رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حين تبدأ المسؤولية من الطريق إلى المدرسة

أصبح الاعتماد على السائقين في توصيل الأطفال إلى المدارس جزءًا من الحياة اليومية لدى كثير من الأسر، وقد يبدو حلًا عمليًا في ظل انشغال الوالدين بالعمل والالتزامات اليومية. لكن حين يتحول هذا الاعتماد من مساعدة إلى بديل دائم عن حضور الأب والأم، فإن المسألة تستحق أن نتوقف عندها. فالأمر لا يتعلق فقط بمن يقود السيارة إلى المدرسة، وإنما بمن نضع أبناءنا في عهدته، ومدى معرفتنا به ومتابعتنا له، وما إذا كان مؤهلًا للتعامل مع الطفل في المواقف المختلفة. فالثقة بالسائق، مهما بلغت، لا تكفي وحدها؛ إذ إن التعامل مع الأطفال يتطلب وعيًا باحتياجاتهم وقدرة على التصرف السليم في المواقف المختلفة، كما أن غياب المتابعة الأسرية قد يعرّض الطفل لمخاطر كان بالإمكان تفاديها. ومن هنا تأتي أهمية حملة "وصّل عيالك"، بما تحمله من رسالة تتجاوز معناها المباشر؛ فالمقصود ليس مجرد توصيل الأبناء إلى مدارسهم، ولا أن تكون حملة موسمية مرتبطة ببداية العام الدراسي، وإنما رسالة تستحق أن تتحول إلى ثقافة أسرية مستمرة. فالرحلة اليومية من المنزل إلى المدرسة قد لا تستغرق سوى دقائق، لكنها تمثل فرصة يومية للحوار والتوجيه والاحتواء وتعزيز الشعور بالأمان. وقد تبدو هذه الدقائق عابرة، إلا أنها تترك أثرًا نفسيًا وتربويًا واجتماعيًا في الطفل، وتمنح الأب أو الأم فرصة لمعرفة ما يدور في حياته، وما يشغله، وما قد لا يقوله في وقت آخر. فمسؤولية الوالدين لا تقف عند تأمين احتياجات الأبناء المادية، وإنما تمتد إلى رعايتهم ومتابعتهم وتوجيههم، والحضور الفاعل في مختلف مراحل نموهم. وفي المقابل، فإن جهات العمل والمؤسسات المختلفة شريكة في بناء مجتمع أكثر تماسكًا؛ فكلما تبنت بيئة العمل سياسات تراعي المسؤوليات الأسرية، وتمنح الآباء والأمهات مساحة معقولة للقيام بدورهم، انعكس ذلك إيجابًا على الأسرة والمجتمع، بل وعلى الموظف نفسه من حيث إنتاجيته واستقراره المهني. المسألة هنا ليست مجرد إخلال بواجب أسري أو تربوي، بل قد تصل في بعض الحالات إلى المساس بحقوق أصيلة كفلها القانون للطفل، وأوجب على القائمين على رعايته صونها وحمايتها. فقد أرست اتفاقية حقوق الطفل، التي انضمت إليها دولة قطر، مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها أن تكون مصلحة الطفل الفضلى اعتبارًا أساسيًا في جميع ما يتعلق به. كما أكدت المسؤولية الأساسية للوالدين عن تربية الطفل ونمائه، وأن تكون مصلحته موضع اهتمامهما الأساسي. وعلى المستوى الوطني، عرّف قانون الأسرة القطري الحضانة بأنها حفظ الطفل وتربيته وتقويمه ورعايته بما يحقق مصلحته، بما يؤكد المكانة التي أولاها المشرّع لرعاية الطفل وحمايته. والقانون، بطبيعة الحال، لا يحدد عدد الساعات التي يجب أن يقضيها الأب أو الأم مع طفلهما، ولا يجرّم مجرد الاستعانة بسائق أو خادمة للمساعدة في رعايته أو توصيله. لكن هناك خطًا قانونيًا آخر لا ينبغي تجاوزه، وهو تعريض الطفل للخطر. فقد نصت المادة (269) من قانون العقوبات، الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004، على معاقبة كل من عرّض للخطر شخصًا لم يبلغ السادسة عشرة من عمره، بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتُشدّد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة ممن كان مكلّفًا بحفظ الطفل أو رعايته. وهنا تظهر القاعدة المهمة التي يجب ألا تضيع وسط النقاش: الاستعانة بالغير ليست جريمة في ذاتها، لكنها لا تنقل مسؤولية الوالدين إلى السائق أو الخادمة، ولا تعفيهما من واجب حفظ الطفل ومتابعته ورعايته. فإذا تحولت الاستعانة بالغير إلى غياب للرقابة أو إهمال، وترتب على ذلك تعريض الطفل للخطر، فإننا لا نعود أمام نقاش تربوي واجتماعي فحسب، وإنما أمام واقعة قد تترتب عليها مسؤولية قانونية. وهذا هو الفارق بين أن يساعدك شخص في رعاية طفلك، وبين أن تصبح رعاية طفلك متروكة له بالكامل دون متابعة منك. ومع ذلك، يبقى للقانون حدوده؛ فالنصوص تستطيع أن تقرر الحقوق والواجبات، وأن تضع العقوبة عندما يصل الأمر إلى الإهمال أو تعريض الطفل للخطر، لكنها لا تستطيع أن تصنع الحوار داخل الأسرة، ولا أن تعوّض الطفل عن غياب الحضور المعنوي لوالديه، ولا أن تفرض تلك اللحظات الإنسانية التي تتكون منها العلاقة بين الآباء والأبناء. ولذلك، فإن رسالة "وصّل عيالك" لا تدعو إلى مجرد تغيير وسيلة الوصول إلى المدرسة، وإنما إلى استعادة الحضور الأسري في حياة الطفل، فالمسؤولية قد تبدأ من الطريق إلى المدرسة، لكنها لا تنتهي عند بوابتها.

426

| 06 سبتمبر 2026

مشروع قانون اتحاد الملاك.. خطوة لتنظيم السوق العقارية

يشهد القطاع العقاري في دولة قطر نمواً متسارعاً وتوسعاً ملحوظاً في مشاريع الأبراج السكنية والمجمعات العقارية متعددة الوحدات، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد ملاك الشقق والوحدات العقارية وتنوع فئاتهم بين المواطنين والمقيمين والمستثمرين. ومع هذا التطور برزت الحاجة إلى وجود إطار قانوني أكثر تفصيلاً لتنظيم العلاقة بين الملاك وإدارة الأجزاء والمرافق المشتركة بما يحقق التوازن بين الحقوق والالتزامات ويحافظ على استدامة الأصول العقارية. وعلى الرغم من أن القانون المدني القطري تناول أحكام اتحاد الملاك ونظم جانباً من المسائل المتعلقة بالعقارات المشتركة، فإن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف عن العديد من التحديات التي تستدعي وجود تشريع متخصص يواكب التطورات التي شهدها القطاع العقاري ويعالج الإشكالات التي تظهر عند إدارة العقارات المشتركة. ومن أبرز هذه الإشكالات الخلافات المتعلقة برسوم الصيانة والخدمات المشتركة وآليات احتسابها واعتمادها، إضافة إلى النزاعات المرتبطة بإدارة المرافق المشتركة واتخاذ القرارات المتعلقة بالصيانة والتطوير والتعاقد مع الشركات المتخصصة. كما أن غياب إطار تنظيمي تفصيلي أدى في بعض الحالات إلى تباين الممارسات الإدارية واختلاف مستوى الخدمات المقدمة من عقار إلى آخر. ومن هنا تبرز أهمية مشروع قانون تنظيم اتحاد الملاك الذي وافق عليه مجلس الوزراء وأحاله إلى مجلس الشورى، باعتباره خطوة تشريعية مهمة تعكس تطور المنظومة القانونية العقارية في الدولة، وتسهم في إيجاد قواعد أكثر وضوحاً وشفافية لإدارة العقارات المشتركة وتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف ذات الصلة. فالعقار المشترك لا يقتصر على الوحدة العقارية المملوكة بصورة مستقلة، بل يمتد ليشمل الأجزاء والمرافق التي ينتفع بها جميع الملاك، مثل الممرات والمصاعد ومواقف السيارات والحدائق وأنظمة التكييف وشبكات الخدمات المختلفة. وهذه المرافق تمثل جزءاً أساسياً من قيمة العقار وجودة الانتفاع به، الأمر الذي يتطلب إدارة فعالة ومستدامة تضمن المحافظة عليها واستمرارية كفاءتها التشغيلية. ومن المتوقع أن يسهم مشروع القانون في تعزيز دور الملاك في إدارة عقاراتهم من خلال اتحاد يتمتع بالشخصية المعنوية والصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالأجزاء المشتركة، بما يرسخ مبدأ المشاركة في صنع القرار ويعزز الشفافية والمساءلة في إدارة العقارات المشتركة. كما سيساعد على الحد من النزاعات التي قد تنشأ بين الملاك أو بينهم وبين الجهات المكلفة بالإدارة والتشغيل، من خلال تحديد الاختصاصات والحقوق والالتزامات بصورة أكثر دقة ووضوحاً. ولا تقتصر أهمية المشروع على الجوانب التنظيمية فحسب، بل تمتد إلى دعم البيئة الاستثمارية وتعزيز جاذبية القطاع العقاري، إذ إن وجود إطار قانوني واضح ومستقر لإدارة العقارات المشتركة يعد من العناصر المهمة التي يأخذها المستثمر بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات الاستثمار. كما أن الإدارة السليمة للمرافق المشتركة تسهم في المحافظة على القيمة السوقية للعقارات وتعزيز استدامتها على المدى الطويل. وفي المحصلة، فإن مشروع قانون تنظيم اتحاد الملاك يمثل نقلة تشريعية مهمة في مسيرة تطوير القطاع العقاري في دولة قطر، ويعكس حرص المشرّع على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والعمرانية، وتوفير بيئة قانونية أكثر استقراراً وشفافية. ومن المتوقع أن يسهم هذا القانون في تعزيز حقوق الملاك، ورفع كفاءة إدارة العقارات المشتركة، وترسيخ الثقة في السوق العقاري، بما يدعم التنمية العمرانية والاستثمارية المستدامة في الدولة.

630

| 21 يونيو 2026

الحماية الجنائية للموظف العام.. من يملك حق تحريك الدعوى؟

يواجه موظفو خدمة الجمهور في الجهات الحكومية مواقف متباينة خلال تعاملهم اليومي مع المراجعين، وقد تتجاوز بعض الردود حدود اللياقة لتصل إلى الإساءة أو التطاول اللفظي أو الجسدي في بعض الأحيان. ورغم أن القانون يجرّم هذه الأفعال، إلا أن القانون وضع قيودًا صريحة على تحريك الدعوى الجنائية في بعض هذه الجرائم. حيث نصّت المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 على أنه: “لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء فيها في جرائم إهانة الموظف العام أو القذف إلا بناءً على طلب كتابي من الوزير المختص أو الممثل القانوني للهيئات أو المؤسسات العامة أو الأجهزة الحكومية الأخرى إلى النيابة العامة، ويجب تقديمه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة وبمرتكبها”. ويأتي هذا القيد من منطلق أن الإساءة موجَّهة إلى المرفق العام والوظيفة التي يمثلها الموظف أثناء تأدية خدمته، وهو ما يجعل تحريك الدعوى الجنائية يتوقف على طلب أو بلاغ من الجهة الحكومية لا الموظف نفسه. في المقابل، يختلف الوضع إذا وقع اعتداء جسدي أو مقاومة بالقوة على الموظف العام أثناء تأدية عمله، وهي أفعال مؤثمة طبقًا للمادة (167) من قانون العقوبات. وفي هذه الحالة يجوز تقديم الشكوى أو البلاغ من الموظف نفسه (ابتداءً) باعتبارها من جرائم الحق العام التي تختص النيابة العامة بتحريكها دون اشتراط تقديم طلب أو إذن مسبق. وعمليًا، قد تُسجَّل بلاغات فردية من الموظفين مباشرة حول وقائع إهانة أو قذف أثناء تأدية وظيفتهم دون التنسيق المسبق مع الجهة الحكومية التابعين لها، وهو ما قد يترتب عليه بطلان هذا الإجراء وكافة الإجراءات التي بُنيت عليه، لكون هذا القيد متعلقًا بالنظام العام ولا يجوز تجاوزه. وبهذا التنظيم، يرسم القانون مسارًا واضحًا لحماية الموظف العام والجهات والمصالح الحكومية التي تقدم خدمة عامة للجمهور، عبر التمييز بين التطاول والإهانة اللفظية وبين التعدي والاعتداء الجسدي على الموظف العام أثناء تأدية وظيفته أو خدمته، بما يحافظ على هيبة ومكانة الوظيفة العامة من ناحية، والسلامة البدنية وكرامة الموظف العام من ناحية أخرى.

732

| 02 ديسمبر 2025

الإقامة للتملك لغير القطريين

في عالم تتسابق فيه الدول لجذب رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمار تبنّت دولة قطر نموذجًا قانونيًا لمنح فرص الإقامة للأجانب بضوابط قانونية محددة، أبرزها ما ورد في المادة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2020 والذي ينظم منح الإقامة للأجانب من خلال التملك العقاري في قطر، فقد فتحت الباب أمام غير القطريين للحصول على الإقامة عبر تملك العقارات أو الانتفاع بها، وفق شروط دقيقة. ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة الدولة في تشجيع الاستثمار العقاري، وضخ المزيد من الاستثمارات في السوق العقارية المحلية، ويساهم في تحقيق رؤية قطر التنموية التي تسعى لجعل البلاد وجهة إقليمية رائدة للاستثمار والعيش الكريم. من شروط الحصول على الإقامة العقارية في دولة قطر لملاك العقارات غير القطريين، وأن يكون مؤهلاً للحصول على إقامة دائمة، كما وضع القانون شروطا واضحة ولابد من توافرها، بأن يشترط أن يقيم المستثمر داخل دولة قطر مدة لا تقل عن 90 يومًا في السنة، سواء كانت إقامة متصلة أو متقطعة حتى تستمر الإقامة في سريانها، ولاسيما أن تكون قيمة العقار لا تقل 730 ألف ريال قطري ويتم تقييم العقار وفقًا للقيمة السوقية المعتمدة من إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل ولا يقتصر ذلك فقط على قيمة الشراء المتفق عليه بين الطرفين، وإضافة على ذلك إذا بلغت قيمة العقار 3 ملايين و650 ألف ريال قطري أو أكثر فإن المالك المنتفع به يُمنح امتيازات إضافية لحاملي الإقامة الدائمة وتشمل التعليم الحكومي والرعاية الصحية وبعض التسهيلات الاستثمارية، وتظهر هذه الشروط ضمان جدية المستثمر. ويشدد القانون على أهمية إقامة مالك العقار في الدولة لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر من كل عام متصلة أو متواصلة، ويُقصد من هذا الشرط ضمان ارتباط حامل الإقامة العقارية فعليًا بدولة قطر، وعدم الاقتصار على التملك من الخارج دون تواجد فعلي، وفي الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها على المالك تحقيق شرط الـ90 يومًا بسبب ظروف قاهرة أو ضرورات خاصة تتيح اللوائح إمكانية تقديم طلب استثناء أو عذر رسمي للجهات المعنية، على سبيل المثال يمكن للمالك التقدم بطلب “تصريح عودة مقيم” لدى وزارة الداخلية إذا اضطر للبقاء خارج قطر مدة طويلة تتجاوز المسموح به، وذلك حفاظًا على صلاحية إقامته، يمنح تصريح العودة للمقيم فرصة عدم إسقاط إقامته عند تجاوز المدة المحددة للبقاء خارج البلاد والتي تكون عادة 6 أشهر كحد أقصى للإقامة العادية، حيث يتم توضيح أسباب الغياب وتقديم المستندات الداعمة للحصول على موافقة استثنائية، وبهذا الإجراء القانوني يمكن للمالك الحفاظ على إقامة العقار الخاصة به رغم عدم استيفائه شرط 90 يومًا في السنة في بعض الحالات الاستثنائية، شريطة موافقة الجهات الرسمية المختصة على العذر المقدم وفق الأصول القانونية. وفي سياق تحديد قيمة العقار المعتمد لهذا الغرض، أوضح القانون أن المرجعية تكون للقيمة السوقية التي تعتمدها إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وليس فقط سعر الشراء المُعلن، بمعنى آخر تحتسب أهلية العقار لمنح الإقامة بناءً على تقييم رسمي يعكس القيمة السوقية الحقيقية للعقار، هذا الإجراء يهدف إلى ضمان النزاهة وعدم التحايل في تقدير قيمة العقارات المطلوبة للحصول على الإقامة، وفي حال اختلف التقييم الرسمي عن سعر الشراء بشكل يؤثر على استيفاء شرط الحد الأدنى للقيمة، يمكن للمستثمر العقاري التقدم بطلب اعتراض أو إعادة تقييم لدى الجهات المختصة، لتصحيح أي تفاوت محتمل في تقدير قيمة العقار، وتتم عملية الاعتراض عبر تقديم المستندات والبيانات اللازمة لإعادة تقييم العقار من قبل إدارة التسجيل العقاري، حرصًا على أن يحصل المالك على حقه في التقييم العادل الذي يؤهله للإقامة العقارية إذا انطبقت الشروط. أما في حال قيام المالك ببيع العقار الذي منح بموجبه الإقامة، فإن رخصة الإقامة العقارية المرتبطة بهذا العقار تصبح مهددة بالإلغاء تلقائيًا لزوال سبب منحها، ولتفادي فقدان الإقامة فورًا حددت السلطات مهلة زمنية تمنح للمالك السابق من تاريخ بيع العقار، وذلك ليقوم خلالها إما بشراء عقار بديل يستوفي الشروط أو بتغيير وضع إقامته إلى كفالة أخرى مشروعة، وتبلغ مدة المهلة الممنوحة 3 أشهر من تاريخ بيع العقار، فإذا تمكن خلالها من شراء عقار بديل للقيمة المحددة 730 ألف ريال قطري على الأقل ونقل ملكيته باسمه، يستطيع حينها نقل الإقامة العقارية إلى العقار الجديد والاستمرار بالتمتع بها دون انقطاع، أما إذا انقضت المهلة دون شراء عقار جديد للشروط أو ترتيب كفالة إقامة بديلة مثل الانتقال لكفالة عمل، فإن الإقامة العقارية تُلغى بانتهاء تلك المهلة لانتهاء سبب استحقاقها، هذا التنظيم يمنح المستثمر الجاد فرصة لإعادة ترتيب أوضاعه دون إخلال فوري باستقراره في البلاد، وفي الوقت ذاته يضمن عدم بقاء الإقامة بدون أساس قانوني مستمر. الجدير بالذكر أن القانون نفسه ميّز امتيازات إضافية للمستثمرين العقاريين الذين تبلغ قيمة ممتلكاتهم العقارية حدًا أعلى، فبحسب المادة (7) سالفة الذكر، إذا وصلت القيمة السوقية للعقار الذي يمتلكه الأجنبي إلى 3,650,000 ريال قطري أو أكثر ما يعادل مليون دولار أمريكي تقريبًا، فإن مالك العقار يحظى بامتيازات إقامة دائمة مماثلة لتلك التي يتمتع بها حامل بطاقة الإقامة الدائمة، وتشمل هذه الامتيازات التعليم والصحة المجانية في المؤسسات الحكومية لأفراد أسرته، إضافة إلى تسهيلات في مجال الاستثمار والمعاملات التجارية، وبذلك يعد حافزًا كبيرًا للمستثمرين الراغبين في مزايا طويلة الأمد.

10890

| 13 نوفمبر 2025

لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟
لماذا تفشل الخطط الجيدة عند التنفيذ؟

في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...

8886

| 20 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4767

| 22 سبتمبر 2026

حين ندفع المعلم إلى الانسحاب
حين ندفع المعلم إلى الانسحاب

بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...

3312

| 16 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

2655

| 18 سبتمبر 2026

لم نعد نمر بالأحساء
لم نعد نمر بالأحساء

لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...

2364

| 16 سبتمبر 2026

سطوة الهاتف المحمول
سطوة الهاتف المحمول

نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...

1437

| 17 سبتمبر 2026

باب المندب.. خطر يحدق بالعالم
باب المندب.. خطر يحدق بالعالم

لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...

1287

| 20 سبتمبر 2026

شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج
شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج

بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...

711

| 16 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

663

| 21 سبتمبر 2026

رقبتي سدّادة
رقبتي سدّادة

يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...

579

| 17 سبتمبر 2026

سوق العقار.. من يديره فعلًا؟
سوق العقار.. من يديره فعلًا؟

تُعدُّ الوساطة العقارية من الأنشطة المهمة في تنظيم...

531

| 17 سبتمبر 2026

أسباب تأجيل اجتماع صلالة
أسباب تأجيل اجتماع صلالة

هل الأقدار هي التي فرضت علينا في هذه...

495

| 17 سبتمبر 2026

أخبار محلية