رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين يقال لأحدهم إنه (دنيء) فهذا يعني أنه وصل لأعلى درجات الدناءة الأخلاقية التي لا يمكن بعدها أن تتجمل صورته، وإن قضى يومه كاملا منشغلا في هذا التزين الذي لا يستطيع أن يخفي درجة البشاعة التي ظهر عليها الكثير من الكارهين والحاقدين والمغتاظين فعلا من تركيا، إثر تعرض محافظة إزمير التركية إلى زلازل متتالية تسببت في قتل وجرح الكثير من سكانها، وهدم ما يزيد عن 20 مبنى، وترويع مئات الآلاف ممن يسكنون تلك المناطق المتضررة، وكأن الأمر يدعو للشماتة التي انهالت على الأتراك في مصيبتهم هذه، وكأن الأمر يدعو للشماتة من قدر الله الذي يمكن أن يتعرض له أي بلد تتشابه تضاريسها مع تضاريس أي دولة معرضة للهزات الأرضية والزلازل فهل هذا يدعو للسخرية؟!. ثم من أحق بهذه الشماتة؟! هل هي تركيا التي دافعت وناضلت عن حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم هؤلاء الذي ناصروا فرنسا نكاية في تركيا؟!، وكأن الأمر يستحق أن يقفوا في صف المسيء ويتناسوا أن سيرة وشخص الرسول - عليه الصلاة والسلام - أعظم من أي خلاف شخصي أو سياسي، وأنه رسول هذه الأمة بأسرها رغم فرقتها وتنازعها واختلافاتها وشتاتها وفُرقة الآراء فيها؟! هل هي شماتة السعداء بقتل الأبرياء الذين تهدمت دورهم ومساكنهم على رؤوسهم؟! هل هي السخرية من رؤية إزمير مدمرة وكأن أي مصيبة تحل بتركيا هي سبب في سعادة كل هؤلاء المرضى؟! ثم على ماذا تفرحون وفيكم ما يجعل حياتكم سوداء متفحمة لعشرين سنة قادمة؟! فهل فرحتم بزلزال إزمير وأنتم تنعمون بالأمان مثلا؟! وهل رقصتم على جراح إزمير وأنتم تتراقصون في بيئة منعمة بالخير والعدل والمساواة؟! وهل تسخرون من مشاهد الدمار في إزمير بينما أنتم غارقون في بحر التعمير والنهضة؟!. كلنا يعلم سوء أحوالكم الذي يفوق تأثيره دمار الزلازل على حياتكم وقوت يومكم ورزقكم، وكلنا يعلم الحياة الصعبة التي تعيشونها، فلم كان عليكم أن تسخروا من قدر الله الذي لا حول لأهل إزمير فيه ولا قوة، وأنتم قادرون وفيكم القوة على تحويل أقداركم وأحوالكم إلى أفضل مما تعيشونه وتعانون منه؟! ثم منذ متى كانت الشماتة في الموت رجولة ومدعاة للفخر والتباهي؟! فهل أنتم أفضل حالا والعالم كله يعلم بأن سماءكم مخترقة وأراضيكم مستباحة وأنتم أنفسكم تنامون غير مطمئنين على أموالكم وأنفسكم وممتلكاتكم وبيوتكم وسط زعزعة الأمن ودعاية الأمان التي تروجون لها ولا تعيشونها في الواقع؟!. المجنون وحده من يشمت في مثل هذه الأمور، وكما يقول المثل فإن "الشق أكبر من الرقعة"، وتركيا كما أسلفت في كثير من المقالات السابقة معرضة تماما لردود أفعال مثل هؤلاء الصغار الذين ينتظرون أي شيء، ليحاولوا النيل منها وبأسلوبهم الصبياني المعروف، حتى وصل ببعضهم لأن يرى في زلزال غرب تركيا أنه تكتيك لحكوماتهم في نقل المعركة من أراضيهم إلى أرض تركيا!، فاعذروني إن كنت قد مزجت حزني على ما أصاب إزمير التركية بقليل من الضحك على الصبيانية التي وصلت لها بعض العقول الخليجية، التي لم تثمن جيدا موقف أنقرة الحازم والصارم من الإساءات لرسولنا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، واعتبرت الموضوع وكأنه فرصة للوقوف ضد كل من يعادي تركيا، متجاهلين أن الخلاف هذه المرة ليس على وقوف أنقرة مع الوفاق الوطني الليبي ضد حليفهم حفتر، أو علو كعب تركيا اقتصاديا وعسكريا على كعوبهم القصيرة، أو تعالي أنفها على أنوفهم المكسورة وتصدرها المواقف الإسلامية، وسحب البساط من حكوماتهم الكرتونية، وإنما هو على قيمة ومكانة وصورة الرسول الكريم في قلب كل مسلم لم يره، لكنه يمثل له رمزا إسلاميا لا تضاهيه مكانة أي بشر، ومع هذا فقد كانت مفاضلة هؤلاء تصب في صالح المسيء ما دام الخصم هو تركيا، التي تتعرض اليوم لشكل غبي من أشكال التنمر في زلزال أودى بحياة الكثيرين، لكنه غير بعيد عن المتنمرين الذين يتعرضون أيضا لأكبر الزلازل تأثيرا على حياتهم وهي الاستعباد!. حفظ الله تركيا قيادة وحكومة وشعبا ولا عزاء للأغبياء. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2274
| 01 نوفمبر 2020
يتفق الكثيرون على أن ما فعله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا، في إثارة مشاعر ملايين المسلمين، بالإساءة الصريحة لسيدنا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والسماح بنشر الرسوم الكاريكاتورية التي تصوره - عليه الصلاة والسلام - بشكل ساخر ومقزز، قد غطى بشكل صارخ مراسم التوقيع على التطبيع السوداني الإسرائيلي الأخير، وإعلانه رسميا لتصبح السودان الدولة العربية الثالثة حديثا المطبعة مع الكيان الإسرائيلي بعد الإمارات والبحرين خلال شهرين فقط. لكن الفرق أنه في الوقت الذي استكانت فيه أبوظبي والمنامة لهذا التطبيع الآثم وغير المبرر، على الأقل في هذه الفترة التي ينشد فيها الفلسطينيون حقوقهم وحدود دولتهم، ولم يحركا أي ساكن فإن شعب السودان خرج عن بكرة ابيه ينتقد حكومة برهان الانتقالية، والتي تتولى حكم البلاد بعد الإطاحة بالبشير في 11 أبريل 2019، والإقدام على هذه الخطوة، التي لا تعبر عن مواقف السودانيين العربية، والتي تؤمن بحق الفلسطينيين في دولة وعاصمة مستقلة، وأن إسرائيل ما هي إلا كيان دخيل مغتصب مزروع في قلب الأمة العربية، وحتى الآن تستعد اللجان الوطنية السودانية لتنظيم مظاهرات وبيانات اعتراض على هذا التطبيع، الذي لربما أقدم عليه عبدالفتاح برهان للإسراع برفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب الأمريكية السوداء، ولكن كان عليه أن يعرف أن ثمن هذه الخطوة الأمريكية كان غاليا وفادحا أيضا. فالتطبيع في فترة يعاني منها الفلسطينيون، بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل بصورة رسمية، والتوقيع على هذا الاعتراف، سيعد خيانة عظمى في نظر الشعوب العربية التي باتت ترى كل دولة عربية مطبعة في هذا الإطار، والسودان نفسه راقب ردود الفعل العربية من خليج الوطن العربي حتى محيطه، كيف رأت هذه الشعوب وما زالت أبوظبي والمنامة والتطبيل الذي رافق هذا التطبيع من إعلامهما الرسمي، وكيف توالت توابع التطبيع في التوقيع على اتفاقيات اقتصادية وعسكرية واستخباراتية ورياضية، وحتى في مجال السياحة وإلغاء التأشيرات بين مواطني هذه الدول، وكلها أمور لا تبدو الإمارات قد ألقت بالا لها؛ لإيمانها بما تروج له من أكاذيب لا صحة لها، في أن تطبيعها مع إسرائيل لم يكن ليتحقق لولا رغبة أبوظبي في الدفع بعملية السلام، وإيقاف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وهذا ما نفاه نتنياهو صراحة، بل وسخر من هذا الأمر جملة وتفصيلا. ورغم أن السودان قد نجح فعليا في رفع اسمه من قائمة الإرهاب الأمريكية إلا أنه قد وضع نفسه تحت مقصلة ترامب، الذي وضع للخرطوم شروطا تكاد تكون تعجيزية للمضي في الاتفاق نحو إزالة اسم السودان من القائمة، حيث اشترط أن تمنع حكومة برهان من تسلل الشركات الصينية للاستثمار على أرضها، بينما عليها أن تمنح نظيرتها من الشركات والاستثمارات الأمريكية للتوسع في الخرطوم والمدن الساحلية بالإضافة إلى تخفيف العبء عن إسرائيل في توطين ملايين اللاجئين الفلسطينيين في كافة المدن السودانية، لقاء مساعدة واشنطن في أضيق الحدود. ولذا لم تأت المنحة الأمريكية بشطب اسم السودان من قائمتها السوداء بمثابة قطعة بسكويت مجانية تأتي مع الوجبة الأساسية المدفوعة الثمن، ولكن برهان يعلم بأنه سيدفع كثيرا لقاء هذا، وسيدفع أكثر لأجل إسكات الأصوات الغاضبة داخل بلاده، التي لم تصمت منذ أن فوجئ السودانيون بأن الحكومة الانتقالية التي وعدت بإقامة انتخابات حرة بعد سنتين من الانقلاب على البشير قد تمادت في صلاحياتها التي فوضها الشعب ضمن إطارها، رغم أن هذه الخطوة قد تُمكن الخرطوم صراحة من كسر القيود حول طلب القروض الدولية، ومساعدتها على تجاوز أزماتها الاقتصادية الغارقة فيها منذ عقود، إلا أن محاولات الترقيع والوعود الذهبية التي تحاول اضفاءها على هذا التطبيع لا يبدو أنه ينجح مع اللجان الشعبية والوطنية التي لا تزال ترى التطبيع مع إسرائيل خيانة لموقفها العربي الثابت من القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب الأولى. ولعل الأيام القادمة ستتمخض عن كثير من الأمور التي لربما تزيد من زعزعة التراب السوداني، لكنها بالتأكيد سترفع من أسهم حكومة عبدالفتاح برهان لدى البيت الأبيض، خصوصا أن شروط واشنطن كانت مجابة قولا وفعلا!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1678
| 28 أكتوبر 2020
من الجميل أن يفكر ترامب وهو المُقدِم على حرب انتخابية يمكن أن يخرج منها منتصرا ويجلس على قلب العالم لأربع سنوات قادمة أخرى، أو يخرج منها بحثاً عن زاوية ضيقة ليتوارى عن أنظار نفس هذا العالم الذي سيكون حينها يحتفل بمنافسه العنيد جو بايدن، الذي يبدو حتى الآن وبحسب المؤشرات العامة لحملته الانتخابية أقرب إلى البيت الأبيض من الذي يمكن أن يقال عند فوزه بالحكم أنه سلفه، أن يرفع اسم (السودان) الشقيق من القائمة السوداء الأمريكية التي تضم دولا وأفرادا رعاة وممولين للإرهاب، وضعتهم واشنطن ضمن الذين يخضعون لعقوبات مباشرة جراء دعمهم للإرهاب، بحسب النظرة الأمريكية التي وضعتها الولايات المتحدة لدول ومنظمات وأفراد، وقاست بمفهومها أن كل هذه الجهات تستحق هذه العقوبات، ولا يمكن طبعا أن نتجاهل إيران التي تتصدر هذه القائمة الأمريكية التي لم تكتف بتضمين اسم طهران سطورها، بل إنها عمقت من عقوباتها ضدها وهددت بعقوبات لمن يخترق سد هذه العقوبات، ونفذت فعلا عقوبات لعدة جهات انتهكت قانون واشنطن لمعاقبة إيران، واليوم تلوح برفع اسم السودان من هذه القائمة التي تضمنت اسمها بعد اتهامات مباشرة للخرطوم بضلوعها المؤكد في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، والاتفاق الذي يجري حاليا في ملف تسوية تعويضات ضحايا التفجيرين بعد أن أوضحت وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبدالله أن وفدا سودانيا رفيع المستوى التقى في وقت سابق هذا الاسبوع بمحامي عائلات الضحايا وممثلين عن الخارجية الأمريكية للاتفاق على إغلاق هذا الملف بصورة مرضية لهؤلاء، لكن مصدرا أمريكيا رفيعا قال إن هذه الخطوة ليست كافية لرفع اسم السودان من هذه القائمة لا سيما، وأن الخرطوم كانت قد تورطت بحادثة تفجير المدمرة الأمريكية العملاقة والمعروفة بالأحرف (USS ) التي تفجرت قبالة سواحل مدينة عدن اليمنية عام 2000؛ مما أسفر التفجير عن مقتل 17 من بحارتها، وأن هذين الملفين لا يزالان عالقين أمام تسوية سريعة، لا سيما وأن السودان قد وقع تحت طائلة هذه القائمة السوداء منذ عام 1993 منذ أن تم اتهامه بارتباطه المباشر بمنظمات إرهابية على رأسها تنظيم القاعدة، ورغم على ما يبدو أن الخرطوم واثقة جدا من قرب هذه الخطوة التي يمكن فعلا أن تحل معها مشكلات كثيرة عالقة في هذا البلد العربي الأفريقي الذي تعرض إلى انقسامات جغرافية ومشكلات حدودية وإقليمية، لا سيما ما يدار اليوم حول خلافات وصلت أصداؤها إلى ردهات مجلس الأمن، وهي تبعات سد النهضة الذي يتنازع حوله بجانب السودان دولتان جارتان له هما مصر وإثيوبيا، ولا يبدو أن المستقبل القريب يمكن أن يكشف المزيد عن هذا الموضوع لا سيما وأن ترامب وكما أسلفت يخوض حربا انتخابية لا يريد أن يستقبلها وقد عفا عن قاتلي ضحايا أمريكيين يمكن أن يقوض ضده غضب الشارع الأمريكي الذي يرى في رؤسائه الذين تعاقبوا على حكم البيت الأبيض تهاونا في استرداد ثأرهم من هؤلاء الذين يستهدفون الدم الأمريكي في العراق وأفغانستان وسوريا، ويرون دائما في التسويات المالية أمرا كافيا للحق الشعبي والرسمي دون أن يبالغوا بعقوباتهم على هذه المنظمات والدول، ولذا فأنا شخصيا أشك أن يقدم ترامب على هذه الخطوة المتسامحة نوعا ما قبل أن يؤسس قدمه من جديد على بلاط الحكم الأمريكي، وإن كان هناك أي خطوة مستقبلية قريبة في رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية فإنها ستكون في النصف الثاني من حكم ترامب فيما لو فاز، وإلا فإن المهمة ستُرمى على عاتق خلفه بايدن الذي لا أراه أكثر تسامحا، وإنما بحسب ما نراه اليوم فهو لا يكف عن التهديد والوعيد والنذير الأسود، وسيبقى علينا أن ننتظر إما أن يرضى الأمريكيون عن العرب فيخرجوا من عنق الزجاجة، أو يظلوا عالقين في منتصفها ينتظرون دفعة من الأسفل منجية أو نفخة من الأعلى مهلكة، وكان الله دائما وأبدا في عون العرب!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1462
| 21 أكتوبر 2020
الكثير ممن يتابعونني هنا وعلى حسابي الرسمي في تويتر يعلمون أنني ضد اثنين ممن أراهما طواغيت العرب، ولا يمكن أبداً ما حييت أن أكون معهما يوماً، وهما بشار والسيسي لأن كليهما يمتهن القتل الشنيع والإرهاب المدروس!. أما إذا خرج (شبيحة) من أنصار هذين فلابد أن ينصر أحدهما على الآخر وأكون أنا الظالمة في محاولة المساواة بينهما!.. حسناً!.. لن أبدو مثالية في وصفي لهما، لأنهما في نظري عبارة عن (كوبي / بيست)!. فبشار الأسد يمارس هوايته الوحشية في قتل الأبرياء منذ ما يزيد عن تسع سنوات، وحينما استخدم الكيماوي عرقلته بعض فصول من مسرحية دولية هزيلة لكنه عاود القتل أكثر شراسة وانتقاماً، أما السيسي فبعد أن قتل المئات في فض ميداني رابعة والنهضة وجرح الآلاف واعتقل المئات ويقتل ويعتقل اسبوعياً ممن يشك في تبرمه وشكواه من أوضاعه الاقتصادية يجر الأنظار اليوم إلى سيناء، حيث تشهد هذه المنطقة النائية من القتل والتدمير ما يجعلنا نشك فعلاً أن إسرائيل تعاود وبكل سهولة إعادة امتلاكها، لكن السيسي القاتل للأسف من يعيث في أهل سيناء القتل والتنكيل، ويعلن وبكل صفاقة أن الحملات العسكرية على أهل سيناء مستمرة حتى اجتثاث الإرهاب حسب ادعائه، الذي يحاول أن يلصقه بحركة حماس الفلسطينية، التي يمثل استمرارها وسيطرتها على قطاع غزة الشوكة العالقة في عنق إسرائيل، بل إنه أعلن عن طريق الناطق العسكري له إن (من نشك فيه ننسفه)!. فهل بات الدم رخيصاً لهذه الدرجة على من عليهم فعلاً حمايته وحقنه؟! فأطفال سيناء وهذا مثال صغير أصبحوا نسخة ثانية مؤلمة من أطفال سوريا، وكأن قاتلهم واحد بنفس الأداة ونفس الروح الغادرة المجرمة! بل هل باتت إسرائيل نفسها أحن على أهل سيناء من مصر؟!. فالمصابون من جراء الحملات العسكرية السيسية، يجري نقلهم جواً إلى المستشفيات الإسرائيلية، ليتلقوا العلاج مجاناً! فأين ذهبت وطنية وأخلاق المصريين ليحاول السيسي اليوم أن يدفنها ويمحوها بحملته الكاذبة التي يدغدغ بها أنصاره، بأنها ضد الإرهاب، بينما الإرهاب الحقيقي هو بنفسه ومن يعمل لديه من جيش كان يفخر المصريون بامتلاكهم له، بينما بات اليوم شخشيخة في يد السيسي، يأمره بما يحلم به من دولة يطمس فيه الدين أولاً، لأنه يعلم أن أهم ما يميز شعب مصر تدينه الفطري، وأن الإسلام في مصر يعد منارة لا يمكن بطبيعة الحال أن يمثلها الأزهر اليوم بعد موقفه السلبي من إرهاب العسكر على المدنيين الأبرياء. ولذا يحاول السيسي أن يضيق على المصريين في ممارسة شعائرهم الدينية، من خلال إغلاق المساجد وعدم إقامة صلوات الجماعة إلا في حدود مساحة معينة، وعدم إقامة صلوات الجمعة في مساجد الميادين الكبرى بعد أن أحرق معظمها، ولم يراع فيها روحاً مصابة ولا عظمة الأركان، ولا أنها بيوت الله على الأرض، بينما في المقابل تجد المعابد للديانات الأخرى كل الاهتمام في تعميرها وصيانتها وحمايتها، فهل يمكن أن يكون انقلاب السيسي من الأساس هو انقلاب على الإسلام في مصر قبل أن يكون انقلاباً على شرعية حاكم ودستور وبرلمان؟! ما لكم كيف تحكمون؟!. علينا أن نثق تماماً بأن نظام مصر هو أداة موجهة ناجحة حتى الآن في خداع بعض المصريين، بأن كل دمويته العنصرية هذه ما هي إلا محاربة إرهاب ابتدعه هو أو ابتدعه من جعلوه معول هدم لمصر، وتأكدوا بأن كل أحداث رابعة والنهضة وسيناء اليوم ستتسلسل في قائمة ستطول، ولن تكون الحلبة الأخيرة التي سيمارس فيها السيسي دور البطولة التي جعلته يحكم دولة بحجم مصر، حتى وإن عين لها رئيساً صورياً فوض مساعديه بما يجب أن يكون ضمن مسؤولياته بناء على توجيه وأمر مباشر من السيسي!. وعلى الذين مُسحت أدمغتهم بـ "أستيكة سيسية" أن يضعوا صور قتلى سوريا وقتلى مصر متجاورة، ليتأكدوا بأن من قتل أهل وأطفال سوريا ولا يزال يقتلهم نسخة بشعة منه، تمارس نفس القتل والتنكيل على أرضهم التي تخضبت بدماء شهداء، وسكنتها بيوت مدمرة وباتت لها للأسف "خريطة طريق"، بعد أن كانت مصر تساهم في رسم خريطة الطريق لغيرها لكنها ضلت ونسأل الله لها الهداية!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1400
| 15 أكتوبر 2020
حقيقة وبدون أي مراوغة أو (تبهير) بت أشك في سلامة قوى الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي كلما واجه انتفاضة شعبية ضده ومحاولات لإزاحته ومطالبته بالتنحية عن كرسي الحكم خرج على استحياء يحاول أن ينتقي كلماته العاطفية ويلامس قلوب المصريين من باب الدين وحب الوطن، ويتحدث بهدوء في محاولة التأثير على الصفوف الأمامية من الإعلاميين والفنانين المحسوبين على سيادته ليقوموا بعدها بإكمال ما عجز عنه الرئيس العاطفي وجر الغلابة والمغلوبين على أمرهم إلى صف الرئيس الذي أكمل سبع سنوات منذ انقلابه الدموي على شرعية الدكتور الراحل الرئيس محمد مرسي رحمه الله، والذي توفاه الله في سجون السيسي وسط شكوك مؤكدة بأنه تعرض لإهمال طبي أودى بحياته ومصر نحو انحدار سياسي واقتصادي وإنساني شنيع، ناهيكم عن التبعية التي باتت ملاصقة لمصر منذ أن تولى السيسي سدة الحكم فيها لبعض الدول الخليجية التي عملت هي الأخرى لإسقاط حكم مرسي الذي كان سيمثل لهم شوكة تعيق مؤامراتهم ليس في مصر فقط، وإنما في بعض الدول العربية كما هو حاصل الآن للأسف. بالأمس خرج السيسي ولأول مرة معلقاً على مظاهر التحرك الشعبي الذي بدا هذه المرة أكثر إصراراً على الهتاف ضد من يراه المصريون بأنه السبب الأول في إنهاكهم اقتصادياً ومعيشياً ليعلق بكل (نهوصة وسهوكة) أن هؤلاء ويقصد الجموع التي خرجت تهتف ضده وتطالبه بمغادرة حكم مصر إنما غُرر بهم، وتمت دعوتهم للتظاهر وإقناعهم بأنهم قد تعرضوا للظلم والاضطهاد وسوء المعيشة فكان من السهل خداعهم فخرجوا دون اقتناع للهتاف ضدي، ومن حرضهم لا شك أنهم فئة معروفة لدينا ويعرفها الشعب المصري المتوحد مع قيادته، وأظن أنه بهذا التصريح الباهت كان يقصد كالعادة جماعة الإخوان التي يسجن السيسي معظم صفوة قادتها ويجري حاليا تصفيتهم ببطء من إهمال طبي وصحي وتجريدهم من كل حقوقهم الإنسانية والدينية كعادة السيسي ومن معه من الأبواق الإعلامية المأجورة التي ترمي بوبال حكم السيسي من مشاكل وسوء معيشة المواطن المصري على عاتق الإخوان، بالإضافة طبعاً إلى قطر وتركيا كما جرت العادة في قنواتهم وصحفهم الصفراء. كما أسهب السيسي كعادته في العزف على وتر الدين، الذي يبرع فيه دائما بالقول إنه لا يمكن أن يحكم بغير ما شرع الله وأنه شخصياً لا يعمل شيئاً ضد الله بحسب قوله في تعليق يبدو ساذجاً ولا يمكن أن يُنسب لرئيس بلد بحجم مصر أو ما كانت عليه في الواقع، لأن مصر اليوم لا يمكن أن تُقارن بمصر الأمس ومكانتها الآن لا يمكن أن تقف جنباً إلى جنب مكانة مصر البارحة، وطبعاً الفضل في هذا كله يعود لما بدأ عليه عصر مصر الحالي في عهد السيسي الانقلابي الذي من الطبيعي أن يلوح بالقسوة والعنف ضد كل من يقف أمام حكمه، الذي أخذه عن طريق السلاح والعسكر حتى وإن بدت كلماته ناعمة ومسلكه في هذا ديمقراطياً لكن تبقى مشاهد رابعة الشهيرة مثالاً حياً على ما ارتكبه هذا النظام من مجازر في حق الشعب المصري وما يفعله طوال سبع سنوات يعيش فيها المواطن في غلبة من أمره تحاصره الضرائب المرتفعة والغلاء الذي يزداد كل فترة، وصعوبة لقمة العيش التي لا تكاد تكفي قوت عائلته، ويأتي السيسي ليقول هناك من غرر بالمواطن ليخرج ويهتف ضد النظام، متناسياً أن الفقر والحاجة والقهر والمرض والظلم كلها أسباب قهرية ودوافع قوية للهتاف ضد النظام ومطالبة رأس هذا النظام بأن يتنحى ويحاكم على كل ما فعله في مصر والمصريين، الذين ليسوا بحاجة لمن يغرر بهم وظروفهم أكبر وأقوى محرض على التظاهر الذي ندعو الله فيه أن يحقن دماء كل المصريين ويحفظهم ويحفظ بلادهم الجميلة لتعود أجمل بإذن الله. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1436
| 28 سبتمبر 2020
هل رأيتم الوجوه؟! هل رأيتم الضحكات والابتسامات؟! هل شاهدتم مراسم التوقيع كيف سارت؟! الكلمات كيف كانت؟! النظرات والتلميحات؟! والأهم هل لاحظتم كيف غادر ترامب مصطحباً نتنياهو معه، بينما تركا خلفهما (الصغيرين) يقتفيان الأثر ويحاولان اللحاق بركب (الكبيرين) اللذين حصلا على مبتغاهما ولم يعد يهمهما إن بقي ابن زايد أو نام الزياني على الطاولة؟. أنا رأيت كل شيء وتابعت كل لحظة وضحكت قبل أن يعتريني نوع من الأسف، ليس لأن هؤلاء من أعلنوا التطبيع مع إسرائيل ولكن لأنهم محسوبون على العرب الذين عاشوا على أن فلسطين قضيتهم الأولى، وأن إسرائيل عدوتهم الأولى أيضاً حتى تغيرت الأمور وتشقلب الحال وسيقت مسوغات التطبيع كما تساق الخراف اليوم دون مقاومة ليعتلي اثنان من (العرب) منصة البيت الأبيض ويبدو عليهما فخر عجيب وتعال مريب وسعادة غامرة وهما ينظران إلى كرسيهما على طرفي طاولة مستطيلة تمهيداً لتوقيع اتفاقية التطبيع باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، سارت بشكل لولبي بين الحضور بينما كان عبدالله بن زايد يشير لبعض معارفه من الحضور بعلامة النصر والفخر فأي نصر يا ابن زايد في هذا؟! وأي فخر يا أبناء زايد في كل هذا؟! فالعالم بأسره رصد كذباتك الأربع التي تضمنها خطابك الموجز الذي تعمدت إلقاءه باللغة العربية بينما تباهى الزياني المتواري عن الأنظار منذ ما يقارب خمس سنين حين كان يتولى حقيبة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بإجادته للغة الإنجليزية، وكأنك تريد أن تثبت عروبتك في الوقت الذي بات الإسرائيليون يفتخرون باختراقها من خلال هذا التطبيع وأولاها أن هذا التطبيع يأتي امتثالاً لرغبة الشعب الإماراتي، والجميع يعلم أن شعبك من أول الشعوب المكلومة في الرأي والتعبير ولا يمكن أن يقول رأيه الحر وإلا كان مصيره مثل مصير عشرات الكتّاب والمفكرين الإماراتيين الذين في سجونكم. أما ثاني هذه الكذبات فإن التطبيع امتداد لنهج والده زايد، بينما مقاطع مصورة للشيخ زايد تفند تماماً هذا النهج، وثالث كذبة أن هذا التطبيع إنما أتى لصالح الفلسطينيين أنفسهم، وأنه أوقف الخطة الإسرائيلية في إكمال خطة المستوطنات وهدم بيوت الضفة وسيجلب الاستقرار للمنطقة باعتباره قائماً على السلام الدائم، وهذا ما نفاه الفلسطينيون ورأوا التطبيع خيانة لقضيتهم وحقوقهم، أما آخر كذبة وأشدها قوة فهي أن بلادك يا ابن زايد داعية سلام واستقرار في العالمين العربي والدولي، ومن هنا جاء التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، بينما في الواقع فالدنيا بأسرها تشهد على إجرام الإمارات في قطر وليبيا واليمن ومصر والسودان وسوريا وتونس والصومال وكثير من الدول التي عاثت يد الإمارات فيها خراباً ودماراً وخططاً ومؤامرات، فهل يتكلم اليوم وزير خارجية الإمارات ممثل محمد بن زايد في مؤتمر العار عن السلام والاستقرار؟!، ألم ير مظاهرات التنديد بتطبيع بلاده مع إسرائيل بين جموع الشعب الفلسطيني الذي خرج رافضاً مراسم التطبيع، وداعياً حكوماته وفصائله إلى نبذ الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني؟. فإن كان المعنيون بمسوغات تطبيع الإمارات والبحرين ينكرون ما قام عليه تطبيع أبوظبي والمنامة فكيف يسوق ابن زايد والزياني الأسباب والدواعي باسم الفلسطينيين؟!. من الجميل أنه في اليوم الذي قامت فيه مراسم التطبيع تلك كانت قطر وعلى لسان المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية تصرح بأن الوقت لم يأن لمثل هذا التطبيع ما دامت حقوق فلسطين ضائعة وهناك طرف لا يزال يعاني من سلب حقوقه ودولته وحدوده، فكيف نطبع مع الطرف الأقوى ونترك الآخر منهكاً ضعيفاً يعاني قلة الحيلة؟! لذا كان الشعور بالأمس متبايناً بين أسف على حال وفخر بحال آخر وفلسطين ستظل قضيتي وقضية كل خليجي عربي مسلم حر. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1638
| 17 سبتمبر 2020
أوقفوا الدراسة القائمة على الحضور الإلزامي ! نعم نقولها ونطالب وزارة التعليم والتعليم العالي بأن تعيد كل الطلاب وصفوف المعلمين والمعلمات والعاملين إلى بيوتهم لممارسة ما ظلت الوزارة تثبت نجاحها فيه في أول تجربة لها في الشهور الماضية، ومنذ تفشي جائحة كورونا وهو التعليم عن بعد وأنا هنا لا أكرر هذا المطلب الذي شابت رؤوس الآباء وهم يناشدون المسؤولين في أن يظل أبناؤهم يتلقون التعليم في المنازل عوضا عن حضورهم غير الآمن للمدارس التي لا نقلل من إجراءات السلامة فيها، لكن نسب الخطورة بالإصابة تتزايد مع الاختلاط وحدوث ما نراه ونقرأه اليوم من تزايد الحالات وإغلاق المدارس والفصول، ولكني أؤكد بأن الوزارة يجب أن تعترف بأن الوقت لا يزال مبكرا على إلزامية الحضور الفعلي لمقاعد الدراسة في الوقت الذي لا تزال وزارة الصحة العامة تحذر من أي تسيب أو انفلات في هذه الإجراءات التي يشغل التعليم حيزا كبيرا في اتخاذها بالصورة التي باتت الوزارة للأسف تقوم بتعتيمها أو تجميلها لا أدري، ولكن كل ما أعرفه أن الأسر متخوفة والطلاب خائفون وأن الفيروس لا يزال يعبث بصحة الجميع الذي أصبح معرضا في وقت قصير لأن يصاب من حيث لا يدري فهل نسد بابا نجح في الماضي وكان سببا رئيسيا لتقليل الإصابات والحد من انتشار الجائحة في مجتمعنا ؟!. بالأمس تم استدعاء شقيقتي وعدد من المعلمات لإجراء فحص كورونا بعد ثبوت حالات إصابة بين معلمات وطالبات في المدرسة وتم توقيعهن على تعهد بحجر منزلي لمدة 14 يوما حتى وإن كانت النتيجة سلبية، وقس على ذلك عشرات المدارس التي تعرض معلموها لمثل هذه المواقف، فهل هذا يرفع من سقف الخدمات التعليمية أم أنه يستنزف مقدراتها سواء المادية أو البشرية في إكمال الرسالة التعليمية التي لأجلها تم الإعلان عن نظام التعليم المدمج القائم على الحضور الفعلي لمقاعد الدراسة والتعليم عن بعد ؟! أخبروني إن كنت مخطئة فسوف أقر بخطأ كل ما ذكرته في مقالي حتى الآن وإن كنت على حق فلا شك أنني سأجد من يوافقني الرأي ويرى أن كل ما أذكره الآن وذكرته في مقال سابق وتتسابق حسابات كثيرة في تويتر على توضيحه هي أمور يجب أن تلتفت لها وزارة التعليم ومعها وزارة الصحة المطلعة بشكل كامل على نسبة مخرجات الإصابات من المدارس أمام ما تحاول التعليم في نشر بيانات الاطمئنان لأولياء الأمور بأن لا يلتفتوا لما أسمتها بالإشاعات ومحاولات بث الذعر في قلوبهم، وأن العملية التعليمية تسير بشكل آمن وطيب وليس هناك مجال أو دواع لإيقافها على غير الخطط التي قامت عليها منذ البداية فهل يمكن أمام هذه البيانات أن تحصي الوزارة كم هي نسبة حضور الطلاب حتى اليوم وهو نصف شهر سبتمبر المهلة الأخيرة التي لم يتم قبلها احتساب الغياب في صفوف الطلاب وسيبدأ من اليوم احتسابها واتخاذ الإجراءات ضد المتغيبين ؟! بالتأكيد هناك نسب كبيرة من الغياب لأن عامل الأمان لا يزال غائبا حقيقيا وسط كل هذا وهو العامل الذي لم تستطع لا وزارة الصحة ولا وزارة التعليم والتعليم العالي توفيره، وهذا حديث بكل صراحة لأنه في الوقت الذي تحذر الصحة من عودتنا إلى المربع الأول من الجائحة وأن ارتفاع وانخفاض الأعداد مرهون بمدى الالتزام والحذر نجد التعليم تسهل الأمر وتصف الحضور للمدرسة على أنه نزهة وبيئة آمنة للطالب ليحضر ولكن يجب أن يتعلم ويتلقى الدروس ويمارس حياته المدرسية متزامنا مع ما يجب أن يكون متيقظا له في إجراءات السلامة فكيف تقنع آلافا من طلاب وطالبات الروض والمرحلة الابتدائية أن يتعلم ويلعب ويكون حذرا في الوقت نفسه ؟! لذا أرجو أن تتدارس وزارة التعليم قراراتها بالتشاور مع الصحة وتقر بأن سياسة التعليم عن بعد يمكن أن تكون الأنسب في هذا الفصل لحين السيطرة الكاملة على الإصابات ومسبباتها التي تتزامن أيضا مع العائدين من السفر ومن داخل المجتمع أيضا وهذا رأي يشاركني فيه كثيرون وتبقى الوقاية دائما خير من العلاج فكيف بفيروس لا لقاح ولا علاج له ؟!. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1104
| 15 سبتمبر 2020
على خطى تنبؤات جولدا مائير فيما يخص العلاقات العربية الإسرائيلية الكاملة، يسير الخليجيون والعرب نحو التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي أو لأقل دولة إسرائيل بما أننا بتنا نبحث عن (دولة) لفلسطين من باب حل الدولتين على أرض فلسطين التي لا أدري أيضاً إن كان وصف كلمة (المحتلة) لا يزال مكملاً لها أم أن هذا أيضاً أصبح معادياً لما سيكون عليه الخليج تحديداً بعد أن أعلنت كل من الإمارات والبحرين تطبيعهما الكامل مع إسرائيل وترحيب الأوساط السياسية والإعلامية والبرلمانية في العاصمتين بهذه الخطوة التي وصفتها بأنها تسعى لاستقرار المنطقة. وكما صاغت أبوظبي أعذارها في أن خطوتها هذه كانت لأجل وقف الاستيطان في الضفة الغربية وذلك في تصريحات مرتبة، وهذا ما نفاه نتنياهو جملة وتفصيلاً، فإن مملكة البحرين ساقت نفس الأعذار لتبرير تطبيعها الذي جاء الإعلان عنه على لسان الرئيس الأمريكي الذي غرد بأن التطبيع البحريني الإسرائيلي جاء بعد مكالمة هاتفية له مع عاهل البحرين، في حين عبر نتنياهو عن فرحته بأن ما كان يقوله ويرمي له في الماضي في أن علاقات خفية قوية تجمع بين (دولته) ودول خليجية سيكشف عنها الستار لاحقاً، أضحى اليوم واقعاً وعلى رؤوس الأشهاد واليوم يُحتفى بهذه العلاقات في البيت الأبيض وبحضور مهندس التطبيع الخليجي الإسرائيلي الرئيس الأمريكي وعرّاب العلاقات جاريد كوشنر لكن بحضور وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد وليس ولي عهد أبوظبي، الذي يبدو أنه أشد جبناً من أن يخطو خارج دولته الكرتونية إلى بلاط البيت الأبيض خشية تنفيذ أحكام بالإحضار إلى قاعات محاكم أمريكية بعد دعاوى قضائية ضده ستجعله ماثلاً بنفسه فيما لو تهور وحضر هذا الاحتفال الذي سيعقد اليوم الثالث عشر من سبتمبر في واشنطن لحظة كتابة هذا المقال وليس تاريخ نشره والأمر نفسه على حاكم دبي ولي عهد الإمارات!. السؤال الآن من التالي؟! نعم من التالي؟! فعلى ما يبدو أننا على مفترق طرق سياسي خطير في المنطقة، وهذا المفترق من شأنه أن يحدث زلزلة في التكوين السياسي والفكري للمنطقة الخليجية والعربية الذي ولد على مفهوم أن إسرائيل كيان غاصب مزروع في قلب الأمة العربية، وأن فلسطين دولة محتلة لم تنل استقلالها بعد وعد بلفور البريطاني الذي جلب اليهود من شتى أصقاع الأرض وأوجد لهم وطناً في داخل منطقة الشام ومضوا يستوطنون ويرتكبون جرائمهم وتصفيتهم الدموية لشعب فلسطين الأصلي ونحن نقف جانباً نستنكر حيناً وندين أحياناً أخرى ثم نعود لنشجب ونرفض ونطالب ثم نصمت وهكذا لكن كانت الصيغة العربية واحدة وإن تكررت، لأن مفهوم (فلسطين المحتلة) كان ماثلاً أمامنا ونقرأه في كل كتاب وجريدة ونسمعه على موجة كل إذاعة عربية، ونشاهده في كل قناة تلفزيونية ولم يكن أبداً يمثل لنا التطبيع هاجساً نتخوف منه، لأن ثبات الفكر في عداء إسرائيل كان يمنعنا من أن نقفز بتخيلاتنا إلى الواقع الذي بتنا نعيش فيه اليوم وهو أنه فعلاً بات بيننا من يمد يد الحب والصداقة لإسرائيل بكل المجالات، وأن القافلة لا تسير فرادى وستشهد الأيام القادمة ما هو يمكن أن يمثل لنا صدمة أكبر ربما ليس في الدولة المطبعة ولكن في أن ما همز به الإسرائيليون ولمزوا طوال الفترات الماضية يتحقق الآن فصلاً فصلاً ودون أي مشاهد حذف أو تدخل لرقابة ما تمنع عنا أن نشاهد ما تربينا عليه صغاراً في أن فلسطين بلادنا وقضية العرب الأولى وأن إسرائيل كيان مغتصب ليصبح المشهد اليوم هو البحث عن دولة لفلسطين، بينما التطبيع هو مع دولة إسرائيل التي عاصمتها القدس الشريفة فهل كانت كتب التاريخ كاذبة أم أن تربيتنا كانت مبنية على مفاهيم مغلوطة، أم أن أهالينا كانوا يرون في هذه التربية فخراً لا يدعونه فكبرنا فأصبح هذا الفخر تهمة تدينها الجامعة العربية؟! فاللهم سلم.. سلم. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1727
| 14 سبتمبر 2020
أثارني التحقيق الذي أجرته صحيفة الشرق مؤخراً وتصدر صفحتها الأولى عن عدم شفافية وزارة التعليم فيما يخص إعلان إحصائيات الإصابة بفيروس كوفيد - 19 في المدارس، لا سيما وسط مخاوف أولياء الأمور التي لم يهملها التحقيق الصحفي المذكور من تفشي هذا الفيروس وسط صفوف الجهات الإدارية والمعلمين والطلاب والعاملين في المدارس، والمعلومات المبهمة التي تضلل هؤلاء الآباء في سلامة إرسال أبنائهم لمقاعد الدراسة في الفصول أو إبقائهم في المنازل لتلقي التعليم عن بُعد كما سارت عليه الأمور الشهور الماضية وهي الفترة التي شهدت فيها البلاد ذروة انتشار الوباء، وما زلنا نناضل للخروج منها بأقل الخسائر من الأرواح والوقوف عند سقف محدد من الإصابات التي لا تزال هي الأخرى تراوح مكانها ما بين ارتفاع وانخفاض وسط تحذيرات مؤكدة من وزارة الصحة العامة بأن الإهمال في التقيد بالإجراءات الاحترازية يمكن فعلا أن يعيدنا للمربع الأول وهو الأخطر لا سمح الله. اليوم نحن نتكلم عن فئة تزيد على 300 ألف طالب وطالبة وكوادر عاملة وتعليمية وإدارية تضاعف من درجة الخوف المسيطر على البيوت، التي حرصت منذ شهر فبراير الماضي على إبقاء هذه الفئة حبيسة المنزل، وعليه فإن اللجنة العليا لإدارة الأزمات لا تزال هي الأخرى تؤجل فتح مراكز الترفيه واللعب الخاصة بها سواء في المجمعات التجارية أو الخارجية المستقلة خوفا من الاختلاط الذي قد يؤدي بها إلى ما لا تحمد عقباه من مضاعفة الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وعليه فإن الخروج المباشر لفصول ومدارس مفتوحة تزخم بأنواع من الفئات العاملة من العاملين والإداريين والمعلمين والطلاب، يمكن فعلاً أن يمثل تهديداً واضحاً لهؤلاء الأسر في إرسال أبنائهم وكأنه خروج إلى مجهول لا تحمد عقباه، ونحن نشاركهم فعلاً هذا الخوف الذي لربما حاولت وزارة التعليم في المؤتمر الصحفي الأخير المشترك مع وزارة الصحة أن تقلل منه في تأكيدها على سياسة التعليم المدمج، وهو خليط بين الحضور الإلزامي للمدرسة بحد أقصى يومين في الأسبوع وتلقي التعليم عن بُعد في المنزل وفق خطة دراسية تعمم على جميع المدارس الحكومية والخاصة، وتوزيع الطلاب بحسب هذه الخطة التي للأسف لم تهدئ من روع العوائل التي تسمع وتتبع الأخبار الرسمية وغير الرسمية في اكتشاف إصابات في عدد من المدارس وسط شبه تعتيم رسمي عن الصورة الحقيقية لمدى تفشي الإصابة بالفيروس وسط الهيئات الإدارية والتعليمية والطلابية في كافة المدارس وروض الأطفال المستقلة، مما جعل من السهل على كثير منها تداول أخبار غير رسمية وغير حكومية وبالتالي يسهل تناقل الشائعات فيما يخص هذا الجانب الذي يؤثر من جانب على مصداقية الوزارة أمام هذه الأسر المتخوفة. ومن جانب آخر فإن الغموض في كشف الأمور كما هي سيسهم بلا شك في تخصيب تربة الشائعات التي نحذر منها دائماً خصوصاً وأن لها أهلها المتمرسين فعلا في تناقلها ونشرها وإضفاء صبغة المصداقية عليها، مما يجعل وزارة التعليم في كفة المصدر الضعيف وهذا لا يخدم الرسالة التي تقوم عليها جهودها في التأكيد على استقاء الخبر من مصادرها الرسمية فكيف إذا كانت هذه المصادر بخيلة بالمعلومة أو متسترة على كشفها كاملة؟!. في رأيي أن التخوف المستمر من الوباء كان من الممكن أن يكون الكفة الأرجح التي كان يجب أن تقوم عليها خطة وزارة التعليم قبل ترجيح خطة التعليم المدمج القائم على خياري الحضور الفعلي والتعليم عن بُعد، وأن يراعي المسؤولون هذه الكفة المسيطرة حتى الآن على أغلب الأسر الحريصة أولا على صحة أبنائها ثم تعليمهم، ولذا فإن التوقف للتراجع إلى المسلك الصحيح هو ما يجب التفكير به فوراً وعدم المضي فيما يثبت الفشل فيه، وهذا أمر لا ينقص من مصداقية الوزارة لكنه يضاعفها، لأن الجميع من مؤسسات ومدارس ومواطنين ومقيمين مطالبون بالوقاية قبل أن يبحثوا عن علاج لم يتوفر حتى الآن للأسف. ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2063
| 09 سبتمبر 2020
دعونا نكون في منتهى الصراحة ونسأل: هل أخذت المرأة كافة حقوقها ؟! ممممم!.. أظنه يبدو سؤالا عائما بعض الشيء ولذا هل يمكن أن أطرحه بصيغة أكثر تحديدا؟! هل يبدو أن المرأة الخليجية قد أخذت كفايتها من الحقوق التي يجب أن تتمتع بها مقابل ما يجب أن تكون عليه واجباتها ؟! ولا تسألوني إن كانت الإجابة يجب أن تتحدد بكلمة نعم أم لا فقط، لأنني شخصيا لا يمكن أن أحدد إجابتي بإحداهما ما لم أجد دراسة مستوفية عن الموضوع تساعدني في النهاية على تحديد الإجابة المطلوبة ولكن بالنظر إلى ما نراه ونسمعه ونقرأه فلا يمكن لأحد أن ينكر أن المرأة الخليجية قد مُنحت أغلب حقوقها من العمل والتعليم والعلاج والاختيار في كافة الأمور التي كانت تُفرض عليها قديما والتنقل بحرية أو السفر وقد حددت خليجيا لأننا نعلم بأن المرأة في باقي الدول العربية لا تزال محرومة من أقل حقوقها ونرى في بعض هذه الدول التي تفتقر لمقومات الاستقرار والتنمية للأسف أن حقوق النساء لا تبدو من أولويات حكومات هذه الدول التي يقع معظمها تحت خط الفوضى والحروب والدمار والجهل وكلنا يرى ماذا يحل بهذه الدول حاليا وما يجري فيها ولذا دعونا نعود لمحور حقوق المرأة الخليجية التي لم تتعاظم كما هو الحال عند شقيقتها العربية المغلوب على أمرها ونسأل ثانية: إن كان لهؤلاء حقوقهن – ودعوني أشدد على نون النسوة – فلم نر منهن من تتمرد على واقعها وعيشتها المرفهة وتهرب إلى حضن أوروبا ثم تغرد من هناك لقد تحررت ؟!! تحررت من ماذا ؟! هل تسمين ( ولاية ) والدك أو شقيقك ومسؤوليتهما عنك هو قيد كان يربط يديك ورجليك وربما روحك ؟! هل تحررت من مشاهدة والديك وبرهما والإحسان إليهما ؟! هل تحررت من العمل الذي كان يمنحك راتبا مجزيا في آخر الشهر لتتبضعي وتخرجي وتأكلي وتتنعمي مع صديقاتك في صحبة أو سهرة رائعة ؟!. هل تحررت من حريتك في أن تكون لك شخصيتك الواعية والمثقفة التي كانت تعطيك الحق لترفضي خاطبا لك وتوافقي على آخر بمنتهى الحرية والقناعة الشخصية ؟! هل تحررت حين فقدتِ دفء العائلة واللعب مع إخوتك الصغار أو الشجار كما هي عادة الاخوة ثم التصالح معهم ؟! هل تحررت يا جاهلة من أن تقولي رأيك الخاص داخل البيت وخارجه وفي محيط العمل وان تجدي من يحترم هذا الرأي ويأخذ به ؟! هل تحررت من التنعم بأمن بلادك وهوائه وشوارعه وجواز السفر الذي أعطاك الحق لتسافري بعلم أهلك أو خلسة ثم تتبجحين بأنك نلت الحرية ؟! أي حرية هذه إن كنت قد هربت لتكوني أسيرة الفقر والتسول والشتات والأهم من هذا أن تصبحي بضاعة رخيصة في يد من يهمه أن يتلقف المشردات مثلك ؟!. وماذا بعد هذه الحرية المشوهة يا هذه ؟! ما الذي يدعوك لأن تغرري بغيرك من الفتيات وتدعيهن للخروج عن طاعة عوائلهن واللحاق بك ليشاركنك التسول وحياة الضياع التي تعيشينها وتكابرين في وصفها بالحرية ؟! فمن العجيب أن تدعو مثلك من هن معززات في بلادهن لأن يتجهن لنفس مسلكك ويلقين نفس مصيرك !. عموما كنت ولازلت أقول ان الحرية فطرة لا حقا مكتسبا وما دمت في بلادي بين أهلي وربعي أتنعم بالأمان وبقانون أسترد به كل حق لي مسلوب من شخص تجرأ يوما وسرقه وأحظى بدعاء أمي وأمنيات أبي الطيبة وبراحة في عملي وأمان في تنقلي فلا توجد حرية أكبر من هذه إلا إذا رأت إحدى هؤلاء التافهات أن ( سواد الوجه ) حرية فالله لا يردك !. ebalsaad@gmail.com
2954
| 03 سبتمبر 2020
من منكم يمكن أن يعطيني الفروق السبعة بين عبدالفتاح السيسي وبشار الأسد؟!.. إن كنتم ستفكرون لدقيقة فهذا يعني أنه من المستحيل أن تكون هناك فروق بينهما، أما إذا أسعفتكم سرعة البديهة فحتماً سيكون الجواب: لا فرق بينهما.. كلاهما يمتهنان القتل الشنيع والإرهاب المدروس!.. أما إذا خرج (شبيحة) من أنصار هذين فلابد أن ينصر أحدهما على الآخر وأكون أنا الظالمة في محاولة المساواة بينهما!.. حسناً!.. لن أبدو مثالية في وصفي لهما لأنهما في نظري عبارة عن (كوبي / بيست) !..فبشار الأسد يمارس هوايته الوحشية في قتل الأبرياء منذ ما يزيد على ستة أعوام وحينما استخدم الكيماوي عرقلته بعض فصول من مسرحية أمريكية هزيلة لكنه عاود القتل أكثر شراسة وانتقاماً، أما السيسي فبعد أن قتل الآلاف في فض ميداني رابعة والنهضة وجرح الآلاف واعتقل المئات ويقتل ويعتقل من يفكر بالخروج في المظاهرات السلمية يجر الأنظار اليوم إلى سيناء حيث تشهد هذه المنطقة النائية من القتل والتدمير ما يجعلنا نشك فعلاً أن إسرائيل تعاود وبكل جبروت لإعادة احتلالها لكنه السيسي القاتل للأسف من يعيث في أهل سيناء القتل والتنكيل ويعلن وبكل صفاقة أن الحملات العسكرية على أهل سيناء مستمرة حتى اجتثاث الإرهاب حسب ادعائه الذي يحاول أن يلصقه بحركة حماس الفلسطينية التي يمثل استمرارها وسيطرتها على قطاع غزة الشوكة العالقة في عنق إسرائيل بل إنه أعلن عن طريق الناطق العسكري له أن (من نشك فيه ننسفه)!.. فهل بات الدم رخيصاً لهذه الدرجة على من عليهم فعلاً حمايته وحقنه؟!.. فأطفال سيناء أصبحوا نسخة ثانية مؤلمة من أطفال سوريا وكأن قاتلهم واحد بنفس الأداة ونفس الروح الغادرة المجرمة!.. بل هل باتت إسرائيل نفسها أحن على أهل سيناء من مصر؟!.. فالمصابون من جراء الحملات العسكرية السيسية يجري نقلهم جواً إلى المستشفيات الإسرائيلية ليتلقوا العلاج مجاناً!..فأين ذهبت وطنية وأخلاق المصريين ليحاول السيسي اليوم أن يدفنها ويمحوها بحملته الكاذبة التي يدغدغ بها (عبيد البيادة) بأنها ضد الإرهاب بينما الإرهاب الحقيقي هو بنفسه ومن يعمل لديه من جيش كان يفخر المصريون بامتلاكهم له بينما بات اليوم خشخيشة في يد السيسي يأمره بما يحلم به من دولة يطمس فيه الدين أولاً لأنه يعلم أن أهم ما يميز شعب مصر تدينه الفطري وأن الإسلام في مصر يعد منارة لا يمكن بطبيعة الحال أن يمثلها الأزهر اليوم بعد موقفه السلبي من إرهاب العسكر على المدنيين الأبرياء ولذا يحاول السيسي أن يضيق على المصريين في ممارسة شعائرهم الدينية من خلال إغلاق المساجد وعدم إقامة صلوات الجماعة إلا في حدود مساحة معينة وعدم إقامة صلوات الجمعة في مساجد الميادين الكبرى بعد أن أحرق معظمها ولم يراع فيها روحاً مصابة ولا عظمة الأركان ولا أنها بيوت الله على الأرض بينما في المقابل تجد الكنائس كل الاهتمام في تعميرها وصيانتها وحمايتها فهل يمكن أن يكون انقلاب السيسي من الأساس هو انقلاب على الإسلام في مصر قبل أن يكون انقلاباً على شرعية حاكم ودستور وبرلمان؟!.. ما لكم كيف تحكمون؟!..علينا أن نثق تماماً بأن السيسي هو أداة موجهة ناجحة حتى الآن في خداع بعض المصريين بأن كل دمويته العنصرية هذه ما هي إلا محاربة إرهاب ابتدعه هو أو ابتدعه من جعلوه معول هدم لمصر.. وتأكدوا أن كل أحداث رابعة والنهضة وسيناء اليوم وضرباته القاتلة للمدنيين الأبرياء في ليبيا ستتسلسل في قائمة ستطول ولن تكون الحلبة الأخيرة التي سيمارس فيها السيسي دور البطولة التي جعلته يحكم دولة بحجم مصر!.. وعلى الذين مُسحت أدمغتهم بـ " أستيكة سيسية " أن يضعوا صور قتلى سوريا وقتلى مصر متجاورة ليتأكدوا أن من قتل أهل وأطفال سوريا ولا يزال يقتلهم نسخة بشعة منه تمارس نفس القتل والتنكيل على أرضهم التي تخضبت بدماء شهداء وسكنتها بيوت مدمرة وباتت لها للأسف "خريطة طريق" بعد أن كانت مصر تساهم في رسم خريطة الطريق لغيرها لكنها ضلت ونسأل الله لها الهداية ! ◄ فاصلة أخيرة: السيسي على خطى بشار.. ونعم التربية والله ! @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
1552
| 26 أغسطس 2020
أعلم أنكم قد تخشون هذا الفأل السيئ الذي لا يتمناه أحد، ولكن وتعلمون أهمية حرف الاستدراك هذا في التوقف للتنويه بأن الأمور التي ظننا أنها تسير على ما يرام يمكن أن تنقلب في لحظة، وهذا يتجلى في العدد المتصاعد للمصابين بفيروس كورونا والذي كنا قد بدأنا نستبشر خيرا بانخفاض أرقامه منذ بداية شهر يوليو الماضي، لكن الأمس كان صادماً لنا وإن لم يتعد العدد اليومي 400 مصاب، ولكن هذا العدد يعد مرتفعاً نوعاً ما بعد أن وصلنا إلى أقل من 200 شخص وقلنا هانت فلم بدأ الرقم بالارتفاع وإلى ماذا يمكن أن نعزو الأسباب الحقيقية لما بتنا نخشاه في الواقع؟. فهل هذه محصلة عيد الأضحى المبارك وما يمكن أن حدث فيه من زيارات عائلية لا محدودة ومفتوحة ودون أي احتياطات وقائية أو احترازات صحية وتجمع مجالس لم يلتزم المجتمعون فيها بالحد الأقصى ووفق الاشتراطات التي حثت عليها وزارة الصحة، أم أن المجتمع ككل قد تهاون منذ أن بدأ الرفع التدريجي عن القيود التي فرضت بسبب جائحة كورونا التي ألمت بالبلاد منذ بداية هذا العام وظنت فئات هذا المجتمع أنه يمكن ببساطة العودة للحياة الطبيعية دون توخي الحذر المطلوب الذي تصر وزارة الصحة على التقيد به حتى اكتشاف لقاح ناجع للفيروس وعدم التساهل الذي يمكن أن ينقلنا جميعا إلى المربع الأول لقيود هذه الجائحة التي أصابت البلاد والعباد بشيء أشبه بالشلل العام في مفاصل الدولة؟!. فأخبرونا ماذا حدث وكم هي نسبة الالتزام التي تجلت في داخل وسلوك كل فرد منا ليصل العدد اليومي إلى ما يقارب 400 شخص، وقد كنا أقرب إلى أن ينخفض الرقم إلى ما دون المائة وكنا نأمل جميعا ذلك، لم تخلَ الكثيرون عن مسؤولية الحذر والانتباه من أن الفيروس ليس وباء عاديا وأنه ينتقل بألف طريقة أقلها الاختلاط والتلامس والتقارب الاجتماعي وانهيار سد الحيطة الذي كان قائماً طوال فترة الأشهر السابقة؟! لم هذا التراخي ونسيان ما يجب أن نتذكره دائما في أن الوقاية خير من ألف علاج لا سيما وأنه في المقابل هناك عدد وفيات يرتفع ومن يدخل إلى غرف العناية المركزة يمكن أن يخرج منها ميتا لا روح فيه فماذا يريد المتراخون وإلى أين يريدون أن يصلوا؟. كان يجب أمام الرفع التدريجي للقيود وفتح نوافذ الحياة اليومية وإمكانية السفر والعمل والتنقل بحرية والتجمع أن يظل ضمير المسؤولية واعياً لا ينام وأن الأمر يمكن أن تحدث فيه انتكاسة مروعة إذا ما تراخى هذا الضمير أو غفا ولو لحظة واحدة ولا يزال هناك مجال للاستدراك وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في إعادة إحياء الالتزام والتشديد على معنى التباعد الاجتماعي والتقيد بالكمامات الطبية والتعقيم وترسيخ ثقافة أن الحياة الطبيعية التي كانت حتى شهر يناير 2020 لا يمكن أبدا أن تعود وإن تم رفع القيود تدريجيا ووصلنا إلى أقل من 100 فالخطر لا يزال قائماً ما دام أن هذه الجائحة لم تجد لها لقاحا فعالا يمكن أن يوقفها عند هذا الحد من الخطورة التي تسببت بوفاة مئات الآلاف وإصابة الملايين حول العالم بأسره وإن تحدثت تجارب سريرية عن نجاح بعض اللقاحات ومنها العلاج المكتشف في روسيا والذي أعلن الرئيس بوتين عن تلقي ابنته جرعة منه على شكل إبرتين لم تؤثرا عليها بصورة سلبية ولكن يبقى كل هذا تجارب غير مؤكدة أمام ما يجب أن يكون مؤكدا وهو الوقاية والحرص على عدم التقهقر للوراء في حين كنا نتطلع فيه للأمام. @ebalsaad@gmail.com @ebtesam777
2887
| 13 أغسطس 2020
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1623
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1119
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1101
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
741
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
732
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
711
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
657
| 20 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
579
| 26 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
576
| 22 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
576
| 23 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
561
| 23 مايو 2026
الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...
531
| 24 مايو 2026
مساحة إعلانية