رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في زمن الصحافة الورقية، لم يكن من السهل أن تملأ مساحة الصفحة الأولى. كانت هناك معايير تحريرية صارمة، وهيئات رقابة داخلية، وتسلسل مهني يَمنح الخبر وزنه الحقيقي. أما اليوم، في زمن الصحافة الرقمية، فكل شيء قابل للنشر، وكل حدث قابل للتحويل إلى «ترند»، وكل شخصية قابلة للتلميع. لم تعد الفكرة أن يكون الحدث مهمًّا فعلاً، بل أن يبدو كذلك. المنصّات الإخبارية الرقمية، خاصة الربحيّة منها، فتحت المجال أمام انفجار المحتوى وتضخيمه: مؤسسة ناشئة تُقدَّم كأنها ركيزة الاقتصاد، فعالية محدودة تُسوَّق كأنها ملتقى نخبوي عالمي، وشخصيات اجتماعية تُقدَّم بلغة البطولات. هذه المنصات، مدفوعةً بحاجتها إلى لفت الأنظار وجلب المعلنيين، باتت تستسهل المبالغة، وتُفضّل التهويل على التحليل. وفي المقابل، تراجعت المعايير التي كانت تميّز الصحافة التقليدية. غرف الأخبار تقلّصت، وأدوار المحررين اختُزلت، وحتى فكرة «التحقّق من المعلومات» أصبحت رفاهية لا وقت لها في سباق النشر. وبين الحاجة إلى سرعة الانتشار، والرغبة في جذب الجمهور، تضيع الأولويات، ويعلو الصوت لا المعنى. ليس المقصود هنا الحنين إلى الماضي، بل إدراك ما فقدناه. كانت الصحافة سابقًا تقود الرأي العام بمعايير مهنيّة، وتضع الأحداث في سياقها الطبيعي، بينما تحوّلت اليوم بعض المنصّات الرقمية إلى أداة تضخيم صوتي أكثر من كونها مصدرًا للمعرفة. تُشيد بالمؤسسات لارتباطها برعاة، وتضخّم شخصيات لارتباطها بجمهور، وتُعيد تدوير الأخبار وفق ما يُرضي المزاج العام أو يمكّن من تحقيق التفاعل المطلوب. وتزداد هذه الظاهرة تعقيدًا حين تتورّط بعض المنصّات في منح صفة «الإنجاز» لمجرد مشاركة، أو تصف أي لقاء بأنه «قمة»، وتصف أي ظهور بأنه «دولي». حتى المصطلحات فقدت دقّتها. فكل فعالية أصبحت حدثًا، وكل منشور بيانًا، وكل تعاون شراكة استراتيجية، بينما المضمون الفعلي لا يتجاوز في أحيان كثيرة حدود المجاملة الإعلامية. ومع أنّ هذا النمط الرقمي مكّن شرائح أوسع من التعبير والمشاركة، إلا أنّه وسّع أيضًا مساحة الضباب. فبقدر ما اتّسعت المساحات للنشر، ضاقت المساحات للحقيقة. وبات السؤال اليوم: من يكتب؟ ولماذا؟ ولمن؟ هنا تظهر الحاجة الماسّة إلى إعلام رقمي مهني، يعيد التوازن بين الانتشار والمصداقية، ويستعيد وظيفة الصحفي كراوٍ موثوق لا كناشر دعائي. لأن ما يُبنى على الضجيج لا يصمد، وما يُقدَّم للناس دون تحقّق لا يصنع وعيًا، بل حالة من الخدر الإعلامي. والنتيجة: جمهور يعيش في فقاعاتٍ من التكرار، ويتابع عناوين كبيرة لا تحمل وراءها شيئًا. الصحافة الرقمية اليوم أمام تحدٍّ كبير: إما أن تستمر في التوسّع الكمي الخالي من المضمون، أو أن تتجه نحو نموذج نوعي يعيد الاعتبار للتحقيق، والمصداقية، والفرز المهني للأحداث. فالإعلام الذي يصنع الوعي لا يُقاس بعدد المشاركات، بل بقدرته على طرح الأسئلة الصحيحة، ولو لم تجد بعدُ كل الإجابات.
471
| 21 يوليو 2025
لم يكن اختيارنا لـ "جزيلات العطا" شعاراً لمهرجان قطر للإبل في نسخته الجديدة من باب الصدفة المحضة"، أو أنه مجرد شعار أطلقناه على المنافسات وقضي الأمر، بل يعني ويرمز إلى الكثير عن "سفن البدو"، التي طوى أباؤنا وأجدادنا على ظهرها القفار وأدلجوا الأمصار، ويروي أيضا متلازمة العشق السرمدي بين الإبل وأهل شبه الجزيرة العربية برمتها، فقد احتلت مكانة لا تعدلها منزلة قي نفوسهم، وهو ما تحاول "مفرداته أن تختزله بين معانيها وسطورها في أرض الميدان. فجاء المهرجان ليؤكد لمتابعيه عمق هذه العلاقة التي أبت أن تنفك، رغم ما تشهده المجتمعات الخليجية عامة، ومن بينها القطري خاصة من حداثة وتطور. رافقت نهضتها الشاملة. فقد كانت وما زالت منزلة الإبل لا تدانيها منزلة، تقديرا لما عرفت به من قوة التحمل والصبر، فكانوا يرتحلون على متونها. وهي أولى المطايا التي استعان بها الإنسان الخليجي والعريي منذ القدم، ورافقته طوال مسيرة حياته، فكانت شاهداً على خطواته فوق الرمال الملتهبة، وحاضرة في صراعاته المختلفة وبسبب هذا الارتباط تغني بها الجميع، وأصبحت مضرباً للأمثال الشعبية وغيرها. وهذا ما ورثناه اليوم عنهم. وما زال الكثير منا على العهد. ويسير على نفس الدرب، رغم محاولات البعض العبث بها. فهي تبقى تصرفات فردية ودخيلة على "هل الإبل"، وهي بالطبع منبوذة. لا يقبل بها ديننا الحنيف، ولا عاداتنا وتقاليدنا العريقة. ومخالفة أيضاً لموروثنا الشعبي التليد. ومرفوضة قانوناً وعرفاً. ومن هنا جاءت منافسات "جزيلات العطا" لتكمل هذه القصة، التي يطول لنا الحديث عن تفاصيلها، وعنوانها الأبرز صون رياضتنا التراثية، بدء بحفظ إبلنا من العبث وغرستربيتها في عقول الناشئة والأجيال الحاضرة والمتعاقية، فـ "المزاين" كما هو معلوم للجميع رياضة مرتبطة بحياة الصحراء أساساً. ولنصون مطايانا وسلالاتها النادرة، ولنحافظ علي خلقتها وجمالها الطبيعي، الذي نحبه جميعا. وهو رأسمالنا ولسان حالنا وماضينا وحاضرنا!.
3240
| 22 فبراير 2022
مساحة إعلانية
سوبر مان، بات مان، سبايدر مان، وكل ما...
7389
| 08 مارس 2026
تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...
4155
| 09 مارس 2026
حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...
1179
| 11 مارس 2026
-رغم مبادرات قطر الودية.. تنكرت طهران لمواقف الدوحة...
1065
| 07 مارس 2026
وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...
936
| 10 مارس 2026
عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...
807
| 09 مارس 2026
أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...
777
| 11 مارس 2026
في كل مجتمع لحظة اختبار خفية هل يُقدَم...
654
| 05 مارس 2026
رسالتي هذا الأسبوع من حوار القلم إلى الرجل...
645
| 05 مارس 2026
من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...
570
| 11 مارس 2026
-زيارة سمو الأمير إلى مركزي العمليات الجوية والقيادة...
552
| 08 مارس 2026
أقدمت إيران بعد استهداف خامنئى على توسيع نطاق...
546
| 07 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل