رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا شك ان الجمعيات والمؤسسات الخيرية ـ بما فيها صندوق الزكاة ـ تلعب أدواراً جد مهمة وفاعلة، ليس فقط على الساحة المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى الساحة العربية والإسلامية والدولية، وهو امر يحسب للقائمين على هذه الجهات الخيرية ولأهل الخير والمحسنين الذين يقدمون دعما ايجابيا كبيرا لتلك المؤسسات والجمعيات. إلا ان الواقع يقول انه من الواجب الالتفات بصورة اكبر للداخل، من حيث تقديم المساعدات والدعم للاسر المحتاجة والأسر المتعففة، التي قد لا تسعى إلى ابواب تلك الجمعيات والمؤسسات، خجلا وحياء، وأملا بالله أولاً بأن تتحسن الأوضاع التي تعيشها، وثانيا املا في ان تسعى تلك الجهات للبحث عن الأسر المحتاجة فعليا لتمد لها يد العون والمساعدة. هناك اسر عديدة هي بالفعل بأمس الحاجة إلى المساعدة، خاصة في ظل الحياة المعيشية المرتفعة، ومتطلبات الأسرة والابناء، الآخذة بالازدياد، مع محدودية الدخل الخاص بهذه الأسر، خاصة بعد الارتفاع الكبير في ايجار المساكن، وهو الامر الذي يضيف اعباء جديدة على تلك الأسر، مما يعني ان اوضاع الأسر المتعففة والمحتاجة محليا قد اختلف، وربما زاد ايضا بأعداد اكبر، وهو ما يعني ضرورة الالتفات اكثر للداخل. كثير من الأسر المحتاجة عندما تسألها عن الاسباب التي تجعل منها تعزف من الذهاب إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية أو صندوق الزكاة، يكون الرد ان الإجراءات المتبعة في هذه الجهات تنفر الفئة المحتاجة من القيام بذلك، فالاساليب المتبعة تضع رب الأسرة أو المرأة التي تذهب طالبة العون والمساعدة في وضع حرج، وتشعرهم بنوع من الاذلال ـ ان صح التعبير ـ دون مراعاة للحالات التي تقف امامهم، فهناك عناصر ممن يقومون باستقبال الطلبات الخاصة بالمساعدات، يمارسون عمليات استجواب مع من يذهب اليهم، بل ان بعض الموظفين والموظفات في هذه الجهات يقوم بتكذيب ما يرد في بحث الحالة التي تجرى عادة لمن يتقدم بطلب المساعدة، ويصبح الامر ان طالب المساعدة كاذب حتى يثبت العكس، وليس ان طالب المساعدة صادق حتى يثبت العكس. نعم قد تمر حالات على هذه الجهات يكون مقدم الطلب يمارس احتيالا أو يدعي حاجة، ولكن هذا الشيء، انما هو ليس الاساس الاستثناء، بالتالي يجب عدم القياس على الحالات الاستثنائية، وجعلها قاعدة، ومن ثم يتم التشكيك في مصداقية الفئات التي تتقدم طلبا للمساعدة، أو وضع إجراءات غير منطقية، وشروط تعجيزية لصرف هذه المساعدات. نعم نحن مع النظام العام، ومع الانضباط، ووضع شروط ومعايير لصرف هذه المساعدات، وتقديم الدعم للمحتاجين، اسرا وأفرادا، ولكن لا يكون ذلك على حساب الحالات الانسانية، التي يعاني البعض منها كثيراً حتى يتمكن من الحصول على مساعدة مالية، بل ان معاناة البعض منها قد يمتد اشهراً حتى يتم الإيعاز بالصرف لها. كذلك من المهم ان الافراد الذين يتم اختيارهم لاستقبال طالبي المساعدات، أو الباحثين، في الاقسام الرجالية والنسائية، يجب ان يكونوا على دراية بالمهام التي يقومون بها، والاعمال التي يؤدونها، وليس مجرد تأدية عمل، فالتعامل مع صاحب الحاجة، ومن يأتي طالبا مساعدة، بحاجة إلى فن وتواضع وتقدير الحالات التي تقف امامهم، والإنصات جيدا اليهم،...، لذلك من المهم ان تكون هناك دورات دورية للعاملين في المجال الخيري، قبل الدفع بهم في هذه الواجهات الحيوية. نحن نقدر مساعي وجهود هذه الجهات على جميع الاصعدة، وفي نفس الوقت نريد مضاعفة جهودها على الساحة المحلية، والتركيز بصورة اكبر على الأسر المحتاجة والمتعففة بالداخل، والتسريع في عملية اكمال البحث، والإجراءات الخاصة بالحصول على المساعدات، والنظر إلى هذه الحالات بتفهم اكثر.
988
| 24 أغسطس 2005
على الرغم من ان عددا من الشركات والمؤسسات قد تعرضت لعملية انقطاع التيار الكهربائي خلال السنوات الماضية، سواء كانت هي الطرف فيه، او كانت الطرف «كهرماء»، ولأي سبب كان، وهو ما قد يحدث في أي دولة، الا ان القليل من هذه الجهات قد تنبهت إلى ضرورة توفير البديل احترازيا لأي انقطاع قد يحدث مستقبلا. ما حدث أمس الاول في تليفزيون قطر يؤكد ذلك، فعندما انقطع الارسال بسبب مقاول يقوم باجراء عمليات حفر، وتسبب في قطع التيار، وجدنا ان الارسال قد توقف لعدم وجود المولد الكهربائي، الذي بامكانه العمل تلقائيا بمجرد انقطاع الكهرباء من المصدر الاساسي. وأعتقد ان التليفزيون ليس الجهة الوحيدة، وان كان يفترض توافر مولدات كهربائية على اعلى المستويات، كونه يمثل جهازا حيويا، واي توقف له دون سبب معروف مسبق لدى الرأي العام، قد يحدث بلبلة، فكان من الاولى الالتفات إلى ذلك، وتوفير مصدر كهربائي بديل يقوم تلقائيا بالعمل في أي ظرف كان. مازلت اتذكر حجم الخسائر التي تكبدتها المصانع والشركات عندما انقطع التيار الكهربائي بشكل شبه تام عام 2001 ـ على ما اعتقد ـ والتي وصلت إلى عدة ملايين، وكيف اضطرب الناس، ولم تكن تلك الجهات قد هيأت نفسها للتعامل مع مثل تلك الاحداث غير المتوقعة، وكان يفترض ان ذلك الحدث يكون مؤشرا على ضرورة الالتفات إلى ايجاد البديل، والمتمثل بالمولدات الكهربائية التي تفي بتشغيل دورة العمل بصورة عادية، بعيدا عن أي توقف لها، فكم عدد الجهات التي قامت بتوفير ذلك؟. اعتقد انه من الواجب على الجهات المختصة ـ ربما وزارة الاقتصاد والتجارة هي واحدة منها ـ ان تؤكد على ضرورة وجود مثل هذه المولدات في المصانع والشركات والمؤسسات المهمة، تماما كما يتم الاشتراط حاليا عند تجديد رخص قيادة السيارات توافر طفاية الحريق بالسيارة، وهذا الامر نفسه ينطبق ـ بدرجة ما ـ على الشركات والمصانع والمؤسسات المختلفة، فهل يتم الاشتراط بتوفير هذه المعدات والتجهيزات في مثل هذه الجهات؟. ففي ظل التوسع الكبير على النطاق العمراني والسكاني والاقتصادي...، بات من الاولى الزام مختلف الجهات بتوفير اجهزة المولدات الكهربائية ذات الطاقة العالية التي تمكن من اعادة العمل في الجهات التي قد تتعرض تحت أي ظرف لانقطاع في التيار الكهربائي ـ لا قدر الله ـ مستقبلا. ليس فقط بالتأكيد القطاع الخاص هو الذي بحاجة إلى مولدات كهربائية، بل هناك اجهزة حكومية هي الاخرى بحاجة لمثل ذلك، منها الهيئة العامة للاذاعة والتليفزيون، سوق الدوحة للاوراق المالية وغيرهما من الجهات الحيوية، بل حتى اللجنة المنظمة العليا لدورة الالعاب الآسيوية «الدوحة 2006 » يجب ان تضع نصب عينيها مثل هذه القضية، بحيث تعمل على توفير مولدات احتياطية في المنشآت والمرافق الرياضية التي ستقام عليها المنافسات الرياضية تحسبا لأي ظرف طارئ. نحن واثقون بالمشاريع التوسعية التي تقوم بها كهرماء، لتغطية احتياجات الدولة، ومتطلبات المرحلة المقبلة في ظل هذه النهضة التي تشهدها بلادنا في جميع المجالات، ولكن في نفس الوقت من المهم وضع الاحتياطات لكل الأمور، حتى لا نفاجأ بحدوث ولو بنسبة أقل من واحد بالالف.
5017
| 23 أغسطس 2005
من المؤكد ان الجميع يساند سياسة جامعة قطر الرامية إلى تطوير مخرجاتها عبر الارتقاء بالمدخلات، المتمثلة بمستويات الطلبة والطالبات الراغبين بالانتساب اليها، هذه قضية مفروغ منها، الا ان ما اود التوقف عنده قليلا هو اقفال الابواب امام شريحة من الطلبة والطالبات الراغبين الالتحاق بالتعليم الموازي ممن لم تسمح نسبهم المئوية لهم بدخول الجامعة ضمن التعليم العام. في اي مؤسسة او اي جهة عندما يتم اتخاذ قرار بمنع شيء ما، او اغلاق باب من الابواب، لابد من ايجاد البديل امام الممنوعين، فلا يعقل ان اغلق ابوابا دون فتح نوافذ. جامعة قطر حددت النسب المئوية امام الراغبين بالالتحاق بها ضمن التعليم العام وكذلك ضمن التعليم الموازي مع الاختلاف بين هذه النسب، من ذلك ان خريجي الادبي العام الحاصلين على اقل من 70% لا يمكنهم الدخول إلى الجامعة، بل حتى التعليم الموازي (هناك رسوما مالية على الدراسة ) لا يمكنهم الالتحاق به، فأين تذهب هذه الشريحة من الطلبة والطالبات خاصة في ظل عدم الاعتراف بنظام الانتساب ؟. قد تقول ادارة الجامعة ان خريجي الثانوية العامة مطلوبون كذلك لسوق العمل، او بامكانهم الالتحاق بجامعات خارج قطر،...، ولكن من يريد اكمال التعليم الجامعي وليست لديه القدرة على السفر للخارج لظروف التكلفة المالية، او ظروف اسرية كما هو الحال بالنسبة للطالبات، اللاتي من الصعب على الغالبية العظمى منهن الاغتراب والدراسة بالخارج بمفردهن، فأين تذهب شريحة الطالبات هذه على اقل تقدير ؟!. يفترض على الجامعة عندما تتخذ قرارا ان يكون مدروسا من جميع النواحي، فالتعليم الموازي وجد مراعاة لظروف فئة من الطلبة والطالبات اضطرتهم اوضاع معينة عدم التمكن من الالتحاق بالتعليم الجامعي العام، وهذا بالطبع لا يعني اغفال معيار التفوق او تحديد نسب محددة للالتحاق به، لكن هذه النسب والشروط يجب ان تتوافق مع خصوصية المجتمع، والحالة التي يعيشها افراده. فهناك الغالبية العظمى من الاسر قد لا تسمح لبناتها مثلا بالدراسة في الخارج بمفردهن، او ظروفها المادية لا تسمح لها بتحمل الاعباء المالية الكبيرة للدراسة بالخارج وعلى نفقتها الخاصة، فماذا تفعل مثل هذه الشريحة من الفتيات يا جامعة قطر ؟ كيف يمكن علاج قضية اصحاب النسب المئوية دون الـ " 70 % " ممن يعيشون بيننا ؟ نحن نعرف ان هناك اعدادا كبيرة من الفتيات ينتظرن دورهن منذ سنوات وهن على قائمة الانتظار في وزارة الخدمة المدنية للحصول على وظيفة حكومية، على الرغم من كونهن يحملن شهادات جامعية، ولكن مازلن ينتظرن، فما بال الفتيات ممن يحملن الشهادة الثانوية العامة، إلى متى سيبقين على قائمة الانتظار بحثا عن وظيفة ؟ وفي نفس الوقت لاتستطع ـ الفتيات او الشباب ـ الانتساب لجامعات خارجية، كون الانتساب غير معترف به حكوميا. اننا نضع هذه القضية على مكتب الاستاذة الدكتورة شيخة بنت عبد الله المسند رئيس الجامعة ـ وهي الحريصة كل الحرص على مصلحة ابنائها من الطلبة والطالبات ـ لايجاد حل موضوعي لهذه القضية، قبل ان يتزايد العدد من الطلبة والطالبات الذين لم يتمكنوا من تحقيق نسب مئوية تؤهلهم لدخول الجامعة ؟.
423
| 17 أغسطس 2005
من المؤكد أن الإغلاقات العديدة للشوارع التي تعيشها الدوحة حاليا ستسبب إرباكا كبيرا للسائقين، وستدفع نحو اختناقات مرورية في عدد من المناطق، ولكن يجب ان نعترف في الوقت نفسه أنه لا مفر من ذلك إذا ما اردنا لبلدنا ان يكون في مقدمة الركب الحضاري والعمراني، عبر شبكة طرق متكاملة وعلى مستوى متقدم. ما يحدث اليوم هو اعادة بناء حقيقي للبنية التحتية على صعيد الشوارع، وعلاج جذري للمشاكل التي ظللنا نعاني منها طوال السنوات الماضية، والتي طالما كان الحديث خلالها عن سوء الشوارع، وتردي اوضاعها، وضيقها، وعدم وجود خطط مستقبلية تراعي حجم التطور الذي تعيشه الدولة، والزيادة السكانية المضطردة التي نشهدها يوميا،...، وبالتالي فإن علاج كل هذه المشاكل قد يسبب بعض المتاعب والازعاج، تماما كما يحدث في حال وجود مرض جسدي لدى الانسان، فإن علاج ذلك يتطلب وقتا، وفي الوقت نفسه الصبر على الآلام التي قد تترتب على اجراء العملية الجراحية لعلاج ذلك المرض، أو استئصاله تماما. شوارعنا اليوم ينطبق عليها ذلك، فهي بحاجة الى عمليات جراحية وعاجلة، بهدف علاج المشاكل التي تعاني منها، واعتقد ان الهيئة العامة للاشغال هي اليوم تسعى نحو ذلك، عبر هذه المشاريع الجبارة، التي نجزم انها سوف تحدث نقلة نوعية في الخدمات والبنى التحتية حال الانتهاء منها، وحتى الوصول الى ذلك اليوم لابد من الصبر على العمليات «الجراحية» التي تقوم بها «الاشغال» حاليا للعديد من الشوارع والطرق الداخلية والخارجية، فلا يمكن ان ننام ونصحو في اليوم التالي لنشاهد ان كل الامور قد تمت تسويتها على اكمل وجه، وان هذه المشاريع العملاقة قد تم الانتهاء منها. هناك اختناقات مرورية سوف تشهدها الدوحة، خاصة مع بداية العام الدراسي، عودة الناس من الاجازات السنوية، وهو امر طبيعي جدا، وهنا اود الاشارة الى امرين، احدهما يتعلق بهيئة الاشغال، والثاني بالمواطنين والمقيمين، وجمهور السائقين. وسوف ابدأ بالامر الثاني، الذي باعتقادي اذا ما احسنا التعامل معه سوف تمر هذه الاغلاقات دون كثير من الازعاج، هذا الامر يتمثل بضرورة التعاون الايجابي من قبل السائقين ـ مواطنين ومقيمين ـ مع الجهات المختصة، سواء هيئة الاشغال او ادارة المرور، والسعي للالتزام بالنظم والقوانين المنظمة لعملية السير، وتقديم صورة حضارية في التعامل مع هذه الاحداث، وهذا الوضع الطارئ والمؤقت الذي تعيشه الدوحة، حتى تنتهي هذه الاعمال والمشاريع الخاصة بالطرق والشوارع، واكتمالها بصورة مرضية. فإذا أردنا شوارع تضاهي ما نشاهده في الدول المتقدمة لابد من الصبر قليلا على الاوضاع الحالية. اما الامر الاول والخاص بهيئة الاشغال، فهو ضرورة العمل على ايجاد الطرق البديلة، وانشاء شوارع ومخارج تخفف قدر الامكان من الاختناقات المرورية الناجمة عن هذه الاغلاقات، ونحن على ثقة بأن الاخوة المسؤولين بالاشغال يسعون جاهدين للانتهاء من هذه المشاريع في اقل مدة زمنية، وفي الوقت نفسه مع تجويد للعمل، عبر رقابة جادة على الشركات المنفذة لهذه المشاريع، والتي كنا في كثير من الأحيان نفتقد معها الرقابة الصارمة على الشركات المنفذة للمشاريع، مما ينتج عن ذلك أمور سلبية عديدة.
418
| 16 أغسطس 2005
مهم جداً قبل الإعلان عن البدء بأي مشروع، ان تكون الترتيبات الخاصة به قد اكتملت، وان كل الأمور المتعلقة به تسير وفق الخطة الموضوعة له. مناسبة هذا القول هي مشروع العدادات الخاصة بمواقف السيارات بالاماكن العامة والاسواق و....، والتي اثير حولها لغط كثير، وكان من المفترض العمل بها الشهر الماضي، وسعى القائمون عليها بوزارة الشؤون البلدية والزراعة إلى الاستعجال بالإعلان عن المشروع دون التنسيق مع ادارة المرور، وهو ما احدث خلافا بين الجهتين، بل ان التساؤل ظل قائما عن الجهة التي سوف تتولى تحصيل الاموال، وما اذا كانت هي وزارة الشؤون البلدية وإدارة المرور ام الشركة التي قامت بتركيب هذه العدادات الخاصة بمواقف السيارات، بل ان التساؤلات طالت حتى الاماكن التي تم اختيارها لتركيب هذه العدادات. تم تركيب كل ذلك على عجل، وتم الاعلان عن البدء بالعمل بها خلال شهر يوليو، وها نحن في شهر اغسطس، دون ان نعرف الموعد الجديد لعمل هذه العدادات، بل ان الجميع من المؤكد لا يعرف آلية عملها، وكيفية التعامل معها، نظرا لغياب الحملة الاعلانية والاعلامية الخاصة بها. أعتقد ان السبب في التأخير هو عدم جاهزية الجهات المشرفة على المشروع، وعدم ادراكها لما يتطلبه هذا المشروع، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق المسبق مع جهات أخرى، فهي اعتقدت ان المشروع يمكن تنفيذه بمعزل عن جهات أخرى يفترض ان لها علاقة وثيقة بالامر. هذه القضية تقودنا إلى قضية أخرى وهي التنسيق المسبق بين الوزارات والمؤسسات واجهزة الدولة المختلفة، فغياب ذلك يؤدي إلى ارتكاب اخطاء تؤثر سلبا على سير العملية التنموية في البلاد، حتى ولو كان ذلك على مستوى محدود، فبتراكم مثل هذه القضايا قد نصل إلى الغياب الكلي للتنسيق بين هذه الاجهزة، وهو امر في غاية الخطورة. ففي فترات ربما عايشها الجميع فيما يتعلق بالتخطيط وانشاء أو رصف الشوارع، حيث حدث ان قامت جهة ما بإكمال ما هو مطلوب منها على انفراد دون عمل متكامل بين الجهات المختلفة، فتجد بعد ايام قليلة مثلا يعاد حفر الشارع بدعوى ان هناك توصيلات خاصة بالكهرباء لابد من تنفيذها، فقد تم عمل الشارع دون القيام بها، ثم تفاجأ بعدها بحفريات أخرى في نفس الشارع، فيكون الجواب عند السؤال عن الأسباب ان ذلك يعود لتوصيلات خاصة بكيوتل أو المرور...، وهكذا. وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة قد انحصرت إلى درجة كبيرة بين هذه الجهات، فإننا تفاجأنا بموضوع العدادات، لتذكرنا هذه الحادثة بالأيام الخوالي، التي لا نريد عودتها. نحن بحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف الجهات، فغياب ذلك يشكل إهدارا للمال العام، ولجهود الوزارات والمؤسسات، وللأوقات التي نحن بأمس الحاجة لإنجاز مشاريع أخرى فيها، في وقت لا يترك العالم الذي نعيش فيه المجال للآخرين ان يضيعوا فيه الاوقات، فمن يرغب باللحاق بركب التقدم عليه ان يستثمر كل دقيقة في انجاز عمل جديد، فهل ندرك هذه القضية، ونستوعب متطلبات هذه المرحلة ؟.
2044
| 15 أغسطس 2005
انتهى مهرجان عجائب صيف قطر بايجابياته وسلبياته، هكذا أمام الجمهور، ولكن يفترض ان المهرجان أمام القائمين عليه، وأمام الهيئة العامة للسياحة لم ينته، فهناك عمل كبير أمام الهيئة تحديدا للقيام به خلال المرحلة المقبلة، إذا ما أرادت تحسين صورتها أمام الرأي العام. نعم بذل القائمون على المهرجان جهودا مقدرة خلال الفترة الماضية، ولا نريد ان نبخسهم ذلك. لا أريد الحديث عن الايجابيات أو السلبيات التي صاحبت مهرجان صيف هذا العام، فقط ما أريد الاشارة اليه هو عدد من الملاحظات التي اعتقد انه من المهم الالتفات اليها لتلافي الاخطاء، وتطوير المهرجان الذي مضى على تنظيمه اكثر من سنوات أربع، الا ان المستوى والانطباع عنه لا يكاد يتغير. انتهى المهرجان نعم، ولكن يجب ان تشكل على الفور لجنة عليا تتفرع منها لجنتان، مهمة اللجنة الاولى اجراء تقييم موضوعي وجاد لفعاليات المهرجان، وبحث اوجه القصور وكيفية علاجه، والجوانب الايجابية وكيفية تدعيمها، فيما اللجنة الثانية مهمتها الاعداد لمهرجان الصيف المقبل من الآن، والعمل على وضع برامج وتصورات لما يمكن عمله. للأسف الشديد كما حصل هذا العام، فإن المهرجان لم يتم الاعلان عن نية تنظيمه إلا قبل انطلاقته بنحو عشرة أيام، وهذا أمر خاطئ لأكثر من سبب، منها ان الناس قد برمجت ما تنوي القيام به، والبلدان التي ستقوم بزيارتها خلال الصيف، وقامت بإجراء الحجوزات سواء الطائرات أو الفنادق، وبالتالي لن تتراجع عن السفر في حال علمها ان هناك مهرجاناً محلياً. الامر الثاني ان الآخرين من دول الجوار كانوا قد «غزونا» داخل ديارنا، عندما وصلوا الينا واعلنوا عن مهرجاناتهم الصيفية، فيما نحن غائبون تماما عن ذلك. الأمر الثالث ان ما يمكن التعاقد بشأنه مع الشركات بسعر مليون ريال مثلا، سيرتفع الى عشرة أضعاف ذلك، نظرا لضيق الوقت، وقلة البدائل، وعدم وجود وقت متسع يتيح البحث عن شركات أخرى. صحيح ان مهرجان الصيف هذا العام خصص له نحو «37» مليون ريال، ولكن هل المبلغ يتناسب مع مستوى ونوعية الفعاليات التي نظمت؟، اعتقد ان غالبية المبلغ صرفت على التعاقدات لانه لم يكن هناك متسع من الوقت للبحث عن البدائل، اضافة الى الجوائز المالية. نريد من هذه اللجنة الاعداد لمهرجان العام المقبل من اليوم، من خلال اجتماعات متواصلة، وزيارات ميدانية للدول التي تشكل مهرجاناتها حدثا يستقطب الجمهور. وهذا أمر مهم وهو ضرورة اشراك مؤسسات واجهزة الدولة الأخرى، بحيث تكون هذه الجهات شريكاً أساسياً في مهرجان الصيف، وتتولى كل جهة تنفيذ فعاليات معينة والاشراف عليها، وهذا الامر له ايجابيات عدة ابرزها انه يخفف الضغط على الهيئة العامة للسياحة، ويتيح لمؤسسات واجهزة الدولة التنافس فيما بينها لتقديم افضل ما لديها، ابتكار اساليب جديدة في التسويق والترويج والترفيه، ونلغي بذلك المركزية التي في كثير من الاحيان تقتل الحدث حتى ولو كان مميزا. واعتقد ان تجربة «كيوتل» تدفع لاشراك المؤسسات الاخرى، فقد استطاعت «كيوتل» على الرغم من كونها التجربة العملية الأولى لها، الا انها نجحت بامتياز في تنفيذ فعاليات وبرامج لاقت استحسان الشريحة الغالبة من الزوار، وبالتالي يمكن تكرار هذه التجربة مع جهات أخرى، خاصة اذا ما شعرت هذه الجهات بأنها شريك أساسي في صنع القرار، وليس مجرد حضور، او انها تتلقى التعليمات فقط من قبل الهيئة العامة للسياحة. نحن نريد للفعاليات التي تنظم في بلادنا ان تكون الافضل والأحسن ليس فقط على المستوى الخليجي، بل والقاري أيضا، فكما نجحت بلادنا في تنظيم فعاليات وأحداث على أصعدة اخرى، سياسية ورياضية واقتصادية....، نريدها كذلك ان تنجح وبامتياز على الصعيد الترفيهي والترويحي، فنحن لدينا كل الامكانات التي تؤهل بلادنا، وتجعلها قادرة على اقامة مهرجانات نوعية، تكون محل حديث الجميع، بالداخل والخارج، وتجعل من قطر قبلة يقصدها الزائر والسائح.
909
| 14 أغسطس 2005
جميل أن يكون هناك تفاعل بين مؤسسات المجتمع أيا كانت هي، والأجمل أن يكون هذا التفاعل قائماً على الشفافية والصراحة، بعيداً عن «التلميع» و«التمجيد» و«التهليل». الاثنين الماضي كتبت منتقداً ومبدياً ملاحظات حول أداء مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير على خلفية الدورة الأخيرة التي اقامها المركز لـ «12 » متدرباً من خارج قطر، بلغت تكلفتها «100» ألف دولار أي «365» ألف ريال قطري ولمدة ثلاثة أسابيع فقط. مساء أمس الأول تلقيت رداً على المقال موقعاً باسم السيد محمود عبدالهادي مدير المركز يدعي فيه ان ما ورد بالمقال ما هو إلا «مغالطات». وانطلاقاً من مبدأ الرأي والرأي الآخر، انشر فيما يلي رد المركز، يليه تعقيب على هذا الرد: بالإشارة الى مقال السيد جابر الحرمي المنشور في الصفحة الأخيرة من جريدة الشرق الصادرة يوم أمس الاثنين 2005/8/1 تحت عنوان «مركز الجزيرة الإعلامي.. أين؟» نود ان نعرب لكم عن شديد أسفنا واستيائنا للطريقة التي تم فيها تناول الموضوع، وليس ذلك من باب مصادرة الرأي الآخر، فالرأي والرأي الآخر مبدأ راسخ من المبادئ الإعلامية التي قامت عليها مؤسسة «الجزيرة» منذ نشأتها، وانما كان مبعث الأسف والاستياء المغالطات التي أقام عليها الكاتب معالجته للموضوع وعدم سعيه للحصول على المعلومات الصحيحة التي ساهمت جريدتكم الغراء مشكورة بتغطيتها بصورة متتابعة منذ نشأة المركز. ونورد لكم فيما يأتي تصحيحاً للمعلومات الواردة في المقال آملين نشرها في الزاوية نفسها التي نشر فيها المقال حتى يتسنى لمن اطلع عليه ان يصحح الصورة التي تكونت لديه. -1 لقد كان اطلاق قناة الجزيرة لمركز التدريب في فبراير 2004 حدثاً كبيراً لا تقل أهميته في تطوير الإعلام العربي عن الدور الذي تقوم به القناة نفسها، وكان المركز ولايزال هو الوحيد من نوعه على مستوى العالم العربي رغم حاجته الماسة للعديد من المراكز المماثلة، مما يزيد دولة قطر فخراً واعتزازاً بهذه المشروعات الرائدة. -2 تم تأسيس المركز على أساس تجاري غير ربحي برسالة طموح تسعى الى المساهمة الفاعلة في تطوير الإعلامي على المستوى العربي، خاصة والإعلام الاقليمي والدولي بشكل عام، امتداداً لدور قناة الجزيرة وتأثيرها والتزاماً بما تفرضه عليه المكانة الرائدة التي تتصدرها، هكذا حدد المركز لنفسه منذ انطلاقته أن يسهم في تطوير جميع مجالات العمل الاعلامي مؤسسات وأفراداً دون ان يسعى للربح، وانما لتغطية نفقاته التشغيلية فحسب لتسهيل تحقيقه رسالته وتشجيع المؤسسات الإعلامية ومنتسبيها على التطور. -3 اعترافاً من المركز بالجميل لدولة قطر وشعبها حدد في خطته ان تقتصر السنة الأولى على تلبية الاحتياجات التدريبية والتطويرية للمؤسسات الإعلامية القطرية وفي مقدمتها قناة الجزيرة، وقام مدير المركز ومساعده قبل افتتاح المركز بزيارة العديد من المؤسسات الاعلامية القطرية للتعريف بالمركز وعرض الخدمات التي يقوم بها، وكان تجاوبها ضعيفاً لدرجة غير متوقعة باستثناء قناة الجزيرة طبعاً الاخبارية والرياضية واذاعة صوت الخليج. -4 تأكيداً لهذا الاعتراف بالجميل رعت قناة الجزيرة أواخر العام الماضي دورتين تدريبيتين لاعداد كوادر اعلامية قطرية شابة في الصحافة التلفزيونية والتصوير والمونتاج مدتها ثلاثة اشهر شارك فيهما 18 شاباً وشابة، ولايزال بعضهم مستمراً في تدَّربه العملي بقناة الجزيرة لصقل خبرته تمهيداً لتعيينه في القناة وقد اضطر المركز لتخفيض سقف شروط القبول في الدورات تشجيعاً على الالتحاق بها، وبعد الاعلان في الصحف والاتصال بالمؤسسات الإعلامية والمهتمين لم نستطع توفير 12 مشتركاً لدورة الصحافة التلفزيونية وعقدت الدورة بعشرة مشتركين فقط، وكان يصرف للمتدربين مكافأة شهرية تشجيعية قدرها 1500 ريال قطري وبلغت تكلفة الدورتين حوالي مائتي ألف دولار وليس مائة ألف فقط. -5 ليس هذا فحسب فقد تم الإعلان في جميع الصحف المحلية عن قبول التحاق الأفراد القطريين بدورات المركز مجاناً إلا ان الاقبال مازال ضعيفاً ولا يتناسب مع الميزة التي يوفرها هذا العرض. -6 ان الدورة التي اشار اليها الكاتب والتي عقدها المركز تحت شعار الصحفي المتألق برعاية كاملة من قناة الجزيرة وبلغت تكلفتها حوالي مائة ألف دولار تحدث لأول مرة من مؤسسة إعلامية عربية على مستوى الوطن العربي إسهاماً منها في اعداد كوادر اعلامية متميزة تستفيد من مهاراتها المؤسسات العربية عموماً، وفي مقدمتها قناة الجزيرة إزاء النقص الحاد في الكوادر المؤهلة، وقد جاءت الدورة بعد نجاح الدورتين اللتين عقدهما المركز من قبل للشباب القطري برعاية قناة الجزيرة. -7 رغم التوجه الاقليمي والدولي لانشطة المركز التدريبية والتطويرية الذي تفرضه عليه رسالته والمكانة التي تحتلها قناة الجزيرة ورغم ان المركز اصبح قبلة يطمع في الوصول إليها والاستفادة منها والتعاون معها العديد من المؤسسات الاعلامية العربية والدولية والمئات من الإعلاميين العرب الراغبين في تطوير مهاراتهم الإعلامية، فإنَّه وضع في سياساته التنفيذية منذ البداية اعطاء الأولوية في أنشطته التدريبية والتطويرية لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية. إننا نقدر للاستاذ جابر حرصه على تجويد العمل بالمركز ونرحب بأي أفكارٍ أو مقترحات تعيننا على ذلك ولكننا كنا نتمنى عليه ان يدقق في المعلومات التي يتحدث عنها، وان يتصل بنا ونحن زملاؤه وجيرانه ليطّلع على ما قدمه المركز للقضية التي يتناولها فنحن بحاجة الى مثل قلمه ليستحث الهمم ويشجع الشباب القطري من الجنسين على الاستفادة من الفرص التي يتيحها لهم المركز. ولا يفوتنا التأكيد على أيِّ انجازات يحققها المركز على المستويين الاقليمي والدولي إنما يرجع الفضل فيها لقطرنا الحبيبة أدامها الله وأدام خيرها وحفظها من كل سوء». > التعقيب: بداية اشكر للمركز والقائمين عليه هذا التجاوب، وان كان ظاهراً بالرد رغبة مصادرة الرأي الآخر جلية، وإن كان الشعار مخالفاً لذلك. العناصر السبعة التي تحدث عنها الزميل محمود عبدالهادي سأتوقف عندها عنصراً عنصراً، حتى لا أقفز عن الحقائق، كما فعل هو، وكما حاول «تلميع» دور المركز. أولاً- لا أحد ينكر دور مراكز التدريب، وهو ما اشرت إليه في مستهل مقال الاثنين، ولكن لا نريدها اسماء، أو مجرد رقم يضاف لعشرات المراكز القائمة بالوطن العربي. المشاريع التي تنفذها قطر ليست بحاجة الى شهادة، ولولا إيمان رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني بأهمية التدريب لما قام هذا المركز، الذي من المفترض انه يعمل على اعداد الكوادر على الساحة المحلية بالدرجة الأولى، فالأقربون أولى بالمعروف. ثانياً- كنت أتمنى ان يذكر الزميل العزيز في رده أرقاماً عن عدد الذين قام المركز بتأهيلهم واعدادهم من الإعلاميين بالمؤسسات الإعلامية المحلية، وأملي ألا تكون الوجوه مكررة في كل دورة. ثالثاً: كنت أتمنى كذلك ـ انطلاقاً من مبدأ الشفافية ـ ان يكشف الزميل ميزانية المركز، خاصة ان هناك رسوماً ـ هكذا يفترض ـ على المتدربين وما اذا كانت هذه الرسوم تغطي النفقات التشغيلية أم لا؟!! رابعاً- العام الأول خصص لتطوير المؤسسات الإعلامية المحلية.. هكذا يقول الزميل في رده، وأود ان يكشف لي بالأرقام حجم استفادة هذه المؤسسات من هذا المركز، فهناك خمس صحف يومية، وتلفزيون واذاعتان، وقسم للإعلام بجامعة قطر، وادارات إعلامية في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة.. فكم كانت استفادة هذه الجهات من المركز؟ للأسف الشديد الزميل العزيز يقول إن تجاوب هذه الجهات باستثناء قناة الجزيرة بالطبع وصوت الخليج ـ كان ضعيفاً فهو يقول بلغة اخرى ان تلك المؤسسات الإعلامية لا تعير للتدريب والتطوير اهتماماً، وانهم ـ أي المركز ـ قد حاول ولكن الرفض كان من تلك الجهات، فهل يعقل ان كل هذه الجهات على خطأ، فيما المركز وادارته هما اللذان يسيران على الطريق الصحيح؟ فلنفرض ان القائمين على المؤسسات الإعلامية المحلية وقسم الإعلام بالجامعة لايعيرون التدريب اهتماماً ـ هذا على حسب ضعف التجاوب كما يقول الزميل محمود ـ أليس بالإمكان اختيار عناصر اعلامية من هذه المؤسسات لإلحاقها في دورات حتى يؤكد ويبرهن حرصه على تقديم خدمات اعلامية لمؤسساتنا المحلية؟ لا نعرف أين الخلل أهو في الشباب القطري أم في المؤسسات الإعلامية المحلية أم في جامعة قطر.. أم في مركز الجزيرة الإعلامي؟ خامساً- عندما يقول إنه أنفق مائتي ألف دولار في دورتين من أجل «12» إعلامياً محلياً لمدة ثلاثة أشهر، فهذا ليس بالأمر المستغرب أو المرفوض لان هذه الكوادر -أولا- هي اعلامية، ثانياً ستستفيد منها المؤسسات الإعلامية المحلية - هذا ان كان المبلغ صحيحاً بالطبع ـ وبالتالي فإن المردود سيكون ايجابياً على الزملاء الإعلاميين. سادساً- «100» ألف دولار تكلفة الدورة الأخيرة، جاءت لـ «12» مشاركاً ولمدة ثلاثة أسابيع فقط، والأدهى والأمر من ذلك، ان هناك من شارك غيرَ مرة، بمعنى تكرار الوجوه، وليت الأمر اقتصر على ذلك، بل ان من بين المشاركين من لا يعمل أصلاً في مؤسسات إعلامية، إلا أنه شارك في هذه الدورة فما التفسير لذلك؟ ثم لا أعرف كيف يقول إن الاقبال على الدورة السابقة من قبل الشباب القطري كان ضعيفاً، وتم تخفيض سقف القبول وانخفض عدد المشاركين، ثم يقول في مكان آخر نجاح الدورتين اللتين شارك بهما الشباب القطري!! دورة «الصحفي المتألق».. يظهر أن الزملاء الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية بلا استثناء لا يمتلكون قدرات وامكانات تتساوى ـ على أقل تقدير ـ مع من شاركوا في هذه الدورة، على الرغم من ان هناك مشاركين لا يعملون في مؤسسة إعلامية أصلاً، فهل يعقل ذلك؟ ولماذا لم نجد إعلامياً واحداً من داخل قطر في هذه الدورة؟ سابعاً- يعود الزميل العزيز ليقول ان الأولوية في أنشطة المركز لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية، ولا نعرف أين هي الأولوية، إلا اذا كان المقصود ان الأولوية، تأتي في الآخر «بالمقلوب». المؤسسات الإعلامية القطرية التي سبق ان اشرت إليها ـ كم كان نصيبها من مئات الدورات التي اقامها المركز؟ أين هي الكوادر القطرية التي قام المركز باكتشاف مواهبها، أو كانت له بصمات واضحة في تطويرها أو كان لدوراته التدريبية الفضل في تبوئها مناصب اعلامية مرموقة؟ ثم يتحدث الزميل العزيز عن الزمالة وعن الجيرة، في حين انه قد ضرب عرض الحائط بـ «جيرة» جميع المؤسسات الإعلامية في قطر، وبـ «زمالة» جميع الإعلاميين في هذه المؤسسات!! من حق جميع الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية ان يحظوا بما يحظى به البعيد، لا نطالب بالأولوية، بل بالمساواة، إذا أنتم اسقطتم حقنا المشروع في مركز هو قائم بين ظهرانينا، ويتنفس من هواء هذا الوطن المعطاء، أليس من حق ابنائه ان يستفيدوا من خدماته ؟
1522
| 04 أغسطس 2005
قلة هي الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تنتهج بصورة عملية نهج التحول من وزارات "ورقية" الى وزارات "الكترونية"، على الرغم من الحديث باستمرار من قبل العديد من المسؤولين عن أهمية التسريع في مثل هذه الخطوة، والسعي لتطوير الاداء عبر الاستخدام الامثل للامكانات التي توفرها الدولة نحو التحول الى الحكومة الالكترونية. في إحدى المؤسسات - لا أريد ذكر اسمها حتى لا يقال انني اروج لها - تعد نموذجا مميزا في التوجه نحو الغاء "الورق"، واستبدال انجاز المعاملات "الكترونيا"، ويحمل المسؤول التنفيذي فيها شعار "مؤسسة بلا ورق"، وبالفعل قطع شوطا، هذا المسؤول، في تحويل هذه المؤسسة الحكومية، وباتت غالبية اداراتها تتعامل بذلك، ويتم استخدام الكمبيوتر والانترنت والشبكة الداخلية فيها بأسلوب حضاري الى درجة كبيرة، وهو أمر جيد، وان كانت لدى هذا المسؤول طموحات اكبر من ذلك بكثير، ويعلن عنها باستمرار، والحق يقال انه حقق نسبة عالية على هذا الطريق. نحن نريد ان يقود المسؤول المباشر في وزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية مبادرة التحول الى جهات "الكترونية"، بدلا من النمط المتعارف عليه، وهو الجانب "الورقي" في المعاملات، وهي مرحلة يفترض انها قد تجاوزها المجتمع، وتجاوزتها الدولة، بطرحها الحكومة الالكترونية، التي يفترض انها البديل الامثل لانجاز المعاملات. الاشكالية عندما يكون هناك مسؤول لا يعي اهمية الجانب التقني في المرحلة الراهنة التي تمر بها الدولة، ويمر بها المجتمع، ولا يعتبر ان التكنولوجيا الحديثة ذات جدوى فعلية في تطوير العمل، وبالتالي لا تجده حريصا على التحول للأنظمة الادارية الحديثة، ولا يسعى الى استبدال ما هو واقع في وزارته او مؤسسته، بما تطمح اليه الدولة ويطمح اليه المجتمع والمواطن والمقيم. نعم هناك مسؤولون يعيشون في عقلية الماضي، وانه لا بديل عن "الورق" في انجاز أي معاملة، وان أي تقنية حديثة ما هي الا تضييع للوقت، وحلول غير مجدية، على الرغم من وجود نماذج مميزة في مجال "مؤسسات بلا ورق". المؤسسة التي اشرت اليها، يصر المسؤول المباشر فيها على الدفع بالموظفين نحو استخدام الكمبيوتر في التعامل، وفي التواصل مع الاجهزة التابعة لمؤسسته، سواء في ارسال الخطابات او التعاميم او القرارات، ويحرص على ان تتفاعل هذه الاجهزة مع بعضها البعض عبر الانترنت، والا تكون هناك مراجعات شخصية، وانما انجاز المعاملات عبر الانترنت، بل حتى المراسلات الداخلية، والمكاتبات اليومية يسعى الى ان تكون عبر البريد الالكتروني، والتواصل مع مدير مكتبه ليس بالهاتف - اذا كان موجودا على مكتبه - انما عبر جهاز الكمبيوتر والانترنت. نحن بحاجة الى الاستخدام الامثل للتقنيات المتوافرة لدينا، وان نستثمر ذلك في تطوير العمل بوزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية، بدلا من هدر الاموال في شراء أجهزة لا تستخدم بصورة جيدة في العديد من الجهات. "وزارات ومؤسسات بلا ورق".. شعار يجب تطبيقه على ارض الواقع، والعمل بكل جدية نحو التحول الى هذه المرحلة، التي لا مكان فيها للنمط التقليدي في انجاز المعاملات، فالعالم اليوم لا اقول يخطو، بل يقفز قفزات كبرى في التطوير، وهو ما يفرض علينا مواكبة ذلك قدر الامكان، وعدم البقاء على ما نحن فيه، فالآخرون يسرعون الخطى، فأين نحن من ذلك؟
1493
| 03 أغسطس 2005
في الوقت الذي نقدر فيه خطوة قناة «الجزيرة» باستحداث مركز للتدريب الاعلامي في مارس من العام الماضي، والتي تؤكد رؤية القناة، وايمانها بالتدريب كوسيلة للارتقاء بالعمل الاعلامي المميز، فإن الملاحظ ان حجم الاستفادة من هذا المركز على المستوى المحلي يمثل نسبة متدنية، ويظهر ان الاولوية في التدريب توجه للكوادر الاعلامية من دول شتى، باستثناء العاملين في المؤسسات الاعلامية المحلية، الذين لا يذكر عددهم بين الاعداد التي يتم التحاقها ـ وعلى نفقة الجزيرة بالطبع ـ بمركز التدريب الاعلامي. دورة واحدة فقط ـ وهي الدورة الاخيرة التي اختتمت الاسبوع الماضي ـ كانت تكلفتها «100» ألف دولار، ومع أهمية الانفاق على التدريب والتأهيل، فإن الملاحظ غياب الكوادر المحلية في هذه الدورات، وخير شاهد على ذلك الدورة الاخيرة التي ضمت «7» دول، على الرغم من ان المتدرب المحلي لن يكلف «الجزيرة» ماليا، مقارنة بمن هو قادم من الخارج، والذي تتحمل القناة كافة التكاليف، بدءا من أخذه من أمام منزله، وانتهاء الى عودته الى دياره سالما غانما. ما الذي ستخسره «الجزيرة» لو ضمت مع اي دفعة تدريبية للكوادر العربية وغير العربية التي تستضيفها عناصر إعلامية من المؤسسات الاعلامية المحلية، ولماذا لا تعمل القناة على تجنيد طاقاتها من أجل خلق كوادر إعلامية قطرية، خاصة في ظل توافر هذه الامكانات الجيدة، ووجود مركز اعلامي متخصص في التدريب والتأهيل، واشراف من قبل اعلاميين مميزين، واستقطاب مدربين على مستوى عال من الكفاءة باعتقادي؟. نحن لانريد ان يكون مركز التدريب الاعلامي بقناة «الجزيرة» ينطبق عليه المثل القائل «عين عذارى تسقي البعيد وتخلي القريب»، وهو امر لا نريده لقناتنا العزيزة، التي نعتز بها، ونعتز اكثر بآدائها المميز، ولكن في نفس الوقت نريد ان تعاملنا كما تعامل الزملاء الاعلاميين من باقي دول العالم. لدينا مؤسسات اعلامية (مرئية- مسموعة- مقروءة) من حقها ان تحظى بنصيب في الدورات التدريبية التي تقيمها قناة «الجزيرة»، عبر مركزها التدريبي، وهو حق باعتقادي مشروع، إلا اذا كان المركز أنشئ أساسا لخدمة الاعلاميين في الدول الاخرى، ففي هذه الحالة لا يحق للاعلام المحلي الحديث عن منحه حصة في هذه الدورات التدريبية. نريد للقائمين على المركز ان يقيموا اداء العام وربع العام (15 شهرا) تقريبا من عمره، وينظروا في حجم استفادة الساحة المحلية- اسوة بالدول الاخرى- من الدورات التي نظمها، ويقفوا عند أعداد المتدربين من الداخل، مقارنة بمن اتى من الخارج، وأعداد الاعلاميين القطريين الذين استقطبهم المركز في دوراته السابقة، وما اذا كان هناك تجديد في الوجوه، ام هي ذاتها تتداول على مختلف الدورات. حرصنا على تجويد العمل في هذا المركز، واستفادة الساحة الاعلامية المحلية من الامكانات المتوافرة، يدفعنا لابداء هذه الملاحظات.
1100
| 01 أغسطس 2005
على الرغم من توجيه الانتقاد لبعض أوجه الخدمات التي تقدمها " كيوتل " في بعض الأحيان، إلا أنه للحق، فإن هذه المؤسسة الوطنية هي الأولى باعتقادي في التفاعل مع قضايا المجتمع، وهي الأولى في تقديم الدعم والمساندة لمختلف المؤسسات التي تلجأ إليها عادة، وهي الأولى كذلك في المساهمة في تقديم الخدمات البعيدة عن مجالها التخصصي ـ إن صح التعبير ـ الاتصالاتي. هذا التفاعل الإيجابي من قبل " كيوتل "، وسرعة التجاوب مع المجتمع، أفرادا ومؤسسات، نفتقر إليه من قبل المؤسسات والشركات الأخرى، التي تستفيد من المجتمع بدرجة كبيرة، بل إن البعض منها يحصد أرباحا خيالية، ويلتهم " مناقصات " بالملايين، ويحصل على تنفيذ مشاريع بالعشرات، التي تقدر مخصصاتها المالية بالملايين كذلك، ان لم تفق ذلك، ولكن حجم مساهماتها في المجتمع ضئيل جدا، ولا يكاد يذكر، في حين أن " كيوتل " لها بصمات واضحة في دعم عدد من المشاريع الاجتماعية والخيرية والترفيهية والاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية....، بل إنها تبادر إلى استحداث وخلق برامج وأنشطة وفعاليات تلقاء نفسها، كما هو الحال في هذا الصيف، الذي قادت " كيوتل " مبادرة خلاقة بهدف التنفيس عن المواطنين والمقيمين عبر طرح فعاليات وبرامج خاصة للكبار والصغار، وربما أبرز هذه البرامج مدينة الإنترنت، التي تخلق لدى الأطفال ثقافة العصر، وتفتح أمامهم آفاقا أرحب في مجال الإنترنت، وتنمي قدراتهم في هذا المجال...، وهو أمر يحسب لكيوتل، التي احقاقا للحق تضع استراتيجية جديدة، ومنهجية عمل تستحق عليها الشكر والتقدير. هناك العشرات من كبريات الشركات، سواء في قطاع الغاز أو النفط....، أو الشركات التي يقع عليها الاختيار عبر مناقصات تبلغ الملايين لتنفيذ مشاريع خدمية...، لا نجد لها مساهمات تتوافق مع حجم الاستفادة من الدولة ومن المجتمع، وهو أمر أعتقد من الواجب الالتفات إليه، فلا يعقل أن تلتهم هذه الشركات الملايين، بينما مساهماتها على الصعيد المحلي لا تساوي " ملاليم"، في حين أن العديد من هذه الشركات العالمية تخصص موازنة مستقلة في بلدان أخرى يكون لها وجود لدعم قطاعات عدة في تلك البلدان، فلماذا هناك يتم الدفع وبسخاء، بينما هنا لا نجد مثل تلك المبادرات؟!. أعتقد أنه آن الأوان لأن تقوم الجهات المختصة بسن تشريع يحدد مساهمات الشركات والمؤسسات التي تستفيد من الدولة عبر مشاريع كبرى، كل حسب حجم هذه المشاريع، لتنفق في أوجه خدمية بالمجتمع، أو تقديم العون لمؤسسات النفع العام أو المؤسسات التعليمية أو الخيرية... خاصة أن هناك العديد من هذه الشركات تعفى من العديد من الرسوم، بل إنه حتى الرسوم التي تفرض لاتساوي الرسوم التي تفرض في دول أخرى. وأتصور أنه بالإمكان تقديم حوافز للشركات التي تساهم بفاعلية أكثر في خدمة المجتمع، سواء عبر إعفائها من الرسوم، أو عبر تكريم علني يقام، أو عبر تفضيلها في تنفيذ المشاريع...، وغير ذلك، العديد من أوجه التشجيع والدفع بهذه الشركات للمساهمة بصورة اكبر بالمجتمع. نأمل أن تكون " كيوتل " نموذجا يحتذى به من قبل الشركات الأخرى، وكما نبدي ملاحظات على أي تقصير في خدماتها إذا ما حدث ذلك، فإننا اليوم نقول لها ودون أي مجاملة، شكرا على هذه المبادرات الخلاقة، التي تهدف إلى دعم قطاعات المجتمع المختلفة، فكيوتل بهذه الخطوات تؤكد أنها جزء لا يتجزأ من المجتمع.
526
| 31 يوليو 2005
حقيقة ليست الملايين تخرج فقط لشراء سيارات من وكلائها بدول الجوار، ليكون ذلك على حساب الاقتصاد الوطني، بل الملايين كذلك تخرج من البلد لشراء سلع عديدة من أسواق الدول المجاورة، او لقضاء اجازات سنوية، بل أسبوعية في كثير من الأحيان، بدعوى وجود اماكن ترفيه وتسلية افضل مما هي موجودة عندنا. أسمع كثيرا عن قيام العديد من المواطنين بالذهاب الى أسواق الدول المجاورة لتجهيز كل ما يتعلق بمنازلهم الجديدة، او شراء قطع الغيار لسياراتهم، ليس هذا فقط بل تصل الامور الى قيام البعض بالذهاب الى تلك الاسواق لشراء المواد الاستهلاكية والغذائية بصفة شهرية. هذه الظاهرة لم نجد من يتوقف عندها او يبحث اسبابها، على الرغم من اهميتها البالغة، كونها تمثل "نزيفا" للاقتصاد الوطني، فما الذي يدفع المواطنين للتوجه الى تلك الاسواق؟ هل هي رغبة التغيير ام ان هناك اسبابا منطقية تدفع نحو ذلك؟ بالتأكيد لا أحد يرغب بتحمل عناء السفر من أجل شراء سلع هي متوافرة في بلده وبنفس الاسعار والجودة كذلك، اذن ما يدفع الى مثل هذه الخطوات امر يستحق التضحية من اجله بالوقت والجهد، فهل تساءلت الجهات المختصة، وخاصة وزارة الاقتصاد والتجارة عن ذلك؟ لا يخفى على احد مثلا اعداد القطريين الذين يتوجهون الى مدينة الاحساء بالمملكة العربية السعودية بنهاية الاسبوع او نهاية الشهر لشراء مستلزمات الحياة اليومية والمواد الاستهلاكية بالمنزل، وطوابير السيارات التي تذهب يوميا تشهد على ذلك. ولا يخفى كذلك على أحد حجم الاقبال على الحجوزات بمكاتب السفريات على الرحلات المتوجهة الى دبي تحديدا، لقضاء الاجازات، وما هذه الايام الا خير شاهد على ذلك. ونفس الامر فيما يتعلق بقيام العديد من الافراد بتجهيز منازلهم الجديدة من اسواق الدول المجاورة، سواء كان ذلك بشراء السجاد او الاثاث او الادوات الصحية او السيراميك او الستائر، وكل ما يتصل بهذا الامر. اذن القضية يفترض انها تدفع نحو طرح هذه التساؤلات المشروعة، ومن الواجب على الجهات الرسمية التوقف عندها، وبحث اسبابها بكل جدية، فلا يعقل ان تخرج كل هذه الاموال لتصب في اسواق الدول المجاورة، وتساهم بنسبة - أياً كان حجمها - في دفع عجلة التقدم، فيما السوق المحلي أحوج اليها. ولكن لماذا يذهب المواطن الى تلك الدول، بالتأكيد ما يدفعه الى ذلك انخفاض الاسعار هناك وبفارق كبير عما هو موجود في السوق المحلي، فلو كان الفارق بسيطا لما تحمل هذا المواطن عناء السفر والبحث عن السلع في تلك الاسواق.. الاسعار المرتفعة عندنا هي التي تدفع المواطن للبحث عن فرق السعر، لتوفير اكبر قدر ممكن من المخصصات المالية، لصرفها على أمور اخرى. لذلك من المهم الالتفات الى هذه القضية، وتقليص حجم الاموال التي تخرج لاسواق الدول الاخرى، وهذا لن يتأتى إلا من خلال وقفة جادة مع الاسعار المرتفعة للعديد من السلع في السوق المحلي، وهذا ليس في صالح الاقتصاد الوطني، وليس في صالح التاجر، وليس في صالح المواطن والمقيم كذلك، فهل تسعى الجهات المختصة لمناقشة هذه القضايا، عبر حوارات موسعة بين وزارة الاقتصاد وغرفة صناعة وتجارة قطر ورجال الاعمال والتجار لإيجاد حلول لهذه القضية ؟
424
| 27 يوليو 2005
حقيقة ليست الملايين تخرج فقط لشراء سيارات من وكلائها بدول الجوار، ليكون ذلك على حساب الاقتصاد الوطني، بل الملايين كذلك تخرج من البلد لشراء سلع عديدة من أسواق الدول المجاورة، او لقضاء اجازات سنوية، بل أسبوعية في كثير من الأحيان، بدعوى وجود اماكن ترفيه وتسلية افضل مما هي موجودة عندنا. أسمع كثيرا عن قيام العديد من المواطنين بالذهاب الى أسواق الدول المجاورة لتجهيز كل ما يتعلق بمنازلهم الجديدة، او شراء قطع الغيار لسياراتهم، ليس هذا فقط بل تصل الامور الى قيام البعض بالذهاب الى تلك الاسواق لشراء المواد الاستهلاكية والغذائية بصفة شهرية. هذه الظاهرة لم نجد من يتوقف عندها او يبحث اسبابها، على الرغم من اهميتها البالغة، كونها تمثل "نزيفا" للاقتصاد الوطني، فما الذي يدفع المواطنين للتوجه الى تلك الاسواق؟ هل هي رغبة التغيير ام ان هناك اسبابا منطقية تدفع نحو ذلك؟ بالتأكيد لا أحد يرغب بتحمل عناء السفر من أجل شراء سلع هي متوافرة في بلده وبنفس الاسعار والجودة كذلك، اذن ما يدفع الى مثل هذه الخطوات امر يستحق التضحية من اجله بالوقت والجهد، فهل تساءلت الجهات المختصة، وخاصة وزارة الاقتصاد والتجارة عن ذلك؟ لا يخفى على احد مثلا اعداد القطريين الذين يتوجهون الى مدينة الاحساء بالمملكة العربية السعودية بنهاية الاسبوع او نهاية الشهر لشراء مستلزمات الحياة اليومية والمواد الاستهلاكية بالمنزل، وطوابير السيارات التي تذهب يوميا تشهد على ذلك. ولا يخفى كذلك على أحد حجم الاقبال على الحجوزات بمكاتب السفريات على الرحلات المتوجهة الى دبي تحديدا، لقضاء الاجازات، وما هذه الايام الا خير شاهد على ذلك. ونفس الامر فيما يتعلق بقيام العديد من الافراد بتجهيز منازلهم الجديدة من اسواق الدول المجاورة، سواء كان ذلك بشراء السجاد او الاثاث او الادوات الصحية او السيراميك او الستائر، وكل ما يتصل بهذا الامر. اذن القضية يفترض انها تدفع نحو طرح هذه التساؤلات المشروعة، ومن الواجب على الجهات الرسمية التوقف عندها، وبحث اسبابها بكل جدية، فلا يعقل ان تخرج كل هذه الاموال لتصب في اسواق الدول المجاورة، وتساهم بنسبة - أياً كان حجمها - في دفع عجلة التقدم، فيما السوق المحلي أحوج اليها. ولكن لماذا يذهب المواطن الى تلك الدول، بالتأكيد ما يدفعه الى ذلك انخفاض الاسعار هناك وبفارق كبير عما هو موجود في السوق المحلي، فلو كان الفارق بسيطا لما تحمل هذا المواطن عناء السفر والبحث عن السلع في تلك الاسواق.. الاسعار المرتفعة عندنا هي التي تدفع المواطن للبحث عن فرق السعر، لتوفير اكبر قدر ممكن من المخصصات المالية، لصرفها على أمور اخرى. لذلك من المهم الالتفات الى هذه القضية، وتقليص حجم الاموال التي تخرج لاسواق الدول الاخرى، وهذا لن يتأتى إلا من خلال وقفة جادة مع الاسعار المرتفعة للعديد من السلع في السوق المحلي، وهذا ليس في صالح الاقتصاد الوطني، وليس في صالح التاجر، وليس في صالح المواطن والمقيم كذلك، فهل تسعى الجهات المختصة لمناقشة هذه القضايا، عبر حوارات موسعة بين وزارة الاقتصاد وغرفة صناعة وتجارة قطر ورجال الاعمال والتجار لإيجاد حلول لهذه القضية ؟
380
| 27 يوليو 2005
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
5841
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
5754
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1764
| 13 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1149
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1122
| 14 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
885
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
768
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
753
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
705
| 12 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
672
| 13 مايو 2026
الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...
615
| 14 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
576
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية