رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
للأسف.. أقولها وأنا أعنيها حقاً وأشعر بهذه الكلمة تتعملق في داخلي المنهك، الذي أتعبه ما يدور حوله وما يكاد يحدث ومع ذلك الكل يشاهد والكل يقف متفرجاً لكنه يتحسر!..للأسف أعيدها ثانية وثالثة وعاشرة وللمرة الألف لشيوخ الدين لدينا ومن يصعدون منابر الجمعة يتولون هداية هذا المجتمع وتنويره وزرع تعاليم الإسلام بيننا وعدم إدراجه قسراً ضمن لوائح العادات والتقاليد وهي والله من أوامر الله قبل أن تكون من تاريخ الآباء والأجداد.. أسفي على هؤلاء الذين يرون ما يتفاقم بيننا وتجدونهم وقد غفلوا أو تغافلوا عن الحديث عنه وكأن الأمر لا يعنيهم بينما هم في الحقيقة المعنيون أكثر بلجم ما يكاد يلتهم معاني الحشمة والحياء بيننا.. فكل يوم يظهر لدينا شيء جديد (فاضح)، وهؤلاء مغيبون عنه.. ننتظر تحركاً من شيوخنا لوقف سيل التفسخ والانحلال الذي يكاد يجرفنا كما باتت العباءات تجرف في سيول (الأكوا بارك) ولا تسأل عنها صاحباتها المنشغلات باللهو والمتعة تحت زخات الماء التي تتقاذف هنا وهناك للتخفيف من لهيب الصيف بينما العقول تتناسى من أن لهيب جهنم أقوى ولا يمكن لأي عقل أن يتخيلها.. فأين شيوخنا من (البدع) التي تحفنا من كل صوب وتتوالد حولنا وهم لا يحركون ساكناً تهتز له منابر المساجد وحلقات الذكر؟!..أستغرب من المواقف السلبية لهم وهم الأحق بأن تكون الكلمة الفاصلة لهم ومن يقرر كيف يسير هذا المجتمع بحدود الحشمة والفضيلة فيه!. بربكم.. هل ننقصكم لتكونوا عبئاً على أقلامنا لنتناول سلبيتكم في النصيحة وكف البلاء عنا؟!.. تحدثوا وقولوا لا لكل ما يهدد مجتمعنا من أمور سمحت لزائرات الأكوا بارك أن يعرضن أجسادهن بالمايوهات أو أن يستلقين على الشواطيء أو أن تزخر مجمعاتنا التجارية بما نخجل أن نشاهده نحن النساء أو بالدراجات النارية وهي تحمل مواطناً ووافدة أجنبية تلف ذراعيها حول خاصرته والأمور طيبة!!..أين التوجيه الديني الذي يجب أن يكون باعتبار إن الأمن الوقائي لم يكن على قدر الآمال المطلوبة منه في كف ما يجب أن يأتيه كف سريع والله!!. ماهو دور الدعاة لدينا إن كان ما يسمى بربيع الثورات العربية وسياسة الحكومات العربية وأمريكا هو ما نسمع وما نسمع وما نسمع وغيرها مما يجب أن يقال في هذا الوطن العزيز وما بات يجري فيه من أمور وحدهم شيوخ الدين من يستطيع أن يلجمها ويكف بلاها عنا، ولكن أين هم من أدعوهم الآن لأن ينفضوا غبار الروتين لديهم ويتخلصوا من عباءة التشريف عن كواهلهم ليلبسوا ثياب التكليف الذي يجبر كل معوج لدينا أن يستقيم وإحياء باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب المنوط به هؤلاء.. وأعلم أن حديثي يبدو قاسياً صريحاً وربما غير مقبول لشخصيات لها قدرها ووزنها واحترامها بيننا ولكني تعبت من ثقل السطور التي تئن تحت ردح ما باتت الأيام تكشفه أمامنا وما كان يكفي الآن!..أريد من خطباء المنابر أن ينوهوا بالسلبيات التي تحفنا وأن ينبهوا الآباء للمخاطر الخلقية التي تهدد الأجيال والأبناء والبنات.. أريدهم أن يلتفتوا لنا قليلاً وألا يديروا الرؤوس ويغضوا الأبصار فغض البصر في هذا لايجوز وخذوها فتوى مني!..لا نريد أن تغضوا الأنظار وما نحتاجه هو بصر مثل بصر الصقر ينظر وينقض ويجتث السوء من أساسه!..دعونا نشعر بأن ما نستأنس فيه من عادات وتقاليد لاتزال تربو بيننا ونورثها لأجيالنا ونحن فخورون بها!.. بربكم..تحركوا قليلاً وقولوا كلمتكم حتى ولو كانت متأخرة فأن تقال خير من ألا تقال أبداً!.. شعور لاتزال مرارته عالقة بحلقي!. فاصلة أخيرة: ليحفظ الله قطر.. فكل مشكلتي إني أحبها!!
426
| 19 أكتوبر 2011
اليوم أقلد قلمي شرف هتك الأسرار، أسرار الضياع ولم تكن توبتي نتيجة ظروف قاسية أو محنة عارضة بل كنت أنعم بكل أشكال الترف والحرية في كل شيء، وكنت أجسد العلمنة بمعناها الصحيح، وكانت أفكار الحداثيين وخططهم نهجي ودستوري، وكتبهم مرصوصة في مكتبتي، وقلمي تتلمذ على أشعار نزار قباني، ورمي الحجاب حلم يداعب خيالي، وقيادة السيارة قضيتي الأولى أنادي بها في كل مناسبة، واستغل ظروف من هم حولي لاقناعهم بضرورتها. تمنيت أن أكون أول من يترجم فكرة القيادة إلى واقع ملموس. ولطالما سهرت الليالي اخطط فيها لتحقيق الحلم، أما تحرير المرأة السعودية من معتقدات وأفكار القرون البالية وتثقيفها وزرع مقاومة الرجل في ذاتها فلقد تشربتها وتشربتها خلايا عقلي. وسعيت لتسليط الضوء على جبروت الرجل السعودي وأنانيته. وقدمت الرجل المتحرر على طبق من ذهب على أنه يفهم المرأة واستخراج كنوز أنوثتها وقدمها معه جنباً إلى جنب وشوهت صورة الرجل المتدين على انه اكتسب الخشونة والرعونة من الصحراء وتعامل مع الأنثى كما تعامل مع نوقه وهو يسوقها بين القفار، كانت الموسيقى غذاء الروح كما كنت اسميها هي نديمي من الصباح إلى الفجر، أما الرقص بكل أنواعه فقد جعلته رياضة تعالج تخمة الهموم. ونظريات فرويد كنت ادعمها في كل حين بأمثلة واقعية، وانسب المشاكل الزوجية إلى الكبت، والعقد من آثار أساليب التربية القديمة التي استعملها أهلنا معنا. وكانت أفكاري تجد بين المجتمع النسائي صيتاً عالياً ومميزاً، سرت على هذا النمط سنينا عديدة. وفي يوم من الأيام وفي أحد الأسواق كنت جالسة في ساحته لفت نظري شاب متدين بهيئته التي تدل على التدين، ثوب قصير وسير هاديء وعيون مغضوضة أظنه في سن مافوق العشرين يعمل أعجبني هدوءه وراودتني بعدها أفكار غريبة علي جداً. علامات الرضا بادية على محياه خطواته ثابتة رغم أن قضيته في نظري خاسرة هو والقلة التي ينتمي إليها يتحدون مارداً جباراً (تقدم وحضارة)، ولا يزالون يناضلون سخرت بداخلي منه ومنهم، لكنني لم أنكر إعجابي بثباته، فقد كنت احترم من يعتنق الفكرة ويثبت عليها رغم الجهود المتواضعة وقلة العدد وصعوبة إقناع البشر بالكبت كما كنت اسميه. حاولت أن احلل الموضوع فقلت في نفسي: (ربما أن هؤلاء الملتزمين تدينوا نتيجة الفشل فأخذوا الدين شعارات ليشار إليهم بالبنان، لكن منهم العلماء والدكاترة وماض عريق قد ملكوا الدنيا حينا من أقصى الشرق إلى أقصى المغرب أو ربما هو الترفع عن الرغبات) وعند هذه النقطة بالذات اختلطت علي الأمور الترفع عن الرغبات معناه الكبت والكبت لاينتج حضارة!!! حاولت أن أتناسى هذا الحوار مع نفسي لكن عقلي أبى علي ولم يصمت ومنذ ذلك الوقت وأنا في حيرة فقدت معها اللذة التي كنت أجدها بين كتبي ومع أنواع الموسيقى والرقص ومع الناس كافة علمت أنني فقدت شيئا، لكن ما هو؟ لست أدري اختليت بنفسي لأعرف طرقت أبواب الطب النفسي دون جدوى، فقدت الإحساس السابق بل لا أشعر بأي شيء كل شيء بلا طعم وبلا لون فرجعت مرة أخرى لنقطة البداية متى كان التغير؟؟..إنه بعد ذلك الحوار تساءلت كل ما أتمنى أستطيع أخذه ما الذي يحدث لي إذا أين ضحكاتي المجلجلة؟؟وحواراتي التي ماخسرت فيها يوما؟؟ جلسات السمر والرقص؟؟..كيف ثقل جسدي بهذا الشكل؟؟..وكلما حاولت أن أكتب أجدني أسير بقلمي بشكل عشوائي لأملأ الصفحة البيضاء بخطوط وأشكال لامعنى لها غير أن بداخلي إعصارا من حيرة بدأت أتساءل هذه الموسيقى المنسابة إلى مسمعي لم أعد أشعر بروعتها لو كانت غذاء الروح لكانت روحي الآن روضة خضراء، أو تلك الكتب التي احترمت كتابها وصدقتهم لم تخذلني الآن كلماتهم ولا تشعل حماسي كما كانت، وهنا لاح سؤال صاعق هل هم فعلاً أفضل منا (تقصد الغربيين )؟؟ هل هم فعلاً أفضل منا؟وبماذا افضل؟؟تكنولوجيا؟؟وبماذا خدمت التكنولوجيا المرأة عندهم؟؟..خدمت الرجل الغربي، والمرأة أين مكانها؟؟معه في العمل!! وأخرى في المرقص تتراقص على أنغام الآلات التي اخترعها الرجل!! وأخرى ساقية للخمر الذي صنعه الرجل ونوع من أسمائه!!..اكتشفت حقيقة أمر من العلقم الرجل تقدم وضمن رفاهيته وتملص من الحقوق والواجبات حتى في جنونه جعل المرأة صالة عرض لكل ما خطر على خياله واخترع لها رقصات بكل الأشكال،..رقصت وهي واقفة وجالسة ونائمة مقلوبة كما رقصت الراقصة كما اشتهاها العازف، اشتهاها ممثلة، مثلت كل الأدوار التي تحاكي رغباته من اغتصاب وشذوذ، أي دور وكل دور!! اشتهاها عارية على الشاطيء تعرت!!..اكتشفت الخديعة الكبرى في شعار حرية المرأة، فإذا نادى بها رجل فهو الوصول إلى المرأة،..ثم من ماذا يريدون تحرير المرأة؟..من الحجاب؟؟..لماذا؟؟..إنه عبادة كالصلاة والصوم...كنت سأحرم نفسي منه لولا أن تداركتني رحمة ربي، يريدون أن يحرروني من طاعة الأب والزوج إنهم حماتي بعد الله..الأب والزوج حماتي بعد الله، يريدون أن يحرروني من الكبت، كيف سميتم العفة والطهارة كبتا؟؟ كيف؟؟..ما الذي جنوه من الحرية الجنسية؟؟..أمراض ضياع!!..حرروا المرأة كما يزعمون أخرجوها من بيتها تكدح كالرجل وضاع الأطفال!!..واليوم يدرسون ضياع الأطفال..تباً لهم وتباً لعقلي الصغير كيف صدقهم؟؟..كيف لم أر تقدمنا والمرأة متمسكة بحجابها؟؟..كيف كنت أنادي بالقيادة؟؟..فمع قيادة المرأة للسيارة يسقط الحجاب فتسقط المرأة...بعده عرفت علتي وعلة الشباب جميعاً: أولاً: مشكلتنا الأساسية: أننا لا نعرف عن الإسلام إلا اسمه وعادات ورثناها عن أهلنا كأنه واقع فرض علينا. وثانياً: لم ندرك طريقة الغزو الحقيقية خدرونا بالرغبات شغلونا عن القرآن وعلوم الدين، فهي خطة محكمة تخدير ثم بتر، ونحن لا نعلم:. اتجهت إلى الإسلام من أول نقطة من كتب التوحيد إلى الفقه ومع كلمات ابن القيم وعدت إلى الله، ومع إعجاز القرآن اللغوي والتصويري والعلمي والفلكي ووو...ندمت على كل لحظة ضيعتها اقلب فيها ناظري في كتب كتبتها عقول مسحها الله وطمس بصيرتها كانت معجزة أمامي هو القرآن الكريم لم أحاول يوما أن أفهم ما فيه أو أحاول تفسيره، أخرجت من منزلي ومن قلبي كل آلات الضياع والغفلة، وعندما خرج اللحن من قلبي، ووجدت حلاوة الشهد تنبع من قراءة آيات القرآن، وعرفت أعظم حب: أحببت الله تعالى لبست الحجاب الإسلامي الصحيح بخشوع وطمأنينة واقتناع بعد تسليم أشعر معه رضا الله عني، وعرفت معه قول الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) في سكناتي وحركاتي وطعامي وشرابي استشعر معناه العظيم بت انتظر الليل بشوق إلى مناجاة الحبيب أشكو إليه أشكو إليه شدة شوقي إلى لقائه، وإلى لقاء المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، وحنيناً إلى صحابته الكرام، ونسائه الطاهرات وأخيراً كلمة إلى كل من سمع قصتي: لاترفضوا دينكم قبل أن تتعرفوا عليه جيداً لأنكم إذا عرفتموه لن تتخلوا عنه، فداه الأهل والمال والبنون والنفس.... لا تنسوني ووالدي من صالح دعائكم أختكم في الله: المشتاقة إلى الله الكاتبة السعودية "مشاعل العيسى"
579
| 18 أكتوبر 2011
مصر تحترق ومن عاب علي وصف ما لحق بثورة الخامس والعشرين من يناير بأنه (لعب عيال) عليه أن يواجهني اليوم ويعطي وصفاً أدق لما تجري أحداثه في قاهرة المعز من ضجيج لم يعرف الهدوء منذ أن أعلنت الثورة انتصارها والإطاحة برأس النظام حسني مبارك!..مصر تشتعل ومن قال إن القاهرة ذاقت طعم النوم بعد سهر مضن فعليه أن ينزل للشارع ويتقي الزجاجات الحارقة المتطايرة أو الأعيرة النارية الطائشة أو الهراوات القاسية التي يحاول رجال الأمن المصري فرض سيطرتهم على المتظاهرين الذين قلبوا ليل القاهرة شمساً لا تغيب بينما عادت النغمة القديمة على ألسن المصريين (الشعب يريد إسقاط....) ولكن هذه المرة ليس الرئيس فمصر لم يحكمها مبارك جديد ولكن الإسقاط هذه المرة (لمحافظ أسوان) الذي سمح بهدم كنيسة للأقباط دون إذن رسمي مما اعتبره الأخيرون بأنه تحد لهم وتعد على حقوقهم الدينية وتعد على مقدساتهم ولتشتعل بعدها أسوان والقاهرة ومن يقطن باقي المحافظات المصرية في سلسلة تظاهرات لم تتوقف بعد أن قلنا ان ثورة الخامس والعشرين من يناير هي (الربيع المصري) الذي سيتمتع به الشعب بعد أعوام طويلة من الخريف الذي شح به مبارك وزبانيته عليهم فعاشوا فقراً وظلماً وقهراً ولكن للأسف فقد أعقب الثورة (تخريب) وبالأحرى (لعب عيال) لأن المظاهرات لم تكن تطالب سوى برأس مبارك وعائلته وليس الحكومة ككل ولذا لم يكن (المجلس العسكري) الذي يعد المشير (محمد حسين طنطاوي) رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة — ابن خالة سوزان مبارك — من رؤوسه الكبار البديل الأمثل لتولي شؤون البلاد لا سيما وانه سارع في أول ظهور له إلى تقديم آيات الشكر والتبجيل لمبارك على السنوات الربيعية التي قضاها المصريون (واسمح لنا يا ريس على النهاية المأساوية التي وصلت بها سعادتك إلى السكن خلف القضبان واللعب بمناخيرك) ويعقبه تبرئة مبارك من إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين ولتضيع دماء الشهداء الذين سقطوا في الثورة وينجو الجاني من هذا الإثم الذي بالطبع سيلقى عقابه يوم تشهد الأيدي والألسن بما فعلت وقالت ولذا لم تكن هذه هي الثورة الناجحة التي يمكن لشعب المحروسة أن يتنفس بعدها الصعداء ويقول (جانا الفرج ربنا لك الحمد) لأن (بقايا) مبارك هي من تولت قيادة بلد كان يجب التخلص منه ومن أذياله وليس مجرد رحيله وبقاء من لايزالون يرونه رمزاً عظيماً عاش من ولأجل مصر العظيمة!..ولا أخفيكم فقد آلمني ما شاهدته في قنوات الأخبار من حرق وعنف وقتلى وجرحى وتقويض للأمن وتهييج للمشاعر من بوابة الأديان والمذاهب ولصالح من يا مصريون؟!.. لصالح تشتعل مصر اليوم والمفروض أنها تضع اللبنات الأولى لمصر الجديدة وتتبوأ منصبها القيادي للأمة بعد أعوام أحالها مبارك فزاعة لا تهش ولا تنش حتى وإن بدت مخيفة في الظاهر فمن ينكر ان ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية تتولى عرشاً لا تملك فيه حق التوقيع على قرار يخص مملكتها؟!.. فهي مجرد واجهة ولا شيء غير ذلك وهكذا كانت مصر مبارك مجرد تلوح بالعصا ولا تستطيع القدرة على استخدامها بالطريقة الصحيحة!..من الذي يقف وراء الشرور المحدقة بهذا البلد الذي يغني اليوم (قول للزمان إرجع يا زمان)؟!..ومن استنكر علي كلمة (لعب عيال) في إشارة لما تبع ثورتي مصر وتونس عليه حقاً أن يدعو لتأديب العيال الذين شوهوا عمل الكبار وظنوا بأنه لا عقاب للصغار.. فالقسوة مطلوبة أحياناً لمن أساء الأدب حتى وإن كان رئيساً أو غفيراً! فاصلة أخيرة: مصر... بربكِ عودي!
587
| 13 أكتوبر 2011
حينما يقام الآذان في بلاد المسلمين فهذا شئ طبيعي لأن العكس هو الشئ الذي يمكن أن نستغرب له لكن حينما نسمع الآذان يصدح من على رؤوس الكنائس في بلاد منعت المآذن من أن تزين المساجد خشية أن تشوه المنظر العام لها وتسحب عقول الشعب للتفكر بقيمة هذه المآذن للمسلمين فماذا يمكن أن نقول حينها؟!.. هذا ما فعله مواطن سويسري يدعى (غيس) دأب منذ عام 2007 على الدفاع عن حقوق المسلمين في إقامة شعائرهم الدينية كاملة وبناء المآذن للمساجد كما هي العادة في إنشائها فكان يتسلق أعلى الكنائس ويضع مكبرات صوت ذات ترددات عالية وعوضاً عن سماع الأجراس وتراتيل المصلين المسيحيين ينطلق صوت (الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله) يعم المكان والساحات وتشرئب الأعناق إلى أعلى الكنائس وعيونها تملأها الدهشة من أين ينطلق صوت الحق وكيف تحول صوت الأجراس إلى شهادة بأن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله؟!.. (كفو والله)!.. لعل هذه هي الكلمة التي عبرت بها فور رؤيتي للفيلم الذي وثق (غيس) خطواته الجريئة به وكأنه يقول للمسلمين الذين استكانوا لقرار الحكومة السويسرية بمنع بناء المآذن على قمم المساجد إنه أشد إسلاماً منهم وأشد غيرة منهم وأشد جرأة منهم وان الذي يجري في عروقه دم لا يخالطه نفاق ولا ضعف!.. ألا نستحي ولو قليلاً؟!.. هناك من يدافع عن ديننا وهو من غير ملتنا بينما نحن لانزال نقدم رجلاً ونؤخر أخرى للدفاع عن نقطة واحدة من محيط حقوقنا الإسلامية المسلوبة في بلاد الغرب!.. هل يعقل أن يصدح الآذان في كل مقاطعات سويسرا عبر رحلة مكوكية يقوم بها (غيس) لتنفيذ هذا الفعل في جميع كنائس البلاد بينما يمنع لدينا أن تنطلق الميكروفونات الخارجية بخطب الجمعة والدروس الدينية التي تقام في بيوت الله خشية أن (تزعج) بذلك الساكنين والأجانب؟!!.. لماذا يفعل غيس كل ذلك بينما لا نرى مسلماً يوحد الله يعترض على قرار هاج العالم الإسلامي والعربي عند إصداره آنذاك ويستمر في هذا الاعتراض حتى ولو كان شكلياً فإسلامنا بأكمله صار شكلياً تغلبه المصالح والرغبات الشخصية وقوانين الهجرة والإقامة التي تقف حائلاً أمام الدفاع عن دين يمثل تطبعاً في هذه الأيام وليس طبعاً يولد مع الآذان الذي ينفثه والده في إذنه حين ولادته؟!.. فوالله ما وجدت أشجع من هذا الإنسان الذي يجد في قرار حكومته ظلماً يقع على المسلمين وعادلاً في حقه وحق غيره من المسيحيين ومع هذا فهو يدافع عن حقنا في أن نعلي كلمة الله ومن فوق رؤوس الكنائس وليس المساجد حتى!.. هل يعقل؟!.. فلازلت غير مصدقة إن غيرنا يملك دماء حرة تجعل منه محامياً لقضايا نحن أولى في الدفاع عنها والذود عن معتقداتنا فيها!..لماذا يشكل لنا إسلامنا ديناً نتعلق بتلابيبه لمجرد أن يكون لنا دين يحدد هويتنا ولكنه بالتأكيد لا يحدد معاملاتنا وقيمنا وأخلاقنا التي تأخذ من الأديان الأخرى شرعاً لها ومنهجاً؟!.. لماذا لم يعد لديننا أي روح أو طعم أو نكهة في نفوسنا الغارقة حتى النخاع في بحر الغرب وقيمه المتناقضة مع قيم إسلامنا العظيم؟!..هل أصبح الإسلام موضة؟!.. شكلاً ينتهي بانتهاء الحاجة إليه؟..هل فعلاً لم نعد في حاجة لأن ندين بالإسلام وماذا أصبح الإسلام الآن؟!..دعوه استفتاءً أطرحه بينكم وليجيبني أحدكم.. ما هو الإسلام في القرن الواحد والعشرين وما مدى حاجتنا له وسط الزحف الغربي في قيمنا وعاداتنا ومعاملاتنا التي أصبحت ركائز حياتنا فيها تقوم على الأشهر الميلادية وكأن الهجرية لا تعد في عالمنا الإسلامي والعربي شهوراً كل شهر بثلاثين يوماً؟!.. ماذا تمثل كلمة أنا مسلمة وأنت مسلم وهذا مسلم وآخر مسلم؟!.. ماهو شكل إسلامنا الآن إن كان الذين لا يشاركونا الدين نفسه يدافعون عنا بينما نحن نجري وراء لقمة العيش ونكتفي بتغيير المنكر في القلب هذا في حال امتلاكنا قلوباً من الأساس؟!.. لماذا نأخذ من الإسلام أبسط القواعد التي لا تناسب حجم الحرب الذي يتعرض لها ديننا بإنكارنا لها من باب من رأى منكراً فليغيره بقلبه وهذا أضعف الإيمان مع إسقاط ما توسط من الحديث؟!.. فهذا للأسف ما بتنا نأخذه منهجاً بيننا وابعد بعيد عن الشر وغني له حتى أطفالنا أصبحوا يأخذون من إسلامنا صلاتنا المكتوبة وصيامنا الذي لا روح فيه وغير ذلك فاعطوني من يمثل الإسلام بكل روحانيته وصدقه وقيمه وغيرته وخذوا ما تشاؤون!..لله درك يا (غيس) تدافع عن أصنام تأخذ في أشكالها صفات البشر لكنها وأراهنك بأنها تماثيل تبحث عن شئ يسد رمقها بلقمة سائغة ويشبع فرجها بلذة فارغة وما غير ذلك فصدقني يا غيس ستذهب جهودك هباءً منثوراً فما تحطه الرحال تـُذهبه الرياح ولذا كانت الرياح من أهم عوامل التعرية!!. فاصلة أخيرة: في بقعة منسية.. خلف بلاد الغال.. قال لي الحمّال: من أين أنت ياسيدي؟ أوشكت أن أكشف عن عروبتي لكني قررت أن أحتالْ! قلتُ بلا تردد: أنا من الأدغالْ! حدق بي منذهلا وصاح بانفعال: حقاً من الأدغال؟!.. فقلت: نعم! فقال لي: من عرب الشمال..أم.. من عرب الجنوب؟!! "أحمد مطر".
392
| 11 أكتوبر 2011
كالعادة.. وقف وقفته المعهودة ونظرة تتأرجح بين الحزم المصطنع والخوف الظاهر يرمق بها الحاضرين على أمل أن تصطاد كاميرات المراقبين رباطة جأشه التي غلف بها كلماته التي تصب حول (حقيقة الدولتين) فقد أصبح الحديث الآن عن قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب فلا وجود لدولة فلسطين الواحدة في مخيلة الرئيس..لا وجود أن تكون فلسطين للفلسطينيين فقط.. لا مجال لأن يغير الرئيس رأيه فهذا على ما يبدو انه حلم متوارث خلفه ياسر عرفات لسلفه المثابر محمود عباس الذي يحاول في كل مرة أن يقنعنا بجدوى السلام الذي شاب شعره ولم تتحقق جزئية منه ولم تدلنا خارطة الطريق إلى أول تقاطعاته ليجعلنا نؤمن حقيقة بأن الدعاية التي يسوقها الآن في وجوب قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية في محيط واحد هي دعاية لا تبحث عن الاستهلاك بقدر ما تؤكد صحة المعروض وواقعيته لنا.. ولا أدري إن كان يكفي أن نوجه الشكر الجزيل لحماس التي تؤكد في كل مرة أن الاعتراف بإسرائيل هو هراء ومحض خيال والرغبة المندفعة من قبل واشنطن لتحقيق هذا الحلم الذي يمكن أن يتحقق باعتراف الفصائل الفلسطينية لاسيما حماس هو أكبر دليل على ان حماس تمثل ثقلاً نوعياً في رسم مستقبل حوار السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.. واليوم يأتي محمود عباس وفي كلمات مرتعشة تحمل نوعاً من التهديد الباهت ليؤكد على الحكومة القادمة إن كانت ستبدأ مسيرتها داخل المنظومة الفلسطينية فيجب عليها أن تعترف بقيام دولتين وعملها يجب أن يسير في نفس المنوال فما يصح للفلسطينيين يجوز للإسرائيليين وما هو لفلسطين يجب أن تحصل عليه إسرائيل أولاً..وفي المقابل كان رد خالد مشعل ممثل المكتب السياسي لحماس واضحاً شافياً كافياً وافياً يطمئن قلوب الأحرار وآلاف من الأسر الفلسطينية الذين فقدوا أحباء وأبناء لهم وينتظرون أن يخفف أحد من الحكومة آلام قلوبهم المكلومة ليكون لا للاعتراف بدولة إسرائيل والسعي الفتحاوي المحموم لأن تسير حماس على نفس المنوال هو حلم السلطة الفلسطينية التي تجد في الرضوخ للأوامر الإسرائيلية والضغوط الأميركية السياسة الخاصة بها وتحاول أن تجبر الآخرين على الامتثال لها بغض النظر ما هي رغبات الشعب الذي يأبى الذل المرسوم على جبين السلطة بكل فخر!. من المستغرب حقاً أن يلقى أسر الجندي الإسرائيلي (شاليط) تلك الأهمية الكبرى التي تجعل حماس تطالب بمبادلته بألف أسير فلسطيني يقبع في السجون الإسرائيلية.. نعم لأن الإنسان لديهم ثروة لا تقدر بمال.. لأن المواطن الإسرائيلي أمانة لا يحق لأي قوة أجنبية أن تسلبه حريته وحياته بينما المواطن العربي قمامة لا يجب التفكير بها حين تـُرمى!!.. بأسير واحد فقط إسرائيلي يمكن لحماس أن تسترجع ألف أسير لأحضان عائلاتهم التي تنتظر إطلالتهم التي اشتاقوا لها كثيراً.. من حقهم أن يخافوا على أسيرهم الذي لربما يلقى المعاملة الطيبة على عكس آلاف الأسرى الفلسطينيين الذي لم نسمع محمود عباس يتكلم عنهم أو يناشد بهم الحكومة الإسرائيلية في مقابلاته المكوكية مع رؤسها الإرهابية.. لم نشاهده يوماً يقول إننا نعمل لأجل أسرانا الذين يجب أن نرسم لهم خططاً للعودة إلى أهاليهم.. هل سمعه أحد منكم يتكلم عن الذين تحتجزهم إسرائيل أسرى ويسأل حكومتها بأي حق تأسر السجون الإسرائيلية طفلاً في الثامنة من عمره أو فتاة في الثانية عشرة أو امرأة ربة بيت أو شيخ مقعد؟؟.. هل رآه أحد يغلف نظراته الحزم والشدة وهو يضرب بيديه المرتعشتين صدر الطاولة أمام أولمرت ويقول له أسرانا ولا كلام عن السلام دون أن يكون لأسرانا نصيب الأولوية في محادثاتنا القادمة؟؟..طبعاً لا يمكن لأحد أن يجزم بانه سمع الرئيس يقول ويطالب ويناشد لأن الذي يجب أن يكون بهذه القوة وذاك الحزم لا يمكن أن يكون محمود عباس أو غيره من الحاشية التي تلتف حوله وتسوّق لأفكاره السلطوية القائمة منذ البداية على أمان الدولة الإسرائيلية الذي سيلقي بظلاله على أمن الدولة الفلسطينية الحلم!.. ولهذا يجد الشعب الفلسطيني المكلوم الذي لم يكسره حجم ما يفقده من أرواح أبنائه وشبابه في حماس الكرامة التي لم تستطع إسرائيل بقوتها الحربية الجبارة أن تكسر شوكتها في قلوبهم أو أن تهز إيمانهم بمصداقية المقاومة وإن دولتهم لهم وحدهم وإن من عليها هم محتلون اغتصبوا الأرض واستباحوا العرض وامتلكوا الخيرات وأنشأوا دولتهم المزعومة وجعلوا من تل أبيب عاصمة لها!!.. وعليه فيجب أن يعلم أبو مازن ان الهراء الذي يحاول فرضه على حماس لا يمكن أن يكون البداية السليمة لحوار المصالحة بين الفصائل الذي تعقد تمائمه تحت وصاية عربية ضائعة تجد هي الأخرى في (تمطيط وإطالة) حوار التهدئة بين الفصائل هو تضامن غير معلن للرغبة الإسرائيلية التي يهمها في الواقع أن يظل الخلاف قائماً بين رؤس فلسطين حتى وإن أجهدتها المقاومة وتستنزف منها أموالاً وجهداً وجيشاً ولكن في فرقتهم النصر الخفي الذي لا تخفيه إسرائيل ما دامت ترى في السلطة الفلسطينية السلاح المعلن ضد حماس وباقي فصائل المقاومة.. لهذا دعوني أقول لأبي مازن: أتعبتني يا هذا!.. وبالعامية (زهقتني)!!.. تعبت من إيماءات الموافقة التي كسرت رقبة ياسر عرفات ونجد الاستنساخ البشع منها يقبع ما بين الفقرة الأولى والرابعة من رقبتك!.. نعم لقد تعبت وأعرف بانه لن يعني لك تعبي شيئاً فشعبك باسره لم يهزك تعبه وأنت تمكث بينهم فكيف بي وأنا التي ابتعد عنك بآلاف الكيلومترات؟؟ هل ترى تأثيرك إلى أي درجة ايها الرئيس المؤتمن؟؟!! لا تفرح كثيراً فحين تعرف شكل هذا التأثير سيصيبك الدوار وشعور بشيء "إمممممم" لا أدري ولكنه بالتأكيد يشبه كثيراً القرف!! فاصلة أخيرة: عباس وراء المتراس يقض منتبه حساس منذ سنين الفتح يلمع سيفه ويلمع شاربه أيضا منتظرا محتضنا دفه بلع السارق ضفة قلب عباس القرطاس ضرب الأخماس لأسداس بقيت ضفة لملم عباس ذخيرته والمتراس ومضى يصقل سيفه عبر اللص إليهو وحل ببيته أصبح ضيفه قدم عباس له القهوة ومضى يصقل سيفه صرخت زوجته: عبااااس ابناؤك قتلى عباس ضيفك راودني عباس قم أنقذني يا عباس عباس وراء المتراس منتبه لم يسمع شيئا زوجته تغتاب الناس صرخت زوجته عباس الضيف سيسرق نعجتنا عباس يقظ الإحساس قلب أوراق القرطاس ضرب الأخماس لأسداس أرسل برقية تهديد فلمن تصقل سيفك يا عباس؟ لوقت الشدة اصقل سيفك يا عباس!!!! "أحمد مطر"
450
| 06 أكتوبر 2011
نضحك أم نبكي؟!.. نصفق بإعجاب أم نقلب ذات اليمين وذات الشمال بتحسر وأسى وآهات تصل إلى عنان السماء وتطرق أبوابها لعل الله يرحمنا مما بتنا فيه وصار عليه كثيرون من (أصحاب الثورات) في عالمنا العربي!.. فثورة الخامس والعشرين من يناير التي انطلقت في مصر المحروسة واستمرت أسابيع قليلة انهار فيها حكم مبارك دون حسنة واحدة تشفع له ما يعانيه اليوم من إذلال ومهانة وانزواء خلف قضبان حديدية حتى وهو على فراش المرض، اليوم يحاول ملايين المصريين (استرداد ثورتهم) وإعادة إحياء ميدان التحرير الذي لم يخل يوماً من المحتشدين المطالبين بإصلاح الوضع الاقتصادي والسياسي وتعديلات جذرية في الدستور وإثبات أن ثورة (25) يناير لم تمت بعد!.. ولا تسألوا عن السبب فما كان يفسر ما هو حاصل الآن!.. فالصحيح إن مبارك وعائلته باتوا من أخوات كان ومضى ولكن أذيال حكومته ومن بقي منهم وتولوا حكم البلاد والعباد فهم من إخوة إن وصار ولذا فإن مصر لم تقم على حيلها ولم تنفض عنها العهد المباركي مادامت بقايا حكومته هي التي تكمل ما بدأه ولا يعلم أحد إلى ماذا ستنتهي إليه وعليه فالشعب مايزال متمسكاً بثورته التي أراها الآن مجرد (لعب عيال) تماماً كما هي الحال في باقي الدول التي تعاني هي الأخرى من فوضى تستنسخ نفسها وكأن الشعوب وجدوا تسلية في الاعتصامات والخروج وتحفيز ملكات التأليف لديهم في صياغة الجمل وتسمية أيام الجمع بشعارات رنانة تعيش عمراً افتراضياً لا يتجاوز الـ (24) ساعة فقط ولتتهيأ العقول لتجهيز شعار جديد لجمعة قادمة جديدة!.. والحال ذاته في تونس التي أطلقت شرارة (ثورة الياسمين) في سماء الوطن العربي وعوضاً عن إطلاقها رائحة زكية فقد أطلقت ريحاً منفرة ماتزال آثارها باقية في شوارعها ومايزال الشعب يريد إصلاحاً وصلاحاً و...(استرداد ثورتهم)!.. فأين الثورات التي تكون فتـُجدي؟!..وتتحول نارها شهباً تزين السماء وليس لهباً تحرق الأرض؟!.. أين هي الثورات التي تسقط الحكومات وليس الرؤساء؟!.. أين هي الثورات التي يتنفس الشعب بعدها راحة وحرية وشعور عارم بأنهم انتصروا؟!.. بل ماذا استفدنا من هذا كله إن كان مشعلو فتيل الثورات يطالبون اليوم باسترداد ثوراتهم والعودة إلى اليوم الأول من هتافهم (الشعب يريد والشعب يطالب )؟!.. لماذا مازلنا نرى ماضي مصر وتونس متجسداً بكل قبحه وظلمه بينما ما يجب أن نراه اليوم هو حاضر يرمم نفسه لمستقبل مشرق يعيد لمصر الهيبة عوضاً عن الخيبة التي عاشت بها في عهد مبارك!.. لماذا أصبحت تونس تحترق وقد اعتقدنا أن البوعزيزي أشعل نفسه ليطفئ نيران الجوع والكبت والفقر في بلاده؟!.. لماذا باتت فوضى اليمن مستمرة إن كانت بالفعل ثورة كما يقولون؟!.. لماذا سوريا مازالت تئن وتلفظ من رحمها عشرات القتلى وماتزال الاتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول الدم المهدور والأمن المفقود؟!.. مَن المسئول عن إشغالنا وانشغالنا بموضة الثورات حتى هذه اللحظة ومن الذي سيلحق من باقي الدول العربية إلى ركبها إن كانت بالفعل باتت موضة وعمل لمن لا عمل له؟!.. لماذا تـُخمد الاضطرابات في العالم الغربي وتزيد توهجاً وترنحاً عن أهدافها في عالمنا العربي؟!.. بل لمَن تعود فائدة ذلك ومَن المستفيدون الحقيقيون وراء تقويض أنظمة وكراسي الحكم العربية ولماذا تجد كل هذه النار مَن يؤججها حقاً بين علماء الأمة وشيوخها الذين يزيد بعضهم في أتونها؟!.. ألا نفكر ولو قليلاً؟!.. فالمسألة ليست إطاحة برئيس ويعيش الشعب مرتاحاً كما يتصور صانعوها فمَن يتحمل ألسنة النار عليه أن يؤمن لنفسه العلاج المناسب وإلا بات الأمر أشبه بالانتحار وهذا بالفعل الذي يجري فعلاً في مصر وتونس وليبيا الذين تحملوا حروق الثورة لكنهم لم يلقوا حتى الآن من يطببها لهم وهذا ما يجب أن نسعى إليه إن أردنا أن تصبح (ثوراتنا) ثورات بالمعنى الكامل والناجح وليس بالشكل الناقص التي خرجت عليه ثورة مصر وثورة تونس!.. ولا أخفيكم فقد كنت من أول المباركين لمصر (نجاح) انتفاضتهم لكني اليوم أجد نفسي تعاقبني على لواحق هذه الانتفاضة التي يسعى ملايينها إلى (استرداد ثورتهم)!.. ولعل المشكلة الحقيقية المتأصلة في دواخلنا إننا بشر عاطفيون تحركنا زمجرة الغضب إن أطلقها غيرنا وسعينا لمشاركته إياها دون التفكير بما قد يعقب هذه الزمجرة من عواقب ولمَن كانت مصلحة إطلاقها.. كيف لا ونحن بالأساس (عرب) لا نفطر قبل أن ينطلق مدفع مدو يقول لنا كلوا واشربوا و.... ناموا؟!. فاصلة أخيرة: عرب وسنبقى كذلك! يبقى فخرنا بأننا عرب وسيظل خزينا بأفعالنا! هذه قصتنا!
459
| 04 أكتوبر 2011
ما شاء الله!..(ربعنا) مالهم حل!.. فمنذ أن بزغت شمس (الزيادات المالية) في الرواتب وتم الإعلان عنها في بداية شهر سبتمبر المنصرم والجميع منشغل (بتتبع) قائمة أسماء المحلات والجهات التي قامت برفع أسعارها فور تلقي أصحابها خبر زيادة رواتب المواطنين والدعوة لمقاطعتها بل (وتحديث) القائمة كلما انضمت جهة ما لها وتحذير الجميع من هذه المحلات الاستغلالية و(تخسيرها) حتى تعود إلى رشدها في إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه سابقاً.. وأنا هنا لست في موضع نقد لهؤلاء الذين يبدون لي متنبهين لمحاولة استغفالهم من قبل من يبحثون هم أيضاً عن التربح ورفع سقف مدخولهم اليومي ولكني استغرب لهذه (الفزعة القطرية) في تكاتف الجهود وتكثيف (حملات المقاطعة) لهذه الجهات التي يقال ان بعضها قد أذعن لمطالب (الشعب) وأعاد الأسعار القديمة بل وتقديم اعتذار لهذه (الهفوة غير المقصودة) منه!.. وأجد نفسي أمام سؤال كبير يتعملق كلما تطايرت (البرودكاستات) بالتحذيرات من التعامل مع إحدى الجهات التي تنضم تلقائياً للـ (black list) ويُحرم التعامل معها حسب (الفتوى الشعبية) حتى تعود إلى صوابها وتعلن توبتها النصوحة!.. سؤال أجد نفسي خجلة من الرد عليه ليس لصعوبة الإجابة ولكن لخجلي من التصريح بها وقد كان الأجدى ألا يطرح هذا السؤال نفسه من الأساس وهو: ألم يكن من الأولى والأجدر أن تكون مقاطعة المنتجات الدنماركية والهولندية التي تبنت دولها الآثمة وإعلامها الدنيء رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بصور ورسومات كاريكاتورية وقصص ملفقة وسب وقذف وشتم في شخصه الكريم عوضاً عن اجتهادنا غير المسبوق في مقاطعة من يزيدون علينا حفنة قليلة من الريالات التي نستطيع أن ندفعها دون تفكير أو حتى تبرم منها؟!..ألم يكن رسولنا العظيم معلم البشرية أحق بمقاطعة منتجات هذه الدول التي كان يمكن وأكاد أجزم بأننا لو تكاتفنا كما نفعل اليوم في مقاطعة المحلات التي أعلنت عن زيادة في أسعارها فور الإعلان عن الزيادات المالية للمواطنين لأجبرنا حكومات هذه الدول نفسها على الخضوع لنا ولاهتز اقتصادها ولاحقتنا بسلسلة اعتذارات لا حد ولا مدًّ لها لمجرد أن نعاود شراء ما تصدره لنا من بضائع ومنتجات..ولكن — ولله درك يا حرف الاستدراك هذا كم تحل ضيفاً في مقالاتي — لأن هذه المغالاة في الأسعار قد مست قوت يومنا وعيالنا ورفاهيتنا ومظاهرنا، استيقظ فينا شيء من الغضب لشعورنا بأن أحدهم يستغفلنا علانية وان الحسد يعتمر في قلوب أصحاب هذه المحال التي تريد الاسترزاق من وراء ظهورنا وقد كان الرسول الكريم أحق بهذا الغضب وهذه الغيرة لأننا فعلاً قد تعرضنا لاستغفال كبير واضح وعلني من هذه الدول التي بالتأكيد تضحك علينا في صحفها وتقول (أنظروا لهؤلاء نسب رسولهم ودينهم ويساهمون في نشاط اقتصادنا وزيادة رفاهيتنا)!!.. فمن كان الأجدر بأن نعلن المقاطعة عنه ومن كان الأولى بأن نغضب لأجله؟!..ولا تقولوا وماذا كانت ستفعل مقاطعتنا لو فعلنا؟!..فهذه لغة المتواكلين الذين لا يملكون غيرة على سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فنحن نمثل دولة من خريطة العالم ووالله لو كنا فعلناها لكانت قطر قدوة للعالم العربي والإسلامي ولتبعنا الملايين ولأجبرنا هذه الدول على الخنوع والخضوع ولتساءل العالم عن سر تعلقنا بحب من توارثنا سيرته الطاهرة ولم نشهد عصره وقد بكى علينا قبيل وفاته اشتياقاً لنا!.. هذا ما كان يجب أن يكون في الدعوة للمقاطعة ولكنها الذاتية التي نعيش في جلبابها الفضفاض وهي التي منعتنا من نجدة صورة وسمعة وكرامة رسولنا الحبيب وجرتنا كالخراف المنساقة وراء أنفسنا التي هبت كرجل واحد لمواجهة مطاعم ومحلات ودكاكين زادت في أسعارها في ردة فعل طبيعية، أما زيادة الدخل والتي عادة ما يقابلها غلاء في المعيشة حتى وإن كانت إدارة بحجم حماية المستهلك التي تعجز عن ردع هؤلاء وهذا لا يهمني حقيقة أمام خجل ووجل من مساءلة رب العالمين لنا أين نصرتكم لنبيكم وقد كان (الجبن واللبنة) أحب إليكم من مقاطعة منتجيها الذين تمادوا في قذف رسولكم وشتم دينكم والعبث بقرآنكم ومع هذا مر مرور الكرام عليكم بل وزاد من الأمر سوءاً اننا كنا الدولة العربية الوحيدة التي استضافت الوضيع (فلمنج روس) مدير تحرير الصحيفة الدنماركية الرخيصة التي كانت شرارة الخسة في تصوير سيدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم على انه شخص مزواج ومدعي رسالة إلهية بناء على دعوة من مركز الدوحة لحرية الإعلام هنا على أرض قطر ولمرتين أيضاً!.. فأين إسلامنا إن كنا نفهم الإسلام على أصوله؟!،،أين الخشية من سؤال الله عز وجل لنا يوم تطوى الصحف ويكلمنا الله ونخجل من الإجابة؟!..أين المقاطعة الحقيقية التي يجب أن نُفعِّلها حقاً في حق هذه الدول التي فعلت وتفعل افعالها الشائنة المهينة ومع هذا تصدر لنا ما يشبع بطوننا التي لا تميز الغث من السمين الحلال من الحرام فيما نأكله؟!!..هذا ما يجب أن ندعو له وأن نعزز صور التكاتف والتلاحم فيه وأن نستغني قليلاً عن أنانيتنا في ملاحقة من يحاول سرقة قوتنا بقلة من الريالات وقد كان وما يزال محمد بن عبدالله الأحق والأجدر والأولى والأجدى والأفضل والأمثل بهذه الملاحقة التي يجب أن تمتد حكومياً وشعبياً وأن نسطر إسلامنا بشيء من الغيرة لهذا الرسول القدوة الذي بكى علينا رغم انه لم يرنا ولم ير منا حبنا له ومع هذا نبدو متعالين ومنكرين لهذا الحب المحمدي العظيم!..كانت هذه كلمات في خاطري قلتها لئلا تكون حجة علي يوم القيامة وسامحنا الله لمن هتف وقتها لبيك يا رسول الله وفداك أبي وأمي وبطنه يكاد يئن من ثقل طعام كان ثمنه مالاً دفعناه مخيرين لزيادة التطاول على رسولنا العظيم!..من ينكر هذا فلينظر إلى مؤونة بيته وسيجد نفسه تلقائياً مطأطئ الرأس متمتماً: صدقت ابنة حمود.. غفر الله لنا!
404
| 02 أكتوبر 2011
يا سلاااام!... الأمة تشتعل والأنظمة تكاد تتهاوى والشعوب تنسخ ثوراتها ولا أحد يعلم من المستفيد من وراء كل هذه الانتفاضات التي طالت دولاً عربية كبيرة بدءاً من تونس ومروراً بمصر وليبيا وانتهاءً وليس نهاية بسوريا واليمن!.. ولا يعلم أحد من التالي بعد أن بدأت هذه الشعوب بتقليد نفسها واعتبار ان كل نظام قابل للانهيار.. بينما الواقع يثبت كما يجري في ليبيا ان هناك من الأنظمة الصعبة المتمسكة بكراسي الحكم وشعورها العميق بأنها لم تـُخلق إلا لتولي الرئاسة وقيادة الدول كما هو حال القذافي الذي لم يرتدع على الرغم من قصف بلاده من دول كبرى تحالفت واستصدرت قراراً أممياً لإكساب حربها صفة الشرعية الدولية ومع هذا فالمخبول لا يزال يهدد ويتوعد ويكيل في شعب ليبيا الشجاع قتلاً وتنكيلاً رغم هزيمته الفعلية واحتفال العالم بتحرير ليبيا وفتح سفارات بعض الدول على أرضها!.. ولست في موضع تحليل نشأة هذه الثورات ولكني في موقع المستغرب الذي يتساءل عن توقيت مثل هذه الفوضى العارمة التي عمت الوطن العربي من خليجه الصغير إلى محيطه الكبير والمطلب واحد وهو إسقاط النظام والحرية والعدالة والقضاء على الفساد؟!..أتساءل عن الشرارة التي أيقظت تونس لتتحول ألسنة حارقة من النيران الملتهبة إلى بعض الدول العربية وتظل الدول المتبقية بانتظار وصول هذه الألسنة لها!!.. ما الذي جعل كراسي الحكم تصدأ فجأة وتصدر أنيناً موجعاً من ثقل أصحابها فوقها ويطيح بعضها بسرعة بينما لا تزال البقية تتعرض لترميم وتعزير وإنعاشها لإبقائها قيد الاستخدام لفترة أطول؟!.. ماذا حدث في تونس تحديداً لينتفض الباقون ويستنسخوا ثورة الياسمين لمسميات أخرى تحمل تاريخ انطلاق الغضب الجماهيري في دولهم؟!.. لا تستغربوا من كل هذه الأسئلة التي لربما أتت متأخرة بعد انهيار حكم مبارك واندحار حكم القذافي والمصير المجهول الذي ينتظر حكومات اليمن وسوريا وما تواجهه هذه الدول من اعتصامات وقائمة مطالب يربط المعارضون تحقيقها بانحسار النظام على غير موافقة وترحيب من السلطة الحاكمة التي ما أزل أكرر بأنها لم تتعلم من درس صدام شيئاً ولا من منظر خروجه من حفرة ضيقة في أحد الأقبية المزروعة تحت الأرض أي عظة يمكن لأي حاكم عربي حينها أن يفعل شيئاً لأمته وليتجنب ما يراه اليوم بأم عينيه ويتحسر متمتماً ليتني فعلت وريتني عملت!.. ورغم ان الدرس لا يزال قائماً لمن لم تطله يد الغضب الجماهيري فانه يبدو غبياً أمام تطبيق إصلاحات فعلية تضمن له أن يبقى على كرسيه حتى يشاء الله له أن تنتشله يد الانقلاب أو يقضي الله فيه أمراً وحقيقة لا أود أن أطيل في حيرتي هذه ولكنها أسئلة وددت أن تشاركوني البحث عن إجاباتها دون أن يصيبكم الصداع مثل الذي أصابني أو تقفز شعرة بيضاء تعكر سواد الليل في رؤوسكم.. ما الذي حدث في دولنا؟!.. أنتظر! فاصلة أخيرة: اللهم احفظ لنا البلاد بنوم العباد!
349
| 29 سبتمبر 2011
ذلك البلد الإفريقي المسلم الذي يراوح مكانه منذ عقود طويلة في وحل الحروب الأهلية ومآسي المجاعات والجفاف والأرواح التي يحصدها الجوع والعطش، وسط عالم يشكو من التخمة! بربكم.. وأسألكم أن تجيبوني بصراحة! لماذا الآن؟!.. لماذا الآن تتصدر الصومال قائمة اهتمام الحكومات الخليجية والعربية والجمعيات الخيرية المنتشرة في العالم العربي بعد أن كان اسم الصومال يتذيل هذه القائمة وربما كان يسقط سهواً أو عمداً لا يهم؟! ما الذي اختلف الآن ليكون أطفال وأمهات الصومال في أولويات أموالنا ودعائنا وأخبارنا بل ودموعنا وتعاطفنا؟!.. هل هو رمضان الذي حنن النفوس وكسر جمود القلوب وأسال الدموع وذكرنا بهذا البلد المنضم شكلاً للمنظومة العربية والمنبوذ ضمناً من اهتماماتها ومساعداتها؟!.. إن كان هذا هو السبب فلله دُرّك يا أيها الشهر العظيم، فقد استطعت أن تفعل ما لم يقدر عليه أحد عشر شهراً!.. يا لخستنا وبخسنا! فمنذ أن وعيت على هذه الدنيا واستطعمت الحليب بكل ألوانه وأطيابه وأنا أسمع إن الطفل الصومالي لا يجد حليباً حتى في ثديي أمه!.. ومنذ أن بدأت في الإبحار في تتبع أخبار السياسة وكان ذلك من وقت مبكر في الحقيقة، والصومال يتناحر لأجل لا شيء! ومنذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة لا أعرف ما سر الحروب الأهلية ولماذا هذا القتال الذي نهب الشعب قوته وقوته وعافيته وحياته، ومازلت أجهل إن كان الرئيس الصومالي شخصاً حقيقياً أم أخبار صحف لإعطاء هذا البلد اعترافاً جغرافياً بوجوده على خريطة الوطن العربي!.. ومنذ ذلك الوقت وأنا أرسم خريطة العالم العربي ولا يمكن أن أنسى خطوط الطول والعرض لهذه الدولة التي تمتد مثل اللسان الممتد من فم الجسد العربي الكبير!. والآن أسأل مرة أخرى.. متى سنذكر الصومال مرة أخرى؟!.. فلابد أن ننساها هكذا تعودنا وهكذا عودتنا حكوماتنا العربية ووسائل إعلامها الحكومية وغير الحكومية، على زرع مفهوم: إن الإنسان من النسيان حقاً!. فهل يعقل أن نكون في الألفية الثالثة ولا يزال بلد كبير يموت شعبه من الجوع في الوقت الذي يموت الملايين من التخمة ومن أمراض السمنة؟!.. وهل يعقل أن تتجه ملياراتنا الخليجية والعربية لتعمير الدول السياحية التي تعرف كيف تؤكل الكتف الخليجي وتسلب منا خيراتنا لصبها في قنواتها، بينما نعجز بمليار واحد من هذه المليارات في تغذية بل إحياء شريان الحياة لأطفال ونساء وشيوخ الصومال؟!!.. هل يعقل أن نستميت جهداً وعرقاً ومالاً في استضافة مؤتمرات عالمية للغذاء، وبيننا في عالمنا العربي من يموت جوعاً، وتجد الأمهات فيه خيارات صعبة في اختيار أحد من أطفالها ليعيش بينما على الباقين أن يموتوا فالغذاء الشحيح الذي تملكه لا يكفي طيراً، فكيف ببطون صغار أتَوا لهذه الدنيا ليعيشوا وليس ليخرجوا من أرحام ضيقة ويدخلون لحوداً مظلمة؟!.. يا لخستنا!.. إن كنا نذكر لننسى!! وننسى لنتجاهل!! ونتجاهل ليأخذنا الغلو في نفوسنا المتخمة بلهو هذه الدنيا!!.. وما أثارني فعلاً وأدعو الله أن يغفر لنا كبائر أفعالنا تجاه هذا البلد المسلم، أن أرى أطفال غزة يجمعون تبرعات لأجل الصومال في هذا الشهر الفضيل!.. والله والله والله إن موتنا أشرف من هذه العيشة المخجلة!.. غزة التي نالت هي الأخرى حملات تبرعات مليارية لا عدد ولا مد ولا حد لها ومع ذلك فهي القطاع العربي الفلسطيني المحاصر منذ عام 2007 ولا يلقى الحليب والغذاء والدواء إلا عبر الأنفاق السرية التي تسهم مصر في سدها وردمها وقطع الإمدادات من خلالها، ولم تلق حتى قرشاً أحمر يسد جوعها!.. ومع ذلك فهي تجمع تبرعات لأجل الصومال!.. طبعاً فمن عليه أن يشم رائحة الموت في الأجواء إلا من يتنفسها يومياً وتحصد من أرواح أبنائه الكثير!.. ألا نخجل وندعو الله أن يغفر لنا انتحارنا الذي يبدو أخف عقاب لمواراة ومداراة الخجل الذي يجب أن يحيل الشيء المسمى بالدم في عروقنا إلى شيء يفور مثل البركان، وليته يساعد أيضاً في تكفير آثامنا؟!.. أمة على بكر أبيها تموت على مدار عقود طويلة وفجأة نأتيها في الوقت الضائع لنسجل مواقف بطولة.. في الوقت الذي تبدو المقابر أكثر من البشر على أرضها ويستبسل منا من يستنهض هذه الأمة لإنقاذ الصومال وكفالة أيتامها.. فأين صوتك يا هذا منذ سنة وأين هو صوتك بعد أن يأفل هذا الشهر الكريم عنا؟!.. أعلم أن الرد سيأتي لي سريعاً في: أن تفعل شيئاً خير من ألا تفعل أبداً.. وردي الأسرع سيكون وهل يغني شهر ما بخلت به عقود طويلة مريرة؟!.. بل وماذا بعد هذه اليقظة المؤقتة؟!.. لا تنسوا العام القادم في شهر رمضان ـ بلغني وإياكم إياه بإذن الله ـ سأكتب بنفس الموضوع، وربما كررت مقالي هذا!! وهل أختلف أنا عن باقي (الأصنام العربية) في التناحة، وموت الشعور والضمير الذي يستيقظ شهراً، ويبقى في الإنعاش أحد عشر شهراً يسعى الجميع بإمداده بالغذاء والماء ليبقى هكذا ميتاً حياً!. فاصلة أخيرة: "وبشـر الصَّـابرين " يارب.. بُشراك!
413
| 16 أغسطس 2011
يا لعجبي منكم!.. فحينما قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر المحروسة وسقط مبارك وعائلته، انطلقت الأهازيج وعمت الأفراح من صعيد مصر حتى قاهرة المعز وانتهت الثورة وإن لم تنته تبعاتها المؤلمة التي لحقتها من فوضى ودمار ومشاكل واحتجاجات أجهضت بنجاح ثورة المصريين وهذا ليس محل عجبي اليوم فكل ما يحدث في هذا البلد يجبرك على أن تمتثل للكلمة الشائعة التي تقول "في مصر.. مش حتقدر تغمض عينيك"!!.. فقد جاء "الرجل" طريح الفراش الأبيض ودخل قفصاً أشبه بقفص (الحيوانات) خشية أن يفر ربما!.. وحاول ولداه جمال وعلاء أن يقفا أمام عدسات الكاميرات لمنع تصوير والدهما وهو بهذا الشكل الذليل الذي لم ينقذه تاريخه العسكري والرئاسي من تجنب ما حدث من (مهزلة) قضائية لا تبيض وجه المصريين بأي حال من الأحوال رغم إصراري على محاكمة مبارك وأعضاء حكومته البائدة!.. فأنا وإن كنت من المباركين للمصريين بسقوط حكم مبارك إلا انني أنأى بنفسي أن أجرح حرمة وعظمة هذا الشهر الفضيل برؤية من يصر على ذلك بكل وقاحة وعنت فالوقت لم يكن مناسباً لتدور فصول هذه المسرحية القضائية فقد كان من القسوة فعلاً أن يأتي مبارك عاجزاً على سرير أبيض ويساعده الممرضون ويدخل قفصاً غير صالح للاستخدام الآدمي وحوله آلاف الشامتين الذين لم يتهيبوا لحرمة المحكمة ليعلو الصراخ ويعجز القاضي حتى على تهيئة جو المحاكمة فلمن كانت مصلحة أن تكون بداية حساب مبارك بهذه الطريقة العشوائية ومن الذي حاول أن يكون بطلاً أمام الشعب والقضاء في إظهار صور مبارك وولديه خلف القضبان على انه انتصار للعدالة وإثبات انه لا أحد فوق القانون؟!.. ومع هذا فقد كانت حرباً أخرى تدور خارج مقر المحكمة بين أنصار الرئيس المخلوع والذين أظهروا شماتتهم بصورة واضحة وفاضحة ليتأكد لنا ان مبارك لا يزال من الذين سيذكرهم التاريخ بالخير حتى وإن كان بالحبر الأسود!.. عفواً يا مصر.. ما الذي يحدث؟!.. أين ترتيب الصفوف وتطهير النفوس من مخلفات العهد البائد؟!.. لماذا بدأت محاكمة مبارك في رمضان تحديداً وفي نهاره أيضاً؟!.. من الذي أراد أن يتسلق فوق أكتاف الجميع ويهتف ببلاهة في جموع الشعب (أنا اللي جبت الديب من ديله)؟!.. لماذا بتنا نشعر بتعاطف تجاه مبارك وهو بهذه الحالة المخزية وأصبحتم أنتم في نظرنا القساة المجرمين؟!..لماذا ربط الشعب العربي وجه مبارك بوجه صدام حسين؟!..لماذا باتت العبارة المتداولة اليوم على صورة (القائدين) هي: (تباً لشعبين لم يقدّرا عطاءكما لهما )؟!!.. لماذا هذا الارتباط والتوأمة العجيبة بين مبارك بتاريخه وما يمكن إثبات سلسلة جرائم في حقه وبين صدام الذي لايزال حتى الآن أسداً في نظر الكثيرين رغم ان الأخير يلتصق بماضيه أشياء لا يتخيلها العقل؟!.. لماذا أصبح مبارك بطلاً في لحظة في نظر من كان يهتف في ميدان التحرير بسقوطه وتنحيه؟!.. لماذا ما زلتم غير مقتنعين باننا شعوب عاطفية يرحمنا عدونا ونسترحم أخانا أن يرأف به؟!..ومبارك بالفعل (كسر خواطرنا) حتى وإن بادرني إحدى الشامتين بقوله (ما ينكسرلكيش خاطر ياروح أمك )؟!!.. ربما لأن صدام أعدمه الخونة في صباح أول أيام العيد وهذا كان بمثابة صدمة فظيعة وعيدية ثقيلة أبكتنا بالفعل ومبارك اليوم يأتي في نهار رمضان حيث أوله رحمة وبكل قسوة يحاسبه من يجهل قانون المحاسبة وهذا يتمثل لنا كشعوب مسلمة ترتبط برمضان ارتباطاً روحانياً خارجاً عن أخلاق المسلمين وجرحه على النحو الذي رأيناه داخل وخارج مقر المحكمة!.. لذا سقطت مصر في أولى خطوات التغيير نحو إصلاح بيتها من الداخل إن كانت لم تحترم شعيرة الصوم ولا حرمة الشهر المبارك ولا التجهيز لمحاكمة ستثير غضب وعطف الملايين ما بين شامت مرتاح وعطوف معارض ويكفيكم وجه القاضي لتحكموا بأن المحكمة كانت مسرحية قضائية أضحكتني أكثر من مسرحية شاهد ما شفش حاجة فعلى الأقل أثبت عادل إمام في نهاية المسرحية انه رأى وسمع وشهد بالحق أما في محاكمة مبارك وعائلته فمن سيشهد بالحق ومن عليه أن يتملص من الشهادة ومن سيشهد زوراً ومن ومن ومن... سلسلة طويلة أمامنا لنشاهد ونضحك ولكني ولا أخفيكم أتمنى من رأس الأفعى سوزان مبارك والتي أظنها سبب دمار مصر أن تفي بوعدها وتهديدها في حال محاكمة زوجها وولديها بنشر سلسلة أشرطة جنسية لمسؤولين وحكام عرب لاكتمال صحيفة الفضائح!.. لا تستغربوا من أمنيتي هذه فربما استنسخت دولنا العربية مسرحيات قضائية مشابهة وحشرنا الكراسي العربية في أقفاص ضيقة ووفرت سوزان علينا أن نقوم بثورات عارمة تأخذ من قوتنا وصحتنا ما يمكن لشريط فضائحي أن يزعزع أي قصر رئاسي عربي! فاصلة أخيرة: حسبك يا رمضان!..لم العجلة؟! ما زلنا نستشف حلاوة مجيئك! ما زال بعضنا لاه في المعاصي! ما زال بعضنا يتمرغ في الذنوب! ما زال بعضنا يُحضـّر نفسه للتوبة! ما زال بعضنا يؤجل طاعته! ما زال بعضنا يفوت صلاته! ما زال بعضنا يجهر بمعصيته! ما زال بعضنا يصوم بدون صلاة! ما زال بعضنا يقاطع رحمه! ما زال بعضنا يجهل رمضان وعظمته! حسبك يا سيد الشهور!.. لم العجلة؟!
545
| 09 أغسطس 2011
لماذا لم يحترم إعلامنا الخليجي والعربي شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار؟! لعل هذا هو السؤال الذي يتردد كل رمضان ويتغاضى الجميع عن إجابته الإجابة الشافية الوافية الكافية! لماذا يستخف بنا المؤلفون والمنتجون والممثلون والقنوات الفضائية في شهر من المفترض أن ترتفع به الروحانية لآخر درجاتها وتصفو النفوس من العوالق التي التصقت بها طوال السنة؟! لماذا يجب أن يكون هناك من المسلسلات التي لا تخلو من الكلام الجارح والمشاهد الخارجة بالذات في رمضان؟!.. لماذا هذا السبق الشيطاني في إغواء وإلهاء المشاهد عما يجب فعله فعلاً في شهر رمضان؟! لماذا نعيش نحن في وحل هذه المسلسلات بينما يخلو منتجوها وفنانوها إلى التعبد والتوبة والاستغفار في الشهر ذاته؟! لماذا لا يحترم إعلامنا رمضان؟!..أليس هو بإعلام مسلم؟!.. هل القائمون عليه مسلمون أم من المتلبسين بصفة الإسلام؟! لماذا لا نجد قناة فضائية خليجية وعربية تحترم قواعد شهر يأتي كل سنة ويحل ضيفاً ثلاثين يوماً ويرحل ويعلم الله إن كنا سنشهده مرة ثانية ونحن فوق التراب أم تحته؟!..ألا يستحق شيئاً من إكرامه وإسعاده بشيء من الالتزام والأدب ما دام يأتي وهو محمّل بالهدايا لنا؟! هل يصفد الله شياطين الجن لديه وتكون فرصة لشياطين الإنس لأن يبثوا سمومهم وانحلالهم من خلال هذه القنوات التي نتبع توقيت بثها للمسلسلات وكأنها فروض تتجاوز فروض الصلاة أهمية وقيمة؟!!.. المصيبة اننا نتناقل معلومات وقت وزمان ومكان هذه السموم وكأنها معلومات ثمينة ونتفاخر إن جاءت هذه المعلومات صحيحة!.. فهكذا يتجمع أهل الدنيا على أمور دنيوية تافهة! والمصيبة الأكبر انه كلما اقترب شهر رمضان من نهايته وعوضاً عن استغلالنا لكل وقت باق واللحاق بركب الفائزين به يأتي حب الدنيا في قلوبنا أكبر وأكثر في تتبع نهاية هذه المسلسلات وماذا يمكن أن يكون مصير هذا الفنان أو قدر تلك الفنانة! لماذا لم يحترم إعلامنا الخليجي والعربي شهرنا المبارك؟! هذا هو سؤالي للقنوات الفضائية التي تلعب على أوتار المراهقين في عرض برامج الفوازير على خصر مريام فارس التي لا أدري ما هي ديانتها بالفعل لتكون وجبة دسمة يومياً خلال شهر أعوذ بالله أن تكون هذه الأشكال من رواده أو القائمين بفضله والتزامه؟!.. ثم ما هي حكاية الأخت حليمة بولند التي لا أدري ما هو محلها من الإعراب في خريطة الإعلام من الأساس؟!.. دمية أشبه بباربي والله! احترموا رمضان.. ولعل هذا الاحترام يجب أن يكون منا نحن المتلقون لسمومكم الذين نشعر وكأننا دمى في أيديكم لا تتعاملون معنا إلا بلغة الأجساد والمشاعر الهابطة الرخيصة! قليلاً من الاحترام بربكم.. فرمضان كريم بأبواب سماواته المفتوحة على مدار ثلاثين يوماً بأبواب الجنة بأبواب الرحمة والمغفرة والعتق من النار وإنني أشفق على نفسي وإياكم من هذه النار!.. يرحمنا الله فتأبوا إلا أن تتحدوه بالمعصية!.. يارب الطف بنا.. فنحن عباد لا نملك سوى الدعاء بأن ترحمنا وتغفر لنا وتجعلنا من عتقائك من النار.. اللهم آمين.
562
| 07 أغسطس 2011
اليوم.. يعم الهدوء!..لا ضجيج في المكاتب ولا البيوت ولا الشوارع إلا بأصوات التسبيح والاستغفار اليوم..يتسامح القوي مع الضعيف.. ويعطف الكبير على الصغير وتعلو كبائر الأخلاق وتتقازم صغارها.. فالكل صائم ومن يريد نيل أجر الصائم فعليه أن يكف لسانه قبل أن يكف معدته عن الطعام والشراب! اليوم.. سيصيب بعضنا الصداع وربما تنرفز قليلاً وافتقد لمعشوقته (السيجارة) التي يدوسها لاحقاً تحت قدميه ويسحقها بدون رأفة لكنه رمضان ولهذا الشهر فضل عظيم لو يعلمه هؤلاء لابتهلوا إلى الله أن يكون شهر رمضان اثني عشر شهراً وليس شهراً واحداً فقط! اليوم.. تتعلق الأنظار بالسماء فحتماً ستأتي البشائر وستنفرج الهموم وستغدو الأحزان ذكرى بإذن الله. اليوم.. سيكون للإفطار لذته ودعاء اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سيتناقل بين الألسنة بخفة وحب.. إنه مكافأة الصيام بعد جوع وعطش. اليوم.. سيفتح الله أبواب السماء لأمنية كانت عالقة أو رجاء ضال وسيغلق أبواب النار وينادي بين عباده يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر! اليوم.. رحمة وفضل ومغفرة وعفو وحب إلهي يحفنا ويخصنا نحن المسلمين فقط فلا دين آخر معنا. اليوم.. سيبدأ قاطع الصلاة بها ويلمس لذة السجود وربما قذف الله في قلبه ذاك العشق الأبدي مع صلاة فرضها الله ليتحدث معه عبده خمس مرات في اليوم.. بربكم من تأتيه فرصة أن يكلم ربه ويرفض؟! اليوم.. اللهم إني صائم.. عبارة ستدعو الشاتم أن يلجم لسانه والغاضب أن يمسك لجام أعصابه.. بفضل اللهم إني صائم. اليوم.. سيجد البخيل نفسه يعطي بسخاء في سبيل الأجر وستكثر الصدقات والهبات والزكوات وستمتلئ خزائن بيوت المال لدينا بعد شح طويل. اليوم..أدعو الله عزوجل أن يقبل منا توبتنا واستغفارنا وصلاتنا وصيامنا وقيامنا وأن يجعلنا ممن تقول لهم الجنة تعالوا فقد اشتقت لكم وتقول لهم جهنم حرمت على جلودكم ولحومكم حر ناري... قولوا آمين.
361
| 01 أغسطس 2011
مساحة إعلانية
كلما ازداد الدمار وكلما اتسعت رقعة الدمار وطال...
16179
| 30 مارس 2026
كانت الأسطورة والقصة الخيالية، ولا تزال، ركيزة أساسية...
2979
| 30 مارس 2026
-الصواريخ الإيرانية أحرقت البيانات الخليجية الرافضة للعدوان عليها...
1980
| 02 أبريل 2026
عندما تمر المجتمعات أو الدول بأزمات، لا يعيش...
1755
| 02 أبريل 2026
يجب أن أبدأ مقالي هذا بالتأكيد على أن...
1620
| 31 مارس 2026
كثير من الناس يعيشون حياتهم وكأن الفرح موعد...
1533
| 02 أبريل 2026
حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في...
1380
| 31 مارس 2026
«اسمعوها مني صريحةً أيها العرب: «بالإسلام أعزَّكم الله»...
1365
| 02 أبريل 2026
حين ننظر للأرقام بهدوء… تتضح الصورة أكثر. إجمالي...
1302
| 02 أبريل 2026
- شـهـــداء قطــر.. شرفــاً.. ومجــداً.. وفخــراً -صاحب السمو.....
1137
| 30 مارس 2026
في بيتنا لم تكن تلك العلب تُرمى بسهولة،...
1044
| 03 أبريل 2026
يا له من بؤس ذلك الذي يقتاته أولئك...
927
| 31 مارس 2026
مساحة إعلانية