رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أولى المشرع القطري تنظيما خاصا بإجراءات تفتيش المنازل والأشخاص عند التحري والتحقيق في الجرائم ضمن قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بالنظر إلى خطورة مجريات هذه الإجراءات ومدى مساسها بحرية وخصوصية الأفراد وممتلكاتهم وحرمتهم. ولعل ذلك ما يفسر صرامة المشرع القطري عند إفراد الأحكام المنظمة للقيام بتفتيش الاشخاص والمنازل والقيود التي وضعها من أجل تحقيق ذلك، وعليه يكون إلزاميا قبل الشروع في أي إجراء يخص التفتيش أن يحصل مأمورو الضبط على إذن كتابي من النيابة العامة يرخص لهم ذلك، ويجب أن يتضمن ذلك الإذن مجموعة من البيانات أهمها اسم ممثل النيابة العامة الذي أصدر الإذن وتاريخ المأمورية، وهوية الشخص والمحل المراد تفتيشهما وأن يتم ذلك بحضور صاحب المسكن أو من ينوب عنه. وبالنسبة للزمان الذي يجوز خلاله إجراء تفتيش المنازل، فقد نصت المادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية على ما يلي: «لا يجوز أن يجرى تفتيش المساكن إلا نهارا، ويجوز التفتيش ليلا إذا كانت الجريمة متلبسا بها، أو إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، ويثبت ذلك في محضر التحقيق» ومفاد ذلك أن تفتيش المنازل يجب أن يتم خلال قيد زمني معين وهو فترة النهار، ولا يجوز إجراء التفتيش ليلا إلا في حالات استئثنائية إذا كانت الجريمة موضوع الإجراء متلبسا بها أو ضرورة التحقيق تفرض التفتيش الليلي. ومن الضمانات التي أقرها قانون الإجراءات الجنائية من أجل سلامة إجراءات التفتيش هي تحقيق التوازن بين احترام خصوصية وحرمة الأنثى ومصلحة عملية التفتيش، وعليه نصت المادة 48 من قانون الإجراءات الجنائية على ما يلي: «إذا كان المتهم أنثى، وجب أن يكون تفتيشها بمعرفة أنثى يندبها مأمور الضبط القضائي أو عضو النيابة العامة بعد تحليفها يمينا بأن تؤدي أعمالها بالأمانة والصدق إذا لم تكن من مأموري الضبط القضائي» أي أنه لا يحق لأي مأمور ضبط أن يقوم بتفتيش الإناث أو المنازل التي توجد فيها نساء مهما كان ذلك ضروريا من أجل سير إجراءات التحقيق، يجوز تفتيش النساء فقط من طرف أنثى من مأموري الضبط أو أنثى ينتدبها مأمور الضبط من أجل ذلك بعد تحليفها اليمين القانونية. ويبقى إجراء تفتيش الأشخاص أو المنازل خلال التحري والتحقيق في الجرائم ضرورة تفرضها غاية تحقيق العدالة وعدم إفلات الفاعلين وتفشي الجريمة، ومهما كان ماساً بحرية الأشخاص وحرمة المساكن، إلا أن المشرع ضبط أحكامه وقيد حالات اللجوء إليه ضمن مواد قانون الإجراءات الجنائية.
1911
| 27 مايو 2024
المفوض بالتوقيع هو الشخص الذي تم منحه دور السلطة القانونية لتوقيع المستندات نيابة عن الشركة أو المؤسسة، ويعد هذا الدور أمراً بالغ الأهمية لأنه يضمن أن هذه المستندات المهمة، مثل العقود والاتفاقيات والمعاملات المالية والشيكات ونحوها، ملزمة قانوناً وتمثل نوايا الشركة وصادرة عنها، ويعتبر المفوضون بالتوقيع هم ممثلون رسميون للشركة. إن مسؤوليات المفوض بالتوقيع تختلف حسب طبيعة وحجم الشركة، وبشكل عام يكون واجبهم الأساسي هو مراجعة وتوقيع المستندات التي تتطلب موافقتهم، وضمان الامتثال الأكمل للوائح القانونية والسياسات المتبعة في الشركة، وقد يكونون مسؤولين أيضاً عن الإشراف على تنفيذ العقود، والتحقق من صحة المستندات المهمة، والاحتفاظ بسجلات جميع الاتفاقيات الموقعة، علاوةً على ذلك، غالباً ما يلعب المفوضون بالتوقيع دوراً حاسماً في المعاملات المالية، والموافقة على المدفوعات، والسماح بحركة الأموال وباقي الأنشطة المتعددة للشركة. إن دور الموقّع المعتمد له آثار قانونية لا ينبغي الاستخفاف بها. عندما يوقع أحد المفوضين بالتوقيع على وثيقة، تصبح ملزمة قانوناً للشركة. ولذلك، فمن الأهمية بمكان بالنسبة للأفراد الذين يشغلون هذا المنصب أن يمارسوا العناية الواجبة وأن يفهموا بشكل كامل محتوى وآثار الوثائق التي يوقعونها، فقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى عواقب قانونية لكل من الشركة والموقع. كما ان لدى الشركات العديد من الخيارات عندما يتعلق الأمر بتعيين المفوض بالتوقيع، يعتمد الاختيار غالباً على حجم الشركة وهيكلها، منها اختيار الشركات تعيين موظف داخلي كمفوض بالتوقيع، يكون لهذا الفرد الدراية التامه بعمليات الشركة وسياساتها وإجراءاتها، مما يجعلها مناسبة تماماً لهذا الدور، كما تعمل التعيينات الداخلية أيضاً على تعزيز الولاء والثقة داخل الشركة، وفي بعض المؤسسات الكبرى يتم تعيين عدد من المفوضين بالتوقيع لتوزيع المسؤولية وتخفيف المخاطر، ويضمن هذا النهج عدم امتلاك أي فرد لسلطة مفرطة ويوفر نظاماً من الضوابط والتوازنات. إن تحديد الخيار الأفضل لتعيين المفوض بالتوقيع يبنى على عدة عوامل مختلفة خاصة بكل شركة، ومع ذلك فإن الجمع بين التعيينات الداخلية والخارجية يمكن أن يكون نهجاً فعالاً. تضمن التعيينات الداخلية أن يفهم شخص ما داخل الشركة عملياتها بشكل وثيق، في حين أن التعيينات الخارجية تجلب المعرفة المتخصصة والحياد. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود العديد من الموقّعين المعتمدين يمكن أن يعزز المساءلة ويقلل من مخاطر الأنشطة الاحتيالية، كما يعد فهم دور الموقّع المعتمد أمراً ضرورياً لأي عمل تجاري. فهو يضمن التعامل مع المستندات المهمة بشكل صحيح، وأن المعاملات ملزمة قانوناً، وأن مصالح الشركة محمية ومن خلال النظر بعناية في المسؤوليات والآثار القانونية والخيارات المتاحة، يمكن للشركات اتخاذ قرارات مستنيرة عند تعيين المفوضين بالتوقيع وتمكين معاملاتهم التجارية. كما تحدد القوانين مسؤولية كل من المدير والأعضاء في الشركة، وتحدد أن كل عضو في الشركة مخول بالتصرف نيابة عن الشركة، ما لم يقرر الأعضاء خلاف ذلك. كقاعدة عامة، سيكون لكل عضو سلطة في الشركة بما يتناسب مع نسبة ملكيته في شركة ذات مسؤولية محدودة؛ ومع ذلك، لا ينطبق هذا إلا بعد التصويت بين الأعضاء على الإجراء الذي يجب أن تتخذه الشركة ذات المسؤولية المحدودة. فيما يتعلق بالشركاء، يمكن للعضو الذي لديه سلطة التصرف نيابة عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة التوقيع على المستندات، مثل العقد، التي ستتحمل المسؤولية عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة. بالإضافة إلى تحديد المدير يمكن لأعضاء أو مدير شركة ذات مسؤولية محدودة تعيين أي شخص لديه سلطة التوقيع ويسمى الشخص بالمفوض بالتوقيع. فلا يشترط أن يكون هذا الشخص المعين عضوًا أو مديرًا. بالنسبة للجزء الأكبر، سيقتصر تفويض السلطة هذا على حالات محددة. على سبيل المثال، قد يكون لدى الشخص المعين سلطة توقيع الشيكات، ولكن بحد أقصى مبلغ محدد وللفواتير الشهرية العادية، على عكس سلطة التوقيع العامة. وهنا نشير إلى أنه يجب على الشريك بذل العناية واتخاذ الحيطة والحذر اللازمين تجاه الشركة، حيث نصت المادة 529 من القانون المدني القطري على: الشريك أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذل في تدبير مصالحه الخاصة، إلا إذا كان منتدباً للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عن عناية الشخص العادي، وعليه أن يمتنع عن أي نشاط يلحق الضرر بالشركة أو يكون مخالفاً للغرض الذي أنشئت من أجله. وهنا يجوز إخراج الشريك الذي يلحق أضراراً بالشركة تبعاً لذلك، فقد نصت المادة 539 من القانون المدني القطري الصادر بالقانون رقم 22 لسنة 2004 على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي شريك يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مد أجلها، أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة، أو لأية أسباب جدية أخرى، على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين. ويجوز لأي شريك، إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه منها متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها... إن مما ينبغي معه الانتباه والحذر دخول الشخص في شركة مع آخر بصفة المدير المخول بالتوقيع مما تكون معه المسؤولية قائمة على عاتقه نظير أي ارتداد للشيكات الموقعة من قبله أو وجود تزوير أو غيره مما يعد جريمة، حيث إن المشاهد في أروقة المحاكم إتهام الشركاء المخولين بالتوقيع وتحملهم وزر ارتداد الشيكات وغيرها من الجرائم، وأحياناً كثيرة يتم تزوير توقيعاتهم والدخول بها في قروض بنكية، أو أي معاملات تجارية وعند التعثر في سدادها يتم الرجوع على الشريك الموقع أو المزور توقيعه وحينها يكون المجرم قد غادر البلاد ولا يُستطاع معها إثبات جرمه الواقع على الشريك المخول بالتوقيع.
8850
| 20 مايو 2024
يعتبر النقل الجوي من الضرورات التي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث إنه يعد الوسيلة الفعالة للحفاظ على وقت المسافرين، وربط دول العالم بعضها ببعض مما يسهم في دفع عجلة التنمية، كما أنه يمثل واجهة حضارية لأي دولة؛ فإذا ما كانت خدمات النقل الجوي مزدهرةً ومتطورةً في دولة ما ذلك يدل على ازدهار وتطور تلك الدولة. وتعتبر هذه العقود من عقود الإذعان حيث إن شركات الطيران هي من يحدد العقد وشروطه وما على المسافر الا الإذعان لهذه الشروط حيث لا يسمح بتعديلها أو مناقشتها، كما وتعتبر عقود النقل الجوي من العقود الرضائية والتي لا يتطلب فيها القانون شكلاً معيناً لإفراغها فيه، إنما يتم انعقاده بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول بين المسافر وشركة الطيران، وبالرغم من أنها من عقود الاذعان الا أن ذلك لا يجردها من كونها عقودا رضائية، نظراً لأن المساواة المطلقة بين المتعاقدين تكاد أن تكون أمراً مستحيلاً. وفي هذا السياق نجد أن المشرع القطري عرف النقل الجوي في المادة 217 من قانون التجارة رقم 27 لسنة 2006 بأنه يقصد بالنقل الجوي نقل الأشخاص أو الأمتعة أو البضائع بالطائرات مقابل أجر. وقيد الحرية التعاقدية ببطلان شروط الإعفاء او الحد من المسؤولية وذلك في النص الوارد في المادة 227 من أنه يقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل الجوي من المسؤولية أو بتحديدها بأقل من الحدود القصوى للتعويض المنصوص عليها في المادة (224) من هذا القانون. وذلك تماشياً مع اتفاقية شيكاغو 1944 والتي صادقت عليها دولة قطر في سنة 2007 ومن بعدها وتحديداً في العام 2008 انضمت دولة قطر الى بروتوكولات مونتريال الخاصة بتعديل اتفاقية شيكاغو. إن مسؤولية شركات الطيران تجاه ركابها تندرج تحت أساس المسؤولية المدنية سواءً كانت عقدية أم تقصيرية، بدايةً بتسهيل كافة إجراءات السفر للمسافر، مروراً بكفالة سلامته وراحته أثناء السفر وانتهاءً بضمان وصوله الى وجهته في الزمن المعلن والمتفق عليه مع أغراضه الشخصية وما صاحبها. ويتحقق الإخلال في ذلك بمجرد عدم تنفيذ ما التزم به الملتزم بغض النظر عن مسلكه، أي بمجرد حدوث الضرر للمسافر، وبالتالي فإن مسؤولية شركات الطيران هي مسؤولية شخصية قائمة على أساس الخطأ المفترض، ذلك أن المسافر غير ملزم بإثبات خطأ شركة الطيران إلاّ أنّه يبقى لشركة الطيران الحق في دفع المسؤولية عنها وذلك بنفي الخطأ بمعنى اثبات أن الضرر الذي حصل للمسافر لا يرجع إلى خطأ ناتج منها أو من أحد تابعيها بل إلى سبب آخر وانها اتخذت خلال عملية النقل والسفر جميع الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو أنه استحال عليها اتخاذها. وهو ما يحيلنا إلى القول إلى أن مسؤولية شركات الطيران تجاه الركاب ذات طبيعة موضوعية تتحمل فيها ما قد ينتج عن أي خطأ أو ضرر للمسافر، الا ما كان بسبب أجنبي أو لا يد لها فيه. وفي هذا الصدد قد مرت قضايا مشابهة ترافع فيها مكتبنا، وذلك بقيام إحدى شركات الطيران بمنع مسافرة من الصعود الى الطائرة رغم استيفائها لجميع الإجراءات القانونية والفنية المطلوبة، الا أن موظفة شركة الطيران رفضت للمسافرة إكمال إجراءاتها بصعود الطائرة بحجة تأخرها في إكمال الإجراءات رغم حضورها مبكراً واكتمال إجراءاتها، مما تسبب للمسافرة في فوات رحلتها بجانب الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها جراء هذا الفعل؛ فتمت مقاضاة تلك الشركة عما اقترفته من ضرر تجاه هذه المسافرة، وقد صدر الحكم جابراً لضرر المسافرة وملزماً لشركة الطيران بتعويض المسافرة تعويضاً مجزياً تم سداده كاملاً للمسافرة. إننا وإذ نسرد مثل هكذا قضايا - على قلتها إنما تعكس الواقع العملي والتطبيق القانوني السليم على أرض الواقع، وبدورنا نرسل صوت إشادة بمثل هذه الممارسات القضائية العادلة والتي تنصف المسافر وتعيد إليه الحق، فالحق هو ما قام عليه الدليل وهو أحق أن يتبع.
3957
| 13 مايو 2024
جريمة خيانة الأمانة هي إحدى الجرائم التي تعتبر من الجرائم الخطيرة والتي تتسبب في تدمير الثقة والتعاون بين الأفراد والمجتمعات. تعريف خيانة الأمانة يمكن أن يكون متنوعًا بعض الشيء ولكن في العام، يمكن وصفها بأنها عملية خيانة الثقة الموجودة بين شخصين أو مجموعة من الأشخاص، عندما يقوم أحدهم بخداع الآخر أو ينتهك الثقة التي وضعت فيه. وتعد خيانة الأمانة مشكلة اجتماعية وأخلاقية خطيرة، فعندما يتم انتهاك الثقة والأمانة، يتأثر العديد من الجوانب في الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات، من بين هذه الجوانب: 1. تدمير الثقة: عندما يتم اكتشاف أن شخصًا قد خان الأمانة، يتم تدمير الثقة التي كانت توجد بينه وبين الآخرين، هذا يؤدي إلى صعوبة في إعادة بناء الثقة وتقوية العلاقات الاجتماعية. 2. الآثار النفسية: يعاني الشخص الذي تم خداعه أو خداعها نتيجة لخيانة الأمانة من آثار نفسية سلبية، فقد يشعر بالخيبة والغضب والإحباط والقلق، وقد يؤدي ذلك إلى تدهور الصحة العقلية والعاطفية للشخص المتضرر. 3. الآثار الاجتماعية: تؤثر خيانة الأمانة على المجتمع بشكل عام، فعندما يكون هناك انتهاك للثقة بين الأفراد والمؤسسات، يتأثر التعاون والتناغم الاجتماعي. يمكن أن تنشأ الصراعات والخلافات وتتدهور العلاقات بين الأفراد والمجتمعات. 4. الآثار الاقتصادية: قد تؤثر خيانة الأمانة على الاقتصاد بشكل كبير، فعندما يتم انتهاك الثقة بين الأفراد والمؤسسات، يمكن أن تنخفض الاستثمارات وتتراجع الثقة في النظام المالي. قد تتسبب هذه الآثار في تدهور الاقتصاد وتأثيره سلباً على النمو والتنمية. وفي هذا السياق توسع المشرع القطري في بيان هذه الجريمة وشدد العقوبة فيها وأورد لها عدة صور، حيث شملت الجريمة كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو سندات أو أي مال منقول لإضرار أصحاب الحق فيه، كما شملت كل شخص استولى بنية التملك على مال وقع في حيازته خطأ مع علمه بذلك، كذلك من صور هذه الجريمة اختلاس الشخص منقولا مملوكا له مرهونا ضمانا لدين عليه أو على آخر وغيرها، والمال هنا يكون قد سلم إليه بناء على عقد وديعة أو إيجار أو عارية استعمال أو رهن أو وكالة. وتراوحت العقوبة فيها بالحبس بما لا يتجاوز السنتين إلى ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال قطري كما جاء في قانون العقوبات في المواد 362 وما بعدها. ويتحقق القصد الجنائي في هذه الجريمة بثبوت نية التملك وحرمان صاحب الحق منه، ولا يشترط في هذه الجريمة إلحاق الضرر بالمجني عليه او وقوعها بالفعل عليه، بل يكفي إكمال أركانها وان كان الضرر محتمل الوقوع باعتبار أن المال موضوع الجريمة يكون أصلا في حيازة الجاني، ولكن تتغير نيته فتصبح الحيازة هنا من حيازة ناقصة إلى حيازة دائمة كاملة على سبيل التملك. إن من الضروري أن ندرك أن جريمة خيانة الأمانة ليست مجرد انتهاك للثقة بل هي عمل يتعدى حدود الأخلاق والقيم وتكسر عهد النزاهة والموثوقية بين الأفراد بصفة خاصة والمجتمعات بصفة عامة. وهنا يجب على الفرد تعزيز الوعي الأخلاقي والتربية على النزاهة وتحمل المسؤولية، كما يجب على المؤسسات والهيئات وضع السياسات والإجراءات التي تقوم على الشفافية وتقوي الثقة بين أفرادها مع مراقبة الأداء وحسن العمل.
3573
| 06 مايو 2024
من المواضيع القانونية المهمة التي ينظمها قانون الأسرة مسألة ثبوت النسب، الذي يعد حقاً جوهرياً لكل مولود يولد معلوم الأب والأم، إذ يصبح من الطبيعي إلحاق هذا الولد باسم والديه ونسبته إليهما طالما أنه ثمرة علاقة شرعية لا ريب يحوم حولها، وإذا كان إلحاق نسب الولد بأمه لا يثير أي إشكال، طالما أن الطبيعة الإنسانية تفترض أن ولادة المرأة لابنها لا يتصور إثارة شكوك بشأن نسبها فإنه على العكس من ذلك قد تثار إشكالات وعوائق تمنع من إلحاق الولد بنسب الأب، وهو ما يستلزم إعمال قواعد ثبوت النسب الواردة ضمن النصوص الشرعية الإسلامية، وضمن مواد قانون الأسرة. لقد نظم قانون الأسرة قواعد ثبوت النسب ضمن المواد من 89 إلى 95 وجعل أسباب لحوق نسب الولد إلى والده بالفراش أو الإقرار أو الشهادة، وهي الأسباب التي تجمع القوانين المقارنة ذات مرجعية إسلامية على اشتراطها، وهي الأسباب التي يقرها جموع الفقه الإسلامي. يقصد بثبوت النسب بالفراش الشرعي هو العقد على الزوجة والدخول بها دخولا صحيحا أثمر عن إنجاب ولد، ويشترط في هذه الحالة أن يكون التلاقي بين الزوجين ممكنا، بمعنى أنه لا يجوز مثلا إلحاق النسب للفراش إذا كان الزوجان لا يعيشان في نفس البيت أو نفس البلاد بحكم ظروفهما الخاصة، كما يشترط أيضا أن يكون الزواج قد مضى عليه أقل مدة للولادة وهي ستة أشهر، أما إذا كان الولد قد تم إنجابه بعد مضي الزواج بأقل من هذه المدة فإنه لا يجوز إلحاق نسبه للفراش، كما يتم ثبوت النسب بالفراش في حالة الفرقة بين الزوجين إذا مضى عليها أطول مدة للحمل وهي سنة حسب الثابت من المادة 87 من قانون الأسرة. وليس بالضرورة لإثبات النسب بالفراش أن يكون الزواج صحيحا، فقد يكون الزواج فاسدا أو وطء ويلحق الجنين بنسب والده. ويثبت النسب كذلك بالإقرار، ويقصد به توكيد واقعة لحوق النسب دون إنكارها، ويشترط لصحة ثبوت النسب بالإقرار أن يكون من يقر بالنسب يلحق تلك الواقعة بنفسه وليس بغيره، وأن يكون الولد المراد إلحاقه مجهول النسب، بحيث لا يجوز إقرار نسب من هو معلوم الأب والأم، كما يشترط أن يكون الولد المراد إثبات نسبه بالإقرار موافقا على ذلك، إذ إن رفضه لا يجيز إقرار نسبه، ويشترط كذلك أن يكون المقر عاقلا ولا يعاني أي عارض من عوارض الأهلية، بالإضافة إلى ضرورة قيام البينة على كون فارق السن بين المقر بالنسب والمقر له يسمح بذلك، فلا يجوز مثلا الإقرار بنسب رجل لآخر وفارق السن بينهما لا يتجاوز تسع سنوات، لأن فارق السن في هذه الحالة قرينة على عدم صحة الإقرار. والسبب الثالث لثبوت النسب في قانون الأسرة، هو الشهادة، بحيث يجيز القانون ثبوت النسب بين الآباء والأبناء إذا قامت شهادة مؤيدة لواقعة الاتصال والتلاقي بين رجل وامرأة، مشفوعة ببيان الزمان والقرائن، بحيث يمكن بالاستناد إليها إلحاق النسب للشخص، وقد اشترط القانون لإعمال الشهادة سببا وجيها لثبوت النسب أن تصدر تلك الشهادة عن رجلين اثنين، أو رجل وامرأة، كما أقر بثبوت الولادة وتعيين المولود بشهادة الواحد العدل المسلم ذكرا أو أنثى. وتعتبر شهادة التسامع أيضا سببا لإثبات النسب، إذ يجوز بمجرد نقل الشهادة بسماعها عن طريق انتقالها من شخص لآخر، شريطة استيفائها لمتطلبات الأمانة في النقل لغاية وصولها لآخر شاهد.
2850
| 29 أبريل 2024
قد تتعارض في كثير من الأحيان المصلحة الخاصة للأشخاص مع مصلحة الإدارة، فتتخذ هذه الأخيرة تعبيرها عن تعارض المصلحة على شكل قرار إداري صادر في مواجهة المعني بالأمر، ويكون القرار الإداري إما إيجابيا أي يصدر بتعبير صريح من جهة الإدارة باتخاذ موقف معين تجاه المعني بالقرار، أو قد يكون سلبيا من خلال سكوت الإدارة عن اتخاذ موقف كان يتعين عليها التعبير عنه لكنها فضلت عدم القيام بذلك. وفي جميع الأحوال يحق لكل من صدر في مواجهته قرار إداري ولم يلق قبولا لديه أن يطعن فيه أمام القضاء الإداري حسب الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القوانين المنظمة خصوصا القانون رقم 7 لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية. وبالرجوع للقانون المذكور فقد حددت المادة 3 منه القرارات الإدارية التي يحق الطعن فيها أمام الدوائر القضائية الإدارية من قبل الأشخاص المتضررين من مفاعليها، وهي القرارات الإدارية النهائية ذات صلة بترقية الموظفين أو إنهاء خدماتهم أو تأديبهم وجميع القرارات الإدارية النهائية الصادرة عن أية إدارة أو جهة حكومية ما عدا القرارات الأميرية والقرارات ذات الصلة بمجالات معينة مستثناة بصريح المادة المذكورة مثل القرارات المتعلقة بنزع الملكية للمنفعة العامة. ويشترط لقبول الطعن ضد القرار الإداري أن يكون هذا الأخير متسما بعيب يفقده شرعيته ويجيز إلغاءه، وهكذا نصت المادة 4 من قانون الفصل في المنازعات الإدارية على الأسباب التي تخول طلب إلغاء القرارات الإدارية وهي: 1/ عدم الاختصاص مثل أن تصدر إدارة تابعة لوزارة معينة قرارا في حق شركة معينة، ويكون ذلك القرار من اختصاص وزارة أخرى ليصبح القرار الصادر عن الإدارة جديرا بالطعن، 2/ وجود عيب في الشكل كأن يصدر القرار عن إدارة معينة ويتم توقيعه باسم إدارة مختلفة، 3/ مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها، 4/ إساءة استعمال السلطة أي أن يكون القرار الصادر متسما بالشطط والتعسف في استخدام السلطة المخولة للجهة الإدارية، وتعتبر مسألة تقدير إساءة استعمال السلطة من الأمور التي تدخل في اختصاص محاكم الموضوع حسب الثابت من الوقائع والأوراق المعروضة عليها. ومن أهم شروط الطعن في القرارات الإدارية أمام المحاكم أن يتم التظلم إلى الإدارة مصدرة القرار وأن تبت فيه هذه الأخيرة، وعليه عقب رفع تظلم إلى الإدارة يجب أن تنظر فيه خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه إليها ثم يتم احتساب ميعاد ستين يوما ابتداء من تاريخ البت في التظلم ويحق خلاله للمتضرر أن يرفع دعوى الإلغاء أمام الدائرة الإدارية، وفي حال عدم بت الإدارة في التظلم المرفوع إليها خلال ستين يوما يعتبر سكوتها طوال تلك المدة بمثابة رفض ضمني للتظلم، ليبدأ بعد ذلك احتساب ستين يوما يحق للمتضرر داخلها أن يرفع دعواه في مواجهة قرار الإدارة. إن احترام المواعيد المذكورة أعلاه أمر في غاية الخطورة، نظرا لما قد يترتب عليه فوات الميعاد من ضياع حقوق المعنيين بالقرارات الإدارية، لأن رفع الدعوى خارج الميعاد القانوني يعرضها للحكم بعدم القبول.
687
| 23 أبريل 2024
الشريك هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي استثمر أو كان ضالعاً في أيٍّ من التعاملات التجارية الخاصة بالمنشأة. ويشير الشخص الاعتباري إلى كيان غير إنساني مثل الشركات، المنظمات الحكومية وغير الحكومية، واللجان أو المؤسسات التجارية والتي يكون لها حقوق ومسؤوليات قانونية وتخضع للالتزامات. وتنشأ هذه الشراكة عندما يقوم شخصان أو أكثر بالتشارك في ملكية نشاط تجاري وتقاسم أرباح وخسائر ذلك النشاط. ومن الممكن أن تكون الشراكات بين شخص طبيعي واعتباري، أو بين شخصين طبيعيين أو بين شخصيتين اعتباريتين. وحينما يمتلك الشركاء أسهماً في شركة ما، فهم بالضرورة يصبحون ملّاكا مشتركين. وقد رفع القانون نسبة مساهمة المستثمرين الأجانب من 49 % حتى 100 % بعد موافقة الوزارة على النسبة المذكورة في عقد تأسيس الشركة ونظامها وذلك في بعض القطاعات. برغم كل هذه التسهيلات وخلق الفرص السانحة لاستثمار الأجنبي، إلا أننا نجد وقوع البعض في المحاذير والتحايل على القوانين والتستر، وذلك من خلال قيام المستثمر الأجنبي بتأسيس شركة باسم مواطن قطري يمتلك فيها نسبة 51 % بينما تكون نسبة 49 % للأجنبي، بيد أن الأخير يتولى كل شيء في هذه الشركة دون أن يكون للمواطن القطري أي علاقة بالشركة سوى الحصول على مبلغ مالي معين يُتفق عليه بين الطرفين، وهذه الشراكة تكون قائمة على أساس صوري وهي شراكة على الورق فقط دون أن تكون حقيقية، وقد نتج عن ذلك العديد من القضايا القانونية والدعاوى القضائية، بدأت هذه الممارسات حين كانت أسهم الشركات في البورصة لا يشتريها سوى القطريين فقط وغير مسموح للأجنبي بشرائها، فكان الأجنبي يقوم بالاتفاق مع المواطن القطري على شراء الأسهم باسمه نظير مبلغ مالي معين ومتفق عليه فكان ذلك اسمه التستر، ولمحاربة ذلك وغيرها من الممارسات الخاطئة صدر القانون رقم (3) لسنة 2023 بشأن مكافحة التستر على ممارسة غير القطريين للأنشطة التجارية والاقتصادية والمهنية بالمخالفة للقانون، ونص فيه على حظر أي شخص غير قطري، سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً، من الاستثمار في نشاط تجاري أو اقتصادي أو مهني غير مُرخص له بالاستثمار فيه بموجب القوانين المعمول بها فـي الدولة. الحصول على نسب من الأرباح بما يجاوز النسب المنصوص عليها في وثيقة تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي، كما نص كذلك على حظر أي شخص طبيعي أو معنوي التستر على شخص غير قطري بتمكينه من ممارسة نشاط تجاري أو اقتصادي أو مهني أو الاستثمار فيه بالمخالفة لأحكام القوانين المعمول بها في الدولة، سواء عن طريق السماح له باستعمال اسم المتستر أو رخصته أو سجله التجاري أو المهني، أو بأي طريقة أخرى تمكنه من التهرب من الالتزامات المترتبة عليه بموجب القوانين المعمول بها في الدولة، وسواء تم ذلك لحساب المتستر عليه أو لحساب المتستر أو الغير. وشدد القانون على معاقبة كل من يخالف ذلك بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبالغرامة التي لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهنا ننصح بضرورة اختيار الشريك المناسب، فهو من يساعد على تنظيم المهام وتنفيذها، وتوزيع الاختصاصات وتكوين فريق العمل واستثمار الطاقات، كما يساعد على تحمل المخاطرة من خلال تقديم الدعم في كافة الأوقات، وبالتالي يجب أن يكون هنالك سابق معرفةٍ به لإدخاله كشريك مع ضرورة أن يكون شخصاً يمكن الاعتماد عليه، كما يجب أن يتمتع هذا الشريك بالقدر الكافي من المسؤولية التي تجعل منه محل ثقة بقدرته على التعامل مع الأزمات، وأنه يتمتع بقدر كاف من القوة والاتزان لتحمل عواقب القرارات الإستراتيجية. مع ضرورة عدم التوقيع على ضمانات شخصية وشيكات من الحسابات الشخصية لدى البنوك تحت أي ظرف مع متابعة دورية عن سير وأداء الشركة من خلال تقارير دورية عن نشاطاتها المالية والإدارية.
2100
| 17 أبريل 2024
لم يعد اليوم اقتناء السيارات مجرد مظهر من مظاهر الرفاهية، أو كمالية تضع مشتريها ضمن طبقة مجتمعية مرموقة، بل أصبحت السيارة وسيلة ضرورية لتنقل الأشخاص في الطرقات من أجل قضاء مصالحهم، ومن أجل ممارسة أعمال التجارة والربح من قبل البعض. وأحيانا لا تسمح القدرة المادية للبعض باقتناء سيارات حسب الأسعار المتعارف عليها بالبلاد فيضطرون إلى اقتناء سيارات من الخارج واستيرادها إلى قطر، وفي بعض الحالات تكون للبعض سيارات أجنبية في ملكيتهم ويرغبون في توريدها للداخل، وفي حالات أخرى يكون الهدف من استيراد السيارات إعادة بيعها وتحقيق ربح مادي، لذلك يتعين التعرف على الإجراءات والشروط التي يفرضها القانون من أجل استيراد مركبات من الخارج والتنقل بها في وضعية قانونية سليمة. يخضع استيراد سيارات مستعملة لأحكام قرار وزير الاقتصاد والتجارة القطري رقم 21 لسنة 2004 بشأن تنظيم استيراد مركبات ميكانيكية مستعملة، وقد حدد القرار مجموعة من الشروط والضوابط للسيارات المستعملة الممكن استيرادها وحظر استيراد بعضها لتحقق مجموعة من الموانع فيها. وعموما من الأركان الأساسية الواجبة من أجل الاستيراد أن تتوافر في المركبة الميكانيكية مواصفات الأمن والصلابة طبقا للفحص الفني الذي يجرى عليها لدى الجهات المخولة بذلك في البلاد، وأن تكون صالحة للاستخدام الذي أعدت من أجله. وقبل السماح بدخول المركبة الميكانيكية الأجنبية للبلاد وعبورها الإجراءات الجمركية، يجب استخراج مجموعة من المستندات وتقديمها عند نقاط التسجيل وهي وثيقة تفيد أصل ملكية السيارة وأصل فاتورة تثبت سعر السيارة، والبيان الأصلي لاستيرادها، وشهادة تفيد التأمين على الأضرار التي قد تلحقها، إضافة إلى استمارة البيان الأصلي لاستيرادها. أما الشروط اللازمة من أجل السماح بالاستيراد فقد حددها قرار الوزير المذكور في خلو السيارة من أي عطل يمنع استخدامها وفق ما أعدت له، وألا تكون المركبة قد مر على إصدارها مدة خمس سنوات تحتسب ابتداء من سنة طراز (موديل) السيارة، وأن تكون كذلك في حالة استعمال ممتازة تناسب حالة السيارات المتعارف على استعمالها داخل دولة قطر، وأن تخضع للفحص الفني وفق الشروط المعمول بها بالبلاد، بالإضافة لاستيفاء المستندات المذكورة سابقا. وعليه فإنه وفقا للقرار الوزاري محظور استيراد سيارة فاقت مدة إصدارها خمس سنوات إن كانت مركبة ميكانيكية خفيفة، وعشر سنوات إن كانت مركبة ثقيلة، كما يمنع إدخال سيارة تعرضت لحادث أو انقلاب أو حريق أو تلف في هيكلها، أو السيارات التي كانت تستخدم في الخارج كسيارات أجرة أو سيارات شرطة أو المركبات الميكانيكية المدرعة أو سيارات كانت ذات استعمال عمومي آخر، ويحظر كذلك استيراد سيارة من بلد تستخدم به جهة اليمين للمقود. وتستثنى من الحظر والشروط المذكورة سالفا المركبات الميكانيكية الخفيفة التي يستوردها أعضاء البعثات الدبلوماسية القطرية عند العودة النهائية للبلاد والطلبة المواطنين بالخارج عند عودتهم نهائيا كذلك، والسيارات الأثرية أو النادرة التي تم إصدارها منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة، وكذلك السيارات ذات تصميم واستعمال خاص.
5679
| 08 أبريل 2024
تولي قيادة دولة قطر أهمية كبرى للاستثمار الأجنبي وانطلاقا من الدور الرئيسي الذي يلعبه في عملية التنمية يتمتع المستثمر الأجنبي الذي يختار دولة قطر نقطة بدايته لانطلاق أعماله التجارية، بالتمتع بحزمة من المزايا والحوافز الاستثمارية التي تشمل: سهولة إجراءات تأسيس الشركات وإتاحتها فهو يعد موردا اقتصاديا مهما يساهم في زيادة الإنتاج الوطني والحد من عمليات الاستيراد التي من شأنها استنزاف احتياطي البلاد من الموارد ولا شك أيضا أن الاستثمار الأجنبي مهما كان وضع الاقتصاد الوطني على مستوى عال من التقدم يبقى آلية مؤثرة في توفير العملة الأجنبية، زيادة فرص العمل وغير ذلك من النتائج التي يترتب عليها تحريك عجلة الاقتصاد. وقد عمل المشرع القطري جاهدا خلال السنوات الأخيرة على إقرار نصوص قانونية مواتية لظروف الاستثمار الأجنبي وضامنة لجذب رؤوس الأموال الكبرى إلى الداخل، إيمانا منه بدور هذا الاستثمار في تحقيق التنمية الشاملة للبلاد وفق الرؤية والبرمجة المستقبلية التي تراها دولة قطر لاقتصادها الوطني. لكن ليس من السهولة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل بجميع أنواعها، ويتطلب الأمر تنظيما دقيقا مؤسسا على وضع نصوص قانونية تضع حدا للمخاوف التي تنتاب المستثمر الأجنبي الذي لن يغامر بأمواله دون أن يحسب للنتائج المتوقعة، والحقيقة أن المشرع القطري أقر العديد من القوانين التي تكفل الضمانات اللازمة لعمليات الاستثمار الأجنبي، خصوصا القانون رقم 1 لسنة 2019 الذي رسمه المشرع القطري للضمانات القانونية للمستثمر الأجنبي بشأن استثمار رأس المال غير القطري والتي عرفتها المادة 14 من امتيازات خاصة يتمتع بها المستثمر غير القطري ومن أهمها تمتع المستثمر غير القطري بحرية القيام بجميع التحويلات الخاصة باستثماراته من وإلى الخارج دون تأخير، وتشمل هذه التحويلات عائدات الاستثمار وحصيلة بيع أو تصفية كل أو بعض الاستثمار. وحصيلة المبالغ الناتجة عن تسوية منازعات الاستثمار. والتعويض المنصوص عليه في المادة (13) من هذا القانون. وتتم التحويلات بأي عملة قابلة للتحويل، بسعر الصرف الساري في تاريخ التحويل. كما تطرق ذات القانون بأن قام بإعفاء المشروعات الخاصة بالاستثمار غير القطري من ضريبة الدخل وفقاً للضوابط والإجراءات وبالمدد المنصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل أيضًا إعفائها من الرسوم الجمركية على وارداتها من الآلات والمعدات اللازمة لإنشائها، وإعفاء مشروعات الاستثمار غير القطري في مجال الصناعة، من الرسوم الجمركية على وارداتها من المواد الأولية والمواد نصف المصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر في الأسواق المحلية. وكما أجاز أيضًا للمستثمر الأجنبي الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية بنسبة 100 ٪ باستثناء بعضها التي تهم الأمن القومي، وذلك بعدما كان لا يجوز ذلك إلا للمستثمر القطري أو لحاملي جنسية إحدى الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي في ظل قانون الاستثمار الملغى. وليس قانون استثمار رأس المال غير القطري التشريع الوحيد المعني بتشجيع المستثمر الأجنبي، فالقوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والصناعية والعلامات التجارية بدورها تقر للأجانب تسهيلات تشريعية تسمح لهم بضخ رؤوس أموالهم في الاقتصاد الوطني بأريحية، وغيرها من حزمة القوانين والإجراءات التي نهجتها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، ولعل آخرها القانون المنشئ لمحكمة الاستثمار والتجارة التي تساهم بشكل غير مباشر في تشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال سرعة الإجراءات ومرونة التقاضي الذي أقرته هذه المحكمة. وخلاصة القول، فإن المشرع اعتمد إقرار مبدأ عدم التمييز بين المستثمر الوطني والمستثمر الأجنبي من خلال قوانين تحفزه على وضع أمواله في الاقتصاد الوطني، إيمانا بالدور الهام الذي يلعبه هذا النوع من الاستثمار في إنعاش الحركية الاقتصادية والتنمية الشاملة لجميع المجالات.
1185
| 01 أبريل 2024
تُعد قاعدة (الأصل في الأشياء الإباحة) من القواعد الشهيرة في الفقه الإسلامي وبالتالي فإنه لا يجوز الحد من الحرية الشخصية لأي إنسان أو هضم حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون، ذلك لأن الحقوق الشخصية للفرد محمية بموجب الدساتير العالمية والقوانين المحلية. حيث نصت المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه: (لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسُّفًا) وهي تقابل المـادة 36 من الدستور الدائم لدولة قطر والتي نصت على أن: (الحرية الشخصية مكفولة ولا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون). هذا الأصل المذكور في الحرية الشخصية للفرد لا يتم المساس به إلا بواسطة إجراءات قانونية تصدرها السلطات المختصة وفقاً لمقتضيات معينة وأهداف مشروعة تهدف في الأساس الى حماية الفرد والمجتمع وتحقيق العدالة الناجزة وصيانة الحقوق، ومن هذه الإجراءات ما يعرف بأوامر القبض والإحضار. وتعتبر أوامر القبض والإحضار من أشد الإجراءات التي تمس الحرية الشخصية لأي فرد، لما فيها من تقييد لحريته واعتراض لحركته وتنقله وبرغم ذلك، فهي تعد وسيلةً ضروريةً يتم اللجوء إليها تحقيقاً لإجراءات معينة وفق ضوابط محددة، نظمها المشرع القطري في قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004م في المواد 104 وما بعدها حيث إن هذه الأوامر تصدرها النيابة العامة وتكلف بموجبها رجال السلطة العامة بالقبض على الشخص المعني وإحضاره للمثول أمامها، وتشمل هذه الأوامر اسم الشخص المراد القبض عليه ولقبه ومهنته ومحل إقامته، كما تحتوي على بيان للتهمة الموجهة اليه، وتصدر هذه الأوامر ممهورة بتوقيع عضو النيابة الذي أصدرها واسمه وختم النيابة وتاريخ إصدارها، وسبب كتابة تاريخ الإصدار لبيان مدة سريان هذا الأمر حيث أنه يكون سارياً لمدة ستة أشهر لا يجوز عقبها التنفيذ بهذا الأمر الا بتجديده كما أنه يشترط الا يكون المقبوض عليه قد أحاطه المشرع ببعض القيود الإجرائية كأن يكون من أعضاء المجلس أو من أعضاء السلطة القضائية أو متمتعاً بالحصانة الدبلوماسية ونحوها وبالتالي فإن هذه الضوابط المنصوص عليها إذا لم تتبع يمكن أن تؤدي الى بطلان هذه الأوامر مما يترتب عليه بطلان أي إجراءات اتخذت بناءً عليها . هذه الأوامر تكون عادةً بعد تكليف الشخص بالحضور أمام النيابة العامة كونه متهماً في جريمة، فإذا لم يحضر بعد تكليفه بالحضور دون عذر مقبول، أو إذا توقع هروبه، أو إذا لم يكن له محل إقامة معروف في قطر، أو كانت الجريمة في حالة تلبس، جاز القبض عليه وبالتالي فهي إجبار للمتهم على الحضور تمهيداً لاستجوابه أو سماع اقواله، وخاصةً في الجرائم التي يجوز فيها توقيف المتهم، وهو إجراء ينتهي بمجرد انتهاء الأمر الذي شرع من اجله، الا اذا تقرر توقيف المتهم لاستكمال إجراءات في التحقيق وهنا نجد أن القانون لم يلزم عضو النيابة بتسبيب أمر القبض بصفة عامة، ولكن بيانات الامر المطلوبة قانوناً تؤدي إلى معرفة سبب إصداره، فعند اطلاع المتهم عليه سيعرف على الفور التهمة المنسوبة إليه ومواد التجريم المتهم بها، وهنا نجد أن هذه الأوامر المتعلقة بالقبض والإحضار وحيث انها سلطة أصيلة للنيابة العامة، الا أن القانون كذلك منح هذه السلطة لمأمور الضبط القضائي (وهو عضو النيابة العامة ورجال الشرطة والموظفين المخول لهم ذلك بقرار من النائب العام) في أحوال معينة جاء النص بها في المادة 41 وما بعدها من القانون المذكور، كما أن إجراء القبض والإحضار يتم عادةً للحيلولة دون هروب الجاني ولضمان تنفيذ الأحكام القضائية عليه، وذلك من قبل محكمة التنفيذ هنا يجب أن نعلم انه متى ما تم إجراء القبض على أي شخص متهم بجريمة، فإنه من الواجب معاملته بما يليق بكرامته وإنسانيته ولا يجوز إيذاءه بدنياً أو معنوياً، وقد نص ذلك على الدستور الدائم لدولة قطر في المادة (36) منه وتبعته القوانين المحلية في ذلك تماشياً مع القوانين العالمية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، استناداً على قرينة البراءة حيث ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
1101
| 26 مارس 2024
جريمة الابتزاز بصفة عامة هي تلك التي يقوم فيها الجاني بالحصول على منافع ومكاسب مادية ومعنوية من المجني عليه قسرا، من خلال تهديده بفضح بيانات أو معلومات تخصه هو نفسه أو آخرين يهمه أمرهم وقد يحصل الجاني على هذه البيانات أو المعلومات بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، ويستخدمها لتهديد المجني عليه لعلمه أن إفشاءها سيتسبب في أضرار اجتماعية تلحق به وهي من الجرائم الإلكترونية والتي يتم تنظيمها حديثا حيث قامت الدول بسن القوانين والتشريعات لمجابهتها وفرض عقوبات صارمة على المجرمين. والنساء هن بلا شك الفئة الأكثر عرضة لأن يكن ضحايا لجرائم الابتزاز الإلكتروني مع وقوع هذه الجريمة على الرجال أيضا إنما بدرجة أقل. وقد سن المشرع القطري القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث نصت المادة 9 منه على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على 100,000 مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في تهديد أو ابتزاز شخص، لحمله على القيام بعمل أو الامتناع عنه يعاقب بالحبس فيما أورد قانون العقوبات رقم 11 لسنة 2004 في المادة 325 على أنه يعاقب بالحبس مده لا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من هدد غيره بإلحاق الضرر بنفسه أو سمعته أو ماله، أو بنفسه أو سمعته أو مال شخص يهمه أمره، سواء كان التهديد كتابيًا أو شفويا أو عن طريق أفعال توحي بالعزم على الاعتداء على النفس أو السمعة أو المال، قاصدا بذلك حمل المجني عليه على القيام بعمل أو الامتناع عنه. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، إذا كان التهديد بالقتل. وباستعراض هذه العقوبات المترتبة على ارتكاب هذه الجريمة، نجد أن الخلاص منها لا يكمن في الاستجابة والرضوخ إلى هذا التهديد والابتزاز بل يجب اللجوء إلى السلطات المختصة وتقديم شكوى بذلك، وقطع الطريق مع المبتز وعدم إثارته أو التجاوب معه، كما يجب على المجني عليه عدم الخضوع للمبتَز بأي حال من الأحوال حتى لو كان التهديد مباشراً له وعليه أن يتجنب التعامل مع المبتز قدر الإمكان وأن لا يحاول التفاوض معه والحرص على الحفاظ على الأمن الشخصى على الإنترنت، حيث يفترض على كل شخص يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي الحذر وعدم السماح للآخرين بمعرفة كل ما يدور في إطاره، بسبب أن الغالبية العظمى من المجرمين يدرسون وضع الضحية . كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح يمنع الابتزاز الإلكتروني خصوصًا وأن أغلب هذا النوع من الجرائم يتم بناء على استغلال خطأ معين يقترفه الضحية.
960
| 18 مارس 2024
نعلم أن الجهات الإدارية في عملها تكون لها سلطة وامتياز خاصان، بحيث يكون لما يصدر عنها من تصرفات وقرارات آثار قانونية تنصرف إلى من تصدر في مواجهتهم، فالقرارات الإدارية هي تصرفات قانونية تعبر عن الإرادة المنفردة للجهة الإدارية في حدود سلطتها واختصاصها وبما تسمح به القوانين واللوائح، تكون الغاية منها إنشاء أو تعديل أو إلغاء مركز قانوني. لكن أحيانا يحدث أن يصدر قرار إداري لا يرضى عنه الطرف المخاطب به مدعيا أن ذلك القرار شابه عيب من العيوب المؤثرة في قوته القانونية، أو اختل فيه شرط من الشروط الواجب توافرها فيه، في هذه الحالة لا تكون القرارات الإدارية محصنة وواجبة النفاذ على علتها بل سمح المشرع بسلوك إجراءات معينة في مواجهتها من أجل إعادة الأمور إلى نصابها. وقد نظم المشرع القطري مسألة مراجعة القرارات الإدارية والمنازعة فيها من خلال القانون رقم 7 لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية، وهكذا فقد أشارت المادة 3 من هذا القانون إلى أن القرارات الإدارية النهائية يمكن تقديم طعون بشأنها لطلب إلغائها أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الابتدائية، والتي ورد فيها ما يلي: «مع مراعاة حكم المادة 13 من قانون السلطة القضائية المشار إليه، تختص الدائرة الإدارية، دون غيرها، بنظر المنازعات الإدارية التالية:..2/الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بترقية الموظفين من الدرجة الأولى فما دونها وما يعادلها أو إنهاء خدمتهم، والقرارات التأديبية الصادرة بشأنهم. 3/الطلبات التي يُقدمها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون بإلغاء القرارات الإدارية النهائية، عدا الأوامر والقرارات والمراسيم الأميرية، والقرارات الصادرة بموجب القانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن حماية المجتمع، والقرارات الصادرة بموجب القوانين المتعلقة باللجوء السياسي، والإقامة الدائمة، ودخول وخروج الوافدين وإقامتهم وإبعادهم، والجمعيات والمؤسسات الخاصة، والمراكز الدينية، والمطبوعات والنشر وتراخيص إصدار الصحف والمجلات، وتراخيص الأسلحة والذخائر والمتفجرات، ونزع الملكية للمنفعة العامة، والقرارات المتعلقة بتحديد العنوان الدائم للناخب، والقرارات المتعلقة بالألقاب والانتساب للقبائل والعائلات». ولكن ذلك لا يعني أن أي قرارات من القرارات المذكورة يمكن الطعن بشأنه أمام الدائرة الإدارية، بل يجب من أجل قبول تلك الطلبات أن يكون القرار مشوبا بعيب من العيوب المؤثرة في صحته. وقد حددت المادة 4 من القانون المذكور أن الأسباب التي يمكن بناء طلب إلغاء القرار الإداري عليها هي عدم الاختصاص، كأن تصدر إدارة العمل مثلا قرارا يتعلق بالوظيفة العمومية، ففي هذه الحالة تكون قد تجاوزت الاختصاص المسموح لها قانونا. أو في حالة وجود عيب شكلي في القرار، كأن يأتي دون تذييله بختم وتوقيع الجهة الإدارة المصدرة له. أو في حال مخالفته للقوانين والأنظمة أو الخطأ في تطبيقها، مثل إصدار قرار بنزع ملكية عقار معين دون احترام الإجراءات التي يفرضها القانون الخاص بذلك. أو بسبب إساءة استعمال السلطة كأن يصدر قرار إداري بالهدم دون مبرر أو سبب وجيه. وحسب المادة 6 من نفس القانون، ومن أجل قبول طلب الطعن بإلغاء القرارات الإدارية المذكورة سلفا يجب على المتضرر منها أن يرفع تظلما إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار قبل اللجوء إلى المحكمة، وتكون الإدارة ملزمة بالبت في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه إليها، وفي حال مرور مدة ستين يوما دون البت فيه يعتبر ذلك بمثابة رفض للتظلم. ويكون على المتظلم في هذه الحالة أن يقدم طلب الطعن إلى الدائرة الإدارية خلال مدة ستين يوما الموالية من تاريخ مرور ستين يوما على تقديم التظلم دون رد الإدارة. أما في الحالة التي تبت الإدارة في التظلم بقرار صريح، فإذا ردت على المتظلم بالقبول يعتبر ذلك إلغاء لقرارها الإداري المتظلم منه ويعتبر كأن لم يكن، أما في الحالة التي تبت في التظلم بالرفض، فيكون على المتظلم أن يتقدم بطلب الطعن بالإلغاء أمام الدائرة الابتدائية خلال ستين يوما من تاريخ رفض التظلم تحت طائلة عدم قبول الطعن أمام المحكمة لتقديمه خارج الميعاد القانون المقرر. وإذا قدم المتظلم من القرار الإداري طعنه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الابتدائية مستوفيا شروطه الشكلية والموضوعية فإن المحكمة تبت في الطعن وفق الإجراءات القضائية المعمول بها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، وتصدر حكمها في الموضوع، ويكون لرافع الطعن والإدارة معا الحق في تقديم الاستئناف خلال مدة ستين يوما من تاريخ صدور الحكم أمام الدائرة الإدارية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف.
1998
| 11 مارس 2024
مساحة إعلانية
لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي...
16338
| 17 أغسطس 2026
فيه مشهد يتكرر في أسواقنا ويستحق وقفة مطولة،...
5046
| 17 أغسطس 2026
-تاريخ للعرب والإسلام لا يمكن أن نقرأه ثم...
3867
| 23 أغسطس 2026
بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل...
1932
| 19 أغسطس 2026
ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو حاجة...
1620
| 23 أغسطس 2026
قرأت مقال الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري...
1575
| 18 أغسطس 2026
رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل...
1323
| 20 أغسطس 2026
اليوم تبدأ منافسات دورينا، وتبدأ معها حالة الترقب...
1269
| 20 أغسطس 2026
الاقتصاد سلسلة مترابطة تبدأ من المصدر، وتمر بالنقل...
1209
| 20 أغسطس 2026
من المواقف التي لا تُنسى في ملتقيات القمم...
1170
| 17 أغسطس 2026
تروي الأسطورة أن مدينة طروادة صمدت سنوات أمام...
819
| 19 أغسطس 2026
فزّت «أم علي» من نومها ومستضيقه. شافتها أمها:...
726
| 17 أغسطس 2026
مساحة إعلانية