رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التزامنا.. فرض كفاية

قامت الدنيا ولم تقعد في الكويت وثارت الأقاويل والضجة الإعلامية حول اكتشاف منتجات (إسرائيلية) تباع في أسواق الكويت!.. كيف دخلت ومن استوردها ولمن وكيف وأسئلة كثيرة وجد المسؤولون الكويتيون أنفسهم أمامها وكان لزاماً عليهم أن يقدموا إجابات شافية خشية التعرض إلى نقمة جماهيرية وفقدان ثقة في الآلية التي تدار بها مراقبة المنتجات المستوردة إلى البلاد.. لا أريد أن أدخل في هذه القضية (الفردية) والتي استطاعت أن تجد طريقها إلى الإعلام دون تغطية متعمدة من قبل المسؤولين الذين يهمهم أن تبقى أعمالهم طي الكتمان لاسيما إن كانت تحفل بالفشل والفضائح ولكني سأتكلم عن قضية أرى إنها مستهلكة بين الشعوب العربية وتتزايد وتيرتها عقب كل مجزرة إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وهي قضية المقاطعة العربية للمنتجات الأجنبية.. فالذين هاجوا وماجوا اعتراضاً وتنديداً وشجباً واستنكاراً ورفضاً لوجود بضائع إسرائيلية وسط المواد الاستهلاكية لم يأت على بالهم فكرة أن يتصرفوا بنفس ردة الفعل هذه وهم يشترون البضائع الأميركية والدنماركية والهولندية والنرويجية والبريطانية والتي تعود لدول تساعد وتمول آلة الحرب الإسرائيلية في حصد أرواح شعبنا الفلسطيني، بل إن الدعوة للمقاطعة العربية قد علت أصواتها إبان الحملة الدنماركية والهولندية القذرة التي طالت شخص سيد الخلق نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في رسوم كاريكاتورية رخيصة تهزأ من رسولنا العظيم ومع هذا فلم نر أنفسنا تثور من مشاهدة منتجات هذه الدول المجرمة مثلما قوبلت به المنتجات الإسرائيلية الصريحة والتي تقبع في أسواقنا تنتظر شراءنا لها!!. فلماذا هذا الازدواج في الشعور بالقومية العربية والإحساس غير المتوازن بأن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية واجب على كل مسلم ومسلمة ومقاطعة المنتجات الدنماركية والهولندية هي فرض كفاية إن قام به مسلم سقط فرضه عن بقية المسلمين؟!!.. لماذا لم تتحقق مقاطعة منتجات الدنمارك وهولندا وهي الأولى بأن تتحقق فلن نموت من الجوع إن لم نأكل أجبان وألبان هاتين الدولتين اللتين تستحقان إسقاطهما من خريطة العالم ومحاكمتهما على التطاول الإجرامي على سيدنا العظيم عليه الصلاة والسلام؟.. لماذا ننظر إلى إسرائيل على انها العدو الأوحد لدينا وهي فقط من تعادي العرب والمسلمين؟..لم لا يفكر هؤلاء بأن أموالهم التي يدفعونها طوعاً وجهلاً لشراء البضائع والسيارات الأميركية هي أموال عربية مسلمة تـُدفع لهذه الشركات والتي تدفع منها ضرائب للحكومة الأميركية والأخيرة تقوم بضخ هذه الأموال لتضخيم آلة الحرب الإسرائيلية وتقويتها وتطويرها والتي تقوم بدورها بحصد أجساد وأرواح وأرض وعرض الشعب الفلسطيني الباسل!!..ألا تستحق البضائع الأميركية المقاطعة من الأساس قبل أن نفكر حتى بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية؟!!. مشكلتنا اننا لا نرى أبعد من أقدامنا بشبر واحد.. فحدوتة إسرائيل نشأت معنا منذ الصغر لنعرف تلقائياً ان إسرائيل عدوة حتى قبل أن نعرف ماذا فعلت ولِمَ نكرهها.. وأنشودة (فلسطين بلادنا وإسرائيل......) كبرنا ونحن نحفظها ونكتبها على دفاترنا وجدران بيوتنا ومدارسنا وكبرت عقولنا وأجسادنا وعرفنا لم إسرائيل عدوة لكننا عرفنا أيضاً أعداءً آخرين معها.. شهدنا البلاوي الملحدة الأميركية عدوة جديدة وهي سبب مصائبنا العربية والإسلامية والممولة الكبرى لعدونا اللدود إسرائيل.. اكتشفنا أيضاً ان بريطانيا عدوة وهي التي يقوم اقتصادها الرئيسي من وجودنا الخليجي والعربي على مدار العام في عاصمتها الضبابية حتى باتت لندن عاصمة خليجية وعربية وليست عاصمة بريطانيا!! وذلك بتمويلها للجيش الإسرائيلي ومشاركة قواتها في احتلال العراق وغزو أراضيه وسلب ماله وثرواته ومع ذلك فإنجلترا لم تجد أحداً يصنفها من فئة الأعداء ويقاطع بضائعها!..كبرنا يا سادة وجاءت كوبنهاجن وأمستردام لتكشفان عن وجهيهما القبيحين في إساءتهما البالغة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فمنتجاتهما تضج بها أرفف الجمعيات والمحال التجارية ولم نرهما من الأعداء الذين يستحقون أن نشهق استنكاراً وشجباً ونحن نرى الأجبان والألبان والكريمات التي تحمل أعلامهما بل وندفع أموالنا لشرائها عن طيب خاطر!!.. أعداؤنا كثيرون لا يجب أن يتوقف فكرنا عند إسرائيل فقط إنها العدو الوحيد الباقي فكل يوم يلد لنا عدو والمصيبة اننا كل لحظة يولد لدينا حب معرفة في التعارف ومد جسور الصداقة مع الجميع!..لذا أقول للذين رأوا من البضائع الإسرائيلية منكراً لا يغتفر اذهبوا إلى بيوتكم وافتحوا أبواب الثلاجات والأدراج واحصوا كم منتجاً دنماركياً وهولندياً موجوداً بهما وكم كريماً ومساحيق تجميل إنجليزية تنتظر استخدامكم في غرفكم وكم سيارة أميركية تحتل باحات منازلكم وكم وكم وكم.. وبعد ذلك قولوا لا للمنتجات الإسرائيلية.. يجب أن نقتلع الجذر ليظل الساق هزيلاً باهتاً ضعيفاً ويموت في مهده قبل أن يكبر ويتجبر فيغدو عدواً كلما حاولنا قطعه أنجب الجذر ساقاً أقوى وأشد.. فالضرورة باتت تقتضي أن يتحقق حلم المقاطعة العربية للمنتجات الأميركية والبريطانية والدنماركية والهولندية والنرويجية.. دعوهم يرون فينا القنبلة الشعبية العربية المسلمة الموقوتة التي تستطيع بمنعها الريال والدرهم والدينار والليرة والجنيه أن تهز جبروت الدولار وتزعزع عرش اليورو من تحت سلطانهم وتقتل غرورهم الذي يلعب باقتصادنا كيفما شاء!!.. قاطعوا واقهروا حكوماتنا العربية التي تصر على الصداقة وفتح سفارات للعدو على أراضيها تحت دعوى المصالح المشتركة وهي مصالح شخصية لا غير ولنثبت اننا شعوب لا تنجر وراء بطونها وهوس جمال البشرة وفخامة المركبات.. لنقتلع الجذر المسموم أولاً، ولا بأس إن أخذتم سمه النازف ما تدفنون به ساقه المكلوم!.. يا سلام!!. فاصلة أخيرة: حلب البقالُ ضرعَ البقرة ملأ السطل... وأعطاها الثمنْ قبَّلت ما في يديها شاكرة لم تكن قد أكلت منذ زمنْ قصدتْ دكانه مدَّت يديها بالذي كان لديها.. واشترت كوب لبنْ!! "أحمد مطر"

480

| 08 يونيو 2011

بايدن

إسرائيل تستعد والعالم يترقب وأمريكا تساند والعرب ينتظرون، وما تريده تل أبيب ستفعله وما تهدف إليه ستصله طوعاً وكرهاً عن (خشومنا) جميعاً، أما الضحية فليست إيران وحدها بل المنطقة بأسرها.. ففي التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) أكد الرجل على (مثالية) دولته في عدم التدخل بالشؤون الداخلية (لدولة) إسرائيل لأنها ذات سيادة وخصوصية، مما لا يسمح لواشنطن بأن تملي عليها ما تفعله وما لا تفعله، وإذا أرادت أن تهاجم إيران فرغم العواقب غير المتوقعة فإن ذلك الهجوم يبدو معقولاً أمام التجبر النووي لطهران، واستعراض الأخيرة لعضلاتها في قدرتها على مباغتة إسرائيل وضربها برؤوس نووية تحرق الأخضر واليابس!!.. يا سبحان الله.. فبعد أن كان العجوز تشيني نائب بوش الصغير يخرج لنا بتصريحات مخبولة وخرج في آخر عهده على كرسي متحرك، يظهر لنا بايدن نائب أوباما في حكم المملكة الأمريكية القابلة للتوسع أكثر فأكثر، ويرمي علينا بكلام متخبط متناقض كما هي عادة السياسة الأمريكية، فأين كانت هذه السياسة حينما خاضت القوات الأمريكية الغادرة حروب الخليج وغزت العراق وشردت شعبه واحتلت أرضه واغتصبت فتياته وسجنت شبابه وسجنت رجاله وأدمت قلوب الشيوخ وأطفاله؟!..اين كانت هذه المثالية الكاذبة حينما ساعدت إسرائيل ولا تزال في غزو غزة وارتكاب أبشع المجازر في حق الأطفال والشيوخ والنساء والرجال؟!..أين كان كلام بايدن المخبول حينما أيدت إسرائيل في قنص أطفال غزة وكأنهم دمى في ملاه أمريكية؟!!..أين كانت خصوصية غزة التي من المفروض أنها مستقلة في الحكم حينما كانت الدبابات الإسرائيلية تسحق جماجم الفلسطينيين وكأنها بذور تغرس في عمق الأرض غصباً؟!!..أين سيادة غزة والحصار الإسرائيلي منذ عام 2007 وحتى الآن تحت سمع وبصر واشنطن والعالم والمؤسسات والهيئات الدولية ولم يحرك أحد ساكناً أو يخرج لنا بايدن اليوم ليقول دعوا غزة لحكومتها ولا يجب أن يتدخل باراك ونتنياهو وليبرمان بشؤونها الداخلية؟!!..أين كنت يا بايدن المجنون حينما تدخلت قواتك في عمق الأرض الأفغانية وانتزعت الكرامة العراقية وتراود شرف الأرض السورية وتتحرش بكل قلة أدب بالسيادة الإيرانية؟!..ثم ماهي قصة التسلح النووي في المنطقة؟ لماذا يثار غباره المتطاير في العالم العربي والإسلامي وتجيشون له الجيوش، بينما جباله الظاهرة تتزايد في المصانع الإسرائيلية نفسها؟!.. لماذا تتصيدون لسوريا وقبلها العراق والآن إيران بينما العالم بأسره يعلم بأن إسرائيل تمتلك إرهاصات خطيرة لتسلح نووي قاتل في قلب الوطن العربي الكبير؟!!.. فلماذا يكون تسلحها حلالاً ولدينا هو الحرام بعينه الذي يقام عليه الحد الأمريكي؟!.. ألا نستحق نحن أن يكون لدينا قوة نووية ندافع بها عن أنفسنا لاسيما وان الأعداء تتكالب علينا كما يتكالب الذباب على اللحم المكشوف؟!!.. ومع كل هذه (البجاحة) الأمريكية يؤكد بايدن على الخيار العسكري المفتوح الأمريكي ضد إيران فيما لو غيرت إسرائيل تفكيرها المتوجه نحو ضرب طهران وباقي المدن الإيرانية يعني مضروبة مضروبة لا مفر!!. يا الله هل سيستمر الحال بهذا الحال الموجع؟!!..هل سنظل صفاً عربياً يجتمع في قتل وقتال أفراده وأشباه صفوف حينما تتطلب مصائب هذه الأمة وحدة عربية متوحدة؟!.. يا الله متى ستفنى أمريكا إن كان الفناء هو الحل الوحيد الذي أصبحنا نتمناه لها؟!!.. يا الله إن كانت إسرائيل عدواً فلماذا لا يعاديها العرب والمسلمون، وإن كنا إخوة فلماذا نقتل ونكيد لبعض؟!!..يا الله خلقت قابيل وهابيل فقتل الأول الآخر وأخذ من الغراب درساً في فن الاستفادة من الرمال بدفنه أخيه، فلماذا استفاد الإسرائيليون والأمريكيون منها فدفنوا أجسادنا تحتها بينما دفنا نحن رؤوسنا فيها ولم يفز من كل هذه القصة سوى الغراب؟!!... تباً هل يبدو علي التشاؤم؟!... ابتسمي يا فتاة!. فاصلة اخيرة: طول أعوام الخصام لم نكن نشكو الخصام لم نكن نعرف طعم الفقد لم يكن يضطرب الأمن من الخوف، ولا يمشي إلى الخلف الأمام. كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام. وهنا جيش نظام جاهز للانتقام. من هنا نسمع إطلاق رصاص.. من هنا نسمع إطلاق كلام.. وعلى اللحنين كنا كل عام نولم الزاد على روح شهيد وننام. وعلى غير انتظار زُوجت صاعقة الصلح بزلزال الوئام! فاستنرنا بالظلام واغتسلنا بالسُخام واحتمينا بالحِمام! وغدونا بعد أن كنا شهودا، موضعاً للاتهام وغدا جيش العدا يطرحنا أرضاً لكي يذبحنا جيش النظام! أقبلي، ثانية، أيتها الحرب.. لنحيا في سلام! أحمد مطر

383

| 26 مايو 2011

مايونيز عالي السعرات

تخيل طفلاً جائعاً ويعيش ظلاماً حالكاً يتسول اللقمة ويحلم بالشمعة وفجأة تمتد يد في الظلام وتعطيه طبقاً من الطعام يستبشر الطفل فرحاً ويمني نفسه بما يسد رمقه ويطفئ لهيب جوعه.. يمد يده لتتخلل أصابعه شيئاً لزجاً سائلاً لا قوام له!.. يهرب بطبقه إلى هوة ضيقة من سقف داره تستقي من نور القمر ما يمكن أن يكتشف هوية ما بيده... مايونيز!.. نعم هو مايونيز يحمل اللون والطعم الذي يؤكد انه مايونيز وليس شيئاً آخر يمكن أن يثبت لهذا الصغير العكس!.. هذا ما قرره الرئيس الأميركي باراك أوباما في سماحه بدخول أربعة أنواع من السلع الغذائية لقطاع عزة كانت أولها (وجبة المايونيز الفاخرة) لإشباع الأفواه الجائعة لشعب غزة!!..إذن فالمسألة ليست تخيلاً كما بدأت بها قصتي وإنما هو واقع سيكون شعب غزة أبطاله كما عودونا دائماً على تصديق ما لا رأته عين ولا سمعت به إذن!!..يحليلك يا أوباما!.. يا لقلبك العطوف الحنون!.. فحينما سمحت معاليك بإطعام قطاع محاصر منذ أكثر من ثلاث سنين اخترت أن تكون وجبتهم ذات سعرات حرارية مرتفعة ولا يستغنى عنها على الموائد الشهية لكن معالي الرئيس الكريم الرحيم نسي أن المايونيز لا يؤكل مع الهواء وانه لا يبدو مستساغاً إن تم أكله وحيداً وعليه فإن مكرمة الرئيس تبدو مضحكة وغبية وتدل على ان شخصاً متذاكياً يظن بأن شعب غزة يمكن أن يغافلهم بهذا الكرم المايونيزي وإن أميركا ستصفق لرئيسها المبجل على حنانه ودحضه للشائعات المغرضة التي تحاول النيل منه رغم حداثة حكمه!!.. تباً!.. هل هذا هو ما كنا ننتظره يا حكوماتنا العربية المحترمة؟!.. هل هذه هي نتيجة مداولاتكم ومباحثاتكم ومطالباتكم الرنانة برفع الحصار عن غزة الباسلة؟!.. مايونيز؟!!..هل هذا هو الحل؟!..بعد أكثر من 1095 يوما عاشته غزة ولا يزال شعبها يحصي الأيام التي تتوالى وهو واقع تحت إفقار متعمد وإبادة جماعية مشرعة من إسرائيل وأميركا ومشروعة من حكوماتنا العربية والحل يكون في المايونيز؟!!.. والله لا أدري هل أضحك أم أبكي أم أكتفي بابتسامة يعرف الجميع منها اسمي وكفى الله قلبي شر الهم والذم؟!!.. لكن لا وألف لا.. سأقول ما يختلج بقلبي وأصرخ بأوباما رغم شعوري الأكيد بأنه لن يسمع ولن يستطيع أحد أن يوصل صوتي له إنك أفعى وتحمل من السم الزعاف ما يمكن أن يقتل كل من يسكن الكرة الأرضية وأعني كل الكائنات الحية باختلاف أنواعها!!..أفعى تعرف تماماً كيف تصطاد فريستها ومن أي تؤكل كتف هذه المسكينة!!..هذا أقل ما يمكن أن يقال عن أوباما الذي استبشر به العرب والمسلمون قبل الأميركيين والعالم الأوروبي حينما اعتلى سدة الحكم الأميركي حتى إن بعضهم قال إن أصوله الأفريقية ستجعله قريباً من العرب الذين تتقارب بيئتهم من بيئة أوباما السابقة!.. اليوم يأتي هذا الوسيم (الأخرق) ليقدم مبادرته السباقة في إسكات البطون الغزاوية بسلعة المايونيز لتكون سيدة الموائد الفلسطينية باعتبار ان أهل غزة يملكون موائد من الأساس!..فأين العرب ليقدموا البطاطا والهمبرجر لإكمال شعور لذة الطعم مع المايونيز؟!.. هذا ما كان ينقصنا والله!..فبعد مذبحة غزة قلنا سيفك الحصار ولن يسكت العرب فأصابهم خرس اختياري!!..وجاء الاجتياح اليهودي النتن على ساحة الأقصى ومحاولة الجهلاء منهم هدمه حينها قلنا من المؤكد الأكيد إن العرب سيهبون وسيحاربون لتأتي الرياح الأميركية وتطيرهم ولا تبقي لهم أثراً!!..وأمس أقدمت إسرائيل على جريمة جديدة ولن تكون الأخيرة بقتلها لنشطاء دوليين في عمق المياه الإقليمية القريبة من شواطئ غزة المعدمة لنشعر بأن العرب ستقوم قائمتهم وعمار عمار يا وطننا العربي الكبير لتأتي بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا العمق الذي خرج منه أوباما ليكتمل نشيدنا الحماسي دمار دمار يا فلسطين!!.. رباه خلقتنا عرباً نتعاطى اللغة العربية كما يتعاطى كبارنا الاستسلام والخنوع والخضوع وخلقتهم بلغات مختلفة ويوحدهم كره شريعتنا وهدفهم بأن نبقى الرقم الأخير في السباق الدولي للرقي بحياتنا وشعوبنا!..حسناً لا يبدو إنني متأكدة إن كان علي أن أعيب على أوباما مايونيز أو على العرب المتنعمين والمتخمين بالوجبات السريعة الذي يدخل المايونيز ضمن أساسياتها ولكني على ثقة بأنه إن كان أوباما أفعى سامة فإن العرب هي الحظيرة التي تأوي هذه الأفعى وتحرص على تغذيتها وتسمينها ولكن بدون مايونيز.. أنا متأكدة من هذا!!. فاصلة أخيرة: في ساعةِ الولادة ْ أمسكني الطبيبُ بالمقلوبْ لكني صرختُ فوق العادة ْ رفضتُ أن أجئ للحياةِ بالمقلوبْ!! فردني حراً إلى والدتي قال لها: تقبلي العزاءَ يا سيدتي! هذا فتى موهوب ْ! مصيرهُ في صوتهِ مكتوبْ! وقبل أن يغادر العيادة ْ قبّلني!.. ثم بكى! ووقعَ الشهادة ْ!!. (( أحمد مطر))

611

| 24 مايو 2011

الغرابة في طلب القرابة

حينما سمعنا عن (انضمام) كل من المغرب والأردن إلى دول مجلس التعاون الخليجي كنا نظن أن المسألة (غشمرة ثقيلة) من الترهات التي تحفل بها أجهزة البلاك بيري، وأنها (إشاعة) لا يمكن أن يصدقها عقل، وأن المسألة لن تتعدى الساعات حتى تأتي جهينة بالخبر اليقين، وللأسف بأن جهينة هذه لم تصدق ما أتت به فعلاً!.. فالواقع يقول بأن الذي لمَّ الشامي على المغربي هو مجلس التعاون الخليجي بالفعل وعوضاً عن انضمام من هما أحق بأن يكونا ضمن منظومة الخليج الواحد وهما اليمن والعراق، تنضم دولة عربية من القارة الإفريقية، وأخرى ناضلت ردحاً من الزمن لتكون ضمن هذه الدائرة الخليجية إلى مجلس التعاون، الذي لم يبرر في مسوغات هذا القرار المفاجئ لشعوب المنطقة، التي لاتزال ما بين مصدق ومكذب لها!.. فالقرار كان صدمة لمن عبروا بأن الهوية الخليجية بدأت تتنصل من شخصيتها الواحدة وبدأت عروق جديدة تتشكل في منظومتها التي كانت تميزها كدول تتشابه في تاريخها ومصيرها وعاداتها وتقاليدها ولكنتها والتفافها حول بعضها في متانة وقوة، يحسدها عليها الكثيرون.. فرغم دعوتنا الأزلية بأن يصطف العرب يداً واحدة أمام من يريد لهذه الأمة شراً، فإن (اقتحام) مجلس التعاون الخليجي الذي ولدنا ونحن نسمع أغنية (خليجنا واحد) تتناقل بيننا، جعلنا لوهلة من الزمن نرفض استقبال أي وافد غريب يفقدنا معنى أن يكون هذا الخليج واحداً بدوله الست لا سابع له ولا ثامن!.. فما هي المسوغات التي بررت دخول دولة من شمال الأمة وأخرى من قارة ثانية ومن أقصى الغرب منها إلى مجلس خليجي لاتزال شعوبه تأمل منه أن يحقق ما هو مطلوب فعلاً رغم مضي أكثر من ثلاثين عاماً على إنشائه؟!.. وما علمته هو أن انضمام هاتين الدولتين سيعزز القوة الدفاعية واللوجستية لمنطقة الخليج، وكنت آمل أن يعزز أبناء الخليج قوتهم هذه من الداخل قبل أن يبحثوا عن متانة خارجية، فقوة النواة تضفي على القشرة صلابة وقوة وتماسكاً!.. ولست في محل انتقاد ما يراه متخذو القرارات صائباً وتراه شعوب المنطقة غريباً ومرفوضاً واستهجنه الكثيرون في كل دولة خليجية شعروا بأن هويتهم تنسلخ، وإن حقاً يمكن لمثيلات العجائب السبع أن تتحقق دون أي صعوبة تذكر، فقد كان من الأولى أن تعمل دول الخليج على استقرار كل من العراق واليمن اللتين تشتركان جغرافياً مع دول الخليج، ويمكن أن يؤثر تخلخل الاستقرار على أراضيهم على استقرار وثبات الخليج، ككل وهذا ما كان يجب أن يحدث منذ انسحاب القوات الأمريكية عن العراق وتركه يتخبط في عواصف الطائفية وانعدام الأمن والثقة بحكومة تتشكل على رؤوس المعارضين لها، وعبر التزوير بصناديق الاقتراع، وما يجب أن يحصل الآن في اليمن الذي يعد بوابة مفتوحة لتسلل الحوثيين الشيعة وعناصر مخربة من القاعدة فيما لو لم تصطف دول الخليج بجانب اليمن للفتك بهؤلاء رغم المبادرة الخليجية الموضوعة على طاولة النزاع اليمني ـ اليمني لحل الأزمة، وما أعنيه أنه كان يجب مداوة الجروح المفتوحة للعراق واليمن لضمان استقرار مأمول ودائم للمنطقة، وهذه هي القوة الداخلية التي يجب أن يسعى لها الخليجيون قبل البحث عمن يعززها بالقوة الخارجية والمتمثلة في انضمام الأردن والمغرب رغم عدم أوجه التشابه الجغرافي والتاريخي والمعيشي بينهما وبين دول الخليج!.. ولكن لربما يرى أصحاب القرار ما جهلنا عنه ويستقرئون ما فقدنا مهارة التهجئة فيه، وبالرغم من ذلك فأنا أعترف بأن هذه الدنيا باتت مخيفة حقاً وما نمسي عليه لا نصبح فيه والظروف تتسارع ونحن نلهث خلفها فقد باتت تصنعنا ولسنا نحن من نصنعها!.. دنيا لا تشبه الدنيا التي عشناها صغاراً ولا من حدثنا عنها آباؤنا وأمهاتنا سابقاً فما بات يحكمنا هو المصلحة، والبقاء بات لمن يأكل ويشبع بطنه دون السؤال ما الذي أكله وهل كان حلالاً أم حراماً أو لحم أخيه!!.. سترك يارب. فاصلة أخيرة: اللهم احفظ لنا أمننا واستقرارنا وأصلح ولاة أمرنا واهدهم، واهدنا إلى ما يهب لنا طاعتك ومغفرتك، ولا تجعلنا من المحرومين من النظر لوجهك الكريم لشدة كبائرنا وكثرة ذنوبنا.

410

| 15 مايو 2011

هلوسة

"عندما قطع الملك فيصل مد البترول في حرب أكتوبر وقال قولته المشهورة: عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهما.. ذكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كسينجر في مذكراته أنه عندما التقى الملك فيصل في مدينة جدة عام 1973 في محاولة لإثنائه عن وقف ضخ البترول رآه متجهماً فأراد أن يستفتح الحديث معه بمداعبة فقال له: إن طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاد الوقود فهل تأمرون جلالتكم بتموينها وأنا مستعد للدفع بالأسعار الحرة؟!.. يقول كسينجر: فلم يبتسم الملك فيصل بل رفع رأسه نحوي وقال: وأنا رجل طاعن بالسن وأمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية"؟!!..لربما اليوم لا تعد هذه بالحادثة المهمة التي يجب أن يتداولها الجميع بمجالسهم أو يورثها الكبار صغارهم لأن ما كان لم يعد حاصلاً الآن وما كان في السبعينيات لا يجوز إقحامه في الألفية الثالثة لا سيما وإن كل شيء تغير ولم يعد مثلما كان بخلاف شيء واحد لم يتغير وللأسف لن يتغير وهو ان فلسطين لا تزال حبيسة احتلال إسرائيلي آثم غاشم ومأسورة في نطاق المباحثات والمفاوضات التي ينتهي على إثرها الشعب ولا نسمع ان هذه المباحثات تعلن يأسها من أن تتقدم إلى الأمام ولو أنملة واحدة.. مات فيصل الذي كان يعلم بأنه يملك اكبر سلاح يكسر أنوف الأمريكيين والإسرائيليين به وكان له التأثير القوي الذي لا تملك حكوماتنا العربية اليوم القدرة على التلويح به باعتبار ان تنفيذه يعد كابوساً لدى القادة العرب ولذا فمحاولة التلويح به يمكن أن تكون خطيئة تجعل بالجميع يعتزم القيام بفريضة الحج ومحاولة الابتهال إلى الله بان يغفر الله ذنب التفكير بهذا الأمر الفظيع!!.. مات فيصل وهو يدعو الله أن يؤدي ركعتين في المسجد الأقصى لدرجة ان الوزير كسينجر لم يخف تأثره بما قيل له وهو النصراني الذي لا يعني له الأقصى شيئاً ولا يعد استرداده من القبضة اليهودية بالشيء المهم له أو لبلاده التي تعين الكيان الإسرائيلي أكثر فأكثر في بسط الهيمنة على فلسطين بأسرها.. ولا يمكن أن ننسى مشهد العالم وهو يهلل لإقرار مجلس حقوق الإنسان الدولي لتقرير جولدستون الذي يدين إسرائيل ويؤكد فعلتها الإجرامية الوحشية التي ارتكبتها في حق غزة وشعبها في أوائل شهر يناير المنصرم وكأنها بعد الاعتماد الرسمي من حقوق الإنسان ستلقى في سجون غوانتنامو المخصصة للإرهابيين ومجرمي الحرب وسيتنفس الفلسطينيون الصعداء وسيرون الشمس تشرق من جديد بعد ما يزيد على نصف قرن ظلت مختبئة خلف ضباب الإرهاب الإسرائيلي وكل ذلك كان من الأحلام البعيدة المنال.. هل لي أن أهمس في إذن كل قائد عربي وأقول "بربك ماذا فعلت بنا سياسة العرب"؟!!..ماذا بعد اعترافاتكم الهزيلة بجرم إسرائيل في اعتداءاتها الآثمة على غزة التي أرفض تسميتها بـ "الحرب" باعتبار ان مسمى الحرب يجب أن يكون بين طرفين وذاك الهجوم البربري الإسرائيلي كان هجوماً غادراً مارس فيه جنود العدوم كل فنون القتل والتعذيب الوحشي؟!.. هل كنتم تتوقعون بأنه سيرفع التقرير إلى مجلس الأمن وسيقره هذا الأخير وفجأة سيخلو العالم من الإرهاب الإسرائيلي وستغدو غزة حرة بعد حصار دام أكثر من سنتين وستضم طاولة المفاوضات ممثلين من حكومة إسرائيلية معتدلة النوايا والأفكار وسيكون كل شيء بالنصف وبحسب العقل والحق الذي سيعود لصاحبه؟!!.. هه!!..ففي السبعينيات نجح سلاح النفط واليوم سينجح لو فكرنا قليلاً بأن ما نضيعه من كرامتنا وإسلامنا ومبادئنا أكبر بكثير مما تتخوف منك أوبك أو يحذر منه وزراء النفط العرب لدينا.. أين نشيدنا الذي ألزمتمونا مكرهين ونحن صغار على حفظه وترديده بلاد العُربِ أوطاني من الشام لبغدان ِ ومن نجدٍ إلى يمن ٍ إلى مصر ٍ فتطوان ِ فلا أحدٌ يباعدنا ولا دينٌ يفرقنا لسان الضاد ِ يجمعنا بغسان ٍ وعدنان ِ؟!!.. أين أنتم من العروبة اليوم إن كان السلف الصالح مثل فيصل وجمال يعدان اليوم راحلين بينما في الحقيقة هم أحياء وسط أموات تقول شاشات التلفزة العربية فقط إنهم أحياء!!.. الحمدلله احترمت نفسي أخيراً واعتزلت التلفزيون!!..هكذا لن أخاف من رؤية الأشباح!!...اعذروني فقد كانت هلوسة فتاة عربية تعيش أسوأ أيامها!. فاصلة أخيرة: في ساعةِ الولادة امسكني الطبيب بالمقلوب لكنني صرخت فوق العادة رفضت أن أجيء للحياة بالمقلوب فردني حرا ا إلى والدتي قال لها تقبلي العزاء يا سيدتي هذا فتى موهوب مصيره في صوته مكتوب وقبل أن يغادر العيادة قبلني ثم بكى ووقع الشهادة!! "أحمد مطر"

807

| 11 مايو 2011

فلسطين

اسمحوا لي فلم أعتد على هذا الكرم الفلسطيني في أن يهدونا وفاقاً في زمن الاختلاف وهدوءاً في وسط الثورات ولكنهم فعلوها!. أخيراً اجتمع النقيضان وتلاقى المتخاصمان وأعلنوها من قاهرة المعز حماس وفتح على اتفاق لعله يدوم!.. ولست بتلك المتفائلة حقاً فما يتفق عليه الجميع يكون في الأمور العامة وحدها التفاصيل من يمكنها أن تعكر صفو الوفاق وتحيل العناق إلى الخناق ونعود جميعاً إلى نقطة الصفر!.. كما إنني لست الواثقة في نوايا فتح ولا بتفكير حماس فما مر ويمر على الشعب الفلسطيني من ظروف صعبة وحصار طال أمده يجعلني متشككة بنوايا هذين الفريقين اللذين أثبتا أن مصالحهما فوق مصالح هذا الشعب وهرولة فتح لتنشيط عملية السلام أو الاستسلام لا يهم وأولوية حماس للتمسك بسيادة غزة وإثبات أحقيتها بقيادة شعب دون وطن يثبتان بأن الروزنامة لكل فريق حول أحقيته في أن يكون رأساً مسموعاً ومتبوعاً ولا يمكن أن أقتنع بأن أحدهما يفكر بالشعب الفلسطيني القابع تحت ثقل حصار بدأ عام 2007 ووحده الله من يعلم متى ينتهي دون أن تفكر فتح برئيسها المفتقر للدولة محمود عباس أو حماس بقيادييها الذين لا حصر لهم أو حتى الدول العربية المتناحرة على السلطة وتعيش أسوأ فترات حياتها من ثورات ومنشغلة بأمورها الداخلية عن فك حصار هذا الشعب الذي أرى أن دوره حان لينتفض على أصحاب الكراسي القديمة حتى وإن بدت ثورتهم صورية باعتبار إن الدولة مفقودة والحكومة موضوعة من قبل الإسرائيليين والأمريكيين ووحده من عليه أن يكتوى بنيران الاحتلال والفقر والعيش الضنك وتناحر السلطويين على حكمه وجره إلى ما نراه اليوم.. عذراً فلست اليوم بنصيرة أحد فقد عودتنا حكومة فتح على الخداع والمراوغة والاستسلام والمتاجرة بأحلام الشعب في السير بخنوع وراء ما يخدم إسرائيل وينال الرضا الأميركي وحماس ليست بمنأى عنها فهي الأخرى تقيم لها وجوداً على حساب اصطياد أخطاء غريمتها فتح وتتاجر بقصد أو بدون قصد بأحلام شعب يكفيه ما هو فيه ولم يعد يتحمل المناوشات والتهم المتبادلة بين الفريقين طوال هذه المدة..أما الغريب حقاً أن يعلن الطرفان تصالحهما في الوقت الذي تثور فيه الأرض العربية بالثورات والانتفاضة التي أطارت ببعض المقاعد الرئاسية بينما تناضل البقية للتشبث بالسلطة حتى الرمق الأخير في صدفة لا تبدو في مجملها صدفة حقيقية باعتبار أن ما يجري تخطيط مدروس لإشغالنا عما يدور حولنا بالإضافة إلى التدخل العسكري على ليبيا والذي جاء قراره سريعاً لمصالح تخدم أميركا وحلفاءها الأوروبيين ولكنه في النهاية جاء التصالح الفلسطيني الفلسطيني لما فيه مصلحة الشعب كما يأمل أبناء فلسطين الذين لا يعلمون حقاً متى يمكنهم أن ينعموا بدولة حقيقية في الألفية الثالثة وسط تردد واضح من أوروبا في الاعتراف بها وتجاهل أميركا ذكرها بينما تتعلق الوعود العربية بتنشيط الذاكرة بالاعتراف بدولة فلسطين حينما تأذن واشنطن لهم بإنعاش الأمل للفلسطينيين في إنهم يمكن في يوم من الأيام أن ينعموا بدولة وعاصمة وجواز سفر وهوية شخصية ومؤسسات لكن — وتعرفون قدر محبتي وعداوتي لحرف الاستدراك هذا — بحدود إسرائيلية وأمن إسرائيلي يسمح لمن يشاء أن يدخل ويمنع من يشاء ألا يدخل.. هذه قصة الدولة التي يتناحر عليها الفريقان! فاصلة أخيرة: من المؤسف إنني حينما كتبت عن مقتل أسامة بن لادن وأعلنت غضبي من طريقة دفنه وسكوت بلاده وأهله عن هذه الطريقة المهينة وإنه في الأول والأخير كان مسلماً يوحد الله رأى البعض إنني أدافع عنه وقرأوا مقالاتي من باب (ولا تقربوا الصلاة...) حتى إن أحدهم دعا الله وأرجو أن يكون قد دعاه في قيام الليل إن كان من المصلين والحريصين على ذلك أن يحشرني الله مع أسامة!.. من يدري أيها المدعي المغفل بمآل هذا الأسامة في اليوم الآخر.؟!!.. إن كنت تعلم فأنت في مأزق حقيقي وإن كنت لا تعلم فهذا أفضل لك يا هذا!.

294

| 10 مايو 2011

القبر الذي هزمني

يا لقلبك الطيب يا أوباما!!..ألهذه الدرجة تهمك مشاعرنا من أن تتأذى من مشهد جثة الشيخ أسامة بن لادن وهو مقتول؟!.. ألهذه الدرجة قلبك يتقطر حناناً علينا، وتخشى أن يصيب أحدنا صدمة تنقله إلى إحدى المصحات النفسية للتداوي من أثر رؤية (رمز المسلمين الكبير) وهو صريع غارتكم السرية التي أودت بحياته؟!.. بالله عليك قل غيرها!.. فمن هو ذاك الأمريكي العطوف الرؤوم الذي يمكن أن يحنو على أنظارنا من رؤية أسامة وقد فـُج رأسه برصاصكم الغادر وهو أعزل لا يملك سلاحاً؟!.. فوالله إن رغبتكم برؤيتنا نتألم ونتلوى كمداً وحزناً على أحبتنا هي المتعة الحقيقية لكم، لكنك يا أوباما خشيت أن تثير بمشهد (أسامة الأسامة) مشاعر من يستعر الغضب في دواخلهم حينما سمعوا بخبر مقتل من يرونه رمزاً عظيماً للعرب والمسلمين، وترونه إرهاباً خطيراً وقاتلاً، ويثورون فيولد ألف أسامة مثله!.. خشيت أن تقوم لأمريكا قيامة لا رقاد بعدها إن تفاخرت قنوات إعلامكم بصوره وهو قتيل مذلول عند أقدامكم ودمه يسيل تحت أحذية الكوماندوز الذين نفذوا الهجوم.. أو وأنتم تلقونه إلى غياهب البحر العميق دون أن تستأذنوا من يحق أخذ الإذن منهم في إقامة مراسم جنازة إسلامية له، وأن يُكرم بدفنه بالصورة التي يستحقها كل مسلم وعلمنا إياها ديننا الكريم!.. ولكن ليس أنتم من تقع اللائمة عليه فأسامة كان يمثل لكم رعباً حقيقياً وتهديداً يلاحق ظلالكم، وهاجساً يؤرق مضاجعكم ومطاراتكم وطائراتكم ومصالحكم المنتشرة في كافة أنحاء العالم، ولكني ألوم من ينتمي لها أسامة في أصوله وجذوره وأهله ومن يقرب له، حتى وإن كان تبرؤهم منه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 إعلان قطيعة رسمية بينه وبينهم، ولكنه الدم.. ويحكم!.. ألم يكن بالإمكان القيام بما حثنا عليه إسلامنا في تأدية صلاة جنازة لمسلم هو في الأساس أخ ووالد لكثير منكم؟!.. ألم يكن هذا هو الصحيح، أم إن مشاهد رميه في عمق البحر لتلتهم الأسماك جثمانه هي الأصلح والأفضل لكم ولعيونكم التي لم يرف لها جفن في ذلك؟!.. وأقسم بالله!! إنني وإن كنت أختلف مع سياسة تنظيم القاعدة الذي قاده أسامة، وفعل ما فعله، إلا إن طريقة قتله والتخلص من جثمانه هو ما يبكيني اليوم، فليس أسامة من يستحق هذا المآل دون أن تحرك أي دولة خليجية أو عربية أو إسلامية أي ساكن وتطالب بجثة أسامة لتقيم له مراسم دفن تليق بكونه مسلماً، ولا شيء غير ذلك!.. ولذا ليست أمريكا من عليها أن تحدد كيف تتخلص من جثمان ابن لادن إن كانت قد تخلصت فعلاً من شر تهديده لها.. ليس أوباما من عليه اليوم أن يتسلق فوق أكتاف أسامة وهو المذبوح المقتول ليعلن انتصاره الوهمي، ويجد في ذلك بطاقة عبور له لأربع سنوات قادمة جديدة له يتمتع بها في ردهات وغرف البيت الأبيض الفاخرة!.. فإن كنا قد تخلينا عن هذا "الأسامة" وهو حي يعيش متخفياً راحلاً متستراً شريداً لاجئاً لتحفظنا بما كان يفعله من سياسة وأفعال مناهضة لروح الإسلام حسب أفكارنا الشخصية فحق له وهو الإنسان الخليجي العربي المسلم أن يَلقى تأبيناً ومراسم جنازة إسلامية تقام فيها صلاة الجنازة علناً، وبحضور جثمانه أمام صفوف المصلين، وليس كما سمعنا من صلوات جنازة الغائب أقيمت على روحه، وهذا ما يجب أن تنطلق عليه الدعوات العربية والإسلامية، وأن يقف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بزعامة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي الذي أعلن بعد تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي صدام حسين أنه الشهيد بإذن الله رغم الجرائم الفظيعة المنسوبة إليه إلى صف هذه الدعوة التي يجب أن يعلو صوتها على الصوت الأمريكي الذي لا يزال يدندن بانتصاره على المسلمين والممثل لهم في شخص (أسامة بن لادن) رحمه الله وغفر له، وأن يكون له الموقف الواضح والصريح في اعتبار ابن لادن الإنسان المسلم الموحد لله عز وجل، وإنه يجب أن يَلقى قبراً إسلامياً يضم جسده الذي ركع وسجد لله مراراً وتكراراً.. ووالله إن أشد آلامي هي في الفرحة الأمريكية التي اجتمع لها الشعب الأمريكي في ساحات الولايات بأسرها، وهم يحتفلون ويتبادلون التحايا، ونخب الانتصار، لرؤية أسامة مقتولاً، والسماع بأن حكومة أوباما قد أهدت أسماك القرش وليمة ضئيلة الحجم متمثلة في جسد أسامة رحمه الله، فقد كان قبرك الفارغ من هزم رفضي لك سابقاً.. هذا هو القهر والله.. هذا هو القهر والله.. حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل. فاصلة أخيرة: رحمك الله يا أسامة وغفر لك.. وألهم أهلك ومن أحبك الصبر والسلوان.. ورزقك الجنة ونعيم الخلد بإذن الله... كانت هذه مواساتي لك من مقامي هذا.

387

| 05 مايو 2011

أسامة الأسامة

أي هيبة لهذا الرجل ليجعل من أمريكا بلداً فرحاً مختالاً يتبختر بخفة ويعيش شعبُه صغيرُه وكبيرُه ورئيسُه أجمل أيام عمرهم؟!..أي هيبة لك يا أسامة لتجعل من العالم يتوحد في مشاعر السعادة لدى تلقّيه خبر موتك، ويشعرون بأن العالم اليوم بات أكثر أماناً واستقراراً بعد رحيلك؟!.. أي رعب كنت تثيره في نفوسهم وأي هلع كنت تبثه في قلوبهم طوال عشر سنوات كنت فيها الشبح الذي يؤرق مضاجعهم ويجعل من جيوشهم وأجهزة أمنهم متأهبة لدبيب نملة تسير أو أزيز بعوضة تطير؟!.. أي حياة كانوا يعيشونها في بقائك حياً وأي حياة سيرغدون بها بعد موتك؟!.. ماذا فعلت بهم يا أسامة؟!!.. أي موت هذا الذي يقيمون له أفراحاً ويسقطون سرادق العزاء من ذاكراتهم؟!.. مات أسامة لتعيش أمريكا!.. مات أسامة ليُكتب لأوباما تاريخ ٌجديد يضاف إلى سجل تاريخ زعامته للولايات المتحدة الأمريكية الذي افتقر لأي ميزة منذ توليه هذه الزعامة التي كافأته منذ الدقائق الأولى لسكنه البيت البيض بجائزة نوبل للسلام، ذاك السلام الذي لم يتحقق في عهده، وقد كان الأكثر وعوداً من الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه في تحقيق حلم السلام في منطقة الشرق الأوسط!.. في أمس نام أوباما، في حين كانت أعين بوش الصغير مفتوحة مثل حصان بائس لا يملك القدرة على النوم منبطحاً بأعين مغمضة!.. يا لك من أسامة يا أسامة!.. أمس كانت النشوة تبلغ عنان السماء في نفس أوباما الذي ارتفعت اسهم بقائه بالبيت الأبيض لفترة رئاسية جديدة بعد إعلانه تخليص أمريكا من شر ابن لادن، وكأن القاعدة ترتكز في (إرهابها) على أسامة فقط!!.. ورغم الأقاويل التي تفند قتل أسامة على يد الكوماندز الأمريكي في باكستان فإن التأثير الذي تركه هذا الخبر في العالم بأسره لا يمكن ان نتجاهله حتى وإن كان الكثير منا يأسف لمقتل من كان العالم الغربي والعربي على حد سواء يرتجف خوفاً.. ويرجف غضباً لسيرته وهو يتجول بحرية ما بين أفغانستان وباكستان دون أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الأمريكية وغيرها من اصطياد هذا الشخص الضعيف البنية القوي الحيلة، ويرى فيه الفارس الهمام القادر على كسر أنف أمريكا والذي استطاع أن يحيل أبراجهم العاجية إلى كومة من التراب البائس الرخيص، إلا أن الرجل رحمه الله — في حال موته فعلاً — كانت له جرائمه التي شوهت روح الإسلام وتسامحه ومعاملاته وجوهر الإيمان فيه، وجعلتنا بعد هذه الأفعال عرباً ومسلمين متهمين بما يسمونه الإرهاب، وأصبحنا بعد ذلك مراقبين في أسفارنا وترحالنا وتحركاتنا وأفكارنا، وبتنا مشككاً فيهم أينما كشفنا عن هويتنا المسلمة.. أنا شخصياً لا أتفق مع تنظيم القاعدة، لكنني أيضاً أكره فرحة الغرب لمقتل إنسان (مسلم) يلقى من المحبين والمؤيدين والمقتنعين بأفكار تنظيمه وأفعاله ما يفوق مقدرة أحدهم على أن يحصي عددهم في العالم.. كرهت نظرات الانتصار في عيني أوباما ذلك الرئيس المغرور بوصوله إلى سدة الحكم الأمريكي، الجاهل بفن السياسة والمبدع في إطلاق الوعود الرنانة التي لم تصب في أي منها.. كرهت هذه الفرحة التي شاركْنا بها نحن العرب!! وكأن أحدهم بشرنا بموت ميلوزفيتش ذلك الإرهابي الصربي الذي يستحق بلاشك أسوأ مآل على جرائمه البشعة ضد مسلمي البوسنة والهرسك رغم المحاكمات الصورية التي جرت ونسيناها وتناسينا ما آلت إليه.. فقد كان من حقي أن أرفض هذه النظرة المتباهية في عيون الأمريكيين ورئيسهم الذي أمر بأن تدفن جثة أسامة في البحر خشية أن يكون قبره مزاراً (للإرهابيين) وجذباً لمن يريد أن يكون أسامة آخر في يوم من الأيام، وتتبع فصول حياة هذا (المجاهد) كما يحاو لأنصاره أن يدعوه.. فمن أعطى الحق للحكومة الأمريكية أن تتعامل مع جثة أسامة بهذا الشكل المهين، ونحن الأقدر على إكرام جسده المسلم بالدفن اللائق وفق أصولنا وتعاليمنا الإسلامية؟!.. فهل لهذه الدرجة كان أسامة وسيبقى مهيباً مرعباً للأمريكيين حتى بعد أن بات في العالم الآخر وبين يدي الله حتى يدفنوه في تراب البحر، ويعلم الله كيف كان القبر واللحد، وهل كانت هناك صلاة جنازة لأسامة أم إن جثته تُركت لأسماك القرش لتلتهمها وتمزقها؟!.. من حقنا كمسلمين استطاع أسامة أن يضع لنا بصمة مع تحفظي على هوية هذه البصمة أن نعامله كإنسان مسلم عربي يجب أن يلقَى إكراماً عند دفنه ونثر التراب على جسده بما يأمرنا به قرآننا وسنتنا الكريمة.. وما يكاد يجعلني أضحك باكية أنه في الوقت الذي انشغلنا يوم الجمعة الماضي عن ذكر الله والتعبد واستشعار العبادة في هذا اليوم الفضيل بتتبع أخبار وصور وفصول الزفاف الملكي لنجل الأمير تشارلز وحفيد العجوز إليزابيث ملكة بريطانيا المدعو وليام وكأن الزفاف يمسنا بأي شكل من الأشكال أو يخصنا من الأساس، وفرحنا له ولزوجته كاترين وتتبعنا بفضولنا الخليجي والعربي المعتاد البحث عن فصول الزفاف السرية التي جرت بعيدة عن أعين الكاميرات التلفزيونية العالمية التي تلاحقت للظفر بأسبقية وحصرية نقل هذه المناسبة، وكنا نحن العرب أكثر الشعوب فضولاً ومعرفة وتأثراً بهذا الزفاف الذي لا يعني لنا شيئاً، واليوم هناك نفس الدرجة من الفرحة والسعادة تجتاح الغرب لموت (مسلم) يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوال الله فهل تتساوى الفرحتان، وهل فعلاً تتساوى تفاهتنا في فرحة زفاف، أخجل من مجرد أن أهتم به أساساً، وبين فرحة العالم الغربي لمقتل شخص مسلم عربي، كان يمثل وحتى أمس تهديداً مباشراً للعالم بأسره؟!.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!.. رحمك الله يا أسامة وغفر لك زلاتك.

407

| 04 مايو 2011

استغاثة تطلب إغاثة

تنشط هذه الأيام بعض القنوات الخليجية الفضائية بالإعلان عن بدء تصوير المسلسلات التي ستعرض على شاشاتها خلال شهر رمضان المبارك المقبل بإذن الله، وقد فضلت أن أطلق استغاثة مبكرة جداً.. واعتبروها صرخة من منبر هذه الرمال لكل (مؤلفي الدراما الخليجية) أرجوكم أرجوكم أرجوكم لا نريد المزيد من (الأفلام الهندية) في مسلسلات رمضان.. لا نريد أن نرى (حصة) تحب (الدريول) وتصمم على الزواج به والهرب معه إلى ربوع (كيرلا)!!.. كما لا نريد أن نشاهد (راشد) وهو يتبادل المخدرات مع (المروج نصّور) في الشارع العام بينما دورية الشرطة تجوب بالمكان!!. وأيضاً (بليز) مللنا من تتبع أهل اللقيطة (مريم) أو معرفة من سيكشف عن أبوته في اللحظة الأخيرة من المسلسل للشاب (فيصل).. أو (هياتة) العوائل في الشوارع للبحث والتنقيب عن بيت يؤويهم حتى ولو كان أرضاً قاحلة لا ماء فيها سوى البحر والخيام!!.. وأرجوكم تعبنا من مشاهدة الأب المزواج والأم الضحية والبيت الآيل للسقوط والأسرة المشتتة والابن الصايع والبنت العانس والأخت (إللي ماشية على حل شعرها ومن شقة لشقة)!!.. تعبنا من رؤية كأس (الفيمتو) وهو يتنقل بين الشفاه ويلعب بالرؤوس لتغني بنغمة معروفة (رمضان كريم )!!.. فعلاً يا هؤلاء رمضان كريم بأخلاقه واحترام المعنيين بإثرائه للمشاهدين، رغم أن هذا شهر تعبد لا تصيد للمناظر التي تجرح قدسيته!. في إحدى المطبوعات الفنية صرحت إحدى هؤلاء بأنها تجهز لقنبلة خليجية في رمضان، وحينما غلب الفضول الصحفي وألح عليها بالسؤال قالت: إن مسلسلها القادم (يناقش) قضية خليجية منتشرة ولكن تتم مداراتها والتستر عليها وهي قضية (زنا المحارم)!!!.. نعم هذا يحدث لكن هل نجرؤ على إشهاره وربما تمثيله بهذه (الصفاقة) التي ستجرح بلا شك الكثير من الأسر وستدخل البيوت الآمنة والمطمئنة من سلامة ما يعرض على جميع أفراد العائلة الصغير والكبير.. ونعم نعم نعم أنا مع عرض الظاهرة والحل لكني لا أجرؤ على مطالبة كل ما يكتب ويقرأه الكبير ليتفهمه ويعيه إلى مسلسل تلفزيوني يؤثر ويوجه الصغير قبل الكبير إلى فعل ما لا يجوز من باب كل ممنوع مرغوب، لأن مصيبتنا في جميع صنوف الدراما التي نقدمها أننا نقدم كل (مصيبة وظاهرة سيئة تفتك بمجتمعاتنا) بمظهر (المتعة واللذة) فنصور في البداية متعاطي المخدرات وهو يرتشفها بأنه (طائر في السما) من شدة النشوة واللذة التي يشعر بها وعليه يأتي الانطباع الأول، الذي يمكن أن يستمر دون انتظار مأساة التعاطي الحقيقية التي تأتي في آخر حلقة بأن المخدرات متعة حقيقة فجربوها!!.. ويمكن أن يجدوا من اختلاس إحداهن للوقت الذي تهرب فيه من قسوة الأب وإهمال الأم ومراقبة الأخ إلى حضن السائق الحل السحري لكثير من الفتيات البائسات اللاتي يمكن أن يبتدعن أشكال هذا الحضن بأي شكل من الأشكال!.. فلماذا لا نعطي لمشاكلنا حجمها الحقيقي دون جنوح مبالغ فيه لعرضه، وكأننا مجتمعات فاقدة لمناظر صحية وتوعوية بناءة؟!!.. لماذا لا نعي حجم وخطورة هذا (البعبع) المتمثل في شاشة تلفزيون صغيرة لكنها جبارة وقادرة على التاثير بما لا تستطيع الأقلام والصحف والإذاعات فعله؟!.. هل يكون التميز بتصيد ظواهرنا بهذه الصورة المفجعة التي تعطي أضعاف الحجم من حجمها الحقيقي، وكأن المجتمعات الخليجية فاسدة ومصدر استرزاق لمن لا رزق له وأعني في التأليف والمبالغة التي (تشطح) بعيداً بعيداً؟!!.. ولذا ارحمونا من مشاهدة ما يمكن أن يخرج عن المعقول، لا سيما أننا تشبعنا رؤية المفاسد، ونود أن نخرج بقيم تلفزيونية تعرض المشكلة لكنها تجتهد في حلول سريعة فعالة تجتثها وليس تخدرها، ولتكن النهايات سعيدة بالقدر المعقول وليس على شاكلة الأفلام العربية والهندية، حيث تحضر الشرطة في الختام وقد انتصر البطل على ألف شخص بقبضة واحدة ولا إصابة به سوى خدش بسيط في اصبع يده الصغير!.. حتى رامبو نراه ينال حصته الوفيرة من الضرب المبرح!!... وتذكروا أنني أول شخص يهنئكم مبكراً.. كل عام وأنتم بألف خير!! فاصلة أخيرة: قلة الثقة موجودة لن أقوم عن المقعد ولن أدوس، مثل المعقد أنظر الى الساعة عدة مرات وأحسب نفسي أعمى في بعض المرات إن كان باستطاعي الوصول أتردد وأكتفي بالمحصول الثقة بالنفس ليست سهلة بل تريد التأني والمهلة الركود والسرعة لا تنفع بل نريد من الثقة أن ترفع وجمال الوجه والحكمة من إنسان أن يدرك ما معنى البسمة!!.

470

| 27 أبريل 2011

قبل والآن

تذكرون غزة؟؟ تذكرون قتلى الأطفال والنساء والشباب والشيوخ؟؟ هل تتذكرون غزة وهي تحترق وليلها يتحول بفعل الغارات الإسرائيلية الغادرة إلى نهار يمحو النجوم؟؟ من قال يتذكر فهو بالطبع يتذكر الآن في هذه اللحظة، وبمجرد انشغاله باتصال هاتفي يقطع عليه قراءة هذا المقال، سينسى غزة بل وسينسى تكملة قراءة ما بقي من المقال!!..هذا هو الواقع..غزة راحت ومضت.. ودماء أطفال غزة لم تسل إلا لتنشف.. وصيحات النساء لم تعلو إلا ليصيبها الخرس.. والدور المهدمة غدا بنيانها وتعميرها مثل قيام دولتهم التي لن تقوم حتى قيام القيامة!!.. وحينما وقعت مجزرة غزة الكل بكى وذرف الدموع، ومن يذكرها الآن سيتجهم وجهه ويتعوذ من إبليس اللعين من هذه الذكرى السيئة!!.. أين الذين كانوا يهتفون لبيك ِ لبيك ِ غزة إننا قادمون؟!..أين الذين أنعشوا تجارة المناديل الورقية من شدة وكثرة البكاء على ما يجري في غزة وعابوا على العرب سكوتهم وصمتهم المخزي؟!..أين مليارات غزة التي وهبتها الدول والشعوب لإعمارها ومد أوردتها بالحياة والمرافق الحيوية؟!!..أين صراخ الشوارع العربية الذي كان يواصل النهار بالليل وعناقيد الغضب تتفجر من تحته؟!!..أين الذين كانوا يقولون: لن ننسى ما جرى يا إسرائيل وستظل غزة في قلوبنا.. والحقيقة انها كانت في الأمعاء الغليظة تسبب لصاحبها مغصاً قوياً فلا يملك سوى الهرولة إلى دورة المياه طلباً للراحة الفورية!!.. أين الذين كانوا يتابعون بلهفة القنوات الإخبارية للوقوف على آخر أخبار المجزرة ويصرخون بمن حولهم أن يخرسوا ليسمعوا ويشاهدوا ما تعجز هذه السطور عن وصف بشاعته؟..أين هؤلاء الآن؟ بالطبع لم يبق احد يذكر غزة لأنها في الأول والنهاية هي (غزة) أشبه بغزة سكين أو دبوس او حتى إبرة ومن يمكنه أن يشكو من آلام هذه الأسباب إلا في وقتها فقط؟!!..أليست هذه هي الحقيقة ياسادة؟!. اليوم تضحك إسرائيل نفس الضحكة التي تطلقها في كل مرة تقتل فيها شعب فلسطين وتعمل على إبادتهم ثم تسمع ضجيج الشوارع العربية من المشرق إلى المغرب وهو يصرخ احتجاجاً وتنديداً وشجباً واستنكاراً ورفضاً فتقول: دعوهم.. غداً سيخرسون، وقبل شمس بعد غد سيغطون في نوم عميق، ونحن نحتاج لهذا الصراخ حيناً لتظهر قيمة الأرض التي نحتلها رغم مزاعم العرب إنها عربية المولد وإسرائيلية النشأة بالطبع!!..اليوم يتجاهل العرب كيف اعتدت إسرائيل على شعب وأرض غزة لأن الاهم هو إمكانية قيام دولتين وكفى الله العرب شر نبش الماضي وعفا الله عما سلف، ونحن إخوان وحبايب.. ومثلما كان الدم الفلسطيني يسيل ويصل للركب فإن (خدوش) الإسرائيليين كانت تتطلب (مطهراً للجروح) وآهات تعذب أسماعنا.. بالله عليكم لا تذكروننا!!..الدولتان اللتان يسعى عباس وأعوانه من العرب — حفظهم الله — إلى إقامتهما وإحلالهما ليتعايش الشعبان (الشقيقان) وتخرج دولة (إسراطين) إلى النور وننعم بالأمن والأمان والطمأنينة والسلام..عباس الذي يحاول اليوم أن يستميل واشنطن ويخطب ود أوباما عبر تأييده لأقوال الرئيس الأميركي في تصريحاته الأخيرة التي تؤكد انه لا مجال للسلام إلا بالدولتين الإسرائيلية أولا والفلسطينية لاحقاً!!.. أما الحديث عن مجزرة غزة وما حدث ويحدث فيها من مآس لايزال سرادق العزاء يئن من البكاء عليها وفقد الأب والابن والأم والابنة، فهي ذكرى سيئة يحاول عباقرة السلطة تجاوزها ومحو الذاكرة الفلسطينية منها، مثلها مثل الذي مضى وما هو ماضٍ وما سيأتي وسيمضي!!. الآن كل ماهو مطلوب من الجميع الذي تعهد بإيصال المساعدات المالية المهولة التي تعد بالملايين أن يقول لنا كيف هي النصرة اليوم لشعب غزة؟؟ كيف ستجددون الآمال باستبدال الشموع بالمصابيح والبيوت المهدمة بالقصور العارمة بكل وسائل الترفيه والمتعة وكيف أصبحت المدارس تزهر بالكتب والكراسي والطاولات والتلاميذ المصطفين بثياب زاهية نظيفة؟!!.. أين المال العربي الذي فتحتم صناديقكم لتعبئته وجمعه ومع ذلك فغزة تعيش الظلام والحرمان والموت والهوان حتى الآن لأنكم نسيتم صاحب هذا المال المستحق؟!..نسيتم أن هناك قطاعا يقف وراء معبر رفح ينتظر الغذاء والدواء وأن لنا (إخوة) يملكون مفتاح هذا المعبر بعد أن كانت حكومتهم سبباً لدوام مأساة غزة.. وهذه هي الحقيقة في ان الكلام كان سهلاً جداً ومن يسهل عليه الكلام يسهل عليه العتاب.. وهكذا دواليك دواليك فيظل الكلام كلاماً ولا يقوى أن يكبر فيصبح فعلاً.. فما ضيع غزة كان الكلام ولاشئ غيره.. المطلوب الآن هو أن نعرف من الذي لا يزال يتذكر غزة ومن باع وكم قبض ومتى سيكون الإعمار أو الدمار -لا فرق- فالكلام عن الإعمار والفعل في الدمار وكلاهما الآن غزة!!.. مبارك علينا ثوراتنا المجيدة!. فاصلة أخيرة: يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذرُ مالي يد فيما جرى فالأمر ما أمروا وأنا ضعيف ليس لي أثرُ عار ٌعلي السمعُ والبصرُ وأنا بسيف الحرف أنتحرُ وأنا اللهيب وقادتي المطرُ!! "أحمد مطر"

371

| 26 أبريل 2011

الغـُمة في هذه القمة

أنا في قمة سعادتي ولكم أن تتوقعوا لماذا؟!!..في قمة ارتياحي وانبساطي وهدوئي وفرحتي وأنتم فقط من يمكنه أن يذكر السبب دون أن يجهد عقله في استنباط الأسباب لأنكم بلاشك تشاركوني الارتياح والسعادة ذاتها بعد أن عرفتم مثلي بأن القمة العربية لن تعقد الشهر القادم وانه تم تأجيلها حتى إشعار آخر وإلى حين الإعلان عن اسم الأمين العام الجديد لها ومن سيخلف السيد عمرو موسى الذي سيدخل معركة الانتخابات على رئاسة مصر بعد أن حرمه مبارك من الدخول إلى معترك الحكم وفاز الأخير بها كالعادة بينما تبوأ موسى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية وتموت بعدها أحلامه في أن يكون رئيساً لدولته التي أتاحت له الآن فرصة لتجديد آماله بحكم مصر العظيمة ولست الآن في تناول ما ستقبل عليه مصر من مفاجآت وتقلبات في مستقبلها السياسي الداخلي والخارجي ولكني في شعوري بأنني لن أكون هذه السنة مضطرة لسماع الهراء الذي تخرج به القمم العربية كلما انعقد وصلها وغاب عنها أكثر من نصف رؤسائها، كما انني لن أكون مجبرة على التبحلق أمام شاشة التلفاز لرؤية الأيادي الخفية وهي تمتد من الأدراج السرية لتلاوة البيان الختامي المعد مسبقاً والذي يعاد كل سنة مع تغيير التاريخ.. لالالا كل هذا لن يكون فقد رحمتني الحكومات العربية من تحمل كل هذه البلاوي والفضائح السياسية لاسيما وان معظم هذه الحكومات منشغلة هذه الفترة في إنقاذ كراسيها من الانزلاق إلى المشانق التي أعدتها الشعوب لها وليست متفرغة بطبيعة الحال إلى الاهتمام بشؤون غيرها حتى ولو قيل لها إن اليهود أحرقوا بيت المقدس أو المسجد الأقصى فكل رئيس اليوم يهمه أن يبقى رئيساً معززاً مكرماً وينهي حكمه دون أن يجبره أحدهم على التنحي غصباً أو ملاحقة قانونية له ولعائلته في تتبع أساس ثروته المالية والإجابة على السؤال المخيف من أين لك هذا؟!!..ولذا فإن الرحمة التي أحدثتها الانتفاضات العربية الشعبية على حكوماتها تبدو لي لطيفة من سماع سلسلة الشجب والاستنكار والرفض التي أصابتنا بتخمة سياسية في ردود الفعل العربية الرسمية تجاه أي مواقف إسرائيلية همجية ضد فلسطين وشعبها المرابط في أرضه المحتلة ولن أستغرب إن عقدت القمة العربية تمائمها وكانت قمة تعارف بين الرؤساء بحيث يُعرِّف كل حاكم عربي بنفسه وأي دولة يحكم ولتكن القمة القادمة مدعومة بجدول أعمال دون أن يتغير شيء في البيانات الختامية التي سيضاف في تعديلها بالإضافة إلى التاريخ أسماء القادة الجدد الذين لحقوا بركب الشاجبين والمستنكرين الرافضين!..كما انني ولا أخفيكم أنتظر الوافد الجديد لأمانة الجامعة العربية الذي سيواصل سياسة الصمت المقنع التي مارسها عمرو موسى طوال فترة منصبه بعد أن كان يُعد فارس الخارجية المصرية بكل اقتدار وقدرة على تكوين سمعة قوية لمصر وللعرب عموماً ولتنهار بعد أن تمت (زحلقته) مكانة مصر السياسية وتماسك ردود الفعل العربية بفعل فاعل كان فيها موسى شخصاً سلبياً لا يهش ولا ينش في أقسى المواقف التي كانت تحتاج منه وقفة مزمجر غاضب ينتفض لأجل ما تشهده قضية العرب الأولى وهي قضية فلسطين المحصورة اليوم في غزة المحاصرة منذ ما يزيد على أربع سنوات والجرائم الإرهابية التي مازالت قوة إسرائيل العسكرية ترتكبها في حق الصغير والكبير دون هوادة أو رادع يجبرها على أن ترفع ترسانتها الحربية عن هذا الشعب الذي أجد نفسي أمامه عارية من أي دين يجمعني معه أو لغة عربية أشاركه بها إجباراً لا اختياراً أو دم يحمل الهوية العربية ذاتها وأخجل من أن أناصفه معنى العروبة والإسلام فماذا يمكن أن تقدمه له جامعتنا الذليلة أو قممنا الهزيلة لهذا الشعب الذي كلما مد أنفه يشتم هواءً أقبل الإسرائيليون يجدعون أنفه بكل قسوة وعلانية ونحن ننظر ونرى ونبحث ونتساءل هل يعالج الشجب هذا الندب؟!..أي قمة عربية ستتأجل وعقدها وإلغاؤها سيان لدينا ولدى شعب غزة الذي بات قنوعاً بأن أرضه له ودمه مهدور على الدوام وما يجري له هو الأحق بلملمته وتطبيب نفسه؟!.. أما القادة العرب فدعوهم فما باتوا يشكون منه أشد ضراوة من إرهاب إسرائيل على الفلسطينيين وكيف لا والراحل منهم إما إلى الغيبوبة الدائمة أو الإقامة القسرية أو السجون المظلمة والملاحقة القانونية.. فهل تصدقوا انني بت أكثر إشفاقاً وعطفاً على هؤلاء وغيرهم ممن يظنون أنهم يحكمون شعوباً والأصح ان الشعوب هي من تحكم القادة..اسألوا مبارك الآن وأجزم بأنه سيقولها بعلو صوته... (الكلام ده صحيح وشوفوني أصعب عليكو أوي)!!.. ما تشوفش وحش يا حسني!. فاصلة أخيرة: بعض (اليمنيين المعارضين) هنأوا قلمي بانضمام الموالين لحكم علي صالح إلى قوافل المعجبين به وأنا بدوري أهنئهم على استيعابهم لما أكتب وأحاول شرحه من التي أسميها حتى الآن (فوضى اليمن) فقد اكتشفت انني أتحدث (أوردو) وليس لغة عربية صحيحة كما كنت أظن!.. الله يخلف بس!

624

| 24 أبريل 2011

نكدٌ قليل..لا يضر

كنت قد عاهدت نفسي منذ السادس منذ يناير 2009 ألا أنسى وألا أتهاون يوماً من الأيام.. عاهدت قلمي أن يظل حبره نازفاً شاهداً وماثلاً أمام التاريخ الذي سيحسب له ولرفاقه كم مرة تذكروا وكيف هان عليهم أن ينسوا.. ولعلكم الآن تسألون أنفسكم وما هو الشئ الذي لم يكن علينا أن ننساه وتتحدث عنه صاحبة الرمال اليوم.. إنها غزة يا رفاقي.. غزة التي قتلها العدوان الإسرائيلي واستمر حتى بكت الاشجار وناحت الأرض واكتست لوناً أحمر قانياً.. غزة التي لا تزال أعين الاباء فيها دامعة ومقل الأمهات دامية ونظرات أطفالها أو من بقي منهم خائفة مرتعدة محرومة من الأب والأم والأخ والبيت والأمان.. عاهدت نفسي منذ بداية العدوان الإرهابي على شعب غزة الباسلة ألا أتوقف عن الكتابة عنها وأقول إن كانت إسرائيل قد قتلت غزة فنحن العرب من كتبنا شهادة الوفاة.. وإن كان مجرمو العدو ينعمون بعد انتهاء زمن حكومتهم بنشوة النصر بدباباتهم وفوسفورهم الأبيض الفتاك وجبروت أفراد قواتهم الآثمة وبإحساس البطولة الذي يكاد يتفجر في قلوبهم القاسية فإن لدينا مجرمي العرب وهم مرفهون على سدة الحكم العربي والإسلامي رأوا في "المليارات الزائفة" التي رموا بها على قارعة غزة "وتلقفتها السلطة الوطنية بمهارة" هو ما كان عليهم أن يفعلوه وما يجب أن ينسوه الآن وسط استنساخ ثوراتهم الشعبية في الوقت الذي يعيش فيها من بقي من هذا الشعب في أعتى وأشد صنوف الإبادة الإرهابية على أيدي العدو الغادر الذي يجدد حتى هذه اللحظة عدوانه الآثم.. وليتنا بعد ذلك كله نتذكر غزة.. ليتنا بعد هيجان وثورة الشعوب العربية والإسلامية والأجنبية في كافة دول وبقع الكرة الأرضية أكملنا جميلنا وتأكدنا من إعمار غزة وسد رمق أطفالها ونسائها وشيوخها.. ليتنا بعد أن أنهينا دورنا العميل الخفي في الانتقام من هذا الشعب الأصيل مارسنا دورنا الرهيب والوحيد الذي نبرع فيه بجدارة أن نصرخ ونشجب بصوت يعلو فوق براكين الغضب الشعبي الجارف.. ليتكم قلتم لبيكم يا شعب غزة ولم تكملوا صرختكم بـ "وربنا يعينكم" وليعم السكوت مداخل قصوركم وغرفها السرية!!.. بل يا ريت كل واحد منكم التزم السكوت وأعطى بيده اليمنى ما تجهله يده اليسرى لنرى جميعاً كيف تتدفق دماء الحياة في شوارع وجدران ومزارع ودور غزة وكيف يقف الأب على رجليه ويكابر على آلامه ويمسك فأسه ويزرع زيتوناً أصيلاً فلسطيني الأرض والمنشأ.. وتلملم الأم أحزانها وتتشح بياضاً وتحتضن ما بقي من أولادها وتعلمهم إن القلة مجتمعة يمكن أن تفعل ما تعجز عنه الكثرة وهي متفرقة.. ليتكم تقولون لنا بأي شكل من الأشكال تتذكرون غزة الآن.. بأي صورة تنصرونها وبأي يد تكتبون لها شهادة الولادة باعتبارها خرجت من رحم ميت؟..حتى الإعلام العربي خائن لا قيمة له إن كانت مهمته هو السير وراء موجة الكبار في اهتمامهم واتباعهم إن صدوا عن ما كان مهماً!!.. من منكم بالله عليكم يتذكر غزة اليوم بالذات؟..من يتذكر "الملايين المملينة والمليارات الممليرة" التي رصدتها الدول العربية لإعمار غزة ولا يزال شعبها يعجز عن فتح مخبز صغير لصنع أرغفة معدودة كما أشرت في مقال الأمس؟!!.. حتى في هذا الأمر عجزتم عن إتمامه يا عرب!!.. ليتنا نحن الشعوب العربية نستطيع أن نكتب لكم شهادة "إتمام عمل" في كل مصيبة تحدث لشعبنا في فلسطين.. فكل مأساة ومجزرة تتعالى الاصوات وكأنها في مزاد علني على شراء سيارة أو منتجع أو مزرعة بالأرقام الخيالية التي تفوق ستة أصفار وكأن الموضوع لا يعدو مقامرة بين الكبار العرب ورياضة ضرورية لعضلات اللسان وفي وقت الجد يتنصل الجميع مثل الشعرة من العجين!!.. ودعوني أقول لكم لماذا كل هذا الآن.. لماذا هذا الهجوم المتجدد ولا أظنه سيتوقف؟!.. فاليوم تصل حملة الإغاثة الأجنبية "الشعبية" إلى غزة عن طريق معبر رفح لنصرة الشعب الجائع هناك.. اليوم تصل النصرة ولكن بعيون زرقاء وشعر أشقر وبلسان لا يتحدث اللغة العربية لتؤكد بأن هناك في الجهة المقابلة من العالم لا يزال يتذكر ما جرى في غزة وإن مئات الآلاف من الشعوب الغربية لا تزال مشاهد الدمار وصور الموت الفظيعة صامدة في ذاكرتهم وعليه كانت هذه المساعدات المستمرة لذلك الشعب الفلسطيني المنكوب!.. ونحن نقف بكل غرور يتقدما إعلامنا المنحرف غير المحترف ليطوي صفحة غزة وينشط في تتبع الفوضى العربية التي تمخر عباب السماوات العربية ويمد نظره القصير في تتبع أحداث تسونامي اليابان التي هب العالم على بكرة أبيه لنصرة اليابانيين وكيف جمعت المليارات لإعمار بلد الماكينات والكمبيوتراتوما يمكن أن يتجدد في وادي سوات وسيرلانكا وأندونيسيا وأنفلونزا الماعز بعد أنفلونزا الأبقار والطيور والخنازير ومؤخراً مأساة هاييتي!!.. اتقوا الله جميعاً فإنه سائلنا غداً كم مرة استنجد بكم شعب فلسطين وكم مرة سددتم اذناً وتجاهلتم بالإذن الأخرى؟!!..كم مرة صرخ الطفل الفلسطيني قتلوا أبي فاندهشتم معقول؟!! كيف حدث ذلك؟ ونسيتم.. قتلوا أمي فضربتم كفاً بكف و"إنا لله وإنا إليه راجعون".. قتلوا أختي وسلبوا أرضي وبت في الشارع غطائي سماء باردة وفراشي أرض قاحلة فلم يجد منكم سوى ابتسامة تافهة ولسان أجوف يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله حسناً لنفعل شيئاً فليس من المعقول أن يحدث كل ذلك ولا نزال صامتين..إممممممممم.. لنفعلها وليغفر الله لنا.. لنشجب ونستنكر ونرفض وكفى الله المؤمنين شر قتال اليهود"؟!!.. وقد تعمدت أن أكتب هذا المقال دون أن أقسمه في فقرات مجزأة فالحديث حين يقال يجب إن يقال مرة واحدة أما الأفعال فهي لعبتكم فهي تأتي في أسطر متفرقة وربما تظل نقاطاً وربما وربما تكتب بحبر سري لا يقرأه أحد ولذا فهي لا تتحول واقعاً ملموساً!!.. من المؤكد إن ذلك يفسر لماذا لم يبدأ العرب في إعمار وإشباع شعب ودور غزة لأنهم كانوا يعلمون بأن من يستلذ بدماء الغزاويين سيعاوده الحنين لنفس لذته!!..أعترف كنت غبية وفهمت الآن ولكني نكدية أعرف نفسي جيداً!..ولذا..فاعترافي سر اختلافي!. فاصلة أخيرة: أنا عربية.. نعم أقولها وليت من يسمعني يعفو عني هذه الزلة!!

805

| 19 أبريل 2011

alsharq
الخليج ليس ساحة حرب

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث...

4920

| 09 مارس 2026

alsharq
مواطن ومقيم

من أعظم النِّعم نعمة الأمن والأمان، فهي الأساس...

1497

| 11 مارس 2026

alsharq
من سينهي الحرب؟

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...

1440

| 16 مارس 2026

alsharq
«التقاعد المرن».. حين تكون الحكمة أغلى من «تاريخ الميلاد»

حين وضعت الدول أنظمة التقاعد عند سن الستين،...

1257

| 11 مارس 2026

alsharq
العقل العربي والخليج.. بين عقدة العداء لأمريكا وغياب قراءة الواقع

أولاً: تمهيد - الضجيج الرقمي ومفارقة المواقف في...

1092

| 11 مارس 2026

alsharq
الخليج محمي

وصلنا إلى اليوم الحادي عشر من حرب ايران...

963

| 10 مارس 2026

alsharq
التجربة القطرية في إدارة الأزمات

عندما تشتد الأزمات، لا يكمن الفارق الحقيقي في...

855

| 09 مارس 2026

alsharq
فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما...

774

| 12 مارس 2026

alsharq
الرفاه الوظيفي خط الدفاع الأول في الأزمات

في عالم تتسارع فيه التغيرات الاقتصادية والتنظيمية، وتزداد...

723

| 12 مارس 2026

alsharq
مضيق هرمز والغاز الطبيعي وأهمية البدائل

لم يعد الغاز الطبيعي مجرد سلعة اقتصادية، بل...

708

| 14 مارس 2026

alsharq
لا ناقة ولا جمل.. لماذا يدفعون الخليج إلى الحرب؟

«هذه حرب لا ناقة لي فيها ولا جمل»،...

693

| 15 مارس 2026

alsharq
إعادة ضبط البوصلة

ما الأزمات التي تحاصرنا اليوم إلا فصول ثقيلة...

663

| 13 مارس 2026

أخبار محلية