتب أحرف مستقبله باختيارنا، لأن مرحلة العطاء الجديدة تبدأ بالاصطفاف أمام اللجان، ولا تنتهي بإعلان النتائج، بل تتجاوز لتحقيق النجاحات التي تشهدها البلاد مختلف البلاد، لأن "قطر تستحق الأفضل من أبنائها"، كما أكد سيدي سمو الأمير المفدى. نبض الوطن: حظيت التعديلات الدستورية بترحيب كبير لدى جميع فئات الشعب منذ لحظة الاعلان عنها، حيث ظهر ذلك جليا في التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، منذ إحالة مشروع التعديلات الدستورية إلى مجلس الشورى إلى أن تم إقراره بالإجماع من قبل المجلس اعلاء لمبادئ العدل والشورى وسيادة القانون، وتعزيز المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات. واكملت اللجنة العامة للاستفتاء برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي (لخويا)، كافة الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لاتمام عملية الاقتراع مع الحرص على راحة المواطنين والمواطنات للقيام بواجبهم تجاه دولتنا الحبيبة قطر، ومنها اللفتة الإنسانية بتخصيص مقرات متنقلة للوصول للفئات الخاصة مثل المرضى في المستشفيات ليشاركوا في هذا الواجب الوطني، ما يستحق منا كل التقدير والعرفان.
750
| 04 نوفمبر 2024
جاء الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، أمام دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى الموقر، ليؤكد على مضامين علاقة الشعب بالحاكم باعتبارها علاقة أهلية مباشرة، فكما يؤكد صاحب السمو، دوماً، «كلنا في قطر أهل».. وقد كنا - ولا زلنا - في قطر أسرة كبيرة موحدة، وممتدة عبر الزمن، لها رب أسرة واحد، ومن خلفه، سار الأولون، وتسير الأجيال الجديدة، بحمد الله وفضله، على نعمة الوحدة والتماسك، خلف قيادتنا الرشيدة. وكما عودتنا القيادة الحكيمة بالعمل على تحقيق رغبات الشعب وتطلعاته، جاء الخطاب السامي ليعكس المصارحة بتداعيات التنافس الذي شهدته تجربة انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى على أعرافنا وتقاليدنا ومؤسساتنا الاجتماعية الأهلية وتماسكها. هذا التماسك الذي طالما كان مصدر القوة، ومصدر التباهي بين الأمم . أما العلاج فهو في التعديلات الدستورية التي سوف يتم طرحها على المجلس، والتي تعكس وحدة الشعب والمواطنة المتساوية والمساواة وتحقيق العدل، وهي قيم تعلو بجوهر المواطنة، ويكون المواطن فيها جوهر التجربة وغايتها - كما كان وسيظل - وفق العادات والتقاليد القطرية الراسخة. لقد كانت العلاقة بين الحاكم والشعب في دولة قطر، علاقة رب الأسرة بأحد أفرادها، وظلت كذلك، وستظل كذلك وفق ما أكد عليه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى فكلنا في قطر أهل نفخر بأسلافنا الذين تمسكوا بهذه الأرض وكافحوا من أجل البقاء عليها ولم يبخلوا بالتضحيات من أجلها. من جديد، منحتنا القيادة الحكيمة الدرس الأهم، في مراجعة التجربة، إذا ثبت ابتعادها عن الغاية والهدف، أو انحرفت عن البوصلة الأصلية، ولو قليلاً، ووضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، لأن المواطن لدى هذه القيادة هو فرد الأسرة، ومستقبل أي تخطيط وغايته. ولا أدلّ على منشورات التواصل الاجتماعي المؤيدة، والمناقشات بالمجالس والتي أشادت جميعها بما جاء في الخطاب السامي من إعلاء لقيم المواطنة والمساواة والشورى التي تنبع من قيم ديننا الحنيف وعادات وتقاليد مجتمعنا المتماسك المترابط. ردود الأفعال على هذا الخطاب التاريخي لم تتوقف على المستوى المحلي بل تجاوزته الى ردود أفعال دولية لخصتها الصحف الأمريكية والخبراء الإستراتيجيون الذين اكدوا ان خطاب صاحب السمو الأمير المفدى بمجلس الشورى جاء مستعرضا لرؤية قطر للأزمات الدولية، فاضحا تعمد اسرائيل توسيع العدوان على لبنان والضفة. لقد كانت - ولا تزال - التجربة القطرية في العلاقة والترابط بين الحاكم والشعب، تحمل الكثير من الخصوصية، حيث امتدت تلك العلاقة من جذور التاريخ، ومن المؤكد أنها ستمتد حتى المستقبل البعيد، يحكمها منطق العائلة الواحدة، والمصير الواحد، والتلاحم الذي طالما حكم إيقاع هذه العلاقة وتغلغلها. نبض الوطن: مجدداً، عبر سمو الأمير المفدى – حفظه الله ورعاه – عما يجيش في قلب كل قطري وكل عربي، تجاه العدوان الصهيوني على أهلنا في فلسطين ولبنان، واستمرار الجهود القطرية لوقف الإبادة.. عاشت كعبة المضيوم، كعبة لكل مضيوم.
729
| 16 أكتوبر 2024
رسخت المؤسسة العامة للحي الثقافي، جائزة كتارا للرواية، كواحدة من أهم الجوائز العربية التي تمنح للرواية، فعلى مدار العشر سنوات الماضية استطاعت الجائزة أن تهدي لقراء الرواية في العالم العربي جيلاً جديداً من الكتاب المبدعين لهذا الفن، الذي طالما أرخ للواقع العربي جمالياً وإبداعياً. وبفضل جائزة كتارا للرواية، شهدنا عشرات الكتاب والمبدعين العرب، يحرصون على أن يضعوا أسماءهم بجوار نجاحهم في حصد جائزة كتارا للرواية كعلامة واضحة على صفة الجودة والتميز في المنتج الإبداعي. ويعود نجاح جائزة كتارا للرواية إلى عدة عوامل أبرزها الحرص على انتخاب لجان التحكيم من كبار الكتّاب والنقاد المعروفين، وشفافية المسابقة، والتنوع الكبير في فئات المسابقة ما بين الروايات المنشورة وغير المنشورة والروايات التاريخية والدراسات النقدية، وكذلك التقدير المادي والمعنوي الكبير الذي يجده المتسابق عربياً وعالمياً، إذ أصبحت الجائزة ومنذ دورتها الأولى محط اهتمام من دور النشر العالمية التي تسعى إلى الأدب العربي الحديث وعلى رأسه الرواية، فلقد ترجمت الروايات الفائزة بجائزة كتارا للرواية إلى عدد من اللغات الأجنبية على رأسها الإنجليزية والفرنسية. ولم تكتف مؤسسة الحي الثقافي بما قدمته للثقافة العربية من جائزة رزينة يُحسب لها حساب عربياً، ولها الكثير من المكان والمكانة في المشهد الثقافي العربي والعالمي، ولكنها أطلقت مهرجان كتارا للرواية العربية بفعاليات ثقافية وحضارية تخص الرواية العربية، ومن ضمنها الرواية القطرية. ونظراً للريادة التي أطلقتها كتارا في مجال الاحتفاء بالرواية والروائيين وخاصة جيل الشباب منهم، فقد توجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» المؤسسة العامة للحي الثقافي بـ «مدينة الرواية العربية» في نوفمبر 2023، كما تبنت منظمة اليونسكو مقترح كتارا لتخصيص الأسبوع العالمي للرواية ليقام من 13 حتى 20 أكتوبر من كل عام. ويواكب مهرجان كتارا للرواية هذا العام، والذي ينطلق اليوم، عدد من الفعاليات الهامة للرواية والروائيين، ففضلاً عن توزيع جائزة كتارا للرواية في دورتها العاشرة، سيتضمن الاحتفاء بالنسخ المترجمة من الدورة التاسعة للجائزة بالإضافة إلى معرض كتارا للكتاب والذي يتضمن أحدث المنتجات الروائية لدور النشر القطرية والكويتية ومن مختلف العالم العربي، كما سيحتفي المهرجان بالروائي التهامي الوزراني وهو روائي مغربي معروف. نبض الوطن: نجحت جائزة كتارا للرواية في تحويل الريادة القطرية عربياً بعدد من المجالات التنموية، إلى مجال الإبداع الثقافي والروائي، وتسليط الضوء على جيل واعد من الروائيين العرب، وتقديم إبداعهم للعالم، في خدمة رائعة للغة الضاد وانتشارها عربياً وعالمياً عبر الأدب. فهنيئاً للواقع الأدبي العربي بـ «كتارا».
789
| 13 أكتوبر 2024
خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة أماط اللثام عن حقيقة حرب الإبادة في غزة، مؤكدا أنها بمثابة «رصاصة الرحمة» على الشرعية الدولية . فمن يستخدم كلمة «الحرب» للتعبير عن جريمة الإبادة بات، عليه الآن أن يرى الصورة بمسماها الحقيقي فهي «جريمة إبادة بأحدث الأسلحة لشعب محاصر في معسكر اعتقال لا مهرب فيه من وابل القنابل التي تلقيها الطائرات»، وهنا الاقتباس من خطاب صاحب السمو الذي يكمل الصورة الناقصة والغائبة عن البعض من مشهد الإبادة الإسرائيلية الحالية، فالجريمة الصهيونية بدأت بحصار شعب في معسكر اعتقال كبير يسمى «غزة» وقتله ببطء خانق. ولقد بدأت سلسلة الجرائم الصهيونية التاريخية منذ سنوات طويلة ولكنها تجلت بالحصار ثم القتل العمدي بترسانة من الأسلحة المحرمة إن «عدم التدخل لوقف العدوان على غزة هو فضيحة كبرى».. لقد فتح خطاب صاحب السمو باب الحساب للمجتمع الدولي ولضميره ولإنسانيته ولادعاءاته المزعومة عن الحضارة والرقي والتقدم. إن ما ذكره سمو الأمير المفدى في خطابه حول محاولات «تفصيل المنطقة على مقاس إسرائيل» لهو أدق اختصار مهم يشرح ما يحدث خلف الكواليس ويكشف ما بين السطور فكان لابد من وضع النقاط فوق الحروف، وتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، لأن الحرب الوحشية الجارية في غزة بمثابة «رصاصة الرحمة» على الشرعية الدولية كما قال سموه. واستخدام مصطلح «تفصيل المنطقة» على مقاس إسرائيل كشف أن «مخطط التفصيل» بدأ قبل 7 أكتوبر بكثير، واتكأ على حدث وتاريخ (7 أكتوبر) لتمرير مخططات الإبادة، تحت شعار ما يسمى بـ »الشرق الأوسط الجديد» وتحت مزاعم ومقاصد الاقتصاد الواحد لـ »بلع» و»هضم» القضية الفلسطينية، لكن طرح سمو الأمير فند المزاعم والادعادات. هل يمكن تجاهل الاحتلال الذي يتخذ شكل نظام فصل عنصري في القرن الحادي والعشرين؟.. سؤال طرحه أيضاً سمو الأمير المفدى في خطابه السامي، مؤكداً أن «زوال الاحتلال وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير ليس منة أو مكرمة من أحد»، وهو سؤال يريد أن يسأله كل إنسان يجري في عروقه دم، ويحاسبه ضمير، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن خطابات صاحب السمو وكلماته، كانت ولازالت، بمثابة المتنفس الوحيد للشعوب، خارج التظاهرات والتجمعات والغضب المكتوم بكل مكان في هذا العالم إزاء جرائم الاحتلال أو بالأحرى مجازره. وطالما هناك صاحب السمو لن تتوه المعاني الحقيقية ، ولن تمحى الجرائم، ولن يحظى المجرم المتوحش بفرصة ليهرب من العدالة الإلهية والعدالة الإنسانية.. وعدالة الضمائر.. نبض الوطن: إن «القوة لا تلغي الحق».. لقد جاءت العبارة في الخطاب السامي لتؤكد على حقيقة إنسانية ولتصدح بالحق وتنحاز للمظلوم في وجه الظالم. إن انحياز قطر للحق الفلسطيني لا يأتى بالكلمات فقط، بل كان واقعاً عملياً عبر وساطتها لوقف العدوان الصهيوني على غزة، وسط الافتراءات الإسرائيلية لمحاولة زعزعة موقفها، وأملاً في التراجع.. لكن قطر بقيادة سمو الأمير المفدى لم تتراجع ولن تتراجع عن دورها الاستراتيجي في الوساطة لحل النزاعات ووقف العدوان ونصرة الحق.
768
| 25 سبتمبر 2024
ساعات قليلة فقط تفصلنا عن اسدال الستار على اكثر الدورات الأولمبية إثارة للجدل في العاصمة الفرنسية باريس التي تستضيف الاولمبياد للمرة الثانية بعد مائة سنة وبالتحديد 1924. البداية كانت مع أسوأ حفل افتتاح في تاريخ الدورات الأولمبية والذي تسبب في موجة غضب عالمية بسبب العروض المبتذلة التي أساءت للاديان وقدمت رسائل شاذة بعيدا عن احترام الميثاق الأولمبي، بالاضافة إلى سلسلة واسعة من الانتقادات التي طالت الحدث العالمي ومنها قلة الطعام المخصص للرياضيين، والفوضى في وسائل النقل والمواصلات والسرقات التي تعرض لها الرياضيون في شتى انحاء البلاد، ولا ننسى الحملات المسعورة التي شنها الغرب على بطلتنا الجزائرية ايمان خليف التي توجت بذهبية الملاكمة النسائية وجعلت كل العالم يقف احتراما لما قدمته هذه البطلة المكافحة رغم المكائد التي تعرضت لها سواء من الاتحاد الدولي للملاكمة أو من وسائل الإعلام الغربية التي تكيل بمكيالين. هذا الفشل التنظيمي البليغ والخروقات غير المسبوقة تاريخيا يجعلنا نستحضر الحملات المغرضة للاعلام الغربي وخاصة الفرنسي على تنظيم قطر لبطولة كأس العالم 2022، وذلك طيلة 12عاما وبالتحديد منذ فوزها بشرف الاستضافة في 2 ديسمبر 2010، ظل خلالها الاعلام الغربي ينشر الادعاءات والاكاذيب ويضلل الرأي العام العالمي وذلك لغاية في نفوسهم المريضة، قبل ان تفاجئهم عاصمة الرياضة العالمية بأفضل نسخة من المونديال على مر التاريخ بشهادة الاتحاد الدولي لكرة القدم والمليارات من جماهير الكرة العالمية التي تابعت البطولة الكروية العالمية عبر شاشات التلفاز او التي حضرت الى قطر للاستمتاع بهذا الحدث الاستثنائي والتاريخي. نبض الوطن: ختاما..على العرب أن يكونوا في قمة الفخر والاعتزاز بما قدمته قطر في مونديال 2022، والذي سطرت خلاله عاصمة الرياضة انجازات ونجاحات ستظل راسخة في سجلات التاريخ في الوقت الذي تواصل فيه فشل الأوروبيين بداية من أمم أوروبا في ألمانيا وصولا الى دورة الألعاب الأولمبية بباريس.
942
| 11 أغسطس 2024
بعد نحو 47 يوماً من بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وما خلفه من مآسٍ وقتلى وجرحى وهدم للبنى التحتية المدنية، استيقظ العالم على جملة واحدة: فعلتها قطر. كان العالم قد حبس أنفاسه لأكثر من شهر ونصف الشهر، فلا أمل في وقف آلة الحرب الصهيونية المجنونة حتى مع امتلاء الميادين بملايين البشر في كل العواصم العالمية. ظل مجرد الوصول إلى وقف لإطلاق النار ولو ساعات أمنية الملايين. ظل أيضاً السؤال الصعب: من يحقق ذلك؟ من يستطيع أن يكبح صهيونياً عن مشهد الدم الذي يعشقه منذ أن اغتصب الأرض؟ من يوقف شهيته عن ذبح الاطفال والنساء والعجائز والمرضى والنازحين؟ ويأتي ذلك كله في ظل دعم غربي، مزدوج المعايير، منزوع الضمير لمشاهد قتل الأبرياء وذبحهم علناً. لكن فيما يبدو أن الزمن يؤكد مقولة: لا يأس مع قطر.. والمستحيل ليس قطرياً. منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، بدأت الجهود القطرية التي قادها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله ورعاه- من إصدار أوامره السامية بإرسال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني في غزة. وفي ظل سياسة التجويع والحصار وقطع الماء والكهرباء عن المدنيين في غزة، والمواقف المتباينة والحسابات الدولية المعقدة بالنظر للموقف الغربي المتشدد والداعم للعدوان، كان الموقف القطري واحداً وصامداً، يندد بقتل الابرياء وينتقد علناً المعايير المزدوجة للغرب. ولقوة منطق الدوحة وصعوبة إسكات الحق، تعرضت قطر لهجمة إعلامية وسياسية من داعمي الاحتلال المتشددين، لم يثنها أيضاً عن الهدف في إيقاف العدوان. إن ما فعلته قطر يدخل في باب تحقيق المستحيل، في زمن عزت فيه جرأة المواقف وتماهت فيه أبواق الاستسلام والخنوع، بين تحميل الضحية ذنب دفاعها عن نفسها ضد الجاني، وبين محاولات ليّ عنق الحقائق. ومع فرحة الملايين بالإنجاز القطري، يتناسى الكثيرون أن أمام الدوحة طريق شاق من العمل الدبلوماسي. عمل يفوق حمله المنظمات لا الدول. فالهدنة لمدة أربعة أيام. ويعرف الملايين سلفاً أن الاحتلال الإسرائيلي - الذي يقصف مقرات الأمم المتحدة ناهيك عن الالتزام بقراراتها- لا عهد له ولا أمان ولا التزام. إذن أمام الدوحة عمل أكثر صعوبة آخر في الحفاظ على وقف إطلاق النار من جهة وتمديد الهدنة من جهة أخرى وكذا مواجهة الضغوط الدولية وخيوط المؤامرة والأكاذيب الاسرائيلية ومطامع الاحتلال. لن يتخيل أحد صعوبة ما تواجهه قطر، إلا إذا فهم أهداف الاحتلال الحقيقية من هذه الحرب، فالاحتلال لا يهتم بالأسرى أكثر من اهتمامه بتهجير أصحاب الأرض بعد محو الجزء الاكبر منهم، وكذلك الاستيلاء على ثروات غزة. نعم.. نجحت قطر فيما لم تستطع دول ومنظمات كبرى في الوصول إليه خلال السنوات السابقة وحافظت على أمن العالم وسلامه. ويعلق الملايين الآمال عليها لتنجح في المهمة المستحيلة وهي وقف الحرب. نعم.. فعلتها قطر.. بفضل قيادتها الحكيمة ودبلوماسيتها الواثقة والموثوق بها رغم حجم المؤامرة الكبيرة، وستواصل القيام بهذا الدور الدبلوماسي والإنساني باعتبار المكانة التي تحظى بها على المستوى الدولي. فشكراً قطر.. من كل القلب يقولها أهلنا في غزة والملايين من أصحاب الضمائر الحية. لكن أمامك عمل كبير وكلنا ثقة في حكمتك وثباتك على قيم العروبة والإسلام في زمن تتماهى فيه المواقف على حسب درجة الضغط الدولي. نبض الوطن: في وسط بحر من الأكاذيب الإسرائيلية وسقوط ذريع من وسائل الإعلام الغربية وللأسف البعض من وسائل الإعلامي العربية. تبقى قناة الجزيرة صوت الحق وهمس المظلومين في غزة. كل الدعم لها في وجه تهديدات الاحتلال بالتنكيل بمراسليها ومحاولة إسكاتها.
1884
| 24 نوفمبر 2023
مدارس.. مستشفيات.. سيارات إسعاف.. مدارس النازحين.. بنايات سكنية.. أطفال ونساء.. تلك هي مجموعة بنك الأهداف الذي تعتمده آلة الحرب للاحتلال الإسرائيلي، من خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي وحتى الآن. ويأتي العدوان الصهيوني على غزة بمباركة من الحكومات في الغرب، حتى إن محللة سياسية فرنسية علقت لإحدى القنوات الغربية بالقول: «علينا ألا نساوي بين قتل الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين». وكأن هناك أطفالاً إسرائيليين يتعرضون لآلة قتل همجية تعمل يومياً ولا تميز بين أهداف مدنية وبين أخرى عسكرية. وكأن الأطفال الإسرائيليين بشر وغيرهم أقل قدراً وفق رؤية عنصرية بغيضة. لقد سقطت دوائر صنع القرار في الغرب - الذي طالما صدعنا بالمبادئ والتباكي على حقوق الإنسان - في الامتحان الأخير باقتدار، وخلع القناع تماماً. إنه الغرب العنصري الذي يرى العرب والمسلمين في مراتب إنسانية أدنى. ولولا ما حركته عملية «طوفان الأقصى» من مشاعر الملايين حول العالم، لما حاولت الأنظمة الغربية تجميل الوجه القبيح الداعم لآلة القتل الإسرائيلية، فشهدنا لأول مرة مظاهرات مليونية داعمة للحق الفلسطيني في واشنطن ولندن وباريس وبرلين وفي الجامعات الأمريكية وهو أمر كان نادر الحدوث جراء تأثير وسائل الإعلام الغربية وانحيازها للرواية الصهيونية. وعلى الرغم من عمل آلة القتل الإسرائيلية على الأهداف المدنية ورفع حصيلتها اليومية من الأطفال والنساء إلا أنها لم تنل من عزيمة الشعب الفلسطيني الذي أدهش الكثيرين في الغرب حول صبره واحتسابه شهداءه إلى الله سبحانه وتعالى وإلى القضية الفلسطينية والتفافه حول المقاومة، وهو ما ساهم في تساؤلات الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عن: من يكونون هؤلاء المسلمون المحتسبون.. فهم لا يتفوهون إلا بذكر الله وحمده حمداً كثيراً، إيماناً واحتساباً بقضاء الله وقدره؟. «طوفان الأقصى» لم تكن عملية عادية للمقاومة الفلسطينية الباسلة، بل قصة لا تزال لها تداعيات كثيرة، ولن يكون ما بعد 7 أكتوبر كما قبله. ولا أدل على ذلك من الإعلام الغربي - الذي كان منحازاً للاحتلال في البداية - بدأ يتساءل عن بنك الأهداف الإسرائيلي في غزة الذي يقتصر على الأطفال والنساء، وحتى عن المزاعم والرواية الصهيونية بأن المقاومة تستخدم هذه المرافق، حتى إن إحدى وسائل الإعلام الأمريكية سخرت من تلك المزاعم أمام مشاهد لبقايا أطفال استشهدوا في القصف المتوحش وليس حتى جثث كاملة. كما كشفت «طوفان الأقصى» عن الوجه المتخفي «للصهاينة العرب»، والذين راحوا يبررون للاحتلال همجيته ووحشيته بأن المقاومة هي البادئة بالقتال، ليخزيهم العدو الصهيوني نفسه بتسريب وثيقة استخباراتية إسرائيلية لمخطط الهجوم البري على غزة وإفراغها من أصحاب الأرض. هل كان الاحتلال الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر يلقي بالورود على الفلسطينيين صباح مساء؟ هل كان الاحتلال يحترم مقدسات الفلسطينيين ولا يقتحم المسجد الأقصى المبارك ولا ينكل بأصحاب الأرض والسكان؟ أسئلة يعجز عنها أصحاب منطق الاستسلام والخزي والعار. ومع كل الأقنعة المخلوعة والمواقف المتأرجحة، يبقى موقف القابضين على الجمر أصحاب المواقف الثابتة، ولا أدل على ذلك بالموقف القطري الرافض للعدوان والاحتلال، والداعم للحق الفلسطيني المشروع، رغم كل الضغوط. ولعلم الاحتلال الإسرائيلي بقوة المنطق القطري المناصر للحق، وثقة العالم في الدبلوماسية القطرية، فقد خصص جزءاً من حملته الدعائية الكاذبة لتحاول النيل من جهود الدوحة لوقف نزيف الدم وإطلاق النار. إن الأغلبية من أصحاب الضمائر الحية تتعلق آمالهم بجهود وقف العدوان ومن ضمنها الجهود القطرية، فلا أمل في المؤسسات الدولية كمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة التي تقصف مدارسها ومؤسساتها في غزة، والتي باتت في حاجة لإصلاح ضروري أكثر من أي وقت مضى. وإلى أن تنجح تلك الجهود في وقف آلة الشر الصهيونية عن عملها المعتاد في تقطيع وفرم المزيد من الأطفال والنساء، نرى أنه ليس هناك عاقل يمكنه توقع زوال المقاومة أو سقوط إرادة الشعب الفلسطيني، أو أن الأجيال الجديدة في الغرب ستصدق بعد ذلك رواية الأكاذيب الصهيونية، أو أن ما بعد 7 أكتوبر 2023 يشبه ما قبله. لقد تغير العالم وافتضح الغاصبون للأرض مجرمو الحرب الصهاينة ومعهم الصهاينة العرب. نبض الوطن يقف الشارع القطري، بمواطنيه ومقيميه، موحداً خلف جهود قيادته الحكيمة، في تأييد الحق الفلسطيني المشروع، وعبر فعاليات شعبية عفوية دعماً وتضامناً مع الأشقاء في غزة. في درس جديد للالتحام مع القيادة الرشيدة والدفاع عن المقدسات وكل ما هو عربي وإسلامي.
3120
| 13 نوفمبر 2023
مساحة إعلانية
لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...
5235
| 13 سبتمبر 2026
ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...
3771
| 10 سبتمبر 2026
اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...
2631
| 08 سبتمبر 2026
■أجمل ما يمكن أن يحققه سفير هو أن...
1956
| 14 سبتمبر 2026
ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...
1014
| 10 سبتمبر 2026
خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...
996
| 09 سبتمبر 2026
استوقفني مشهد تربويّ جليل لثلاثة أطفال يركضون في...
984
| 11 سبتمبر 2026
وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...
828
| 09 سبتمبر 2026
- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...
825
| 07 سبتمبر 2026
لا أعرف إن كان قد مرّ عليكم هذا...
744
| 08 سبتمبر 2026
على الرغم من تميز الهيئة العامة للتقاعد من...
684
| 11 سبتمبر 2026
بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...
660
| 07 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية