رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في الذكرى الثانية بعد المائة لاندلاع الحرب العالمية الأولى، نستذكر قصة بداية الحرب، حين أقدم شاب صربي على اغتيال وريث العرش النمساوي الأرشيدوق فرانز فريدناند في سراييفو، بعد شهر من الاغتيال أعلنت الإمبراطورية النمساوية-المجرية الحرب على مملكة صربيا، وتحديدا في الثامن والعشرين من يوليو عام 1914. ظنّ الذين أشعلوا فتيل الحرب العالمية الأولى في أوروبا أن أربعة أعوام كفيلة بإنهاء أسباب اندلاعها، لكنهم لم يتوقعوا فاتورتها باهظة الثمن، إذ خلّفت أكثر من ثمانية ملايين قتيل، ونحوهم من الأسرى والمفقودين، وأكثر من واحد وعشرين مليون جريح، فمضوا على إثرها لإنشاء عصبة للأمم بهدف إيجاد مجتمع دولي تقوده مفاهيم وآليات تضمن الحدّ المعقول من التعايش الحضاري.بدا العالم في لحظة ما وكأنه قد اتفق على أن مظلة دولية يمكنها أن تكون إطارا كافيا لحل مشاكله والنأي عن الأساليب القديمة في التوصل إلى حلول "عسكرية" عبر الحروب أو الانقلابات العسكرية، ولم يلبث سوى عقدين بعد الحرب العالمية الأولى حتى كان يلجأ لحرب عالمية ثانية تجاوز عدد ضحاياها اثنين وستين مليون شخص، ما دفع المجتمع الدولي إلى إيجاد منظمة الأمم المتحدة بشكلها الحالي، واتضح لاحقا بعد العديد من الحروب وعشرات الانقلابات في العالم الثالث على وجه الخصوص أنه لم يعِ الدرس حتى يومنا هذا.نعم.. لم يعِ الدرس.. ففي الخامس عشر من يوليو عام 2016، كان العالم على موعد جديد مع محاولة انقلابية شهدتها تركيا ضد مسار حضاري تشكّل في عقود من الحراك السياسي والعسكري المتقلب منذ أن أسسّ مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية "العلمانية" إلى أن وصل المشهد الحالي برجب طيب أردوغان إلى سدة الرئاسة.في هذه المحاولة الفاشلة ضُربت رموز الديمقراطية الممثلة بمجلس الشعب واستُهدف عدد من وسائل الإعلام، كان الوضع استثنائيا في تركيا، فالحكومة والمعارضة كانا ضد الانقلاب، ومع ذلك عبّرت مواقف دولية عن أن ما يحدث "مبعث قلق وينبغي ضبط النفس"! هل بات علينا أن نقلق من هذا القلق؟ ألم يصل المجتمع الدولي إلى قناعة أنه حين يسيطر العسكر ودباباتهم على مقدرات الأمور، تبدأ العجلة بإزهاق الأرواح ولا تنتهي ببعثرة مليارات الدولارات، ولا يحيد الجميع عن استهداف حق الإنسان في وجوده وكرامته؟ ألا تذكرون تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد انقلاب الجنرال عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو 2013، من أن "التدخل العسكري في شؤون أي دولة هو مبعث قلق" أو تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي –حينئذ- كاثرين أشتون بضرورة "العودة سريعا إلى العملية الديمقراطية بما في ذلك إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة"؟ وكأن الرئيس الذي تم الانقلاب عليه (محمد مرسي) قد جاء على ظهر دبابة! يعلمنا التاريخ أن كلفة التأخر أو التباطؤ في اتخاذ موقف حازم من أي تغيير خارج عن خيارات الشعب هي كلفة عالية على جميع المقدرات، فالأرقام تشير –على سبيل المثال- إلى أن أكثر من 41 مليار دولار من أموال الخليج قد ضخّت في مصر ما بعد الانقلاب، فلا هي أوقفت الفساد ولا هي أغنت العباد.إن كلفة تأخر العالم الحضاري والحرّ والمتقدم في وقف انتهاك حق الشعوب في حكم نفسها من شأنه أن يزيد حجم الدماء ويوسّع من فجوة السلم الأهلي في أي مجتمع، ولعل الدول التي شهدت الانقلابات أو حروبا أهلية أو خارجية لا تزال جراحها النفسية والحضارية نازفة إلى وقتنا هذا، ونموذج العراق أقرب دليل. فهل بات العراقيون يعيشون اليوم وضعا أفضل من ذاك الذي وعدوا به عشية الحرب الأمريكية - البريطانية على بلادهم عام 2003، حين وعدوا بديمقراطية تحملها لهم مدافع الدبابات وطائرات أف 16؟كنا نظن أن العالم قطع شوطا في تجاربه وتحضّره، بل وقطع علاقته بكل إرثٍ له نفسٌ انقلابي.. عسكري.. إرث يعطي للقوة ما لا يعطي للشعب، فإذا بنا أمام دول كبرى وأخرى دونها تستعجل نجاح الانقلاب في تركيا لأسباب عديدة، بل وتتمنى عودة العسكر للسيطرة على مشهد حضاري في منطقة تحتاج لهذا النموذج أملا للمستقبل، ولعل في ذلك مخالفة منطقية لفكرة المصلحة والمنفعية من حيث المبدأ السياسي ذي الروح الأخلاقية. لنا أن نتخيّل لو أن تركيا انزلقت نحو الفوضي، كم سيؤثر ذلك على مصالح أوروبا –على سبيل المثال- سواء أكان ذلك في ملف اللاجئين أم الإرهاب وغير ذلك من التحديات الكثيرة التي كانت ستقف في وجه المترددين والمتورطين؟خلاصة القول: في العمل السياسي تتحدد قيمة الفلسفة الأخلاقية للفعل بمقدار إسهامه في النفع العام، ولذا فليس المطلوب ممن طبّل وهلل ودعا الله في سرّه وعلنه لنجاح انقلاب العسكر في تركيا، ألا يبحث عن مصالحه! فهي محور ارتكاز في العلاقات الدولية، لكن عليه وعلى المجتمع الدولي أن يعلم أن غياب أي مرجعية لسيادة قواعد القيم والأخلاق كفيل بأن يدمّر البلاد والعباد.وعلى المجتمع الدولي أن يبحث له اليوم عن آليات جديدة تضمن له الحدّ الأدنى من التعايش الحضاري الذي يكفل للعسكر أداء دوره دون رهن آلته العسكرية لصالح مطامح وأحلام الطامعين، بما يحفظ للساسة حق إدارة الحكومات، وللشعوب حق تقرير مصيرها، وللدول حق التدافع، وللجميع حق التعايش الحضاري.
1679
| 31 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في مفارقة لا تخلو من مفاجأة، يعمد الكاتب الفرنسي تييري ميسان، إلى تلخيص علاقة الثورة الفرنسية بحرية التعبير بقوله: خلافا لما هو شائع بكثرة، فإن حرية التعبير التي تمت المطالبة بها إبان الثورة الفرنسية علم 1789 لم يتم تحقيقها سوى أربع سنوات ونصف السنة فقط على مدار قرنين من الزمن. وعبر استعراض تاريخي يفند الكاتب ميسان في مقاله (أسطورة حرية الصحافة في فرنسا) ما ارتبط في أذهان كثير من الناس عبر التاريخ وحول العالم من أن بلد الثورة الأم الذي قدم للعالم أيقونة الحريات -ومنها حرية الكلمة- ظل دائما يحاول السيطرة عليها، بسبب أثرها وخطورتها في عملية التغيير، ولذلك ظلت دوما مثار تهافت السلطات المختلفة لتكبيلها في محاولة لإبقاء المارد في قمقمه.وإذا كان هذا هو حال أبرز الثورات عبر التاريخ الحديث التي ينظر لها بالكثير من التقدير على أنها الإرث القيمي والنموذج للثورات التي أعقبتها وصولا إلى ثورات الربيع العربي، فإن إدراك صانعي القرار السياسي لتأثير حرية التعبير دفعهم لنهج طرق متباينة في التعامل معها.فخلافا لصيرورة الثورات الغربية التي كانت تنتهي في العادة بالمطالبة بإطلاق حرية التعبير، فإن هذا الحرية قد سبقت ثورات الربيع العربي، ولعله من غير المبالغ فيه القول أن قناة الجزيرة والمنصة التي وفرتها للإنسان العربي قبل نحو عقدين من الزمن، شاركت في دور تنويري لا يقل أهمية عن ذلك الدور الذي لعبه الفلاسفة والمفكرون قبل قرنين من الزمن وأكثر لتوفير مناخ وهامش واسع من حرية التعبير، وصفت هذه الأدوار بأنها ترجمة حقيقية للعقد الاجتماعي، أو حتى لنظريات المسؤولية الاجتماعية التي تحتم على القائم بالعملية الاتصالية التحلي بروح المسؤولية الأخلاقية تجاه مجتمعه على اعتبار تلك الثقة التي يمنحها الجمهور.استمر دور الجزيرة في صياغة الوجدان العربي، بل ووصل تأثيرها إلى صانعي القرار في العالم قبل أن تتبدل المعادلة في المنطقة، بين فريقين: أحدهما: يصرّ على العودة إلى المربع الأول من مشهد ملّ منه الإنسان العربي، وبين فريق آخر يراهن على التغيير لصنع مستقبل أفضل، فما الذي تغيّر في كامل المشهد الذي بين أيدينا؟لم تعد حاجات وأولويات الجماهير في منطقتنا تعبر عن ذات قلب رجل واحد: لقد انقسم الشارع على نفسه بعد أن كان خصمه وبوصلته واضحين، وانقلبت بعض الأنظمة وبعض أوساط النخب الفكرية والسياسية على شعوبها وعلى الشعارات التي نادت بها عقودا طويلة، فما كان قبل سنوات معدودة، مطلبا شعبيا وحقّا مكتسبا في نيل الكرامة الإنسانية، أصبح مجرد بند على أجندة التفاوض قابل للمساومة بما فيها العيش بكرامة أو الحرية أو العدالة الاجتماعية! كيف لا ودعاة التغيير "السابقون" من كل الأطياف والتيارات مع استثناءات بسيطة ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا عبيد البيادة.. البسطار العسكري!بدأ البعض بحرف البوصلة محاولا رسم سقف من الواقعية السياسية متأثرا بأفكار منكسرة، الأمر الذي أحدث ردّة عن مكتسبات تحققت لشعوب المنطقة حتى وصل الأمر إلى المطالبة بخفض سقف حرية التعبير، تحت محاذير مختلفة: تارة: ما لنا وللآخرين.. وتارة أخرى: وما الذي يجعلنا ندفع مثل هذا الثمن الباهظ الذي يقوّض الاستقرار؟وإذا كان من المنطقي أن نبرر للسياسي لجوءه إلى الواقعية السياسية، فمن غير المقبول أن نبررها لسدنة الكلمة، وحراس الدفاع عن حرية التعبير، الذين تقتضي مصلحة الإنسانية انحيازهم دوما إلى القيم العليا، وسيادة الأخلاق ومواثيق الشرف التي عمّدها أنبياء ومصلحون ومثقفون بل وصحفيون كثر بدمائهم لا لشيء سوى الحقيقة التي تعري الظالم وتحفظ حق المظلوم.عود على بدء، استمرت الثورة الفرنسية عشر سنوات مرّت فيها بأشكال متعددة من الإقصاء والانقلابات وعشرات إن لم يكن مئات الآلاف من الضحايا، وبقيت الحرية بعد مئات السنين شاهدة على الميراث الذي وصل إلينا. ولا تزال ثورات الربيع العربي بكل مكاسبها، تحمل معها خلال السنوات المقبلة ميراثا في طريقه للتشكل والنضج والظهور سننقله إلى الأجيال القادمة.. عنوانه: الحرية ولا شيء سواها.
801
| 03 مايو 2016
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
3738
| 22 مارس 2026
يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...
1671
| 24 مارس 2026
في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...
1377
| 24 مارس 2026
مع تفاقم التوترات الإقليمية إلى صراع عسكري محتمل...
1068
| 26 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
714
| 19 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
714
| 19 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
660
| 22 مارس 2026
هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...
594
| 25 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
558
| 20 مارس 2026
من أجمل ما يتحلى به مجتمع من المجتمعات...
516
| 21 مارس 2026
ظلت دول الخليج لفترات طويلة عرضة لمخاطر إعاقة...
504
| 25 مارس 2026
في لحظات الوداع، تعجز الكلمات عن مداواة القلوب،...
489
| 23 مارس 2026
مساحة إعلانية