رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ما كل ما يلمع ذهباً

عندما تبهرنا القطع البراقة اللماعة نعتقد أنها من النفائس، إلا إننا عندما نقترب منها نكتشف إنها مجرد قطع معدنية زائفة لا قيمة لها، خدعنا بريقها ورونقها الزائف كذلك الأشخاص المزيفون ممن وضعوا لأنفسهم قيمة مادية زائلة وليس قيمة معنوية وأخلاقية دائمة، فأهتموا بالصورة "المظهر الخارجي" وتركوا المضمون "المعدن الداخلي"..فقد أصبحت ظاهرة الاهتمام بالمظاهر الخداعة مشكلة تؤرق المجتمع وتشكل عبئاً كبيراً على الأسر والأفراد لما لها من تبعات وانعكاسات وآثار سلبية، لا سيما على الذين يرتدون قناع البذخ والترف "القناع الزائف الخادع"، قال الله تعالى ﴿الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون﴾ سورة الأعراف..أصحاب المظاهر الخداعة ممثلون يجيدون الأدوار التي وضعوها لأنفسهم، فنجدهم يمثلون الرقي والحديث بطريقةٍ وأسلوبٍ وايضاً صوتٍ مختلف عن الواقع ولا يعبر عن حقيقتهم، وذلك لكي يوهموا ويستغبوا الناس بأنهم سعداء ولكنهم لا يخدعون إلا أنفسهم، فالمرائي مهما أتقن الدور الذي يمثله فإنه لابد من سقوط قناع التمثيل يوماً ما ليفتضح أمره وتنكشف كذبته، خاصةً عند "مُحدثي النعمة" ممن يغتنون فجأة سواء بالطرق المشروعة أو غير المشروعة، فهم يتنافسون على اقتناء الكماليات والمبالغة فيها وهواية الاستعراض لممتلكاتهم ومنازلهم وسفراتهم وادعاء السعادة الوهمية من خلال عرضهم لأزواجهم ولأبنائهم في بيئة مثالية ومترفة رغم تركهم تربية أبنائهم للخدم لينتجوا أجيالا تعاني من أمراض نفسية واضطرابات سلوكية، حيث أدت ظاهرة المظاهر الخداعة والتقليد الأعمى إلى ازدياد حالات الطلاق والعنوسة وعزوف الشباب عن الزواج تفادياً للتكاليف الباهظة للكماليات التي ترهق كاهل الشاب، ولم يعوا أن كل ذلك ليس معيارا للغنى ولا يحدد المكانة الاجتماعية بل يظهر عدم الوعي الاستهلاكي، قال الرسول عليه الصلاة والسلام "والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا، كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم".فالفقر الحقيقي هو فقر النفس من الإيمان والأخلاق والعلم وحسن التصرف، والغنى هو غنى النفس بالإيمان والأخلاق والعلم وحسن التصرف، وأحد حيل المظاهر الخداعة هو ادعاء الغنى أو العلم الذي يعتبر تصنّعا وتمثيلا يؤدي إلى الكلفة ونفور الناس، حيث إنني أنفر بقوة ممن ينظر إلى ماركة حقيبتي ولا ينظر إلى مستوى تفكيري وعقليتي وأخلاقي، وقد أكد علماء النفس ان الدافع الحقيقي وراء الاهتمام بالمظاهر الخداعة هو مرض نفسي سببه عقدة النقص وعدم الثقة بالنفس والإحساس بالدونية، لاسيما وان المرائي هو شخص بلا مبادئ ولا قيم يناضل من أجلها ولا أفكار يؤمن بها ولا هدف حقيقي يسعى إلى تحقيقه، لذا نجد ان كل حياته تتمحور حول القشور والتفاهات، ويقول الشاعر أبو الفتح السبتي:يا خادم الجسم كم تشقى بخدمتهِاتطلب الربح مما فيه خسرانأقبل على النفس فاستكمل فضائلهافأنت بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانأخيراً:جمال النفس يسعد صاحبها ومن حولها، وجمال الصورة يشقي صاحبها ومن حولها، فالنفوس المطمئنة والنقية هي نفوس نادرة تسعدنا وتشكل مصدرا للسرور والراحة النفسية، فتجذبنا إليها كالمغناطيس، وذلك لما تتحلى به من أخلاق راقية وحسن تعامل بتواضع وأدب وطيبة وذوق، وهؤلاء هم من يستحقون منا كل الحب والاحترام والتقدير، بل يستحقون التمسك بهم والتضحية من أجلهم.."اللهم إني اسألك حبكوحب كل من يحبكوحب كل عمل يقربني إلى حبك"..

16970

| 01 أبريل 2015

"الكلمة طاقة"

للكلمة قوة لا يستهان بهافبكلمة "كُن" يكونوبكلمة "كُن" لا يكونفـ للكلمة طاقة وتأثير سواءعلى القائل أو المستمع فبكلمة نسعدوبكلمة نحزنوبكلمة نداويوبكلمة نقتلالكلمة هي زخرف يسحر لب العقولويلامس شغاف القلوب كـ الكلمة الطيبةوللكلمة الطيبة طاقة إيجابية سواء على القائل أوالمستمعوتعتبر فناً ومهارة لا يتقنهاإلا من كان على خلقٍ عظيمٍوذوقٍ راق وسليمٍفالكلمة الطيبة صدقة تثقل الميزانوتشفي وتعالج المرضى كالرقية الشرعيةوتقي وتحفظ من كل سوء كالأذكار اليوميةقال الرسول ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة،فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة"فما أنقى من كلمة صدقوما أعظم من كلمة اعتذاروما أروع من كلمة حبوما أجمل من كلمة شكروما أقوى من كلمة الحقفلو أُعدِم قائل "كلمة الحق" ستبقى كلماتهوأثرها وسيفنى أثر الظالمقال الله ﷻ: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾لكنلجهلنا وعدم تقديرنا لقيمة الكلمةفقد كثر كلامنا وكثرت سقطاتناوالكلمة التي تخرج يصعب استرجاعهافالعصا والحجارة يمكن أن تكسر عظاماً قد تُجبر، في حين الكلمة الجارحة قد تكسر قلوباً لا تُجبر..عندما سُئِل حسن البصري عن قلة كلامه، أجاب: "إني أزن كلماتي ووجدت أغلبها سيدخلني النار، فأمسكت لساني".وللكلمة ايضاً طاقة سلبية مدمرة كـ"أسلحة الدمار الشامل" قادرة على قلب الموازينفالكلمة الخبيثة سبب في إيذاء وتدمير الآخرينكالسرطان تنتشر في الجسد حتى تؤذيه وتوجعهفهي كالسهم المسموم تُؤذي القائل وتُصيب المستمع وتكاد تقتله، فالكلمة الخبيثة تكون أشد ضرراً على قائلها؛ فسهام كلماته الجارحة تخترق جسده قبل جسد متلقيها، قال الرسول ﷺ: "وهل يُكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم".لذا لنعرض عن الكلام "اللهو"؛أي الكلام الذي لا يعنينا،فالكلمة إذا حبستها ملكتهاوإذا تركتها ملكتكفاختاروا أفضل وأطيب الكلامكما تختارون أفضل وأطيب الطعامقال الله ﷻ:﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾

6195

| 22 يناير 2015

نبرة صوتك ما بين الجاذبية والنفور

تلعب نبرة الصوت دوراً أساسياً في بناء أو هدم أية علاقة، وذلك لما للصوت من أثر كبير في نفس المتلقي سواء ايجابياً أو سلبياً بغض النظر عن نوع الكلام (حسن أو قبيح)، والإنسان لا يختار صوته ولكن يستطيع أن يتحكم في حدة صوته وشدته، وللأصوات مسميات كثيرة تختلف حسب طبقته ونبرته ومنها الرخيم والأبح والجهوري والنشاز وغيره، فبعض الأشخاص يتميز بصوت هادئ ودافئ ومريح يلامس شغاف القلب، والبعض لديه صوت مُنفر ومستفز يجعل المستمع يتفادى الانصات إليه.نحن لا نعلم بنوايا ومقاصد أي شخص عندما يتحدث إلينا ولكن نستطيع أن نستشف ونحكم من خلال كلماته وطريقة لفظه ونبرة صوته بمغزى حديثه ولا سيما عندما لا نراه، ومثال ذلك: — عندما يُقال لك "اهلاً" بنبرة صوت حادة وبأسلوب فظ، سيتبادر إلى ذهنك عكس المعنى كـ "لا اهلاً ولا سهلاً".شتان ما بين صوت يخرج بنبرة مريحة ولطيفة فتجذبك وما بين صوت يخرج بشدة وفظاظة فينفرك ليشعرك بالتلوث ضوضائي، فقد قرأت الكثير من الدراسات النفسية التي تحلل نبرة الصوت وتصف صاحب الصوت المرتفع بأنه شخص عدواني وعصبي، وتصف صاحب الصوت المتزن والمنخفض بشخص هادئ ومسالم، ولا ننسى بأن لكل قاعدة شواذا والله أعلم، فقد أفادت دراسة أعدتها صحيفة ديلي ميل البريطانية: بأن الطفل يفهم ما تقوله الأم من نبرة صوتها، كما ذكر في كتاب "كيف تقولها بصوتك" لجيفري جاكوبي: ان نبرة الصوت يمكن أن تكون عاملاً في نجاحك وفشلك.كل ما تم ذكره يؤكد أن الإنسان يأتلف للصوت الهادئ وينفر من الصوت الحاد والمزعج، ونصيحتي لي ولكم كنصيحة لقمان لابنه في قول الله تعالى: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) (19) سورة لقمان

24179

| 06 يناير 2014

المجلس الأعلى للتعليم مع التحية

نقدر جهود المجلس الأعلى للتعليم في خلق جيل يسعى للنجاح فقط، حيث ان الطالب الذي تعلم في المدارس المستقلة فقط هو طالب غير متعلم لا يستطيع أن يبني حضارة، فجيل المدارس المستقلة هم جيل: — ينظرون دون أن يبصروا.. — ويتكلمون دون أن يخططوا.. — ويتحركون دون أن يهدفوا.. يقول فيكتور هوجو: "من فتح باب مدرسة، أغلق باب سجن"، إلا أنه لا يقصد مدرسة مستقلة بل يقصد المدرسة التي تهدف إلى تعليم القيم الإنسانية، فالغرض من التعليم ليس في معرفة الحقائق؛ بل في معرفة القيم الدينية والأخلاقية وتطبيقها، إلا أن تعليم المدارس المستقلة لدينا هو تعليم يعتمد ثلثه الأول على "الانجليزي" وثلثه الثاني على "المواد العلمية" وثلثه الثالث "أي كلام"؛ مع احترامي لدين الحضارة الإسلامية وللغتنا الأم..!! يحزننا ما آل إليه المجلس الأعلى للتعليم من مخرجات لا تليق بمستوى دولة قطر ومكانتها المتقدمة في تقارير التنمية البشرية، فالمجلس لا يسعى إلى تعليم جيد بقدر ما يسعى إليه من فرض تعليمات وتعميمات وقرارات قسرية لا تنتهي دون الالتفات إلى مصلحة الطالب والمدرس الذي كان يسمى "مُربيا"، ويتضح ذلك من خلال رؤية المجلس التي لم تتماش مع رؤية قطر 2030 أو بالأحرى لا توجد لدى المجلس أية رؤية.. أن كل تطور يبدأ بالتفكير العلمي المنظم وذلك من خلال تطبيق استراتيجيات تعليم التفكير للطالب حتى يصبح مبدعا ومميزا، إلا أن بعض المدارس المستقلة تستأصل فكر الطالب وتقمع النقاش والحوار لتعامل الطالب معاملة أداة التسجيل، فنجد أن هذه المدارس لا تهدف إلى تخريج جيل مثقف صاحب قيم ومبادئ يلتزم بها، بل تخرّج أجيالا فارغة هشة لا تؤمن إلا بما تراه أعينها "إيمان مادي" التي يسهل التأثير والسيطرة عليها، وتأكيداً على كل ما تم ذكره هو عدم ثقة المسؤولين بهذه المدارس وتسجيل أبنائهم في مدارس خاصة وأجنبية..!! "الأخلاق تصنع الرجال"؛ فتعليم العقل وترك الأخلاق هو تعليم خطر على المجتمع، حيث ان الأخلاق هي أفضل طريقة لقيادة البشرية، فهل يستطيع خريج المدارس المستقلة أن يقود العملية التعليمية وعجلة التنمية في ظل غياب (التربية الأخلاقية)، كم نتغنى بأطلال وزارة التربية والتعليم التي قدمت التربية على التعليم..!!

986

| 21 أكتوبر 2013

مشروبات الطاقة

موضوعي هذا ليس بجديد فقد طُرح مرارا وتكرارا وهذا الأمر لن يمنعني من تكراره بل رأيت أنه من واجبي إعادة طرحه مع العلم بأنني لست طبيبة أو صيدلانية أو غيره فأنا مجرد باحثة اجتماعية تسعى لتوعية الأهالي بأخطر الظواهر ضرراً على ابنائنا وذلك بمحاولاتي البسيطة في الكتابة والنشر والتوعية وكل ذلك من أجل إرضاء الله عزَّ وجلَّ أولاً ومن ثم الحفاظ على ابنائنا والأجيال القادمة.مشروبات الطاقة هي مشروبات غازية ضارة تحتوي على نسب عالية من مادة الكافيين "وهي مادة منبهة" وكمية كبيرة من السكريات سريعة الامتصاص "الجلوكوز والسكروز وغيرها" للحصول على طاقة عالية، وظهرت هذه المشروبات أول مرة في إعلان سنة 1977 بأمريكا على أنها مشروبات تعمل على رفع مستويات النشاط الذهني والجسدي، وانتشرت بشكل واسع حتى وصلت إلى أكثر من 500 علامة تجارية مختلفة سنة 2006.يُعلن عنها دائماً على أنها مشروبات تمدّ الجسم بالطاقة وتزيد من قدرته البدنية والذهنية والجنسية إلا أنها في الحقيقة مشروبات مدمرة للجسم والطاقة، فهي تتكون من تركيبة صناعية تُسبب عدم توازن في تفاعلات الجسم الداخلية التي ينتج عنها خلل في وظائف الأعضاء مما يؤدي إلى عدم تكيف الجسم مع المواد الطبيعية التي يفرزها ومسؤول عن توازنها، فيصبح في حاجة دائمة إلى البديل الصناعي لدرجة تصل إلى حد الادمان، ولا سيما أن أغلب الشركات المصنعة لهذه المشروبات هي شركات صهيونية تُروج لها كبديل قانوني للمخدرات، وفي ظل معرفتنا ببروتوكولات حكماء صهيون وأهداف الماسونية التي تطمح لتقليل عدد السكان خاصة المسلمين يتضح لنا الهدف من انتاج هذه المشروبات، فنجدها تتعمد هذه الشركات نشر روشتة خاصة بأنواع الأدوية أو الخمور التي تتفاعل مع هذه المشروبات التي ينتج عنها تركيبة مضاعفة المفعول أو تركيبة مسكرة جديدة، وقد نشرت الشركات المصنعة لهذه المشروبات أن خلط مشروبات الطاقة مع الفودكا له نتائج مبهرة إلا أن نتائج الدراسات أثبتت أن هذه الخلطة تسبب الموت المفاجئ، فهذه الخلطات لم تنتشر فقط بالغرب بل صُدمت بأنها منتشرة بين المراهقين في المدارس الإعدادية والثانوية، ومن أمثلة ذلك، وقد صادفت ذات يوم أماً تشتكي من ابنتها التي تغيرت واصبحت تنام بالأيام بعد أن تخلط هذه المشروبات مع بعض الأدوية، وايضاً ذهبت لبعض المدارس كزيارة ميدانية لأرى مدى انتشار هذه الظاهرة فوجدتها منتشرة بكثرة، وقد تصدت لها بعض المدارس وقامت بمصادرة هذه المشروبات من الطلبة والطالبات وهذا ان دل فانه يدل على حرص المسؤولين على سلامة الطلبة والطالبات، وعليه طالبت احدى مؤسسات المجتمع المدني المختصة للأسف بتأهيل المدمنين بعمل دراسة أو حملة توعية لكن لا حياة لمن تنادي.اعلن اطباء استراليون عن ارتفاع كبير في عدد حالات التسمم بالكافيين الناجمة عن تناول مشروبات الطاقة، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين. وشكا بعضهم من الهلوسة والتشنجات والارتفاع بضغط الدم وزيادة ضربات القلب، ووفقا لدراسة طبية أمريكية قامت بها اكاديمية طب الأسنان العامة، وجد ان تلك المشروبات تحتوي على كميات هائلة من الأحماض يمكن أن تؤدي الى تآكل مينا الأسنان حيث إن تأثير مشروبات الطاقة على الأسنان أقوى بضعفين من تأثير المشروبات الغازية الأخرى، مما يزيد من حساسية الأسنان وتسوسها. كما اظهرت الدراسات ان مشروبات الطاقة لها تأثير ضار على الجهاز العصبي، فهي تؤدي إلى القلق واضطرابات في النوم والصداع المزمن، وضعف الذاكرة وغيرها من الأضرار التي لم استطع حصرها.فقد أظهرت الدراسات أن مشروبات الطاقة التي يتناولها الرياضيون غالباً ما تعطي نتيجة عكسية بدل أن تعطيهم طاقة تسبب لهم النعاس، وأوضحت دراسة أخرى نشرت نتائجها في مجلة Alcoholism: Clinical & Experimental Research (ACER) المتخصصة بعمل البحوث التجريبية والسريرية عن إدمان الكحول تشير إلى ان الذين يستهلكون مشروبات الطاقة مهددون بأن يصبحوا مدمني كحول بحسب نتائج الدراسة، لذا يجب أن نطالب بمنع هذه المشروبات منعاً باتاً كما قامت استراليا والنرويج والدنمارك وماليزيا وتايلند بمنعها وتباعا لهذه الدول التي تحافظ على ثروتها البشرية، أو كما قامت فرنسا فقصرت بيعها فقط في الصيدليات مع كتابة الآثار السلبية على عبوة المشروب.

2687

| 03 يوليو 2012

الإعلانات التجارية

الإعلان أو الدعاية يعرف على أنه المجاهرة أو الإشهار، وهو وسيلة استعراض لسلعة أو خدمة أو منتج معين مدفوع الأجر وتموله جهة معينة عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، ويكون ذلك بأسلوب مؤثر ومشوق يجذب المتلقي بالإقناع إلى السلعة المعروضة أو بالتكرار كأسلوب من أساليب غسل المخ، حتى أصبح للإعلان علم له خبراء ومختصون في علم النفس وعلم الاجتماع. أطلق عالم الاجتماع "فانس بيكر" على الإعلان التجاري اسم القناع الخفي في كتابه الذي يحمل نفس الاسم، وأشار إلى خطورة الإعلان بأنه يلجأ إلى حيل تعتمد على التأثير النفسي لغرس اسم السلعة أو الشيء المعلن في نفس المتلقي. ان دول العالم الصناعي المنتجة تعتبر الدول العربية دول عالم استهلاكي ترفي مما جعلها ترصد الميزانيات الضخمة لعمل الدراسات والأبحاث حول كيفية التأثير على هذا العالم الاستهلاكي من خلال معرفة قيم واتجاهات ومبادئ هذه المجتمعات وكيفية ايصال هذا المنتج وذلك من خلال مخاطبة اللاوعي وبتكرار الإعلان من أجل تثبيت الرسالة الإعلانية في ذهن المتلقي لتقبل الفكرة والمنتج، ويذكر بعض علماء الدعاية والإعلان ان كل ما تراه العين يتم تخزينه في اللاوعي ومن ثم يتم ارجاعه تلقائيا. للإعلانات رسائل واضحة متمثلة في تحفيز المتلقي لتقبل أو اقتناء المنتج، خاصة أن هدف المُعلن ربحي بالدرجة الأولى دون الاكتراث لقضايا المجتمع وما تنتجه هذه الإعلانات من سلوكيات منحرفة تفسد أخلاق المجتمع، وايضا للإعلانات رسائل خفية مقصودة ومدروسة تؤثر في نمط حياة المتلقي، وتحتوي رموزا وشفرات تحتاج إلى تحليل منطقي ولا يستطيع فك هذه الرموز إلا من توجهت لهم هذه الشفرات ولا سيما الفئات الأقلية الشاذة، فهذا ما يسمى بالإعلانات المضللة. أغلب الإعلانات التجارية لها آثار سلبية على المجتمع وخاصة المجتمعات المحافظة وبالأخص الأطفال، وذلك لأن للطفل قابلية للتشكيل ولا سيما في ظل عدم الرقابة مما يؤثر سلباً في اتجاهات وقيم الطفل، فتحدث هذه الإعلانات صراعا بين الرغبات والقيود المفروضة مما يشكل لديه عقدة الحرمان مع تعدد أنواع المنتج الواحد، وايضا تقبل الصورة المتكررة بالإعلان واكتساب الألفاظ السوقية وغيرها من الآثار السلبية، وبعض الإعلانات تركز وبنسبة عالية على المأكولات وبالأخص أكل المطاعم والوجبات السريعة والحلويات مما يرسخ لدى المتلقي ثقافة أكل الوجبات السريعة التي تنتج عنها أمراض السمنة وما يتبعها، وايضا من الآثار السلبية اعتماد أغلب الإعلانات على جمال المرأة وجسدها بشكل مكثف مما جعلها النموذج المثالي للفتيات بشكل مخالف للنموذج العام، فكثرة وجود المرأة في الإعلانات أصبحت كالسلعة خاصة عندما لا توجد علاقة بين المنتج والمرأة كإطارات السيارات وغيرها، الغريب والخارج عن المألوف في الوقت الحالي هو استغلال الرجل وجسده في الإعلانات التي تعرض فقط في دولنا خاصة الإعلانات الموجهة للمثليين، ومن التأثيرات السلبية التسويق لمشاهير الغرب المعروف عنهم بانحلالهم الاخلاقي وتعاطيهم للمخدرات وقيامهم بتجاوزات وجرائم وانضمامهم لمنظمات سرية ذات صلة بالصهيونية ووضعهم في الإعلانات كمثال يحتذى به وذلك بتجميل صورتهم..!! يوجد في بريطانيا "مكتب الإعلان" وهو مكتب تابع مباشرةً للبرلمان البريطاني، ويحق لأي شخص أن يعترض من خلاله على أي إعلان يستاء منه وتتم معاقبة المعلن، وقد طالب البرلمان البريطاني هذا العام بحظر إعلانات الأطعمة عديمة الفائدة على شبكة الإنترنت التي تستهدف الأطفال، وذلك للمساعدة على الحد من أزمة البدانة في بريطانيا التي تكلف أجهزة الخدمات الصحية 4.2 مليار جنيه إسترليني سنويا، ألم يكن أجدى بدولنا الإسلامية العربية أن تقوم بفتح مثل هذه المكاتب ومحاربة الإعلانات المضللة التي تعتمد على الخداع والغش والحيل اللاأخلاقية؟!

11306

| 14 يونيو 2012

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4920

| 13 مايو 2026

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

4746

| 12 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1602

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1113

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1038

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1005

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

717

| 13 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

714

| 14 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

678

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

651

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

603

| 11 مايو 2026

alsharq
اتفاق الممكن بين الحرب والسلام

في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...

558

| 12 مايو 2026

أخبار محلية